← Тараджим

Тараджим · id 112

ذيل ابن العراقي على العبر

ابن العراقي

Полный текст (551 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

متفنّن، ومحدّث متقن، ومفسّر نقّال، وله تصانيف مفيدة. انتهى. وكانت لخ خصوصيّة بالشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة ومناضلّة عنه، واتباع له في كثير من آرائه. وكان يفتي برأيه في مسألة الطّلاق؛ وامتحن بسبب ذلك وأوذي. وولي تدريس دار الحديث الأشرفيّة عقب موت قاضي القضاة تاج الدّين ابن السّبكيّ، ثمّ انتزعها منه القاضي كمال الدّين المعرّيّ وذلك من سوء تصرّف ولاة الأمور، وقد حصل له بذلك تضعيف الأجور ﵀ آمين. ومات بالنّيرب بقرب حلب ليلة السّبت عاشر رمضان الشّيخ علم الدّين سليمان (١) بن محمّد بن حمد (٢) بن محاسن النّيربيّ [٧٤ أ] ودفن بالقرية المذكورة. ومولده سنة إحدى وسبع مئة. ومات بحلب يوم الجمعة سادس عشري ذي الحجّة الشّيخ شهاب الدّين أحمد (٣) بن محمّد بن جمعة بن أبي بكر الأنصاريّ، الحلبيّ، الشّافعيّ (٤) ، عن ستّ وسبعين سنة. مولده في ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وستّ مئة.

стр. 352

وبرع، وباشر الحكم بعدّة من أعمال حلب، ثمّ خطب بجامعها نيّفا وعشرين عاما. وانتصب للإفادة والشّغل. وأفتى، وقرأ، وكتب، وبرع (١) . وكان متواضعا، ذا زهد وعبادة. وفيها مات بالقاهرة المقرّ الأتابكيّ السّيفيّ منكلي (٢) بغا الشّمسيّ. أكبر الأمراء بالدّيار المصريّة عن بضع وخمسين سنة. كان أميرا جليلا، عاقلا خطيرا، ذا معرفة بالأمور وتأن فيها، وسياسة تامّة، ومباشرة لأمور الرّعيّة بنفسه، وديانة متينة، وله مشاركة في علوم عدّة. وولي نيابة دمشق وحلب وله بهما المآثر الحسنة. ثمّ استقرّ أتابك العساكر بمصر وتزوّج بنت السّلطان الملك النّاصر ثمّ بنت ابنه (٣) حسين أخت السّلطان الأشرف. ولمّا مات استخدم الأشرف جميع مماليكه لولده أمير عليّ. وفيها مات بحلب الإمام شمس الدّين محمّد (٤) ابن القاضي فخر

стр. 353

الدين عثمان بن موسى بن عليّ الشّهير بابن الأقرب، الحلبيّ، الحنفيّ، عن نيّف وسبعين سنة (١) . تفقّه وبرع، وتميّز، ودرّس بالأتابكيّة، والقليجيّة. وأفتى، وشغل النّاس بالعلم [٧٤ ب] وانتفعوا به. وكان صالحا، عابدا، مقبلا على شأنه، قصير الأمل، إلى أن أدركه الأجل. وفيها مات بحلب القاضي بدر الدّين محمّد (٢) بن محمّد ابن العلاّمة شهاب الدّين محمود بن سلمان الحلبيّ، عن خمس وسبعين سنة . ولي بحلب توقيع الدّست، ونظر الجيش ونظر الأوقاف. وكان كثير الإحسان للنّاس. سمع على الحجّار. وحدّث؛ سمع منه والدي، والهيثميّ. وفيها مات بها القاضي شهاب الدّين أحمد (٣) بن محمّد بن محمّد بن

стр. 354

[المسلّم] (١) بن علاّن القيسيّ، الدّمشقيّ. كاتب السّرّ بحلب عن نيّف وخمسين سنة. وخلفه في كتابة السّرّ القاضي شمس الدّين (٢) محمّد بن أحمد بن مهاجر الحلبيّ، الحنفيّ. وفيها مات (٣) بالقاهرة القاضي بدر الدّين أبو محمّد الحسن (٤) بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عليّ اللّخميّ، التّستراويّ (٥) ، ثمّ المصريّ، الشّهير بأبيه (٦) عن بضع وستّين سنة. سمع على أبي القاسم عبد الرّحمن بن مخلوف بن جماعة (٧) ، وآخرين. وحدّث؛ سمع عليه الأئمّة، وسمعت عليه.

стр. 355

وكان صاحب ديوان الأمير طيبغا الطّويل، ثمّ ولي استيفاء الجيش بالدّيار المصرية (١) وكان كثير الخدمة للصّالحين والتّواضع لهم والإنفاق عليهم. وكان فيه إحسان زائد، وكرم نفس مفرط مع الغنى والفقر، ولحقه بسبب ذلك دين كثير، فتوفّيت زوجته قبيل وفاته وكانت ذا مال كثير، فقرّت عينه بوفاء دينه. ثمّ مات عقب [٧٥ أ] ذلك. وكان ذلك من كرامته وبركة خدمته للصّالحين. وحدّث كثيرا؛ سمعت عليه. وكان ملازم السّماع معنا على الشّيخ بهاء الدّين عبد الله بن خليل المكّيّ، ﵀ (٢) وفيها مات (٣) الشّيخ بهاء الدّين محمّد (٤) الكازرونيّ، الصّوفيّ . صحب الشّيخ أحمد الحريريّ وخدمه طويلا وتخلّق به، وانقطع بروضة مصر بزاوية تعرف بالمشتهى (٥) على شاطىء النّيل (٦) وصار مقصودا من الأكابر بالزّيارة والتّبرّك. وكان الشّيخ أكمل الدّين كثير التّردّد إليه

стр. 356

والتّعظيم له. ويحكى عنه التّعلّق بترّهات ابن عربي (*) الحاتميّ والميل إلى معتقداته. وأنشدني الأديب شهاب الدّين حفيد الشّيخ أبي العبّاس الشّاطر فيه لنفسه: - بروضة المقياس صوفيّة ... هم منية الخاطر والمشتهى لهم على البحر أياد علت ... وشيخهم ذاك له المنتهى وفيها مات بحلب الأديب زين الدّين عبد (١) الرّحمن بن الخضر بن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن يوسف بن عثمان السّنجاريّ (٢) . كاتب الدّرج بحلب عن نيّف وخمسين سنة. وله نظم ونثر. وفيه دين وخير. وفي (٣) ذي الحجّة ماتت الخوندة بركة (٤) خاتون.

стр. 357

والدة السّلطان (١) الأشرف شعبان، وزوج المقرّ الأتابكيّ ألجّاي اليوسفيّ. وواقفة المدرسة (٢) المليحة بالتّبّانة. وكانت مائلة إلى الخير. وفيها اعتقاد بالصّالحين ومحبّة لهم. وحجّت سنة سبعين [٧٥ ب] بتجمّل زائد خارج عن الحدّ.

стр. 358

سنة خمس وسبعين وسبع مئة في آخر يوم الثّلاثاء سادس المحرّم وقع بين السّلطان (١) الأشرف وبين المقرّ السّيفيّ ألجاي ولبس الفريقان الأسلحة (٢) ووقع القتال بينهم في سابع (٣) المحرّم؛ فانكسر [ألجاي] (٤) ثمّ هرب يوم الخميس ثامن (٥) المحرّم، وساق الأمراء خلفه إلى الخاقانيّة (٦) ظاهر قليوب، فرمى نفسه بفرسه (٧) في البحر فغرق؛ فغاصوا عليه واستخرجوه وأحضر ميّتا إلى القاهرة يوم الجمعة تاسع (٨) المحرّم في تابوت ودفن بمدرسته. وفرح النّاس بذلك لما كان عنده من الشّرّ والظّلم؛ وشبّهوا قضيّته بقضيّة فرعون.

стр. 359

وأمسك من كان ينتمي إليه من الأمراء ونفوا. وأرسل إلى أيدمر الدّوادار -وهو نائب طرابلس-فحضر إلى (١) القاهرة في رابع صفر؛ وجعل أتابك العساكر. وجعل صرغتمش الأشرفيّ الخاصّكيّ أمير سلاح. وفيها طلب نائب الشّام منجك فحضر إلى (١) القاهرة يوم الاثنين ثاني ذي القعدة، وخرج العسكر لتلقّيه، وطلع إلى القلعة من باب السّرّ وسائر الأمراء مشاة في خدمته. وجعل نائب السّلطنة بالدّيار المصريّة (٢). واستقرّ بيدمر الخوارزميّ في نيابة دمشق، واستقرّ الماردينيّ في نيابة حلب بعد أن كان (٣) عزل عنها، واستقرّ بها بيدمر نحو أربعة أشهر في هذه السّنة. [٧٦ أ]. وفيها وقف نيل مصر وقصر عن الزّيادة بحيث كانت (٤) نهاية زيادته ستّة عشر ذراعا إلا خمسة أصابع، ولم يثبت على ذلك، وشرق (*) بسبب ذلك أكثر البلاد، وحصل بسببه الغلاء في السّنة الآتية، وخرج النّاس للصّحراء للاستسقاء على الهيئة المشروعة، والأعيان مشاة حفاة، وخطب بهم ابن القسطلانيّ، وابتهل النّاس. وكان يوما مشهودا، ومع ذلك فاستمرّ الأمر على حاله. وفيها زادت دجلة زيادة مفرطة جاوزت الحدّ؛ وغرقت بغداد حتّى دخلوا في المراكب في أزقّتها إلى وسط البلد؛ وخرّب من دورها ما لا يحصى كثرة.

стр. 360

وفيها ورد إلى حلب سيل عظيم وخرج في الارتفاع عن العادة وخرّب أماكن كثيرة بنواحي (١) الرّها (٢) وقلعة البيرة (٣) وذلك يدلّ على ما يقال: إن سائر الأنهار والمياه تمدّ النّيل في زيادته ولذلك لمّا نقص زادت. وفيها ولي قاضي القضاة بهاء الدّين أبو البقاء قضاء (٤) القضاة بدمشق عوضا عن القاضي كمال الدّين المعريّ، ونقل كمال الدّين إلى حلب عوضا عن القاضي فخر الدّين الزّرعيّ. واستقرّ القاضي بدر الدّين بن أبي البقاء في تدريس الشّافعيّ، ثمّ انتزعه منه قاضي القضاة برهان الدّين ابن جماعة. وفيها ولي القاضي شهاب الدّين أحمد ابن القاضي علاء الدّين ابن فضل الله كتابة السّرّ بدمشق عوضا عن فتح الدّين [٧٦ ب] ابن الشّهيد. وفيها ولي القاضي بهاء الدّين ابن المفسّر حسبة القاهرة عوضا عن ابن عرب. وفيها استقرّ ناصر الدّين محمّد بن (٥) آقبغا آص استاذ دار السّلطان. ومات بحلب يوم الأربعاء رابع عشر المحرّم نور الدّين محمود (٦) بن عليّ بن عبد العزيز بن أبي جرادة الحلبيّ، ودفن خارج باب المقام.

стр. 361

مولده في ثامن عشر شهر (١) ربيع الأوّل سنة أربع وسبع مئة. ومات في شهر (٢) ربيع الآخر (٣) قاضي القضاة بدر الدّين إبراهيم (٤) ابن القاضي صدر الدّين أحمد بن العلاّمة مجد الدّين أبي الرّوح عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان القرشيّ، المخزوميّ، الشّافعيّ ، الشّهير بابن الخشّاب عن نحو ثمانين سنة. سمع من جدّه مجد الدّين المذكور، والحجّار، ووزيرة، ومحمّد بن عليّ بن ظافر، وآخرين كثيرين. وحدّث؛ سمع عليه (٥) والدي، والهيثميّ، وآخرون. وسمعت عليه. وتفقّه وبرع، ودرّس، وولي نيابة الحسبة، ثمّ ولي القضاء بالمنوفيّة (٦) من الوجه البحريّ وأقام بها، ثمّ ناب في الحكم بالقاهرة، ثمّ ولي حلب،

стр. 362

ثمّ عاد إلى نيابة القاهرة، ثمّ ولي المدينة الشّريفة، ثمّ عاد إلى نيابة القاهرة، ثمّ ولي المدينة وحصل له مرض في أثناء السّنة فتوجّه منها قاصدا القاهرة [٧٧ أ] في البحر فتوفّي به، ودفن ببعض جزائره. وكان حاكما عفيفا، عادلا، صارما، عارفا بالأحكام، بصيرا بالمكاتيب وغوائلها، والحكومات ودقائقها. أقام في التّوقيع قبل النّيابة مدّة طويلة، واستمرّ موقّعا بعد النّيابة أيضا. ومات في هذه (١) السّنة بالقاهرة العلاّمة أرشد الدّين أبو الثّناء محمود (٢) بن قطلو شاه السّرائيّ (٣) الحنفيّ ، عن نيّف وثمانين سنة. كان أحد الأئمّة في العربيّة، والأصول، والحكمة، والطّبّ. كثير التّودّد والسّكون، متثبّتا في الجواب والسّؤال، مائلا إلى الانقطاع والعزلة (٤) . كثير التّواضع، وانتفع به جماعة. وكان معظّما عند أرباب (٥) الدّولة. وولي تدريس الصّر غتمشيّة (٦) .

стр. 363

وفيها مات (١) بالقاهرة الحاج صبيح (٢) الخازن (٣) -خازن الشّراب خاناه (٤) السّلطانيّة . كان عبدا نوبيّا (٥) وحصلت له وجاهة عظيمة، وحصّل أموالا وأملاكا كثيرة. وكان يوصف بخير ودين. وفيها مات الحاج عليّ (٦) بن [أحمد (٧) بن] كسيرات . مهتار الطّشتخاناه السّلطانيّة (٨) . ونال بذلك الأوفرين من الجاه والمال. وفيها مات في أواخر شوّال الشّيخ أبو بكر (٩) الدّهروطيّ (١٠)

стр. 364

السّليمانيّ، ودفن بزاويته التي أنشأها بقرب الأشرفيّة. وكان يحفظ جملة من «الشّامل» (١) لابن الصّبّاغ واختصر منه قطعا. وكان يذكر أنّ عمره مئة وعشرون سنة. ذكره شيخنا ابن الملقّن في «ذيل طبقات (٢) الصّوفيّة» بذلك وقال: كان من أهل الخير [٧٧ ب] والصّلاح، والدّين، سليم الباطن.

стр. 365

سنة ستّ وسبعين وسبع مئة فيها كان الغلاء بمصر حتّى وصل سعر (١) القمح إلى مئة وثلاثين الأردب، والفول إلى تسعين الأردب (٢) والشّعير إلى ثمانين، والخبز كلّ رطلين إلاّ ربع بدرهم وهو أسود كالكسب (٣) . وأكل النّاس خبز الفول والشّعير والنّخالة. واللّحم الضّانيّ كلّ رطل بدرهمين ونصف، والبقريّ بدرهم وربع وهو مع ذلك في غاية العزّة. والرّاوية الماء بخمسة دراهم. ومات كثير من الدّواب لقلّة العلف. ثم ابتدأ الفناء في نصف جمادى الآخرة واشتدّ في شهر رمضان؛ فكان يموت في اليوم-طرحى على الطّرقات-نحو خمس مئة، وحشريّة (٤) مثلهم. ورسم السّلطان في أواخر شعبان لنائبه منجك بتفريق الفقراء على الأمراء، والكتّاب، والتّجّار كلّ أحد على قدره (٥) فامتثل ذلك. ونودي في القاهرة ومصر بأن لا يتصدّق أحد على حرفوش (٦) ومن شحت من الحرافيش نكّل به. ثمّ تناقص الغلاء وانحطّت الأسعار في أوائل ذي القعدة؛ فانحطّ سعر القمح بعد مئة (٧)

стр. 366

وثلاثين إلى ستّين، والشّعير إلى عشرين في ليلة واحدة. وصار الخبز كلّ أربعة أرطال بدرهم. وفيها كان فتح سيس (١) على يد نائب حلب أشقتمر وصارت مع مملكة مصر، وذلك بعد حصار شهرين. وفي جمادى الأولى ولي القاضي شمس الدّين الدّميري (٢) [٧٨ أ] حسبة القاهرة عوضا عن بهاء الدّين ابن المفسّر. وفي أواخر السّنة أمسك الصّاحب كريم الدّين ابن الغنّام، وأبطل السّلطان الوزارة؛ وجعل شرف الدّين ابن الأزكشيّ مشير الدّولة وسعد الدّين ابن ريشة، وأمين الدّين المشهور بمين، كلاهما في نظر الدّولة (٣) ، ويقي جلوسهم وراء شبّاك الوزارة وهو مغلق. وفي أواخرها أيضا عزل قاضي القضاة برهان الدّين ابن جماعة نفسه بسبب تثقيل بعض الأكابر عليه في شفاعة؛ فأرسل له السّلطان المقرّ السّيفيّ بهادر الجمالي أمير آخور، فطلع إلى السّلطان وخلع عليه، واستقرّ على عادته. ومات في المحرّم بالقاهرة الشّيخ صلاح الدّين خليل (٤) بن مودود . ناظر دار الحديث الكامليّة. سمع «صحيح» البخاريّ على الحجّار، ووزيرة.

стр. 367

وحدّث. ومات بحلب في ثالث عشر صفر الشّيخ أبو طالب عبد الرّحمن (١) بن عبد الكريم بن محمّد [ابن] (٢) العجميّ ، ودفن بمقابر الصّالحين، خارج باب المقام. ومات بحلب ليلة الأحد ثامن جمادى الأولى الرّئيس كمال الدّين إبراهيم (٣) بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم الحلبيّ، الشّهير بابن أمين الدّولة . مولده في جمادى الآخرة (٤) سنة خمس وتسعين وستّ مئة. سمع منه والدي. ومات بمكّة في تاسع عشر شهر رجب مسندها الشّيخ [٧٨ ب] الصّالح، المعمّر، المسند (٥) جمال الدّين أبو عبد الله محمّد (٦) بن أحمد بن عبد الله بن عبد المعطي الأنصاريّ، المكّيّ .

стр. 368

مولده في سادس صفر سنة اثنتين وسبع مئة. وسمع على الإمام رضي الدّين الطّبريّ وأخيه الشّيخ (١) صفي الدّين، والإمام فخر الدّين التّوزريّ، وأحمد بن ديلم الشّيبيّ (٢) ، وآخرين تجمعهم «مشيخته» تخريجي لها (٣) ولم يحدّث بها لاستعقاب كمالها وفاته (٤) . وكان رجلا صالحا، خيّرا، منجمعا عن الناس (٥) . وحدّث؛ سمع منه الأئمّة وسمعت عليه كثيرا. ومات بالقاهرة في ثاني عشر شعبان الشّيخ الإمام العلاّمة شمس الدّين محمّد (٦) بن عبد الرّحمن بن عليّ القاهريّ، الحنفيّ، الشّهير بابن الصّائغ .

стр. 369

سمع بالقاهرة ودمشق من أبي النّون (١) يونس بن إبراهيم الدّبوسيّ، وأبي العبّاس (٢) الحجّار، وأبي الحسن عليّ البندنيجيّ، وآخرين كثيرين. وكانت رحلته إلى دمشق سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. وتفقّه وبرع، وتميّز في فنون شتّى. وقرأ القراءات على الشّيخ تقيّ الدّين الصّائغ. وأخذ العربيّة عن أبي حيّان، وبرع في الفقه والعربيّة والأدب. وتصدّى (٣) للشّغل وانتفع به النّاس ودرّس بعدّة أماكن، وأفتى. وولي إفتاء دار العدل بالدّيار (٤) المصريّة، ثمّ قضاء العسكر. وكان مخالطا لأرباب الدّولة وله عندهم حظوة لكنّه مع ذلك كان مخلطا (٥) على نفسه، وعفو الله واسع على أنّه قد تاب في أواخر عمره، وأناب، واعترف، وأكثر الصّدقة. وكان من بقايا الشّيوخ [٧٩ أ] وأعيانهم. وله تعاليق مفيدة، ومجاميع حسنة، وشعر رائق. ومات بحلب يوم الخميس خامس عشر شعبان الشّيخ شمس الدّين

стр. 370

محمّد (١) بن عبد الله بن عبد الباقي الحلبيّ، الصّوفيّ، ودفن من غده بمقابر الصّالحين، ظاهر حلب. مولده قبل السّبع مئة محقّقا. . . . (٢) . سمع منه والدي. ومات بالقاهرة في سابع عشر شعبان الشّيخ الإمام بدر الدّين حسن (٣) ابن قاضي القضاة شيخ الشّيوخ علاء الدّين عليّ بن إسماعيل القونويّ الأصل، المصريّ، الشّافعيّ . تخرّج بالشّيخ جمال الدّين عبد الرّحيم الإسنويّ. وبرع، وتميّز، ودرّس بالشّريفيّة، وشرح «التّنبيه». وولي مشيخة سعيد السّعداء غير مرّة، وناب في الحكم في أواخر عمره عن قاضي القضاة

стр. 371

برهان الدّين ابن جماعة مسؤولا في ذلك، وكان متعفّفا عن ذلك متنزّها عنه. وسمع على أبي العبّاس (١) الحجّار «جزء» البانياسيّ بدمشق. ومات يوم الثّلاثاء خامس عشري شهر (٢) رمضان محمّد (٣) بن محمّد بن محمّد بن عبد القوي الكتّانيّ، الموقّت (٤) . مولده في خامس عشري (٥) جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وستّ مئة. سمع على الحجّار، ووزيرة. ومات بمصر يوم الجمعة ثاني عشر شوّال رئيس التجّار ناصر الدّين [محمّد] (٦) بن مسلّم الكارميّ (٧) .

стр. 372

أكثر أهل زمانه مالا وخلّف من الأموال [٧٩ ب] الحاصلة بمصر والمنتشرة في البلدان ما لا يحصى. وكان فيه خير وصدقة، ومسامحة. وأوصى بعمارة مدرسة (١) بمصر بالسّيوريّين فعمّرت له مدرسة حسنة. ومات بالقاهرة في شوّال (٢) الشّيخ كمال الدّين محمّد (٣) بن عبد الرّحيم بن عبد (٤) الباقي السّبكيّ الشّافعيّ . سمع من ابن المصريّ (٥) وآخرين من أصحاب النّجيب، وابن علاّق. وسمع بدمشق على الشّهاب الجزريّ وطبقته. وحدّث. وتفقّه، وتميّز، واعتنى به قريبه الشّيخ بهاء الدّين ابن السّبكيّ فولي إفتاء دار العدل وتدريس الحديث بالشّيخونيّة.

стр. 373

وكان قليل العلم وفيه مع ذلك خير وسكون، وصدقة، وانجماع عن النّاس (١) . ومات بالقاهرة في النّصف من ذي القعدة (٢) مسندها الشّيخ زين الدّين عبد الرّحمن (٣) ابن الشّيخ نور الدّين عليّ بن محمّد بن هارون الثّعلبيّ -بالثّاء المثلّثة والعين المهملة-الشّهير بابن القارىء . حضر على أبي المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهيّ سنة تسع وتسعين (٤) وستّ مئة «جزء» ابن الطّلاّية وتفرّد بالرّواية عنه. وسمع أيضا من والده، ومحمّد بن أبي الذّكر، والحجّار، ووزيرة، وغيرهم. وخرّج له والدي «مشيخة» حدّث بها غير مرّة وسمعتها عليه. وكان يقرأ المواعيد على عادة أبيه، وهو رجل (٥) خيّر، وفيه انبساط. وكان يخبر أنّه سمع عذاب القبر وهو صغير؛ وأنّ ذلك سبب صمم حصل له شاهدناه منه.

стр. 374

ومات بالقاهرة في مستهلّ ذي الحجّة الأديب الإمام [٨٠ أ] شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد (١) بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد التّلمسانيّ، الشّهير بابن أبي حجلة . مولده سنة خمس وعشرين وسبع مئة. ورحل إلى البلاد (٢) المشرقيّة واستوطن دمشق مدّة. ثمّ سكن القاهرة وولي بها مشيخة صهريج منجك (٣) . وله نظم، ونثر، وفضائل، وفيه مجون، وخلاعة. وله تصانيف كثيرة في الجدّ والهزل وأكثرها بل كلّها في فنون الأدب. وتفقّه لأبي حنيفة. ومات بالقاهرة ليلة الجمعة ثالث ذي الحجّة قاضي القضاة صدر

стр. 375

الدّين محمّد (١) ابن قاضي القضاة جمال الدّين عبد الله ابن قاضي القضاة علاء الدّين عليّ ابن العلاّمة فخر الدّين عثمان بن مصطفى الماردينيّ، الحنفيّ، الشّهير بابن التّركمانيّ . مولده في رابع عشر رجب سنة ثلاث وأربعين (٢) وسبع مئة. وسمع على قاضي القضاة عزّ الدّين ابن جماعة، وتخرّج بالشّيخ أكمل الدّين، وغيره. وتميّز، وبرع، ودرّس، وولي قضاء العساكر، ثمّ ولي قضاء القضاة بعد موت السّراج الهنديّ، واستمرّ ثلاث سنين وأشهر إلى أن توفّي. وكان شكلا حسنا، حيّيا، متواضعا، ديّنا، فاضلا، عادلا، كريم المجلس، حسن الملتقى، مهيبا، واخترم شابّا عن نحو أربع وثلاثين سنة. وله شعر حسن فمنه وقد حصل له رمد: أفرّ إلى الظّلام بكلّ جهد ... كأنّ النّور يطلبني بدين وما للنّور من طلب وإنّي ... أراه حقيقة مطلوب عيني (٣) [٨٠ ب].

стр. 376

وولي قضاء الدّيار (١) المصريّة بعده قاضي الشّام قاضي (٢) القضاة نجم الدّين أحمد ابن قاضي القضاة عماد الدّين إسماعيل بن محمّد بن أبي العزّ. ومات في أواخر (٣) السّنة أيضا بدمشق قاضي القضاة بها علاء الدّين أبو الحسن عليّ (٤) بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم الكنانيّ، العسقلانيّ، الحنبليّ ، عن بضع وستّين (٥) سنة. تفقّه وبرع، وساد، ودرّس، وأفتى. وناب في الحكم بالقاهرة، ثمّ ولي قضاء القضاة بدمشق نحو خمس سنين ومات وهو على ذلك. وكان ديّنا. له وقار وسكينة، وخلق جميل، وسيرة حسنة. وولي بعده قاضي القضاة شمس الدّين محمّد ابن التّقي المقدسيّ. ومات بالقاهرة في تاسع عشري ذي الحجّة الأمير سيف الدّين منجك (٦) نائب السّلطنة بالدّيار (٧) المصريّة ، عن بضع وستّين سنة، ودفن

стр. 377

من غده بتربته عند جامعه وخانقاته. وقد ولي قبل ذلك نيابة السّلطنة (١) بصفد، وطرابلس، وحلب، ودمشق، والوزارة بالقاهرة. وتنقّلت به الأحوال. وكان حسن الرّأي، كثير الإحسان إلى الرّعيّة محبّا في العمارة؛ بنى عدّة خانات في المواضع المنقطعة وحصل للنّاس بها النّفع التّام. وقد تقدّمت (٢) مخامرته على الأمير يلبغا وخلّص منها ومن غيرها (٣) من الورطات يقال لشعرة أو شعرتين من شعرات النّبيّ ﷺ كان اجتهد في تحصيلها وخاطها [٨١ أ] بين جلده ولحمه (٤) . وفيها مات بتبريز ألقان أويس (٥) ابن الشّيخ حسن (٦) بن-ألجتاي بنت أبغا بن هولاكو-حسين بن آقبغا، صاحب تبريز وبغداد ، عن نيّف وثلاثين سنة. خلف أباه في الملك. وكانت دولته تسع عشرة سنة. وكان مجتهدا في

стр. 378

مصالح رعيّته محسنا لهم. ومات عن نيّف وثلاثين سنة (١) . ويقال: إنّه رأى في النّوم أنّه يموت يوم كذا وكذا؛ فخلع نفسه من الملك وفوّضه لولده الأكبر شيخ حسين، واعتزل هو للعبادة إلى أن مات في ذلك الوقت المعيّن (٢) . وفيها مات بنواحي سلمية (٣) الأمير حيّار (٤) بن مهنّا بن عيسى بن مهنّا بن مانع بن حديثة بن غضيّة بن فضل بن ربيعة أمير آل فضل، عن بضع وستّين (٥) سنة . وخلفه في الإمرة أخوه قارا (٦) . وفيها مات (٧) بالقاهرة الأمير عزّ الدّين أيدمر (٨) الدّوادار النّاصريّ .

стр. 379

كان أميرا حسن السّياسة، عارفا، متواضعا. وباشر بمصر دويداريّة السّلطان، ثمّ بالشّام نيابة حلب، ثمّ طرابلس، ثمّ استقرّ بمصر أميرا كبيرا. ومات عن نيّف وستّين سنة. وفيها مات بدمشق القاضي (١) علاء الدّين أبو الحسن (٢) عليّ (٣) بن عثمان بن أحمد الزّرعيّ، الشّافعيّ . تفقّه، وبرع، وتميّز. وكان عالما، حسن الخطّ، سخيّا، ولي الحكم بعدّة من بلاد حلب، ثمّ استقلّ بقضائها مدّة يسيرة ثمّ انتقل إلى دمشق وولي بها وكالة بيت المال، ثمّ عزل. ومات عن خمس وثمانين سنة. [٨١ ب]. وفيها مات بحماة قاضي القضاة شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد (٤) بن عبد اللّطيف بن أيّوب الحمويّ، الشّافعيّ ، عن بضع وسبعين (٥) سنة.

стр. 380

ولي قضاء طرابلس، ثمّ حلب مدّة يسيرة، ثمّ تنقّل في بلاد الشّام. وكان ناقص الحظّ. وفيها مات (١) بدمشق قاضي القضاة شرف الدّين أبو العبّاس أحمد (٢) بن الحسين بن سليمان (٣) بن فزارة الكفريّ، الدّمشقيّ، الحنفيّ . وله خمس وثمانون سنة. تفقّه وبرع، ودرّس، وأفتى، وناب في الحكم بدمشق، ثمّ ولي قضاء القضاة بها ثمّ تركه لولده قاضي القضاة جمال الدّين. وأضرّ؛ وانقطع للعبادة. وكان قد تلا بالسّبع وأتقن ذلك. وسمع حديث السّلفيّ (٤) . وحدّث؛ سمع منه والدي، والهيثميّ. وفيها مات (٥) بدمشق العلاّمة جمال الدّين أبو عبد الله محمّد (٦) بن

стр. 381

الحسن (١) بن محمّد بن عمّار الحارثيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، الشّهير بابن قاضي الزّبدانيّ. مولده سنة ثمان وثمانين وستّ مئة (٢) . وسمع على الحجّار، ووزيرة «صحيح» البخاريّ، وعلى محمّد بن يعقوب الجرائديّ، وغيرهم. وتفقّه وبرع، وتميّز، ودرّس (٣) ، وأفتى، وولي تدريس الظّاهريّة، والعادليّة الصّغرى. وكان رفيق الفخر المصريّ (٤) وتأخّر بعده (٥) هذه المدّة الطويلة. وكان صدرا في المحافل، لا يتقدّم عليه غيره في الجلوس، حسن الشّكل، منوّر الشّيبة (٦) ، حسن الفتاوى، معروفا بتحرير الفتوى لم يضبط على فتوى [له] غلط قطّ. وصار عين الدّماشقة وشيخهم. وحدّث (٧) ؛ سمع عليه الأئمّة وحضرت عليه. [٨٢ أ].

стр. 382

وفيها مات (١) بدمشق السّيّد الفاضل جمال الدّين أبو محمّد عبد الله (٢) بن محمّد بن أحمد الحسينيّ، النّيسابوريّ، الشّافعيّ . وهو من أبناء السّبعين. وكان يذكر بفضل وبراعة في العربيّة، والأصول. وفيه تشيّع. وتنقّل في البلاد، وولي بحلب تدريس الأسديّة، وبالقاهرة مشيخة الجاوليّة. وفيها مات (٣) بدمشق القاضي أمين الدّين محمّد (٤) ابن قاضي القضاة برهان الدّين إبراهيم بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن يوسف بن إبراهيم الدّمشقيّ، الحنفيّ، الشّهير بابن عبد الحقّ، عن بضع وستّين (٥) سنة . درّس بدمشق وباشر بها عدّة مناصب.

стр. 383

وكان وافر الحشمة، كريما، معدودا من الأعيان. وفيها مات (١) بدمشق الإمام أبو العبّاس أحمد (٢) بن محمّد بن محمّد بن عليّ الأصبحيّ، العنّابيّ (٣) . عن بضع وستّين سنة. قدم ديار مصر ولازم. الشّيخ أبا حيّان، وأتقن علوم العربيّة، ثمّ سكن دمشق وانتصب للإفادة وتخرّج به الدّماشقة، وشرح «كتاب سيبويه». وكان منجمعا على العلم، منقطعا عن النّاس ذا قناعة وتعفّف. وفيها مات بالقاهرة الشّيخ المسند بدر الدّين محمّد (٤) بن محمّد بن محمّد بن يوسف الشّهير بابن العلاّف . سمع من أبي الحسن الوانيّ، والختنيّ (٥) ، والدّبوسيّ، وخلائق. وحدّث.

стр. 384

وفيها مات (١) بدمشق شيخ القرّاء بها الشّيخ شمس الدّين محمّد (٢) بن أحمد بن عليّ، الشّهير بابن اللّبّان ، عن نيّف وستّين سنة (٣) [٨٢ ب]. وفيها مات (٤) بظاهر القاهرة الشّيخ الإمام أبو القاسم [محمّد (٦) بن عليّ بن عبد الله] (٥) اليمنيّ، الشّافعيّ . كان فاضلا، منجمعا عن النّاس، وله انتساب إلى ابن (٧) تيميّة. وولي الصّوفيّة بخانقاه الطّويل، وبها توفّي. وأعاد بالمدرسة (٨) المنصوريّة. وفيها مات (٩) بالقاهرة الشّيخ المسند الفقيه شهاب الدّين أحمد (١٠) بن حسن بن أبي بكر الرّهاويّ، الحنفيّ . ولي عقود الأنكحة، ونيابة الحسبة.

стр. 385

وسمع على الوانيّ، والدّبوسيّ، والختنيّ (١) ، وخلائق، وأكثر من السّماع. وحدّث؛ سمع منه الإمام جمال (٢) الدّين ابن ظهيرة، وغيره. وكان سبب موته أنّه وقع من سلّم فمات فجاءة. وفيها مات الشّيخ الفاضل سعد الدّين (٣) العجميّ، الشّافعيّ . كان أحد الفضلاء. وأعاد بالشّافعيّ. وكان يصحب الأمير طشتمر الدّوادار. وفيها مات (٤) بالقاهرة [محمد (٥) بن أبي محمّد] التّبريزيّ، الشّافعيّ. ولي تدريس المنصوريّة بالقاهرة حين ولي قاضي القضاة بهاء الدّين أبو البقاء الشّام ، ثمّ عاد التّدريس بوفاته لقاضي القضاة بدر الدّين ولده ولم يكن بتلك الفضيلة ولكن قدّمته الأيّام.

стр. 386

وفيها مات (١) بالقاهرة الشّيخ محبّ الدّين محمّد (٢) ابن العلاّمة مجد الدّين أبي بكر (٣) بن إسماعيل السّنكلونيّ، الشّافعيّ . تفقّه بوالده وغيره، وبرع، ثمّ ترك. واشتغل بالمباشرة، ورام عقب موت والده [٨٣ أ] أن يخلفه في مشيخة خانقاه بيبرس فلم يتمكن من ذلك، واستمرّ مباشرا بها. وكان معتنيا بحسن المطعم، كثير الانقطاع في بيته بجزيرة الفيل (٤) . وسمع على يونس الدّبوسيّ، وغيره. وفيها مات بالقاهرة الشّيخ سراج الدّين أبو حفص عمر (٥) ابن قاضي القضاة عزّ الدّين أبي عمر عبد العزيز ابن قاضي القضاة بدر الدّين أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكنانيّ .

стр. 387

مولده (١) [سنة (٢) عشرين وسبع مئة]. واعتنى به أبوه وأسمعه بالقاهرة على يونس الدّبوسيّ [و (٣) عليّ بن عمر الوانيّ، وابن المصريّ]، ثمّ رحل [به] (٤) إلى دمشق سنة خمس وعشرين فسمع بها على إسحاق الآمديّ، وستّ الفقهاء بنت الواسطيّ، وأبي العبّاس (٥) الحجّار. ودرّس بدرس الحديث بجامع ابن (٦) طولون نيابة عن أبيه، ولكنّه لم ينجب، ولم يخلف أباه في شيء من تداريسه، ولم يكن محمود السّيرة ولا مكتوم السّريرة. وحدّث؛ سمع منه الإمام جمال الدّين ابن ظهيرة. وفيها مات (٧) بالقاهرة (٨) تقيّ الدّين محمّد (٩) [بن (١٠) عبد الله بن عليّ بن عبد القادر] الشّهير بابن الأطريانيّ . أحد موقّعي الدّست.

стр. 388

سمع على الحجّار، ووزيرة «صحيح» البخاريّ. وحدّث؛ سمعت عليه بمكّة. وفيها مات بالقاهرة القاضي فتح الدّين محمّد (١) ابن القاضي علاء الدّين [عليّ (٢) بن محمّد بن عبد الله] بن عبد الظّاهر [٨٣ ب] السّعديّ . أحد موقّعي الدّست أيضا. سمع على الحجّار، ووزيرة، وزينب بنت شكر، وآخرين. وحدّث؛ سمع منه الإمام جمال الدّين ابن ظهيرة. وفيها ماتت بالقاهرة الشّيخة زينب (٣) ابنة قاضي القضاة عزّ الدّين عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة . وفيها مات (٤) بمصر الشّيخ الإمام أبو جابر (٥) [ (٦) محمّد (٧) بن عبد الله الهارونيّ] المغربيّ المالكيّ .

стр. 389

وولده الشّيخ شرف الدّين [محمّد] (١) . وكانا فاضلين. وفيها مات بالقاهرة القاضي عزّ الدّين [عمر] (٢) ابن قاضي القضاة تقيّ الدّين أحمد (٣) المقدسيّ، الحنبليّ . سمع «مشيخة» يعقوب الفسويّ على أصحاب الكاشغريّ. وفيها مات بالقاهرة ابن أخيه القاضي شرف الدّين محمّد ابن القاضي صدر الدّين محمّد. أحد موقّعي الإنشاء. وكان موقّعا عند الأمير ألجاي؛ وحصّل بذلك مالا وجاها. وفيها مات بالقاهرة القاضي علم الدّين محمّد ابن القاضي كمال الدّين أحمد بن قاضي القضاة علم الدّين محمّد بن أبي بكر الإخنائيّ . وفيها توفّي فخر الدّين (٤) . . . . (٥) ابن البرلّسيّ .

стр. 390

أحد موقّعي الإنشاء. وفيها توفّي تاج الدّين (١) . . . . (٢) ابن الموصليّ [٨٤ أ] . أحد موقّعي الإنشاء. وفيها مات سراج الدّين عمر (٣) . . . . (٤) ابن البابا . وفيها توفّي الشّيخ إبراهيم (٥) الزّبيديّ . وفيها مات فتح الدّين (٦) . . . . (٧) ابن النّبيه القطوريّ . وفيها توفّيت (٨) الشّيخة الأصيلة المسندة الكاتبة ستيتة (٩) بنت الإمام شيخ الإسلام تقيّ الدّين أبي الحسن عليّ بن عبد الكافي بن عليّ بن تمّام السّبكيّ .
следующие страницы →