← Тараджим

Тараджим · id 112

ذيل ابن العراقي على العبر

ابن العراقي

Полный текст (551 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

ومات بالقاهرة في شعبان تاج الدّين محمّد (١) بن محمّد بن أحمد الحلبيّ . أحد شهود بيت المال. سمع على حسن الكرديّ وغيره. وسمع «صحيح» البخاريّ على الحجّار، ووزيرة. وحدّث. ومات بالقاهرة في شعبان الشّيخ ناصر الدّين محمّد الشّقيفيّ-بالشّين المعجمة والقاف والفاء-الشّهير بالمنقر بخانقاه سعيد السّعداء . قرأ على الشّيخ شمس الدّين الأصفهانيّ وغيره. وكان يخطب ببع الجوامع ويطوّل في خطبته جدّا (٢) ويغيّر خطابه عن المعتاد فتجتمع النّاس للتّفرّج على خطبته. ومات بالقاهرة في شعبان القاضي شمس الدّين محمّد المالكيّ، القارىء. ناب في الحسبة عن الشّيخ جمال الدّين عبد الرّحيم ثم ناب في الحكم بالخرنشف، ثم جامع [٤٨ أ] الصّالح. وكان طيّب الصّوت في القراءة، وكان أوّلا نقيب دروس المالكيّة.

стр. 247

ومات بالقاهرة في شعبان أيضا الشّيخ عماد الدّين إسماعيل (١) الإبشيطيّ . تفقّه على الشّيخ جمال الدّين (٢) ، وغيره، وبرع. وأجازه الشّيخ محبّ الدّين ابن القونويّ بالإفتاء. وكان يتّجر. قال والدي: سمع معنا بدمشق على بعض أصحاب الفخر ابن البخاريّ، وكان أحد الفضلاء. انتهى. ومات بالقاهرة في الرّابع أو الخامس من رمضان الشّيخ بدر الدّين أبو عبد الله محمّد (٣) بن هبة الله بن أحمد بن يعلى التّركستانيّ، الحنفيّ ، ودفن بالرّيدانيّة. سمع من الحافظين (٤) : عبد الكريم (٥) الحلبيّ وأبي الفتح ابن سيّد

стр. 248

النّاس، والإمام شمس الدّين عبد الرّحمن بن مسعود الحارثيّ، وغيرهم. وما علمته حدّث. وتفقّه، وأعاد، ودرّس، وناب في الحكم عن قاضي القضاة سراج الدّين الهنديّ يومين، ثمّ مرض مرض الموت. ومات بالقاهرة ليلة الجمعة تاسع رمضان القاضي علاء الدّين عليّ (١) ابن القاضي محيي الدّين يحيى بن فضل الله العدويّ، العمريّ، الدّمشقيّ الأصل ، القاهريّ الدّار، كاتب السّرّ الشّريف (٢) ، ودفن بتربته بالرّيدانيّة. مولده سنة اثنتي عشرة وسبع مئة. وسمع من والده، وأسماء بنت صصرى (٣) ، وغيرهما.

стр. 249

وباشر كتابة السّرّ إحدى وثلاثين سنة. وخرّج له أحمد بن [٤٨ ب] أيبك «أربعين» حديثا. ومات بالقاهرة في حادى عشر شهر رمضان كمال الدّين أبو الفضل محمّد (١) ابن القاضي جمال الدّين إبراهيم ابن القاضي شهاب الدّين محمود بن سلمان (٢) الحلبيّ . أحد موقّعي الدّست. سمع من والده، وغيره (٣) . وله نظم حسن منه: لا تفكّر في هموم سلفا ... وتفكّر في ذنوب سلفت واترك الآمال واطلب توبة ... أدرك النّفس وإلاّ تلفت وحدّث. وكتب الإنشاء بحلب، ثمّ بالقاهرة. ومات وله ثلاث وأربعون سنة.

стр. 250

ومات بالقاهرة في ثالث عشر رمضان القاضي الإمام المحدّث فخر الدّين أبو جعفر محمّد (١) ابن الإمام سراج الدّين عبد اللّطيف بن أحمد بن محمود الرّبعيّ، الإسكندريّ الأصل، الشّهير بابن الكويك . مولده (٢) . وسمع بالإسكندريّة من الرّكن العتبيّ، والسّديد ابن الصّوّاف، وغيرهما. وبالقاهرة من أبي النّون الدّبابيسيّ (٣) ، ويوسف الختنيّ (٤) ، وعليّ بن قريش (٥) وآخرين كثيرين جدّا. وطلب بنفسه وعني بذلك، وجمع أسماء «شيوخ» قاضي القضاة عزّ الدّين ابن جماعة مرتّبا لهم على حروف المعجم، وهذّبه والدي وأصلحه. ودرّس بقبّة بيبرس، وجامع الصّالح، وغيرهما. وحدّث. وولي نظر الأحباس، وناب في الحكم يسيرا عن صهره [٤٩ أ] قاضي القضاة عزّ الدّين ابن جماعة.

стр. 251

ومات بالقاهرة في رابع عشر رمضان الشّيخ الإمام العلاّمة الأوحد مفتي المسلمين شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد (١) بن لؤلؤ الشّافعيّ، الشّهير بابن النّقيب ، ودفن خارج باب النّصر في حوش تربة الشّيخ جمال الدّين. مولده سنة اثنتين وسبع مئة (٢) . وسمع من الشّيخ شمس الدّين ابن القمّاح (٣) ، وأبي الفرج بن عبد الهادي، وأبي الفتح الميدوميّ، وآخرين. وحدّث سمع منه والدي، والهيثميّ، وسمعت منه. وتفقّه وبرع، وشغل بالعلم؛ وانتفع به النّاس، وتخرّج به فضلاء.

стр. 252

وصنّف تصانيف نافعة «تصحيحا (١) على المهذّب» (٢) ، كان الشّيخ جمال الدّين (٣) ﵀ يقول: ليس على «المهذّب» أنفع منه. و «نكتا على المنهاج» للنّوويّ وهي كثيرة الفائدة، واختصر «الكفاية» (٤) لابن الرّفعة اختصارا حسنا. وأمّا تصانيفه التي لم تكمل فهي كثيرة جدا: «تكملة على التّحقيق» (٥) و «شرح على المنهاج»، و «تتمّة على شرح المهذّب» وغير ذلك. ولم يكتب نصّا على فتوى تورّعا ودينا، ولم يل تدريسا، وقد سأله الشّيخ جمال الدّين تدريس الفاضليّة (٦) فامتنع. وكان من خير أهل زمانه

стр. 253

متين الدّيانة، شديد الورع، عظيم الزّهد، طارحا للتّكلّف متواضعا، قائما بالحقوق، كثير الزّيارة لأصحابه، كثير الإيثار والبرّ والإحسان، مجتهدا في إخفاء ذلك، كثير الحجّ والمجاورة؛ ترافق هو ووالدي على الخروج للمجاورة [٤٩ ب] في شهر (١) ربيع الأوّل سنة ثمان وستّين (٢) وكنت معهما وجميع عيال والدي قعودا (٣) بالمدينة، فأقاما بها مدّة أشهر ثم خرجا إلى مكّة، وكان لي منه حظّ كثير من الإحسان والملاطفة. وكان-مع هذه الأوصاف التي ذكرتها-كثير الانبساط حلو النّادرة فيه دعابة زائدة؛ حفظ عنه في ذلك أشياء لطيفة. وكان إماما في القراءآت مع طيب النّغمة وحسن الصّوت مصعقا في الخطباء له شعر في الذّروة فمن لطيفه ما أنشدنيه: كيف ألهو ومشيبي وخطا ... وحمامي دبّ نحوي وخطا أمسيت متصاب بالهوى ... ذاك والله ضلال وخطا وبالجملة فهو من كملة الرّجال ولم يخلف بعده في مجموعه مثله، وكتب بخطّه «ألفيّة» (٤) والدي، وحضر تدريسها في تلك المجاورة عنده. ومات بالقدس في ثامن عشر رمضان قاضيها الشّيخ الإمام تاج الدّين

стр. 254

أبو بكر (١) بن أحمد بن محمّد الشّافعيّ، ودفن بقبور الشّهداء (٢) . سمع من أصحاب ابن اللّتّيّ (٣) ، وغيره. وحدّث؛ سمع منه والدي، وسمعت منه. وتفقّه وبرع، وأعاد، ثمّ ولي قضاء القدس ودرّس به. ومات بالقاهرة في العشر (٤) الأوسط من رمضان الشّيخ جمال الدّين عبد الله (٥) بن عليّ بن الحسن بن الفرات . سمع «صحيح» (٦) البخاريّ على الحجّار، ووزيرة. وحدّث؛ سمع عليه والدي [٥٠ أ] وسمعت عليه. ومات بالقاهرة في ثاني عشري رمضان ناصر الدّين محمّد (٧) بن محمود بن نصر (٨) الآمديّ، الكافريّ، عرف بالبشاشيّ .

стр. 255

صحب الشّيخ علاء الدّين ابن الباجيّ، وغيره من أهل العلم. وسمع «صحيح» (١) البخاريّ على الحجّار، ووزيرة. وحدّث؛ سمع عليه والدي، وسمعت عليه. ومات بالقاهرة في رمضان الشّيخ شمس الدّين محمّد (٢) ابن جمال الدّين يوسف بن عبد اللّطيف الحرّانيّ، الحنبليّ . سمع «صحيح» البخاريّ على الحجّار، ووزيرة. وسمع أيضا على حسن الكرديّ وغيره. وحدّث؛ سمعت عليه. ومات بالقاهرة في رمضان أيضا. . . (٣) ابن معين . أحد الشّهود بالجرائد. سمع من أبي الحسن ابن الصّوّاف من «النّسائيّ». ومات بالقاهرة في خامس شوّال القاضي تقي الدّين عمر (٤) ابن شمس الدّين [محمّد] بن يوسف المالكيّ.

стр. 256

تفقّه، وأعاد بالمنصوريّة، ودرّس، وولي تدريس المالكيّة بالمنكوتمريّة ولم يحضره. وناب في الحكم عند (١) جامع ألماس. وكان فيه خير ومروءة. وسمعت والدي يقول: أخبرني صاحبنا شمس الدّين النّويريّ: أنّ تقي الدّين ابن يوسف أخبره في شهر (٢) رمضان قبل ضعفه قال: رأيت والدي وأخي نور الدّين في النّوم وقالا لي: أنت عندنا في رابع شوّال فتوفّي في خامسه [٥٠ ب]. ومات بالقاهرة أيضا في سابع شوّال بدر الدّين محمّد ابن فخر الدّين البرلّسيّ . كاتب الدّرج. ووالده موقّع الدّست. ومات بالقاهرة أيضا في (٣) ثامن شوّال فخر الدّين ماجد بن غنّام. ناظر الإسطبل السّلطانيّ (٤) . ومات بدمشق في السّادس (٥) عشر من شوّال (٦) الشّيخ الإمام العلاّمة

стр. 257

أقضى القضاة جمال الدّين محمّد (١) ابن العلاّمة كمال الدّين أحمد ابن العلاّمة جمال الدّين محمّد بن أحمد البكريّ، الوائليّ، الشّريشيّ الأصل، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، ودفن من غده بسفح قاسيون. مولده سنة أربع وتسعين وستّ مئة، ومقتضى خطّ أبيه أنّه سنة خمس وتسعين. حضر على عمر ابن القوّاس «معجم» ابن جميع، وعلى الشّرف ابن عساكر. وسمع على ابن القيسرانيّ، وآخرين. وحدّث سمع عليه والدي، والهيثميّ، وسمعت عليه بالقاهرة. وتفقّه وبرع، ودرّس، وأفتى. وشرح «المنهاج» للنّوويّ، واختصر «الرّوضة» (٢) . وله خطب ونظم. وولي قضاء حمص مدّة، ثمّ استقرّ بدمشق. ودرّس في آخر عمره بالشّاميّة البرّانيّة باشر فيها درسا واحدا. وناب في الحكم بدمشق عن شيخنا الشّيخ سراج الدّين (٣) فحكم يوما واحدا.

стр. 258

ومات بالصّالحيّة (١) يوم الثّلاثاء [الثّاني] (٢) من ذي الحجّة الشّيخ الأصيل المعمّر أبو عبد الله محمّد (٣) ابن المحبّ عبد الله بن محمّد بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسيّ، الصّالحيّ ، ودفن بسفح قاسيون. حضر على ابن البخاريّ «جزء» ابن نجيد (٤) و «حديث» [٥١ أ] بقرة بني إسرائيل. وعلى السّيف عليّ ابن الرّضي عبد الرّحمن «أربعين» حديثا من «موطّأ» يحيى بن بكير. وسمع عليه والدي، والهيثميّ، وغيرهما. وحضرت عليه بدمشق. ومات بدمشق ليلة الأربعاء رابع عشري (٥) ذي الحجّة الإمام الصّدر عزّ الدّين أبو يعلى حمزة (٦) ابن ناظ الجيش قطب الدّين موسى بن

стр. 259

أحمد بن الحسين الدّمشقيّ، الحنبليّ، الشّهير بابن شيخ السّلاميّة، ودفن من غده بتربتهم (١) بقاسيون. سمع من أبي العبّاس الحجّار. وأجاز له جماعة باستدعاء الحافظ الذّهبيّ. وتفقّه وبرع، ودرّس بالحنبليّة بدمشق وغيرها. وأفتى، وذكر للقضاء. وجمع على «المنتقى في الأحكام» (٢) عدّة مجلّدات، وكتاب «نقص الإجماع» (٣) وحصّل كتبا نفيسة. وكان صدرا نبيلا، رئيسا. ومات وقد جاوز التّسعين (٤) .

стр. 260

ومات بدمشق أيضا يوم الأحد ثامن عشري ذي الحجّة الشّيخ زين الدّين أبو الفرج عبد الرّحمن (١) بن أبي بكر بن أيّوب بن سعد بن حريز بن مكّي الزّرعيّ، ثم الدّمشقيّ، ودفن من غده بمقبرة باب الصّغير. سمع من الشّهاب العابر وتفرّد عنه. ومن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدّائم، وعيسى المطعّم، وأبي العبّاس (٢) الحجّار. وحدّث. ومات في (٣) هذه السّنة بحلب الشّيخ أبو عبد الله محمّد (*) بن محمّد ابن العرقيّ، الشّافعيّ، الحلبيّ . اشتغل وتفقّه، وعلّق (٤) على «الحاوي الصّغير» تعليقة. [٥١ ب]. ومات فيها بالكرك الشّيخ شمس الدّين محمّد (٥) بن عمر بن عثمان الكركيّ، الشّافعيّ. سمع من الحجّار، وغيره.

стр. 261

وتفقّه، وأعاد بالبادرائيّة، ثم انتقل إلى الكرك؛ وناب في الحكم. وكتب بخطّه كثيرا من الكتب. وفيها (١) مات بحلب قاضي القضاة صدر الدّين أحمد (٢) ابن أمين الدّين عبد الظّاهر بن محمّد الدّميريّ، المالكيّ . قاضي المالكيّة بحلب، واستقرّ عوضه القاضي أمين الدّين محمّد بن عليّ الأنفيّ. وفيها مات بالقاهرة الصّدر الرّئيس تاج الدّين عبد الوهّاب (٣) [المصريّ (٤) ، الشّافعيّ] ابن السّكّريّ. شاهد الخزانة البرّانيّة. سمع على أبي الفتح الميدوميّ، وغيره. ولم يحدّث. وتفقّه، ودرّس بمنازل العزّ. وكان شكلا حسنا، وهو آخر بيتهم المشهور. وقيل (٥) : إنّه مات في ثاني رمضان.

стр. 262

وفيها مات بحلب الصّدر الرّئيس شرف الدّين الحسين (١) بن سليمان بن ريّان الطّائيّ (٢) الحلبيّ، الشّافعيّ . كاتب الإنشاء بحلب، عن نيّف وستّين (٣) سنة. وكان فصيحا، مليح الذّهن، حسن النّظم، بارعا في الإنشاء، جيّد الكتابة. وفيها مات بالقاهرة الشّيخ نور الدّين عليّ (٤) ابن العلاّمة شرف الدّين عيسى الزّواويّ، المالكيّ . سمع من التّقي الدّلاصيّ، والوادي آشيّ (٥) وغيرهما (٦) .

стр. 263

ودرّس لجماعة المالكيّة بالزّاوية بمصر، وأعاد بالنّاصريّة. وهو والد شمس الدّين الزّواويّ ناظر [٥٢ أ] الأوقاف كان. وفيها مات بالقاهرة الشّيخ قطب الدّين محمّد (١) بن أبي الثّناء بن ماضي المقدسيّ، الملقّب بهرماس (٢) ، عن ثمانين سنة. سمع «صحيح» البخاريّ على الحجّار، ووزيرة. وكان يذكر: أنّه سمع على أبي العبّاس بن مري (٣) سنة أربع وتسعين وستّ مئة. وكان إماما بجامع الحاكم، وتقدّم ونال وجاهة عند الملوك لا سيّما عند الملك النّاصر حسن، ثمّ تغيّر عليه وأبعده إلى مصياف (٤) ثمّ أحضر بعد ذلك إلى القاهرة. وكان شهما، مقداما، قويّ النّفس، يظهر الكشف وليس في هذه المرتبة. وفيها مات بمكّة الشّيخ عزّ الدّين إبراهيم (٥) ابن تقي الدّين محمّد بن عبد الله بن أبي بكر السّمربائيّ، عرف بابن الوجيه .

стр. 264

أمين الحكم بالقاهرة. سمع على أبي الحسن ابن الصّوّاف، والقاضي جمال الدّين محمّد (١) ابن السّقطيّ، والحافظ شرف الدّين الدّمياطيّ، وزينب بنت سليمان الإسعرديّة. وحدّث. وفيها مات أحمد (٢) بن عبد المحسن بن حمدان السّبكيّ . وفيها مات بمصر الشّيخ أبو يعقوب المغربيّ، المالكيّ . مدرّس المالكيّة بتربة طشتمر (٣) طلليه (٤) خارج باب الجديد. وفيها مات الشّيخ شهاب الدّين أحمد (٥) بن سلامة المقدسيّ، الواعظ.

стр. 265

كان يعظ ويذكّر، وولي مشيخة خانقاه بشتاك (١) ثمّ عزل منها. ثمّ ولي مشيخة الشّيوخ بسرياقوس (٢) . وفيها مات ببيروت القاضي نجم الدّين أحمد (٣) بن [٥٢ ب] عليّ بن محمّد بن سلمان بن غانم الدّمشقيّ . أحد موقّعي الإنشاء بها. وكان فاضلا، وله نظم ونثر. وفيها مات في يوم الثّلاثاء (٤) سلخ السّنة الشّيخ إبراهيم (٥) البرلّسيّ (٦) .

стр. 266

الصّالح المشهور. قيل: إنّه رأى الشّيخ برهان الدّين (١) الجعبريّ وإنّه جاوز المئة.

стр. 267

سنة سبعين وسبع مئة فيها قتل صاحب قبرص الذي كان على يده أمر الإسكندريّة بتواطىء جماعة من أمرائه على ذلك، أبعده الله. وفيها ولي الأمير سيف الدّين قشتمر (١) المنصوريّ نيابة (٢) السّلطنة بحلب عوضا عن أسنبغا الأبوبكريّ . وفيها توجّه قشتمر المذكور وطائفة من العسكر لردع العرب، وجرت بين العسكرين معركة قتل فيها نائب السّلطنة، وكان ذلك في أواخر ذي القعدة. وكانت قضيّة بشعة (٣) . وولي نيابة حلب أشقتمر. وفي مستهلّ صفر قدم الشّيخ سراج الدّين البلقينيّ دمشق. وفي يوم الاثنين تاسع ربيع الأوّل وصل القاضي تاج الدّين ابن السّبكيّ إلى دمشق، فتوجّه الشّيخ سراج الدّين إلى الدّيار المصريّة (٤) يوم الثلاثاء عاشر ربيع الأوّل لمّا رأى انقلاب الشّاميّين مع ابن السّبكيّ. وبعد سفر الشّيخ أمسك نائبه جمال الدّين ابن الرّهاويّ ورسم عليه، ثمّ أطلق يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الآخر، فتوجّه إلى العادليّة من ساعته [٥٣ أ]

стр. 268

وحكم بها. ثمّ بين العشاءين (١) ليلة ثامن عشرة وصل الخبر بعزل الشّيخ وولاية ابن السّبكيّ. وفي آخر السّنة (٢) وقف جماعة من العوام تحت القلعة وطلبوا أن يسلّم لهم بكتمر الشّريف والي القاهرة وابن كلفت (٣) وغيرهما، وألحّوا على ذلك وبالغوا فيه، فنزل إليهم بمرسوم السّلطان جماعة من الأمراء والمماليك؛ وقتلوا منهم جماعة وأمسكوا آخرين. وانتشر بالقاهرة شرّ عظيم حتّى بلغني أنّهم دخلوا بالخيل إلى جامع الحاكم؛ وقتلوا جماعة من أهل الخير والمستضعفين ومن لا يدخل في شيء من الفضول. وكانت قضيّة قبيحة. ثمّ نودي لهم بالأمان من غد ذلك اليوم (٤) . وعزل عنهم بكتمر، وولّي حسين ابن الكورانيّ. ومات ليلة السّابع عشر من المحرّم المعدّل الأصيل علاء الدّين عليّ (٥) ابن (٦) المسند أبي العبّاس أحمد بن أبي بكر بن محمّد بن طرخان المقدسيّ، الصّالحيّ ، بكونين من عمل صفد، ودفن هناك. سمع من القاضي تقي الدّين سليمان بن حمزة، وعيسى المطعّم، ويحيى بن سعد، وغيرهم.

стр. 269

وحدّث هو، وأبوه، وجدّه، وعمّه (١) . ومات ليلة الأحد سادس عشري (٢) المحرّم الصّدر الأصيل المسند المعمّر عماد الدّين أبو عبد الله محمّد (٣) بن موسى بن سليمان (٤) بن محمّد بن أحمد الأنصاريّ، الدّمشقيّ المعروف بابن الشّيرجيّ ، ببستانه بأرض مقرى من ضواحي دمشق ودفن بتربتهم (٥) [٥٣ ب]. بمقبرة الباب الصّغير. سمع من ابن البخاريّ «جزء» الأنصاريّ، وبعض «مشيخته». وحدّث؛ سمع منه الأئمّة منهم: والدي، والهيثميّ، وحضرت عليه. ولي نظر الخزانة، والحسبة بدمشق. ومات وقد ناهز التّسعين. قال ابن كثير: له سبع وثمانون سنة، ودخل في الثّامنة. وقال ابن حبيب: عن نيّف وتسعين سنة (٦) .

стр. 270

ومات ليلة الخميس خامس شهر ربيع الأوّل القاضي بدر الدّين [ (١) الحسن (٢) ابن قاضي القضاة عزّ الدّين] (١) محمّد ابن قاضي القضاة تقيّ الدّين سليمان بن حمزة المقدسيّ، الحنبليّ، الصّالحيّ ، بسفح قاسيون، ودفن به. سمع من جدّه التّقي سليمان، والمطعّم، ويحيى بن سعد، وغيرهم. وحدّث. ودرّس بدار الحديث الأشرفيّة بسفح قاسيون في الفقه والحديث. وبدمشق بالجوزيّة (٣) تولّى نصف تدريسها. وناب في الحكم في آخر عمره لمّا عزل عن النّيابة صلاح الدّين ابن المنجّى في قضيّة تاج الدّين ابن السّبكيّ. وقال ابن كثير: كان شيخا حسنا، بشوش الوجه. ومات وقد قارب الثّمانين. انتهى. ومات بدمشق ليلة الخميس ثالث أو رابع (٤) ربيع الآخر القاضي

стр. 271

صلاح الدّين محمّد (١) بن محمّد بن المنجّى الدّمشقيّ، الحنبليّ، ودفن من غده بقاسيون. سمع من الحجّار، وحدّث. وتفقّه، ودرّس بالمسماريّة (٢) والصّدريّة. وولي نظر الصّدقات. وناب في الحكم عن عمّه (٣) ، وغيره (٤) . ثمّ عزل في قضيّة تاج الدّين السّبكيّ كما تقدّم (٥) ، واستنيب عنه عوضه القاضي بدر الدّين حسن حفيد التّقيّ [٥٤ أ] سليمان المذكور قبله (٦) ، فلمّا توفّي أعيد صلاح الدّين إلى النّيابة، فلمّا توفّي استناب قاضي القضاة شرف الدّين ابن شيخ الجبل ولده علاء الدّين ابن صلاح الدّين المذكور، وله دون العشرين سنة.

стр. 272

ومات بدمشق يوم الجمعة الثّالث عشر من ربيع (١) الآخر الشّيخ شمس الدّين أبو عبد الله محمّد (٢) بن عيسى السلسيليّ (٣) الشّافعيّ ، ودفن من يومه بمقبرة الباب الصّغير. سمع من عبد الرّحيم بن أبي اليسر. واشتغل بالعربيّة وغيرها، وتصدّر بجامع دمشق. وولي مشيخة الشّهابيّة (٤) بدمشق وعلّق على «التّسهيل» (٥) شيئا.

стр. 273

ومات بدمشق يوم الثّلاثاء السّادس عشر من شهر ربيع الآخر (١) بعد الصّبح رئيس المؤذّنين بالجامع الأمويّ أبو الحسن عليّ (٢) ابن المسند عثمان بن عمر بن عثمان الدّمشقيّ، ابن الحرستانيّ ، ودفن بمقبرة الباب الصّغير. سمع من ابن الموازينيّ (٣) ، وإسحاق بن أبي بكر ابن النّحّاس، وغيرهما. وحدّث. وكان حسن الصّوت. ومات بدمشق يوم الخميس الثّامن عشر من ربيع الآخر الشّيخ بدر الدّين محمّد (٤) ابن الإمام جمال الدّين محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد البكريّ، الوائليّ، الدّمشقيّ، المعروف بابن الشّريشيّ (٥) ، ودفن من غده بقاسيون.

стр. 274

اشتغل بالفقه واللّغة، وبرع في اللّغة، ودرّس بالإقباليّة، وغيرها. وكان متودّدا، حسن الخلق. ومات وله ستّ وأربعون سنة. [٥٤ ب]. ومات بدمشق ليلة الأحد الرّابع والعشرين (١) من رجب أقضى القضاة شمس الدّين أبو عبد الله محمّد (٢) بن خلف بن كامل الغزّيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الشّافعيّ ، ودفن من غده بقاسيون. سمع من عليّ بن ممدود البندنيجيّ، والعلاّمة شمس (٣) الدّين ابن النّقيب الشّافعيّ. وتفقّه وبرع، ودرّس، وأفتى. وكان مستحضرا للمذهب، محسنا للطّلبة. وناب في الحكم بدمشق. وصنّف كتاب «ميدان الفرسان» (٤) . وكان ملازما للاشتغال.

стр. 275

ومات وله بضع وخمسون سنة. ومات في سابع رمضان عزّ الدّين محمّد (١) بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عثمان ابن العجميّ، الحلبيّ . أحد العدول. ومات بالقاهرة في العشر الأول من رمضان الشّيخ الفقيه علاء الدّين عليّ (٢) العجلونيّ الشّافعيّ . تفقّه وبرع. وأجازه قاضي القضاة عزّ الدّين ابن جماعة بالإفتاء، ودرّس بمدرسة الحاجبيّة خارج باب النّصر. ومات بالقاهرة ليلة الجمعة ثاني عشر رمضان أبو عبد الله محمّد ابن الزّين القسطلانيّ، المكّيّ ، بخانقاه سعيد السّعداء. سمع من عيسى النّخليّ (٣) ، وإمام الحنابلة بمكّة وما علمته حدّث. ومات بدمشق ليلة الأربعاء الثّامن والعشرين من ذي القعدة المعدّل مجد (٤) الدّين أبو العبّاس أحمد (٥) ابن المسند العفيف محمّد بن عبد الله بن الحسين الإربليّ، الدّمشقيّ

стр. 276

الله بن الحسين الإربليّ، الدّمشقيّ، ودفن من غده بمقابر باب الصّغير. سمع من محمّد بن مشرّف، وعيسى [٥٥ أ] المطعّم، وغيرهما. وحدّث. وحجّ غير مرّة، وتنزّل بالمدارس، وأمّ بتربة (١) الملك الظّاهر. وماتت بها يوم الأربعاء ثامن عشري ذي القعدة أمّ محمّد خديجة (٢) بنت قاضي القضاة تقيّ الدّين أبي الحسن عليّ بن عبد الكافي السّبكيّ، ودفنت بسفح قاسيون . حضرت على أسد الدّين عبد القادر ابن الملوك (٣) . ومات بظاهر دمشق يوم السّبت ثالث (٤) عشر ذي الحجّة القاضي عزّ الدّين محمّد (٥) بن محمّد بن محمود بن بندار التّبريزيّ (٦) الأصل،

стр. 277

المقدسيّ المولد، البعليّ، الشّافعيّ، ودفن بسفح قاسيون. سمع من الجرائديّ (١) . وحدّث. واشتغل بالعلم، وتولّى قضاء غزّة، وغيرها. واختصر «الرّوضة»، و «جامع الأصول». ثمّ ترك القضاء في آخر عمره. وأعاد بالنّاصريّة بدمشق. وله نظم حسن. ومات بظاهر دمشق صبح يوم السّبت سلخ (٢) السّنة قاضي القضاة جمال الدّين أبو الثّناء محمود (٣) بن أحمد بن مسعود القونويّ، الحنفيّ، الشّهير بابن السّراج ، ودفن بمقبرة الصّوفيّة. قيل: إنّ مولده سنة أربع وتسعين وستّ مئة.

стр. 278

وتفقّه وبرع، ودرّس، وأفتى. وكان رأسا في المذهب، بارعا في الأصول. وصنّف «مختصرا» (١) في أصول الفقه. وشغل بالعلم مدّة بجامع دمشق. وولي قضاء دمشق نحو أربعين يوما ثمّ عزل، ثمّ بعد مدّة تولّى أيضا نحو خمس سنين. وولي عوضه قاضي [٥٥ ب] القضاة عماد الدّين إسماعيل بن أبي العزّ. ومات في هذه السّنة عمّار بن عبد المنعم بن عبد الملك الغزنويّ، الإسكندريّ . وفيها مات (٢) بالقاهرة القاضي ناصر الدّين أبو المعالي محمّد (٣) بن عبد القاهر بن أبي بكر بن عبد الله النّشائيّ (٤) ، عن اثنين وخمسين سنة. برع في الإنشاء، وولي توقيع الدّست بالدّيار المصريّة. وكان يوقّع عند الأمير الكبير يلبغا الخاصّكيّ ونال بذلك ما شاء من جاه، ومال، ووطر (٥) . وله نظم حسن.

стр. 279

وفيها مات بطرابلس كاتب السّرّ بها تقي الدّين الحسن (١) بن محمّد بن فتيان الدّمشقيّ ، عن بضع وسبعين سنة. وفيها مات (٢) بحلب الرّئيس عماد الدّين أبو بكر (٣) بن محمّد بن الكميت الحرّانيّ الحلبيّ ، عن بضع وسبعين سنة. ولي نظر الجامع بحلب، وغير ذلك.

стр. 280

سنة إحدى وسبعين وسبع مئة فيها ولي السّلطنة بحلب أشقتمر (١) بعد قتل قشتمر، كما تقدّم. وفيها مات سيف الدّين بكتمر المؤمنيّ أمير آخور واستقرّ في وظيفته بهادر الجمّاليّ. وفيها كان الغلاء والوباء بدمشق. وفيها ولي قاضي القضاة عماد الدّين إسماعيل بن أبي (٢) العزّ [٥٦ أ] قضاء الحنفيّة بدمشق لمّا توفّي ابن السّراج ثمّ ولي ولده قاضي القضاة نجم الدّين أحمد القضاء بها بنزول والده له عنها وذلك يوم الخميس ثامن عشر ذي القعدة. وفيها (٣) ولي القاضي بدر الدّين ابن الإخنائيّ المالكيّ إفتاء دار العدل عوضا عن تاج الدّين ابن بهاء الدّين.

стр. 281

وفيها ولي قضاء المالكيّة بحلب الشّيخ برهان الدّين إبراهيم بن محمّد بن عليّ الصّنهاجيّ عوضا عن القاضي أمين الدّين الأنفيّ. ومات بالصّالحيّة يوم الأحد ثامن (١) أو تاسع المحرّم الشّيخ المسند المعمّر أبو العبّاس أحمد (٢) بن محمّد بن عمر بن حسين العجميّ، الشّيرازيّ، الفيروز آباديّ ، الصّالحيّ، الملقّب زغنش (٣) ودفن من يومه (٤) بتربة الشّيخ الموفّق. مولده تقريبا سنة سبع وسبعين وستّ مئة. وسمع من ابن البخاريّ الجزء الثالث من «فوائد» الأخشيد (٥) السّرّاج، و «مشيخة» ابن السّبط البغداديّ، وقطعة من «الحلية» لأبي نعيم. وكان قيّم الضّيائيّة في وقت، ثمّ ترك وانقطع. وكان رجلا جيّدا كثير التّلاوة للقرآن.

стр. 282

قاله ابن رافع (١) . سمع منه والدي، والهيثميّ، والأئمّة، وحضرت عليه. ومات بالمدينة المنوّرة في مستهلّ ربيع الأوّل الشّيخ شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد (٢) بن عبد الرّحمن بن عبد الله الشّاميّ ، ثمّ المدنيّ، الشّافعيّ، والد الإمامين جمال الدّين محمّد، وفخر الدّين [٥٦ ب] أبي بكر ابني الشّاميّ، ودفن بالبقيع. سمع بمصر والشّام. وذكر أنّه سمع من أبي العبّاس الحجّار. وتفقّه، واشتغل بالعربيّة والفقه، ثمّ أقام بالمدينة. ومات بديار مصر في عشري شهر ربيع الأوّل-كما ذكره ابن كثير (٣) - أو عشري ربيع الآخر-كما ذكره ابن رافع-قاضي القضاة سري الدّين (٤) أبو الوليد إسماعيل (٥) بن محمّد بن محمّد بن هانىء اللّخميّ ، الأندلسيّ، الغرناطيّ، المالكيّ، ودفن بالقرافة.

стр. 283

مولده بغرناطة سنة ثمان وسبع مئة. وحدّث ب «الموطّأ» رواية يحيى بن يحيى. وقال: عرضته على أبي القاسم محمّد بن أحمد بن جزيّ وحدّثني به عن أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزّبير. واشتغل بالعربيّة، وغيرها، وبرع وشغل بالعلم، ودرّس، وأفتى، وولي قضاء المالكيّة بحماة، ثمّ نقل قاضيا إلى دمشق، ثمّ أعيد إلى حماة قاضيا، ثمّ طلب إلى الدّيار المصريّة فتوفّي بها. وشرح «التّلقين» (١) لأبي البقاء، وقطعة من «التّسهيل». قال ابن كثير: أقام دهرا طويلا. بحماة يشغل النّاس في فنون من العلم. وكان أستاذا في العربيّة والنّحو والتّصريف وأشعار العرب بارعا في ذلك. وكان يحفظ «الموطّأ» للإمام مالك ويكرّر عليه، ويحفظ فقها كثيرا في مذهبه. وكان في لسانه لثغة في حروف متعدّدة يشقّ عليه التّعبير بسبب ذلك ولولا ذلك لنشر علما عظيما. وكان كثير العبادة والصّلاة، حسن الاعتقاد على طريقة السّلف لكن نقم عليه لكونه استناب ولده ناصر الدّين [٥٧ أ] محمّدا حين ولي القضاء بدمشق، وكان ابنه سيّئ السّيرة قديما وحديثا. انتهى كلام ابن كثير. ومات يوم الثّلاثاء ثامن عشر شهر ربيع الآخر الأمير شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد (٢) ابن الأمير علاء الدّين أبي الحسن عليّ بن حسن بن

стр. 284

حسين بن صبح الكرديّ الأصل، الدّمشقيّ، بأذرعات من عمل حوران، وحمل إلى دمشق، ودفن بقاسيون. حضر على القاضي تقيّ الدّين سليمان بن حمزة «ثلاثيّات» البخاريّ. وحدّث. وحجّ غير مرّة. وتولّى نيابة صفد وبنى بها جامعا. وكان فيه شجاعة، وعقل، وبرّ، وصدقة، وتواضع، ومحبّة لأهل الخير. قاله كلّه ابن رافع. ومات بدمشق يوم الأربعاء السّادس والعشرين من ربيع الآخر المعدّل الأصيل شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد (١) بن عليّ بن يوسف بن محمّد بن عبد الله الدّمشقيّ، المعروف بابن المهتار (٢) ، ودفن بمقبرة باب الفراديس. سمع من الحجّار «جزء» (٣) أبي الجهم، و «الأربعين (٤) الآجرّيّة». وحدّث. وحفظ كتبا، وتنزّل بالمدارس، وجلس مع الشّهود.

стр. 285

ومات في صبيحة يوم الثّلاثاء الرّابع عشر من رجب العلاّمة قاضي القضاة شرف الدّين أبو العبّاس أحمد (١) ابن قاضي القضاة شرف الدّين الحسن ابن الخطيب شرف الدّين عبد الله بن أبي عمر المقدسيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ، المعروف (٢) بابن شيخ الجبل، بقاسيون ، وصلّي عليه بالجامع المظفّري، ودفن بتربة أبي عمر. مولده سنة [٥٧ ب] ثلاث (٣) وتسعين وستّ مئة. سمع من القاضي سليمان بن حمزة، وعيسى المطعّم، ويحيى بن سعد، وغيرهم. وحدّث. وتفقّه، وبرع، ودرّس، وأفتى، وشغل بالعلم زمانا. وتعيّن ورأس على أقرانه، ثمّ مات أقرانه وانفرد. وكان قد درّس قديما؛ وحضر درسه الشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة وأثنى عليه. وطلب في أواخر عمره إلى القاهرة فولي بها مشيخة سعيد السّعداء، ثمّ أعيد إلى دمشق قاضي القضاة الحنابلة بها بصرف المرداويّ (٤) . وكانت فيه دعابة، ومزح، وإنكاء في البحث.
следующие страницы →