← Тараджим

Тараджим · id 1130

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Полный текст (861 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وقال له السلطان ملك (١) شاه، في جامع نيسابور: لم لا تأتي إلي؟ فقال: أردت أن تكون من خير الملوك، حيث تزور العلماء، ولا أكون من شر العلماء، حيث أزور الملوك. وكان الصندلي يستعمل السنة في ملابسه ويسعى ماشيا إلى الجمعة، ويسلم على كل من اجتاز به. وكان بينه، وبين أبي محمد الجويني (٢) إمام الشافعية، وابنه أبي المعالي بعده مخالفة في الأصول والفروع. ولكل واحد منهما طائفة فتناظرا فيما إذا قال لعبده وهو أكبر منه سنا أنت ابني واستدل أبو محمد الجويني، وقال لا يثبت النسب، فلا يثبت العتق، فاعترض عليه الصندلي، وقال: يبطل هذا الكلام بمشهور النسب؛ فأنه يعتق عليه، ولا يلحقه نسبه، فقال الجويني: لا أسلم فإنه يلحقه النسب أيضا فقال الصندلي: فأبو المعالي [أشار إلى ابنه ابني فضحك من حضر، وتولد

стр. 492

من قوله جفاء وسبة، ولما مات أبو المعالي الجويني] (١) أحرق أصحابه الكرسي الذي كان يدرس عليه، فقال الصندلي [حقيق] (٢) بكرسي يذكر عليه كذا أربعين سنة أن يحرق، فقال أصحاب أبي المعالي: لو علمنا أن هذه الكلمة تسير وتصير نادرة بين العوام ما أحرقناه. وقيل للصندلي يوما: إن السمعاني (٣) صار شافعيا فقال: إن السمعاني لا يصير شافعيا. وقال أبو المعالي يوما: النكاح بغير ولي لا يصح، وفي هذه المسألة خلاف بين أبي حنيفة، وبين رسول الله ﷺ ، فإنه ﵇ قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل» (٤)، وقال أبو حنيفة: فنكاحها صحيح. فصارت هذه عن أبي المعالي، فحضر مع الصندلي وسئل عن التسمية على الذبيحة، وهل هي واجبة أم لا؟ فقال الصندلي هذه المسألة خلاف بين الشافعي، وبين الله ، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ (٥) والشافعي قال: كلوا.

стр. 493

وبلغ أنهم شنعوا على أبي حنيفة، بأنه قال ولو رماه بأبو قبيس ما اقدته به. وأن أحد أصحابه احتج على ذلك بحجة العرب، ذهب عن حفظي (١) كذا ذكره القرشي في طبقاته. والحجة: أن الكنية تبقى على ما اشتهر به، ومنه قراءة بعضهم شاذة ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ (٢). ووجد بخط علي (كرم الله وجهه): كتبه علي بن أبو طالب والله اعلم بحقيقة المطالب ومزية المراتب. وقد صنف أبو المعالي رسالة في الطعن على مذهب أبي حنيفة، وسماها (مغيث الخلق في اتباع الحق) أورد فيها كلمات غريبة، واعتراضات عجيبة، ودفعتها بأشارات لطيفة وعبارات طريفة في رسالة سميتها (تشييع فقهاء الحنفية في تشنيع سفهاء الشافعية). وقد درس الصندلي يوما: أن التحريم بالرضاع عن أبي حنيفة قول النبي ﷺ : «الرضاعة من المجاعة» (٣) يعني ما سد الجوعة، فقالوا:

стр. 494

ودليل أصحاب الشافعي ما هو، قال: كان لهم دليل فأكلته الشاة، قالوا: وكيف؟ قال: لأن أصحابه يروون عن عائشة ﵂ (كان تحريم الرضاع في صحيفة، فلما توفي رسول الله ﷺ تشاغلنا بغسله، فدخل داجن الحي للبيت فأكلها) وهذا اعتراض يعترض به أصحاب أبي حنيفة، ويقولون: لو كان قرآنا لكان محروسا، قال الله تعالى ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (١). وأجاب أصحاب الشافعي: إنا أثبتنا ذلك من القرآن حكما لا تلاوة ورسما، والأحكام تثبت بأخبار الآحاد (٢) سواء أضيفت إلى السنة أو إلى القرآن، كما أثبتوا بقراءة ابن مسعود: (﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ﴾ متتابعات (٣) حكم التتابع، وإن لم يثبتوا تلاوته، وأجابوا بأن الذي أكله داجن الحي-رضاع الكبير-وحكمه منسوخ. مات سنة أربع وثمانين وأربع مئة. ٣٨٢ - علي (٤) بن الحسين بن عبد الله الغزنوي أخذ عن أبي عبد الله الحسين (٥) بن عبد الله بن خسرو البلخي الحنفي، ثم البغدادي، مصنف (المسند الكبير) من حديث الإمام أبي حنيفة عن مشايخه.

стр. 495

٣٨٣ - علي (١) بن الحسين الخوارزميّ المعروف والده بالسّغناقيّ وهو الذي صنف كتاب (النهاية) في شرح الهداية (٢). مات سنة نيف وستين وسبع مئة ٣٨٤ - علي (٣) بن الحسين السّغديّ (٤) مات سنة إحدى وستين وأربع مئة. ومن تصانيفه (النتف) في الفتاوى وشرح (السير الكبير) و (الجامع الكبير). وروى عنه شمس الأئمة السرخسي (السير الكبير). ٣٨٥ - علي (٥) بن خليل الدمشقي أنشد لنفسه شعرا (٦):

стр. 496

تطلبت في الدنيا خليلا فلم أجد … وما أجد غيري لذلك واجد فكم مضمر بغضا يريك محبة … وفي الزند نار وهو في اللمس بارد ٣٨٦ - علي (١) بن سنجر بن السّبّاك عالم بغداد، له أرجوزة في الفقه/٣٨ ب/و (شرح الجامع الكبير)، وهو القائل: شعر: هل أرى للفراق آخر عهد … إن عمر الفراق عمر طويل طال حتى كأننا ما اجتمعنا … فكان التقاءنا مستحيل ٣٨٧ - علي (٢) بن سعيد الرّستغفنيّ (٣) من كبار مشايخ سمرقند له كتاب (إرشاد المهتدي) "و (كتاب الزوائد والفوائد) في أنواع العلوم. وهو من أصحاب الماتريدي الكبار (٤).

стр. 497

والخلاف بينه وبين الماتريدي في مسألة المجتهد إذا أخطأ في إصابة الحق يكون مخطئا في الإجتهاد. عند أبي منصور، وعند أبي الحسن مصيب في الاجتهاد على كل حال-أصاب الحق أو لم يصيب، وقد روي عن أبي حنيفة أنه قال: كل مجتهد مصيب، والحق عند الله واحد. ومعناه أنه مصيب في الطلب وإن أخطأ المطلوب. قال أبو الحسن: رأيت إمام المهدي أبا المنصور الماتريدي في المنام، فقال: يا أبا الحسن ألم تر إن الله غفر لامرأة لم تصل قط! فقلت: بماذا؟ قال: باستماع الأذان، وإجابة المؤذن. ٣٨٨ - علي (١) بن صالح الهمداني روى عنه وكيع، وانفرد به مسلم. ٣٨٩ - علي (٢) بن ظبيان العبسيّ روى عنه محمد بن العلاء، والشافعي في خلق، وسمع منه أيضا ابن معين روى له ابن ماجة في «سننه».

стр. 498

٣٩٠ - علي (١) بن عاصم قال: سمعت أبا حنيفة يسئل عن النبيذ فقال: أنظر في ثمن النبيذ من أين هو؟. ٣٩١ - علي (٢) بن عبد العزيز المرغيناني (٣) ظهير الدين. مات سنة ست وخمس مئة. وهو أستاذ العلامة فخر الدين قاضي خان (٤)، وصاحب (الفتاوى الظهيرية)، وأما (الفوائد الظهيرية) فلظهير الدين محمد (٥) بن أحمد بن عمر المرغيناني، وهي غير كاملة، والموجود منها الثلثان، وللحنفية فتاوى أخرى ظهيرية تسمى (الظهيرية الولوالجية) تأليف ظهير الدين إسحاق الولوالجي. ٣٩٢ - علي (٦) بن عبيد الله الخطيبيّ من أهل ما وراء النهر.

стр. 499

تفقه على أحمد (١) بن عبد العزيز الحلواني كان إذا سمع قارئا يقرأ فاضت دموعه وبقي سبع عشرة سنة يقوم الليل، ولا يضع جنبه على الأرض. ٣٩٣ - علي (٢) بن عثمان الماردينيّ المعروف بابن التركماني اختصر كتاب (الهداية)، وسماه (الكفاية في مختصر الهداية)، وشرح (الهداية) ولم يكمله وشرع جمال الدين ولده من حيث انتهى والده واختصر (كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث) ووضع على (الكتاب الكبير) للبيهقي كتابا نفيسا نحوا من المجلدين اسمه (الدر النقي في الرد على البيهقي) (٣). مات سنة خمسين وسبع مئة. ومن تصانيفه أيضا (بهجة الأديب بما في الكتاب العزيز من الغريب)، وكتاب (المؤتلف والمختلف)، و (كتاب في الضعفاء)، وشرع في كتب كثيرة لم تكمل.

стр. 500

٣٩٤ - علي (١) بن عثمان الأوشيّ (٢) الفرغانيّ من فقهاء ما وراء النهر، له القصيدة المشهورة في أصول الدين ستة وستون بيتا أولها: شعر (٣): يقول العبد في بدء الأمالي … لتوحيد بنظم كاللألي وقد شرحتها، وسميته (ضوء المعالي) ٣٩٥ - علي (٤) بن عيسى البصريّ قال الإمام سراج الدين الفرضي في «مختصره» في فصل في الصنف الثاني: أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت من أي جهة كان، وعند الإستواء فمن كان يدلي بوارث فهذه أولى عند أبي سهل الفرائضي، وأبي فضل الخفاف، وعلي ابن عيسى البصري. ٣٩٦ - علي (٥) بن قاسم بن تميم الدّهستانيّ (٦) سمع من شيخ الشيوخ أبي المعالي الباخرزي وبمكة المشرفة من أبي اليمن ابن عساكر ومات بغداد سنة أربع وثمانين وست مئة ودفن بمشهد أبي حنيفة.

стр. 501

٣٩٧ - علي (١) بن محمد السّمنانيّ عين القضاة، له كتاب (روضة القضاة وطريق النجاة) (٢). له تصانيف في الفقه، والشروط. مات سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة. قيل: ما روي قط أنه حلف خصما ولا حكم بملك أحد لأحد، ولا قال قط: ثبت عندي كذا وكذا، ولا صح لدي، بل يقول: شهد بذلك في مجلس الحكم، وأقر في مجلس الحكم، وشهد العدلان بذلك، وهذه شهادة العدلين، وخطوطهم، وقوبل الأصل الذي في شهادة الشهود، وما قال قط: صح عندي أن هذا الملك لفلان، وقد حكمت به لفلان، وأوجبت على فلان الخروج منه وكان يقضي في داره، وربما سمع الشهادة على الطريق، وفي السفينة إذا عبر، وعلى باب الديوان، وما روي أنه عقد مجلس حكم في الجامع ولا في المسجد. ٣٩٨ - علي (٣) بن محمد الأسبيجابيّ (٤) السمرقندي، المعروف بشيخ الإسلام قال صاحب (الهداية) في مشيخته: اختلفت إليه مدة مديدة، وحصلت من فوائده نصابا وافيا وتلقيت من فلق فيه (الزيادات)، وبعض (المبسوط)، وبعض (الجامع)، وشرفني بالإطلاق في الإفتاء، وكتب لي بذلك كتابا بالغ فيه وأطنب.

стр. 502

٣٩٩ - علي (١) بن محمد بن الحسن بن كاس النخعي الكاسيّ (٢) الكوفي وله (الأركان الخمسة) مات سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. وفي (المفيد والمزيد) لأبي المفاخر الكردري في باب/٣٩ أ/تطهير النجاسات في الأرض التي تنجست، وطهرت بالجفاف، قال: ولو تيمم بها جاز في رواية ابن كاس عن أصحابنا، وفي ظاهر الرواية لا يجوز؛ لأن النجاسة ما زالت بالكلية إنما زال الأكثر، بقي القليل؛ فلا يمنع جواز الصلاة، ويمنع جواز الطهارة. انتهى. وفي هذا التعليل نظر، والأظهر أن يقال أنها طهرت بالجفاف؛ فيجوز الصلاة عليها لكونها طاهرة؛ إنما لم يجز التيمم منها؛ لأنها ليست طهورا. ٤٠٠ - علي (٣) بن محمد بن الحسين أبو الحسن، المعروف بفخر الإسلام وهو أبو العسر أخو أبو اليسر (٤) البزدوي الفقيه الكبير بما وراء النهر، وبزده قرية بنسف.

стр. 503

ومن تصانيفه (المبسوط) أحد عشر مجلدا، وشرح (الجامع الصغير)، وله في أصول الفقه كتاب مشهور مفيد. مات سنة إحدى وثمانين وأربع مئة، وحمل تابوته إلى سمرقند، ودفن على باب المسجد. ٤٠١ - علي (١) بن محمد بن أبي الفهم التنوخي تفقه على أبي الحسن الكرخي، وكان معتزليا، وصنف كتبا في الحديث، وتفقه، ويقال: إنه كان يقوم بعشرة علوم. مات سنة أثنين وأربعين وثلاث مئة. ٤٠٢ - علي (٢) بن محمد الرّحبيّ (٣). ويعرف بابن السمناني. له تصانيف في الفقه والشروط. مات سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة.

стр. 504

٤٠٣ - علي (١) بن محمد التنوخي من أصحاب أبي الحسن الكرخي، وتولى الحكم فهجره أبو الحسن على عادته، وقطع مكاتبته. وكان يدخل إلى بغداد، فلا يمكنه الدخول عليه، فإذا سئل عنه يقول: كان معاشري على الفقر والفاقة، وبلغني الأن أنه ينفق على مائدته كل يوم دينارين، وما علمته ورث ميراثا، ولا اتجر، فربح وما أعرف لهذه النفقة وجها. ٤٠٤ - علي (٢) بن مردان شاه صاحب اختيار، وتصحيح في المذهب ذكره الإمام عمر بن عبد العزيز ابن مازة في"الواقعات"فقال: قيل لرجل هذه الملفلفة أمرآتك ثم قيل له: احلف بثلاث طلقات أنه لم يكن له امرأة سوى هذه، فحلف ثلاث تطليقات أنه ليس له امرأة سوى هذه، وتلك امرأة أجنبية، قال أبو النصر: لا تطلق، وقال أبو القاسم: تطلق. قال ابن مردان شاه: جواب أبي نصر على مذهب أبي يوسف، وجواب أبي القاسم على مذهب محمد، وقال: مذهب محمد أصح هكذا ذكر. والمختار للفتوى أنها تطلق في الحكم لا في الديانة. ٤٠٥ - علي (٣) بن مسهر من أصحاب أبي حنفية سمع الأعمش، وهشام بن عروة.

стр. 505

روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة. وروى له الشيخان. وكان ممن جمع بين الفقه، والحديث، مات سنة تسع وثمانين ومئة. ٤٠٦ - علي (١) بن مقاتل الرازي له كتاب (السجلات)، وله ذكر في (المحيط) وغيره. ٤٠٧ - علي (٢) بن موسى بن نصر أستاذه أبي سعيد البردعي ٤٠٨ - علي (٣) بن موسى القميّ صاحب (أحكام القرآن) إمام الحنفية في عصره. مات سنة خمس وثلاث مئة. وله كتب في الرد على أصحاب الشافعي له ترجمة واسعة. ٤٠٩ - علي (٤) بن نصر المشهور بابن السوسي جمع (كتابا) في الفقه وصل فيه إلى أثناء النكاح. مات سنة خمس وتسعين وست مئة.

стр. 506

٤١٠ - علي (١) بن هيثم من أصحاب معلى (٢) بن منصور الرازي، حدث عنه. روى عنه البخاري في «صحيحه». ٤١١ - علي (٣) بن يزيد الصّدانيّ (٤) قال الإمام أحمد: كتبت عنه وكان يروي عن أبي حنيفة وذكره الذهبي في (الميزان) (٥) فقال: صاحب الأكفان، حدث بغداد عن الأعمش، ومالك بن مغول وذكر تضعيفه عن جماعة، وذكر له حديثا باطلا (من صام يوما من رجب كتب له صوم ألف سنة) (٦).

стр. 507

٤١٢ - علي (١) بن يونس البلخي أحد زهاد بلخ، كانت إليه الفتوى في وقته ببلخ. قال في (الفتاوى الظهيرية): سألته ابنته عن القيء وجدته في حلقها، هل تعيد الوضوء؟ فقال لها: أعيدي الوضوء. قال: فرأيت النبي ﷺ قال: لا يا علي حتى يكون ملء الفم، فعلمت أن ما يفتى به يعرض على رسول الله ﷺ ؛ فآليت على نفسي أن لا أفتي أبدا. ٤١٣ - علي (٢) الرازي الإمام من أقران محمد بن شجاع، وكان عارفا بمذهب أصحابنا، وطعن على مسائل من (الجامع) ومن (الأصول) مع ورع، وزهد، وسخاء، وأفضال. ٤١٤ - علي (٣) بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغانيّ شيخ الإسلام، برهان الدين، العلامة المحقق صاحب (الهداية) أقر له أهل عصره بالفضل والتقدم كالأمام فخر الدين قاضي خان (٤)، والإمام زين الدين العتابي (٥). وتفقه على جماعة منهم: الإمام نجم الدين أبو حفص عمر بن (٦) محمد بن أحمد النسفي، وفاق شيوخه وأقرانه، وأذعنوا له كلهم، ولا سيما بعد تصنيفه لكتاب (الهداية) و (كفاية المنتهى).

стр. 508

مات سنة ثلاث تسعين وخمس مئة. وذكر عنه تلميذه برهان الإسلام الزرنوجي في كتاب (تعليم المتعلم طرق التعلم) (١) أنه كان يوقف بداية السبق على يوم الأربعاء/٣٩ ب/وكان يروي في ذلك حديثا، ويقول: قال رسول الله ﷺ : «ما من شيء بدئ يوم الأربعاء إلا وقدتم» (٢) قال: وهكذا كان يفعل أبي فيروي هذا الحديث بإسناده عن الشيخ قوام الدين أحمد بن عبد الرشيد. وله كتاب (الزيادات)، وله (مشيخه الفقهاء). وذكر ابن دقماق في الأنساب أن لصاحب (الهداية) من المؤلفات: (الهداية)، و (الكفاية) فقدت (الكفاية) في وقعة التتار، ولم توجد. وفي (تعليق الكلاباذي): إن صاحب (الهداية) صنف كتبا منها: كتاب (البداية) جمع فيه بين (مختصر القدوري)، و (الجامع الصغير) شرحها ب (كفاية

стр. 509

المنتهي) نيف على عشرين مجلدات، فلما استطال الكتاب على ما ذكر في خطبة كتاب (الهداية) شرع في تصنيف (الهداية) شرح (البداية)، وذكر في غضون الكتاب، أنه صنف كتابا في المناسك، وكتابا اسمه (التحقيق والمزيد). ٤١٥ - عمار (١) بن عبد الغفار كان رفيقا لعبد الحميد. سئل عن رجل حلف على امرأته أن لا [ترتحل] (٢) من بلده، ثم خرج فريدا وحيدا إلى بلد آخر، وترك أهله وأولاده، ثم جاءت امرأته مع أولادها لرؤية أمها بأذن زوجها إلى المكان الذي يقيم زوجها، وبقيت الباقيات من أثاث البيت، ولم ينو هذا الرجل بخروجها الإرتحال. هل يكون ارتحالا أم لا؟ فقال: لا، هذا غير الارتحال من البلد. ٤١٦ - عمر (٣) بن أحمد الجوريّ (٤) النيسابوري من أصحاب الإمام. ولازم طريق السلف وكان من خواص أبي عبد الرحمن السلمي، وصاحب كتبه، وكتب عنه كثيرا. ومات سنة سبع وستين أربع مئة.

стр. 510

٤١٧ - عمر (١) بن أحمد بن هبة الله من أولاد أبي جرادة صاحب أمير المؤمنين علي (كرم الله وجهه). مات سنة ستين وست مئة. صنف الكتب في التاريخ، والحديث، والفقه، والأدب، وجمع تاريخا لحلب في نحو ثلاثين مجلدا، ولو كمل لنيف على أربعين مجلدا، لكنه اختصره، وسماه (زبدة الحلب من تاريخ حلب) (٢) يسمى ابن العديم وابن جرادة. قال (٣) مجد الدين في ترجمته: كان إماما متبحرا، متقنا في العلوم جامعا لها، أوحد الرؤساء المشهورين، والعلماء المذكورين، وله من أبيات شعر فوا عجبا من ريقه وهو طاهر … حلال وقد أضحى علي محرما هو الخمر لكن أين للخمر طعمه … ولذته مع أنني لم أذقها ٤١٨ - عمر (٤) بن بدر الدين الموصليّ مات سنة اثنين وعشرين وست مئة بدمشق.

стр. 511

وله عدة مصنفات في علوم الحديث وغيره منها:"العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة"و"استنباط المعين من العلل والتاريخ لابن معين". ٤١٩ - عمر (١) بن إسحاق بن محمود الغزنوي السراج الهندي. وله ميل كبير إلى جانب المتصوفة. له"شرح المنار"و"شرح المختار"، و"شرح القصيدة التائية الفارضية"، وغير ذلك، وله"شرح المغني"للشيخ جلال الدين (٢) الخبازي و"التوشيح"شرح «"الهداية"و"لوائح الأنوار"في الرد على من أنكر على العارفين لطائف الأسرار» ورد فيها على من أنكر على الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي. تجلى بأوصاف الجمال فشاهدت عيون قلوب بابه حار ذو الفكر فيا ليلة فيها السعادات والمنى لقد صغرت في حسنها ليلة القدر وله"عدة الناسك في المناسك"كراسان، أو قريب و"شرح عقيدة الطحاوي"، وشرح البديع"لابن الساعاتي، و"الغرة المنيفة"في ترجيح مذهب أبي

стр. 512

حنيفة" (١)، و"الشامل"في الفقه، و"اللوامع"في شرح"جمع الجوامع"، وشرح" الزيادات". مولودة تقريبا سنة أربع وسبع مئة. ٤٢٠ - عمر (٢) بن حبيب العدويّ أسند عن هشام بن عروة، وخالد الحداء وفي"طبقات" (٣) مجد الدين قال: حضرت مجلس هارون الرشيد، فجرت مسألة، فتنازعها الخصوم، وارتفعت أصواتهم، واحتج بعضهم بحديث رواه أبو هريرة، فرد بعضهم الحديث، وقالوا أبو هريرة: متهم في روايته وصرحوا بتكذيبه وهارون مال إلى قوله، ونصره، قال ابن حبيب فقلت: أما الحديث فصحيح عن رسول الله ﷺ وأبو هريرة صدوق فيما يرويه عن رسول الله ﷺ ؛ فنظر الي الرشيد نظرة مغضب، وقاموا، فقمت فما بلغت المنزل إلا وصاحب البريد بالباب فقال: أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول قال، فقلت: اللهم إنك تعلم أني دافعت عن نبيك ﷺ وأجللت أن يطعن على أصحابه؛ فسلمني منه، فتحنطت، وتكفنت، ثم أدخلت عليه، وهو جالس على كرسي حاسرا، ثم ذراعيه، وبيده السيف، وبين

стр. 513

يديه النطع، فلما رأني، قال: يا عمر بن حبيب ما يلقاني أحد بمثل ما لقيتني من الرد والدفع. قال، فقلت يا أمير المؤمنين إن الذي قلته، وحاولت عنه فيه إزدراء على رسول الله ﷺ ، وعلى ما جاء به، إذا كان أصحابه كذا بين /٤٠ أ/فالشريعة باطلة، والأحكام، والحدود مردودة، قال: فرجع إلى نفسه، ثم فكر، وقال: أجبتنى يا عمر بن حبيب. هذا هو الذي استعدى إليه رجل على عبد الصمد بن علي بن العباس عم المنصور، فلم يحضر مجلس الحكم؛ فغلق القاضي دواته، فبلغ هارون الرشيد فقال: والله لا يمشي إلى مجلس الحكم إلا ماشيا، قال: وكان عبد الصمد شيخا كبيرا فبسطت له اللبود، وحضر مجلس الحكم، وقضى عليه عمر بن حبيب. وكان حاكما بالعدل لا تأخذه في الله لومة لائم، وولاه الرشيد قضاء البصرة، وكان أميرها محمد بن سليمان، فقال عمر بن حبيب ألقيتموني إلى جبار لا آمنه يعني محمد بن سليمان، فبعثوا معه مئة فارس، فكان إذا جلس للقضاء قام خمسون عن يمينه وخمسون عن يساره سماطين، فلم يكن قاضي أرهب منه، وكان لا يتكلم في الطريق أبدا. مات سنة سبع ومئتين بالبصرة وقيل ببغداد ذكره الخطيب (١) ٤٢١ - عمر (٢) بن حبيب بن لمكيّ جد صاحب"الهداية". تفقه على شمس الأئمة السرخسي قال صاحب (الهداية): علق جدي هذا لأمي مسائل الأسرار (٣) على القاضي أحمد بن عبد العزيز الزوزني وكان من أكابر

стр. 514

أصحابه، قال: وتلقيت منه مسائل الخلاف، قال: ولقنني حديثا وأنا صغير، فحفظته عنه ما نسيته. ذكره عن الأمام الناطفي. وكان صاحب حديث، أنه روى بإسناده وهو أن النبي ﷺ قال:"من مشى إلى عالم خطوتين، وجلس عنده ساعتين وسمع منه كلمتين، أوجب الله له جنتين، عمل بهما أو لم يعمل" (١) قال صاحب"الهداية"في"مشيخته"لما ذكر هذا الحديث: شرط جواز رواية الحديث عند أبي حنيفة، أن الراوي لم ينس الحديث من حين حفظه إلى وقت الرواية، فعلى هذا يجوز لي رواية هذا الحديث. قال: وأفادني جدي شعر: تعلم يا بني العلم وافقه … وكن في العلم ذا جهد وراي ولا تكن مثل خيال تراه … على مر الزمان إلى وراي كذا ذكره القرشي في"طبقاته" (٢). وقال مجد الدين في «طبقاته» (٣): وكان يرفع حديثا لا يخفى على المحدث بهرجته. والظاهر أنه أراد الحديث الذي تقدم والله سبحانه أعلم. ٤٢٢ - عمر (٤) بن حفص بن غياث سمع أباه، وأبا بكر بن عيّاش في أخرين.

стр. 515

روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاريّ، ومسلم، وروى البخاري عن رجل عنه، وأبو داود، والنّسائي، والتّرمذيّ. مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين. ٤٢٣ - عمر (١) بن حماد بن أبي حنيفة روى عن أخيه إسماعيل، قوله (٢): أنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن مرزبان من ملوك فارس، والله ما وقع علينا رقّ قطّ. ذكره الخطيب باسناده عنه. تفقه على أبيه حمّاد. ٤٢٤ - عمر (٣) بن عبد العزيز المعروف بحسام الشهيد، وبالصدر الشهيد. تفقه على أبيه، وله «الفتاوى الصغرى» و «الفتاوى الكبرى»، ومن تصانيفه «شرح الجامع الصغير» المطول، وله ثلاثة شروح على «الجامع الصغير» مطول، ووسط، ومختصر، وله «الواقعات»، وله «المنتقى»، وهو أستاذ صاحب «المحيط الرضوي». استشهد بسمرقند، ونقل إلى بخارى بعد سنة ست وثلاثين وخمس مئة. وذكر صاحب «الهداية» في «معجم شيوخه»: وقد سئل الإمام حسام الدين الصدر الشهيد أنت مجتهد؟ فأجاب: بأنّ الاجتهاد انقطع.

стр. 516

وقال الإمام عالم بن العلاء الهندي في «الفتاوى التاتارخانية»، وفي «ألولوالجية»: وسمعت الصدر الشهيد حسام الدين حين سأله واحد من الفقهاء أنت مجتهد؟ فقال: أيها الفقيه لو قلت قولا من أقوال الأئمة فيما أفتى به على حسب فتواهم بلا غلط، ولا نسيان، وسهو، وحسبان؛ لوجب عليّ من شكر مواهب الله تعالى وأياديه مالا أخرج عن عهدته مدة حياتي، فأن الإجتهاد أشرف مقام العلماء، وأفضل مراتب الفقهاء، وقد خص بذلك كرام السّلف (١)، ولم يبق لها أهل من بقية الخلف. ذكره في كتاب «أدب القاضي» من «الفتاوى». ٤٢٥ - عمر (٢) بن عبد العزيز بن عمر إمام الحرمين، أبو المعالي بن برهان الدين الحنفي له كتاب «حيرة الفقهاء» مؤلف لطيف مختصر في أربع كراريس مفيد جدا. ٤٢٦ - عمر (٣) بن عبد المؤمن أبو حفص، المنعوت صفي الدين. قال صاحب «الهداية»: أنشدني منظوما في الإجازة للشيخ الإمام نجم الدين عمر بن محمد النسفي شعر (٤). أجزت لهم رواية مستجازي … ومسموعي ومجموعي بشرطه فلا تدعوا دعائي بعد موتي … وكاتبه أبو حفص بخطه

стр. 517

٤٢٧ - عمر (١) بن علي أبو حفص، ولد صاحب «الهداية» تفقه على والده حتى برع في الفقه، وأفتى. ٤٢٨ - عمر (٢) بن عمرو العسقلاني حدث عن سفيان الثوري وغيره. وهو أبو حفص الطحان. قال ابن غدي: حدث بالبواطيل عن الثقات. ومن ملاياه عن سفيان عن الأعمش عن أبي هريرة «لا تجالسوا أبناء الأغنياء فإن فتنتهم/٤١ ب/أشد من العذارى» قال ابن عدي: وهو موضوع على سفيان. ٤٢٩ - عمر (٣) بن محمد بن أحمد نجم الدين النسفي، صاحب «المنظومة» (٤) الإمام الزاهد، أبو حفص.

стр. 518

مات سنة سبع وثلاثين وخمس مئة بسمرقند. حكي أنه أراد أن يزور جار الله العلاّمة الزمخشري (١) في مكة، فلما وصل إلى داره دق الباب ليفتحوه ويأذنوا له بالدخول، فقال العلامة: من ذا الذي يدقّ الباب؟ فقال: عمر، فقال: انصرف، فقال نجم الدين: يا سيدي، عمر ما ينصرف. فقال: إذا نكّر ينصرف. وله كتاب «طلبة الطّلبة» (٢) في اللغة على ألفاظ كتب أصحابنا. قال السمعاني (٣): وصنف التصانيف في الفقه، والحديث، ونظم «الجامع الصغير»، وطالعت مجموعاته في الحديث، ورأيت فيها من الغلط، وتغير الأسماء، وإسقاط بعضها شيئا كثيرا، [وأوهاما] (٤). غير محصورة، ولكن كان مرزوقا في الجمع والتصنيف انتهى. وذكره ابن النجار، فأطال وقال: كان فقيها فاضلا، محدثا، مفسّرا، أديبا، متقنا، وقد صنف كتبا في التفسير، والحديث، والشروط. انتهى.

стр. 519

وهو أحد مشايخ صاحب «الهداية» وصدّر «مشيخته» التي جمعها لنفسه بذكره، وذكر بعده ابنه أبو الليث أحمد (١) بن عمر. قال صاحب «الهداية»: سمعت نجم الدين عمر يقول: أنا أروي الحديث عن خمس مئة وخمسين شيخا. وقد جمع أسماء شيوخه في كتاب سمّاه «تعداد الشّيوخ لعمر مستطرف على الحروف مستطر». قال صاحب «الهداية»: وقرأت عليه بعض تصانيفه وسمعت منه كتاب «المسندات» للخصّاف. ومن نظم نجم الدين عمر النسفي ما ذكره عنه قوام الدين في نظمه لكتاب «الزيادات» بيتين مشتملين على معنى الصهر، والختن فقال: شعر: أصهار من يوصى أقارب عرسه … ويزول ذاك ببائن وحرام أختانه أزواج كل محارم … ومحارم الأزواج بالأرحام وفي «النجم الوهاج» (٢) في شرح «المنهاج» وما أحسن قول عمر بن محمد النسفي. أنلني بالذي استقرضت خطا … واشهد معشرا قد شاهدوه فإن الله خلاق البرايا … عنت لجلال هيبته الوجوه يقول إذا تداينتم بدين … إلى أجل مسمى فاكتبوه وله كتاب في الخطأ الذي يقع لمن يقرأ. ومن أشعاره: سكون قلوب العارفين وأنسهم … بإدمان ذكر الله جلّ ثناؤه

стр. 520

وما كان لولا ذكره العيش طيبا … ولا جنة الفردوس لولا لقاؤه سكون بالكاف والنون. وله كتاب «الشارع» نقل عنه صاحب «مشكلات القدوري» في كتاب الهبة. ومن تصانيفه «الإشعار بالمختار من الأشعار» في عشرين مجلدا، و «القند في علماء سمرقند» في اثنتي عشر مجلدا، وله «تاريخ بخارى». وقيل: إنه كان يعلم الأنس والجن؛ ولذلك قيل له: مفتي الإنس والجن. ٤٣٠ - عمر (١) بن محمد بن سعيد الموصلي الحنفي له كتاب «الإنتصار والترجيح للمذهب الصحيح». ٤٣١ - عمر (٢) بن محمد البخاري المعروف بخوش نام-أي طيب الاسم. سمع منه أبو حفص عمر النسفي. مات سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة. وكان له ولد فقيه، زاهد ركب الأخطار، وقطع البوادي على التّجريد، وجاور بمكة شرفها الله تعالى، وكان يأكل كل ثلاثة أيام شيئا يسيرا. ٤٣٢ - عمر (٣) بن محمد العقيليّ نسبة إلى عقيل بن أبي طالب. مات سنة ست وسبعين وخمس مئة. له كتاب في الفقه سماه «المنهاج» نقل منه الشيخ قوام الدين في شرحه

стр. 521

على «الهداية» في آخر كتاب الصرف (١). ٤٣٣ - عمر (٢) بن محمد الخبّازيّ له الحواشي المشهورة على «الهداية» و «المغني» في أصول الفقه، وله أيضا الحواشي على «المغني» (٣). مات سنة إحدى وتسعين وست مائة. ٤٣٤ - عمر (٤) بن محمود القاضي. أحد أصحاب صاحب «الهداية». قال لما قدم عليّ، وواظب في وظائف درسي بالتردد إليّ، ولما أراد الإنصراف كتب إليّ بأبيات شعر (٥):

стр. 522

أياذا الذي فاق الأنام بعلمه … وحاز أساليب العلى والمحامد وأنت عدبم المثل لا زلت باقيا … وأنت جميع النّاس في ثوب واحد وأنت الّذي علّمتني سور العلا … وأنت الذي ريّيتني مثل والد أريد ارتحالا من ذراك ضرورة … فهل منك إذن يا إمام الأماجد وإن طال البات الغريب ببلدة … فلابدّ يوما أن يكون بعائد ٤٣٥ - عمر (١) بن ميمون وقيل عمرو البلخي جالس أبا حنيفة، وتفقه عليه. روى له الترمذي حديثا واحدا. مات ببلخ سنة إحدى وسبعين ومئة. ٤٣٦ - عمر (٢) بن مسعود السعد الدين التفتازاني، له التآليف الدالة على مزيد فطنته، وذكائه،

стр. 523

وجزيل فهمه، وارتقائه، منها الشرحان الكبير، والصغير على «تلخيص المفتاح» ومنها «التلويح» (١) شرح «التوضيح»، و «التوضيح» شرح «التنقيح» كلاهما لصدر الشريعة. وله الحواشي على «العضد» وله الحواشي/٤١ أ/على «الكشاف» ولم يتم، وله «العقائد» (٢) في أصول الدين، وله «شرح التصريف» (٣) للزنجاني، وهو

стр. 524

أول تأليف ألفه لابنه، وله «شرح الشّمسية» (١)، و «شرح خطبة الهداية» أراد أن يبدأ في شرحها ولم يكمل. وله «مختصر» في شرح «مختصر شرح الجامع الكبير» (٢) للشيخ مسعود الغنجواني. وتفتازان بلدة من آخر العراق وراء شيراز. ٤٣٧ - عمرو (٣) بن مهير الخصّاف روى عن الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة، إذا ارتشى القاضي فهو معزول، وإن لم يعزل. ذكره ابن أبي العوام القاضي في «المناقب». وروى عنه ابنه أحمد، قال: حدثني أبي عمرو بن مهير، سمعت الحسن قال، قال: أبو يوسف: أعلم ما يكون بالكلام أجهل ما يكون بالملك العلاّم. ٤٣٨ - عمرو (٤) بن الهيثم بن قطن قال،/قال لي أبو حنيفة: اقرأ عليّ، وقل: حدثني، قال: وقال لي مالك بن أنس مثل ذلك. روى عنه أحمد، وروى له مسلم.

стр. 525

٤٣٩ - عيسى (١) بن أبان بن صدقة القاشانيّ تفقه على محمد بن الحسن. وله كتاب «الحج»، وسبب تصنيفه له مشهور. وذكر صاحب «البدائع» في ترتيب الرابع كان سبب تفقه عيسى بن أبان هذه المسألة، كان مشغولا بطلب الحديث، قال: فدخلت مكة في أول عشر ذي الحجة مع صاحب لي، وعزمت على الإقامة شهرا، وجعلت أتمّ الصّلاة، فلقيني بعض أصحاب أبي حنيفة، فقال: أخطأت؛ فإنك تخرج إلى منى وعرفات، فلما رجعت من منى بدا لصاحبي أن يخرج، وعزمت على أن أصاحبه، فجعلت أقصر الصلاة، فقال لي صاحب أبي حنيفة: فإنك مقيم بمكة فما لم يخرج منها لا تصير مسافرا. فقلت: أخطأت في مسألة في موضعين، فرجعت إلى مجلس محمد بن الحسن، واشتغلت بالفقه. ٤٤٠ - عيسى (٢) بن يونس السّبيعيّ سمع الأعمش، ومالك بن أنس.

стр. 526

وسمع عليه المأمون، والأمين، وأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم فردها، فظنّ أنّه استقلها، فأمر له بعشرة آلاف أخرى، فقال: لا ولا إهليلجة (١)، ولا شربة ماء على حديث رسول الله ﷺ . مات سنة سبع وثمانين ومئة. وقد غزا خمسا وأربعين غزوة، وحج خمسا وأربعين حجة. روى له الشيخان. ٤٤١ - عيسى (٢) بن أبي بكر بن أيوب الملك المعظم، شرف الدين، الفقيه الفاضل البارع، النحوي اللغوي، المجاهد في سبيل الله. ولد ونشأ بالشام، وقرأ القرآن وتفقه على مذهب أبي حنيفة، فبرع فيه، حفظ «المسعودي» واعتنى ب «الجامع الكبير» وشرحه في عدة مجلدات، وصنف كتابا سماه «السهم المصيب في الرد على الخطيب» (٣) وهو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، فيما تكلم به في حق الإمام أبي حنيفة في «تاريخ بغداد».

стр. 527

وحدث، وحج، ولم يكن في بني أيوب حنفي غيره، وتبعه أولاده، وكان متغاليا في التعصب لمذهب أبي حنيفة، قال له والده يوما، كيف اخترت مذهب أبي حنيفة، وأهلك كلهم شافعية؟ فقال: يا خوند أما ترغبون أن يكون فيكم رجل واحد مسلم (١)؟! وكان ملكه بعد أبيه ثماني سنين، وسبعة أشهر، وثمانية أيام. ومات يوم الجمعة سلخ ذي القعدة سنة أربع وعشرين وست مئة بدمشق، ودفن بقلعتها، ثم نقل إلى الصالحية، وكان قد خافه الملك الكامل؛ فسرّ بموته. وقال المجد: وسقي سمّا. وقد عين لكل من يحفظ «المفصل» للزّمخشريّ مئة دينار وخلعة، فحفظه لذلك جماعة. وله ديوان شعر، وصنف كتابا في العروض، وسمع «مسند الإمام أحمد ابن حنبل» بكماله، وكان قد أمر الفقهاء أن يجرّدوا له مذهب أبي حنيفة دون صاحبيه تجريدا تاما فجردوا له المذهب، وكتب على كل جلد أنهاه حفظا عيسى بن أبي بكر بن أيوب. وله شعر حسن، ومنه قوله، وقد مرض بالحمى. شعر: زارت ممحصة الذنوب وودعت … تبا لها من زائر ومودع باتت تعانقني كأني حبّها … ومقيلها ومبينها في أضلعي قالت وعزمت على ترحالها … ماذا تريد فقلت ألا ترجعي وله شعر: أحن إليكم ثم أسأل عنكم … ومأواكم قلبي ففيم سؤالي فإن قلت لم ينطق بغيركم فمي … وإن نمت كنتم في المنام خيالي

стр. 528

ولما مرض شرف الدين ابن عنين، كتب إلى الملك المعظم شعر (١): أنظر إليّ بعين مولى لم يزل … يولى النّدى وتلاف قبل تلافي أنا كالّذي (٢) … أحتاج ما يحتاجه فاغتنم ثوابي والثّناء الوافي فجاء إليه بنفسه يعوده، ومعه صرة ثلاث مئة مثقال ذهب، فقال: هذه الصلة، وأنا العائد. وله مدرسة ببيت المقدس، وآثار عظيمة بدمشق. ٤٤٢ - عيسى (٣) بن أبي موسى الضّرير حكى قوام الدين في «شرح الهداية» عن أبي موسى الضرير «إن صلاة العيد فرض كفاية» والله أعلم. «حرف الغين» ٤٤٣ - غالي (٤) بن إبراهيم الغزنويّ له تفسير القرآن في مجلدين ضخمين سماه «تقشير التفسير». مات سنة تسع وتسعين وخمس مئة.

стр. 529

«حرف الفاء» ٤٤٤ - فرات (١) بن نصر القهندزيّ (٢) الهرويّ تفقه على أبي يوسف، وروى عنه، وعن محمد بن الحسن. مات سنة ست وثلاثين ومئتين. ٤٤٥ - فرج (٣) مولى لأبي يوسف تفقه عليه، وروى عنه. روى عنه أحمد بن أبي عمران. قال الطحاوي: حدثنا ابن أبي عمران، حدثنا فرج مولى أبي يوسف، قال: رأيت مولاي أبا يوسف إذا دخل في القنوت رفع يديه في الدعاء. قال الطحاوي، قال لنا ابن أبي عمران: لم يحدثنا بهذا عن أبي يوسف غير فرج، وكان ثقة. قال الطحاوي: حدثنا ابن أبي عمران، حدثنا فرج مولى أبي يوسف، قال: كان أبو يوسف إذا استأذن عليه الرجل يكره دخوله عليه فيضع رأسه، وقال: قل له: قد وضع رأسه. ليظنّ أنه قد نام. ٤٤٦ - فضل الله (٤) بن الحسين التّوربشتيّ شرح «المصابيح في الأحاديث» (٥) شرحا جيدا عظيم الفوائد، كثير

стр. 530

الفوائد (١)، وبلغني أنه أوّل شراحه، وله فيه أبحاث دقيقة، ينقلها الطيبي عنه في «شرح مشكاة المصابيح» وقد نقلناها في شرحنا «المرقاة على المشكاة» (٢). مات في رمضان سنة إحدى وستين وست مئة. ٤٤٧ - الفضل (٣) بن عبّاس الصّاغاني قال السمعاني: له عدة تصانيف في كل فن من الحديث وغيره. مات ببغداد سنة عشرين وأربع مئة. ٤٤٨ - الفضل (٤) بن غانم: ذكر في كتاب الكراهية عن أبي يوسف: كان أبو حنيفة، وابن أبي ليلى، وشيبان يمزحون مزاحا كثيرا.
следующие страницы →