← Тараджим

Тараджим · id 112

ذيل ابن العراقي على العبر

ابن العراقي

Полный текст (551 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وماتت سحر يوم الجمعة تاسع جمادى الأولى الشّيخة الأصيلة أمّ محمّد خديجة (١) بنت الإمام أبي عبد الله محمّد بن عبد القوي بن بدران بن عبد الله المرداويّة (٢) الصّالحيّة بها ، الكاتبة (٣) ، وصلّي عليها بالجامع المظفّريّ (٤) ودفنت بقاسيون. حضرت على ابن البخاريّ «مشيخته» سنة سبع وثمانين وستّ مئة، و «أخبار بشر» (٥) ، و «جزء» ابن زبّان (٦) . وعلى العزّ الفرّاء (٧) وحدّثت. وأقامت بعربيل (٨) من ضواحي دمشق مدّة. ومات ليلة الثّلاثاء عشري جمادى الأولى (٩) بدمشق الشّيخ الإمام

стр. 107

ناصر الدّين محمّد (١) بن أحمد بن عبد العزيز القونويّ الأصل، الدّمشقيّ الدّار، الحنفيّ ، الشّهير بابن الرّبوة، بظاهر دمشق، ودفن بالصّوفيّة. كان فقيها بارعا، مفتيا؛ يجيز العقلاء بالإفتاء ولو من غير أهل (٢) مذهبه. وقفت على إجازته بالإفتاء لشيخنا الإمام برهان الدّين الأبناسيّ ﵀. ودرّس بالمقدميّة (٣) [١٦ أ] وخطب بجامع يلبغا (٤) . وحجّ، وجاور، واختصر (٥) «المنار» (٦) في أصول الفقه وشرحه، وشرح «الفرائض

стр. 108

السّراجيّة» (١) وغير ذلك. ومات بالقاهرة في تاسع (٢) جمادى الآخرة القاضي تقيّ الدّين عبد الرّحمن (٣) ابن القاضي ضياء (٤) الدّين المناويّ . تفقّه وفضل وتميّز. وولي قضاء برنشت (٥) . ومات في الرّابع والعشرين من جمادى الآخرة (٦) قاضي قضاة حماة

стр. 109

نجم الدّين (١) عبد الرّحيم (٢) بن إبراهيم ابن قاضي القضاة شرف الدّين (٣) هبة الله بن عبد الرّحيم البارزيّ، الحمويّ، بحماة. أقام حاكما بها نحو ثلاثين سنة. وكان ديّنا، خيّرا. من (٤) بيت القضاء والرّئاسة. ومات بالقاهرة يوم الأحد مستهلّ شهر (٥) رجب الشّيخ المسند عزّ الدّين (٦) عبد العزيز (٧) بن محمّد بن عبد العزيز القيسيّ (٨) المالكيّ . أحد العدول المعتبرين وهو والد شيخنا نافع (٩) .

стр. 110

سمع على أبي الحسن ابن الصّوّاف مسموعه من «سنن» (١) النّسائيّ. وسمع عليه والدي، ونور الدّين الهيثميّ، وغيرهما. ومات بالقاهرة ليلة ثاني شهر رجب الشّيخ المسند نور الدّين أحمد (٢) ابن الزّين خضر بن عبد الرّحمن الشّافعيّ . سمع على نور الدّين عليّ بن عبد النّصير الزّاهد، وزينب بنت سليمان الإسعرديّة، ووزيرة، والحجّار، وغيرهم. وسمع عليه والدي، وحضرت عليه. وكان أحد موقّعي (٣) الدّست [١٦ ب] بالدّيار المصريّة، ونائب الإنشاء بها (٤) . ومات بدمشق ليلة الخميس (٥) خامس رجب المسند أبو الحسن عليّ (٦) ابن الشّجاع عبد الرّحمن بن أبي الفتح الدّمشقيّ، النّطّاع (٧) ، ودفن بقاسيون.

стр. 111

سمع من ابن البخاريّ «مشيخة» العشاريّ (١) . وحدّث (٢) . وأقام بقرية زملكا (٣) . وهو ابن عمّة عبد الرّحمن بن محمّد بن خولان. ومات بمكّة في ثامن عشر رجب الشّيخ الصّالح أبو العبّاس أحمد (٤) المرشديّ . وحجّ نحو الأربعين حجّة؛ وجاور مرّات (٥) ، وأقام بالقدس مدّة، واشتهر اسمه. وكان للمجاورين به نفع كبير. وبلغني أنّه أخو الشّيخ محمّد المرشديّ المشهور. ومات بالقاهرة يوم الأحد ثاني عشري رجب الشّيخ فريد (٦) الدّين حيّان (٧) ابن العلاّمة (٨) أثير الدّين (٩) أبي حيّان محمّد بن يوسف بن عليّ بن

стр. 112

حيّان النّفزيّ، الأندلسيّ الأصل، القاهريّ المولد والدّار. سمع من أبي الحسن ابن (١) الصّوّاف، وعبد الرّحمن بن مخلوف وغيرهما. وحدّث (٢) . ومات بالقاهرة في السّابع والعشرين (٣) من رجب الشّيخ الإمام العلاّمة عماد (٤) الدّين محمّد (٥) بن الحسن بن عليّ بن عمر القرشيّ، الأمويّ، الإسنويّ، الشّافعيّ . أخو شيخنا العلاّمة جمال الدّين (٦) عبد الرّحيم، ودفن بتربة أخيه المذكور. سمع على قاضي القضاة [١٧ أ] شمس الدّين محمّد ابن الحريريّ،

стр. 113

وتفقّه على قاضي القضاة شرف الدّين البارزيّ (١) . وبرع في الأصلين، ودرّس بحماة، ومصر. وأفتى، وناظر، وشغل، وناب في الحكم بالقاهرة، والمنوفيّة. ولي نظر الأوقاف وأوصى بأن يردّ إلى الأوقاف نظير ما تناوله من معلوم نظرها (٢) . وكان من أهل الخير والدّين، والصّلاح، والتّقوى، حدّ (٣) المزاج، متخيّلا (٤) . ومات بالقاهرة في رجب (٥) تقيّ الدّين (٦) أبو حاتم محمّد (٧) ابن شيخنا

стр. 114

العلاّمة بهاء الدّين أبي حامد أحمد ابن شيخ الإسلام تقي الدّين أبي الحسن عليّ بن عبد الكافي السّبكيّ، الشّافعيّ، شابّا لم يكمل العشرين (١) ، وفجع به أبوه. وكان قد نجب، ودرّس بالمدرسة المنصوريّة؛ وحضر والده عنده معيدا نيابة عن الشّيخ شهاب الدّين ابن النّقيب. ودرّس-وهو صغير-بالشّام. وكان سليم الباطن، عديم الشّرّ. وهو والد صاحبنا القاضي تقي الدّين أبي حاتم محمّد؛ مات أبوه وهو حمل، فولد بعد موته في شعبان (٢) فسمّي، وكنّي، ولقّب كأبيه. ومات في رجب أيضا بمصر الشّيخ أبو المنجّى (٣) محمّد (٤) بن الحسين سمرة البهنسيّ، ثم المصريّ . سمع على أبي الحسن ابن الصّوّاف. وحدّث؛ سمع منه والدي، والإمام نور الدّين الهيثميّ. ومات في الرّابع عشر من شعبان بكرك نوح (٥) القاضي شرف الدّين قاسم (٦) بن محسّن الأريديّ (٧) الشّافعيّ . [١٧ ب].

стр. 115

سمع من ابن مشرّف (١) . وحدّث. وحفظ «المنهاج» (٢) واشتغل، وأعاد بالأتابكيّة. وولي قضاء أذرعات (٣) ، وغزّة (٤) . ومات في هذه (٥) المدّة بالقاهرة القاضي شهاب الدّين أحمد (٦) الرّباحيّ - بفتح الرّاء والباء الموحّدة وبالحاء المهملة-المالكيّ. قاضي حلب.

стр. 116

حفظ «التّنقيح» (١) للقرافيّ (٢) . ومات بالإسكندريّة في سادس رمضان الشّيخ المسند الرّحلة علاء الدّين أبو الحسن عليّ (٣) بن أحمد بن محمّد بن صالح بن ندى العرضيّ (٤) الدّمشقيّ نزيل الإسكندريّة . مولده سنة سبع وسبعين وستّ مئة بدمشق وبها نشأ، ثم استوطن في آخر عمره الإسكندريّة. سمع (٥) من الفخر ابن البخاريّ، وابن الزّين، وزينب بنت مكّي، وغيرهم. وسمع منه (٦) الحافظ أبو عبد الله الذّهبيّ وذكره في «معجم شيوخه» وقال: روى لنا «جزء» الأنصاريّ عن الفخر، وابن الزّين، لا أعرفه. بزّاز (٧) . انتهى. وهو ثقة، مكثر، صحيح السّماع. حدّث كثيرا بدمشق، والقاهرة،

стр. 117

والإسكندريّة. وسعى والدي في إقدامه من الإسكندريّة إلى القاهرة فحدّث بها ب «مسند» أحمد بكماله. وكان رفيقه في ذلك السّفر الإمام نور الدّين الهيثميّ، وقرأ عليه الحديث في عدّة بلدان في الطّريق. وسمع منه والدي، وابن سند، والهيثميّ، وأمم لا يحصون. وكتب لي بالإجازة من ثغر الإسكندريّة. وذكر ابن رافع: أنّه توفّي في (١) سابع رمضان. وذكر ابن سند: أنّه توفّي في شوّال (٢) . وما ذكرته هو الصّواب وهو الذي نقلته من خطّ والدي. [١٨ أ]. ومات في اليوم المذكور أيضا الشّيخ علاء الدّين عليّ (٣) بن عمر الرّقيّ، ثم الدّمشقيّ، الشّافعيّ، المعروف بالتّعجيزيّ (٤) ، بظاهر دمشق، ودفن بقاسيون. مولده سنة ثلاث (٥) أو أربع وثمانين وستّ مئة. واشتغل على الشّيخ برهان الدّين ابن الفركاح (٦) ، وتنزّل بالدّروس،

стр. 118

وأمّ بمسجد القصب (١) ظاهر دمشق. وكان على ذهنه: شعر، وحكايات، وتصوّف. ومات بدمشق ليلة السّبت حادي عشر رمضان الشّيخ المسند، المكثر، الجليل، الرّئيس بدر الدّين أبو العبّاس أحمد (٢) بن محمّد بن أحمد بن محمود بن أبي القاسم المعرّيّ الأصل ، الدّمشقيّ المولد والمنشأ، الشّهير بابن الزّقّاق وبابن الجوخيّ، ودفن بسفح قاسيون، عن بضع وثمانين سنة. سمع على الفخر ابن البخاريّ «سنن» أبي داود وغير ذلك. وعلى زينب بنت مكّي جميع «مسند» أحمد، وغير ذلك. وسمع أيضا على التّقي الواسطيّ، وعمر ابن القوّاس. وطال عمره؛ وحدّث كثيرا؛ سمع منه والدي، وابن سند، وابن رجب (٣) ، والهيثميّ، وغيرهم.

стр. 119

وكتب لي بالإجازة من دمشق. وكان مباشرا في الجيش، ثم أعرض عن ذلك. وأقبل على سماع الحديث؛ وانتفعوا به. ومات يوم السّبت المذكور بدمشق أيضا الشّيخ صلاح الدّين أبو عبد الله محمّد (١) بن شاكر بن أحمد الدّارانيّ الأصل ، الدّمشقيّ، ودفن بمقبرة باب الصّغير. سمع من أبي العبّاس الحجّار، والذّهبيّ. وجمع كتابا في «التّاريخ» (٢) . وكانت له مروءة. وخلّف [١٨ ب] جملة كثيرة، وكان في أوّل أمره فقيرا جدّا. وسمع منه ابن سند، وغيره.

стр. 120

ومات بدمشق في عشري رمضان العلاّمة جمال الدّين أبو الثّناء محمود (١) بن محمّد بن إبراهيم بن جملة المحجّي (٢) ثم الدّمشقيّ، ودفن من الغد بقاسيون . ومولده سنة سبع وسبع مئة. وسمع من القاضي تقي الدّين سليمان بن حمزة، ويحيى (٣) بن محمّد بن سعد. وحفظ «التّعجيز» (٤) في الفقه، وتفقّه بعمّه قاضي القضاة جمال الدّين

стр. 121

يوسف بن إبراهيم بن جملة، وناب عنه في الحكم يوما واحدا. ودرّس بالظّاهريّة البرّانيّة (١) ، وأفتى، وتصدّر بالجامع الأمويّ، وشغل بالعلم، وجمع، وصنّف، وولي خطابة الجامع الأمويّ. وكان ديّنا، صيّنا، مشتغلا بما يعنيه، ملازما لبيته محبّا للفقراء مكرما لهم منتصبا للإفادة ملازما للجامع. وخلفه في الخطابة قاضي القضاة تاج الدّين ابن السّبكيّ. ومات بها أيضا يوم الاثنين سابع عشري رمضان الشّيخ الإمام شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد (٢) بن عبد الرّحمن بن عبد الرّحيم البعليّ، ثم الدّمشقيّ، الشّافعيّ ، ودفن من الغد بمقبرة الصّوفيّة. مولده ببعلبك وانتقل إلى دمشق وسمع بها من سنجر فتى العماد الدّقّاق (٣) والشّهاب محمود (٤) ، وعلاء الدّين عليّ بن إبراهيم بن داود ابن العطّار، وغيرهم. وسمع بالقاهرة أيضا.

стр. 122

وتفقّه، وقرأ القراءات (١) والعربيّة وبرع فيهما، وتلا بالسّبع على الشّيخ شهاب الدّين الحسين [١٩ أ] بن سليمان الكفريّ الحنفيّ. ودرّس بالعادليّة (٢) الصّغرى، والقليجيّة (٣) ، وتصدّر للإقراء بتربة أمّ الصّالح (٤) ، والأشرفيّة (٥) . وولي إفتاء دار العدل، وخلفه فيه صهره الشّيخ شهاب الدّين الزّهريّ. وناب في الحكم بدمشق عن قاضي القضاة شهاب الدّين ابن (٦) المجد. ومات وله بضع وستّون سنة.

стр. 123

وما ذكرته في نسبه هو الذي ذكره ابن رافع، وغيره، وهو الصّواب. ولمّا ذكره ابن سند قال: أحمد بن بلبان (١) بن عبد الله. ومات بالقاهرة في رمضان الشّيخ المسند الأصيل صلاح الدّين أبو عبد الله محمّد (٢) ابن القاضي محيي الدّين إسماعيل بن يحيى (٣) بن إسماعيل بن طاهر بن نصر الله بن جهبل الحلبيّ، ثم الدّمشقيّ . سمع من عمر ابن القوّاس «معجم» ابن جميع، ومن الشّيخ تقي الدّين ابن دقيق العيد «الأربعين التّساعيّة» له، وأجاز له. وسمع منه والدي، والهيثميّ، وحضرت عليه. ومات بحلب يوم الجمعة ثامن (٤) شوّال الإمام العلاّمة (٥) زين الدّين أبو

стр. 124

حفص (١) عمر (٢) بن عيسى بن عمر البارينيّ (٣) ، الحلبيّ، الشّافعيّ، عن ثلاث وسبعين سنة، ودفن بمقبرة باب المقام (٤) . سمع من إبراهيم بن صالح ابن العجميّ، وأبي العبّاس الحجّار، وغيرهما. وسمع منه والدي بحلب. وتفقّه على قاضي القضاة شرف الدّين البارزيّ (٥) ، وغيره. وبرع، وشغل، ودرّس، وأفتى. وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. [١٩ ب]. ومات بدمشق يوم السّبت تاسع شوّال المعدّل علاء الدّين عليّ (٦) بن أحمد بن محمّد بن عمر بن عثمان الدّمشقيّ المعروف بابن العفيف .

стр. 125

سمع من محمّد بن أبي بكر ابن النّحّاس، وأجاز له أحمد بن عساكر، وغيره. وكان يعرف صنعة الكتابة والدّيونة. ومات بدمشق ليلة الأحد عاشر شوّال الإمام الأوحد صلاح الدّين أبو الصّفاء خليل (١) بن أيبك الألبكيّ، الصّفديّ، ودفن من الغد بمقبرة الصّوفيّة .

стр. 126

مولده تقريبا سنة ستّ وتسعين وستّ مئة. وسمع بالقاهرة من أبي النّون (١) الدّبوسيّ، وغيره. وبدمشق من أبي الحسن عليّ ابن البندنيجيّ (٢) وغيره. وقرأ الأدب على العلاّمة شهاب الدّين محمود (٣) ولازمه. وقرأ الحديث بالقاهرة على الحافظ أبي الفتح ابن سيّد النّاس (٤) وبينهما مراسلات ومكاتبات. وألّف كتبا كثيرة في عدّة فنون لا سيّما في علم الأدب وترجم نفسه بترجمة وكتب في أوّلها: ترجمت نفسي جهلا ... وذاك منّي عجيب لكنّ أمرك أضحى ... ومقتضاه الوجوب وله نظم فائق، ونثر رائق. وكان رأسا في صناعة الإنشاء. وولي كتابة الإنشاء بالقاهرة ودمشق، ثم ولي كتابة السّرّ بحلب مدّة لطيفة، ثم ولي (٥) وكالة بيت المال بدمشق.

стр. 127

وكتب عنه الذّهبيّ من نظمه، وذكره في «معجمه» فقال: وشارك في الفنون، وتقدّم في الإنشاء، وجمع، وصنّف. انتهى. ومن [٢٠ أ] لطيف شعره: بسهم ألحاظه رماني ... فذبت من هجره وبينه (١) إن متّ مالي سواه خصم ... فإنّه قاتلي بعينه (٢) ومات بدمشق أيضا يوم الأحد عاشر شوّال الشّيخ المقرىء ناصر الدّين أبو عبد الله محمّد (٣) بن صالح بن محمّد بن عربشاه (٤) بن أبي بكر الهمذانيّ ، ثم الدّمشقيّ بها، ودفن بمقبرة باب الفراديس (٥). سمع من يوسف بن أبي نصر ابن الشّقاريّ، وغيره. وله إجازة بغداديّة. وحدّث. وفيه ديانة، وخير. وكان يؤمّ بالأمينيّة، ويقرأ العشر بالأشرفيّة. ومات بها أيضا ليلة سابع عشر شوّال الحاج عمر (٦) بن محمّد بن

стр. 128

زباطر (١) بظاهر دمشق. ودفن بمقبرة الشّالق. ومات بها أيضا في سابع عشر شوّال الحاج محمّد (٢) بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الله بن عطاء، بسفح قاسيون، ودفن به. سمع من ابن البخاريّ من «مشيخته». ويعرف برعون، وهو سبط ابن الرّضي. ومات بها أيضا في يوم الجمعة حادي (٣) عشري شوّال القاضي أمين الدّين أبو حيّان محمّد (٤) بن عبد العزيز بن عبد الرّحيم المسلاّتيّ (٥) . ابن أخي قاضي القضاة جمال الدّين ابن (٦) المسلاّتيّ وزوج ابنته، ونائبه في الحكم بدمشق. كان شافعيّا، ثم صار مالكيّا، واشتغل بالحديث؛ وعني به، وسمعه على جماعة كثيرين بمصر والشّام.

стр. 129

وكان من القضاة المشكورين [٢٠ ب] كثير التّواضع، حسن السّيرة. ومات بها أيضا في الثّامن والعشرين من شوّال المعدّل تقي الدّين أبو بكر (١) بن سليمان المقدسيّ ، بظاهر دمشق، ودفن بمقبرة الصّوفيّة. سمع من الشّيخ شهاب الدّين أحمد (٢) بن فرح «قصيدة» (٣) في علوم الحديث. وحدّث. وتولّى قضاء الزّبدانيّ (٤) ، وكرك نوح. ونزل بالمدارس (٥) . وحجّ قاضيا للرّكب الشّاميّ. وماتت بها في سلخ شوّال الشّيخة الصّالحة أمّ إبراهيم خديجة (٦) بنت زين الدّين عبد الرّحمن ابن الحافظ أبي الحجّاج يوسف ابن الزّكي عبد الرّحمن المزّيّ ، ودفنت بمقابر باب الصّغير. سمعت من المطعّم (٧) ، وجماعة.

стр. 130

وحدّثت. وماتت ببلد الخليل في شوّال القاضي علم الدّين أبو الرّبيع سليمان (١) بن سالم بن عبد النّاصر الغزّيّ، الشّافعيّ ، وحمل فدفن بالقدس. سمع من عليّ بن هارون الثّعلبيّ، وزينب بنت شكر، والمطعّم، والحجّار، وغيرهم. واشتغل بالفقه، والحديث. وولي قضاء غزّة، ودرّس بها. ثمّ ولي قضاء بلد الخليل. ومات بظاهر دمشق في سابع عشر ذي القعدة الصّاحب تقي الدّين أبو الرّبيع سليمان (٢) بن عليّ بن عبد الرّحيم الدّمشقيّ المعروف بابن مراجل ، ودفن بالقبيبات (٣) .

стр. 131

مولده سنة ثلاث وثمانين وستّ مئة. وسمع من آقش (١) الشّبليّ الذي (٢) في حدود السّبع مئة. وحدّث. وباشر عدّة مباشرات؛ وسار فيها أحسن السّيرة مع الوقار، والحرمة، والدّيانة، والأمانة. وولي نظر الدّولة [٢١ أ] بمصر مدّة، ثم باشر بدمشق الوزارة، ونظر الجامع (٣) ، وغير ذلك. ومات بدمشق يوم الأربعاء تاسع عشر ذي القعدة الشّيخ الإمام بهاء الدّين عبد الوهاب (٤) بن عبد الرّحمن بن عبد الولي بن عبد السّلام الإخميميّ، المراغيّ، المصريّ وبه يعرف ، ثم الدّمشقيّ، الشّافعيّ. ودفن بتربة (٥) أعدّها لنفسه داخل البلد.

стр. 132

وذكر الحافظ ابن سند: أنّ اسمه هارون وإنّما اشتهر بعبد الوهاب (١) . وسمع بالقاهرة من أبي النّون الدّبوسيّ (٢) ؛ وحدّث عنه بدمشق. سمع منه ابن سند. وتخرّج بالشّيخ علاء الدّين القونويّ (٣) وبرع في المعقولات. وتفقّه، وحفظ «الحاوي الصّغير» (٤) . وكان إماما في الأصول، ولازم الشّغل، وانتصب للإفادة بالجامع الأمويّ، وتخرّج به جماعة. وصنّف تصانيف منها: كتاب «المنقذ من الزّلل في القول والعمل» (٥) وكان يؤمّ بمسجد درب الحجر (٦) .

стр. 133

ومات في سلخ ذي القعدة الصّدر، المعدّل بدر الدّين محمّد (١) ابن العفيف (٢) إسحاق بن يحيى الآمديّ، الصّالحيّ، بها. سمع من عمر ابن القوّاس. قال ابن رافع: باشر نظر التّرب بالصّالحيّة وغير ذلك. وكان ليّن الكلمة، حسن الملتقى، محبّا لأهل الخير. انتهى. ومات بأدنة (٣) من بلاد الأرمن في ذي القعدة الأمير ناصر الدّين محمّد (٤) ابن صلاح الدّين عبد الله ابن شرف الدّين عبد الوهاب بن فضل الله العمريّ ، عن ستّين (٥) سنة. كان أحد الجلّة من أمراء دمشق، وباشر بها عدّة وظائف منها: شدّ الأوقاف (٦) .

стр. 134

وسمع على المطعّم، وأبي بكر بن (١) أحمد بن عبد الدّائم [٢١ ب] وجماعة. وخرّجت له «مشيخة» (٢) حدّث بها. وكان مشكورا، موصوفا بالخير، وحمل بعد مدّة إلى دمشق، وجعل في تربته. ومات بالقدس في ذي الحجّة الشّيخ الزّاهد، القدوة، المعمّر برهان الدّين أبو إسحاق إبراهيم (٣) بن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكنانيّ، الحمويّ، ثم المقدسيّ، الشّافعيّ . ابن أخي قاضي القضاة بدر الدّين (٤) ابن جماعة. وهو والد شيخنا عماد الدّين إسماعيل ابن جماعة. ودفن بمقبرة ماملاّ. سمع من أحمد بن عساكر (٥) .

стр. 135

وحدّث؛ سمع منه والدي، والهيثميّ، وآخرون. وكان عابدا، زاهدا، ذا حظّ من الخير. وجاور بالمساجد الثّلاثة المشرّفة مدّة. وثقل سمعه في آخره عمره. وقدم القاهرة وحدّث بها. وخطب بالمسجد الأقصى نيابة. ومات بدمشق في يوم الاثنين سلخ ذي الحجّة الأمير صلاح الدّين خليل (١) بن خاص ترك النّاصريّ . أحد أمراء الحلقة الشّاميّة (٢) . كان راغبا في العلم، محبّا لكتبه جامعا لها. ومات في هذه (٣) السّنة بالإسكندريّة الشّيخ المسند، عماد الدّين أبو عبد الله محمّد (٤) بن محمّد بن أبي الحسين بن أبي اللّيث اللّخميّ، الإسكندريّ . مولده سنة ثلاث وسبعين وستّ مئة. وسمع على محمّد بن عبد الخالق بن طرخان. . . (٥) .

стр. 136

وسمع منه بالإسكندريّة والدي، والهيثميّ، وغيرهما. وكتب [٢٢ أ] لي بالإجازة. وفيها مات (١) بفسطاط مصر الشّيخ فتح الدّين محمّد بن إبراهيم الشّاذليّ، المصريّ . وله نحو تسعين سنة أو أكثر. وفيها (٢) مات بدمشق أبو الحسن عليّ (٣) بن إبراهيم بن عليّ بن خضر الصّهيونيّ، الدّمشقيّ . سمع من عمر ابن القوّاس، والشّرف (٤) ابن عساكر. وكان يقرأ على الجنائز (٥) . وفيها مات بحلب القاضي كمال الدّين أبو العبّاس أحمد (٦) ابن القاضي تاج الدّين محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد القاهر بن هبة الله (٧) ابن النّصيبيّ، الحلبيّ . عن تسع وستّين سنة.

стр. 137

سمع كثيرا من سنقر الزّينيّ (١) وأصحاب الحافظ ابن خليل (٢) . وحدّث (٣) . وكتب، وجمع، وعلّق كثيرا من النّكت والملح. وباشر كتابة الإنشاء بحلب مدّة. وفيها مات بالقاهرة الصّاحب جلال الدّين أبو القاسم (٤) ابن الأجلّ الحلبيّ الأصل الدّمشقيّ . باشر عدّة من الوظائف الدّيوانيّة. وكان عنده تواضع، ومحبّة لأهل الخير. وفيها مات بدمشق الصّدر شمس الدّين عبد (٥) الرّحمن ابن عزّ الدّين محمّد بن أحمد بن المنجّى التّنوخيّ ، الحنبليّ. سمع من القاضي تقي الدّين سليمان بن حمزة، وعيسى المطعّم، وأبي بكر (٦) بن أحمد بن عبد الدّائم وغيرهم.

стр. 138

وحدّث؛ سمع منه ابن سند. وفيها مات أيضا الصّدر الرّئيس علاء الدّين عليّ (١) بن [٢٢ ب] أبي بكر بن محمّد ابن العلاّمة شهاب الدّين محمود الحلبيّ الأصل . أحد الموقّعين بدمشق. وكان شابّا ساكنا، متواضعا. وفيها مات بمصر الشّيخ أبو العبّاس أحمد (٢) السّبتيّ . وفيها مات بمكّة الصّدر شرف الدّين محمّد (٣) بن الحسين بن محمود ابن الكويك . صدر التّجّار بمصر وواقف دار الحديث بها. وفيها مات الشّيخ حسن (٤) بن مسلّم، شيخ المسلّميّة. كان سيّدا كبيرا .

стр. 139

توفّي بجامع الفيلة (١) بقرب الرّصد، ودفن بالقرافة الكبرى. وفيها مات (٢) بالقاهرة الشّيخ الإمام جمال القرّاء مجد الدّين إسماعيل (٣) بن يوسف بن محمّد الشّهير بالكفتيّ . سمع «صحيح» مسلم على عبد الرّحمن بن عبد الهادي. وفيها مات بالقاهرة شمس الدّين عبد الله (٤) بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أبي السّفّاح الحلبيّ . كاتب الإنشاء بحلب عن نيّف وخمسين سنة. كان حسن الكتابة، والأخلاق، والمحاضرة، كريم النّفس. وهو القائل:

стр. 140

وعن حلب قوّض خيامي فقد علت ... عليها لأبناء اليهود سناجق (١) فإن نكّست أعلامهم (٢) ... أنا راجع إليها وإلاّ فهي منّي طالق

стр. 141

سنة خمس وستّين وسبع مئة [٢٣ أ] فيها ولي أشقتمر الماردينيّ نيابة السّلطنة بحلب عوضا عن قطلوبغا الأحمديّ لوفاته (١) بها، عن نيّف وثلاثين سنة. وفيها طلب إلى مصر قاضي القضاة بهاء الدّين أبو البقاء (٢) والشّيخ شرف الدّين ابن قاضي الجبل (٣) والشّيخ وليّ الدّين المنفلوطيّ (٤) فتوجّهوا إليها مكرّمين (٥) . وفيها ولي الشّيخ سراج الدّين البلقينيّ (٦) إفتاء دار العدل مضموما

стр. 142

للشّيخ بهاء الدّين السّبكيّ، والشّيخ شمس الدّين (١) ابن الصّائغ الحنفيّ مضموما لحنفيّ آخر. وفي ذي القعدة جدّد داخل سور دمشق خطبة (٢) بمسجد هناك كان قديما كنيسة، فعل ذلك نائب الشّام منكلي بغا، ولم يتّفق ذلك منذ (٣) فتوح الشّام؛ وقرّر خطيبه (٤) الشّيخ صدر الدّين بن منصور. وفيها طلب قشتمر المنصوريّ من صفد إلى مصر على تقدمة عمر بن أرغون النّائب، وجعل عمر المذكور نائب صفد. وفيها وقع الموت في (٥) البقر بالدّيار المصريّة. وفيها شرق (٦) أكثر بلاد الصّعيد وبعض البلاد البحريّة؛ فغلا السّعر ووصل أردب (٧) القمح إلى أربعين درهما.

стр. 143

ومات بالإسكندريّة في النّصف الثّاني من المحرّم ناصر الدّين أبو عبد الله محمّد (١) بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أبي عمرو (٢) الإسكندريّ . ومات بدمنهور أواخر المحرّم المحدّث علم الدّين [٢٣ ب] أبو القاسم عبد الرّحمن (٣) بن نصر الله بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمّد بن طلائع بن القاسم الكنانيّ، الدّمنهوريّ . سمع على العتبيّ (٤) «مشيخة» سبط السّلفيّ، وعلى الجلال ابن عبد السّلام (٥) بعض «الموطّأ». وعني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب الطّباق. وحدّث؛ سمع منه والدي، والهيثميّ، وغيرهما. ومات بالمدينة النّبويّة في المحرّم (٦) الشّيخ الإمام أبو محمّد عبد

стр. 144

السّلام (١) بن سعيد بن عبد الغالب القيروانيّ، ودفن بالبقيع. قال ابن رافع: تفقّه، وبرع، وأقرأ (٢) كتاب «التّهذيب» (٣) و «كتاب» (٤) ابن الحاجب. ولازم العلم مدّة ﵀. ومات بدمشق في المحرّم ظهير الدّين إبراهيم (٥) بن عليّ بن محمّد الجزريّ . سمع من عيسى المطعّم، وغيره. وحدّث. وقرأ المواعيد بجامع دمشق. وجلس مع الشّهود.

стр. 145

ومات في الثّاني والعشرين من صفر الشّيخ الأصيل عزّ الدّين أبو المفاخر محمّد (١) ابن الشّيخ أمين الدّين سالم بن أبي الدّرّ عبد الرّحمن الدّمشقيّ ، بسفح قاسيون، ودفن بمقابر باب الصّغير. سمع من أحمد بن عساكر «صحيح» مسلم؛ وحدّث بغالبه. ومات بالقاهرة ليلة السّبت الخامس والعشرين من صفر القاضي صلاح الدّين عبد الله (٢) ابن القاضي علاء الدّين عبد الله ابن القاضي برهان الدّين إبراهيم المالكيّ المعروف بابن البرلّسيّ (٣) . متولي الحسبة بالقاهرة. مولده سنة تسع وتسعين [٢٤ أ] وستّ مئة. وسمع من أبي الحسن عليّ بن محمّد بن هارون الثّعلبيّ، وغيره. وحدّث؛ سمع عليه والدي، والإمام نور (٤) الدّين الهيثميّ. وحضرت عليه.
следующие страницы →