← Тараджим

Тараджим · id 1133

المنتخب من ذيل المذيل

ابن جرير الطبري

Полный текст (164 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

عن أبيه وكان بدريا قال تزوج رسول الله ﷺ أسماء ابنة النعمان الجونية وأرسلني فجئت بها فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة أخضبيها أنت وأنا أمشطها ففعلتا ثم قالت لها إحداهما إن النبي يعجبه من المرأة إذا أدخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى السترمد يده إليها فقالت أعوذ بالله منك فقال بكمه على وجهه فاستتر به وقال عذت معاذا ثلاث مرات: قال أبا أسيد ثم خرج على وقال يا أبا أسيد ألحقها بأهلها ومتعها برازقيتين يعنى كرباسين فكانت تقول ادعوني الشقية: قال هشام وحدثني زهير ابن معاوية الجعفي أنها ماتت كمدا: قال ابن عمر فحدثني سليمان بن الحارث عن عباس بن سهل قال سمعت أبا أسيد الساعدي يقول لما طلعت بها على الصرم تصايحوا وقالوا إنك لغير مباركة ما دهاك فقالت خدعت فقيل لى كيت وكيت للذى قيل لها فقال أهلها لقد جعلتنا في العرب شهرة فنادت أبا أسيد فقالت قد كان ما كان فالذي أصنع ما هو قال أقيمي في بيتك فاحتجبى إلا من ذى محرم ولا يطمع فيك طامع بعد رسول الله ﷺ فإنك من أمهات المؤمنين فأقامت لا يطمع فيها طامع ولا يراها إلا ذو محرم حتى توفيت في خلافة عثمان ابن عفان عند أهلها بنجد * وذكر هشام بن محمد الكلبى أن زهير بن معاوية الجعفي حدثه أنها ماتت كمدا: قال الحارث وحدثني محمد بن سهيل عن أبى عبيدة معمر بن المثنى قال تزوج رسول الله ﷺ من اليمن أسماء بنت النعمان ابن الجون بن شراحيل بن النعمان من كندة فلما دخل عليها فدعاها إليه فقالت تعال أنت وأبت أن تجئ فطلقها: وقال آخرون بل كانت أجمل النساء فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه فقلن لها إنا نرى إذا دنا منك أن تقولي أعوذ بالله منك فلما دنا منها قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا فقال قد عذت بمعاذ وإن عائذ الله عزوجل أهل أن يجار وقد أعاذك الله منى فطلقها وأمر الساقط بن عمرو الانصاري فجهزها ثم سرحها إلى أهلها فكانت تسمى نفسها الشقية

стр. 107

(ذكر تأريخ من عرف وقت وفاته من النساء المهاجرات والانصار وغيرهن ممن أدرك رسول الله ﷺ وآمن به واتبعه) * منهن أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ وحاضنته واسمها بركة كان رسول الله ﷺ ورثها خمسة أجمال وقطعة غنم فيما ذكر فأعتق رسول الله ﷺ أم أيمن حين تزوج خديجة فتزوجها عبيد بن زيد من بنى الحارث بن الخزرج فولدت له أيمن وقتل يوم حنين شهيدا وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله ﷺ فأعتقه رسول الله ﷺ وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة بن زيد: وذكر محمد بن عمر عن يحيى بن سعيد بن دينار عن شيخ من بنى سعد بن بكر قال كان رسول الله ﷺ يقول لام أيمن يا أمه وكان إذا نظر إليها قال هذه بقية أهل بيتى: قال ابن عمر توفيت أم أيمن في أول خلافة عثمان بن عفان * قال ابن عمر خاصم ابن أبى الفرات مولى أسامة بن زيد الحسن بن أسامة بن زيد ونازعه فقال له ابن أبى الفرات في كلامه يا ابن بركة يريد أم أيمن فقال الحسن اشهدوا ورفعه إلى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو يومئذ قاضى المدينة أو وال لعمر ابن عبد العزيز فقص عليه القصة فقال أبو بكر لابن أبى الفرات ما أردت إلى قولك له يا ابن بركة قال سميتها باسمها فقال إنما أردت بهذا التصغير بها وحالها من الاسلام حالها ورسول الله ﷺ يقول لها يا أمه ويا أم أيمن؟ لا أقالني عزوجل إن أقلتك فضربه سبعين سوطا * وأروى ابنة كريز بن حبيب بن عبد شمس أسلمت وهاجرت إلى المدينة وماتت في خلافة عثمان * وأسماء بنت أبى بكر أمها قتيلة ابنة عبد العزى بن عبد أسد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى وهى أخت عبد الله بن أبى بكر لابيه وأمه أسلمت قديما بمكة وبايعت رسول الله ﷺ تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عبد الله وعروة وعاصما والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة بنى الزبير: قال الحارث حدثنا داود بن المحبر قال حدثنا حماد بن سلمة

стр. 108

عن هشام بن عروة عن أسماء ابنة أبى بكر أنها اتخذت خنجرا في زمن سعيد ابن العاص في الفتنة فوضعته تحت مرفقتها فقيل لها ما تصنعين بهذا قالت إن دخل على لص بعجت بطنه: قال وكانت عمياء قالوا ماتت أسماء بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الاولى سنة ٧٣ * ومارية سرية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسلم وأم ابنه إبراهيم ﵇ كان المقوقس صاحب الاسكندرية أهداها مع أخت لها يقال لها سيرين مع أشياء أخر إلى رسول الله ﷺ * وذكر ابن عمر أن يعقوب بن محمد بن أبى صعصعة حدثه عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى صعصعة قال بعث المقوقس صاحب الاسكندرية إلى رسول الله ﷺ سنة ٧ من الهجرة بمارية وأختها سيرين وألف مثقال من ذهب وعشرين ثوبا لينا وبغلته دلدل وحماره عفير ويقال يعقور ومعهم خصى يقال له مابور شيخ كبير كان أخا مارية وبعث به كله مع حاطب بن أبى بلتعة فعرض حاطب على مارية الاسلام ورغبها فيه فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصى على دينه حتى أسلم في المدينة بعد في عهد رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ معجبا بأم إبراهيم وكانت بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله ﷺ بالعالية في المال الذى يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم وكان رسول الله ﷺ يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب وكان يطأها بملك اليمين فلما حملت وضعت هناك وقبلتها سلمى مولاة رسول الله ﷺ فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله ﷺ بإبراهيم فوهب له عبدا وذلك في ذى الحجه من سنة ٨ وتنافست الانصار في إبراهيم وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبى ﷺ لما يعلمون من هواه فيها * قال ابن عمر وكانت مارية من حفن من كورة أنصنا * قال وحدثنا أسامة بن زيد الليثى عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه وكانت أخت مارية يقال لها سيرين فوهبها النبي ﷺ لحسان بن ثابت فولدت عبد الرحمن

стр. 109

قالت رأيت رسول الله ﷺ لما حضر إبراهيم وأنا أصيح وأختى ما ينهانا عن الصياح وغسله الفضل بن العباس ورسول الله ﷺ والعباس جالسان ثم رأيته على شفير القبر ومعه العباس إلى جنبه ونزل في حفرته الفضل وأسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذ فقال الناس كسفت لموت إبراهيم فقال رسول الله ﷺ لا تكسف لموت أحد ولالحياته ورأى رسول الله ﷺ فرجة في القبر فأمر بها تسد فقيل للنبى ﷺ فقال أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحى وإن العبد إذا عمل عملا أحب الله عزوجل أن يتقنه. قال ابن عمرو حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفى ثم صار عمر ينفق عليها حتى توفيت في خلافته. قال ابن عمر توفيت مارية أم إبراهيم بن رسول الله ﷺ في المحرم سنة ١٦ من الهجرة فرؤى عمر يحشر الناس لشهودها وصلى عليها عمر وقبرها بالبقيع (ذكر أسماء من عاش بعد رسول الله ﷺ من النساء المؤمنات فروت عنه ونقل عنها العلم ثم من بنى هاشم) * منهن فاطمة ﵍ بنت رسول الله ﷺ عاشت بعد رسول الله وروى عنها عنه أحاديث منها ما حدثنا به عمران بن موسى قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة عن جدته فاطمة الكبرى عن النبي ﷺ أنه كان إذا دخل المسجد صل على النبي ﷺ وقال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لى أبواب فضلك: حدثنى محمد بن عبيد المحاربى قال حدثنا المطلب بن زياد عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة الصغرى عن فاطمة الكبرى عن النبي ﷺ على أنه قال في دخول المسجد بسم الله اللهم صل على محمد وآله واغفر لي ذبوبى وافتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج قالا بسم الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لى أبواب فضلك: وحدثني يعقوب بن إبراهيم والفضل بن الصباح قالا حدثنا إسماعيل بن علية قال

стр. 110

أخبرنا ليث عن عبد الله بن حسن بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة ابنة رسول الله ﷺ قالت كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لى أبواب فضلك: وحدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا أسد قال حدثنا قيس بن الربيع عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى قالت كان النبي ﷺ إذا دخل المسجد قال اللهم صل على محمد وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وافتتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج من المسجد قال اللهم صل على محمد وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لى أبواب فضلك * ومنهن أم هانئ ابنة أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف واسمها فاختة وكان هشام بن الكلبى يقول اسمها هند وأمها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف ذكر أن رسول الله ﷺ خطبها إلى أبى طالب قبل أن يوحى إليه وخطبها معه هبيرة بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فزوجها هبيرة فقال له النبي ﷺ يا عم زوجت هبيرة وتركتني قال يا ابن أخى إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم ثم أسلمت ففرق الاسلام بينها وبين هبيرة فخطبها رسول الله ﷺ إلى نفسها فقالت والله إن كنت لاحبك في الجاهلية فكيف في الاسلام ولكني امرأة مصبية وأكره أن يؤذوك فقال رسول الله ﷺ خير نساء ركبن الابل نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يدعاشت بعد رسول الله ﷺ وروت عنه أحاديث منها ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن السدى عن أبى صالح عن أم هانئ قالت خطبني رسول الله ﷺ فاعتذرت إليه فعذرني ثم أنزل الله عزوجل " إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى آتيت أجورهن إلى قوله اللاتى هاجرن معك " قالت فلم أحل له لم أهاجر معه كنت من الطلقاء * ومنهن ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب بن هاشم زوج

стр. 111

رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم المقداد بن عمرو بن ثعلبة ضباعة بنت الزبير هذه فولدت له عبد الله وكريمة وقتل عبد الله يوم الجمع مع عائشة فمر به على ﵇ قتيلا فقال بئس ابن الاخت، روت عن رسول الله أحاديث حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن جدته أم الحكم عن أختها ضباعة بنت الزبير أنها رفعت إلى رسول الله ﷺ لحما فنهس منه ثم صلى ولم يتوضأ * وأم الحكم ابنة الزبير بن عبد المطلب ابن هاشم تزوجها ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فولدت له محمدا وعباسا وعبد شمس وعبد المطلب وأمية وأروى الكبرى روت أم الحكم عن رسول الله: حدثنا ابن بشار قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثنى أبى عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن نوفل عن أم الحكم ابنة الزبير أنها ناولت النبي ﷺ كتفا من لحم فأكل منها ثم صلى * وأم حكيم بنت عبد المطلب وهى التى يقال لها البيضاء لم تدرك الاسلام وهى أم عامر بن كريز وهى جدة عثمان بن عفان من قبل أمه كان كريز بن ربيعة تزوج أم حكيم البيضاء فولدت له عامرا وأروى وطلحة وأم طلحة فتزوج أروى بنت كريز عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف فولدت له عثمان بن عفان ثم خلف عليها عقبة بن أبى معيط فولدت له الوليد وخالدا وأم كلثوم بنى عقبة بن أبى معيط * وصفية بنت عبد المطلب ابن هاشم وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهى أخت حمزة بن عبد المطلب لامه كان تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية ابن عبدشمس فولدت له صفيا ثم خلف عليها العوام بن خويلد بن أسد فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة وأسلمت وبايعت رسول الله ﷺ وهاجرت إلى المدينة وعاشت بعده إلى خلافة عمر بن الخطاب * وأمامة ابنة حمزة ابن عبد المطلب بن هاشم وأمها سلمى ابنة عميس بن معد بن تيم بن مالك بن قحافة ابن خثعم أخت أسماء ابنة عميس هكذا سماها هشام بن محمد وقال غيره هي عمارة

стр. 112

ابنة حمزة وقال هشام عمارة رجل وهو ابن حمزة وبه كان يكنى عاشت بعد النبي ﷺ وروت عنه (ومن مواليهم) * أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ : حدثنى الحسين بن على الصدائى قال حدثنا شبابة قال حدثنى أبو مالك النخعي عن عبد الملك بن حسين عن الاسود بن قيس عن فليح العنزي عن أم أيمن قالت قام النبي ﷺ من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل أنا عطشى فشربت ما في الفخارة وأنا لاأشعر فلما أصبح النبي ﷺ قال يا أم أيمن قومي إلى تلك الفخارة فاهريقى ما فيها قلت قدوالله شربت ما فيها قالت فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه ثم قال أما إنك لاتبجعين بطنك بعده أبدا * وسلمى مولاة رسول الله عاشت بعد رسول الله ﷺ وروت عنه أحاديث: حدثنى على بن شعيب السمسار قال حدثنا معن بن عيسى قال حدثنا فائد مولى عبيد الله ابن على بن أبى رافع عن عبيد الله بن على بن أبى رافع عن جدته سلمى أن النبي ﷺ كان إذا كانت به القرحة أو الشئ جعل عليه الحناء * وميمونة بنت سعد مولاة رسول الله ﷺ روت عن رسول الله ﷺ : حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن زيد بن جبير عن أبى يزيد الضبى عن ميمونة بنت سعد قالت سئل رسول الله ﷺ عن ولد الزنى فقال نعلان أجاهد بهما أحب إلى من أن أعتق ولد زنى * وأميمة مولاة رسول الله ﷺ روت عن رسول الله ﷺ : حدثنا أبو كريب قال حدثنا يونس بن بكير عن يزيد بن سنان أبى فروة الرهاوى قال حدثنا أبويحيى الكلاعى عن جبير بن نفير قال دخلت على أميمة مولاة رسول الله ﷺ فقلت حدثينى شيئا سمعتيه من رسول الله ﷺ قالت كنت يوما أفرغ على يديه وهو يتوضأ إد دخل عليه رجل فقال يا رسول الله إنى أريد الرجوع إلى أهلى فأوصني بوصية أحفظها عنك

стр. 113

قال لا تشركن بالله شيئا وإن قطعت وحرقت بالنار ولا تعصين والديك وإن أمراك أن تخلى من أهلك ودنياك فتخلى ولا تتركن صلاة متعمدا فمن تركها متعمدا برئت منه ذمة الله عزوجل وذمة رسوله ولا تشربن الخمر فإنها رأس كل خطيئة ولا تزدادن في تخوم الارض فإنك تأتى يوم القيامة على عنقك مقدار سبع أرضين ولا تفرن يوم الزحف فانه من فريوم الزحف فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير وأنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله عزوجل (ومن غرائب نساء العرب العرب اللواتى عشن بعد رسول الله ﷺ فروين عنه وكن قد بايعنه وأسلمن في حياته) * أم الفضل وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم ابن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وأمها هند وهى خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش وهم إلى حمير وقيل إن أم الفضل أول امرأة أسلمت بمكة بعد خديجة ابنة خويلد وكان النبي ﷺ فيما ذكر يزورها ويقيل في بيتها وأخوات أم الفضل ميمونة زوج النبي ﷺ وهى أختها لابيها وأمها ولبابة الصغرى وهى العصماء بنت الحارث ابن حزن وهى أختها لابيها وهزيلة بنت الحارث بن حزن أختها أيضا لابيها وعزة أختها لابيها وإخوتها وأخواتها لامها محمية بن جزء الزبيدى وعون وأسماء وسلمى بنو عميس بن معد بن الحارث من خثعم فتزوج أم الفضل بنت الحارث العباس بن عبد المطلب فولدت له الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبدا وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب وقال عبد الله بن زيد الهلالي ما ولدت بختية من فحل * كستة من بطن أم الفضل أكرم بها من كهلة وكهل وقال ابن عمر هاجرت أم الفضل بنت الحارث إلى المدينة بعد إسلام العباس ابن عبد المطلب * ولبابة الصغرى وهى العصماء بنت الحارث وأمها فاختة

стр. 114

بنت عامر بن معتب بن مالك الثقفى تزوجها الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم بمكة فولدت له خالد بن الوليد ثم أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله ﷺ * وأسماء بنت عميس بن معد وأمها هند وهى خولة بنت عوف بن زهير بن جرش قال الحارث حدثنا خالد بن خداش قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن أسماء ولدت لجعفر محمدا ولابي بكر محمدا وأختها لابيها وأمها سلمى بنت عميس أسلمت قديما وتزوجها حمزة بن عبد المطلب فوت له ابنته عمارة وقتل حمزة بأحد فتأيمت سلمى ابنة عميس فتزوجها شداد بن الهاد الليثى فولدت له عبد الله بن شداد فهو أخو ابنة حمزة لامها وهو ابن خالة ولد العباس بن عبد المطلب وابن خالة خالد بن الوليد بن المغيرة فأما أسماء بنت عميس فإنها عاشت بعد وفاة رسول الله ﷺ حينا وروت عن رسول الله ﷺ أحاديث * وأم عبد الله بن مسعود وهى أم عبد بنت عبدود بن سوادء بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ وقد روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثنى محمد بن معاوية الانماطى قال حدثنا عباد بن العوام عن أبان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال حدثتني أمي أنها باتت عندهم ليلة فقام النبي ﷺ فصلى قالت فرأيته قنت في الوتر قبل الركوع * وزينب بنت أبى معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ وروت عنه أحاديث منها ما حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا بكير عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله قالت قال رسول الله ﷺ أيتكن جاءت المسجد فلا تقربن طيبا * وأم سنان الاسلمية روت عن رسول الله ﷺ . ذكر محمد بن عمر أن عبد الله بن أبى يحيى حدثه عن ثبيتة بنت حنظلة الاسلمية عن أمها أم سنان الاسلمية قالت لما أراد رسول الله ﷺ الخروج إلى خيبر جئته فقلت يا رسول الله

стр. 115

أخرج معك في وجهك هذا أخرز السقاء وأداوى المرضى والجرحى إن كانت جراح وإلا تكون فأنصر الرجل فقال رسول الله ﷺ اخرجي على بركة الله تعالى فإن لك صواحب كلمننى فأذنت لهن من قومك ومن غيرهم فإن شئت فمع قومك وإن شئت معنا قالت معك قال فكوني مع أم سلمة زوجتى قالت فكنت معها * وابنة أبى الحكم الغفارية روت عن رسول الله ﷺ حدثنى محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن أبى عون عن محمد ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن أمه ابنة أبى الحكم الغفارية قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها قبة ذراع فيتكلم بالكلمة فيتبا عدمنها أبعد من صنعاء * وأم شريك روت عن رسول الله ﷺ : حدثنا عمرو بن بيدق قال حدثنا سفيان عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن سعيد بن المسيب أخبرته أم شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الاوزاغ: حدثنى يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن جريح عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة أن سعيد بن المسيب أخبره قال أخبرتني أم شريك أحد نساء عامر بن لؤى أنها استأمرت رسول الله ﷺ في قتل الوزغان فأمرها بقتلها: حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن ابن جريح عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن سعيد بن المسيب عن أم شريك أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الاوزاغ وقال كان ينفخ على إبراهيم ﵇ * أم مرثد روت عن رسول الله ﷺ : حدثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهرى قال حدثنا محمد بن وهب بن أبى كريمة الحرانى عن محمد ابن مسلمة عن أبى عبد الرحيم بن العلاء عن محمد بن عبد الله بن أبى صعصعة عن أبيه عن أم خارجة بنت سعد بن الربيع عن أم مرثد وكانت ممن بايعن رسول الله ﷺ قالت خرجنا معه فقال أول من يشرف عليكم رجل من أهل الجنة فأشرف على ﵇ * وأم الدرداء روت عن رسول الله ﷺ أحاديث منها ما حدثنى سعد بن عبد الله بن الحكم قال حدثنا أبو زرعة

стр. 116

قال حدثنا أبو حيوة قال أخبرنا أبو صخر أن عيسى أبا موسى مولى لجعفر بن خارجة الاسدي حدثه أن أم الدرداء حدثته أن رسول الله ﷺ لقيها يوما فقال لها من أين جئت يا أم الدرداء قالت من الحمام قال لها رسول الله ﷺ ما من امرأة تنزع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله عزوجل من ستر: حدثنا الربيع قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه أنه سمع أم الدرداء تقول خرجت من الحمام فلقينى رسول الله ﷺ فقال من أين يا أم الدرداء قلت من الحمام فقال والذى نفسي بيده ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى أمهاتها إلا وهى هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن عزوجل * وأم المنذر بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن عامر بن عدى بن عامر بن غنم بن عدى بن غنم بن النجار وهى أخت سليط بن قيس الذى شهد بدرا وقتل يوم جسر أبى عبيد شهيدا لابيه وأمه بايعت رسول الله ﷺ وروت عنه ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا زيد بن حباب العكلى قال حدثنا فليح بن سليمان المدنى قال حدثنا أيوب بن عبد الرحمن الانصاري عن يعقوب بن أبى يعقوب عن أم المنذر الانصارية وهى بعض خالات رسول الله ﷺ قالت دخل على رسول الله ﷺ وعلى ﵇ معه وعلى ناقه من مرضه وعذق في البيت معلق فأكل منه رسول الله ﷺ وهو قائم فأكل منه على ﵇ فقال إنه لا يوافقك فكف قالت فصنعت سلقا وشعيرا لرسول الله ﷺ فوضعته بين يديه فقال يا على كل من هذا فإنه أوفق لك (القول في تاريخ التابعين والخالفين والسلف الماضين من العلماء ونقلة الآثار) (ذكر من هلك من التابعين سنة ٣٢) * منهم كعب الاحبار بن ماتع يكنى أبا إسحاق وهو من حمير من أهل ذى رعين وكان من ساكنى حمص وبها توفى سنة ٣٢ في خلافة عثمان بن عفان وذكر العلائى عن ابن معين أنه قال هو كعب بن ماتع بن ذى هجن الحميرى: حدثنا العباس

стр. 117

قال سمعت يحيى يقول كعب الاحبار مات في خلافة عثمان سنة ٣٤ قبل أن يقتل عثمان بعام: حدثنا ابن المثنى قال حدثنى أحمد بن موسى عن داود قال حدثنى ابن عم كعب أن كعبا كان يتعلم سورة البقرة ويعلمها إياه رجل من أصحاب النبي ﷺ حتى انتهى إلى قوله فإن زللتم من بعده ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله غفور رحيم فقال كعب ما أعرف هذا في شئ من كتب الله عزوجل أن ينهى عن الذنب ويعد عليه المغفرة فأبى الرجل أن يرجع عن ذلك وأبى كعب أن يتابعه حتى مر عليهما رجل من أصحاب النبي ﷺ فقال له هل تقرأ سورة البقرة فقال نعم فقالا فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فقال الرجل فاعلموا أن الله عزيز حكيم فقال نعم هكذا ينبغى أن يكون * ومنهم أويس ابن الخليص القرنى كذلك ذكر ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه قال سمعت من رجل من قومي يعنى من قوم أويس وأنا أحدث بحديثه فقال تدرى يا أبا عثمان أويس ابن من، قلت لا قال أويس بن الخليص وأما يحيى بن سعيد القطان فإنه قال حدثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد بأنه قال أويس بن أنيس القرنى واختلف في وقت مهلكه فقال بعضهم قتل مع على ﵇ بصفين روى محمد بن أبى منصور قال حدثنا الحمانى قال حدثنا شريك عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال نادى منادى على ﵇ يوم صفين ألا اطلبوا أويسا القرنى بين القتلى فطلبوه فوجدوه فيهم أو كلاما هذا معناه (ذكر من هلك منهم سنة ٨١) * منهم سويد بن غفلة، ومحمد بن على بن أبى طالب الاكبر وأمه الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل وقيل إنها كانت من سبى اليمامة فصارت منه إلى على ابن أبى طالب ﵇ وقال ابن عمر حدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن هشام بن عروة عن فاطمة ابنة المنذر عن أسماء ابنة أبى بكر قالت رأيت أم محمد بن الحنيفة سندية سوداء وكانت أمة لبنى حنيفة

стр. 118

ولم تكن منهم وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم على أنفسهم وكان محمد بن الحنفية يكنى أبا القاسم وكان فاضلا دينا ذاعلم جم وورع وقد ذكرنا خبره مع ابن الزبير في أيام المختار بن أبى عبيد في كتابنا المسمى المذيل (وممن هلك في سنة ٨٣) * أبوالبخترى الطائى مولى لبنى نبهان من طيئ واختلف في اسمه فقال ابن المدينى هو سعيد بن أبى عمران وقال يحيى بن معين هو سعيد بن جبير وجبير يكنى أبا عمران وقال بعضهم هو سعيد بن عمران وكان من الشيعة * وعبد الله ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ولد على عهد النبي ﷺ وكان يشبه برسول الله ﷺ وقال على بن محمد توفى عبد الله بن نوفل بن الحارث سنة ٨٤ قال محمد بن عمر حدثنى عبد العزيز بن محمد وأبو بكر ابن عبد الله بن أبى سبرة عن عثمان بن عمر عن أبى الغيث قال سمعت أبا هريرة لما ولى مروان بن الحكم المدينة لمعاوية بن أبى سفيان سنة ٤٢ في الامرة الاولى استقضى عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بالمدينة فسمعت أبا هريرة يقول هذا أول قاض رأيته في الاسلام قال ابن سعد وقال محمد بن عمر وأجمع أصحابنا على أن عبد الله بن نوفل بن الحارث أول من قضى بالمدينة لمروان بن الحكم وأهل بيته ينكرون ذلك وأن يكون ولى هو أو أحد من بنى هاشم القضاء بالمدينة قال وأهل بيته يقولون توفى في خلافة معاوية قال ونحن نقول إنه بقى بعد معاوية دهرا وتوفى سنة ٨٤ في خلافة عبد الملك بن مروان * ومنهم سعيد بن وهب الهمداني من بنى يحمد بن موهب بن صادق بن يناع ابن دومان وهم اليناعون من همدان سمع من معاذ بن جبل باليمن قبل أن يهاجر في حياة رسول الله ﷺ وكان من ملازمي على بن أبى طالب ﵇ فكان يقال له القراد للزومه له وكان من ساكنى الكوفة وكان ممن لا يشك في صدقه وأمانته على ماروى وحدث من خبر وكانت وفاته في سنة ٨٦ في خلافة عبد الملك قال الطبري قد مراسمه فيمن توفى سنة ٧٦ وأعيد ههنا للاختلاف في

стр. 119

وقت وفاته * قال ومنهم على بن الحسين بن على بن أبى طالب ﵇ وأمه غزالة أم ولد خلف عليها بعد حسين زبيد مولى الحسين فولدت له عبد الله بن زبيد وهو أخو على بن الحسين ولعلى بن حسين هذا العقب من ولد حسين وهو على الاصغر ابن حسين وأما على بن الحسين الاكبر فقتل مع أبيه بنهر كربلاء وليس له عقب وشهد على بن الحسين الاصغر مع أبيه كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وكان مريضا نائما على فراش فلما قتل الحسين ﵇ قال شمر بن ذى الجوشن اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه سبحان الله أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل وجاء عمر بن سعد فقال لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض قال على فلما أدخلت على ابن زياد قال ما اسمك قلت على بن حسين قال أولم يقتل الله عليا قال قلت كان أخ أكبر منى يقال له على قتله الناس قال بل الله قتله قلت الله يتوفى الانفس حين موتها فأمر بقتله فصاحت زينب بنت على يا ابن زياد حسبك من دمائنا أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتنى معه فتركه وكان على بن الحسين يكنى أبا الحسين ذكر على بن محمد عن سعيد ابن خالد عن المقبرى قال بعث المختار بن أبى عبيد إلى على بن حسين بمائة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فاحتبسها عنده فلما قتل المختار كتب على بن الحسين ﵇ إلى عبد الملك بن مروان إن المختار بعث إلى بمائة ألف فكرهت أن أردها وكرهت أن آخذها وهى عندي فابعث من يقبضها فكتب إليه عبد الملك يا ابن عم خذها فقد طيبتها لك قال على بن محمد عن يزيد بن عياض قال أصاب الزهري دما خطأ فخرج وترك أهله وضرب فسطاطا وقال لا يظلني سقف بيت فمن به على بن الحسين ﵇ فقال يا ابن شهاب قنوطك أشد من ذنبك فاتق الله واستغفره وابعث إلى أهله بالدية وارجع إلى أهلك وكان الزهري يقول على بن الحسين ﵇ أعظم الناس على منة وقال على بن محمد عن على بن مجاهد عن هشام بن عروة قال كان على بن الحسين ﵇ بخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها وقال ابن سعد أخبرنا مالك بن إسماعيل عن سهل بن

стр. 120

شعيب النهمى وكان نازلا فيهم يأمهم عن أبيه عن المنهال يعنى ابن عمرو قال دخلت على على بن الحسين ﵇ فقلت كيف أصبحت أصلحك الله قال ما كنت أرى أن شيخا من أهل المصر مثلك لا يدرى كيف أصبحنا فأما إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك أصبحنا في قومنا بمنزلة بنى إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر وأصبحت قريش تعدأن لها الفضل على العرب لان محمدا منها لا تعدلها فضلا إلا به وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك وأصبحت العرب تعدان لها فضلا على العجم لان محمدا منها لاتعدلها فضلا إلا به وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك فلئن كانت العرب صدقت أن لها فضلا على العجم وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب لان محمدا منها إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لان محمدا منا فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا قال فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت وقال محمد بن عمر حدثنى ابن أبى سبرة عن سالم مولى أبى جعفر قال كان هشام بن اسماعيل يؤذى على بن الحسين وأهل بيته يخطب بذلك على المنير وينانل من على ﵇ فلما ولى الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يوقف للناس قال وكان يقول لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلى من على بن الحسين كنت أقول رجل صالح يسمع قوله فوقف للناس قال فجمع على بن حسين ولده وحامته ونهاهم عن التعرض له قال وغدا على بن حسين ﵇ مارا لحاجة فما عرض له فناداه هشام بن إسماعيل الله أعلم حيث يجعل رسالاته وقال محمد بن عمر حدثنى عبد الحكيم ابن عبد الله بن أبى فروة قال مات على بن الحسين ﵇ بالمدينة ودفن بالبقيع سنة ٩٤ ويقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها قال بن سعد أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد ﵇ قال مات على بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة قال وهذا يدلك على أن على بن حسين كان مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة وليس قول من قال أنه كان

стр. 121

صغيرا ولم يكن أنبت بشئ ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن على ﵇ ولقى جابر بن عبد الله وروى عنه وإنما مات جابر سنة ٧٨ وقال إسحاق بن أبى إسرائيل حدثنا جرير عن شيبة ابن نعامة قال كان على بن حسين ﵇ يبخل فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السر * ومنهم في قول عمرو بن على أبو عثمان النهدي واسمه عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدى بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة ابن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف ابن قضاعه حدثنا العباس بن محمد قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو طالب عبد السلام بن شداد قال رأيت أبا عثمان شرطيا يجئ فيأخذ من صاحب الكمأة الكمأة قال ابن سعد أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قال كان أبو عثمان النهدي من ساكنى الكوفة وله بها دار في بنى نهد فلما قتل الحسين ﵇ تحول فنزل البصرة وقال لاأسكن بلدا قتل فيه ابن ابنة رسول الله ﷺ * وخالد بن معدان الكلاعى قال ابن سعد أجمعوا على أن خالد بن معدان توفى سنة ١٠٣ في خلافة يزيد بن عبد الملك وقال عبد القدوس بن الحجاج عن صفوان بن عمرو قال سمعت خالد بن معدان يقول أدركت سبعين من أصحاب رسول الله ﷺ : حدثنى الحارث عن الحجاج قال حدثنى أبو جعفر الحدانى عن محمد بن داود قال سمعت عيسى بن يونس يقول كان خالد بن معدان صاحب شرطة يزيد بن معاوية وكان خالد غير متهم فيما روى وحدث من خبر في الدين وقيل إنه مات وهو صائم وكان من ساكنى الشأم وبها مات (ذكر من هلك منهم سنة ١٠٥) * فمنهم عكرمة مولى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب يكنى أبا عبد الله قال ابن سعد أخبرنا عامر بن سعيد أبو جعفر قال حدثنا هشام بن يوسف قاضى أهل صنعاء عن محمد ابن راشد قال مات ابن عباس وعكرمة عبد فاشتراه خالد بن يزيد بن معاوية

стр. 122

من على بن عبد الله بن العباس بأربعة آلاف دينار فبلغ ذلك عكرمة فأتى عليا فقال بعتني بأربعة آلاف دينار قال نعم قال أما إنه ما خير لك بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار فراح على إلى خالد فاستقاله فأقاله فأعتقه وكان عكرمة لا يدفعه أحد يعلمه عن التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار: حدثنى الصرار بن محمد بن إسماعيل قال أخبرنا إسماعيل قال حدثنا إبراهيم ابن سعد عن أبيه قال كان سعيد بن المسيب يقول لبرد ولاه بابرد لا تكذب على كما كذب عكرمة على ابن عباس كل حديث حدثكموه يردعني مما تنكرون ليس معه فيه غيره فهو كذب حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن يزيد بن أبى زياد قال دخلت على على بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش قال قلت له ما لهذا كذا قال إنه يكذب على أبى وقال يحيى بن معين حدثنى من سمع حماد بن زيد يقول سمعت أيوب وسئل عن عكرمة كيف هو قال أيوب لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه وقال آخرون ممن لا يرى الاحتجاج بخبر عكرمة لم ننكر من أمر عكرمة روايته ما روى من الاخبار وإنما أنكرنا من أمره مذهبه وقالوا إنه كان يرى رأى الصفرية من الخوارج وذكر إنه نحل ذلك الرأى إلى ابن عباس وكان ذلك كذبه على ابن عباس: وحدثت عن مصعب الزبيري قال كان عكرمة يرى رأى الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فغيب عند داود بن الحصين ومات عنده وذكر عن يحيى بن معين أنه قال إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة لان عكرمة كان ينتحل رأى الصفرية وقد اختلفوا في وقت وفاة عكرمة فقال بعضهم توفى سنة ١٠٥ ذكر محمد بن عمر أن ابنة عكرمة حدثته أن عكرمة توفى سنة ١٠٥ وهو ابن ثمانين سنة قال ابن عمرو حدثنى خالد بن القاسم البياضى قال مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة ١٠٥ فرأيتهما جميعا صلى عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس قال وقال غير خالد بن القاسم وعجب الناس لا جتماعهما في الموت واختلاف رأيهما عكرمة يظن به أنه يرى رأى الخوارج يكفر بالنظرة وكثير شيعي يؤمن

стр. 123

بالرجعة: حدثنى يحيى بن عثمان بن صالح السهمى قال حدثنا ابن بكير قال حدثنا الدراوردى قال توفى عكرمة وكثير عزة الشاعر بالمدينة في يوم واحد فما حمل جنازتهما إلا الزنج وقال أبو نعيم الفضل بن دكين مات عكرمة في سنة ١٠٧ وروى عن يحيى بن معين أنه قال مات عكرمة سنة ١١٥ وكان عكرمة جوالا في البلاد قدم البصرة فسمع منه أهلها والكوفة فحمل عنه كثير ممن بها واليمن فكتب عنه بها كثير من أهلها والمغرب فسمع منه به جماعة من أهله والمشرق فكتب عنه به: حدثنى يحيى بن عثمان بن صالح قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا عبد المؤمن به خالد الحنفي قال قدم علينا عكرمة خراسان فقلت له ما أقدمك إلى بلادنا قال قدمت آخذ من دنانير ولاتكم ودراهمهم وأما أبوتميلة فانه روى عن عبد العزيز بن أبى رواد قال قلت لعكرمة تركت الحرمين وجئت إلى خراسان قال أسعى على بناتى غير أن وفاته كانت بمدينة رسول الله ﷺ وذكر عن إبراهيم ابن خالد عن أمية بن شبل عن معمر عن أيوب قال قدم علينا عكرمة واجتمع الناس عليه حتى أصعدوه فوق ظهر بيت * وعامر بن شراحيل بن عبد الشعبى قال ابن سعد هو من حمير وعداده في همدان فقال أخبرنا عبد الله بن محمد بن مرة الشعبانى قال أخبرنا أشياخ من شعبان منهم محمد بن أبى أمية وكان عالما أن مطرا أصاب اليمن فجعف السيل موضعا فأبدى عن أزج عليه باب من حجارة فكسر الغلق فدخل فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب وإذا عليه رجل قال شبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا وإذا عليه جباب من وشى منسوجة بالذهب وإلى جنبه محجن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء وإذا رجل أبيض الرأس واللحية له ضفران وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية باسمك اللهم رب حميرأنا حسان بن عمر والقيل إذ لاقيل إلا الله عشت بأمل ومت بأجل أيام وخز هيد هلك فيه اثنا عشر ألف قيل وكنت آخرهم قيلا وأتيت جبل ذى شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني وإلى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميرية أنا قباربى يدرك الثار قال عبد الله بن محمد بن مرة الشعبانى هو حسان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن

стр. 124

وائل بن غوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير وهو حسان ذو الشعبين وهو جبل باليمن نزله هو وولده ودفن به ونسب إليه هو وولده فمن كان بالكوفة قيل لهم شعبيون منهم عامر الشعبى ومن كان بالشأم قيل لهم شعبانيون ومن كان باليمن قيل لهم آل ذى شعبين ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم الاشعوب وهم جميعا بنو حسان بن عمرو ذى شعبين فبنو على بن حسان بن عمرو رهط عامر بن شراحيل بن عبد الشعبى ودخلوا في أحمور همدان باليمن فعدادهم فيه والاحمور خارف والصائديون وآل ذى بارق والسبيع وآل ذى جدان وآل ذى رضوان وآل ذى لعوة وآل ذى مران واعراب همدان عذر ويأم ونهم وشاكر وأرحب وفى همدان من حمير قبائل كثيرة منهم آل ذى حوال وكان على مقدمة تبع منهم يعفر بن الصباح المتغلب على مخاليف صنعاء اليوم وكان الشعبى يكنى أبا عمرو وكان ضئيلا نحيفا وكان فقيها عالما راوية الشعر والاخبار وأيام الناس * ومنهم طاوس بن كيسان وكان يكنى أبا عبد الرحمن وكان فقيها عالما عابدا ورعا فاضلا حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن زهير عن ليث عن طاوس قال أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله وقال يحيى بن معين حدثنا المعتمر بن سليمان قال قال أبى وما على خالد الحذاء لو صنع كما صنع طاوس قال وما صنع طاوس قال كان يجلس فان أتاه إنسان بشئ قبله وإلا سكت قال يحيى وأنا أقول كان طاوس على العشور وكان خالد الحذاء على العشور وذكر عن على بن المدينى أنه قال قال يحيى بن سعيد قال سفيان بن سعيد كان طاوس يتشيع وقال ابن عمر عن سيف بن سليمان قال مات طاوس بمكة قبل التروية بيوم وكان هشام بن عبد الملك وهو خليفة قد حج تلك السنة سنة ١٠٦ فصلى على طاوس وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة: حدثنى الحارث قال حدثنا سريج ابن يونس قال حدثنا يحيى بن سليمان قال بلغني أن طاوسا قال لمجاهد لو كان من قصرك في طولى ومن طولى في قصرك جاء منا رجلان مستويان * وذكر عن زيد بن حباب أنه قال قال إبراهيم بن نافع هلك طاوس في سنة ١٠٦ وقال ابن عمر

стр. 125

كان طاوس مولى بحير بن ريسان الحميرى وكان ينزل الجند * ومنهم الحسن ابن أبى الحسن واسم أبى الحسن يسار يقال إنه من سبى ميسان وقع إلى المدينة فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك وقال على بن محمد أبو الحسن بن ابى الحسن البصري من سبى ميسان وكانت أم الحسن خادمة لام سلمة زوج النبي ﷺ وقال الاصمعي عن حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان وكان أعلم الناس بالحسن أنه ولد وهو مملوك وذكر عن يحيى بن معين أنه قال اسم أم الحسن بن أبى الحسن خيرة وقال على بن محمد عن سلمة بن عثمان عن ابن عون قال قال الحسن قتل عثمان وأنا ابن أربع عشرة سنة وكان الحسن عالما فقيها فاضلا قارئا لا يشك في صدقه فيما روى ونقل غير أنه كان كثير المرائيل كثير الرواية عن قوم مجاهيل وعن صحف قد وقعت إليه لقوم أخذها منهم وعنهم: حدثنى محمد بن هارون الحربى قال حدثنا نعيم قال حدثنا سفيان عن مساور الوراق قال قلت للحسن البصري عمن تحدث هذه الاحاديث قال عن كتاب عندنا سمعته من رجل: وحدثنا عمرو بن على قال حدثنا عفان قال حدثنا وهيب عن أيوب قال لم يسمع الحسن من أبى هريرة: حدثنا عمرو بن على قال حدثنا أبو قتيبة قال حدثنا شعبة قال قلت ليونس أسمع الحسن من أبى هريرة قال لا ولا حرفا. وقال ابن سعد قال يحيى بن سعيد القطان في أحاديث سمرة التى يرويها الحسن عنه أنها من كتاب وقد نسبه قوم إلى أنه كان يقول بقول القدرية وأنكر ذلك على من نسبه إليه قوم: حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة قال أعلمهم بالديات والقضاء وأيام الناس الشعبى وأعلمهم بالصلاة والزكاة والحلال والحرام إبراهيم النخعي وأعلمهم بالمناسك عطاء بن أبى رباح وأعلمهم بالتفسير سعيد بن جبير وأعلمهم بالتجارة والصرف ابن سيرين والحسن البصري سيدهم. وقال ابن سعد أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال عمر بن عبيد ما كنا نأخذ علم الحسن إلا عن الغضب: حدثنى على بن سهل قال حدثنا الوليد عن خليد أن رجلا سأل الحسن عن مسألة فتكلم فيها فقال السائل يا أبا سعيد

стр. 126

إن العلماء يخالفونك قال ثكلتك أمك وهل رأيت عالما ذهب والله العلماء في كل بلد فكان آخرهم موتا بالمدينة جابر بن عبد الله وبمكة عبد الله بن عمر أو عمرو. قال الطبري وأنا أشك وفى كتابي ابن عمر وبالبصرة أنس بن مالك وبالكوفة عبد الله بن أبى أوفى وبالشأم أبو أمامة وقال على بن محمد عن أبى إسحاق عن الحسن قال دخلت على الحجاج فقال يا حسن ما جرأك على ثم قعدت تفتى في مسجدنا قلت الميثاق الذى أخذه الله عزوجل على بنى آدم قال فما تقول في أبى تراب يعنى على بن أبى طالب ﵇ قلت وما عسى أن أقول إلا ما قال الله عزوجل قال وما قال الله قلت قال الله عزوجل " وما جعلنا القبلة التى كنت عليها إلا لنعلم من يتبع االرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله " وكان على ﵇ ممن هدى الله فغضب ثم أكب ينكت الارض وخرجت لم يعرض لى أحد فتواريت حتى مات توارى تسع سنين: حدثنى الحارث قال حدثنا داود بن المحبر قال حدثنا الربيع بن صبيح قال سمعت الحسن يقول ليس للفاسق المعلن بالفسق غيبة ولا لاهل الاهواء والبدع غيبة ولا للسلطان الجائر غيبة: حدثنى الحارث قال حدثنا العباس بن الفضل العبدى قال حدثنا ابن عيينة قال أخبرنا أبو موسى قال لما خرج الحسن من عند الحجاج قال خرجت من عند أحيول قصير يطبطب شعيرات له أخرج إلى بنانا له قصيرة قلما عرفت فبها الاعنة في سبيل الله عزوجل أما والله إنهم وإن ركبوا البراذين وسعدوا المنابر إن ذل المعاصي لفى أعناقهم أبى الله تعالى إلا أن يذل من من عصاه ما زال الله يريهم في أنفسهم العبر ويرى المؤمنين فيهم المعتبر اللهم أمته كما أمات سنتك: حدثنى الحارث قال حدثنا خالد بن خداش قال حدثنا عمارة بن زاذان الصيدلانى قال رأيت على الحسن برداعدنيا مصلبا وقميصا شطويا ونعلا مثل خذو الفتيان: حدثنى الحارث قال حدثنى على بن محمد عن عبد الله بن مسلم قال أتى الحسن بفالوذج فقال لابنه سعيد إدن يا بنى فأصب منه قال أخاف مغبته فقال يا بنى لباب القمح بلعاب النحل بخالص السمن ما غب هذا بسوء

стр. 127

قط أو قال ماغب هذا بشر قط * وقال يونس أخبرنا موسى قال حدثنا سهل ابن حصين بن مسلم الباهلى قال بعثت إلى عبد الله بن الحسن بن أبى الحسن ابعث إلى بكتب أبيك فبعث إلى أنه لما ثقل قال اجمعها لي فجمعتها له وما ندرى ما يصنع بها فأتيته بها فقال للجارية اسجرى التنور ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إلى ثم لقيته بعد ذلك فأخبرني مشافهة بمثل الذى أخبرني الرسول عنه وحدثني على بن سهل قال حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال مات الحسن سنة ١١٠ ومات ابن سيرين بعده بمائة ليلة: حدثنى أبو السائب قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت شعبة يقول هلك الحسن سنة ١١٠ وكان بينه وبين ابن سيرين مائة يوم والحسن قبل. وقال ابن سعد قال معاذ بن معاذ كان الحسن أكبر من محمد بن سيرين بعشر سنين وحدثني على بن مسلم الطوسى قال حدثنا سعيد بن عامر قال مات الحسن في سنة ١١٠ وولد في سنة ٢١ وصلى عليه رجل من أهل الشأم يقال له النضر بن عمرو وكان على الصلاة وبلغ تسعا وثمانين: حدثنا ابن وكيع قال سمعت أبى يقول سمعت حماد بن زيد يقول قال أيوب خاصمت الحسن في القدر حتى هددته بالسلطان حدثنى أبو عثمان المقدمى قال حدثنا الفروى قال سمعت مالكا وهو يقول ابن سيرين عندنا أفضل من الحسن فقلت له يا أبا عبد الله بأى شئ قال إن الحسن زيغه القدرية حدثنا ابن حميد قال حدثنا الحكم بن بشير قال حدثنا زكرياء بن سلام قال جاء رجل إلى الحسن فقال إنه طلق امرأته ثلاثا فقال إنك عصيت ربك وبانت منك امرأتك فقال الرجل قضى الله ذلك على فقال الحسن وكان فصيحا ما قضى الله أي ما أمر الله عزوجل وقرأ هذه الآية وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه: وحدثني إسماعيل ابن مسعود الجحدرى قال حدثنا المعتمر بن سليما من عن قرة بن خالد عن أبى رباح ابن عبيدة قال أخوف ما أخاف على الحسن قوله في القدر يفرق به بين الناس * ومنهم محمد بن سيرين ويكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك وكان به صمم فيما ذكر * قال ابن سعد حدثنا خالد بن خداش قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس ابن سيرين قال ولد محمد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وولدت أنا لسنة

стр. 128

بقيت من خلافته * قال وقال بكار بن محمد ولد لمحمد بن سيرين ثلاثون ولدا من امرأة واحدة لم يبق منهم غير عبد الله بن محمد * ومنهم وهب بن منبه بن كامل بن سيج وهو رجل من أبناء فارس الذين كان كسرى وجههم إلى اليمن لحرب من كان بها من الحبشة فاجلوهم عنها وغلبوا على اليمن ومخاليفها وكان وهب يكنى أبا عبد الله وكان رجلا قد قرأ كتب الانبياء وعلم أخبار الاولين وكان من ساكنى صنعاء هو واخوته * قال محمد بن عمر وعبد المنعم بن إدريس مات وهب بن منبه يصنعاء سنة ١١٠ في أول خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان وقال بعضهم كانت وفاته في سنة ١١٤ (ذكر من هلك منهم في سنة ١١١) * منهم عطية بن سعد بن جنادة العوفى من جديلة قيس ويكنى أبا الحسن قال ابن سعد أخبرنا سعيد بن محمد بن الحسن بن عطية قال جاء سعد بن جنادة إلى على بن أبى طالب ﵇ وهو بالكوفة فقال يا أمير المؤمنين إنه ولد لى غلام فسمه فقال هذا عطية الله فسمى عطية وكانت أمه رومية وخرج عطية مع ابن الاشعث هرب عطية إلى فارس وكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفى أن ادع عطية فإن لعن على بن أبى طالب ﵇ وإلافاضربه أربعمائة سوط واحلق رأسه ولحيته فدعاه وأقرأه كتاب الحجاج وأبى عطية أن يفعل فضربه أربعمائة سوط وحلق رأسه ولحيته فلما ولى قتيبة بن مسلم خراسان خرج إليه عطية فلم يزل بخراسان حتى ولى عمر بن هبيرة العراق فكتب إليه عطية يسأله الاذن له في القدوم فأذن له فقدم الكوفة فلم يزل بها إلى أن توفى سنة ١١١ وكان كثير الحديث ثقة إن شاء الله (ذكر من هلك منهم في سنة ١١٢) * منهم عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى واسم أبى سعيد سعد بن مالك بن سنان واختلف في كنيته فقال محمد بن عمر كنيته أبو محمد وقال ابن عمر توفى عبد الرحمن بن أبى سعيد بالمدينة سنة ١١٢ وهو ابن سبع وسبعين سنة روى عن أبيه * وأبو جعفر محمد بن على بن حسين بن على بن أبى طالب ﵇ وأمه

стр. 129

أم عبد الله ابنة حسن بن على بن أبى طالب ﵇ * قال ابن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف قال رأيت أبا جعفر يتكئ على طيلسان مطوى في المسجد * قال ابن عمر ولم يزل ذلك من فعل الاشراف وأهل المروءة عندنا الذين يلزمون المسجد يتكئون في طيالسة مطوية سوى طيالستهم وأرديتهم التى عليهم * أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان ابن عيينة عن جعفر بن محمد قال سمعت محمد بن على يذاكر فاطمة ابنة حسين شيئا من صدقة النبي ﷺ وقال هذه توفى لى ثمانيا وخمسين ومات لها * قال ابن عمر فاما في روايتنا فإنه مات سنة ١١٧ وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وقال أبو نعيم فيما حدثنى محمد بن إسماعيل عنه مات محمد بن على أبو جعفر سنة ١١٤ وقال على بن محمد المدائني توفى أبو جعفر محمد بن على بن حسين ﵇ سنة ١١٧ وهو ابن ثلاث وستين سنة * وقال يحيى بن معين توفى أبو جعفر محمد بن على بن حسين سنة ١١٨ وحدثني محمد بن عبد الله الحضرمي قال حدثنا سويد بن سعيد قال حدثنا مفضل بن عبد الله عن أبان بن تغلب عن أبى جعفر قال جاءني جابر بن عبد الله وأنا في الكتاب فقال لى اكشف لى عن بطنك فكشفت له عن بطني فقبله ثم قال إن رسول الله ﷺ أمرنى أن أقرئك السلام * ومنهم الحكم بن عتيبة واختلف في كنيته فقيل كنيته أبو محمد وقال ابن سعد أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل أن الحكم بن عتيبة كان يكنى أبا عبد الله واختلف في ولائه فقال ابن سعد كان مولى لكندة وقال على بن محمد الحكم بن عتيبة كندى قال ويقال أسدى مولى لهم وكان الحكم ابن عتيبة مقدما في العلم والفقه كثير الحديث وقال عبد الرحمن بن صالح حدثنا نوح بن دراج عن ابن أبى ليلى قال كنت عند الحكم فجاءه داود الاودى فقال إن الناس يزعمون أنك تنال من أبى بكر وعمر فقال ما أفعل ولكني أزعم أن عليا خير منهما: وحدثني أبو السائب قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت شعبة يقول هلك الحكم بن عتيبة سنة ١١٥ وحدثني محمد بن إسماعيل قال قال أبو نعيم الفضل بن

стр. 130

دكين مات الحكم بن عتيبة في سنة ١١٥ * وسعيد بن يسار أبو الحباب ولى الحسن بن على ﵇ من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنة ١١٧ ومحمد بن كعب بن حيان بن سليم بن أسد القرظى من حلفاء الاوس ويكنى أبا حمزة واختلف في وقت وفاته فقال أبو نعيم الفضل بن دكين فيما ذكر حدثنى به محمد بن اسماعيل عنه مات سنة ١٠٨ وكان عالما فاضلا غير مدفوع وكان كثير الرواية * وقتادة بن دعامة السدوسى ويكنى أبا الخطاب وكان أعمى حافظا فطنا وذكر عن ابن معين أنه قال مات قتادة سنة ١١٧ * وعلى بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وأمه زرعة بنت مشرح ابن معديكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وهو كندى يكنى أبا محمد ذكر أنه ولد ليلة قتل أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام في شهر رمضان سنة ٤٠ فسمى باسمه وكنى بكنيته أبا الحسن فقال له عبد الملك بن مروان لا والله ما أحتمل لك الاسم والكنية جميعا فغير أحدهما فغير كنيته فصيرها أبا محمد وكان على بن عبد الله هذا أصغر ولد أبيه سنا وكان أجمل قرشي فيما قيل وأوسمه وأكثره صلاة وكان يدعى السجاد لعبادته واختلف في وقت وفاته فقال محمد بن عمر توفى على بن عبد الله بن العباس سنة ١١٨ * ومنهم حماد بن أبى سليمان ويكنى أبا إسماعيل وهو مولى لابراهيم بن أبى موسى الاشعري وكان ممن أرسل به معاوية إلى أبى موسى الاشعري وهو بدومة الجندل وكان حماد مقدما في الفقه: حدثنى أبو السائب قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت شعبة يقول هلك حماد بن أبى سليمان سنة ١٢٠ * ومنهم زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ﵇ أمه أم ولد وقد ذكرت مقتله في كتابنا المسمى المذيل وقد حدثنى الحارث قال حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال دخل زيد بن على ﵇ على هشام بن عبد الملك فرفع دينا كثيرا وحوائج فلم يقض له هشام حاجة وتجهمه وأسمعه كلاما شديدا قال عبد الله بن جعفر فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه أن زيد بن على

стр. 131

خرج من عند هشام وهو يأخذ شاربه بيده ويفتله ويقول ما أحب الحياة أحد قط إلاذل قال ثم مضى وكان وجهه إلى الكوفة فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفى عامل لهشام بن عبد الملك على العراق فوجه إلى زيد بن على من يقاتله فاقتتلوا وتفرق عن زيد بن خرج معه ثم قتل وصلب قال سالم فأخبرت هشاما بعد ذلك بما كان قال زيد ﵇ يوم خرج من عنده فقال ثكلتك أمك ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم وما كان يرضيه إنما كانت خمسمائة ألف درهم وكان ذلك أهون علينا مما صار إليه قال محمد بن عمر فلما ظهر ولد العباس عمد عبد الله ابن على بن عبد الله بن عباس إلى هشام بن عبد الملك فأمر به فأخرج من قبره وصلبه وقال هذا بما فعل يزيد بن على ﵇ وقتل زيد ﵇ يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة ١٢٠ ويقال سنة ١٢٢ وكان له فيما قيل اثنتان وأربعون سنة وكان مسكنه بالمدينة وقتل بالكوفة * وسلمة بن كهيل الحضرمي وكان من ساكنى الكوفة وبها مات في آخر يوم من سنة ١٢١ وقال بعضهم بل توفى سنة ١٢٢ حين قتل زيد بن على ﵇ * ومنهم محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الاصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة وأمه عائشة ابنة عبد الله الاكبر بن شهاب ويكنى محمد بن مسلم أبا بكر وكان محمد ابن مسلم الزهري مقدما في العلم بمغازي رسول الله ﷺ وأخبار قريش والانصار راوية لاخبار رسول الله ﷺ وأصحابه * ومحمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وأمه العالية ابنة عبيد الله بن العباس ابن عبد المطلب فولد محمد بن على عبد الله الاصغر وهو أبو العباس القائم بالخلافة من ولد العباس وداود بن محمد وعبيد الله وريطة هلكت ولم تبرز وأمهم ريطه ابنة عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان من بنى الحارث بن كعب وعبد الله الاكبر وهو أبو جعفر المنصور ولى الخلافة بعد أخيه أبى العباس وأمه أم ولد * وإبراهيم بن محمد وهو الامام الذى كان أهل دعوة بنى العباس يصيرون إليه ويصدرون عن رأيه وأمه أم ولد ويحيى بن محمد والعالية بنت محمد وأمها أم الحكم

стр. 132

بنت عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وموسى بن محمد وأمه أم ولد والعباس بن محمد وأمه أم ولد وإسماعيل ويعقوب وهو أبو الأسباط ولبابة بنت محمد تزوجها جعفر بن نسليمان بن على هلكت عنده ولم تلد له وهم لامهات شتى وذكر عن العباس بن محمد أن محمد بن على بن العباس توفى بالشراة من أرض الشأم في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان سنة ١٢٥ وهو ويومئذ ابن ستين سنة وكان أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية أوصى إليه ودفع إليه كتبه فكان محمد بن على وصى أبى هاشم وقال له أبو هاشم إن هذا الامر إنما هو في ولدك فكانت الشيعة الذين كانوا يأتون أبا هاشم ويختلفون إليه قد صاروا بعد ذلك إلى محمد بن على * وثابت البنانى ابن أسلم يكنى أبا محمد من ولد سعد بن لؤى بن غالب وبنانة أمهم كذلك قال هشام عن أبيه وقال على ابن محمد توفى ثابت البنانى سنة ١٢٧ وكان ثابت بن سكان البصرة وبها توفى وكان ثقة كثير الحديث * وعبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب ويكنى أبا عبد الرحمن توفى سنة ١٢٧ وكان من سكان المدينة وبها توفى وكان كثير الحديث ثقة * ووهب بن كيسان ويكنى أبا نعيم مولى عبد الله بن الزبير ابن العوام توفى سنة ١٢٧ * وبكير بن عبد الله بن الاشج مولى المسور بن مخرمة الزهري ويكنى أبا عبد الله توفى بالمدينة سنة ١٢٧ * ومالك بن دينار يكنى أبا يحيى مولى لامرأة من بنى أسامة بن لؤى ذكر عن ابن عائشة قال مالك بن دينار كان كابليا وكان عابدا حافظا قارئا للقرآن وكان يكتب المصاحف * وجابر بن يزيد الجعفي وكان متشيعا وكان من ساكنى الكوفة وبها كانت وفاته في سنة ١٢٨: حدثنى سعيد بن عثمان التنوخى قال حدثنا إبراهيم بن مهدى المصيصى قال سمعت إسماعيل بن علية قال قال شعبة أما جابر ومحمد بن إسحاق فصدوقان: حدثنى عبد الرحمن ابن بشر النيسابوري قال سمعت سفيان بن عيينة يقول كان جابر الجعفي يؤمن بالرجعة وذكر عن يحيى بن معين أنه قال مات جابر الجعفي سنة ١٣٢: حدثنا العباس الدوري قال حدثنا أبويحيى الحمانى عبد الحميد بن بشمير عن أبى حنيفة النعمان بن ثابت

стр. 133

قال ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي قال العباس وحدثنا يحيى بن يعلى المحاربي عن زائدة قال كان جابر الجعفي كذابا يؤمن بالرجعة * وعاصم بن أبى النجود الاسدي وهو عاصم بن بهدلة مولى لبنى جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد وكان يكنى أبا بكر كذلك حدثنا عن أبى نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الأحوص وكان مقرئ أهل الكوفة بعد يحيى بن وثاب وكان ثقة غير أنه كان كثير الخطإ وكان من ساكنى الكوفة وبها كانت وفاته في سنة ١٢٨ * أبو إسحاق السبيعى واسمه عمرو بن عبد الله بن على بن أحمد بن ذى يحمد بن السبيع بن سبع ابن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان قال الاسود بن عامر قال شريك ولد أبو إسحاق السبيعى في سلطان عثمان أحسب شريكا قال لثلاث سنين بقين منه وكان كثير الحديث صدوقا قارئا للقرآن وقال أبو نعيم بلغ أبو إسحاق ثمانيا أو تسعا وتسعين سنة ومات سنة ١٢٨ * وأبو إسحاق الشيباني واسمه سليمان بن أبى سليمان مولى لبنى شيبان وكان من ساكنى الكوفة وبها توفى في قول محمد بن عمر في سنة ١٢٩ * ومطر بن طهمان الوراق وكان من أهل خراسان وهو مولى علباء السلمى وكان فيه ضعف في قول بعضهم ويكنى مطر أبا رجاء وذكر عن جعفر بن سليمان أنه قال مات مطر ابن طهمان الوراق سنة ١٢٥ * ويحيى بن أبى كثير الطائى ويكنى أبا نصر قال على ابن المدينى سمعت يحيى بن سعيد قال قال شعبة حديث يحيى بن أبى كثير أحسن من حديث الزهري وقال عبد الرزاق قال معمر أريد يحيى بن أبى كثير على البيعة لبعض بنى أمية فأبى حتى ضرب وفعل به كما فعل بسعيد بن المسيب وكان يحيى بن أبى كثير كثير التدليس وقيل مات يحيى بن أبى كثير سنة ١٢٩ كان من ساكنى اليمامة وبها كانت وفاته * ومحمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة وأمه أم ولد ويكنى أبا عبد الله ولد محمد بن المنكدر عمرو عبد الملك والمنكدر وعبد الله ويوسف وإبراهيم وداود لام ولد وحسبه بعضهم فقال محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزى وقيل

стр. 134

مات محمد بن المنكدر بالمدينة وكان من ساكنيها في سنة ١٣٠ أو ١٣١ * وأبو الحويرث واسمه عبد الرحمن بن معاوية روى عن ابن عيينة قال يحيى هو مدينى ثقة وقال محمد بن بكار حدثنا أبو معشر عن أبى الحويرث عبد الرحمن بن معاوية قال إنما كلم الله سبحانه موسى ﵇ بقدر ما يطيق من كلامه ولو يكلمه بكلامه كله لم يطقه ومكث موسى أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات من نور رب العالمين وكان أبو الحويرث من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنة ١٣٠ * ويزيد بن رومان مولى آل الزبير بن العوام كان عالما بالمغازي مغازى رسول الله ﷺ وكان ثقة وكان من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنة ١٣٠ * وشعيب ابن الحبحاب من ساكنى البصرة وبها كانت وفاته في سنة ١٣٠ وكان يكنى أبا صالح وهو من موالى بنى رافد بطن من المعاول والمعاول من الازد * ومنصور بن زاذان وكان نزل المبارك على تسعة فراسخ من واسط وكان سريع القراءة وكان يريد أن يترسل فلا يستطيع قال محمد بن عمر مات منصور بن زاذان سنة ١٢٩ وقال يحيى بن معين مات سنة ١٢٧ * ومنصور بن المعتمر السلمى ويكنى أبا عتاب وكان فاضلا ورعا دينا ثقة أمينا: حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير قال صام منصور ستين وقامها حتى سقم: وحدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير قال منصور خلق الثياب خلق الجلد وكان في مرضه إذا شرب الماء يرى مجراة في صدره: حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير قال مات منصور فرؤى في النوم فقيل له يا أبا عتاب ما حالك فقال كدت أن ألقى الله عزوجل بعمل نبى: حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير قال أراد ابن هبيرة منصورا على القضاء فأبى فحبسه شهرين ثم خلى سبيله وأجازه فقبل منصور جائزته وحج مع ابنه هو والقاسم: وحدثني الحسين ابن على الصدائى قال حدثنا خلف بن تميم قال حدثنا زائدة أن منصور بن المعتمر صام سنة فأقام ليلها وصام نهارها وكان يبكى الليل فتقول له امه يا بنى قتلت قتيلا فيقول أنا أعلم بما صنعت بنفسى فإذا أصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرق شقتيه بالدهن وخرج إلى الناس قال وأراده يوسف بن عمر عامل الكوفة على القضاء فامتنع

стр. 135

من ذلك منصور فأرسل إليه بقيد فقيده فقيل له لو نثرت لحم هذا الشيخ ما جلس على عمل قال فأتى خصمان فجلسا فتكلما فلم يجبهما فأعفاه وخلى سبيله وكان منصور من ساكنى الكوفة ربها كانت وفاته في سنة ١٣٢ كان منصور من الشيعة * ومحمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أمه فاطمة بنت عمارة بن عمرو بن حزم ويكنى أبا عبد الملك وكان قاضيا بالمدينة قال ابن سعد أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنى سعيد بن مسلم قال رأيت محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقضى في المسجد قال وأخبرنا مطرف بن عبد الله اليسارى عن مالك بن أنس قال كان محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على القضاء بالمدينة فكان إذا قضى بالقضاء مخالفا للحديث ورجع إلى منزله قال له أخوه عبد الله بن أبى بكر وكان رجلا صالحا أي أخى قضيت اليوم في كذا وكذا بكذا وكذا فيقول له محمد نعم أي أخى فيقول له عبد الله فأين الحديث أي أخى عز الحديث أن يقضى به فيقول محمد إيهاه فأين العمل يعنى ما أجمع عليه من العمل بالمدينة والعمل المجتمع عندهم أقوى من الحديث وقال محمد بن عمر توفى محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم سنة ١٣١ في أول دولة بنى العباس وهو ابن اثنتين وسبعين سنة * وصفوان ابن سليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري يكنى أبا عبد الله وكان من العباد من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنة ١٣٢ وكان إن شاء الله ثقة * وعبد الله بن أبى نجيح ويكنى أبا يسار وهو مولى لثقيف وكان من ساكنى مكة وبها كانت وفاته واختلف في وقت وفاته فقال محمد بن عمر مات بمكة سنة ١٣٢ وقال عبد الرحمن بن يونس أخبرنا سفيان قال مات ابن أبى نجيح قبل الطاعون وكان الطاعون سنة ١٣١ وذكر عن على بن المدينى أنه سمع يحيى ابن سعيد يقول كان ابن أبى نجيح معتزليا قال يحيى قال أيوب أي رجل أفسدوا وكان ابن أبى نجيح مفتى أهل مكة بعد عمرو بن دينار * وربيعة بن أبى عبد الرحمن الذى يقال له ربيعة الرأى واسم أبيه أبى عبد الرحمن فروخ وكان ربيعة يكنى أبا عثمان وهو مولى لآل الهدير من بنى تيم بن مرة وكان ربيعة من ساكنى المدينة

стр. 136

وبها كانت وفاته في سنة ١٣٦ في آخر خلافة أبى العباس * وعبد الله بن حسن ابن حسن بن على بن أبى طالب ﵇ وكنى أبا محمد وكان من العباد وكان ذا عارضة وهيبة ولسان وشرف وكانت الخلفاء من بنى أمية تكرمه وتعرف له شرفه ووفد على أبى العباس في دولة بنى العباس بالانبار ذكر محمد بن عمر أن حفص ابن عمر أخبره قال قدم عبد الله بن حسن على أبى العباس بالنبار فأكرمه وحباه وقربه وأذناه وصنع به شيئا لم يصنعه بأحد وكان سمر معه الليل فسمر معه ليلة إلى نصف الليل وحادثه فدعا أبو العباس بسفط جوهر ففتحه فقال هذا والله يا أبا محمد ما وصل إلى من الجوهر الذى كان في أيدى بنى أمية ثم قاسمه إياه فأعطاه نصفه وبعث أبو العباس بالنصف الآخر إلى امرأته أم سلمة وقال هذا عندك وديعة ثم تحدثا ساعة ونعس أبو العباس فخفق برأسه وأنشا عبد الله بن حسن يتمثل بهذه الابيات ألم تر حوشبا أمسى يبنى * قصورا نفعها لبنى نتيله يؤمل أن يعمر عمر نوح * وأمر الله يطرق كل ليله قال وانتبه أبو العباس ففهم ما قال فقال يا أبا محمد تتمثل بمثل هذا الشعر عندي وقد رأيت صنيعى بك وإن لم أذخرك شيئا فقال يا أمير المؤمنين هفوة كانت والله ما أردت بها سوء ولكنها أبيات حضرت فتمثلت بها فإن رأى أمير المؤمنين أن يحتمل ما كان منى فليفعل قال قد فعلت قال ثم رجع إلى المدينة فلما ولى أبو جعفر وكان أبو العباس قد سأله عن ابنيه محمد وإبراهيم فقال بالبادية حبب اليهما الخلوة ألح في طلبهما فطلبا بالبادية واغتم أبو جعفر بتغيبهما فكتب إلى رياح بن عثمان عامله على المدينة أن يأخذ أباهما عبد الله بن حسن وإخوته فأخذوا فقدم بهم إلى الهاشمية فحبسوا بها فمات عبد الله بن الحسن في الحبس وهو يوم مات ابن اثنتين وسبعين سنة وكانت وفاته في سنة ١٤٥: حدثنى القاسم بن دينار القرشى قال حدثنا إسحاق بن منصور عن أبى بكر بن عياش عن سليمان بن قرم قال قلت لعبد الله ابن الحسن أفى قبلتنا كفار قال نعم الرافضة * ومحمد بن السائب بن بشر بن

стр. 137

عمرو بن الحارث بن عبد الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات ابن رفيدة بن ثور بن كلب ويكنى محمد بن السائب أبا النضر وكان جده بشر بن عمرو وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن شهدوا الجمل وصفين مع أمير المؤمنين على بن أبى طالب ﵇ وقتل السائب بن بشر مع مصعب بن الزبير وله يقول ابن ورقاء النخعي مع مبلغ عنى عبيدا بأننى * علوت أخاه بالحسام المهند فإن كنت تبغى العلم عنه فإنه * مقيم لدى الديرين غير موسد وعمدا علوت الرأس منه بصارم * فأثكلته سفيان بعد محمد * وسفيان ومحمد ابنا السائب وشهد محمد بن السائب الجماجم مع عبد الرحمن ابن محمد بن الاشعث وكان محمد بن السائب عالما بالتفسير والانساب وأحاديث العرب وتوفى بالكوفة وبها كان يسكن في سنة ١٤٦ في خلافة أبى جعفر، ذكر ذلك كله ابن سعد عن هشام بن محمد بن السائب أنه أخبره بذلك كله * وسليمان ابن مهران الاعمش مولى بنى كاهل من الاسد يكنى أبا محمد كان ينزل في بنى عوف من بنى سعد وكان يصلى في مسجد بنى حرام من بنى سعد وكان مهران أبو الأعمش من طبرستان وكان الاعمش من ساكنى الكوفة وبها كانت وفاته في سنة ١٤٨ وهو ابن ثمان وثمانين سنة وكان ولد يوم عاشوراء في المحرم سنة ٦٠ يوم قتل الحسين بن على ﵇ * وجعفر بن محمد بن على بن حسين بن على بن أبى طالب ﵇ وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق فولد جعفر بن محمد إسماعيل الاعرج وعبد الله وأم فروة أمهم فاطمة ابنة الحسين الاثرم بن حسن بن على بن أبى طالب وموسى بن جعفر حبسه هارون الرشيد في السجن ببغداد عند السندي فمات في حبسه وإسحاق ومحمدا وفاطمة تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس فهلكت عنده وأمهم أم ولد ويحيى بن جعفر والعباس وأسماء وفاطمة الصغرى وهم لامهات شتى قال محمد بن

стр. 138

عمر سمعت جعفر بن محمد يقول لغلامه معتب اذهب إلى مالك بن أنس فسله عن كذا وكذا ثم ائتنى فأخبرني قال محمد وأخذ أبو جعفر المنصور معتبا هذا فضربه ألف سوط حتى مات وكان جعفر بن محمد كثير الحديث ثقة وكذلك كان يحيى بن معين يقول فيما ذكر عنه وذكر عن القطان أنه سئل فقيل له مجالد بن سعيد أحب اليك أم جعفر بن محمد فقال مجالد أحب إلى من جعفر وكان جعفر من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنة ١٤٨ في خلافة أبى جعفر في قول الواقدي والمدائني وكان جعفر بن محمد يكنى أبا عبد الله: حدثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول جعفر بن محمد ثقة (ذكر من هلك منهم سنة ١٥٠) * منهم أبو حنيفة النعمان بن ثابت مولى تيم الله بن ثعلبة من بكر بن وائل قال أبو هشام الرفاعي سمعت عمى كثير بن محمد يقول سمعت رجلا من بنى قفل من خيار بنى تيم الله يقول لابي حنيفة ما أنت مولاى فقال أنا والله لك أشرف منك لى * وذكر الوليد بن شجاع أن على بن الحسن بن شقيق حدثه قال كان عبد الله بن المبارك يقول إذا اجتمع هذان على شئ فذلك قولى يعنى الثوري وأبا حنيفة قال سليمان بن أبى شيخ وكان أبو سعيد الرانى يمارى أهل الكوفة ويفضل أهل المدينة فهجاه رجل من أهل الكوفة ولقبه شرشير وقال كليب في جهنم اسمه سرشير فقال هذى مسائل لاشرشير يحسنها * إن سيل عنها ولا أصحاب شرشير وليس يعرف هذا الدين نعلمه * إلا حنيفية كوفية الدور لا تسألن مدينيا وتكفره * إلا عن اليم والمثناة والزير وقال بعضهم والمثنى أو الزير قال سليمان قال أبو سعيد فكتبت إلى المدينة قد هجيتم بكذا وكذا فأجيبوا فأجابه رجل من أهل المدينة فقال لقد عجبت لغاو ساقه قدر * وكل أمر إذا ماحم مقدور قال المدينة أرض لا يكون بها * إلا الغناء وإلا البم والزير لقد كذبت لعمر الله إن بها * قبر الرسول وخير الناسن مقبور

стр. 139

قال سليمان وحدثني عمرو بن سليمان العطار قال كنت بالكوفة أجالس أبا حنيفة فتزوج زفر فحضره أبو حنيفة فقال له تكلم فخطب فقال في خطبته هذا زفر بن الهذيل وهو إمام من أئمة المسلمين وعلم من أعلامهم في حسبه وشرفه وعلمه فقال بعض قومه ما يسرنا أن غير أبى حنيفة خطب حين ذكر خصاله ومدحه وكره ذلك بعض قومه وقالوا له حضر بنو عمك وأشراف قومك وتسأل أبا حنيفة يخطلب فقال لو حضر أبى قدمت أبا حنيفة عليه وزفر بن الهذيل عنبرى من بنى تميم وقال إبراهيم بن بشار الرمادي قال ابن عيينة ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبى حنيفة أتاه رجل من أهل خراسان بمائة ألف مسألة فقال له إنى أريد أن أسألك عنها فقال هاتها قال سفيان فهل رأيتم أجرأ على الله من هذا: حدثنى عبد الله بن أحمد بن شبويه قال حدثنى أبى قال حدثنى على بن الحسين بن واقد عن عمه الحكم بن واقد قال رأيت أبا حنيفة يفتى من أول النهار إلى أن تعالى النهار فلما خف عنه الناس دنوت منه فقلت يا أبا حنيفة لو أن أبا بكر وعمر في مجلسنا هذا ثم ورد عليهما ما ورد عليك من هذه المسائل المشكلة لكفا عن بعض الجواب ووقفا عنده فنظر إلى وقا أمحموم أنت: حدثنا أحمد بن خالد الخلال قال سمعت الشافعي يقول سئل مالك يوما عن البتى فقال كان رجلا مقاربا وسئل عن ابن شبرمة فقال كان رجلا مقاربا قيل وأبو حنيفة قال لوجاء إلى أساطينكم هذه وقايسكم لجعلها من خشب * ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصى ويكنى أبا عبد الله وقال محمد بن عمر هو مولى قيس بن مخرمة وكان جده يسار من سبى عين التمر وهو أول سبى دخل المدينة من العراق وقد روى عن أبيه إسحاق بن يسار وعن عميه موسى وعبد الرحمن ابني يسار وكان من أهل العلم بالمغازي مغازى رسول الله ﷺ وبأيام العرب وأخبارهم وأنسابهم راوية لاشعارهم كثير الحديث غزير العلم طلابة له مقدما في العلم بكل ذلك ثقة. حدثنى سعيد بن عثمان التنوخى قال حدثنا إبراهيم بن مهدى المصيصى قال سمعت إسماعيل بن علية قال قال شعبة أما محمد بن إسحاق

стр. 140

وجابر الجعفي فصدوقان قال ابن سعد أخبرني ابن محمد بن إسحاق قال مات أبى ببغداد سنة ١٥٠ ودفن في مقابر الخيزران * ومسعر بن كدام بن ظهير الهلالي من أنفسهم ويكنى أبا سلمة: حدثنا أبو السائب قال سمعت أبا نعيم يقول سمعت مسعرا يقول دخلت على أبى جعفر فقلت يا أمير المؤمنين أنا خالك قال وأى أخوالى أنت قلت أنا رجل من بنى هلال قال مالى أم أحب إلى من الام التى منكم قال قلت يا أمير المؤمنين تدرى ما قال الشاعر فينا وفيكم قال لى وما قال قلت قال وشاركنا قريشا من تقاها * وفى أنسابها شرك العنان بما ولدت نساء بنى هلال * وما ولدت نساء بنى أبان قال قلت يا أمير المؤمنين إن أهلى بعثوني أشترى بالدرهم شيئا فردوه على قال بئسما صنع بك أهلك خذ هذه العشرة آلاف فأقسمها واختلف في وقت وفاته فقال ابن سعد قال محمد بن عببدالله الاسدي توفى مسعر بالكوفة سنة ١٥٢ في خلافة أبى جعفر وقال أبو نعيم الفضل بن دكين فيما حدثنى به محمد بن إسماعيل عنه مات مسعر بن كدام سنة ١٥٦ * وحمزة بن حبيب الزيارت مولى بنى تيم الله كان من القراء المتقدمين في حفظ القرآن وهو قليل الحديث ثقة وكان من ساكنى الكوفة وتوفى سنة ١٥٦: وحدثني محمد بن منصور الطوسى قال حدثنا صالح بن حماد عن شيخ قد سماه عن حمزة الزيات قال رأيت النبي ﷺ في النوم فعرضت عليه عشرين حديثا فعرف منها حديثين * وعبد الرحمن بن عمرو ويكنى أبا عمرو وقيل له الاوزاعي وهو شيباني بسكناه فيهم وأما هشام بن محمد الكلبى فإنه ذكر عن أبيه أنه قال الاوزاعي عبد الرحمن بن عمرو وهو من الاوزاع وهم مالك ومرثد ابنا زيد بن شدد بن زرعة وشدد زوج بلقيس صاحبة سليمان وكان يسكن بيرت ساحل من سواحل الشأم وكان في زمانه أحد مفتى تلك الناحية ومحدثيهم وذوى الفضل منهم وتوفى الاوزاعي ببيروت سنة ١٥٧ في آخر خلافة أبى جعفر وهو ابن سبعين سنة في قول محمد بن عمر * وشعبة بن الحجاج ابن ورد من الازد مولى للاشاقر عتاقة ويكنى أبا بسلطام وكان أكبر من الثوري

стр. 141

بعشر سنين: حدثنى أحمد بن الوليد قال حدثنا الربيع بن يحيى قال سمعت سفيان الثوري يقول ما بقى على ظهر الاراض مثل شعبة وحماد بن سلمة قال الطبري قال لى محمد بن إسحاق الصاغانى سمعت أبا قطن قال قال لى شعبة ما شئ أخوف على أن يدخلنى النار من الحديث وكان شعبة من ساكنى البصرة وبها كانت وفاته في أول سنة ١٦٠ وهو ابن خمس وسبعين سنة * وبحر بن كنيز السقاء الباهلى ويكنى أبا الفضل وكان من ساكنى البصرة وبها كانت وفاته في سنة ١٦٠ في خلافة المهدى وكان ممن لا يعتمد على روايته * والاسود بن شيبان من ساكنى البصرة وكان رجلا صالحا ثقة وبالبصرة كانت وفاته في سنة ١٦٠ في قول على ابن محمد * وزائدة بن قدامه الثقفى من أنفسهم ويكنى أبا الصلت وكان منحرفا عن على بن أبى طالب ﵇ (ذكر من هلك منهم في سنة ١٦١) * منهم سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة ابن أبى بن عبد الله بن منفذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور ابن عبد مناة بن أد بن طابخة ين الياس بن مضر ويكنى أبا عبد الله ولد فيما ذكر محمد بن عمر سنة ٩٧ وكان فقيها عالما عابدا ورعا ناسكا راوية للحديث كثير الحديث ثقة أمينا على ما روى وحدث عن رسول الله ﷺ وغيره ممن أثر في الدين: حدثنى محمد بن خلف قال حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا شعبة بن الحجاج قال حدثنا سفيان بن سعيد الثوري قال حدثنى على بن الاقمر عن أبى جحيفة قال قال رسول الله ﷺ أما أنا فلا آكل متكئا: حدثنى محمد بن إسماعيل الضرارى قال سمعت أبا نعيم يقول سمعت سفيان يقول ما من عمل شئ أخوف منه ولقد مرضت فما ذكرت غيره ولوددت أنى نجوت منه كفافا يعنى الحديث، سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمععت أبى يقول حدثنا أبو عيسى الزاهد قال سمعت معدانا يقول زاملت سفيان الثوري فلما خلفنا الكوفة بظهر قال لى سفيان يا معدان ما تركت ورائي من أثق به ولا أقدم أمامى

стр. 142

على من أثق به يعنى الثقة في الدين * وذكر عن زيد بن حباب قال كان عمار بن رزيق الضبى وسليمان بن قرم الضبى وجعفر بن زياد الاحمر وسفيان الثوري أربعة يطلبون الحديث وكانوا يتشيعون فخرج سفيان إلى البصرة فلقى ابن عون وأيوب فترك التشيع قال وكانت وفاته بالبصرة سنة ١٦١ في خلافة المهدى * والحسن بن صالح وصالح هو حى ويكنى حسن أبا عبد الله وكان رجلا ناسكا فاضلا فقيها من رجل كان يميل إلى محبة أهل بيت رسول الله ﷺ ويرى إنكار المنكر بكل ما أمكنه إنكاره وكان كثير الحديث ثقة وكان فيما ذكر زوج ابنته عيسى بن زيد بن على بن الحسين فأمر المهدى بطلب عيسى والحسن وجد في طلبهما قال ابن سعد سمعت الفضل بن دكين يقول رأيت الحسن ابن صالح في الجمعة قد شهدها مع الناس ثم اختفى يوم الاحد إلى أن مات ولم يقدر المهدى عليه ولا على عيسى بن زيد وكان اختفاؤه مع عيسى بن زيد في موضع واحد سبع سنين ومات عيسى قبل الحسن بن صالح بسنة أشهر وكان حسن بن حى من ساكنى الكوفة وبها كانت وفاته سنة ١٦٧ وهو يومئذ ابن اثنتين أو ثلاث وستين سنة. وذكر عن يحيى بن معين أنه قال ولد الحسن بن صالح بن حى سنة ١٠٠ قال العباس وسمعت يحيى يقول الحسن بن صالح هو حسن بن صالح بن صالح بن مسلم ابن حيان والناس يقولون ابن حى وإنما هو ابن حيان * وجعفر بن زياد الاحمر مولى مزاحم بن زفر بن تيم الرباب من ساكنى الكوفة وبها كانت وفاته في سنة ١٦٧ وكان كثير الحديث شيعيا * وعبيد الله بن الحسن بن الحصين بن مالك بن مالك بن الخشخاش بن حباب بن الحارث بن خلف بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم وكان من فقهاء أهل البصرة وذوى الادب منهم والعقل ولى قضاء البصرة بعد سوار بن عبد الله. قال على بن محمد ولى عبيد الله بن الحسن سنة ١٠٠ وقيل سنة ١٠٦ وولى القضاء سنة ١٥٧ ذكر ابن سعد أن أحمد بن مخلد قال سمع عبيد الله بن الحسن العنبري على منبر البصرة يقول أين الملوك التى عن حظها غفلت * حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

стр. 143

أموالنا لذوى الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدهر نبنيها * وقال محمد بن عمر مات عبيد الله بن الحسن العنبري في ذى القعدة سنة ١٦٨ وقال فضيل بن عبد الوهاب حدثنا معاذ بن معاذ قال دخلت على عبيد الله بن الحسن قاضى أهل البصرة أعوده فقلت أراك اليوم بحمدالله صالحا فقال لا يغرنك عشاء سالم * سوف يأتي بالمنيات السحر فلما كان السحر سمعت الواعية عليه * وحسن بن زيد بن حسن بن على بن أبى طالب ﵇ وكان الحسن بن زيد يكنى أبا محمد وولد الحسن بن زيد محمدا والقاسم وأم كلثوم بنت حسن تزوجها أبو العباس أمير المؤمنين فولدت له غلامين هلكا صغيرين وعليا وزيدا وإبراهيم وعيسى وإسماعيل وإسحاق الاعور وعبد الله وكان حسن بن زيد عابدا فولاه أبو جعفر المدينة فوليها خمس سنين ثم تعبه فغضب عليه وعزله فاستصفى كل شئ له فباعه وحبسه فكتب محمد المهدى وهو ولى عهد أبيه إلى عبد الصمد بن على سرا إياك إياك ولم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر فأخرجه المهدى وأقدمه عليه ورد عليه كل شئ ذهب له ولم يزل معه حتى خرج المهدى يريد الحج في سنة ١٦٨ ومعه حسن بن زيد وكان الماء في الطريق قليلا فخشى المهدى على من معه العطش فرجع من الطريق ولم يحج تلك السنة ومضى الحسن بن زيد يريد مكة فاشتكى أياما ثم مات بالحاجر فدفن هناك سنة ١٦٨ * ومالك بن أنس بن أبى عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح من حمير وعداده في تيم بن مرة بن قريش إلى عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمى وكان مالك يكنى أبا عبد الله وكان مفتى أهل بلده في زمانه ومحدثهم: حدثنى العباس بن الوليد قال حدثنى إبراهيم بن حماد الزهري المدينى قال سمعت مالكا يقول قال لى المهدى يا أبا عبد الله ضع كتابا أحمل الامة عليه قال يا أمير المؤمنين أما هذا الصقع وأشار إلى المغرب وقد كفيتكه وأما الشأم ففيهم الذى قد علمته يعنى الاوزاعي وأما أهل العراق فهم أهل العراق وأما محمد بن عمر فإنه ذكر هذه القصة عن مالك بخلاف ما حدثنى به العباس

стр. 144

عن إبراهيم بن حماد والذى ذكر محمد بن عمر من ذلك ما حدثنى به الحارث عن ابن سعد عنه قال سمعت مالك بن أنس يقول لما حج أبو جعفر المنصور دعاني فدخلت عليه فحادثته وسألني فأجبته فقال إنى قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التى قد وضعتها يعنى الموطأ فتنسخ نسخا ثم ابعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها نسخة وآمرهم أن يعملوا بما فيها لا يتعدونه إلى غيره ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم الحدث فإنى رايت أصل العلم رواية أهل المدينة وعلمهم قال فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل وسمعوا أحاديث ورووا روايات وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعملوا به ودانوا به من اختلاف الناس وعبرهم وإن ردهم عما قد اعتقدوه شديد فدع الناس وما هم عليه وما اختار أهل كل بلد لانفسهم فقال لعمري لو طاوعتني على ذلك لامرت به * وقال ابن سعد أخبرنا ابن أبى أويس قال اشتكى مالك بن أنس أياما يسيرة فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت قالوا تشهد ثم قال لله الامر من قبل ومن بعد وتوفى صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الاول من سنة ١٧٩ في خلافة هارون فصلى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس وهو ابن زينب ابنة سليمان بن على وكان يعرف بأمه يقال له عبد الله بن زينب وكان يومئذ واليا على المدينة فصلى على مالك في موضع الجنائز ودفن بالبقيع وكان يوم مات ابن خمس وثمانين سنة: قال ابن سعد فذكرت ذلك لمصعب بن عبد الله الزبيري فقال أنا أحفظ الناس لموت مالك مات في صفر سنة ١٧٩ * وعبد الله بن المبارك ويكنى أبا عبد الرحمن وكان من طلبة العلم ورواته وكان من الفقه والادب والعلم بأيام الناس والشعر بمكان وكان مع ذلك زاهدا سخيا وولد ابن المبارك في سنة ١١٨ وكان من سكان خراسان ومات بهيت منصرفا من غزو الروم سنة ١٨١ وله ثلاث وستون سنة سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت على بن الحسن يقول سمعت ابن المبارك يقول إنا لنحكى كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكى كلام الجهمية سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه يقول

стр. 145

سمعت على بن الحسن يقول قلنا لعبد الله بن المبارك كيف تعرف ربنا قال فوق سبع سموات على العرش بائنا من خلقه بحد ولا نقول كما قالت الجهمية إنه هاهنا وأشار بيده إلى الارض * ومحمد بن الحسن ويكنى أبا عبد الله وهو مولى لبنى شيبان كان أصله من الجزيرة وكان أبوه في جند الشأم فقدم واسطا فولد محمد بها سنة ١٣٢ ونشأ بالكوفة وطلب الحديث وسمع ثم جالس أبا حنيفة وسمع منه فغلب عليه مذهبه وعرف به ثم قدم بغداد فنزلها وسمع منه بها ثم خرج إلى الرقة وهارون الرشيد بها فولاه قضاء الرقة ثم عزله فقدم بغداد فلما خرج هارون إلى الرى الخرجة الاولى أمره فخرج معه فمات بالرى في سنة ١٨٩ وهو ابن ثمان وخمسين سنة * ويوسف بن يعقوب بن إبراهيم القاضى وكان قد سمع الحديث ونظر في الرأى وولى قضاء بغداد الجانب الغربي منها في حياة أبيه وصلى بالناس الجمعة في مدينة أبى جعفر بأمر هارون فلم يزل قاضيا بها إلى أن توفى في رجب سنة ١٩٣ * وسفيان بن عيينة بن أبى عمران ويكنى أبا محمد مولى لنبى عبد الله بن رويبة من بنى هلال بن عامر بن صعصعة وكان أبوه عيينة من عمال خالد بن عبد الله القسرى فلما عزل خالد عن العراق وولى يوسف بن عمر الثقفى طلب عمال خالد فهربوا منه فلحق عيينة بن أبى عمران بمكة فنزلها * وقال ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني سفيان بن عيينة أنه ولد سنة ١٠٧ وطلب العلم قديما وكان حافظا وعمر حتى مات ذوو أسنانه وبقى بعدهم * قال سفيان وذهبت إلى اليمن سنة ١٥٠ وسنة ١٥٢ ومعمر حى وذهب الثوري قبلى بعام * وقال ابن سعد أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة ابن أخى سفيان قال حججت مع عمى سفيان آخر حجة حجها سنة ١٩٧ فلما كان بجمع وصلى استلقى على فراشه ثم قال لى قد وافيت هذا الموضع سبعين عاما أقول في كل عام اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان وإنى قد استحييت من الله عزوجل من كثرة ما أسأله ذلك فرجع فتوفى في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة ١٩٨ ودفن بالحجون وتوفى وهو ابن إحدى وتسعين سنة * وأويس
следующие страницы →