جلس سجد أربع سجدات، ثم يتشهد ويسلم، ثم يسجد سجدتي السهو بعد السلام. كذا ذكره ابن أبي العوام. وله تصانيف.
مات سنة خمس عشرة ومئتين.
وروى له أبو داود
٢٥٥ - سعيد (١) بن محمد. أبو طالب البردعيّ.
من أصحاب الطحاوي.
٢٥٦ - سعيد (٢) بن المطهّر الباخرزيّ.
الملقب سيف الدين.
تفقه على شمس الأئمة الكردري. مات سنة تسع وخمسين وست مئة.
٢٥٧ - سفيان (٣) بن سحبان.
له من الكتب كتاب"العلل"
٢٥٨ - سفيان (٤) بن سعيد الثوري.
ذكر الصيمري (٥) عن علي بن مسهر:
стр. 422
أن سفيان بن سعيد أخذ عنه علم أبي حنيفة، ونسخ منه كتبه، فقول مجد الدين (١): أن ذكره في طبقات الحنفية وهم، فإن من حفظ حجة على من لم يحفظ، والمثبت مقدم على النافي، لا سيما ولا مانع من جهة النقل، ولا من جهة العقل.
قال عبد الرزاق (٢): بعث أبو جعفر (٣) الخشابين حين خرج إلى مكة، فقال:
إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه، فجاء النجارون ونصبوا الخشب، ونودي سفيان؛ فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض، ورجله في حجر ابن عيينه قال؛ فقالوا: يا أبا عبد الله، اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء، قال: فتقدم إلى أستار الكعبة فأخذها، وقال: برئت منها إن دخلها أبو جعفر، قال: فمات قبل أن يدخل مكة.
قال قبيصة: رأيت الثوري في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال شعر (٤):
نظرت إلى ربي كفاحا فقال لي … هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد
لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى … بعبرة مشتاق وقلب عميد
فدونك فاختر أي قصر أردته … وزرني فإني منك غير بعيد
مات سنة ستين ومئة.
روى له الشيخان.
وقال الذهبي في"التذهيب": روى عن سفيان الثوري أكثر من عشرين ألفا.
نقله عن ابن الجوزي وذكر عنه: أنه نقل أخباره في مجلد مفرد وكان الثوري يقول: إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل.
وقال أحمد: إذا قيل له: أنه روى له منام يقول: أنا أعرف بنفسي من أهل المنامات.
وقال سفيان: وددت أني أنقلب من هذا الأمر-يعني العلم-لا علي ولا لي.
стр. 423
وقال الحارث بن منصور: كلمتان لم يدعهما الثوري في مجلس سلم سلم، عفوك عفوك، وكان ينهض في الليل مرعوبا ينادي النار النار شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات.
وقال علي (١) بن الفضيل بن عياض: رأيت سفيان ساجدا حول الكعبة، فطفت سبعة [أشواط] (٢) قبل أن يرفع رأسه.
٢٥٩ - سفيان (٣) بن عيينة الهلالي.
كان يقول: أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة. قال يعقوب (٤) بن أبي شيبة، قلت لعلي بن المديني كلام رقبة (٥) بن مصقلة الذي يحدثه سفيان بن عيينة عن أبي حنيفة، قال يعقوب: فعرفه علي بن المديني، وقال: لم أجده عندي.
стр. 424
قال الغسولي (١): دخلت على سفيان بن عيينة وبين يديه قرصين من شعير، فقال: يا موسى إنهما طعامي منذ أربعين سنة.
وكان ينشد شعر (٢):
خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفردي بالسؤدد
مات سنة ثمان وتسعين ومئة.
وقال الشافعي: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا وجدتها كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث.
وقال: وما رأيت أحدا فيه آلة العلم ما رأيت في سفيان، وما رأيت أحدا أكف عن الفتوى منه، وحديثه نحو سبعة آلاف حديث، ولم يكن كتب.
قال ابن عيينة: العلم إذا لم ينفعك ضرك ومن كلامه: من زيد في عقله نقص في رزقه وعنه: العالم من يعرف الخير فيتبعه، والشر فيجتنبه أي ويدفعه.
وكان الشافعي يقول: لولا مالك، وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز.
روى أنه لما احتضر بكت ابنته، فأقبل عليها، وقال: يا بنية ما يبكيك يد الله عند أبيك أن عمره في الإسلام سبعين سنة.
٢٦٠ - سليمان (٣) بن شعيب الكيساني.
من أصحاب محمد، وله"النوادر" (٤) عنه
стр. 425
وروى عنه الحافظ أبو جعفر الطحاوي.
٢٦١ - سليمان (١) بن أبي العز
صاحب التصانيف المفيدة، وهو أول من تولى قضاء القضاة من الحنفية بالديار الشامية، والعساكر الإسلامية.
٢٦٢ - سهل (٢) بن عمار بن عبد الله العتكيّ النيسابوري
كان قاضي هراة، وهو من أصحاب أبي حنيفة. وحدث عن يزيد بن هارون وغيره. مات سنة سبع وتسعين ومئتين.
٢٦٣ - سهل (٣) الصعلوكي الخراساني الحنفي.
ممن جمع رياسة الدين والدنيا.
خرج عليه يوما وهو في موكبه من مستوقد حمام يهودي، في أطمار (رثة) من دكانه، قال: ألستم تروون عن نبيكم"إن الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر" (٤) وأنا عبد كافر، وترى حالي، وأنت مؤمن، وترى حالك، فقال له على البديهة: إذا صرت غدا إلى عذاب الله كانت هذه جنتك، وإذا صرت إلى نعيم الله/٣٢ أ/ ورضوانه كان هذا سجني، فعجب الخلق من سرعة فهمه. ذكر هذه الترجمة القرطبي في كتاب «قمع الحرص».
стр. 426
وبهذا يندفع قول مجد الدين (١) هو مذكور في كتب الحنفية، وليس بحنفي المذهب، إنما هو من بني حنيفة، وهو شيخ الشافعية، ورئيسهم، وقدوتهم، وعنه أخذ فقهاء خراسان قاطبة قلت لا منع من أن يجمع بأنه تحنف، أو تشفع، أو كان عالما بالمذهبين وانتفع (٢).
٢٦٤ - سورة (٣) بن الحسن الألوزانيّ (٤)
من أصحاب محمد بن الحسن. روى عنه.
٢٦٥ - سيبويه (٥).
ذكره أبو الحسن علي القفطي في «أخبار النحاة».
وقال: ممن أدركته حرفة الأدب، وأحوجته الحاجة إلى الارتزاق بالتفقه في مذهب أبي حنيفة النعمان، وابتلي مع ذلك بمدرس يمتحنه في المحافل بإلقاء مشكلات المسائل، ويمنحه الألواء عنه، والتغافل.
وكانت وفاته بسنجار في حدود سنة ست وست مئة.
стр. 427
«حرف الشين المعجمة»
٢٦٦ - شاذان (١) بن إبراهيم
من اختياره: أن الغسل يجب بخروج المني كيف ما كان، ولم يعتبر الدفق أو الشهوة.
٢٦٧ - شاذان.
ذكره الخاصي في «فتاويه»، وذكر عنه: أن المرأة إذا ارتدت لم تبن من زوجها.
وذكر عنه في «القنية»: في مجوسي أسلم وتحته أخته ولا تبين. قال وكذا عن أبي نصر الدبوسي. ولعله الذي قبله.
٢٦٨ - شداد (٢) بن حكيم
من أصحاب زفر.
بعثت إليه امرأته بسحور على يد خادم، وأبطأ الخادم في الرجوع، فاتهمته المرأة، فقال شداد لم يكن بيننا شيء، وآل الكلام بينهما، إلى أن قال لها شداد:
تعلمين الغيب؟! فقالت: نعم. فوقع في قلب شداد من هذا شيء؛ فكتب إلى محمد بن الحسن، فأجاب محمد بن الحسن: أن جدد النكاح، فإنها كفرت. قال الخاصي: وذكر هذه الواقعة في «الجامع الأصغر» (٣) عن خلف بن أيوب لا عن شداد وهما معاصران.
стр. 428
وذكر في «الذخيرة» (١) قال: وحكي أنّ امرأة شدّاد أو خلف هكذا على الشك. وكان شداد إذا اشترى أمة تزوجها ويقول: لعلها حرة، أو جرى كلام على لسان أربابها.
مات سنة عشر ومئتين.
٢٦٩ - شريك (٢) بن عبد الله القاضي الكوفي
من أصحاب الإمام، وأخذ عنه، كان يقول: أبو حنيفة كثير العقل.
وسمع عنه الأعمش، وروى عنه ابن مبارك، ويحي بن سعيد القطان.
مات بالكوفة سنة سبع وسبعين ومئة.
روى له البخاري، وروى له مسلم متابعة.
٢٧٠ - شعيب (٣) بن إبراهيم النسفي
حدث بمشهد أبي حنيفة بباب الطاق، ب «مناقب أبي حنيفة» عن مصنفه أبي عبد الله الحسين (٤) بن محمد خسرو البلخي سنة ست وستين وخمس مئة.
стр. 429
وروى عنه محمد بن خسرو أيضا كتاب «مسند أبي حنيفة الكبير» من تخريج محمد بن خسرو البلخي من سماعه له من مصنفه.
٢٧١ - شعيب (١) بن إسحاق بن عبد الرحمن القرشي الدمشقي.
من أصحاب أبي حنيفة.
عده النسائي في «الثقات» من أصحابه. وقال أحمد: جالس أبا حنيفة.
وذكره ابن حزم، في باب «الفقهاء بالشام بعد الصحابة» (٢) في طبقة الأوزاعي. روى له الشيخان، وقال أحمد ما أصح حديثه.
سمع أبا حنيفة، وهشام بن عروة، والأوزاعي وابن جريج في خلق.
روى عنه الليث بن سعد في جمع. مات سنة ثمان وتسعين ومئة.
٢٧٢ - شعيب (٣) بن أيوب بن زريق
تفقه على أبي خازم (٤)
стр. 430
وروى عنه عيسى (١) بن أبان.
مات سنة احدى وستين ومئتين.
روى له أبو داود حديثا واحدا.
له ترجمة واسعة.
٢٧٣ - شعيب (٢) بن سليمان بن سليم الكيساني
من أصحاب محمد وأبي يوسف
قال شعيب: أملى علينا محمد بن الحسن، قال: قال أحد قضاتنا القاسم (٣) بن معن: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت، فجميع ما في البيت بينهما نصفين.
وروى عنه ابنه أنه قال: أملى علينا أبو يوسف قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما يحفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به.
مات بمصر سنة أربع ومئتين.
٢٧٤ - شقيق (٤) بن إبراهيم أبو علي البلخي.
صحب أبا يوسف القاضي، وقرأعليه كتاب"الصلاة"ذكره أبو الليث في المقدمة، وهو أستاذ حاتم الأصم، وصحب أيضا إبراهيم بن أدهم.
стр. 431
وأسند عن أبي هاشم (الأبلى) (١) عن أنس ﵁، عن رسول الله ﷺ قال:"من أخذ من الدنيا من الحلال حاسبه الله، ومن أخذ من الحرام عذبه الله، أف للدنيا وما فيها من البلايا: حلالها حساب، وحرامها عذاب" (٢)
مات قتيلا شهيدا في غزوة كولان (٣) سنة أربع وتسعين ومئة.
«حرف الصاد المهملة»
٢٧٥ - صاعد (٤) بن أحمد الرازي.
له كتاب"جوامع الفقه"، وله كتاب"الأحساب والأنساب".
٢٧٦ - صاعد (٥) بن أسعد بن إسحاق بن أميرك المرغيناني
قرأعليه صاحب"الهداية" (٦) كتاب"الجامع"للترمذي بسنده المتصل إلى المصنف ومن انشاده شعر (٧):
стр. 432
إذا ضاق بي ظل الكرام ولم أجد … معول صدق كان فضلي معولي
تحولت عن تلك الديار وأهلها … وآثرت قول الشاعر المتمثل
إذا كنت في دار يهينك أهلها … ولم تك مقبولا بها فتحول
٢٧٧ - صاعد (١) بن سيار بن عبد الله.
من أهل هراة، سمع من أبي إسماعيل عبد الله (٢) بن محمد الأنصاري، وغيره، وقدم بغداد حاجا في سنة تسع وخمس مئة، وحدث بها ب (كتاب الترمذي) وغيره. وأملي بجامع القصر.
مات سنة عشرين وخمس مئة.
٢٧٨ - صاعد (٣) بن محمد بن إبراهيم القزويني
قال ابن النجار: قرأت بخطه في"مجموع"له، هذين البيتين شعر (٤):
حضرت فما كان الوصول إليكم … فأكتم شوقي والفؤاد لديكم
وإني وإن شطت دياري عنكم … لساني رطب بالثناء عليكم
стр. 433
٢٧٩ - صاعد (١) بن محمد بن أحمد الأستوائيّ (٢)
بضم الهمزة والتاء، وتفتح، له كتاب سماه"الاعتقاد" (٣)، وذكر فيه عن عبد الملك بن أبي الشوارب: أنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة، وقال: قد خرج من هذه الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة كلهم كانوا يرون إثبات القدر، وأن الله خالق الخير والشر، ويروون ذلك عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وزفر.
مات سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة.
٢٨٠ - صاعد (٤) بن منصور بن علي الكرمانيّ.
صاحب كتاب"الأجناس"
٢٨١ - صالح (٥) بن عبد الله بن جعفر بن الصباغ الكوفي الحنفي
كان أوحد وقته في التفسير، والفقه والفرائض، وعلوم الأدب، نادرة العراق مع كمال زهد، وورع فضل به أهل عصره، طلب غير مرة للتدريس بالمدرسة
стр. 434
المستنصرية فامتنع وبما كان عليه من عيش الأخيار اكتفى وقنع، ألقى"الكشاف" للزمخشري من صدره ثمان مرات مع استيفاء بحوث، وتحقيقات تحاكي غررها بياض النهار. وذكره مجد الدين (١).
ومات بالكوفة سنة سبع وعشرين وسبع مئة.
وقال الذهبي: الحنفي الآمدي الكوفي. ذكر أنه شيخ الإمامية قلت: ولعله قرأجماعة منهم عليه. والله أعلم.
«حرف الضاد المعجمة»
٢٨٢ - الضحّاك (٢) بن مخلد
أبو عاصم، من أصحاب الإمام، والضحاك هذا هو المعروف بالنبيل، واختلف في سبب تسميته بذلك ومن لقّبه؛ فقيل: سماه ابن جريج، بسبب أن الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال ابن جريج: مالك لا تنظر؟ فقال: لا أجد منك عوضا، فقال: أنت نبيل.
وقيل لقبه به شعبة؛ حلف أن لا يحدّث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، فدخل عليه مجلسه فلما سمع هذا الكلام قام، وقال: حدث وغلامي العطّار حرّ لوجه الله تعالى عن يمينك؛ فأعجبه ذلك، وقال أنت نبيل.
وقيل: لأنه كان يلبس الخزّ وجيّد الثياب.
وقيل: لقّبه بذلك جارية لزفر.
стр. 435
قال الطحاوي: حدثنا يزيد (١) بن سنان، قال: كنا عند أبي عاصم فتحدثنا ساعة، وقال بعضنا لبعض لم سمّي أبو عاصم النبيل؟ فسمع بذلك؛ فسألنا عمّا نحن فيه، وكان إذا عزم على شيء لم يقدر على خلافه؛ فذكرنا له ذلك، فقال: نعم كنا نختلف إلى زفر وكان معنا رجل من بني سعد يقال له عاصم، وكان ضعيف الحال، وكان يأتي زفر بثياب رثة، وكنت آتيه بثياب سريّة، فاستأذنت يوما فأجابتني جارية عنده وفيها عجمة يقال لها زهرة، فقالت من هذا؟ فقلت: أبو عاصم، فدخلت على مولاها، فقال لها من بالباب؟ فقالت أبو عاصم، فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو؟ أنا أو السّعديّ، فقالت ذاك النبيل، ثم أذنت لي فدخلت عليه، وهو يضحك؛ فقلت له: وما يضحكك، أصلحك الله؟ فقال: إنّ هذه الجارية لقّبتك بلقب، لا أراه يفارقك أبدا في حياتك، ولا بعد موتك، ثم أخبرني خبرها؛ فسميت يومئذ النّبيل.
قال البخاري: سمعت أبا عاصم يقول: منذ عقلت أنّ الغيبة حرام؛ ما اغتبت أحدا قطّ.
مات بالبصرة سنة اثنتي عشرة ومئتين.
روى له الشيخان.
стр. 436
«حرف الطاء المهملة»
٢٨٣ - طاهر (١) بن أحمد البخاريّ
صاحب كتاب «الواقعات» (٢)، وكتاب «النّصاب» ثم اختصره، وسماه «خلاصة الفتاوى» التي أملاها حافظ (٣) الدين الملقب افتخار الدين.
٢٨٤ - طاهر (٤) بن علي
له «الفتاوى».
٢٨٥ - طاهر (٥) بن إسلام بن قاسم الأنصاري الخوارزميّ.
له كتاب مشتمل على عشرة أبواب، الأول: في إثبات الصنائع، الثاني: في الطهارة، الثالث: في نواقض الوضوء. الرابع: في الإغتسال. الخامس: في صفة الصلاة. السادس: في القراءة وسجدة التلاوة/٣٣ أ/السابع: في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز. الثامن: في بيان السفر والصوم والتيمم. التاسع: في فوائد
стр. 437
متفرقة. العاشر: في آداب السالكين من أهل الطريقة. وهو مأخوذ من مئة كتاب من كتب الفقه الكبار المعتمد عليها في المذهب من الفروع والأصول.
٢٨٦ - طاهر (١) بن محمد الحفصي
له «الفصول في علم الأصول»
٢٨٧ - طاهر (٢) بن محمود صدر الإسلام
له «فوائد» نقل منها العمادي في «فصوله».
٢٨٨ - طاهر (٣) بن يحيى بن قبيصة
قال السمعاني: كان من كبار المحدثين لأصحاب الرأي.
«حرف العين المهملة»
٢٨٩ - عافية (٤) بن يزيد الأوديّ
من أصحاب أبي حنيفة، وقد سبق ترجمته.
روى عن الأعمش، وهشام، وابن أبي ليلي، وروى عنه جماعة.
стр. 438
٢٩٠ - عباد (١) بن العباس
كان وزيرا [لركن] (٢) الدولة، وهو والد إسماعيل (٣) المعروف بابن عباد المشهور بالرئاسة، والعلم، والأمالي
روى عنه ولده إسماعيل: أنه قال رجل لأبي أنت على مذهب أبي حنيفة، ولا تشرب النبيذ، قال: تركته لله إجلالا، وللناس جمالا.
٢٩١ - عباس (٤) بن حمدان أبو الفضل الأصبهاني.
أخذ عباد الله الصالحين، لا يخلو من الصلاة والتلاوة.
روى عنه أبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ.
ذكره ابن حبان في «تاريخ أصبهان»، فقال: صنف «المسند».
стр. 439
٢٩٢ - عبد الله (١) بن أحمد بن بهلول
حدث بالوجادة عن كتاب جده إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، قال:
فقرأت فيه حدثني الحسن بن ثابت، قال: سمعت عمر بن ذر يقول: لو كان داود الطائي في الصحابة لبرز عليهم. أي لغلب في الزهد والرياضة.
٢٩٣ - عبد الله (٢) بن أحمد بن محمود حافظ الدين.
أبو البركات النسفي أحد الزهاد المتأخرين، صاحب التصانيف المفيدة في الفقه والأصول، له «المصفى» (٣) في شرح «المنظومة» (٤)، وله «شرح النافع» سماه ب «المنافع»، وله «الكافي في شرح الوافي» (٥)، و «الوافي» تصنيفه أيضا، وله «كنز الدقائق» (٦)، وله
стр. 440
«المنار» (١) في أصول الفقه جمع فيه بين أصول فخر الإسلام أبي العسر (٢) البزدوي، وبين أصول أخيه أبي اليسر (٣) البزدوي، وشرحان اسم أحدهما «الكشف» (٤)، والآخر ألطف منه سماه ب «النور»، وله «المدارك» (٥) في تفسير القرآن العظيم، وله «المستصفى» ليصفو به قلب كل طالب عند تقضية المطالب.
стр. 441
وقال في آخر «المنافع»: لما فرغت من جمع «شرح المنافع» وإملائه، وهو المستوفي من المستوفي، وله شرحان على الأخسيكثي «المنتخب» (١)، وله «المنار» في أصول الدين، وله «العمدة» (٢) في أصول الدين اعتنى جماعة من العلماء بشرحها، فشرحها المصنف شرعا سماه «الاعتماد في الإعتقاد» (٣)، وشرحها الأقشهري والشيخ عمر البخاري شرحها شرحا واسعا ضخما كبيرا، وشرحها القونوي شرحا سماه «الزبدة في شرح العمدة».
تفقه على شمس الأئمة الكردري (٤)، وروى «الزيادات» عن أحمد (٥) بن محمد العتابي. سمع منه الصغناقي (٦)
مات سنة إحدى وسبع مئة.
стр. 442
٢٩٤ - عبد الله (١) بن أحمد بن محمود البلخي
صاحب التصانيف في علم الكلام.
مات سنة تسع عشرة وثلاث مئة (٢).
٢٩٥ - عبد الله (٣) بن إدريس بن يزيد الأوديّ الكوفي
سمع أباه، ويحيى بن سعد الأنصاري، والأعمش ومالكا، وابن جريح، والثوري، وشعبة.
وروى عنه مالك، وابن المبارك، وأحمد.
روى عن أبي حنيفة مسألة الوصي يتجر في مال اليتيم إن شاء أخذه مضاربه، وقاسمه الربح.
قال عبد الله بن إدريس: سألت مالكا، وابن أبي زناد، عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ينوي ثلاثا، قالا، هن ثلاث تطليقات. قال ابن إدريس: وقال أبو حنيفة: هي واحدة. قال يحيى: وبقول أبي حنيفة نأخذ، ألا ترى أن الله قال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ .. ﴾. (٤) فلا يكون الطلاق إلا باللسان لا يكون بالنية.
стр. 443
وكان بينه وبين مالك صداقة
وقد قيل: إن جميع ما يرويه مالك في «الموطأ» فيما بلغني عن علي، فيرسلها (١) أنه سمعها من ابن إدريس.
مات سنة اثنتين وتسعين ومئة.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: عبد الله بن إدريس نسيج وحده، ولما نزل به الموت بكت ابنته، فقال: لا تبكي ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة.
٢٩٦ - عبد الله (٢) بن اسحق بن يعقوب النّصريّ
من أصحاب أبي حنيفة.
٢٩٧ - عبد الله (٣) بن جعفر الرازي
من أصحاب محمد (٤) بن سماعة.
روى عن أبي يوسف وسبق ذكره.
٢٩٨ - عبد الله (٥) بن الحسين بن محمد النّاصحيّ
ولي القضاء للسلطان الكبير محمود (٦) بن سبكتكين ببخارى. له مجلس التدريس، والفتوى، والتصنيف.
стр. 444
مات سنة سبع وأربعين وأربع مئة.
وله «مختصر في الوقوف» ذكر أنه اختصره من كتاب الخصاف، وهلال بن يحيى.
٢٩٩ - عبد الله (١) بن داود بن عامر بن الربيع
سمع الثوري، والأوزاعي.
وروى عنه محمد (٢) بن بشار، ومحمد (٣) بن المثنى.
روى عنه أنه قال: ما كذبت قط إلا مرة/٣٣ ب/في صغري، قال لي أبي:
ذهبت إلى الكتاب؟ فقلت بلى، ولم أكن ذهبت.
مات سنة ثلاث عشرة ومئتين.
٣٠٠ - عبد الله (٤) بن سلمان بن الحسين الحلوانيّ
قال: أنشدني أبو القاسم النيسابوري ببغداد: سمعت واعظا بنيسابور يعظ الناس، وهو ينشد شعر (٥).
стр. 445
أيا شابا من الشبان عاصي … أتدري ما جزاء ذوي المعاصي
سعير في جهنم بالشباب ذو ثبور … فويل يوم يؤخذ بالنواصي
فإن تصبر على النيران فاعص … وإلا كن عن العصيان قاصي
ومهما قد كسبت من الخطايا … رهنت النفس فاجهد في الخلاصي
٣٠١ - عبد الله (١) بن فرّوخ الخراسانيّ
تفقه على أبي حنيفة، وحمل عنه المسائل ثم دخل ديار مصر.
قال عبد الله (٢) بن وهب، قدم علينا بعد موت الليث بن سعد: فرجونا أن يكون خلفا عنه، وكان اعتماده في الفقه على مذهب أبي حنيفة.
قيل: كان الناس يتبركون بابن فروخ، ويجلسون له على طريقه ليدعو لهم.
وكان يقول بشرب النبيذ وتحليله، ويروي أحاديث في ذلك، وكان يرى الخروج على أهل الجور.
مات سنة خمس وسبعين ومئة بعد انصرافه من الحج.
روى له أبو داود في سننه.
٣٠٢ - عبد الله (٣) بن الفضل الخيزاخزيّ (٤)
من قرى بخارى.
стр. 446
ذكره السروجي (١) في «الغاية» في مسألة المسبوق يتابع الإمام في التشهد إلى قوله «عبده ورسوله» بلا خلاف. إلى أن قال: وروى البلخي عن أبي حنيفة:
أنه يأتي بالدعوات. وبه كان يفتي عبد الله بن الفضل الخيزاخزي.
وذكره في «القنية» في الصلاة.
وذكره قاضي خان في «شرح الجامع الصغير» في الصوم.
وفي «التاتار خانية» (٢): أن له اختيارات في المذهب منها: في بيان وقت الكراهة عند طلوع الشمس، فقال: ما دامت الشمس محمرة أو مصفرة على رؤوس الحيطان والجبال فهي في الطلوع؛ فلا تحل الصلاة، فاذا ابيضت فقد طلعت وحلت الصلاة.
وذكره السغناقي: في «النهاية» في كتاب الإجارة ناقلا عنه من «روضة الزندويستي»: كان شيخنا عبد الله الخيزاخزي يقول: يجوز في زماننا للإمام والمؤذن والمعلم أخذ الإجرة والله أعلم.
٣٠٣ - عبد الله (٣) بن أبي الفتح الخانقاهيّ
من أهل مرغينان
روى عنه صاحب «الهداية» في «معجم شيوخه»، وقال: كان شيخا زاهدا واعظا من المشتغلين بالعبادة المنقطعين إلى الله، صاحب كرامات ظاهرة، عمر حتى بلغ مئة ونيفا، سمعته ينشد: شعر (٤)
جعلت هديتي منكم سواكا … ولم أوثر به أحدا سواكا (٥)
بعثت إليك عودا من أراك … رجاء أن أعود وأن أراكا
стр. 447
٣٠٤ - عبد الله (١) بن المبارك
وقد تقدم ترجمته، ولكن نتبرك بإعادتها لما قيل: شعر
أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره … هو المسك ما كررته يتضوع
هو الإمام، الرباني والزاهد الصمداني.
سمع الإمام والسفيانين
وروى عنه محمد بن الحسن، وابن مهدي وغيرهما.
وقد اجتمع جماعة من أصحابه، فقالوا تعالوا نعد خصاله من أبواب الخير فقالوا: جمع الفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والزهد، والشعر، والفصاحة، والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والشدة في الرواية، وقلة الكلام فيما لا يعنيه، وقلة الخلاف على الأصحاب وكان كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين: شعر (٢)
وإذا صاحبت فاصحب صاحبا … ذا حياء وعفاف وكرم
قوله للشيء لا إن قلت لا … وإذا قلت نعم قال نعم
روى له الجماعة. قال أبو عمر بن عبد البر: لا أعلم أحدا من الفقهاء سلم أن يقال فيه شيء إلا عبد الله بن المبارك.
مات بهيت منصرفه من الغزو سنة إحدى وثمانين ومئة، وله ثلاث وستون سنة. وصنف الكتب الكثيرة، وكان كتبه التي حدث بها عشرين ألفا أو أكثر.
قال الطحاوي (٣): حدثنا أبو حامد أحمد بن علي النيسابوري قال: سمعت علي بن الحسن الرازي، حدثنا أبو سليمان، سمعت ابن المبارك يقول: سألت أبا حنيفة عن الرجل يبعث بزكاة ماله من بلد إلى بلدا آخر، فقال: لا بأس بأن يبعثها من بلد إلى بلد آخر لذى قرابته. فحدثت بهذا محمد بن الحسن، فقال: هذا حسن،،
стр. 448
وهذا قول أبي حنيفة، وليس لنا في هذا سماع عن أبي حنيفة. فقال أبو سليمان:
فكتبه عني محمد بن الحسن، عن ابن المبارك، عن أبي حنيفة.
قال ابن وهب: سئل ابن المبارك عن أكل لحم العقعق (١)، فقال: كرهه أبو حنيفة.
وسئل عن وقت عشاء الآخرة، فذكر عن أبي حنيفة حتى يصبح.
قال، وقال [عبد الله بن المبارك]: كان أبو حنيفة يكره بيع المنصّف (٢).
قال ابن المبارك: وسمعت أبا حنيفة يقول: قدم أيوب (٣) بن أبي تميمة السختياني، وأنا بالمدينة؛ فقلت لأنظرن ما يصنع، فجعل ظهره مما يلي القبلة، ووجهه مما يلي وجه رسول الله ﷺ ، وبكى غير متباك، فقام مقام رجل فقيه.
وقال ابن المبارك: ذكر بعض الحكماء من كان منطقه في غير الله تعالى فقد لغا، ومن كان نظره في غير اعتبار فقد سها، ومن كان/٣٤ أ/صمته في غير فكر فقد لها.
وقال ابن المبارك: دخل سفيان الثوري الحمام، فدخل عليه غلام صبيح، فقال: أخرجوه أخرجوه؛ فإني أرى مع كل امرأة شيطانا، ومع كلّ غلام بضعة عشر شيطانا.
стр. 449
وعن ابن المبارك: ليس جودة الحديث قرب الإسناد، إنما جودة الحديث صحة الرجال. وكان يكتب طول عمره، فقيل له تكتب؟ قال لعله الكلمة التي فيها نجاتي لم تقع إليّ.
٣٠٥ - عبد الله (١) بن محمد بن أبي العوام السعدي
له كتاب في «فضائل أبي حنيفة وأخباره، وأخبار من روى عنه».
وفي «العناية بمعرفة أحاديث الهداية» (٢) روى الحافظ ابن أبي العوام في فضائل أبي حنيفة من جهة أسامة عن أبي حنيفة عن قيس (٣) بن مسلم، عن طارق (٤) بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود (رضى الله عنه) عن النبي ﷺ قال: «أفضل الأعمال العج والثج» (٥) فأما العج فالعجيج بالتلبية: وهو رفع الصوت بها، وأما الثج: فنحر البدن.
стр. 450
٣٠٦ - عبد الله (١) بن محمد بن الحسين المعروف بالبندار الشاعر.
له مصنفات ملاح منها: «الجمان في تشبيهات القرآن» (٢)، وله (ملح الكتابة) في الرسائل، وله «شرح الفصيح».
مات سنة خمس وثمانين وأربع مئة والله أعلم.
٣٠٧ - عبد الله (٣) بن محمد بن الفضل الصاعدي الفراويّ، أبو البركات، الملقب
صفي الدين.
شيخ صاحب «الهداية» ذكره في «مشيخته» وأجازه إجازة مطلقة مشافهة، بنيسابور، ثم روى عنه حديثا عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من وحد الله، وكفر بما يعبد من دونه، حرم ماله، ودمه، وحسابه على الله» (٤).
قال صاحب (الهداية): أنشدنا الإمام أبو البركات لغيره. شعر (٥):
стр. 451
إنا على الدنيا ولذاتها … ندور والموت علينا يدور
نحن بنو الأرض وسكانها … منها خلقنا وإليها نحور
أي نرجع، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ (١)
ومضمون البيتين مقتبسين من قوله تعالى ﴿مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ (٢) الآية.
٣٠٨ - عبد الله (٣) بن محمد بن يعقوب المعروف بالأستاذ.
روى عنه ابن منده وأكثر وله تصانيف منها: كتاب «كشف الآثار»، في مناقب أبي حنيفة، وصنف «مسند أبي حنيفة» ولما أملى مناقب أبي حنيفة كان يشتمل عيه أربع مئة مستمل.
مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٤).
٣٠٩ - عبد الله (٥) بن محمود بن مودود الملقب مجد الدين
سمع من والده «أخلاق حملة القرآن» للآجري (٦)، ومن الشيخ شهاب الدين السهروردي، ومن أبي المجد الكرابيسي «رياضة المتعلمين» و «عمل اليوم والليلة» لأبن السني.
стр. 452
سمع منه الحافظ الدمياطي.
ومات سنة ثلاث وثمانين وست مئة ومن تصانيفه «المختار للفتوى»، وكتاب «الإختيار لتعليل المختار» (١) و «الكتاب المشتمل على مسائل المختصر».
وقرأ على ابن الحاجب، ومحيي الدين العربي.
٣١٠ - عبد الله (٢) بن نمير
أبو هشام الخارفي الكوفي، سمع الأعمش، والثوري، والأوزاعي.
وحكى عن أبي حنيفة، وروى عنه مسألة اللعان تطليقه بائنة وحماد حكاه عن إبراهيم.
روى عنه ابنه أحمد، وابن معين، وابن المثنى (٣) وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة.
مات سنة تسع وتسعين ومئة.
стр. 453
٣١١ - عبد الله (١) الفلاس
كذا ذكره في «القنية»، قال: الدم الذي ليس بمسفوح طاهر.
٣١٢ - عبد الباقي (٢) بن قانع
أكثر أبو بكر الرازي في الرواية عنه في «أحكام القرآن».
مات سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة.
٣١٣ - عبد الجبار (٣) بن أحمد الملقب زين الدين
مفتي مازندران، وله كتاب «الخلاصة» في الفرائض مجلد ضخم أبدع فيه.
قال: سألت ببغداد أماما عن معنى قول الفرضي في مسألة: بنت وبنت ابن، للبنت النصف، ولبنت الإبن السدس تكملة الثلثين ما معنى تكملة الثلثين قال لأجل لفظ الخبر، وهو ما روي عن رسول الله ﷺ : أنه سئل عن بنت وبنت ابن، فقال النبي ﷺ : «كم فرض البنتين؟» قالوا:
الثلثان، فقال: «كم فرض البنت الواحدة»؟ قالوا: النصف، فقال ﵇:
فاجعلوا لبنت الابن فضل، ما بينهما تكملة الثلثين» وهكذا عن ابن مسعود هذا الخبر (٤).
стр. 454
٣١٤ - عبد الجبار (١)
حكى عنه في «القنية» لو زنى تحرم عليه بنتها من الرضاع، وهي منصوصة.
٣١٥ - عبد الحميد (٢) بن عبد الرحمن الكوفي الحمانيّ.
وحمان من تميم. سمع أبا حنيفة، والأعمش، والثوري.
قال عبد الحميد: سمعت أبا حنيفة يحكى عن حماد، قال: بشرت إبراهيم النخعي بموت الحجاج؛ فسجد قال: ما كنت أرى أحدا يبكي من الفرح، حتى رأيت إبراهيم بكى من الفرح. مات سنة عشرين ومئتين. وروى له البخاري.
٣١٦ - عبد الحميد (٣) بن عبد العزيز
القاضي أبو خازم بالخاء المعجمة والزاي، ذكره صاحب (الهداية) (٤) في الرهن (٥). تفقه عليه أبو جعفر الطحاوي، ولقيه أبو الحسن الكرخي، وحضر مجلسه.
стр. 455
له كتب: «محاضر/٣٤ أ/والسجلات» وكتاب «أدب القاضي»، وكتاب «الفرائض» (١).
وذكر الإمام مجد الدين (٢) بن أحمد بن هبة الله الحلبي المعروف بأمين الدولة الحنفي في «شرح الفرائض السراجية» (٣): أن الصحابة الذين يقولون بتوارث ذوي الأرحام: علي، وابن مسعود، وابن عباس ﵃ في أشهر الروايتين عنه، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وأبي عبيدة بن الجراح، والخلفاء الأربعة. على ما حكي عن القاضي أبي خازم أنه لم يكن في بيت مال الخلفاء الراشدين، وهم الخلفاء الأربعة شيء من أموال الأموات الذين لهم ذوو أرحام،
стр. 456
وأفتى للمعتضد (١) برد أموال ذوي الأرحام من بيت المال محتجا بإجماع الصحابة على ذلك غير زيد بن ثابت فأمر المعتضد بردها.
وفي طبقات (٢) مجد الدين فيروزآبادي قال أبو الحسين: وبالغ أبو خازم في شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بظريف المخلدي (٣)، وقال له: أن لي على الصيفي بيع كان للمعتضد، ولغيره مالا، وقد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك، وقد قسطت لهم من ماله؛ فاجعلنا كأحدهم، فقال له أبو خازم قل لأمير المؤمنين أطال الله تعالى بقاءه: إني ذاكر وقت ما قلدني قد أخرج الأمر من عنقه، وجعله في عنقي، ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينه، فرجع إليه ظريف، فأخبره فقال له: قل فلان وفلان يشهدان، يعني رجلين جليلين كانا في ذلك الوقت، فقال: يشهدان عندي، فأسأل عنهما فأن زكيا قبلت شهادتهما، وإلا أمضيت ما ثبت عندي، فامتنع أولئك عن الشهادة فزعا فلم يدفع إلى المعتضد شيئا.
стр. 457
وقال وكيع القاضي (١): كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد منها:
وقوف للحسن (٢) بن سهل فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر الحسني أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت مجاورة للقصر، فجبيت مال الوقف إلا ذلك، فجئت إلى أبي خازم، وعرفته باجتماع مال السنة، واستأذنته في قسمته في سبيله، فقال لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة"فقال: والله لا قسمت المال حتى تأخذ ما عليه، ووالله، إن لم تزح الغلة، لا وليت لي على عمل أبدا، ثم قال: امضي إليه الساعة، وطالبه فقلت له ومن يوصلني إليه"فقال: أمضي إلى صافي الحرمي (٣)، وقل له: أنك رسولي أنفذتك في مهم، فإذا وصلت فعرفه ما قلت، فجئت فأوصلني، وكان آخر النهار، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث، فقال لي هي: قل كأنه متشوق، فقصصت عليه القصة إلى آخرها، قال: فسكت ساعة متفكرا، ثم قال: أصاب عبد الحميد، يا صافي: هات الصندوق، فأحضر صندوقا لطيفا فقال: كم يجب لك؟ قلت أربع مئة دينار، فانصرفت بها إلى أبي خازم، فقال أضفها إلى ما اجتمع، وفرقها في سبيله، ولا تؤخرها.
стр. 458
قال الفيروز آبادي (١): وروينا عن أبي خازم أن خصمين ارتفعا إليه في مجلس حكم بالشرقية فاجترأ أحدهما بحضرته عليه ما يوجب التأديب، فأمر بتأديبه فأدب فمات؛ فكتب إلى المعتضد من المجلس: يعلم أمير المؤمنين أطال الله بقائه أن الخصمين حضراني، واجترأ أحدهما علي ما وجب عليه التأديب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب، فمات في الأدب، والدية واجبة في بيت مال المسلمين، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بحمل الدية، فأحملها إلى ورثته.
فعاد الجواب: إنا قد أمرنا بحمل ذلك إليك، وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفى فدفعها إليهم. مات سنة اثنين وتسعين ومئتين.
٣١٧ - عبد الخالق (٢) بن أسد بن ثابت الدمشقي.
ومن أشعاره: (٣)
قال العواذل ما اسم من … أضنى فؤادك قلت أحمد
قالوا أتحمده وقد … أضنى فؤادك قلت أحمد
مات بدمشق سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
٣١٨ - عبد الرب (٤) بن منصور الغزنوي
كانت وفاته في حدود الخمس مئة شرح «المختصر القدوري» في مجلدين سماه «ملتمس الإخوان» (٥).
стр. 459
٣١٩ - عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد أبو حنيفة الزّوزنيّ
كتب أربع مئة مصحف كل مصحف بخمسين مثقالا.
٣٢٠ - عبد الرحمن (١) بن خالد النيسابوري
روى عنه ابنه عبد الحميد (٢) القاضي
قال الحاكم: سمعت عبد الحميد يقول كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول: شعر:
وأخط مع الدهر إذا ما خطا … وأجر مع الدهر كما يجري
مات سنة تسع وثلاث مئة.
٣٢١ - عبد الرحمن أبو القاسم
ذكره صاحب (الهداية) في مشيخته، قال: ومن مسموعاته: كتاب (الجامع الصحيح) للبخاري، و (صحيح مسلم)، وكتاب (الوجيز) للواحدي، قال: وأوصاني عند وداعي له، فقال: أوصيك بما أوصى به/٣٥ أ/النبي ﷺ ماذا حين بعثه إلى اليمن، فقال: (اتق الله حيث ما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) (٣).
стр. 460
٣٢٢ - عبد الرحمن (١) بن علقمة السعدي المروزي
أحد أصحاب محمد بن الحسن أخذ عنه: نوح (٢) بن مريم الجامع، وشريك (٣) بن عبد الله القاضي، وحماد (٤) بن زيد.
قال الخطيب (٥): قدم بغداد، وحدث بها، فروي عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وكان أكره على قضاء سرخس وأخرج مكرها، فلما دخلها أقام بها أياما يحكم، ثم هرب منها، ولم يظهر.
٣٢٣ - عبد الرحمن (٦) بن محمد بن أميرويه الكرمانيّ
مات سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة بمرو، ومن تصانيفه:
(الجامع الكبير) و (التجريد) في الفقه في مجلد، وشرحه في ثلاث مجلدات وسماه (الإيضاح)، وشرح (التجريد) أيضا تلميذه عبد الغفور (٧) بن لقمان الكردري، وزاد على أبوابه في ثلاث مجلدات، وسماه (المفيد والمزيد في شرح التجريد).