← Тараджим

Тараджим · id 1130

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Полный текст (861 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

فقال أبو بكر: هذا شعر قيل في صدر الدنيا وجاء فيه الإقواء (١). فقلت: إن لها وجها يخرجه عن الإقواء، فقال: ما هو؟ قلت: نصب بشاشة، وحذف التنوين فيها لالتقاء الساكنين فيكون بهذا التقدير نكرة منتصبة على التمييز، ثم رفع الوجه، وصفته بإسناد"قل"إليه فيصير اللفظ: قل بشاشة الوجه المليح، فقال: ارتفع، فرفعني حتى أقعدني إلى جنبه. وقد وجد بخط الإمام كمال الدين الدميري في بعض مجاميعه بعده ذكره وقال: اعلم أن الإقواء وقع في كلامهم كثيرا فمن ذلك قول القائل: لا مرحبا بغد ولا أهلا به … إذا كان ترحال الأحبة في غد زعم البوارح (٢) … أن رحلتنا غدا وبذلك خبرنا الغداف (٣) الأسود وقال عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي من شعراء الإسلاميين: تعالوا أعينوني على الليل أنه … على كل عين لا تنام طويل

стр. 387

ولا تخذلني في البكاء فإنني … لكم عند طول الجهد غير خذول ثم قال فيها: فويلي وعولي فرجوا بعض كربتي … وإلا فإني ميت بعليل وقال آخر: أحب أبا مروان من أجل تمره … وأعلم أن اليمن بالمرء أرفق وو الله لولا تمره ما أحببته … ولا كان أدنى من سعيد ومشرق وقد ذكروا ما شاع عن عبد الله بن عباس في تجويز نكاح المتعة أن شاعرا قال في عصره: قالت وقد طفت سبعا حول كعبتها … يا صاح هل لك في قول ابن عباس يقول هل لك في بيضاء بهكنة (١) … تكون مثواك حتى يصدر الناس واعلم أن أبا العلاء المعري قال في رسالته التي سماها:"رسالة الغفران" (٢) قد أنكر على ابن دريد إنشاد البيت السابق على الإقواء، وذكر أن الرواية الصحيحة: وغودر في الثرى الوجه المليح قلت: والظاهر أن هذا تصرف من الشاعر الفصيح.

стр. 388

١٨٥ - الحسن (١) بن عثمان بن حماد الزيادي (٢): كان من وجوه فقهاء أصحابنا (٣)، من غلمان أبي يوسف. سمع وكيع بن الجراح، وغيره. وله تاريخ حسن، وكان من أصحاب الحديث، تقلد القضاء قديما، ثم تعطل؛ فلزم مسجده يفتي ويدرس الفقه. مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين. قال إسحاق الحربي: حدثني أبو حسان الزيادي، أنه رأى رب العزة ﷻ في النوم، فقال: رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه، ورأيت فيه شخصا خيل (٤) إلي أنه النبي ﷺ ، وكان يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول: ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ (٥) ثم انتبهت.

стр. 389

١٨٦ - الحسن (١) بن علي بن الجعد. سئل عنه أحمد، فقال: كان معروفا عند الناس أنه جهمي، ثم بلغني عنه الآن، أنه رجع عن ذلك. مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين. ١٨٧ - الحسن (٢) بن علي بن عبد العزيز المرغيناني روى عنه صاحب"الهداية"كتاب الترمذي بالإجازة بسنده المتصل إلى الترمذي بثلاثة وسائط، وهو خال صاحب"الخلاصة" (٣) وولد صاحب"الفتاوى الظهيرية"ومن إنشاده (٤): الجاهلون فموتى قبل موتهم … والعالمون وإن ماتوا فأحياء ١٨٨ - الحسن (٥) بن محمد بن الحسن العمري الصغاني المحتد. اللّوهوري المولد، البغدادي الوفاة، المكي الملحد، المحدث اللغوي. سمع منه الدمياطي، وصنف عدة كتب في اللغة وغيرها، منها: كتاب:"العادة في أسماء

стр. 390

المفادة" (١)، و"كتاب في أسماء الأسد"، و"كتاب في أسماء الذئب" (٢) و"كتاب في أسماء الضعفاء"، و"شرح أبيات"المفصل"، ونظم عدد آي القرآن، وصنف"مجمع البحرين"في اثنى عشر سفرا جمع فيه"الصحاح"للجوهري، و"التكملة"، و"الذيل" و"الصلة" (٣) تأليفه وصنف"العباب" (٤) ومات قبل أن يكمله بثلاثة أحرف أو أكثر، وصنف"الشوارد"في اللغات وكتاب"الأضداد" (٥)، وكتاب"العروض"، وكتاب "مشارق الأنوار النبوية" (٦) و"مصباح الدجى"، و"الشمس المنيرة"في الحديث و"شرح

стр. 391

البخاري"في مجلد و"در السحابة في وفيات الصحابة" (١) وكتاب"الفرائض"وغير ذلك. توفي سنة خمسين وست مائة، قال مجد الدين في طبقاته (٢): مات فجأة ببغداد، وأنه أوصى أن يحمل إلى مكة فحمل ودفن بمكة بعد أن تعوق في الطريق سنة فإن الحجاج رجعوا فأودعوا تابوته عند العرب إلى قابل ثم نقل إلى مكة حرسها الله ودفن بها. قال الذهبي فدفن قريبا من الفضيل بن عياض قال: وقد كان قال لي: قد أوصيت لمن يحملني بعد موتي إلى مكة بخمسين دينار، قرأت عليه عدة من تصانيفه في اللغة وكتبت بعضها وكتب آخر ممن قرأعليه وسمع منه، قال الصغاني في العباب في مادة مسلسل قد سمعت من الأحاديث المسلسلة (٣) بمكة والهند واليمن وبغداد مانيف على أربع مئة حديث ولم يبلغني أن أحدا أجتمع له هذا القدر من المسلسلات، والحمد لله حمدا دائما أبدا أعطاني الله ما لم يعطه أحدا وقد أنشد الفيروزآبادي، لبعض علماء دمشق شعر (٤): إن الصغاني الذي … حاز العلوم والحكم كان قصارى أمره … أن ينتهي (انتهى) إلى بكم

стр. 392

١٨٩ - الحسن (١) بن محمد الغزنوي. كان يقول: غم الدنيا أربعة؛ البنات وإن كانت واحدة، والدّين وإن كان درهما، والغربة وإن كان يوما، والسؤال وإن كان حبة، وقال بعضهم: السؤال ذل وأن أين الطريق؟ وفي الحديث (لا هم إلا هم الدين) (٢) ولعله لما ورد من أن «الدين شر الدين» (٣) والله أعلم. ١٩٠ - الحسن (٤) بن أبي مالك. تفقه على أبي يوسف القاضي وتفقه عليه محمد بن شجاع.

стр. 393

١٩١ - الحسن (١) بن منصور الأوزجندي الفرغانيّ (٢). المعروف بقاضي خان له:"الفتاوي"أربعة أسفار كبار، و"شرح جامع الصغير"في مجلدين، وله شرح"الزيادات"مجلد، مات سنة اثنين وتسعين وخمس مئة.

стр. 394

١٩٢ - الحسن (١) بن ناصر الكاغذيّ (٢) السّمرقنديّ أحد مشايخ المحبوبي (٣)، وكان رفيقا لصاحب"الهداية" ١٩٣ - الحسن (٤) بن نصر بن إبراهيم الكاشانيّ (٥) قال: سمعت أحمد بن عثمان بن عبد الرحيم الخطيب، يقول: لما بلغ الإمام الحكيم والدي عثمان بن عبد الرحيم قول أبي الفتح البستي: شعر (٦): خذوا بدمي هذا الغلام فإنه … رماني بسهمي مقلتيه على عمد ولا تقتلوه إنما أنا عبده … ولم أر حرا قط يقتل بالعبد أنشد على نقيضها شعر (٧): خذوا بدمي من رام قتلي بلحظه … ولم يخش بطش الله في قاتل العمد وقودوا به جهرا وإن كنت عبده … ليعلم أن الحر يقتل بالعبد

стр. 395

١٩٤ - الحسن (١) بن نصر بن عثمان بن زيد بن مزيد كتب عن أبي حنيفة النعمان، وزفر وكان يتفقه. ١٩٥ - الحسين (٢) بن إبراهيم الملقب إشكاب. لزم أبا يوسف، وتفقه عليه وسمع الحديث من حماد بن زيد، وغيره، وروى له البخاري مقرونا بغيره. مات سنة ست عشرة ومئتين. ١٩٦ - الحسين (٣) بن أحمد بن خالويه الهمدانيّ النحوي اللغوي صاحب التصانيف الجليلة، منها: كتاب:"البديع" (٤) في القراءات الشاذة، وكتاب"الحجة، والانتصار لأئمة الأمصار" (٥) في تعليل القراءات أخذ عن أبي بكر بن مجاهد، وأبو بكر بن الأنباري في القراءات والعلوم والتفسير.

стр. 396

١٩٧ - الحسين (١) بن الحسن بن عطية العوفيّ رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة، ولي ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص ابن غياث ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدي. وحدث عن أبيه، وعن الأعمش، أتته امرأة ومعها صبي ورجل، فقالت: هذا زوجي وهذا ابني منه، فقال القاضي: هذه امرأتك؟ قال: نعم، قال: وهذا الولد منك؟ قال: أصلح الله القاضي، أنا خصي، قال: فألزمه الولد، فأخذ الصبي، ووضعه على عنقه، وانصرف، فاستقبله صديق له خصي، فقال له: من هذا الصبي معك؟ فقال: القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس، هكذا حكاه الخطيب (٢). وصلى المغرب (٣) مرة مع المهدي فلما قضي الصلاة قعد/٢٩ ب/في قبالته، فقام المهدي يتنفل، فقال: شيء أولى بك من النافلة، قال: ما ذاك؟ قال: سلام مولاك، غصب ضيعة، وقد صح ذلك عندي، فأمر بردها، قال المهدي: نصبح إن شاء الله، فقال: لا إلا الساعة، فأمر المهدي بردها تلك الساعة. وكان العوفي طويل اللحية جدا، كانت تبلغ إلى ركبته، وكان سليما (٤)، فقامت إليه إمرأة، وقالت: عظمت لحيتك فأفسدت عليك، وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء، قال: فتريدين ماذا؟ قالت: لحيتك ما تدعك أن تفهم عني!! فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلمي رحمك الله. مات سنة إحدى ومئتين ببغداد معزولا.

стр. 397

١٩٨ - الحسين (١) بن حفص بن الفضل الهمداني الأصبهاني تفقه على أبي يوسف القاضي، وهو الذي نقل فقه أبي حنيفة إلى أصبهان وأفتى بمذهبه. روى عن السفيانين (٢)، وغيرهما، روى له مسلم في"صحيحه"قال أبو نعيم: كان دخله في كل سنة مئة ألف درهم، فما وجبت عليه زكاة قط، وكانت جوائزه على المحدثين، والفقهاء، وأهل الفضل. مات سنة اثنتي عشرة ومئتين. ١٩٩ - الحسين (٣) بن علي الملقب حسام الدين الصّغناقيّ (٤). شرح"الهداية"وله"التسديد""شرح التمهيد" (٥)، و"الموصل"و"شرح المفصل"وله رسائل جمة في الرد على المبتدعة، وله"الكافي"في شرح"أصول الفقه"لفخر الإسلام أبو العسر (٦) البزدوي، وهو من تلامذة حافظ الدين الكبير (٧)

стр. 398

وهو أبو البركات النسفي، وكلما ذكر في شرحه"للهداية"من لفظ "الشيخ"فالمراد به حافظ الدين، وما ذكر من لفظ الأستاذ فالمراد به فخر الدين (١) المايمرغي كذا صرح به في"الشرح"وابنه الإمام علاء الدين شرح"تلخيص المفتاح"وقرأعليه شرح سعد الدين (٢) التفتازاني. مات سنة عشر وسبع مئة بخوارزم. ٢٠٠ - الحسين (٣) بن علي الصّيمريّ (٤) روى عن هلال الرأي، وأبي حفص بن شاهين، وغيرهما. كان يقول: حضرت عند أبي الحسن الدارقطني، وسمعت منه أجزاء من كتاب"السنن"الذي صنفه. مات سنة ست وثلاثين وأربع مئة. له كتاب ضخم في أخبار أبي حنيفة (٥).

стр. 399

٢٠١ - الحسين (١) بن محمد الدامغاني. له كتاب"الوجوه والنظائر"في القرآن العزيز" (٢). وكذا لمقاتل بن سليمان، وابن الجوزي. ٢٠٢ - الحسين (٣) بن محمد بن أسعد، المعروف بالنجم. له تصانيف في الفقه منها:"شرح الجامع الصغير"لمحمد بن الحسن، فرغ من تصنيفه بمكة، شرفها الله، وله"الفتاوى والواقعات"وحكى حكاية طويلة عنه في حضوره عند نور الدين الشهيد (٤)، وقد سأله عن لبس خاتم في يده، وكان فيه

стр. 400

لوزات من ذهب، فقال له: تتحرز من هذا، ويحمل إلى خزانتك من المال الحرام في كل يوم كذا وكذا!! وإن نور الدين أمر بتبطيل ذلك. ٢٠٣ - الحسين (١) بن محمد بن خسرو البلخي، المعروف بابن المقرّيّ وهو جامع"المسند"لأبي حنيفة، وذكر أن له مسندين: كبيرا وصغيرا. مات سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة. ٢٠٤ - الحسين (٢) بن نظام المعروف بنور الهدى نظر في نقابة العباسيين والطالبيين مدة، ثم استعفى، وما حمل دينارا قط ولا أدخره، وحج ثمان وخمسين وأربع مئة، وسمع في مجاورته"الصحيح"على كريمة (٣) بنت أحمد. مات سنة اثنتي عشرة وخمس مئة، ودفن عند أبي حنيفة رحمة الله عليه.

стр. 401

٢٠٥ - حفص (١) بن عبد الرحمن البلخي، المعروف بالنيسابوري. وكان من أفقه أصحاب أبي حنيفة الخراسانيين. روى عن الثوري، وعاصم الأحول (٢)، وأبي حنيفة، وجماعة. قال الحاكم، في تاريخ نيسابور: وكان ابن مبارك إذا أقام بنيسابور (٣) لا يدع زيارته وذكره المزي في التهذيب (٤) وقال: روى له أبو داود في القدر، والنسائي. مات سنة تسع وتسعين ومئة. ٢٠٦ - حفص (٥) بن غياث بن طلق. المعروف بالنخعي القاضي الكوفي، صاحب الإمام، أحد من قال فيه الإمام في جماعة، أنتم مسار قلبي، وجلاء حزني. روى عنه أحمد، وابن معين، وابن المديني، ويحيى القطان. وروى عن الأعمش، وابن جريج، وغيرهما، وروى له الجماعة. مات سنة ست وتسعين ومئة. ٢٠٧ - حفص (٦) المعروف بالفرد من أصحاب أبي يوسف.

стр. 402

٢٠٨ - الحكم (١) بن زهير. خليفة أبي يوسف، وكان يجلس مع أبي يوسف يوم الجمعة وينظر في كتابه، ويصححه بالقلم وقت الخطبة، قاله عالم بن العلاء في"فتاويه" (٢). ٢٠٩ - الحكم (٣) بن معبد أبو عبد الله الأديب. صاحب كتاب"السنة"روى عنه الحافظان: أبو الشيخ (٤)، وأبو نعيم (٥). ٢١٠ - حكيم (٦) القاضي أبو القاسم ذكر في"القنية": أن المفتصد (٧) ليس في حكم المستحاضة، وإن كان موضع الفصد مفتوحا، لأن الدم في موضعه. ثم قال: قال القاضي الحكيم: هو في حكم المستحاضة كمن منعت الدم من السيلان بقطنة. وأطال في"القنية"الكلام في هذا المرام. وكان يقول: من غزا في هذا الزمان غزوة واحدة ففاتته صلاة واحدة عن وقتها يحتاج إلى مئة غزوة/٣٠ أ/

стр. 403

لتكون كفارة لما فاته من الصلاة. وحكيم هذا له"مختصر في الحيض"وله"شرحه أيضا". ٢١١ - حماد (١) بن إبراهيم بن إسماعيل، الصفار. أنشد إملاء لأبي حنيفة: شعر (٢) من طلب العلم للمعاد … فاز بفضل من الرشاد فيا لخسران طالبيه … لنيل فضل من العباد وكان يؤم الناس يوم الجمعة، ويخطب غيره، وكذا عادة أهل بخارى، لا يصلي بهم الخطيب، إلا من هو أعلم منه. مات سنة ست وسبعين وخمس مئة بسمرقند، وقد أجاز لمن أدرك حياته عاما. ٢١٢ - حماد (٣) بن زيد. أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وهو الراوي عنه: أن الوتر فريضة أي عملا. ٢١٣ - حماد (٤) بن دليل. قاضي المدائن، أحد الأثني عشر من أصحاب الإمام الذين أشار إليهم أنهم يصلحون للقضاء، وهم: أبو يوسف، ومحمد وأسد بن عمر البجلي، والحسن بن

стр. 404

زياد، ونوح بن أبي مريم، ونوح بن دراج، وعافية، وعلي بن ظبيان، وعلي بن حرملة، وحماد هذا، والقاسم بن معن، ويحيى بن أبي زائدة. حدث عن أبي حنيفة، وعن سفيان الثوري، وعن أحمد وغيره. وروى له أبو داود حديثا واحدا. ٢١٤ - حماد (١) بن سلمة. مات سنة سبع وستين ومئة. روى له مسلم، وغيره، منهم أصحاب السنن الأربعة. ٢١٥ - حماد (٢) بن سليمان النيسابوري تفقه على كبر السن عند محمد بن الحسن، وروى عن الثوري، وشعبة، ويلقب: قيراط. ٢١٦ - حماد (٣) بن مسلم بن أبي سليمان الكوفي. أحد أئمة الفقهاء، سمع أنس بن مالك، وتفقه بإبراهيم النخعي، وروى عنه سفيان، وشعبة، وأبو حنيفة، وبه تفقه، وعليه تخرج وانتفع، وأخذ حماد بعد ذلك عنه، ومات في حياته سنة عشرين ومئة.

стр. 405

وقال مغيرة: حج حماد بن أبي سليمان، فلما قدم أتيناه، فقال أبشروا يا أهل الكوفة، رأيت عطاءا، وطاووسا، ومجاهدا، وصبيانكم، بل صبيان صبيانكم أفقه منهم. وكان له لسان سئول وقلب عقول، وروى له مسلم، وأصحاب السنن. ٢١٧ - حماد (١) بن النعمان، الإمام ابن الإمام تفقه على أبيه، وأفتى في زمنه وهو في طبقة أبي يوسف، ومحمد، وزفر، والحسن بن زياد، وكان الغالب عليه الورع، وسبق ترجمته. ٢١٨ - حمدون (٢) بن حمزة أبو الطيب له"المختصر"في الفقه نحوا من نصف"القدوري" ٢١٩ - حمزة (٣) الزّيّات الكوفي. أحد القراء السبعة، كان من أصحاب أبي حنيفة، تفقه عليه وروى الحديث على جماعة من أهل زمانه، وروى عنه ابن المبارك وخلق وكان من خيار عباد الله عبادة، وفضلا، وورعا. وكان رأسا في القراءات، والفرائض، وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان، ويجلب الجبن، والجوز من حلوان إلى الكوفة. ولد سنة ثمانين وأصله من بني فارس، قال أبو حنيفة: غلب حمزة الناس في القراءات، والفرائض، وقرأحمزة القرآن على حمران (٤) بن أعين، وطلحة (٥)

стр. 406

ابن مصرف، وأبي إسحاق (١) السبيعي، وابن أبي ليلى، والأعمش، وكان الأعمش يعظمه ويوقره، وإذا رآه مقبلا قال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ (٢). هذا حبر القرآن، وقرأعليه خلق كثير منهم: الكسائي، وإسحاق (٣) الأزرق، وحسين الجعفي (٤). وسليم (٥) بن عيسى والحسن بن عطية، وشعيب (٦) بن حرب. قال سفيان: ما قرأحمزة حرفا واحدا إلا بأثر، ذكره الفيروزآبادي.

стр. 407

٢٢٠ - حمزة (١) بن إبراهيم بن حمزة الصوفي. من مشايخ صاحب (الهداية) وقد أنشد لبعضهم: شعر: سارع إلى الخير وبادر به … فأن قدامك ما تعلم وقدم المال فكل امرئ … على الذي قدمه يقدم ٢٢١ - حيدرة (٢) بن بشر بن المخارق تفقه على أبي يوسف القاضي. مات سنة ثمان وثلاثين ومئتين. ٢٢٢ - حيدرة (٣) بن عمر بن الحسن الصغاني كان من أعيان الفقهاء على مذهب داود، وله"مختصر"في مذهبه، ثم ولع بكتب محمد بن الحسن وبكلامه. ووضع على"الجامع الكبير"كتابا، وكان يعظم محمدا (٤). «حرف الخاء المعجمة» ٢٢٣ - خالد (٥) بن سليمان البلخي أحد من عده الإمام للفتوى، لما سئل من يصلح للفتوى؟

стр. 408

مات سنة تسع وتسعين ومئة. ٢٢٤ - خالد (١) بن صبيح المروزي. روى عنه هشام بن عبد الله الرازي، عن أبي حنيفة (٢): في اليتيمة يزوجها القاضي ثم تبلغ أنه لا خيار لها كما لا خيار لها في الأب إذا زوجها وهي صغيرة. ٢٢٥ - خالد (٣) بن يزيد الزيات. من أصحاب الإمام، قال: سمعته يقول: من أبغضني جعله الله مفتيا حتى يرى قدري، أو احتياجه إلى أميري، وقال أبو حنيفة: الفتيا ثلاث، من أصاب خلص نفسه، ومن أفتى بغير علم ولا قياس هلك وأهلك، والثالث: جاهل يريد العلو لم يعلم ولم يقس. وقال خالد: قيل لأبي حنيفة عند ذلك: وهل عبدت الشمس إلا بالمقاييس؟ قال: غفر الله لك، الفهم، الفهم، ثم القياس على العلم ونسأل الله التوفيق للحق. ٢٢٦ - خالد (٤) بن يوسف بن خالد السّمتيّ. أورد له ابن عدي حديثا منكرا متنه: «ما من أحد إلا عليه عمرة وحجة واجبتان» (٥).

стр. 409

٢٢٧ - الخطاب (١) بن أبي القاسم القره حصاريّ. له"شرح المنظومة"في مجلدين، فرغ منه في صفر سنة سبع عشرة وسبع مئة/٣٠ ب/ ٢٢٨ - خلف (٢) بن أيوب. من أصحاب محمد وزفر، وله مسائل؛ منها: مسألة الصدقة على السائل في المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدق عليه، مات سنة خمس ومائتين، وتفقه على أبي يوسف أيضا، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم، وصحبة مدة. وروى عنه أحمد وغيره، وروى له أبو عيسى الترمذي حديثا واحدا عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثم قال: هذا غريب، ولا يعرف إلا من حديث هذا الشيخ-خلف بن أيوب-ولم أر أحدا يروي عنه غير محمد بن العلاء، ولا أدري كيف هو؟ ومتن الحديث «خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت ولا فقه في الدين» (٣). قال في"القنية"ورد خلف بن أيوب شاهدا لاشتغاله بالنسخ حالة الأذان.

стр. 410

٢٢٩ - خلف (١) بن سليمان القرشي الخوارزميّ. قرأالفقه بحلب على علاء الدين بن مسعود الكاشاني (٢) صاحب"البدائع" وتفقه في بلاد العجم على جماعة منهم: الصفي (٣) الاصفهاني صاحب الطريق، مات بحلب سنة ثمان وثلاثين وست مئة. ٢٣٠ - خلف (٤) بن أحمد بن الخليل السّجزي (٥). صاحب كتاب: «الدعوات والآداب، والمواعظ» مات بسمرقند سنة ثمان وستين وثلاث مئة وله شعر (٦): رضيت من الدنيا بقوت يقيمني … ولا أبتغي من بعده أبدا فضلا ولست أروم القوت إلا لأنه … يعين على علم أرد به جهلا

стр. 411

ومن شعره أيضا (١): الشيب أبهى من الشباب … فلا تهجنه بالخضاب هذا غراب وذاك باز … والباز خير من الغراب وله أيضا شعر (٢): صن النفس من ذل السؤال ونحسه … فأحسن أحوال الفتى صون نفسه ولا تتعرض للئيم فإنه … أذل عليه الحر من شطر فلسه ٢٣١ - الخليل (٣) بن علي بن عبد الله البخاري شرح (العمدة) للشيخ حافظ الدين النسفي شرحا مطولا. ٢٣٢ - خمير (٤) الوبريّ (٥) له كتاب (الأضحية). ٢٣٣ - خواهر زادة (٦) هذه اللفظة أعجمية معناها ولد الأخت يقال لجماعة من العلماء كانوا أولاد أخت عالم، والمشهور بهذه النسبة عند الإطلاق ثنان متقدم في الزمن، ومتأخر عنه،

стр. 412

(فالمتقدم): أبو بكر محمد (١) بن الحسين البخاري ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد (٢) بن أحمد البخاري، وقد تكرر ذكره بلقبه هكذا في (الهداية) وهو مراد صاحب (الهداية) مات سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة. و (المتأخر): بدر الدين محمد (٣) بن محمود الكردري ابن أخت الشيخ شمس الدين الكردري (٤). تفقه على خاله، ومات سنة إحدى وخمسين وست مئة. ضبطها السمعاني بضم الخاء المعجمة، وفتح الواو والهاء بينهما ألف، وبعد الهاء راء ساكنة، وزاي مفتوحة، وبعدها ألف ودال معجمة وهاء (٥). «حرف الدال» ٢٣٤ - داود (٦) بن رشيد. بالتصغير له نوادر عن محمد، نقل منها عالم بن العلاء في «فتاويه» (٧). وهو من أصحاب حفص (٨) بن غياث، وهو من أصحاب محمد بن الحسن. أصله خوارزمي سكن بغداد.

стр. 413

روى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجة، وروى له البخاري، والنسائي. مات سنة تسع وثلاثين ومئتين. قال داود بن رشيد: قمت ليلة فأخذني البرد، فبكيت لما أنا فيه من العرى، فنمت، فرأيت كأن قائلا يقول: يا داود، أنمناهم وأقمناك، فتبكى علينا، فما نام داود بعدها. روى هو وهشام عن محمد: أنه إذا عزل السلطان القاضي انغزل نائبه بخلاف إذا مات القاضي حيث لا ينعزل، وينبغي أن لا يعزل وعليه كثير من المشايخ. ذكره عالم بن العلاء عن صاحب (المحيط). ٢٣٥ - داود (١) بن غلبك بن علي الرومي عرف بالبدر الطويل، له (معرفة الأصلين). مات سنة خمس عشرة وسبع مئة. ٢٣٦ - داود (٢) بن محمد بن موسى الأودنيّ (٣). له كتب منها: كتاب (ذكر الصالحين) وكتاب (أحداث الزمان) وكتاب (أجر البهائم)، وكتاب (فضائل القرآن).

стр. 414

٢٣٧ - داود (١) بن المحبّر البصريّ. صاحب كتاب (العقل)، قال الذهبي: وليته لم يصنفه. روى عبد الغني (٢) بن سعيد، عن الدارقطني، قال: كتاب العقل وضعه ميسرة (٣) بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، وركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي أو كما قال ثم روى الذهبي بسنده إلى ابن ماجة (٤) حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، قال: ثنا داود المحبر عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس ﵁ مرفوعا: «ستفتح مدينة يقال لها قزوين، من رابط فيها أربعين ليلة كان له في الجنة عمود من ذهب، وزمردة خضراء على ياقوتة حمراء لها سبعون ألف

стр. 415

مصراع من ذهب كل باب فيها زوجة من الحور» العين قال الذهبي: ولقد شان ابن ماجة سننه/٣١ أ/بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها. مات سنة ست ومئتين. ٢٣٨ - داود (١) بن نصير الطائي الكوفي. الإمام الرباني، كان ممن درس الفقه وغيره من العلوم على الإمام، ثم أختار بعد ذلك العزلة عن الأنام؛ وكان سبب انقطاعه عن الناس: أنه مر يوما بامرأة عند المقابر تقول: يا يحي ليت شعري … بأي خديك بدأ البلى وأي عينيك إذا سائله مات سنة خمس وستين ومئة، سمع الأعمش، وابن أبي ليلى. وروى عنه ابن عيينة، وابن علية، وروى له النسائي. قال الطحاوي: حدثنا ابن أبي عمران، ثنا محمد بن مروان الخفاف، قال: سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، يقول: قال محمد بن الحسن: كنت آتي داود في بيته، فأسأله عن المسألة، فإن وقع في قلبه أنها مما أحتاج إليه من أمر ديني، فأجابه فيها، وإن وقع أنها من مسائلنا هذه تبسم في وجهي، وقال: إن لنا شغلا. وقال بعضهم: لا يقال إنه حنفي؛ لأنه إمام مجتهد؛ ولأنه كتب عن أبي حنيفة شيئا كثيرا، ثم أغرقها وإنما نذكره تبركا به. كما ذكره مجد الدين الفيروز آبادي في طبقات الحنفية (٢).

стр. 416

وفيه أنه لا شك أنه من أصحاب أبي حنيفة، ومن ملازمي مجالسه الشريفة، ولعل سبب إغراقه بعض المسائل الفرعية دون الدلائل الشرعية هو استغراقه في الجذبة الإلهية الموجبة لدخوله في طريقة الصوفية، وذلك كما قال الإمام حجة الإسلام (١): ضيعت قطعة من العمر العزيز في تصنيف (البسيط) و (الوسيط). إذ من المعلوم أن أدلة الكتاب والسنة لا يكون في تحصيله تضييع، ولا في محافظتهما أمر بديع، ولا حكم شنيع. ٢٣٩ - داود (٢) بن الهيثم بن إسحاق التنوخي. صنف كتابا في اللغة والنحو، وله كتاب كبير في خلق الإنسان. مات سنة ست عشرة وثلاث مئة. «حرف الراء» ٢٤٠ - رافع (٣) بن عبد الله أبو المعالي تفقه على أبي الحسن علي (٤) البلخي، وحدث عنه «أماليه» التي أملاها بحلب.

стр. 417

٢٤١ - ربيعة (١) بن أسد بن أحمد الهرويّ (٢) قاضي كرخ، فاضل معروف من أهل هراة. «حرف الزاي» ٢٤٢ - زائدة (٣) بن قدامة الثقفي الكوفي. روى عنه ابن المبارك، والسفيانان. مات بأرض الروم غازيا سنة ستين ومئة، روى له الشيخان. ٢٤٣ - زفر (٤) بن الهذيل بن قيس العنبريّ البصريّ. من أصحاب الإمام، وكان يفضله، ويقول: هو أقيس أصحابي. وكان أبوه من أهل أصبهان، ويقول: ما خالفت في قول أبا حنيفة إلا وقد كان أبو حنيفة يقول به. وقد تقدم بسط بعض مناقبه، وكمال مراتبه. مات سنة ثمان وخمسين ومئة. ٢٤٤ - زكريا (٥) بن أبي زائدة خالد بن ميمون الكوفي. روى عن الشعبي، وروى عنه الثوري، وشعبة.

стр. 418

مات سنة سبع وأربعين ومئة روى له الشيخان. ٢٤٥ - زكريا (١) بن يحيى بن الحارث النيسابوري. سمع إسحاق بن راهويه. قال الحاكم في (تاريخ نيسابور): حدثنا عنه، وله تصانيف كثيرة في الحديث، مات سنة ثمان وتسعين ومئتين. ٢٤٦ - زهير (٢) بن معاوية أبو خيثمة، الكوفي. من أصحاب الإمام سمع الأعمش وطبقته، وروى عنه القطان، وغيره، مات سنة سبع وأربعين ومئة، وروى له الشيخان. ٢٤٧ - زياد (٣) بن إلياس. تلميذ الإمام أبي الحسن البزدويّ (٤)، ومن مشايخ صاحب «الهداية». ٢٤٨ - زياد (٥) بن علي بن الموفق عرف بزين الحرمين، من أهل هراة. مات سنة ثمان وأربعين وخمس مئة.

стр. 419

٢٤٩ - زيد (١) بن أسامة. كان يروي «الجامع الكبير» لمحمد بن الحسن عن أبي سليمان الجوزجاني. ٢٥٠ - زيد (٢) بن نعيم من أصحاب محمد بن الحسن. «حرف السين» ٢٥١ - سعد (٣) بن عبد الله الغزنوي له كتاب (الغرائب والغوامض والملتقطات). ٢٥٢ - سعد (٤) بن معاذ المروزي له ذكر في (فتاوى قاضي خان)، وفي (المستصفى) للشيخ حافظ الدين النسفي في شرح (المنظومة). ٢٥٣ - سعد (٥) بن علي بن القاسم أبو المعالي الكتبي الحظيري. وكان أولا دلال الكتب، وصحب أبا منصور

стр. 420

الجواليقي (١)، وابن الخشاب (٢) وغيرهما، حتى برع في الأدب. تفقه على مذهب أبي حنيفة، وطاف البلاد ورجع إلى بغداد، ومن تصانيفه كتاب «لمح الملح» جمع ما وقع فيه لغيره من الجناس نظما ونثرا، وكتاب «الإعجاز في الأحاجي والألغاز»، وكتاب «صفوة الصفوة» وهو نظم كله، وكتاب- «زينة الدهر» ذيله على «دمية القصر» وله ديوان شعر، وشعره كله مصنوع تقرأالقصيدة منه على عدة وجوه. ٢٥٤ - سعيد (٣) بن أوس الأنصاري أبو زيد من أصحاب الإمام، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: فيمن أسقط أربع سجدات/٣١ ب/، لم يذكر ذلك إلا في آخر صلاته، فقال الإمام: يتم صلاته، فإذا

стр. 421

جلس سجد أربع سجدات، ثم يتشهد ويسلم، ثم يسجد سجدتي السهو بعد السلام. كذا ذكره ابن أبي العوام. وله تصانيف. مات سنة خمس عشرة ومئتين. وروى له أبو داود ٢٥٥ - سعيد (١) بن محمد. أبو طالب البردعيّ. من أصحاب الطحاوي. ٢٥٦ - سعيد (٢) بن المطهّر الباخرزيّ. الملقب سيف الدين. تفقه على شمس الأئمة الكردري. مات سنة تسع وخمسين وست مئة. ٢٥٧ - سفيان (٣) بن سحبان. له من الكتب كتاب"العلل" ٢٥٨ - سفيان (٤) بن سعيد الثوري. ذكر الصيمري (٥) عن علي بن مسهر:

стр. 422

أن سفيان بن سعيد أخذ عنه علم أبي حنيفة، ونسخ منه كتبه، فقول مجد الدين (١): أن ذكره في طبقات الحنفية وهم، فإن من حفظ حجة على من لم يحفظ، والمثبت مقدم على النافي، لا سيما ولا مانع من جهة النقل، ولا من جهة العقل. قال عبد الرزاق (٢): بعث أبو جعفر (٣) الخشابين حين خرج إلى مكة، فقال: إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه، فجاء النجارون ونصبوا الخشب، ونودي سفيان؛ فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض، ورجله في حجر ابن عيينه قال؛ فقالوا: يا أبا عبد الله، اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء، قال: فتقدم إلى أستار الكعبة فأخذها، وقال: برئت منها إن دخلها أبو جعفر، قال: فمات قبل أن يدخل مكة. قال قبيصة: رأيت الثوري في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال شعر (٤): نظرت إلى ربي كفاحا فقال لي … هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى … بعبرة مشتاق وقلب عميد فدونك فاختر أي قصر أردته … وزرني فإني منك غير بعيد مات سنة ستين ومئة. روى له الشيخان. وقال الذهبي في"التذهيب": روى عن سفيان الثوري أكثر من عشرين ألفا. نقله عن ابن الجوزي وذكر عنه: أنه نقل أخباره في مجلد مفرد وكان الثوري يقول: إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل. وقال أحمد: إذا قيل له: أنه روى له منام يقول: أنا أعرف بنفسي من أهل المنامات. وقال سفيان: وددت أني أنقلب من هذا الأمر-يعني العلم-لا علي ولا لي.

стр. 423

وقال الحارث بن منصور: كلمتان لم يدعهما الثوري في مجلس سلم سلم، عفوك عفوك، وكان ينهض في الليل مرعوبا ينادي النار النار شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات. وقال علي (١) بن الفضيل بن عياض: رأيت سفيان ساجدا حول الكعبة، فطفت سبعة [أشواط] (٢) قبل أن يرفع رأسه. ٢٥٩ - سفيان (٣) بن عيينة الهلالي. كان يقول: أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة. قال يعقوب (٤) بن أبي شيبة، قلت لعلي بن المديني كلام رقبة (٥) بن مصقلة الذي يحدثه سفيان بن عيينة عن أبي حنيفة، قال يعقوب: فعرفه علي بن المديني، وقال: لم أجده عندي.

стр. 424

قال الغسولي (١): دخلت على سفيان بن عيينة وبين يديه قرصين من شعير، فقال: يا موسى إنهما طعامي منذ أربعين سنة. وكان ينشد شعر (٢): خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفردي بالسؤدد مات سنة ثمان وتسعين ومئة. وقال الشافعي: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا وجدتها كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث. وقال: وما رأيت أحدا فيه آلة العلم ما رأيت في سفيان، وما رأيت أحدا أكف عن الفتوى منه، وحديثه نحو سبعة آلاف حديث، ولم يكن كتب. قال ابن عيينة: العلم إذا لم ينفعك ضرك ومن كلامه: من زيد في عقله نقص في رزقه وعنه: العالم من يعرف الخير فيتبعه، والشر فيجتنبه أي ويدفعه. وكان الشافعي يقول: لولا مالك، وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز. روى أنه لما احتضر بكت ابنته، فأقبل عليها، وقال: يا بنية ما يبكيك يد الله عند أبيك أن عمره في الإسلام سبعين سنة. ٢٦٠ - سليمان (٣) بن شعيب الكيساني. من أصحاب محمد، وله"النوادر" (٤) عنه

стр. 425

وروى عنه الحافظ أبو جعفر الطحاوي. ٢٦١ - سليمان (١) بن أبي العز صاحب التصانيف المفيدة، وهو أول من تولى قضاء القضاة من الحنفية بالديار الشامية، والعساكر الإسلامية. ٢٦٢ - سهل (٢) بن عمار بن عبد الله العتكيّ النيسابوري كان قاضي هراة، وهو من أصحاب أبي حنيفة. وحدث عن يزيد بن هارون وغيره. مات سنة سبع وتسعين ومئتين. ٢٦٣ - سهل (٣) الصعلوكي الخراساني الحنفي. ممن جمع رياسة الدين والدنيا. خرج عليه يوما وهو في موكبه من مستوقد حمام يهودي، في أطمار (رثة) من دكانه، قال: ألستم تروون عن نبيكم"إن الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر" (٤) وأنا عبد كافر، وترى حالي، وأنت مؤمن، وترى حالك، فقال له على البديهة: إذا صرت غدا إلى عذاب الله كانت هذه جنتك، وإذا صرت إلى نعيم الله/٣٢ أ/ ورضوانه كان هذا سجني، فعجب الخلق من سرعة فهمه. ذكر هذه الترجمة القرطبي في كتاب «قمع الحرص».
следующие страницы →