← Тараджим

Тараджим · id 1130

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Полный текст (861 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ومنها: أن يكون العمل والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم عند تعارض أقوالهم. ومنها: بيان مصنفاتهم، ومعرفة أحوالهم، وصفاتهم، وبيان مواليدهم ووفياتهم. «حرف الهمزة» ١. إبراهيم (١) بن أحمد بن محمد بن حمّويه ؛ بتشديد الميم المضمومة؛ ابن بندار، بضم الموحدة وسكون النون، روى عن: أبي القاسم البغوي (٢)، ويحيى (٣) بن صاعد في آخرين وأسند عنه ابن النجار حديثا واحدا عن عائشة (رضى الله عنها) مرفوعا متنه: «اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا» (٤).

стр. 282

٢. إبراهيم (١) بن أحمد بن بركة الموصليّ، بفتح الميم وكسر الصاد. له «شرح المنظومة» (٢) وله «سلالة الهداية» (٣). ٣. إبراهيم (٤) بن إسحق بن إبراهيم الطّرزي (٥)، بفتح الطاء والزاي، أبو إسحق من اهل دامغان، تفقه على علماء بخارى، وكان ملازما لبيته لا يخرج إلا لمسجده أو الجامع. مات ببسطام (٦)، دفن بها سنة أثنين وثمانين وست مئة. ٤. إبراهيم (٧) بن أحمد بن أبي الفرج بن أبي عبد الله بن السّديد الدّمشقيّ، كان إماما بالجامع،

стр. 283

قال الذهبي: وسمع من المحدث عمر (١) بن بدر الموصلي مسند أبي حنيفة رواية. ابن البلخي (٢)، روى عنه: المزي (٣) بكسر الميم وتشديد الزاي، وابن العطار (٤). توفي في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وست مئة. ٥. إبراهيم (٥) بن إسحاق بن أبي العنبس، الزّهري، الكوفي، القاضي، روي عنه عن ابن أبي الدنيا (٦) وعامة الكوفيين، وولي قضاء مدينة المنصور بعد أحمد (٧) بن محمد بن سماعة في سنة ثلاث وخمسين ومئتين.

стр. 284

قال الخطيب (١): وكان ثقة، خيرا، فاضلا، دينا، وكان تقلد قضاء الكوفة. مات سنة سبع وسبعين ومئتين. وبلغ ثلاث وتسعين. وأراد الموفق منه أن يدفع إليه أموال اليتامى على سبيل القرض فأبى أن يدفعها وقال: لا والله ولا حبة منها، فصرف عن الحكم ورد إلى قضاء الكوفة. ٦. إبراهيم (٢) بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي أبو إسحاق الدمشقي المعروف بابن الدّرجيّ سمع منه، ومن أبيه كليهما الحافظ الدمياطي (٣)، وذكرهما في معجم شيوخه. ٧. إبراهيم (٤) بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الانصاري الوائلي أبو إسحاق الفقيه، عرف بالصفار. وتفقه على والده وتفقه عليه قاضي خان (٥)، وسمع «الآثار» للطحاوي (٦) على والده، وكتاب «العالم المتعلم» لأبي حنيفة على أبي

стр. 285

يعقوب السياري (١)، بتشديد التحتية، بقراءة والده، و «السير الكبير» لمحمد علي أبي حفص البزار (٢)، وكتاب «الكشف في مناقب أبي حنيفة»، تصنيف ابي عبد الله بن محمد بن يعقوب الخازني على والده، وكتاب «الرد على أهل الأهواء»، تصنيف أبي عبد الله (٣) بن أبي حفص الكبير، وكان من أهل بخارى، موصوفا بالزهد والعلم وكان لا يخاف في الله لومة لائم. مات بها سنة أربع وثلاثين وخمس مئة. ٨. إبراهيم (٤) بن إسماعيل المعروف والده بإسماعيل المتكلم، صاحب كتاب (الكافي) تأتي ترجمته. ٩. إبراهيم (٥) بن جرّاح بن صبيح التميمي المازني الكوفي القاضي. تفقه على أبي يوسف، وسمع منه الحديث وكتب عنه الأمالي، عنه علي بن الجعد وغيره وكان أبو يوسف يقول له: تأخذ المسألة من عندنا طرية وتردها مكحلة، وهو آخر من روى عن أبي يوسف، قال أتيته أعوده فوجدته مغمى عليه، فلما أفاق قال لي: يا إبراهيم: أيما أفضل في رمي الجمار أن يرميها الرجل راكبا أم راجلا ماشيا، فقلت: راكبا، فقال لي: أخطأت، ثم قال: أما ما كان يوقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرمي راجلا، وأما ما كان لا يوقف عنده فالأفضل أن يرميه

стр. 286

راكبا، ثم قمت من عنده فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه، وإذا هو قد مات، توفي بمصر سنة سبع عشرة ومئتين. ١٠. إبراهيم (١) بن الحسن الفقيه، أبو الحسن العزريّ. بفتح العين، وسكون الزاي، نسبة إلى باب عزرة، محلة كبيرة بنيسابور. سمع منه الحاكم، ذكره في (تاريخ نيسابور)، وقال: كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة، توفي سنة سبع وأربعين وثلاث مئة. ١١. إبراهيم (٢) بن رستم أبو بكر المروزي، أحد الأعلام، تفقه على محمد بن الحسن، وروى عن أبي عصمة نوح (٣) ابن مريم المروزي، وأسد (٤) بن عمرو البجلي، وهما ممن تفقها على أبي حنيفة وتفقه عليه الجم الغفير، وسمع من مالك، والثوري (٥)، وحماد (٦) بن سلمة. وغيرهم. قدم بغداد غير مرة، وحدث بها، وروى عنه الإمام أحمد بن حنبل وغيره، وعرض عليه المأمون القضاء فأمتنع وانصرف إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم، مات بنيسابور قدمها حاجا سنة إحدى عشرة ومئتين.

стр. 287

١٢. إبراهيم (١) بن سليمان الحموي المنطقي، الإمام رضي الدين الرومي. وكان عالما فاضلا، فقيها، نحويا، مفسرا، منطقيا، متدينا، متواضعا. شرح (الجامع الكبير) في ست مجلدات وله شرح (المنظومة) في مجلدين، حج سبع مرات ومات سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة. ١٣. إبراهيم (٢) بن طهمان. من علماء خراسان أقدم من ابن المبارك،-روى عن ثابت البناني، وروى عنه خلق. مات سنة بضع وستين ومئة (٣). روى عن الأئمة الستة قال أحمد بن حنبل: هو صحيح الحديث، مقارب يرمي بالأرجاء، كان شديدا على الجهمية. ١٤. إبراهيم (٤) بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف،

стр. 288

عرف بابن عبد الحق مات بدمشق سنة أربع وأربعين وسبعمائة، كان إماما عالما محدثا، وضع شرحا على (الهداية) وضمنه الآثار، ومذاهب السلف، وأختصر (السنن الكبير) للبيهقي في خمس مجلدات، وأختصر كتاب (التحقيق) لابن الجوزي في مجلد واختصر (ناسخ الحديث ومنسوخه) لأبي حفص بن شاهين في مجلد، وله (المنتقى) في فروع المسائل في مجلد، وله (نوازل الوقائع) في مجلد، وله (إجارة الإقطاع)، وله (إجارة الأوقاف) زيادة على المدة و (مسألة قتل المسلم بالكافر) وغير ذلك. ١٥. إبراهيم (١) بن علي المرغينانيّ (٢) الملقب بنظام الدين إبو إسحاق أحد مشايخ قاضي خان. ١٦. إبراهيم (٣) بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة، روى الخطيب (٤) بسنده إليه قال: قال أبو حنيفة: لا يتكنى بكنيتي بعدي إلا مجنون، قال: فرأينا عدة كتنوا بها فكان في عقولهم ضعف.

стр. 289

١٧. إبراهيم (١) بن محمد بن سفيان النيسابوري، الفقيه الزاهد، ذكر الحاكم أنه كان مجاب الدعوة، وكان من أصحاب أيوب ابن الحسن الزاهد (٢)، صاحب الرأي الفقيه الحنفي وإبراهيم هذا/٢٠ ب/راوي (صحيح مسلم) عن مسلم، قال إبراهيم: فرغ لنا مسلم من قراءة الكتاب في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومئتين. ومات إبراهيم في رجب سنة ثمان وثلاث مئة. ١٨. إبراهيم (٣) بن ميمون الصائغ المروزيّ، يروى عن أبي حنيفة، وعطاء. قال السمعاني: كان فقيها فاضلا قتله أبو مسلم الخراساني بمرو سنة إحدى وثلاثين ومئة. قال ابن المبارك: لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصائغ بكى حتى ظننا أنه سيموت، فخلوت به، فقال كان والله رجلا عاقلا، ولقد كنت أخاف عليه هذا الأمر قلت: وكيف كان سببه؟ قال: كان يقدم، ويسألني، وكان شديد البذل لنفسه في طاعة الله، وكان شديد الورع وكنت ربما قدمت إليه بشيء فيسألني عنه، ولا يرضاه ولا يذوقه، وربما رضيه فأكله فسألني عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى أن أتفقنا على أنه فريضة من الله تعالى، فقال لي: مد يدك حتى أبايعك، فأظلمت الدنيا بيني وبينه، فقلت: ولم؟ قال: دعاني إلى حق من حقوق الله

стр. 290

فامتنعت عليه، وقلت له: إن قام به رجل واحد قتل ولم يصلح للناس أمر، ولكن إن وجد عليه أعوانا صالحين، ورجلا يرأس عليهم مأمونا على دين الله، قال وكان يقتضي ذلك كلما قدم علي تقاضي الغريم الملح، فأقول له: هذا أمر لا يصلح بواحد، ما أطاقته الأنبياء حتى عقدت عليه من السماء، وهذه فريضة ليست كالفرائض بقوم لها الرجل وحده، وهذا متى أمر الرجل به وحده أشاط (١) بدمه وعرض نفسه للقتل فأخاف أن يعين على قتل نفسه، ولكن ينتظر، فقد قالت الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها .. ﴾. (٢) الآية. ثم خرج إلى مرو حتى كان أبو مسلم فكلمه بكلام غليظ فأخذه، فاجتمع عليه فقهاء أهل خراسان وعبادهم حتى أطلقوه، ثم عاوده فزجره ثم عاوده فقال: ما أجد شيئا أقوم به لله تعالى أفضل من مجاهدتك، ولأجاهدنك بلساني ليس بي قوة بيدي ولكن يراني الله وأنا أبغضك فيه، فقتله ﵀، وروى له النسائي، وأبو داود. ١٩. إبراهيم (٣) بن يوسف بن محمد بن البونيّ (٤) أبو الفرج. فقال الذهبي (٥): إمام محراب الحنفية بدمشق، مقرئ محدث، روى عن أبي

стр. 291

القاسم بن عساكر، مات سنة اثنتي عشرة وست مئة. ٢٠. إبراهيم (١) بن يوسف بن قدامة أبو إسحاق الباهلي المعروف بالماكيانيّ (٢) نسبة إلى جده. لزم أبا يوسف حتى برع، وروى عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن علية وحماد بن زيد. وروى عن مالك بن أنس حديثا واحدا، وعن نافع عن بن عمر: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام) (٣) وسبب تفرده به أنه دخل على مالك يسمع منه، وقتيبة (٤) بن سعيد حاضر، فقال لمالك: إن هذا يرى الأرجاء، فأمر أن يقام من المجلس، ولم يسمع غير هذا الحديث، ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة، فأخرجه من بلخ، فنزل بغلان (٥)، وكان بها إلى أن مات، وروى النسائي عن إبراهيم هذا، وقال: ثقة. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب (الرد على

стр. 292

الجهمية): حدثني عيسى بن بنت إبراهيم بن طهمان، قال: كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها من أصحاب أبي حنيفة. طلب الحديث بعد أن تفقه في مذهبهم، فأدرك ابن عيينة ووكيعا، فسمعت محمد بن محمد بن الصديق، يقول: سمعته يقول: القرآن كلام الله، ومن قال مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته، ولا يصلي خلفه ولا يصلي عليه إذا مات ومن وقف فهو جهمي. وقال أحمد بن محمد بن الفضل سمعت محمد بن داود الفرغي بضم الفاء ثم الغين معجمة يقول: حلفت ان لا أكتب إلا عمن يقول: الإيمان قول وعمل، فأتيت إبراهيم بن يوسف، فقال: أكتب عني، فإني أقول: الإيمان قول وعمل. وكان أبو عصمة عصام بن يوسف، وهو أخو إبراهيم هذا يرفع يديه عند الركوع، وعند رفع الرأس منه، وكان إبراهيم لا يرفع يديه في شيء منهما، وكانا شيخي بلخ في زمانهما غير مدافع مات سنة إحدى وأربعين ومئتين. وقد روى إبراهيم بن يوسف عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قال لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعرف من أين قلنا. ٢١. أحمد (١) بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي (٢)، صاحب التصانيف، كان أحد الفقهاء الأذكياء، وتآليفه دالة على ذاك، مات سنة عشر وسبع مئة ودفن بمصر جوار قبة الإمام الشافعي.

стр. 293

ومات في تلك السنة جماعة من العلماء منهم: تاج الدين أحمد (١) بن عطاء الله من المالكية، وأحمد (٢) بن الرفعة من الشافعية وقد وضع كتابا على (الهداية) سماه (الغاية) ولم يكمله (٣) وبلغني أنه بلغ فيه إلى الأيمان في ست مجلدات، مؤيدة الدلائل النقلية، والشواهد الفعلية، وله كتاب: (المناسك) وكتاب (نفحات النسمات في وصول إهداء الثواب إلى الأموات)، وله مؤلف في حكم الخيل، ومسنده في الفقه. قرأ/٢١ أ/على صدر الدين سليمان (٤) بن أبي العز، عن الشيخ جمال الدين محمود (٥) الحصيري، عن الحسن بن منصور قاضي خان، عن ظهر الدين الحسن (٦) بن علي بن عبد العزيز المرغيناني، عن برهان الدين عبد العزيز (٧) بن مازة وشمس الدين محمود (٨) جد قاضي خان، كلاهما عن شمس الأئمة

стр. 294

السرخسي (١) عن عبد العزيز (٢) الحلواني عن الحسن (٣) بن خضر النسفي عن محمد (٤) بن الفضل البخاري عن أبي حفص الصغير، وهو عبد الله (٥) بن أبي حفص أحمد (٦) بن حفص المعروف بأبي حفص الكبير عن أبيه أبي حفص الكبير عن محمد بن الحسن عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٢٢. أحمد (٧) بن إبراهيم الميداني، هكذا هو مذكور في كتب أصحابنا وهذه النسبة إلى موضعين: احدهما: ميدان زياد بنيسابور، والثاني: محلة بأصبهان. ٢٣. أحمد (٨) بن إبراهيم الفقيه. هكذا هو مذكور في الذخيرة (٩). وحكي عنه فرعا، وهو: أن من غسل وجهه، وغمض عينيه تغميضا شديدا،

стр. 295

لا يجوز وضوءه، وفي (شرح الكبير) (١) للزيلعي عن أحمد بن إبراهيم: أن الماء المتغير بكثرة الأوراق إن ظهر لونها في الكف لا يتوضأ به، لكن يشرب، ويزال به النجاسة لكونه مقيدا، وفيه نظر. ٢٤. أحمد (٢) بن أبي بكر الخاصيّ (٣). بتشديد الياء، والد يوسف يأتي في بابه (٤). حكى يوسف في (فتاويه) فيمن تزوج امرأة بشهادة شهود، على مهر مسمى، ومضى على ذلك سنون، وولدت أولادا، ثم مات الزوج، ثم إنها استشهدت الشهود أن يشهدوا على ذلك المسمى، وهم يتذكرون، استحسن مشايخنا أنهم لا يسعهم أن يشهدوا، بعد اعتراض هذه العوارض؛ من ولادة الأولاد ومضي الزمان، لاحتمال سقوطه، كله أو بعضه عادة. قال: وكان يفتي بهذا والدي ثم رجع وأفتى كما هو ظاهر جواب (الكتاب) (٥) أنه يجوز، وبه يفتى.

стр. 296

٢٥. أحمد (١) بن أبي بكر بن عبد الوهاب القزويني. له (جامع الحريز الحاوي لعلوم كتاب الله العزيز) وكان [مقيما بسيواس] (٢) في سنة عشرين وست مئة. ٢٦. أحمد (٣) بن أبي الحارث قال الجرجاني في (الخزانة) (٤): قال أبو العباس الناطقي، قال: رأيت بخط بعض مشايخنا في رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه، على أن لا يكون له بعد الموت أبيه ميراث، جاز. وأفتى به الفقيه أبو محمد (٥) بن اليمان، أحد أصحاب محمد بن شجاع الثلجي-حكى ذلك أصحاب أحمد بن الحارث، وأبي عمرو الطبري (٦).

стр. 297

٢٧. أحمد (١) بن إسحاق بن بهلول، أبو جعفر التنوخي (٢) الأنباري النحوي القاضي. مولده سنة إحدى وثلاثين ومئتين. روى عنه: الدارقطني، وأبو حفص شاهين، وحفيده أبو محمد جعفر (٣) بن محمد بن أحمد التنوخي له «الناسخ والمنسوخ»، وكتاب «الدعاء»، وكتاب «أدب القاضي» لم يتمه، قال الخطيب (٤): كان ثبتا في علم الحديث، ثقة، مأمونا، جيد الضبط لما حدث به، وكان متفننا في علوم شتى، منها: الفقه، على مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم في مسائل يسيرة، وكان تام العلم باللغة، والنحو، والسير، والتفسير، كثير الشعر، خطيبا حسن الخطابة والترسل في الكتابة، البلاغة في المخاطبة. وكان ورعا متخشنا في الحكم، تولى القضاء في مواضع.

стр. 298

ومن كلامه: من قدم أمر الله على أمر من سواه كفاه الله شرهم من أمر دنياه وعقباه (١). مات سنة عشر وثلاث مئة. ٢٨. أحمد (٢) بن إسحاق أبو نصر الفقيه الأديب الصفار. من أهل بخارى، سكن مكة، وكثرت تصانيفه، وانتشر علمه ومات بالطائف، وقبره بها، وكان قد طلب الحديث مع أنواع من العلم ٢٩. أحمد (٣) بن إسحاق بن صبيح الجوزجانيّ، بضم الجيم الأولى، صاحب أبي سليمان (٤) الجوزجاني. ٣٠. أحمد (٥) بن إسماعيل التّمرتاشيّ (٦). صنف كتاب (التراويخ) وشرح (الجامع الصغير).

стр. 299

٣١. أحمد (١) بن إسماعيل السمرقندي ٣٢. أحمد (٢) بن بديل الكوفي القاضي من أصحاب حفص (٣) بن غياث القاضي، وحدث عنه، وانتفع به، تولى قضاء الكوفة، وهمدان، وروى عن أبي بكر بن عياش، ونحوه وعنه: يحيى بن صاعد، وغيره. قال صالح بن أحمد الهمذاني: بلغني أنه كان يسمى راهب الكوفة، فلما ولي القضاء، قال: خذلت على كبر السن!! روى له الترمذي، وابن ماجة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين. ٣٣. أحمد (٤) بن برهان، الإمام شهاب الدين المقرئ، له مشاركة في فنون، مات بحلب سنة ثمان وثلاثين وشبع مئة، والله أعلم.

стр. 300

٣٤. أحمد (١) بن أبي بكر بن سيف الجصيّنيّ (٢) بفتح الجيم ويكسر وتشديد الصاد، محلة بمرو، اندرست، وصارت مقبرة، ودفن بها الصحابة، يقال لها (تنوركران). قال السمعاني: ثقة، يروي عن أبي وهب عن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب (الآثار). ٣٥. أحمد (٣) بن حاج، أبو عبد الله العامري النيسابوري، الفقيه صاحب محمد بن الحسن، تفقه عليه وكان جليلا، سمع ابن المبارك، وسفيان بن عيينة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين/١٢ ب/. ٣٦. أحمد (٤) بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنو شروان ؛ تفقه على والده، وقرأالتفسير والنحو، على يزيد (٥) بن أيوب الحنفي، وقرأ (الجامع الكبير) و (الزيادات) للعتابي (٦)، على الشيخ شمس الدين

стр. 301

المارداني (١) وقرأالخلاف على العلامة برهان (٢) الدين الحنفي، بدمشق، والقرائض علي أبي العلا البخاري (٣). مات سنة خمس وأربعين وسبع مئة. ٣٧. أحمد (٤) بن الحسن بن أحمد أبو نصر الزاهد. عرف بفخر الإسلام، أستاذ العقيلي. ٣٨. أحمد (٥) بن الحسن بن أبي عوف. الفقيه، الإمام، أبو العباس، المعروف بالقاضي، شرح (مختصر القدوري) بالشرح المعروف عند الحنفية «بالقاضي». ٣٩. أحمد (٦) بن حسن الزاهد، عرف بدرواجة، أحد رواة (الأمالي)، من أقران البرهان.

стр. 302

٤٠. أحمد (١) بن حسن، عرف بابن الزّركشيّ، وضع شرحا على (الهداية) وانتخب (شرح الصغنافي) (٢)، مات سنة سبع وثلاثين وسبع مئة. ٤١. أحمد (٣) بن الحسين بن علي، أبو حامد المروزي. وعرف بابن الطبري تفقه على ابي الحسن الكرخي ببغداد، وعلى أبي القاسم الصفار ببلخ، وصنف الكتب، وله تاريخ بديع، كان أحد العباد المجتهدين والعلماء المتقنين، حافظا للحديث، بصيرا بالأثر، ودخل بغداد، وكتب الناس عنه بانتخاب الحافظ أبي الحسن الدارقطني، سكن ببخارى، ومات بها سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.

стр. 303

٤٢. أحمد (١) بن الحسين، أبو سعيد البردعيّ، نسبة إلى بردعة (٢) بلدة من أقصى بلاد أذربيجان، تفقه على أبي علي الدقاق (٣)، ونحوه، وتفقه عليه أبو الحسن الكرخي، وغيره. وذكر أنه دخل بغداد حاجا، فوقف على داود (٤) بن علي صاحب الظاهر. وكان يكلم رجلا من أصحاب أبي حنيفة وقد ضعف في يده الحنفي، فجلس فسأله عن بيع أمهات الأولاد، فقال: يجوز، فقال له: لم؟ قال: لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق (٥)، فلا نزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله، فقال له: أجمعنا بعد العلوق قبل وضع الحمل أنه لا يجوز بيعها، فيجب أن نتمسك بهذا الإجماع، ولا نزول عنه إلا بالإجماع مثله، فانقطع داود، وقال: ننظر في هذا، وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد، والتدريس، لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر ثم خرج إلى الحج فقتل في وقعة

стр. 304

القرامطة (١) مع الحجاج سنة سبع عشرة وثلاث مئة. وذكر حافظ (٢) الدين النسفي في باب اليمين بالطلاق، والعتاق من (الكافي) (٣) في المسألة البردعية: أن أبا سعيد البردعي قال: أشكلت على هذه المسألة فلم أجد ببردعة من أسأله فقدمت بغداد فسألت من القاضي أبو خازم فكشف علي، ومكثت عنده أربع سنين حتى أتممت (الكتاب) قال: وقرأت (الجامع الكبير) قبل أن آتي بغداد ثلاث مئة مرة، أو أربع مئة مرة، ثم قرأته ببغداد ثلاث مئة مرة أو أربع مئة مرة. ٤٣. أحمد (٤) بن حفص المعروف بأبي حفص الكبير الإمام المشهور، أخذ العلم عن محمد بن الحسن، وابنه أبو حفص الصغير (٥) تفقه عليه. قال شمس الأئمة (٦): قدم محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب «الجامع الصحيح» بخارى في زمن أبي حفص الكبير، وجعل يفتي، فنهاه أبو

стр. 305

حفص، وقال: لست بأهل له، فلم ينته حتى سئل عن صبيين شربا من لبن شاة أو بقرة، فأفتى بثبوت الحرمة، فاجتمع الناس، وأخرجوه (١). والمذهب أنه لا رضاع بينهما؛ لأن الرضاع يعتبر بالنسب، وكما لا يتحقق النسب بين بني آدم والبهائم، فكذلك لا تثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهائم. ولأبي حفص هذا الإختيارات يخالف فيها جمهور الأصحاب منها: أن نية الإمام الإمامة شرط للإقتداء. وهو اختيار الكرخي والثوري، وإسحاق، وأحمد في المشهور عنه، نقله السروجي (٢) في (الغاية) في مسألة المحاذاة ٤٤. أحمد (٣) بن داود الدّينوريّ (٤) صاحب كتاب"النبات"أحد علماء الأعيان وله من المصنفات كتاب "الفصاحة"وكتاب"الأنواء"وكتاب"القبلة"، وكتاب"حساب الدور"، وكتاب

стр. 306

"الوصايا"، وكتاب"الجبر والمقابلة"، وكتاب"إصلاح المنطق"، مات سنة اثنين وثمانين ومئتين. ٤٥. أحمد (١) بن ربهراد بن مهران. أبو الحسن الفارسي السيرافي (٢) المقرئ المتكلم، أحد الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة الذين قدموا مصر وأملوا بها، وحدث عن أبي داود وسليمان بن الأشعث، والقاضي بكار (٣)، وغيرهما، وسمع منه بمصر أبو حفص عمر (٤) بن شاهين، وعبد الغني (٥) بن سعيد. ذكره أبو عمرو الداني في (طبقات القراء) وقال: توفي ﵀ بمصر سنة أربع وأربعين وثلاث مئة وقيل: رمي بالإعتزال.

стр. 307

٤٦. أحمد (١) بن زيد الشروطي. له كتاب: (الشروط الكبير)، وكتاب (الشروط الصغير)، وكتاب (الوثائق). ٤٧. أحمد (٢) بن الصّلت بن المغلّس. روى عن محمد (٣) بن سماعه حدثنا أبو يوسف القاضي سمعت أبا حنيفة يقول: حججت مع أبي سنة ست وتسعين/٢٢ أ/ولي ست عشرة سنة، كلما دخلت المسجد الحرام فإذا أنا بشيخ قد اجتمع الناس عليه، فقلت لأبي: من هذا الشيخ؟ قال: هذا رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: عبد الله (٤) بن جزء الزبيدي، قلت: أي شيء عنده؟ قال: أحاديث سمعها من رسول الله ﷺ ، فقلت لأبي: قدمني إليه، فتقدم بين يدي، وجعل يفرج عني الناس حتى دنوت منه، فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ : (٥) (من تفقه في دين الله كفاه الله ما أهمه، ورزقه من حيث لا يحتسب).

стр. 308

٤٨. أحمد (١) بن عبد الله بن أبي القاسم البلخي. له كتاب في الرد على المشنعين على أبي حنيفة، سماه «الإبانة» (٢). ٤٩. أحمد (٣) بن عبد المنعم القاضي أبو نصر، الآمدي الخطيب، روى عنه السلفي، وذكره في (معجم شيوخه)، قال: سمعت القاضي أبا نصر أحمد أحد الخطباء بثغر آمد، سمعت القاضي أبا عبد الله محمد (٤) بن علي بن محمد الدامغاني ببغداد، سمعت أبا الحسين أحمد (٥) بن محمد بن جعفر بن القدوري قال: كان أبو جعفر (٦) الطحاوي يقرأعلى المزني فقال يوما: والله لا أفلحت، فغضب، وانفل من عنده، وتفقه على مذهب أبي حنيفة فصار إماما، وكان إذا درس أو أجاب على المشكلات يقول: رحم الله إبراهيم لو كان حيا ورآني كفر عن يمينه. قلت: هذا إذا كان عبارته لا تفلح على أنه قد يمكن أنه أراد لا تفلح على مذهب الشافعي، والمشهور عنه إنما قال له وهو خاله عند انتقاله إلى مذهب أبي حنيفة حين كان يراه كثيرا أنه يطالع من كتب الإمام محمد. وربما كان بعضها في كتبه أحيانا، والله تعالى أعلم.

стр. 309

٥٠. أحمد (١) بن عصمة، أبو القاسم الصفار. تفقه على أبي جعفر الهندوانيّ (٢)، وسمع الحديث منه، مات سنة ست وعشرين وثلاث مئة. ٥١. أحمد (٣) بن الساعاتي الشامي الأصل، البغدادي وأبوه هو الذي عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية ببغداد، إمام كبير، كان يرجح على ابن الحاجب. ومن تصانيفه: (مجمع البحرين) (٤) في الفقه، جمع فيه بين مختصر القدوري، و (المنظومة) مع زوائد، ورتبه فأحسن وأبدع في اختصاره، وشرحه في مجلدين كبيرين، وله (البديع) في أصول الفقه، جمع بين أصول فخر الإسلام البزدوي (٥) والأحكام للآمدي (٦)، كان في حدود سنة تسعين وست مئة (٧).

стр. 310

٥٢. أحمد (١) بن علي بن سعيد العنسيّ له (المشرق في محاسن أهل المشرق) ستون مجلدا، و (المغرب في محاسن أهل الغرب) ستون مجلدا، و (أبصرة المطالعة في شعراء المئة السابعة) و (تاريخ اليمن) وكتاب (المرقص والمطرب) وكتاب: «تحقيق نسبة الطالبين» وغيره. ٥٣. أحمد (٢) بن علي بن أبو بكر الوراق. له من الكتب: كتاب: «شرح مختصر الطحاوي» (٣). وذكر في (القنية) (٤) أنه خرج حاجا إلى بيت الله الحرام، فلما سار مرحلة قال لأصحابه: ردوني ارتكبت سبع مئة كبيرة في مرحلة واحدة فردوه والله أعلم. ٥٤. أحمد (٥) بن علي بن أبو بكر الرازي. الإمام الكبير الشأن، المعروف بالجصاص، وهو لقب له. وذكره بعض الأصحاب بلفظ الرازي، وبعضهم: الجصاص، وهما واحد، خلافا لمن توهم إنهما

стр. 311

اثنان، كما صرح به صاحب (القاموس) في طبقاته للحنفية، مولده سنة خمس وثلاث مئة، سكن بغداد (١). وعنه أخذ فقهاؤها، وإليه انتهت رئاسة الأصحاب. قال الخطيب (٢): هو إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته، وكان مشهورا بالزهد خوطب في أن يلي القضاء فامتنع، وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل، تفقه على أبي سهل (٣) الزجاجي، وتفقه على أبي الحسن الكرخي، وبه انتفع. وعليه تخرج، وقد دخل بغداد سنة خمس وعشرين، ودرس على الكرخي، ثم خرج إلى الأهواز، ثم عاد إلى بغداد، ثم خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابوري، برأي شيخه أبي الحسن الكرخي، ومشورته، فمات الكرخي، وهو بنيسابور، ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاث مئة. وتفقه عليه جماعة منهم أبو عبد الله محمد (٤) بن يحيى الجرجاني شيخ القدوري وأبو الحسين محمد (٥) بن أحمد الزعفراني. وروى الحديث عن عبد الباقي (٦) بن قانع وأكثر عنه في «أحكام القرآن» (٧) وله من المصنفات «أحكام

стр. 312

القرآن» وشرح مختصر شيخه أبي الحسن الكرخي وشرح «مختصر الطحاوي» وشرح «الجامع» لمحمد بن الحسن، وشرح (الأسماء الحسنى) وله كتاب مفيد في أصول الفقه وله «جوابات» على مسائل وردت عليه مات سنة سبعين وثلاث مئة، والله أعلم. ٥٥. أحمد (١) بن عمر الشيباني، أبو بكر الخصّاف (٢). روى عن أبيه وعن أبي عاصم النبيل وأبي داود الطيالسي، ومسدد (٣) بن مسرهد، ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن مديني، وأبي نعيم الفضل بن دكين في خلق كثير. وكان (٤) فاضلا فارضا حاسبا عارفا بمذهب أصحابه، ورعا، زاهدا، يأكل من كسب يده، وله من المصنفات كتاب: «الحيل» /٢٢ ب/في مجلدين وكتاب «الوصايا» وكتاب «الشروط الكبير»، وكتاب «الشروط الصغير» وكتاب (الرضاع)، وكتاب"المحاضر والسجلات"، وكتاب"أدب القاضي"، وكتاب"النفقات

стр. 313

على الأقارب"، وكتاب"إقرار الورثة بعضهم لبعض"، وكتاب"أحكام الوقف"، وكتاب:"العصير وأحكامه"، وكتاب:"ذرع الكعبة والمسجد [الحرام] (١) والقبر"، مات سنة إحدى وستين ومئتين وقد قارب الثمانين. قال شمس الأئمة الحلواني: الخصاف رجل كبير في العلم، وهو ممن يصح الإقتداء به. ٥٦. أحمد (٢) بن عيسى الزّيبيّ الزاهد (٣). دون الكتب عن أبي سليمان الجوزجاني، وكان إليه أحد جانبي بغداد، والجانب الآخر إلى إسماعيل بن إسحاق، ثم استعفي في أيام المعتضد (٤)، ورد عليه العهد؛ لزم بيته، واشتغل بالعبادة حتى مات ﵀. ٥٧. أحمد (٥) بن كامل الشّجريّ (٦) البغدادي. قال السمعاني (٧): كان عالما بالأحكام، والقرآن، وأيام الناس، والأدب،

стр. 314

والتواريخ، وله فيها مصنفات. وحدث عن أبي قلابة الرقاش وغيره. وروى عنه الدارقطني، وغيره، مات سنة خمسين وثلاث مئة. ٥٨. أحمد (١) بن محمد بن إبراهيم الأذرعيّ (٢). كان إماما مفتيا فاضلا، مات سنة إحدى وسبعين وسبع مئة. ٥٩. أحمد (٣) بن محمد بن إبراهيم، أبو سعيد. الفقيه النيسابوري المزكي، سمع إبراهيم (٤) بن محمد بن سفيان الفقيه، راوي "صحيح مسلم"عن مسلم، وأبا بكر ابن خزيمة، سمع منه الحاكم أبو عبد الله، وأبو نعيم الحافظ، شيخ نيسابور في عصره، مات سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة، وهو ابن إحدى وتسعين سنة. ٦٠. أحمد (٥) بن محمد بن إبراهيم بن رزمان بضم الراء أبو العباس، الدمشقي كتب عنه الدمياطي، وذكره في"معجم شيوخه".

стр. 315

٦١. أحمد (١) بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان. الإمام المشهور، أبو الحسين بن أبي بكر الفقيه البغدادي المعروف بالقدوري. صاحب"المختصر" (٢) المبارك، تكرر ذكره في"الهداية"، و"الخلاصة" (٣). مولده سنة اثنتين وستين وثلاث مئة

стр. 316

تفقه على أبي عبد الله محمد بن يحيي الجرجاني، وتفقه عليه أبو نصر أحمد ابن محمد بن محمد، وشرح مختصره. وكان جريء اللسان، مديما لتلاوة القرآن، وشرح"مختصر الكرخي"، و"التجريد"في سبعة أسفار يشتمل على مسائل الخلاف بين أصحابنا والشافعي، وله "التقريب"في مجلد، و"مسائل الخلاف"بين أصحابنا في مجلد. و"مختصر"جمعه لابنه وغير ذلك من التصانيف المشهورة (١). ومات القدوري سنة ثمان وأربع مئة، وقد شرح مختصره جماعة من أهل المذهب منهم: الإمام علاء الدين محمد (٢) بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي وسماه: "التحفة"، وشرحه الإمام نصر (٣) بن محمد الحنفي، وشرحه أبو الحسن علي (٤) بن أحمد بن بكر الرازي الكاشاني في مجلدة. ٦٢. أحمد (٥) بن محمد بن أحمد بن شجاع أبو نصر الصفار البخاري. قدم بغداد حاجا، فروى بها عن خلق بن محمد كتاب"العين"لعيسى بن موسى غنجار، ورجع من الحج سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.

стр. 317

٦٣. أحمد (١) بن محمد بن أحمد بن الأعين السّمنانيّ (٢). كان عالما كبيرا، نبيلا وقورا جليلا، حسن الخلق والخلق، متواضعا، جميلا. قال أبو غالب شجاع (٣) بن فارس الذهلي: سمعت منه كتاب:"شفاء الصدور"للنقاش (٤) بتمامه بقراءتي عليه، وشيئا من حديثه وفوائده. مات سنة ست وستين وأربع مئة. ٦٤. أحمد (٥) بن محمد بن يوسف بن إسماعيل بن شاه، أبو بكر بن أبي عبد الله الإمام ابن الإمام. تفقه على والده، وله كرامات مشهورة، وله"ديوان شعر"، وله النظم والنثر، ومن تلاميذه: ابن سينا (٦) الفيلسوف. مات سنة ست وسبعين وثلاث مئه،

стр. 318

وصلى عليه شيخه الإمام أبو بكر محمد (١) بن الفضل البخاري ﵀. ٦٥. أحمد (٢) بن محمد بن أحمد العقيلي الأنصاري البخاري. وكان مخصوصا بشرح"الجامع الصغير"لمحمد بن الحسن ونظم"الجامع الصغير"نظما حسنا. ومات ببخارى سنة سبع وخمسين وست مئة. ٦٦. أحمد (٣) بن محمد بن إسحاق، أبو الفضل الكلاباذيّ قاضي بخارى يعرف بالحراص (٤). مات سنة خمسين وثلاث مئة. ٦٧. أحمد (٥) بن محمد بن إسحاق، أبو علي الشّاشيّ. سكن بغداد، ودرس بها، تفقه على أبي الحسن الكرخي، وكان أبو الحسن الكرخي جعل التدريس له حين فلج، والفتوى إلى أبي بكر الدامغاني. قال أبو محمد النعمان: حضرت أبا علي الشاشي في مجلس إملائه، وقد جاءه أبو جعفر (٦) الهندواني، فسلم عليه وأخذ يمتحنه بمسائل الأصول وكان أبو علي الشاشي عارفا بها، فلما فرغ أمتحن أبو علي أبا جعفر بشيء من مسائل

стр. 319

النوادر، فلم يحفظها، وكان ذلك سبب حفظ الهندواني للنوادر وقال لأبي علي: جئتك زائرا لا متكلما، مات سنة أربع وأربعين وثلاث مئة. ٦٨. أحمد (١) بن محمد بن حمزة الثقفي. /٢٣ - أ/في «شرح مختصر الطحاوي»: وسئل أبو القاسم أحمد بن محمد بن حمزة: عن حوض عشرين في عشرين قل ماؤه حتى صار أربعا في أربع، فوقعت فيه نجاسة ثم دخل الماء حتى امتلأ الحوض ولم يخرج شيء، هل يجوز الوضوء في هذا الحوض؟ قال: لا يجوز لأنه كلما دخل الماء صار نجسا. ٦٩. أحمد (٢) بن محمد بن داود أبي الفهم القحطاني التنوخي. تفقه على أبي الحسن الكرخي، وقرأ"أدب القاضي"عليه، وعلفه عنه ببغداد، وكان من أصحاب الحديث حافظا للقرآن العزيز. ٧٠. أحمد (٣) بن محمد بن سلامة الأزدي (٤)، المصري أبو جعفر الطحاوي (٥).

стр. 320

بفتح الطاء والحاء المهملتين، وبعد الألف واو نسبة إلى طحا قرية بصعيد مصر، وسميت بمصر ابن حام بن نوح ﵇ [وينسب إليها كثير من العلماء، ولها"تاريخ"في أهلها والواردين عليها] (١) وهو كتاب"شرح الآثار". وقد صحب المزني خاله، وتفقه به وروى عنه"مسند الشافعي"، ثم ترك مذهبه، وصار حنفيا وتفقه على [أبي جعفر أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى] (٢) الحنفي. مات سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة، ودفن بالقرافة. وروى عنه: أبو بكر محمد بن بكر بن الفضل بن موسى الثعالبي المصري. وللطحاوي كتب مصنفة في الحديث، وله"أحكام القرآن"في نيف وعشرين جزءا، و"معاني الآثار"، وهو أول تصانيفه و"بيان مشكل الآثار"، وهو آخر تصانيفه (٣) واختصرها ابن رشد المالكي و"المختصر"في الفقه، وولع الناس بشرحه فعليه عدة شروح، و"شرح الجامع الكبير"، وشرح"الجامع الصغير"، وله "الشروط الكبير"، وله"الشروط الصغير"والشروط الأوسط "، وله"المحاضر والسجلات"، و «الوصايا»، و «الفرائض»، و «كتاب"نقض كتاب المدلسين» على الكرابيسي، وكتاب"أصله كتب العزل"و"المختصر الكبير"و"المختصر الصغير"، وله تاريخ كبير، وله جلد في مناقب أبي حنيفة، وله في القرآن ألف ورقة حكاه القاضي عياض في"الإكمال"وله"النوادر الفقهية"في عشرة أجزاء. و"نوادر والحكايات"في نيف وعشرين جزءا وله"حكم أراضي مكة المشرفة"وقسم الفيء. والغنائم وله"الرد على عيسى بن أبان"في كتابه الذي سماه"خطأ الكتب وله"الرد
следующие страницы →