стр. 246
وقال أحمد بن حنبل: لا يفلح صاحب كلام أبدًا، علماءُ الكلام زنادقةٌ (١).
قال المصنف: قلت: وكيف لا يذم الكلام وقد أفضى بالمعتزلة إلى أنهم قالوا: إن الله تعالى يعلم جمل الأشياء ولا يعلم تفاصيلها (٢). وقال جهم بن صفوان: عِلْم الله وقدرته وحياته محدثة (٣). وحكى أبو محمد النُّوبَخْتي عن جهم أنه قال: إن الله ليس بشيء (٤).
وقال أبو علي الجبائي وأبو هاشم ومن تابعهما من البصريين: المعدوم شيء وذات ونفس وجوهر وبياض وحمرة وصفرة، وإن الباري لا يقدر على جعل الذات ذاتًا ولا العرض عرضًا ولا الجوهر جوهرًا، وإنما هو قادر على إخراج الذات من العدم إلى الوجود (٥).
وحكى القاضي أبو يعلى في كتاب المقتبس قال: قال العلاف المعتزلي (٦): لنعيم