стр. 141
الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يريه العيب فيهم ويغضبه عليهم. وأما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يَرْكُزُ رايتَهُ في السوق (١).
أخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: نا إبراهيم بن عبد الله قال: نا محمد بن إسحاق، قال: نا إسماعيل بن أبي الحارث، قال: نا سنيد بن داود قال: نا مخلد بن الحسين، قال: ما ندب الله تعالى العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين ما يبالي بأيهما ظفر: إما غلو فيه، وإما تقصير عنه (٢).
وبالإسناد قال محمد بن إسحاق، وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: نا ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: سمعت حياة (٣) بن شراحيل يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: إن إبليس موثق في الأرض السفلى، فإذا تحرك كان كل شر في الأرض بين اثنين فصاعدًا من تحركه (٤).
قال المصنف: قلت: وفتن الشيطان ومكايده كثيرة، وسيأتي في غضون هذا الكتاب منها ما يليق بكل موضع إن شاء الله، ولكثرة فتن الشيطان وتشبثها بالقلوب عزت السلامة، فإن من يدعو إلى ما يحث عليه الطبع فهو كمداد لسفينة منحدرة فيا