стр. 561
فأرسلتُ إليه أو أردتُ أن أرسل إليه: إنَّك من أهل بيتِ صِدْقٍ وإن الله تعالى لم يبعث نبيّه ﷺ بالحمق وإن صَنِيعَك هذا صنيعُ أحَمْق (١).
فالجواب: أنا لا نظن بعون أنه أمر الجارية أن تقص على الرجال بل أحَبَّ أن يسمعها مُنْفَردًا وهي مِلْكُه، فقال له مغيرةُ الفقيهُ هذا القولَ، وكره أن تطرب الجاريةُ له، فما ظَنُّكَ بمن يُسْمِعْهُنَّ الرجال.
• وقد ذكر أبو طالب المكي: أن عبد الله بن جعفر كان يسمع الغناء، وإنما كان يسمع إنشاد جواريه (٢).
• قال المصنف: وقد أردفَ ابن طاهر الحكايةَ التي ذكرها عن الشافعي ﵀ وقد ذكرناها آنفًا - بحكاية عن أحمد بن حنبل رواها من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: نا الحسين بن أحمد قال: سمعت أبا العباس الفرغاني يقول: سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول: كنت أحبُّ السَّماعَ وكان أبي يكرهُ ذلك فواعدتُ ليلةً ابن الخَبَّازة فمكث عندي إلى أن علمتُ أن أبي قد نام وأخذ يغنِّي فسمعتُ حِسَّه فوق السَّطْح فصعدت فرأيتُ أبي فوق السَّطح يسمع وذيله تحت إِبِطِه يتبختَر (٣) على السطح كأنه يرقص (٤).