← Фикх шафии

Фикх шафии · id 11327

فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين

زين الدين المعبري

Полный текст (673 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٥- ودعاء ولو: رحمكم الله في ثانية وشرط فيهما إسماع أربعين الأركان ــ وتسن بعد فراغها قراءة ﴿ق﴾ أو بعضها في كل جمعة للاتباع. وخامسها: دعاء أخروي للمؤمنين إن لم يتعرض للمؤمنات خلافا للاذرعي. ولو بقوله: رحمكم الله وكذا بنحو: اللهم أجرنا من النار إن قصد تخصيص الحاضرين. في خطبة ثانية لإتباع السلف والخلف. والدعاء للسلطان بخصوصه لا يسن اتفاقا إلا مع خشية فتنة فيجب ومع عدمها لا بأس به حيث لا مجازفة في وصفه ولا يجوز وصفه بصفة كاذبة إلا لضرورة. ويسن الدعاء لولاة الصحابة قطعا وكذا لولاة المسلمين وجيوشهم بالصلاح والنصر والقيام بالعدل. وذكر المناقب لا يقطع الولاة ما لم يعد به معرضا عن الخطبة وفي التوسط يشترط أن لا يطيله إطالة تقطع الموالاة كما يفعله كثير من الخطباء الجهال. قال شيخنا: ولو شك في ترك فرض من الخطبة بعد فراغها لم يؤثر كما لا يؤثر الشك في ترك فرض بعد الصلاة أو الوضوء. وشرط فيهما الخطبتين إسماع أربعين أي تسعة وثلاثين سواه ممن تنعقد بهم الجمعة. الأركان لا جميع الخطبة.

стр. 177

وعربية وقيام قادر عليه وطهر وستر وجلوس بينهما ــ قال شيخنا: لا تجب الجمعة على أربعين بعضهم أصم ولا تصح مع وجود لغط يمنع سماع ركن الخطبة على المعتمد فيهما وإن خالف فيه جمع كثيرون فلم يشترطوا إلا الحضور فقط. وعليه يدل كلام الشيخين في بعض المواضع. ولا يشترط كونهم بمحل الصلاة ولا فهمهم لما يسمعونه. وشرط فيهما عربية لاتباع السلف والخلف. وفائدتها بالعربية مع عدم معرفتهم لها العلم بالوعظ في الجملة قاله القاضي. وإن لم يمكن تعلمها بالعربية قبل ضيق الوقت خطب منهم واحد بلسانهم وإن أمكن تعلمها وجب كل على الكفاية. وقيام قادر عليه. وطهر من حدث أكبر وأصغر وعن نجس غير معفو عنه في ثوبه وبدنه ومكانه. وستر للعورة. وشرط جلوس بينهما بطمأنينة فيه. وسن أن يكون بقدر سورة الإخلاص وأن يقرأها فيه ومن خطب قاعدا لعذر فصل بينهما بسكتة وجوبا. وفي الجواهر: لو لم يجلس حسبتا واحدة فيجلس ويأتي بثالثة.

стр. 178

وولاء بينهما وسن لمريدها غسل بعد فجر ــ وولاء بينهما وبين أركانهما وبينهما وبين الصلاة بأن لا يفصل طويلا عرفا. وسيأتي أن اختلال الموالاة بين المجموعتين بفعل ركعتين بل بأقل مجزئ فلا يبعد الضبط بهذا هنا ويكون بيانا للعرف. وسن لمريدها أي الجمعة وإن لم تلزمه. غسل بتعميم البدن والرأس بالماء فإن عجز سن تيمم بنية الغسل. بعد طلوع فجر وينبغي لصائم خشي منه مفطرا تركه وكذا سائر الاغتسال المسنونة. وقربه من ذهابه إليها أفضل. ولو تعارض الغسل والتبكير فمراعاة الغسل أولى للخلاف في وجوبه ومن ثم كره تركه. ومن الأغسال المسنونة: غسل العيدين والكسوفين والاستسقاء وأغسال الحج وغسل غاسل الميت والغسل للاعتكاف ولكل ليلة من رمضان ولحجامة ولتغير الجسد وغسل الكافر إذا أسلم للأمر به ولم يجب لان كثيرين أسلموا ولم يؤمروا به وهذا إذا لم يعرض له في الكفر ما يوجب الغسل من جنابة أو نحوها وإلا وجب الغسل وإن اغتسل في الكفر لبطلان نيته وآكدها غسل الجمعة ثم من غسل الميت.

стр. 179

وبكور وتزين بأحسن ثيابه, ــ تنبيه قال شيخنا: يسن قضاء غسل الجمعة كسائر الأغسال المسنونة وإنما طلب قضاؤه لأنه إذا علم أنه يقضى داوم على أدائه واجتنب تفويته. وبكور لغير خطيب إلى المصلى من طلوع الفجر لما في الخبر الصحيح [البخاري رقم: ٨٨١, مسلم رقم: ٨٥٠] أن للجائي بعد اغتساله غسل الجنابة أي كغسلها وقيل حقيقة بأن يكون جامع لأنه يسن ليلة الجمعة أو يومها في الساعة الأولى بدنة وفي الثانية: بقرة وفي الثالثة: كبشا أقرن والرابعة: دجاجة والخامسة: عصفورا والسادسة: بيضة. والمراد أن ما بين الفجر وخروج الخطيب ينقسم ستة أجزاء متساوية سواء أطال اليوم أم قصر. أما الإمام فيسن له التأخير إلى وقت الخطبة للاتباع. ويسن الذهاب إلى المصلى في طريق طويل ماشيا بسكينة والرجوع في طريق آخر قصير وكذا في كل عبادة. ويكره عدو إليها كسائر العبادات إلا لضيق وقت فيجب إذا لم يدركها إلا به. وتزين بأحسن ثيابه وأفضلها الأبيض ويلي الأبيض ما صبغ قبل نسجه.

стр. 180

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ قال شيخنا: ويكره ما صبغ بعده ولو بغير الحمرة انتهى. ويحرم التزين بالحرير ولو قزا وهو نوع منه كمد اللون وما أكثره وزنا من الحرير لا ما أقله منه ولا ما استوى فيه الأمران ولو شك في الأكثر فالأصل الحل على الأوجه. فرع [في بيان صور مستثناة من حرمة استعمال الحرير] يحل الحرير لقتال إن لم يجد غيره أو لم يقم مقامه في دفع السلاح. وصحح في الكفاية قول جمع: يجوز القباء وغيره مما يصلح للقتال وإن وجد غيره إرهابا للكفار كتحلية السيف بفضة ولحاجة كجرب إن آذاه غيره أو كان فيه نفع لا يوجد في غيره وقمل لم يندفع بغيره ولامرأة ولو بافتراش لا له بلا حائل ويحل منه حتى للرجل خيط السبحة وزر الجيب وكيس المصحف والدراهم وغطاء العمامة وعلم الرمح لا الشرابة التي برأس السبحة ويجب لرجل لبسه حيث لم يجد ساتر العورة غيره حتى في الخلوة. ويجوز لبس الثوب المصبوغ بأي لون كان إلا المزعفر ولبس الثوب المتنجس في غير نحو الصلاة حيث لا رطوبة لا جلد ميتة بلا ضرورة كافتراش جلد سبع كأسد. وله إطعام ميتة لنحو طير لا كافر ومتنجس لدابة.

стр. 181

وتعمم, ــ ويحل مع الكراهة استعمال العاج في الرأس واللحية حيث لا رطوبة وإسراج بمتنجس بغير مغلظ إلا في مسجد وإن قل دخانه خلافا لجمع وتسميد أرض بنجس لا اقتناء كلب إلا لصيد أو حفظ مال ويكره ولو لامرأة تزيين غير الكعبة كمشهد صالح بغير حرير ويحرم به. وتعمم لخبر: "إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة" [وجمع الزوائد رقم: ٣٠٧٥] ويسن لسائر الصلوات وورد في حديث ضعيف ما يدل على أفضلية كبرها وينبغي ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة في زمانه فإن زاد فيها على ذلك كره وتنخرم مروءة فقيه بلبس عمامة سوقي لا تليق به وعكسه. قال الحفاظ١: لم يتحرر شيء في طول عمامته ﷺ وعرضها. قال الشيخان: من تعمم فله فعل العذبة وتركها ولا كراهة في واحد منهما. زاد النووي: لأنه لم يصح في النهي عن ترك العذبة شيء انتهى. لكن قد ورد في العذبة أحاديث صحيحة وحسنة وقد صرحوا بأن أصلها سنة.

стр. 182

وتطيب, ــ قال شيخنا: وإرسالها بين الكتفين أفضل منه على الأيمن. ولا أصل في اختيار إرسالها على الأيسر. وأقل ما ورد في طولها أربعة أصابع وأكثره ذراع. قال ابن الحاج المالكي: عليك أن تتعمم قائما وتتسرول قاعدا. قال في المجموع: ويكره أن يمشي في نعل واحدة ولبسها قائما وتعليق جرس فيها ولمن قعد في مكان أن يفارقه قبل أن يذكر الله تعالى فيه. وتطيب لغير صائم على الأوجه لما في الخبر الصحيح [مسند أحمد رقم: ٢١٢٢٢] : أن الجمع بين الغسل ولبس الأحسن والتطيب والإنصات وترك التخطي يكفر ما بين الجمعتين. والتطيب بالمسك أفضل ولا تسن الصلاة عليه ﷺ عند شمه بل حسن الاستغفار عنده كما قال شيخنا. وندب تزين بإزالة ظفر من يديه ورجليه لا إحداهما فيكره وشعر نحو إبطه وعانته لغير مريد التضحية في عشر ذي الحجة وذلك للاتباع وبقص شاربه حتى تبدو حمرة الشفة وإزالة ريح كريه ووسخ. والمعتمد في كيفية تقليم اليدين: أن يبتدئ بمسبحة يمينه إلى خنصرها ثم إبهامها ثم خنصر يسارها إلى إبهامها على التوالي والرجلين: أن يبتدئ بخنصر اليمنى إلى خنصر اليسرى على التوالي.

стр. 183

وإنصات لخطبة ــ وينبغي البدار بغسل محل القلم. ويسن فعل ذلك يوم الخميس أو بكرة الجمعة. وكره المحب الطبري نتف شعر الأنف قال: بل يقصه لحديث فيه. قال الشافعي ﵁: من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله. وسن إنصات أي سكوت مع إصغاء لخطبة ويسن ذلك وإن لم يسمع الخطبة نعم الأولى لغير السامع أن يشتغل بالتلاوة والذكر سرا. ويكره الكلام ولا يحرم خلافا للائمة الثلاثة: حالة الخطبة لا قبلها ولو بعد الجلوس على المنبر ولا بعدها ولا بين الخطبتين ولا حال الدعاء للمملوك ولا لداخل مسجد إلا إن اتخذ له مكانا واستقر فيه ويكره للداخل السلام وإن لم يأخذ لنفسه مكانا لاشتغال المسلم عليهم فإن سلم لزمهم الرد. ويسن تشميت العاطس والرد عليه ورفع الصوت من غير مبالغة بالصلاة والسلام عليه ﷺ عند ذكر الخطيب اسمه أو وصفه ﷺ . قال شيخنا: ولا يبعد ندب الترضي عن الصحابة بلا رفع صوت وكذا التأمين لدعاء الخطيب انتهى. وتكره تحريما ولو لمن لم تلزمه الجمعة بعد جلوس الخطيب على

стр. 184

وقراءة كهف وإكثار صلاة على النبي ﷺ يومها وليلتها ــ المنبر: وإن لم يسمع الخطبة صلاة فرض ولو فائتة تذكرها الآن وإن لزمته فورا أو نفل ولو في حال الدعاء للسلطان والأوجه أنها لا تنعقد كالصلاة بالوقت المكروه بل أولى. ويجب على من بصلاة تخفيفها بأن يقتصر على أقل مجزئ عند جلوسه على المنبر. وكره لداخل تحية فوتت تكبيرة الإحرام إن صلاها إلا فلا تكره بل تسن لكن يلزمه تخفيفها بأن يقتصر على الواجبات كما قاله شيخنا وكره احتباء حالة الخطبة للنهي عنه وكتب أوراق حالتها في آخر جمعة من رمضان بل وإن كتب فيها نحو أسماء سريانية يجهل معناها حرم. وسن قراءة سورة كهف يوم الجمعة وليلتها لأحاديث فيها وقراءتها نهارا آكد وأولاها١ بعد الصبح مسارعة للخير وأن يكثر منها ومن سائر القرآن فيهما ويكره الجهر بقراءة الكهف وغيره إن حصل به تأذ لمصل أو نائم كما صرح به النووي في كتبه. وقال شيخنا في شرح العباب: ينبغي حرمة الجهر بالقراءة في المسجد وحمل كلام النووي بالكراهة: على ما إذا خف التأذي وعلى كون القراءة في غير المسجد. وإكثار صلاة على النبي ﷺ يومها وليلتها للأخبار الصحيحة الآمرة

стр. 185

ودعاء. ــ بذلك فالإكثار منها أفضل من إكثار ذكر لم يرد بخصوصه قاله شيخنا. ودعاء في يومها رجاء أن يصادف ساعة الإجابة وأرجاها من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة وهي لحظة لطيفة وصح أنها آخر ساعة بعد العصر وفي ليلتها لما جاء عن الشافعي ﵁ أنه بلغه أن الدعاء يستجاب فيها وأنه استحبه فيها. وسن إكثار فعل الخير فيهما كالصدقة وغيرها وأن يشتغل في طريقه وحضوره محل الصلاة بقراءة أو ذكر أفضله الصلاة على النبي ﷺ قبل الخطبة وكذا حالة الخطبة إن لم يسمعها كما مر للأخبار المرغبة في ذلك. وأن يقرأ عقب سلامه من الجمعة قبل أن يثني رجليه وفي رواية: قبل أن يتكلم الفاتحة والإخلاص والمعوذتين سبعا سبعا لما ورد أن من قرأها غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد من آمن بالله ورسوله [راجع الأذكار رقم: ٨٩٤] . مهمة يسن أن يقرأها وآية الكرسي [٢ سورة البقرة الآية: ٢٥٥] و ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ [٣ سورة آل عمران ألآية: ١٨] بعد كل مكتوبة وحين يأوي إلى فراشه مع أواخر البقرة والكافرون ويقرأ خواتيم الحشر وأول غافر إلى ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [٤٠ سورة غافر الآية: ٣] و ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾ [٢٣ سورة المؤمنون الآية: ١١٥] إلى آخرها صباحا ومساء مع أذكارهما وأن يواظب كل يوم على قراءة ﴿آلم﴾ السجدة و ﴿يس﴾

стр. 186

وحرم تخط لا لمن وجد فرجة قدامه ونحو مبايعة بعد أذان خطبة, ــ والدخان والواقعة وتبارك والزلزلة والتكاثر وعلى الإخلاص مائتي مرة والفجر في عشر ذي الحجة ويس والرعد عند المحتضر ووردت في كلها أحاديث غير موضوعة. وحرم تخط رقاب الناس للأحاديث الصحيحة فيه والجزم بالحرمة ما نقله الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي واختارها في الروضة وعليها كثيرون لكن قضية كلام الشيخين: الكراهة وصرح بها في المجموع. لا لمن وجد فرجة قدامه فله بلا كراهة تخطي صف واحد أو اثنين ولا لإمام لم يجد طريقا إلى المحراب إلا بتخطي ولا لغيره إذا أذنوا له فيه لا حياء على الأوجه ولا لمعظم ألف موضعا. ويكره تخطي المجتمعين لغير الصلاة ويحرم أن يقيم أحدا بغير رضاه ليجلس مكانه ويكره إيثار غيره بمحله إلا إن انتقل لمثله أو أقرب منه إلى الإمام وكذا الإيثار بسائر القرب وله تنحية سجادة غيره بنحو رجله والصلاة في محلها ولا يرفعها ولو بغير يده لدخولها في ضمانه. وحرم على من تلزمه الجمعة نحو مبايعة كاشتغال بصنعة بعد شروع في أذان خطبة فإن عقد صح العقد ويكره قبل الأذان بعد الزوال.

стр. 187

وسفر بعد فجرها. ــ وحرم على من تلزمه الجمعة وإن لم تنعقد به سفر تفوت به الجمعة كأن ظن أنه لا يدركها في طريقه أو مقصده ولو كان السفر طاعة مندوبا أو واجبا. بعد فجرها أي فجر يوم الجمعة إلا خشي من عدم سفره ضررا كانقطاعه عن الرفقة فلا يحرم إن كان غير سفر معصية ولو بعد الزوال. ويكره السفر ليلة الجمعة لما روي بسند ضعيف: من سافر ليلتها دعا عليه ملكاه. [قال العراقي ﵀ في تخريج أحاديث الأحياء أخرجه الدارقطني في الأفراد والخطيب في الرواة عن مالك] أما المسافر لمعصية فلا تسقط عنه الجمعة مطلقا. قال شيخنا: وحيث حرم عليه السفر هنا لم يترخص ما لم تفت الجمعة فيحسب ابتداء سفره من وقت فوتها. تتمة [في بيان كيفية صلاة المسافر] يجوز لمسافر سفرا طويلا١ قصر رباعية مؤداة وفائتة سفر قصر فيه وجمع العصرين والمغربين تقديما وتأخيرا بفراق سور خاص ببلد سفر وإن احتوى على خراب ومزارع. ولو جمع قريتين فلا يشترط مجاوزته بل لكل حكمه فبنيان وإن تخلله خراب أو نهر أو ميدان. ولا يشترط مجاوزة بساتين وإن

стр. 188

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ حوطت واتصلت بالبلد والقريتان إن اتصلتا عرفا كقرية وإن اختلفتا اسما فلو انفصلتا ولو يسيرا كفى مجاوزة قرية المسافر لا لمسافر لم يبلغ سفره مسيرة يوم وليلة بسير الأثقال مع النزول المعتاد لنحو استراحة وأكل وصلاة ولا لآبق ومسافر عليه دين حال قادر عليه من غير إذن دائنة ولا لمن سافر لمجرد رؤية البلاد على الأصح. وينتهي السفر بعوده إلى وطنه. وإن كان مارا به أو إلى موضع آخر ونوى إقامته به مطلقا أو أربعة أيام صحاح أو علم أن إربه لا ينقضي فيها ثم إن كان يرجو حصوله كل وقت: قصر ثمانية عشر يوما. وشرط لقصر نية قصر في تحرم وعدم اقتداء ولو لحظة بمتم ولو مسافرا وتحرز عن منافيها دواما ودوام سفره في جميع صلاته ولجمع تقديم نية جمع في الأولى ولو مع التحلل منها وترتيب وولاء عرفا فلا يضر فصل يسير بأن كان دون قدر ركعتين ولتأخير نية جمع في وقت الأولى ما بقي قدر ركعة وبقاء سفر إلى آخر الثانية. فرع [في جواز الجمع بالمرض] يجوز الجمع بالمرض تقديما وتأخيرا على المختار ويراعي الأرفق فإن كان يزداد مرضه كأن كان يحم مثلا وقت الثانية قدمها بشروط جمع التقديم أو وقت الأولى أخرها بنية الجمع في وقت الأولى وضبط جمع متأخرون المرض هنا بأنه ما يشق معه فعل كل فرض في وقته كمشقة المشي في المطر,

стр. 189

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بحيث تبتل ثيابه وقال آخرون: لا بد من مشقة ظاهرة زيادة على ذلك بحيث تبيح الجلوس في الفرض. وهو الأوجه. خاتمة قال شيخنا في شرح المنهاج: من أدى عبادة مختلفا في صحتها من غير تقليد للقائل بها لزمه إعادتها لان إقدامه على فعلها عبث.

стр. 190

فصل في الصلاة على الميت صلاة الميت فرض كفاية كغسله ولو غريقا بتعميم بدنه بالماء مرة, ــ فصل في الصلاة على الميت. وشرعت بالمدينة وقيل هي من خصائص هذه الأمة. صلاة الميت أي الميت المسلم غير الشهيد. فرض كفاية للإجماع والأخبار. كغسله ولو غريقا لانا مأمورون بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا وإن شاهدنا الملائكة تغسله ويكفي غسل كافر. ويحصل أقله بتعميم بدنه بالماء مرة حتى ما تحت قلفة الأقلف على الأصح صبيا كان الأقلف أو بالغا. قال العبادي وبعض الحنفية: لا يجب غسل ما تحتها فعلى

стр. 191

وتكفينه بساتر عورة, ــ المرجح لو تعذر غسل ما تحت القلفة بأنها لا تتقلص إلا بجرح يمم عما تحتها كما قاله شيخنا وأقره غيره. وأكمله: تثليثه وأن يكون في خلوة وقميص وعلى مرتفع بماء بارد إلا لحاجة كوسخ وبرد فالمسخن حينئذ أولى والمالح أولى من العذب ويبادر بغسله إذا تيقن موته ومتى شك في موته وجب تأخيره إلى اليقين بتغير ريح ونحوه فذكرهم العلامات الكثيرة له إنما تفيد حيث لم يكن هناك شك ولو خرج منه بعد الغسل نجس لم ينقض الطهر بل تجب إزالته فقط إن خرج قبل التكفين لا بعده ومن تعذر غسله لفقد ماء أو لغيره: كاحتراق ولو غسل تهرى يمم وجوبا. فرع [في بيان من يغسل الميت] الرجل أولى بغسل الرجل والمرأة أولى بغسل المرأة وله غسل حليلة ولزوجة لا أمة غسل زوجها ولو نكحت غيره بلا مس بل بلف خرقة على يد فإن خالف صح الغسل فإن لم يحضر إلا أجنبي في المرأة أو أجنبية في الرجل يمم الميت. نعم لهما غسل من لا يشتهى من صبي أو صبية لحل نظر كل ومسه وأولى الرجال به أولاهم بالصلاة كما يأتي. وتكفينه بساتر عورة مختلفة بالذكورة والأنوثة دون الرق

стр. 192

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ والحرية فيجب في المرأة ولو أمة ما يستر غير الوجه والكفين وفي الرجل ما يستر ما بين السرة والركبة. والاكتفاء بساتر العورة هو ما صححه النووي في أكثر كتبه ونقله عن الأكثرين لأنه حق لله تعالى. وقال آخرون: يجب ستر جميع البدن ولو رجلا وللغريم منع الزائد على ساتر كل البدن لا الزائد على ساتر العورة لتأكد أمره وكونه حقا للميت بالنسبة للغرماء. وأكمله للذكر ثلاثة يعم كل منها البدن وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة وللأنثى إزار فقميص فخمار فلفافتان. ويكفن الميت بما له لبسه حيا فيجوز حرير ومزعفر للمرأة والصبي مع الكراهة. ومحل تجهيزه: التركة إلا زوجة وخادمها: فعلى زوج غني عليه نفقتهما فإن لم يكن له تركة فعلى من عليه نفقته من قريب وسيد فعلى بيت المال فعلى مياسير المسلمين. ويحرم التكفين في جلد إن وجد غيره وكذا الطين والحشيش فإن لم يوجد ثوب وجب جلد ثم حشيش ثم طين فيما استظهره شيخنا. ويحرم كتابة شيء من القرآن وأسماء الله تعالى على الكفن ولا بأس بكتابته بالريق لأنه لا يثبت.

стр. 193

ودفنه في حفرة تمنع رائحة وسبعا, ــ وأفتى ابن الصلاح بحرمة ستر الجنازة بحرير ولو امرأة كما يحرم تزيين بيتها بحرير. وخالفه الجلال البلقيني فجوز الحرير فيها وفي الطفل واعتمده جمع مع أن القياس الأول. ودفنه في حفرة تمنع بعد طمها رائحة أي ظهورها. وسبعا أي نبشه لها فيأكل الميت. وخرج بحفرة: وضعه بوجه الأرض ويبنى عليه ما يمنع ذينك حيث لم يتعذر الحفر نعم من مات بسفينة وتعذر البر جاز١ إلقاؤه في البحر وتثقيله ليرسب وإلا فلا. وبتمنع ذينك ما يمنع أحدهما كأن اعتادت سباع ذلك المحل الحفر عن موتاه فيجب بناء القبر بحيث يمنع وصولها إليه. وأكمله قبر واسع عمق أربعة أذرع ونصف بذراع اليد. ويجب اضطجاعه للقبلة. ويندب الإفضاء بخده الأيمن بعد تنحية الكفن عنه إلى نحو تراب مبالغة في الاستكانة والذل. ورفع رأسه بنحو لبنة. وكره صندوق إلا لنحو نداوة فيجب.

стр. 194

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ ويحرم دفنه بلا شيء يمنع وقوع التراب عليه. ويحرم دفن اثنين من جنسين بقبر إن لم يكن بينهما محرمية أو زوجية ومع أحدهما كره كجمع متحدي جنس فيه بلا حاجة ويحرم أيضا: إدخال ميت على آخر وإن اتحدا جنسا قبل بلاء جميعه ويرجع فيه لأهل الخبرة بالأرض. ولو وجد بعض عظمه قبل تمام الحفر وجب رد ترابه أو بعده فلا. ويجوز الدفن معه ولا يكره الدفن ليلا خلافا للحسن البصري والنهار أفضل للدفن منه. ويرفع القبر قدر شبر ندبا وتسطيحه أولى من تسنيمه. ويندب لمن على شفير القبر أن يحثي ثلاث حثيات بيديه قائلا مع الأولى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ [٢٠ سورة طه الآية: ٥٥] ومع الثانية: ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ [٢٠ سورة طه الآية: ٥٥] ومع الثالثة: ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [٢٠ سورة طه الآية: ٥٥] . مهمة يسن وضع جريدة خضراء على القبر للاتباع ولأنه يخفف عنه ببركة تسبيحها وقيس بها ما اعتيد من طرح نحو الريحان الرطب ويحرم أخذ شيء منهما ما لم ييبسا لما في أخذ الأولى من تفويت حظ الميت المأثور عنه ﷺ [البخاري رقم: ٢١٦, مسلم رقم: ٢٩٢] , وفي الثانية من تفويت حق الميت بارتياح الملائكة النازلين لذلك قاله

стр. 195

وكره بناء له أو عليه ووطء عليه إلا لضرورة. ــ شيخانا ابن حجر وزياد. وكره بناء له أي للقبر أو عليه لصحة النهي عنه بلا حاجة كخوف نبش أو حفر سبع أو هدم سيل. ومحل كراهة البناء إذا كان بملكه فإن كان بناء نفس القبر بغير حاجة مما مر أو نحو قبة عليه بمسبلة وهي ما اعتاد أهل البلد الدفن فيها عرف أصلها ومسبلها أم لا أو موقوفة حرم وهدم وجوبا لأنه يتأبد بعد انمحاق الميت ففيه تضييق على المسلمين بما لا غرض فيه. تنبيه: وإذا هدم ترد الحجارة المخرجة إلى أهلها إن عرفوا أو يخلى بينهما وإلا فمال ضائع وحكمه معروف كما قاله بعض أصحابنا. وقال شيخنا الزمزمي: إذا بلي الميت وأعرض ورثته عن الحجارة جاز الدفن مع بقائها إذا جرت العادة بالإعراض عنها كما في السنابل. وكره وطئ عليه أي على قبر مسلم ولو مهدرا قبل بلاء. إلا لضرورة كأن لم يصل لقبر ميته بدونه وكذا ما يريد زيارته ولو غير قريب وجزم شرح مسلم [الحديث رقم: ٩٧١] كآخرين بحرمة القعود عليه والوطء لخبر فيه يرده أن المراد بالجلوس عليه جلوسه

стр. 196

ونبش لغسل ولا تدفن امرأة في بطنها جنين حتى يتحقق موته وووري سقط فإن اختلج صلي عليه. ــ لقضاء الحاجة كما بينته رواية أخرى. ونبش وجوبا قبر من دفن بلا طهارة لغسل أو تيمم نعم إن تغير ولو بنتن حرم ولأجل مال غير كأن دفن في ثوب مغصوب أو أرض مغصوبة إن طلب المالك ووجد ما يكفن أو يدفن فيه وإلا لم يجز النبش أو سقط فيه متمول وإن لم يطلبه مالكه. لا للتكفين إن دفن بلا كفن ولا للصلاة بعد إهالة التراب عليه. ولا تدفن امرأة ماتت في بطنها جنين حتى يتحقق موته أي الجنين ويجب شق جوفها والنبش له إن رجي حياته بقول القوابل لبلوغه ستة أشهر فأكثر فإن لم يرج حياته حرم الشق لكن يؤخر الدفن حتى يموت كما ذكر. وما قيل إنه يوضع على بطنها شيء ليموت غلط فاحش. ووري أي ستر بخرقة سقط ودفن وجوبا كطفل كافر نطق بالشهادتين. ولا يجب غسلهما بل يجوز. وخرج بالسقط العلقة والمضغة فيدفنان ندبا من غير ستر ولو انفصل بعد أربعة أشهر غسل وكفن ودفن وجوبا. فإن اختلج أو استهل بعد انفصاله صلي عليه وجوبا.

стр. 197

وأركانها: ١- نية ٢- وقيام ٣- وأربع تكبيرات ٤- وفاتحة, ــ وأركانها أي الصلاة على الميت سبعة: ١- أحدهما: نية كغيرها ومن ثم وجب فيها ما يجب في نية سائر الفروض من نحو اقترانها بالتحرم والتعرض للفرضية وإن لم يقل فرض كفاية. ولا يجب تعيين الميت ولا معرفته بل الواجب أدنى مميز فيكفي أصلي الفرض على هذا الميت. قال جمع: يجب تعيين الميت الغائب بنحو اسمه. ٢- وثانيها: قيام لقادر عليه فالعاجز يقعد ثم يضطجع. ٣- وثالثها: أربع تكبيرات مع تكبيرة التحرم للاتباع فإن خمس لم تبطل صلاته. ويسن رفع يديه في التكبيرات حذو منكبيه ووضعهما تحت صدره بين كل تكبيرتين. ٤- ورابعها: فاتحة فبدلها فوقوف بقدرها والمعتمد أنها تجزئ بعد غير الأولى خلافا للحاوي كالمحرر وإن لزم عليه جمع ركنين في تكبيرة وخلو الأولى عن ذكر. ويسن إسرار بغير التكبيرات والسلام وتعوذ وترك افتتاح وسورة إلا على غائب أو قبر.

стр. 198

٥- وصلاة على النبي بعد ثانية, ٦- ودعاء لميت بعد ثالثة, ــ ٥- وخامسها: صلاة على النبي ﷺ بعد تكبيرة ثانية أي عقبها فلا تجزئ في غيرها. ويندب ضم السلام للصلاة والدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها والحمد قبلها. ٦- وسادسها: دعاء لميت بخصوصه ولو طفلا بنحو: اللهم اغفر له وارحمه بعد ثالثة فلا يجزئ بعد غيرها قطعا. ويسن أن يكثر من الدعاء له ومأثورة أفضل وأولاه ما رواه مسلم [رقم: ٩٦٣] عنه ﷺ وهو: اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وفتنته ومن عذاب النار. ويزيد عليه ندبا: اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره. ويقول في الطفل مع هذا: اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره. قال شيخنا: وليس قوله: اللهم اجعله فرطا إلى آخره مغنيا عن الدعاء له لأنه دعاء باللازم وهو لا يكفي لأنه إذا لم يكف الدعاء له بالعموم الشامل كل فرد فأولى هذا.

стр. 199

٧- وسلام بعد رابعة. وشرط لها: تقدم طهره, ــ ويؤنث الضمائر في الأنثى ويجوز تذكيرها بإرادة الميت أو الشخص ويقول في ولد الزنا: اللهم اجعله فرطا لامه. والمراد بالإبدال في الأهل والزوجة إبدال الأوصاف لا الذوات لقوله تعالى: ﴿ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [٥٢ سورة الطور الآية: ٢١] ولخبر الطبراني [مجمع الزوائد رقم: ١٨٧٥٥] وغيره: إن نساء الجنة من نساء الدنيا أفضل من الحور العين انتهى. ٧- وسابعها: سلام كغيرها بعد رابعة ولا يجب في هذه ذكر غير السلام لكن يسن: اللهم لا تحرمنا أجره أي أجر الصلاة عليه أو أجر المصيبة ولا تفتنا بعده أي بارتكاب المعاصي واغفر لنا وله. ولو تخلف عن إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته ولو كبر إمامه تكبيرة أخرى قبل قراءة المسبوق الفاتحة تابعه في تكبيره وسقطت القراءة عنه وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق ما بقي عليه مع الأذكار ويقدم في الإمامة في صلاة الميت ولو امرأة: أب أو نائبه فأبوه ثم ابن فابنه ثم أخ لأبوين فلأب ثم ابنهما ثم العم كذلك ثم سائر العصبات ثم معتق ثم ذو رحم ثم زوج. وشرط لها أي للصلاة على الميت مع شروط سائر الصلوات. تقدم طهره أي الميت بماء فتراب فإن وقع بحفرة أو بحر

стр. 200

وأن لا يتقدم عليه وتصح على غائب عن بلد ــ وتعذر إخراجه وطهره لم يصل عليه على المعتمد. وأن لا يتقدم المصلى عليه أي الميت إن كان حاضرا ولو في قبر. أما الميت الغائب فلا يضر فيه كونه وراء المصلي. ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر للخبر الصحيح [الترمذي رقم: ١٠٢٨, أبو داود رقم: ٣١٦٦, ابن ماجه رقم: ١٤٩٠] : "من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب" أي غفر له. ولا يندب تأخيرها لزيادة المصلين إلا لولي واختار بعض المحققين أنه إذا لم يخش تغيره ينبغي انتظاره مائة أو أربعين رجي حضورهم قريبا للحديث وفي مسلم [رقم: ٩٤٧] : "ما من مسلم يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه". ولو صلي عليه فحضر من لم يصل ندب له الصلاة عليه وتقع فرضا فينويه ويثاب ثوابه والأفضل له فعلها بعد الدفن للاتباع ولا يندب لمن صلاها ولو منفردا إعادتها مع جماعة فإن أعادها وقعت نفلا. وقال بعضهم: الإعادة خلاف الأولى. وتصح الصلاة على ميت غائب عن بلد بأن يكون الميت بمحل بعيد عن البلد بحيث لا ينسب إليها عرفا أخذا من قول الزركشي: إن خارج السور القريب منه كداخله.

стр. 201

لا فيها ومدفون غير نبي من أهل فرضها وقت موته وسقط الفرض بذكر وتحرم صلاة على شهيد ــ لا على غائب عن مجلسه فيها وإن كبرت نعم لو تعذر الحضور لها بنحو حبس أو مرض: جازت حينئذ على الأوجه. وتصح على حاضر مدفون ولو بعد بلائه غير نبي فلا تصح على قبر نبي لخبر الشيخين [البخاري رقم: ٤٣٦, مسلم رقم: ٥٣١] . من أهل فرضها وقت موته فلا تصح من كافر وحائض يومئذ كمن بلغ أو أفاق بعد الموت ولو قبل الغسل كما اقتضاه كلام الشيخين. وسقط الفرض فيها بذكر ولو صبيا مميزا ولو مع وجود بالغ وإن لم يحفظ الفاتحة ولا غيرها بل وقف بقدرها ولو مع وجود من يحفظها لا بأنثى مع وجوده. وتجوز على جنائز صلاة واحدة فينوي الصلاة عليهم إجمالا. وحرم تأخيرها عن الدفن بل يسقط الفرض بالصلاة على القبر. وتحرم صلاة على كافر لحرمة الدعاء له بالمغفرة. قال تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً﴾ [٩ سورة التوبة الآية: ٨٤] ومنهم أطفال الكفار سواء أنطقوا بالشهادتين أم لا فتحرم الصلاة عليهم. وعلى شهيد وهو بوزن فعيل بمعنى مفعول لأنه مشهود له بالجنة أو فاعل لان روحه تشهد الجنة قبل غيره.

стр. 202

كغسله وهو من مات في قتال كفار لا أسير قتل صبرا, ــ ويطلق لفظ الشهيد على من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو شهيد الدنيا والآخرة وعلى من قاتل لنحو حمية فهو شهيد الدنيا وعلى مقتول ظلما وغريق وحريق ومبطون أي من قتله بطنه كاستسقاء أو إسهال. فهم الشهداء في الآخرة فقط. كغسله أي الشهيد ولو جنبا لأنه ﷺ لم يغسل قتلى أحد. ويحرم إزالة دم شهيد. وهو من مات في قتال كفار أو كافر واحد قبل انقضائه وإن قتل مدبرا. بسببه أي القتال كأن أصابه سلاح مسلم آخر خطأ أو قتله مسلم استعانوا به أو تردى ببئر حال قتال١ أو جهل ما مات به وإن لم يكن به أثر دم. لا أسير قتل صبرا فإنه ليس بشهيد على الأصح لان قتله ليس بمقاتلة ولا من مات بعد انقضائه وقد بقي فيه حياة مستقرة إن قطع بموته بعد من جرح به. أما من حركته حركة مذبوح عند انقضائه فشهيد جزما والحياة المستقرة ما تجوز أن يبقى يوما أو يومين على ما قاله النووي والعمراني.

стр. 203

وكفن شهيد في ثيابه لا حرير ويندب ــ ولا من وقع بين كفار فهرب منهم فقتلوه لان ذلك ليس بقتال كما أفتى به شيخنا ابن زياد رحمه الله تعالى. ولا من قتله اغتيالا حربي دخل بيننا نعم إن قتله عن مقاتلة كان شهيدا كما نقله السيد السمهودي عن الخادم. وكفن ندبا شهيد في ثيابه التي مات فيها والملطخة بالدم أولى للاتباع ولو لم تكفه بأن لم تستر كل بدنه تممت وجوبا. لا في حرير لبسه لضرورة الحرب فينزع وجوبا. ويندب أن يلقن محتضر ولو مميزا على الأوجه الشهادة: أي لا إله إلا الله فقط لخبر مسلم [رقم: ٩١٦] "لقنوا موتاكم" أي من حضره الموت لا إله إلا الله مع الخبر الصحيح [أبو داود رقم: ٣١١٦, مستدرك الحاكم ١/٣٥١] : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة أي مع الفائزين وإلا فكل مسلم ولو فاسقا يدخلها ولو بعد عذاب وإن طال. وقول جمع: يلقن محمد رسول الله أيضا لان القصد موته على الإسلام ولا يسمى مسلما إلا بهما مردود بأنه مسلم وإنما القصد ختم كلامه بلا إله إلا الله ليحصل له ذلك الثواب وبحث تلقينه الرفيق الأعلى لأنه آخر ما تكلم به رسول الله ﷺ مردود بأن ذلك لسبب لم يوجد في غيره وهو أن الله خيره فاختاره. وأما الكافر فيلقنهما قطعا مع لفظ أشهد لوجوبه أيضا على

стр. 204

تلقين بالغ ولو شهيدا بعد دفن وزيارة قبور لرجل ــ ما سيأتي فيه إذ لا يصير مسلما إلا بهما. وأن يقف جماعة بعد الدفن عند القبر ساعة يسألون له التثبيت ويستغفرون له. وتلقين بالغ ولو شهيدا كما اقتضاه إطلاقهم خلافا للزركشي بعد تمام دفن فيقعد رجل قبالة وجهه ويقول: يا عبد الله ابن أمة الله: اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. قال شيخنا: ويسن تكراره ثلاثا والأولى للحاضرين الوقوف وللملقن القعود ونداؤه بالأم فيه أي إن عرفت وإلا فبحواء لا ينافي دعاء الناس يوم القيامة بآبائهم لان كليهما توقيف لا مجال للرأي فيه والظاهر أنه يبدل العبد بالأمة في الأنثى ويؤنث الضمائر انتهى. ويندب زيارة قبور لرجل لا لأنثى فتكره لها نعم يسن لها زيارة قبر النبي ﷺ . قال بعضهم: وكذا سائر الأنبياء والعلماء والأولياء.

стр. 205

وسلام. ــ ويسن كما نص عليه أن يقرأ من القرآن ما تيسر على القبر فيدعو له مستقبلا للقبلة. وسلام لزائر على أهل المقبرة عموما ثم خصوصا فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين عند أول المقبرة ويقول عند قبر أبيه مثلا: السلام عليك يا والدي فإن أراد الاقتصار على أحدهما أتى بالثانية لأنه أخص بمقصوده وذلك لخبر مسلم [مسلم رقم: ١٥٠] أنه ﷺ قال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون". والاستثناء للتبرك أو للدفن بتلك البقعة أو للموت على الإسلام. فائدة: ورد أن من مات يوم الجمعة أو ليلتها أمن من عذاب القبر وفتنته [راجع الترمذي رقم: ١٠٧٤, مسند أحمد رقم: ٦٦٠٨, ٧٠١٠] . وورد أيضا: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في مرض موته مائة مرة لم يفتن في قبره وأمن من ضغطة القبر وجاوز الصراط على أكف الملائكة [مجمع الزوائد رقم: ١١٥٣٨] . وورد أيضا: "من قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أربعين مرة في مرضه فمات فيه أعطي أجر شهيد وإن برئ برئ مغفورا له" [كنز العمال رقم: ١٩٤٧] . غفر الله لنا وأعاذنا من عذاب القبر وفتنته.

стр. 206

باب الزكاة مدخل ... باب الزكاة تجب على مسلم حر في ذهب ــ باب الزكاة هي لغة: التطهير والنماء وشرعا: اسم لما يخرج عن مال أو بدن على الوجه الآتي. وفرضت زكاة المال في السنة الثانية من الهجرة بعد صدقة الفطر. ووجبت في ثمانية أصناف من المال: النقدين والأنعام والقوت والتمر والعنب لثمانية أصناف من الناس. ويكفر جاحد وجوبها ويقاتل الممتنع عن أدائها وتؤخذ منه وإن لم يقاتل قهرا. تجب على كل مسلم ولو غير مكلف فعلى الولي إخراجها من ماله. وخرج بالمسلم الكافر الأصلي فلا يلزمه إخراجها ولو بعد الإسلام. حر معين فلا تجب على رقيق لعدم ملكه وكذا المكاتب لضعف ملكه ولا تلزم سيده لأنه غير مالك. في ذهب ولو غير مضروب خلافا لمن زعم اختصاصها بالمضروب.

стр. 207

بلغ عشرين مثقالا وفضة بلغت مأتي درهم ربع عشر كمال تجارة, ــ بلغ قدر خالصه عشرين مثقالا١ بوزن مكة تحديدا فلو نقص في ميزان وتم في آخر فلا زكاة للشك. والمثقال: اثنان٢ وسبعون حبة شعير متوسطة. قال الشيخ زكريا: ووزن نصاب الذهب بالأشرفي: خمسة وعشرون وسبعان وتسع. وقال تلميذه شيخنا والمراد بالأشرفي: القايتبائي. وفي فضة بلغت مائتي درهم٣ بوزن مكة: وهو خمسون حبة وخمسا حبة فالعشرة دراهم: سبعة مثاقيل ولا وقص فيهما كالمعشرات فيجب في العشرين والمائتين وفيما زاد على ذلك ولو ببعض حبة: ربع عشر للزكاة ولا يكمل أحد النقدين بالآخر ويكمل كل نوع من جنس بآخر منه ويجزئ جيد وصحيح عن رديء ومكسر بل هو أفضل لا عكسهما. وخرج بالخالص المغشوش فلا زكاة فيه حتى يبلغ خالصة نصابا. ك ما يجب ربع عشر قيمة العرض في مال تجارة بلغ النصاب في آخر

стр. 208

وشرط تمام نصاب كل الحول وينقطع بتخلل زوال ملك وكره لحيلة. ــ الحول وإن ملكه بدون نصاب. ويضم الربح الحاصل في أثناء الحول إلى الأصل في الحول إن لم ينض أما إذا نض بأن صار ذهبا أو فضة وأمسكه إلى آخر الحول فلا يضم إلى الأصل بل يزكي الأصل بحوله ويفرد الربح بحول ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها فينقطع الحول بمجرد نية القنية لا عكسه. ولا يكفر منكر وجوب زكاة التجارة للخلاف فيه. وشرط لوجوب الزكاة في الذهب والفضة لا التجارة. تمام نصاب لهما كل الحول بأن لا ينقص المال عنه في جزء من أجزاء الحول. أما زكاة التجارة فلا يشترط فيها تمامه إلا آخره لأنه حالة الوجوب. وينقطع الحول بتخلل زوال ملك أثناءه بمعاوضة أو غيرها نعم لو ملك نصابا ثم أقرضه آخر بعد ستة أشهر لم ينقطع الحول فإن كان مليا أو عاد إليه أخرج الزكاة آخر الحول لان الملك لم يزل بالكلية لثبوت بدله في ذمة المقترض. وكره أن يزيل ملكه ببيع أو مبادلة عما تجب فيه الزكاة لحيلة بأن يقصد به دفع وجوب الزكاة لأنه فرار من القربة.

стр. 209

ولا زكاة في حلي مباح ولو لإجارة إلا بنية كنز. ــ وفي الوجيز: يحرم. وزاد في الإحياء: ولا يبرئ الذمة باطنا وأن هذا من الفقه الضار. وقال ابن الصلاح: يأثم بقصده لا بفعله. قال شيخنا: أما لو قصده لا لحيلة بل لحاجة أو لها وللفرار فلا كراهة. تنبيه: لا زكاة على صيرفي بادل ولو للتجارة في أثناء الحول بما في يده من النقد غيره من جنسه أو غيره. وكذا لا زكاة على وارث مات مورثه عن عروض التجارة حتى يتصرف فيها بنيتها فحينئذ يستأنف حولها. ولا زكاة في حلي مباح ولو اتخذه الرجل بلا قصد لبس أو غيره أو اتخذه لإجارة أو إعارة لامرأة إلا إذا اتخذه بنية كنز فتجب الزكاة فيه. فرع يجوز للرجل تختم بخاتم فضة بل يسن في خنصر يمينه أو يساره للاتباع ولبسه في اليمين أفضل. وصوب الأذرعي ما اقتضاه كلام ابن الرفعة من وجوب نقصه عن

стр. 210

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ مثقال للنهي عن اتخاذه مثقالا [صحيح ابن حبان رقم: ٥٤٨٨, ١٢/٢٩٩, الترمذي رقم: ١٧٨٥, أبو داود رقم: ٤٢٢٣, النسائي رقم: ٥١٩٥] وسنده حسن لكن ضعفه النووي فالأوجه أنه لا يضبط بمثقال بل بما لا يعد إسرافا عرفا. قال شيخنا: وعليه فالعبرة بعرف أمثال اللابس ولا يجوز تعدده خلافا لجمع حيث لم يعد إسرافا. وتحليته آلة حرب كسيف ورمح وترس ومنطقة وهي ما يشد بها الوسط وسكين الحرب دون سكين المهنة والمقلمة: بفضة بلا سرف لان ذلك إرهابا للكفار لا بذهب لزيادة الإسراف والخيلاء. والخبر المبيح له ضعفه ابن القطان وإن حسنه الترمذي [رقم: ١٦٩٠] . وتحليته مصحفا قال شيخنا: أي ما فيه قرآن ولو للتبرك كغلافه بفضة وللمرأة تحليته بذهب إكراما فيهما وكتبه بالذهب حسن ولو من رجل لا تحلية كتاب غيره ولو بفضة والتمويه حرام قطعا مطلقا. ثم إن حصل منه شيء بالعرض على النار حرمت استدامته وإلا فلا وإن اتصل بالبدن خلافا لجمع. ويحل الذهب والفضة بلا سرف لامرأة وصبي إجماعا في نحو السوار والخلخال والنعل والطوق. وعلى الأصح في المنسوج بهما.

стр. 211

وفي قوت كبر وأرز وتمر وعنب بلغ خمسة أو سق منقى عشر إن سقي بل مؤنة وإلا فنصفه. ــ ويحل لهن التاج وإن لم يعتدنه وقلادة فيها دنانير معراة قطعا وكذا مثقوبة ولا تجب الزكاة فيها. أما مع السرف: فلا يحل شيء من ذلك كخلخال وزن مجموع فردتيه مائتا مثقال فتجب الزكاة فيه. وتجب على من مر في قوت اختياري من حبوب كبر وشعير وأرز وذرة وحمص ودخن وباقلاء ودقسة. وفي تمر وعنب من ثمار بلغ قدر كل منهما خمسة أو سق وهي بالكيل: ثلاثمائة صاع والصاع١ أربعة أمداد. والمد: رطل وثلث. منقى من تبن وقشر لا يؤكل معه غالبا. واعلم أن الأرز مما يدخر في قشره ولا يؤكل معه. فتجب فيه إن بلغ عشرة أو سق عشر للزكاة إن سقي بلا مؤنة كمطر وإلا أي وإن سقي بمؤنة كنضح فنصفه أي نصف العشر. وسبب التفرقة: ثقل المؤنة في هذا وخفتها في الأول سواء أزرع

стр. 212

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ ذلك قصدا أم نبت اتفاقا كما في المجموع حاكيا فيه الاتفاق وبه يعلم ضعف قول الشيخ زكريا في تحريره تبعا لأصله: يشترط لوجوبها أن يزرعه مالكه أو نائبه فلا زكاة فيما انزرع بنفسه أو زرعه غيره بغير أذنه. ولا يضم جنس إلى آخر لتكميل النصاب بخلاف أنواع الجنس فتضم. وزرعا العام يضمان إن وقع حصادهما في عام. فرع لا تجب الزكاة في مال بيت المال ولا في ريع موقوف من نخل أو أرض على جهة عامة كالفقراء والفقهاء والمساجد لعدم تعين المالك وتجب في موقوف على معين واحد أو جماعة معينة كأولاد زيد ذكره في المجموع. وأفتى بعضهم في موقوف على إمام المسجد أو المدرس بأنه يلزمه زكاته كالمعين قال شيخنا: والأوجه خلافه لان المقصود بذلك: الجهة: دون شخص معين. تنبيه قال الجلال البلقيني في حاشية الروضة تبعا للمجموع: إن غلة الأرض المملوكة أو الموقوفة على معين إن

стр. 213

وفي كل خمس إبل شاة إلى خمس وعشرين فبنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون. ــ كان البذر من مال مالكها أو الموقوف عليه: فتجب عليه الزكاة فيما أخرجته الأرض فإن كان البذر من مال العامل وجوزنا المخابرة فتجب الزكاة على العامل ولا شيء على صاحب الأرض لان الحاصل له أجرة أرضه وحيث كان البذر من صاحب الأرض وأعطي منه شيء للعامل لا شيء على العامل لأنه أجرة عمله. انتهى. وتجب الزكاة لنبات الأرض المستأجرة مع أجرتها على الزارع. ومؤنة الحصاد والدياس على المالك. وتجب على من مر للزكاة في كل خمس إبل شاة جذعة ضأن لها سنة أو ثنية معز لها سنتان ويجزئ الذكر وإن كانت إبله إناثا لا المريض١ إن كانت إبله صحاحا. إلى خمس وعشرين منها ففي عشر شاتان وخمسة عشر ثلاث وعشرين إلى الخمس والعشرين أربع فإذا كملت الخمس والعشرون فبنت مخاض لها سنة هي واجبها إلى ست وثلاثين سميت بذلك لان أمها آن لها أن تصير من المخاض أي الحوامل. وفي ست وثلاثين إلى ست وأربعين بنت لبون لها سنتان سميت

стр. 214

وست وأربعين حقة وإحدى وستين جذعه وست وسبعين بنتا لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنتا لبون ثم في كل أربعين بنت لبون وفي خمسين حقة. وفي ثلاثين بقرة إلى أربعين تبيع وأربعين مسنة وستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وأربعين مسنة. وفي أربعين غنما شاة, ــ بذلك لان لها أمها آن لها أن تضع ثانيا وتصير ذات لبن. وفي ست وأربعين إلى إحدى وستين: حقة لها ثلاث سنين وسميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها أو أن يطرقها الفحل. وفي إحدى وستين: جذعه لها أربع سنين سميت بذلك لأنها يجزع مقدم أسنانها أي يسقط. وفي ست وسبعين: بنتا لبون وفي إحدى وتسعين: حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون. ثم الواجب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. ويجب في ثلاثين بقرة إلى أربعين تبيع له سنة سمي بذلك لأنه يتبع أمه. وفي أربعين إلى ستين: مسنة لها سنتان سميت بذلك لتكامل أسنانها وفي ستين: تبيعان ثم في كل ثلاثين: تبيع وفي كل أربعين: مسنة. ويجب في أربعين غنما إلى مائة وإحدى وعشرين شاة.

стр. 215

ومائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربع مائة أربع ثم في كل مائة شاة. وتجب الفطرة ــ وفي مائة وإحدى وعشرين إلى مائتين وواحدة شاتان. وفي مائتين وواحدة إل ثلاثمائة١ ثلاث من الشياه. وفي أربعمائة: أربع منها. ثم في كل مائة: شاة جذعه ضأن لها سنة أو ثنية معز لها سنتان. وما بين النصابين يسمى وقصا. ولا يؤخذ خيار كحامل ومسمنة للأكل وربى وهي حديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر إلا برضا مالك. وتجب الفطرة أي زكاة الفطر سميت بذلك لأن وجوبها به وفرضت كرمضان في ثاني سني الهجرة. وقول ابن اللبان بعدم وجوبها غلط كما في الروضة. قال وكيع: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة تجبر نقص الصوم كما يجبر السجود نقص الصلاة. ويؤيده ما صح أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث.
следующие страницы →