← Тараджим

Тараджим · id 112

ذيل ابن العراقي على العبر

ابن العراقي

Полный текст (551 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

سنة خمس وستّين وسبع مئة [٢٣ أ] فيها ولي أشقتمر الماردينيّ نيابة السّلطنة بحلب عوضا عن قطلوبغا الأحمديّ لوفاته (١) بها، عن نيّف وثلاثين سنة. وفيها طلب إلى مصر قاضي القضاة بهاء الدّين أبو البقاء (٢) والشّيخ شرف الدّين ابن قاضي الجبل (٣) والشّيخ وليّ الدّين المنفلوطيّ (٤) فتوجّهوا إليها مكرّمين (٥) . وفيها ولي الشّيخ سراج الدّين البلقينيّ (٦) إفتاء دار العدل مضموما

стр. 142

للشّيخ بهاء الدّين السّبكيّ، والشّيخ شمس الدّين (١) ابن الصّائغ الحنفيّ مضموما لحنفيّ آخر. وفي ذي القعدة جدّد داخل سور دمشق خطبة (٢) بمسجد هناك كان قديما كنيسة، فعل ذلك نائب الشّام منكلي بغا، ولم يتّفق ذلك منذ (٣) فتوح الشّام؛ وقرّر خطيبه (٤) الشّيخ صدر الدّين بن منصور. وفيها طلب قشتمر المنصوريّ من صفد إلى مصر على تقدمة عمر بن أرغون النّائب، وجعل عمر المذكور نائب صفد. وفيها وقع الموت في (٥) البقر بالدّيار المصريّة. وفيها شرق (٦) أكثر بلاد الصّعيد وبعض البلاد البحريّة؛ فغلا السّعر ووصل أردب (٧) القمح إلى أربعين درهما.

стр. 143

ومات بالإسكندريّة في النّصف الثّاني من المحرّم ناصر الدّين أبو عبد الله محمّد (١) بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أبي عمرو (٢) الإسكندريّ . ومات بدمنهور أواخر المحرّم المحدّث علم الدّين [٢٣ ب] أبو القاسم عبد الرّحمن (٣) بن نصر الله بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمّد بن طلائع بن القاسم الكنانيّ، الدّمنهوريّ . سمع على العتبيّ (٤) «مشيخة» سبط السّلفيّ، وعلى الجلال ابن عبد السّلام (٥) بعض «الموطّأ». وعني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب الطّباق. وحدّث؛ سمع منه والدي، والهيثميّ، وغيرهما. ومات بالمدينة النّبويّة في المحرّم (٦) الشّيخ الإمام أبو محمّد عبد

стр. 144

السّلام (١) بن سعيد بن عبد الغالب القيروانيّ، ودفن بالبقيع. قال ابن رافع: تفقّه، وبرع، وأقرأ (٢) كتاب «التّهذيب» (٣) و «كتاب» (٤) ابن الحاجب. ولازم العلم مدّة ﵀. ومات بدمشق في المحرّم ظهير الدّين إبراهيم (٥) بن عليّ بن محمّد الجزريّ . سمع من عيسى المطعّم، وغيره. وحدّث. وقرأ المواعيد بجامع دمشق. وجلس مع الشّهود.

стр. 145

ومات في الثّاني والعشرين من صفر الشّيخ الأصيل عزّ الدّين أبو المفاخر محمّد (١) ابن الشّيخ أمين الدّين سالم بن أبي الدّرّ عبد الرّحمن الدّمشقيّ ، بسفح قاسيون، ودفن بمقابر باب الصّغير. سمع من أحمد بن عساكر «صحيح» مسلم؛ وحدّث بغالبه. ومات بالقاهرة ليلة السّبت الخامس والعشرين من صفر القاضي صلاح الدّين عبد الله (٢) ابن القاضي علاء الدّين عبد الله ابن القاضي برهان الدّين إبراهيم المالكيّ المعروف بابن البرلّسيّ (٣) . متولي الحسبة بالقاهرة. مولده سنة تسع وتسعين [٢٤ أ] وستّ مئة. وسمع من أبي الحسن عليّ بن محمّد بن هارون الثّعلبيّ، وغيره. وحدّث؛ سمع عليه والدي، والإمام نور (٤) الدّين الهيثميّ. وحضرت عليه.

стр. 146

وقرأ الأصول على الشّيخ علاء الدّين القونويّ. ودرّس للمالكيّة بالمدرسة (١) الأشرفيّة، وولي عدّة جهات منها: نظر المواريث (٢) ، ونظر دار الطّراز (٣) ، ونظر الإسكندريّة. نقلت ذلك من خطّ والدي. وولي حسبة القاهرة بعده (٤) القاضي علاء الدّين ابن عرب (٥) . ومات بالمدينة النّبويّة ... في السّادس والعشرين من شهر ربيع كالأوّل الحافظ ... عفيف الدّين عبد الله (٦)

стр. 147

ابن الإمام جمال (١) الدّين محمّد بن أحمد المطريّ، المدنيّ. مؤذّن الحرم الشّريف النّبويّ. مولده سنة ثمان وتسعين وستّ مئة. وطلب الحديث وعني به، وبالتّواريخ، وحصّل منها جملة صالحة. وكان من أهل الصّلاح والتّقوى، وكرم النّفس، والإحسان إلى الخلق، والإيثار، ويلقى أهل العلم الواردين إلى المدينة (٢) على أتمّ الوجوه. وذكره الذّهبيّ في «معجمه المختصّ» فيما وقفت عليه في نسخة فقال فيه: العالم الفاضل المحدّث، ارتحل في سماع الحديث إلى الحرم، ومصر، والشّام، وبغداد. وكتب، وحصّل. أفادني أشياء حسنة. سمعت منه وانتقيت له جزءا. امتحن (٣) في سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة؛ ونهبت داره، وأخذ منها ما يبلغ نحو مئة ألف درهم فيما قيل، وحبس (٤) ثم أطلق، ولطف الله به وقتل خصمه. انتهى. [٢٤ ب].

стр. 148

ومات بالقاهرة في سادس ربيع الآخر (١) أقضى القضاة تاج الدّين محمّد (٢) بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرّحمن السّلميّ، المناويّ، الشّافعيّ . خليفة الحكم العزيز بالدّيار المصريّة وقاضي العساكر المنصورة. وخلفه فيهما قاضي القضاة بهاء الدّين (٣) أبو البقاء. سمع «صحيح» البخاريّ على الحجّار، ووزيرة. وحدّث؛ حضرت عليه مع والدي «الثّلاثيّات» (٤) . وتفقّه، وبرع، وأعاد، ودرّس، وحكم، واستقلّ (*) بقضاء القضاة بالدّيار المصريّة مدّة لطيفة.

стр. 149

وكان من قضاة العدل، صارما مصمّما في الحقّ، عارفا بالأحكام، ذا حرمة وافرة، ووقار، وقيام في الحقّ، واعتناء بأهل العلم والمستحقّين. وكان هو الّذي يسدّ (١) القضاء عن قاضي القضاة عزّ الدّين ابن جماعة. ومات في العشر الآخر (٢) من ربيع الآخر الشّيخ الصّالح محمّد (٣) بن وفاء الشّاذليّ . صاحب الأتباع (٤) والمعتقدين. وماتت في رابع عشري ربيع الآخر طولوباي (٥) النّاصريّة .

стр. 150

زوج السّلطان حسن، ثم الأمير يلبغا (١) . ودفنت بتربتها بجوار تربة طغاي أمّ آنوك (٢) . ومات في سلخ ربيع الآخر أو مستهلّ جمادى الأولى الشّيخ الإمام نور الدّين محمّد (٣) بن أبي بكر بن محمّد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسيّ، الصّالحيّ، الشّافعيّ ، بزوايته (٤) بسفح قاسيون، ودفن بها. مولده سنة سبع عشرة وسبع مئة (٥) .

стр. 151

وسمع الحديث، وتفقّه، ودرّس بالرّباط (١) النّاصريّ بسفح قاسيون، وغيره. وكان حسن الخلق. [٢٥ أ]. ومات في مستهلّ جمادى الأولى الشّيخ فخر الدّين أبو عمرو عثمان (٢) بن (٣) . . . ابن الأبياري (٤) . سمع على عبد الرّحمن بن مخلوف. . . . (٣) . ومات بالقاهرة ليلة رابع (٥) جمادى الأولى مسندها الشّيخ المسند المكثر الرّحلة فتح الدّين أبو الحرم محمّد (٦) بن محمّد بن محمّد بن أبي

стр. 152

الحرم (١) بن أبي طالب بن عبد الجبّار القلانسيّ، الحنبليّ. مولده في العشر الأخير من ذي الحجّة سنة ثلاث وثمانين وستّ مئة. وحضر على عبد الرّحيم ابن خطيب (٢) المزّة، والشّهاب (٣) ابن الخيميّ، وسمع على غازي الحلاويّ، والإمام نجم الدّين ابن حمدان (٤) وابن الشّمعة، والأغلاقيّ (٥) ، والغرّافيّ، وابن الحصريّ (٦) وخلق كثيرين. خرّج له شيخنا الحافظ أبو المعالي ابن رافع (٧) «مشيخة» وكتب والدي عليها ذيلا وحدّث بكلّ منهما. وتفرّد بكثير من مسموعاته وشيوخه، وصار رحلة بلاده. وأحضرني والدي عليه كثيرا من مرويّاته وكتب في كثير منها: فهمنا سامعا.

стр. 153

وكان خيّرا، ديّنا، متواضعا من أعيان الحنابلة ومتولي عقود الأنكحة. وطال عمره. وحدّث كثيرا وانتفعوا به. وذكر ابن رافع وفاته في ربيع الآخر. وما ذكرته هو الصّواب، وهو الذي نقلته من خطّ والدي. ومات يوم الخميس ثاني (١) جمادى الآخرة الإمام شمس الدّين أبو الفرج عبد الرّحمن (٢) بن عليّ ابن الشّيخ شمس الدّين أبي (٣) الفرج عبد الرّحمن بن أبي عمر المقدسيّ، الحنبليّ، الصّالحيّ ، بسفح قاسيون [٢٥ ب] ودفن به (٤) . سمع من إسماعيل ابن الفرّاء (٥) وغيره. وحدّث. وكان فاضلا، متعبّدا، حسن الأخلاق والملتقى.

стр. 154

ومات بدمشق في هذا اليوم (١) الشّيخ المسند المعمّر إسماعيل (٢) بن أبي بكر بن أحمد الحرّانيّ، ثم الدّمشقيّ، المعروف بابن سيف . سمع من أحمد بن شيبان (٣) جزءا من «أمالي» (٤) ابن السّمرقنديّ، و «السّباعيّات» (٥) لأبي الأسعد القشيريّ. وحدّث. وطال عمره؛ وانتفع به. ومات في ثالث عشر جمادى الآخرة الشّريف أبو بكر عبد المنعم (٦) بن محمّد بن محمّد الحسينيّ . سمع على ابن أبي الذّكر (٧) والصّرخديّ (٨) ، وابن الورد، وغيرهم.

стр. 155

ومولده سنة أربع وثمانين وستّ مئة. ومات بظاهر دمشق يوم الثّلاثاء تاسع عشر رجب الشّيخ المسند، المعدّل ناصر الدّين أبو عبد الله محمّد (١) بن أزبك الخازنداريّ (٢) ، الحنفيّ ، ودفن بمقبرة باب الفراديس (٣) . سمع على محمّد بن عبد المؤمن الصّوريّ كثيرا. وحدّث؛ سمع منه الأئمّة. وحجّ غير مرّة، وحفظ كتبا، وكان حسن الخلق والخلق، على ذهنه كثيرا من المغازي والسّير. كتب بخطّه كثيرا؛ من ذلك: «تفسير» (٤) الإمام فخر الدّين مرّتين. ومات يوم الجمعة تاسع عشري رجب الشّيخ أمين الدّين محمّد (٥) بن عبد القادر بن بركات بن الفضل البعليّ، الصّالحيّ بها، ودفن بقاسيون .

стр. 156

سمع من يوسف الغسوليّ (١) «منتقى من سبعة أجزاء» المخلّص (٢) . وسمع من عيسى بن أبي محمّد [٢٦ أ] المغاريّ (٣) ، وفاطمة (٤) ابنة البطائحيّ «مسند» الشّافعيّ. وحدّث. واشتغل بالعلم وحفظ فيه، ثم ترك، وأقام بمصر مدّة، ثم تولّى مشيخة الخانقاه الشّبليّة (٥) بسفح قاسيون. ومات في رجب أبو عمرو عثمان (٦) بن نصر الدّارانيّ بها، ودفن بمقابرها . سمع من يوسف الغسوليّ.

стр. 157

وحدّث. وكان يتّجر بالفاكهة، ثم عجز، وانقطع ببلده داريّا (١) . وماتت بدمشق في شعبان (٢) الشّيخة ستّ الفقهاء (٣) ابنة الشّرف أحمد بن محمّد بن عليّ العبّاسيّ الأصبهانيّ، ودفنت بمقبرة الصّوفيّة. حضرت في الثّانية على شاميّة بنت البكريّ بقلعة شيزر خمسة مجالس من «أمالي» الجوهريّ (٤) وهي: الثّالث والرّابع والسّادس والسّابع والحادي عشر. وحدّثت؛ سمع منها والدي، والهيثميّ بصفد. ومات بدمشق في يوم الأحد سلخ شعبان السّيّد الشّريف الحافظ شمس الدّين أبو المحاسن محمّد (٥) بن عليّ بن الحسن بن حمزة بن أبي

стр. 158

المحاسن الحسينيّ الدّمشقيّ، ودفن بسفح قاسيون. سمع من محمّد بن أبي بكر بن عبد الدّائم، وزينب ومحمّد ولدي إسماعيل الخبّاز، والمزّي (١) ، والذّهبيّ، وجماعة من أصحاب ابن عبد الدّائم، وغيره. وطلب بنفسه، وكتب بخطّه، وقرأ، وانتقى، ورحل إلى مصر فسمع بها من أبي الفتح الميدوميّ (٢) وآخرين. وخرّج لنفسه «معجما» (٣) وكتب «وفيات» (٤) وجمع مختصرا من «تهذيب الكمال» (٥) للمزّيّ وزاد فيه رجال «مسند» أحمد، واختصر [٢٦ ب] «الأطراف» (٦) للمزّي، وكتب بخطّه كثيرا، وبرع وتميّز، وأفاد،

стр. 159

وحفظ. وكان شاهدا بالمواريث بدمشق. وذكره الذّهبيّ في «معجمه المختصّ» وأثنى عليه. وحضرت عليه «المسلسل بالأوّليّة» وأجاز لي. ومات ليلة الاثنين مستهلّ شهر رمضان الخطيب شمس الدّين أبو عبد الله محمّد (١) بن محمّد بن عمر بن عبد الله بن عمر الآباريّ ببيت (٢) الآبار . سمع الحديث، وخطب ببلده سنين (٣) ، وحجّ غير مرّة. وكان حسن الملتقى (٤) والخلق، ذا مروءة وعقل. مات عن سبعين سنة. ومات بدمشق ليلة الأربعاء رابع عشري رمضان (٥) الشّريف الإمام مجد الدّين أبو العبّاس أحمد (٦) بن الحسن بن عليّ بن خليفة الحسينيّ ،

стр. 160

التّاجر، ودفن من الغد بمقبرة باب الصّغير. مولده سنة إحدى وتسعين وستّ مئة (١) . واشتغل بالمعقول ببغداد على ابن المطهّر (٢) وبالأصول والطّبّ. وقدم دمشق وشغل بالعلم؛ وانتفع به جماعة. وخلّف ثروة، وأوصى بصدقة. ومات ببغداد في رمضان (٣) الشّيخ جمال الدّين أبو أحمد (٤) عبد الصّمد بن إبراهيم بن خليل البغداديّ، المعروف بابن الخضريّ ودفن بمقبرة باب حرب. كان يعظ ويذكر من التّفسير (٥) . وله تصنيف في الرّقائق، وله نظم. ومات بدمشق ليلة الخميس سابع شوّال بدر الدّين أبو عبد الله

стр. 161

محمّد (١) بن عبد الرّحمن بن مظفّر الهمذانيّ (٢) ، ثم الدّمشقيّ، ودفن [٢٧ أ] بمقبرة باب الصّغير. سمع من القاسم بن عساكر، وأبي نصر (٣) ابن الشّيرازيّ، وجماعة. وحفظ «الإلمام» (٤) ، وقرأ القراءات على الصّائغ (٥) . وتولّى مشيخة دار الحديث النّفيسيّة. ومات ليلة الجمعة خامس عشري شوّال الشّيخ المسند أبو حفص عمر (٦) بن محمّد بن أبي بكر بن أبي النّور الشّحطبيّ، بالنّيرب (٧) من غوطة دمشق.

стр. 162

سمع على الفخر ابن البخاريّ «مشيخته» و «الشّمائل» للتّرمذيّ، وغيرهما. وسمع عليه والدي، والهيثميّ، وغيرهما. وحضرت عليه «الشّمائل» للتّرمذيّ (١) . ومات في (٢) هذه السّنة بالقاهرة الشّيخ شمس الدّين محمّد (٣) بن عبد المعطي بن سالم الشّافعيّ (٤) ، الشّهير بابن السّبع . والد الشّيخ (٥) علاء الدّين ابن السّبع. سمع من ابن الشّمعة، ومحمّد بن عزّون، وإسحاق بن درباس، وغازي الحلاويّ، والحافظ شرف الدّين الدّمياطيّ، وغيرهم. وحدّث؛ سمع منه والدي وأحضرني عليه. وولي قضاء المدينة النّبويّة والخطابة بها ثم عزل. وكان رجلا جيّدا، حسن الملتقى، ولكنّه كان قليل العلم جدا، وضبط من تصاحيفه بالمدينة: *إذا قالت حذام فصدّقوها* (*)

стр. 163

قاله: بالخاء المعجمة وتشديد الدّال المهملة. وفيها مات بالقدس (١) -فيما بلغني-الإمام المحدّث شهاب الدّين أبو محمود أحمد (٢) بن محمّد بن إبراهيم بن هلال المقدسيّ . مولده سنة أربع عشرة وسبع مئة. وسمع من أصحاب ابن علاّق (٣) وابن [٢٧ ب] عبد الدّائم، والنّجيب، وطبقتهم فأكثر. وعني بالحديث وبرع، وجمع، وضبط، ورحل وحشّى (٤) وأفاد، ودرّس

стр. 164

بالتّنكزيّة (١) بعد العلائيّ (٢) . وحدّث؛ سمع منه غير واحد منهم: القاضي عماد الدّين الكركيّ (٣) . وذكره الذّهبيّ في «معجمه المختصّ» (٤) وقال في وصفه: الإمام المحدّث. وقال: طالب مفيد سريع القراءة. سمع الكثير، وقرأ كتبا بالقدس، ومصر، ودمشق. قرأ عليّ «كتاب» ابن ماجة. انتهى. وأخذ عنه (٥) والدي بالقاهرة-وله عشرون سنة-سنة خمس وأربعين وسبع مئة.

стр. 165

وفيها مات (١) قاضي حماة نجم الدّين عبد الرّحيم (٢) ابن القاضي شمس الدّين أبي الطّاهر إبراهيم ابن قاضي القضاة شرف الدّين (٣) هبة الله البارزيّ، الحمويّ بها، الشّافعيّ . تفقّه، وبرع، وتميّز، وناب في الحكم عن جدّه، ثم استقلّ (٤) بالوظيفة ستّا وعشرين سنة بعد وفاته (٥) . وكان فاضلا، ليّن الجانب، وقورا. وفيها مات الأمير شهاب الدّين أحمد (٦) ابن الصّاحب جمال الدّين محمّد ابن الصّاحب كمال الدّين أبي القاسم عمر ابن العديم الحلبيّ . ولي نيابة السّلطنة بشيزر مدّة، ثم استقرّ بحلب إلى أن مات عن بضع وستّين سنة (٧) .

стр. 166

وفيها مات الأمير شهاب الدّين أحمد (١) ابن الصّاحب شرف الدّين يعقوب بن عبد الكريم . أحد الأمراء بحلب، عن نيّف وخمسين سنة. وله نظم حسن. وبنى بحلب دارا للقرآن (٢) . وفيها مات بحلب أيضا الأديب عزّ الدّين أبو محمّد الحسن (٣) بن [٢٨ أ] عليّ بن الحسن العبّاسيّ، الشّهير بابن البنّاء، الحلّيّ (٤) . كان حسن النّظم. أقام بحلب إلى أن مات عن نحو من سبعين سنة. وما أحسن قوله من أبيات: أنفقت عمري في رجاء وصلكم ... والعصر إنّي بكم لفي خسر وفيها مات بالمدينة الشّريفة الشّيخ شمس الدّين محمّد (٥) بن أحمد بن عبد العزيز الجبرتيّ الأصل المدنيّ المولد والدّار، الشّهير بجدّه .

стр. 167

كان مباشرا بالحرم النّبويّ ثم جعل ناظرا به. وكان من أهل الخير والصّلاح، كثير الإحسان إلى النّاس، حسن الملتقى للواردين إلى الحضرة لا سيّما الغرباء والفقراء، مع كرم وانبساط نفس، وإيثار زائد. وفيها مات بطرابلس الشّيخ مجد (١) الدّين محمّد (٢) بن عليّ بن مسعود الطّرابلسيّ، الشّافعيّ، الشّهير بابن الملاّح . اشتغل بالعربيّة وبرع فيها. وكان حسن القراءة والخطبة، جيّد النّظم والكتابة. ذكره ابن حبيب. وفيها مات بمكّة قاضيها تقي الدّين محمّد (٣) ولد (٤) الشّيخ شهاب الدّين أحمد الحزازيّ .

стр. 168

سنة ستّ وستّين وسبع مئة فيها ولي الأمير سيف (١) الدّين جرجي نيابة السّلطنة بحلب . وفيها ولي قشتمر المنصوريّ نيابة السّلطنة بطرابلس في سلخ رمضان، واستقرّ يعقوب شاه أمير آخور (٢) عوضا عنه بطبلخاناه (٣) [٢٨ ب]. وفيها ترك قاضي القضاة عزّ الدّين ابن جماعة (٤) القضاء وصمّم على الامتناع؛ فوليه قاضي القضاة بهاء الدّين أبو البقاء. وكان عزل ابن جماعة نفسه يوم الاثنين سادس عشر جمادى الآخرة؛ ونزل إليه الأمير يلبغا وسأله في (٥) العود فامتنع وصمّم (٦) وكانت ولاية أبي البقاء يوم الاثنين ثالث عشري جمادى الآخرة المذكور. وولي الشّيخ بهاء (٧) الدّين ابن السّبكيّ قضاء العسكر، والقاضي تاج

стр. 169

الدّين (١) ابن بهاء الدّين وكالة الخاصّ. وفي أوائلها أو أواخر التي قبلها رسم للقاضي بدر الدّين (٢) ابن أبي الفتح أن يحكم فيما يحكم فيه خاله قاضي القضاة تاج الدّين مستقلاّ معه منفردا بعده. وفي يوم الأربعاء سادس عشري المحرّم درّس القاضي (٣) شمس الدّين الغزّي - نائب الحكم بدمشق-بالنّاصريّة الجوّانيّة تركها له مستنيبه (٤) قاضي القضاة تاج الدّين ابن السّبكيّ، وحضر عنده. وفي يوم الخميس ثامن عشر جمادى الآخرة حكم القاضي وليّ الدّين (٥) بن أبي البقاء بالعادليّة نيابة عن تاج الدّين السّبكيّ. وفي مستهلّ شهر (٦) رجب ولي القاضي ناصر الدّين القرشيّ نظر الأحباس بصرف القاضي فخر الدّين ابن الكويك. وفي المحرّم ولي القاضي علاء الدّين ابن عرب المحتسب وكالة بيت المال ونظر الكسوة عوضا عن الشّيخ جمال الدّين عبد الرّحيم الإسنويّ (٧)

стр. 170

باستعفائه من ذلك لكلام جرى بينه وبين الصّاحب ابن قروينة [٢٩ أ]. وفيها أسلم (١) الشّمس المقسيّ (٢) . وفيها كان الغلاء (٣) بمكّة المشرّفة وأرسل الأمير يلبغا غلالا كثيرة ففرّقت بها ويقال: إنّها اثنا عشر ألف أردب [قمح] (٤) . وفيها رسم بإسقاط المكوس من مكّة ما عدا الكارم (٥) والخيل وتجّار العراق وعوّض أمير مكّة عن ذلك ضيعة. ومات في مستهلّ المحرّم زين الدّين أبو بكر (٦) بن أحمد بن عامر اللّخميّ. . . (٧) .

стр. 171

وماتت في سلخ المحرّم الشّيخة الصّالحة أمّ محمّد فاطمة (١) ابنة أحمد بن محمّد بن عليّ الجزريّ (٢) بالزّعيفرنيّة (٣) من غوطة دمشق ، ودفنت بمقبرة باب الصّغير. سمعت من وزيرة بنت المنجّى. وحدّثت. وكانت تكثر التّسبيح، وتلاوة القرآن. ومات بدمشق في أوائل السّنة الشّيخ المسند شرف الدّين يعقوب (٤) بن يعقوب بن إبراهيم البعليّ، الحريريّ، الدّمشقيّ . سمع على الفخر ابن البخاريّ؛ وسمع منه والدي، وأحضرني عليه بدمشق. ومات بدمشق يوم الخميس-قريب غروب الشّمس-الرّابع من صفر قاضي القضاة جمال الدّين أبو المحاسن يوسف (٥) ابن قاضي القضاة

стр. 172

شرف الدّين أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر بن محمّد بن يوسف الكفريّ (١) الحنفيّ-قاضي الحنفيّة بدمشق-بمنزله جوار المدرسة الطّرخانيّة ودفن من غده بالصّالحيّة. مولده سنة أربع وعشرين وسبع مئة (٢) . وطلب الحديث بنفسه [٢٩ ب] وسمع على أبي عبد الله محمّد (٣) وأمة العزيز (٤) ابني النّجم ابن الخبّاز. وسمع من جماعة «جزء» الأنصاريّ (٥) . وبمصر من جماعة. وتفقّه، واشتغل بالعربيّة وبرع فيها، ودرّس، وناب في الحكم عن أبيه، ثم استقلّ (٦) بالحكم إلى أن مات. وخلفه في قضاء الحنفيّة الشّيخ جمال الدّين ابن السّراج (٧) .

стр. 173

ومات بدمشق أيضا في ليلة الأحد حادي عشري شهر ربيع الأوّل الشّيخ الزّاهد الكبير عليّ (١) الغوطيّ. يقال: إنّه جاوز التّسعين (٢) . وله أتباع ومعتقدون، وكرامات. ومات بالقاهرة في ثاني عشر جمادى الأولى الشّيخ شمس الدّين محمّد (٣) بن عبد الهادي الفوّيّ، الشّافعيّ ، ودفن خارج باب النّصر. تفقّه وبرع، وتميّز، وأجيز بالإفتاء وتصدّر بمسجد بشير الجمدار (٤) . ومات في الخامس والعشرين من رجب أبو العبّاس أحمد (٥) ابن المسند أبي الحسن عليّ بن محمّد بن غالب الدّمشقيّ، المعروف بابن النّصير (٦) . ومات بالقاهرة في شعبان الشّيخ المحدّث شرف (٧) الدّين أبو المعالي

стр. 174

محمّد (١) بن أحمد ابن الشّيخ زين الدّين أبي بكر بن يوسف بن أبي بكر المزّيّ، الدّمشقيّ. سمع من أحمد بن سليمان بن مروان «الشّاطبيّة» (٢) . وسمع من سليمان بن حمزة، ويحيى بن محمّد بن سعد، وعيسى المطعّم، والقاسم بن عساكر، وأبي نصر ابن الشّيرازيّ، وغيرهم. ورحل إلى مصر فسمع بها من جماعة واستوطنها وكتب [٣٠ أ] بخطّه المليح، وقرأ بنفسه، وحصّل الأجزاء. وقرأ بالسّبع وأجازه بها جماعة. ودرّس بدمشق بالقليجيّة الشّافعيّة. ولمّا استوطن القاهرة تنزّل بالخانقاه (٣) والدّروس، وولي قراءة الحديث بالظّاهريّة، ولم يحصل له تدريس، ولم تكن فيه أهليّة ذلك؛ فإنّه ترك الاشتغال فلم يتقدّم ولم ينجب. ومات يوم السّبت ثاني رمضان موقّع الحكم بالقاهرة (٤) بدر الدّين محمّد (٥) بن محمّد بن محمّد بن منصور ابن الشّاميّة (٦) .

стр. 175

ويقال: إنّه تغيّر عقله من مرض شديد فضرب نفسه بسكّين؛ فمات بعد أربعة أيّام (١) . ومات بظاهر دمشق الشّيخ الإمام العلاّمة قطب الدّين أبو عبد الله محمّد (٢) بن محمّد الرّازيّ، الشّافعيّ، الشّهير بالقطب التّحتانيّ (٣) ودفن بسفح قاسيون، وله نيّف وستّون سنة.

стр. 176

وهو صاحب التّصانيف في العقليّات. وكان يذكر ببراعة في الأصول، والعربيّة، والمنطق. وشرح «المطالع» (١) و «الشّمسيّة» (٢) ، و «الحاوي الصّغير» ولم يكمله. وله حواش (٣) على «الكشّاف» للزّمخشريّ وصل فيها (٤) إلى سورة طه. وكان حسن الملتقى، ليّن الكلمة. وكانت وفاته يوم السّبت سادس ذي القعدة. قاله ابن رافع. وقال ابن كثير (٥) : يوم الأحد سابع ذي القعدة. والأوّل أثبت.

стр. 177

ومات بالقاهرة في حادي عشري ذي القعدة القاضي زين الدّين محمّد (١) ابن السّراج عمر بن محمود الحنفيّ . سمع «صحيح» مسلم على الشّريف عزّ الدّين موسى بن عليّ بن أبي طالب. وحدّث [٣٠ ب]. وناب في الحكم بالقاهرة (٢) ودرّس بالجامع الحاكميّ، وأعاد بجامع ابن طولون (٣) ، وغيره. ومولده-كما قيل (٤) -سنة ثلاث وتسعين وستّ مئة. ومات بظاهر القاهرة في ليلة الاثنين تاسع عشري ذي القعدة (٥) الشّيخ المسند، المعمّر، الرحلة شمس الدّين أبو عبد الله محمّد (٦) بن إبراهيم بن

стр. 178

محمّد بن أبي بكر بن إبراهيم بن يعقوب بن إلياس الأنصاريّ، الخزرجيّ، البيانيّ، المقدسيّ. مولده سنة ستّ وثمانين وستّ مئة. وحضر على زينب بنت مكّي، والفخر ابن البخاريّ، وأبي الفتح يوسف بن يعقوب ابن المجاور. وسمع على أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر، وعمر ابن القوّاس، وآخرين. وأجاز له من بغداد: أبو الفرج ابن ورّيدة (١) ، والرّشيد (٢) بن أبي القاسم، وابن الطّبّال (٣) وغيرهم. وحدّث بدمشق (٤) ، وبيت المقدس، والقاهرة؛ وسمع منه الأئمّة، وسمعت عليه «صحيح» مسلم، وقطعة كبيرة من «تاريخ بغداد» للخطيب، وأجزاء كثيرة.

стр. 179

وخرّج له الحسينيّ «أربعين» حديثا، وعبد الرّحمن ابن المزّيّ «أربعين» حديثا أيضا. وعمل له والدي «فهرستا» حافلا مفيدا، توفّي قبل إكماله (١) . وكان محبّا للرّواية، منتصبا للإسماع، حريصا على ذلك. وذكر ابن رافع: أنّه توفّي ليلة ثامن عشري (٢) ذي الحجّة وهو وهم. وما ذكرته أوّلا هو الصّواب الذي ذكره والدي، وكانت وفاته عندنا بالخانقاه الطّشتمريّة ظاهر القاهرة. ومات في (٣) هذه السّنة الملك الصّالح (٤) صالح (٥) ابن المنصور غازي [٣١ أ] بن المظفّر بن أرسلان ابن السّعيد غازي بن أرتق . صاحب ماردين، ومدّة ملكه أربع وخمسون سنة. وهو من أبناء السّبعين. وخلفه في الملك ولده المنصور أحمد.

стр. 180

وفيها مات (١) محمّد (٢) بن سالم بن عبد النّاصر الغزّيّ . . . (٣) . وفيها مات بحلب الشّريف شمس الدّين أبو عليّ الحسن (٤) ابن بدر الدّين محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن زهرة الحسينيّ، الحلبيّ. نقيب الأشراف بحلب . ولي الوظيفة المذكورة، وآمريّة طبلخاناه بحلب، ثمّ أخذتا منه. ومات عن ثلاث وخمسين سنة. وفيها مات بحلب الخطيب تقيّ الدّين أبو المعالي محمّد (٥) بن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم الحلبيّ، الشّافعيّ، الشّهير بابن القوّاس . اشتغل، وفضل، وكان مشكورا متودّدا. وولي خطابة الجامع العلائيّ (٦) بظاهر حلب.
следующие страницы →