← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 1135

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Полный текст (1 213 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

طِبُّ البدر قد أهلكنا … فتعالوا نسأل الله خسوفه شهداء البدر قتلى بسيوف … ولبدر شهداء [مسفوفة] (١) بدر اسم [الطبيب] (٢) قيل في حقِّه [هذا البيت] (٣). قوله: (وهو بحيث يسمع) حنث، والأظهر أنَّه لا يحنث؛ [لأنَّه] (٤) كالغائب، كذا [ذكره] (٥) في المبسوط (٦) [وذكر في بعض روايات المبسوط] (٧) شرط أن يوقظه وعليه مشايخنا، [و] (٨) إنّما قال روايات [باعتبار] (٩) [الرواية] (١٠)؛ لأنّ رواية حفصٍ (١١) مع رواية .........

стр. 1017

أبي سليمان (١) ورواية غيرهما يكون جمعًا فصح قوله روايات وإن كانت الرواية عن محمد واحدًا. قوله: (ولم يعلم [حنث] (٢))؛ لأنّ الإذن للإعلام [وإذا] (٣) لم يعلم لا يحصل الإذن، وكذلك لو أذن وهو نائمٌ ففعل يحنث لعدم حصول الإعلام. قوله: (بكلِّ داعِرٍ) الداعِر الخبيث المُفسد، مصدره الدعارة يقال عُودٌ دعِرٌ له [كثرة] (٤) الدخان. قوله: (فركب دابَّة عبده) المراد عبده المأذون، فعند أبي حنيفة إن كان مديونًا مستغرقًا رقبته لا يحنث وإن نوى، فأمّا إذا لم يكن عليه دينٌ أو دينٌ غير مستغرقٍ لا يحنث بدون النية بناءً على أن المولى لا يملك إكساب العبد [المأذون] (٥) المديون، ولهذا لا يملك إعتاق عبده [المأذون] (٦)،

стр. 1018

وعند أبي يوسف لا يحنث [بالنية و] (١) بدون النية في الكل، وعند محمد يحنث بدون النية [في] (٢) الكلِّ سواءٌ عليه دينٌ أم لا (٣). قوله: (فوقف على سطحها) حنث؛ لأنّ السَّطح من الدار، ولهذا لو صعد المعتكِف [السطح] (٤) لا يبطل اعتكافه، و (٥) لا يحنث أيضًا إذا صعد على السَّطح في قوله لا يخرج [من الدار] (٦). قوله: (فهو على ما يطبخ من [اللَّحم]) (٧) أي فهو على ما يطبخ بدون النية. قوله: الشِّوي بكسر الشين. قوله ([ما] (٨) [يُكْبَس] (٩)) أي: يُطم به التنور، بالفارسية - ابناشته -[أي] (١٠) يدخل فيه مِن كَبس الرجل رأسه [في] (١١) جيب قميصه إذا أدخله

стр. 1019

فيه، لا يقال قوله ما يُكبس به التنور (١) لا حاجة وقوله ما يباع في المصر كافٍ، قلنا نظرًا إلى العادة؛ لأنّه لو بيع في المصر [يُكبس به التنور فيكون ذكره بناءً على العادة وإلا الكبس] (٢) ليس بشرطٍ والبيع في الأسواق كافٍ. قوله: (فإن أكل خبز القطائف) القطيفة كُليجة [أي] (٣) [تُلَفُّ] (٤) كذلك هذا الخبز يُلف فلا يحنث بأكل هذا في قوله لا يأكل الخبزًا، فأمّا إذا [كان] (٥) بطَبَرِستان (٦) يحنث؛ لأنّ عادتهم أكل خبز الأرز. قوله: (خبز الأرز بالعراق) أي: عادة أهل العراق عدم أكل خبز الأرز، فلا يحنث بأكله في قوله لا يأكل خبزًا. قوله: (فوكَّل بذلك لم يحنث)؛ لأنّ حقوق العقد راجعٌ إلى الوكيل لا إلى المُوكِّل، فأمّا إذا كان الحالف هو الوكيل بأن حلف لا يبيع فوكَّل غيره بالبيع يحنث الحالف، فأمّا إذا كان الحالف لا يليها أموره بيده كالسلطان وصدرجهان في بخارا يحنث بالتوكيل؛ لأنّ حكم العقد

стр. 1020

راجعٌ إليه، فأمّا في النِّكاح حقوق العقد راجعٌ إلى المُوكِّلَ والوكيلُ سفيرٌ فيحنث بالتوكيل في قوله لا يتزوج. قوله: (لا يجلس على الأرض فجلس على بساطٍ أو (١) حصيرٍ لم يحنث)؛ لأنَّه يقال جلس على البساط أو على الحصير ولا يقال جلس على الأرض، والأيمان [مبنيةٌ] (٢) على العرف. قوله: (ومن حلف لا يجلس على سريرٍ فجلس على سريرٍ فوقه بساطٌ يحنث)؛ لأنّه يقال جلس على السرير ولا يقال جلس على البساط لأنّ البساط تبعٌ، فأمّا إذا وضع سريرًا آخر [على سرير] (٣) فجلس عليه لا يحنث؛ لأنّ السرير [ليس تبعٌ [للسرير] (٤)] (٥)، ففي حق البساط لا يتفاوت الحكم في المعين وغير المعين بأن قال هذا السرير أو سريرًا؛ لأنّ البساط تبعٌ، فأمّا في السرير المعين لا يحنث إذا وضع عليه سريرٌ آخر؛ فإذا قال لا يجلس سريرًا فوضع عليه سريرًا فجلس عليه يحنث؛ لأنّه جلس على سرير وقد حلف على سريرٍ منكرٍ. قوله: (فوقه قِرام (٦) يحنث)؛ لأنّ القِرام تبعٌ للفراش، القرام - جادر شب -.

стр. 1021

قوله: (فلا [حنث] (١) عليه)؛ لأنّ الاستثناء مانعٌ عن كون الكلام لازمًا، فأمّا إذا قال نويت أن أصوم غدًا إن شاء الله يحنث استحسانًا؛ لأنّ هذا شروعٌ في العبادة وفي العبادة الاستعانة جائزةٌ، فيكون [ذكر] (٢) اسم الله تعالى للتبرك والاستعانة لا لأجل [تعليق] (٣) الحكم بمشيئة الله تعالى، مع ما أنّ قوله نويت عملُ القلبِ والاستثناء تصرفٌ في اللفظ فلا [يكون] (٤) مانعًا من ثبوت موجبِه. قوله: (فهذا [على استطاعة] (٥) الصحة دون القدرة) أي: يقع على سلامة الآلات دون القدرة (٦) [المتصلة] (٧) بالفعل، وهذه القدرة مقارن عندنا وعند الخصم سابق (٨)، فإنَّما يقع على صحة (٩) الآلات بالعرف. قوله: (ليأتينَّه [إن] (١٠) استطاع) من صورة المسألة [وهو] (١١) قوله فهذا على استطاعة الصحة جواب المسألة.

стр. 1022

قوله: ([وكذلك] (١) الدَّهر) المراد من [قوله] (٢) الدَّهر دهرًا (٣) هو الصحيح، فأمّا في الدَّهر يقع على الأبد بالإجماع؛ لأنَّه يستعمل في الأبد. قوله: (لا يُكلِّمه الأيام) فأمّا إذا قال أيامًا على سبيل النكرة يقع على ثلاثة أيام بالإجماع، وفي المعرَّف عندهما يقع على الأسبوع؛ لأنّ الأسبوع معلومٌ وقد ذكر معرفًا فيقع على الأسبوع، وأمّا عند أبي حنيفة يقع على عشرة أيام؛ لأنّ بعد العشرة لا يذكر الأيام، يقال أحد عشر يومًا ولا يقال أحد عشر أيامًا، فأمّا قوله (٤) اثنتي عشرة أسباطًا ذكر بلفظ الجمع بعد العشرة، قلنا أسباطًا بمنزلة السبط كأنّه علم السِبط، كما يقال [بأنباري] (٥) والفرائضيّ جعل بمنزلة القبيلة فيكون مفردًا معنى لا يقال [أممًا] (٦) معه أسباطًا كيف يكون أسباطًا بمنزلة سبط، قلنا جاز ان [صيغته] (٧) جمعًا باعتبار اللفظ واللفظ [[جمعٌ معناه مفردٌ] (٨)، كما] (٩) قيل سحابًا ثقالًا

стр. 1023

[[لأنّ ثقالًا] (١) جمع وسحابًا] (٢) جمع سحابة ومعناه مفردٌ؛ لأنّ سحابٌ على وزن [كتاب] (٣) ولهذا قال تعالى (سقناه) [سورة الأعراف: ٥٧] ولم يقل سقناها، [والتَّذكير] (٤) باعتبار معناه والصفة باعتبار اللفظ، وههنا الصِّفة باعتبار اللَّفظ وإن كان قام مقام [السّبط. والسّبط] (٥) بالفارسية - نَبيرَه -، فإن قيل الألف واللام إذا دخل [في] (٦) الجمع أبطل معنى الجمع ويكون للجنس [وهنا] (٧) الأيام جمع ينبغي أن يراد الجنس، [قلنا مَبنَى] (٨) [الأيمان] (٩) على العرف وفي العرف لا يمنع نفسه عن الكلام بالحلف يومًا واحدًا فترك ذلك الأصل باعتبار العرف، فأمّا إذا قال على [الجمع] (١٠) الشهور والسنين عند أبي حنيفة (١١) يقع على عشرة أشهرٍ وعلى عشر سنين، وعندهما يقع على الأبد في السنين دون [الشهورِ] (١٢) والأيامِ لعدم شيء معلوم، وفي الشهور أثنى عشر شهرًا وفي الأيام جمعه.

стр. 1024

قوله: (تَركه أبدًا)؛ لأنّه عدم والعدم مستغرقٌ، [فقوله] (١) لا يفعل عدميٌ فيكون مستغرقًا جميع عمره. قوله: (إلا بإذنه لا بدَّ من الإذن في كلِّ [خروجة] (٢)) تقديره لا يخرج خروجًا إلا خروجًا ملصقًا بإذني، فلا يوجد الخروج بدون الإذن؛ لأنَّه إذا لم [يوجد] (٣) يبقى تحت قوله لا تخرج، وفي قوله حتى يأذن يكون الإذن الواحد كافيًا فلا يحتاج الإذن في كل [خروجة] (٤)؛ لأنّ كلمة حتى للغاية فإذا وجد الإذن بطل قوله لا تخرج، فقوله إلا أن آذن لك [في كلِّ] (٥) ملحق بقوله إلا بإذنه عند الفراء (٦) فتحتاج إلى الإذن في كلِّ خرجة، والفراء من أهل الكوفة وعند العلماء من أهل الفقه ملحق بقوله حتى آذن فلا يحتاج في كلِّ خرجة إلى الإذن.

стр. 1025

قوله: (والسَّحور) صح بنصب [السين] (١). قوله: (فهو مادون الشهر)؛ لأنَّ مادون الشهر قريبٌ، ولهذا [إذا] (٢) أسلم فيما دون الشهر لا يصح؛ لأنّه [يكون] (٣) سلَّم (٤) الحال فإذا لم يكن مؤجلًا يكون قريبًا ويكون حالًا لا مؤجلًا. قوله: (حنث)؛ لأنّ بسكون الأهل يعدُّ [المرء] (٥) ساكنًا عرفًا فيحنث. قوله: (انعقدت يمينه)؛ لأنّ نفس الإمكان كافٍ لانعقاد [اليمين والإمكان واقعٌ ولهذا الأنبياء والملائكة يصعدون فإذا كان ممكنًا [انعقدت يمينه] (٦)] (٧) ثم بالعجز الحالي يحنث؛ لأنّه عاجز من حيث العادة لأنّه [لا] (٨) يتمكن من الصعود فيحنث بالعجز، فهذه المسألة تدل على [أن] (٩) أبا حنيفة ﵀ بريءٌ من مذهب المعتزلة فإنَّ أهل الاعتزال ينكرون الكرامة والصعود إلى السماء لا يكون إلا بالكرامة. قوله: (زُيُوفًا أو [نَبَهْرَجَة] (١٠) (١١))؛ لأنّهما من جنس .............

стр. 1026

[الدَّراهم] (١) الجياد، ولهذا [لو] (٢) تَجَوَّزَ ببدل الصَّرف يَجُوزُ فلو لم يكن من جنس الجياد لكان استبدالًا، والاستبدال ببدل الصَّرف لا يَجُوز، ولهذا لو تَجَوَّزَ بالسَّتُّوقة لا يَجُوز؛ لأنّه ليس من جنس الجياد والسَّتُّوقة - سه توره - بأن كان في وسطه رصاص وعلى [جانبيه] (٣) فضة رصاص - أرزيز -. قوله: (لمْ يتشاغل) فلو تشاغل يحنث؛ لأنَّه ليس من الضرورات، فأمّا الوزن مرتين من ضرورات القبض عادةً. قوله: (درهمًا دون درهم) أي: مُتفرِّقًا فلو قبض بعضه [لم] (٤) يحنث؛ لأنّه لم يأخذ الكلَّ مُتفرِّقًا وقد حلف على [قبضه] (٥) مُتفرِّقًا. قوله (٦): (لا يُكلِّم صاحب هذا الطَّيلسان فباعَه ثم كلَّمه حنث)؛ لأنّ الطَّيلسان لا يُعادي بل المراد صاحبه، فإن قيل يمكن أن الدَّاعي إلى [يمينه كون كرهه] (٧) الحالف وينبغي أن لا يحنث، قلنا ذلك محتملٌ أمّا الصاحب يُعادي لا محالة، فإذا [وقع] (٨) التعارض بين المحتمل والمحكم فيُحمل المحتمل على المحكم، و [المعاداة] (٩) لأجل [الصاحب محكم

стр. 1027

و [المعاداة] (١) لأجل] (٢) الطيلسان محتمل فيحمل المحتمل على المحكم، [قلنا] (٣) المراد [المعاداة] (٤) مع الصاحب.

стр. 1028

كتاب الدَّعوى مناسبة هذا [الباب] (١) بباب اليمين وهو أنَّه لما انتقل من بيان ما يتأكَّد به الخبر وهو اليمين فشرع في بيان ما [يتأكَّد] (٢) به الدَّعوى وهو البينة، [والبينة] (٣) مذكورةٌ في باب الدَّعوى، أو المناسبة على سبيل المضادة، فإنَّ اليمين في الأخبار لأجل [إلزام] (٤) أن [يجب] (٥) باليمين حفظ اليمين وهو حفظ موجبِه وهو البِّرُ أو وجوب الكفارة بعد الحنث، وفي الدَّعوى اليمين لقطع الخصومة، أو نقول اليمين في الأخبارِ، عامٌ في الإثبات وفي النفي وههنا للنفي خاصةً وهو نفي ما ادَّعاه المدَّعي. الدَّعوى فَعْلَى هي مُؤنَّثة من [الادّعاء] (٦)، الادّعاء أصله ادتعاء فأدغم التاء في الدال لقرب المخرج بينهما، وباب الافتعال موضوعٌ في نسبة الشيء إلى نفسه، وههنا المدّعي يَنسِب العين [إلى] (٧) نفسه أو الدَّيْن أو الحقُّ أي: حقُّ الشفعة، فالمراد من النسبة يعني يقول إنَّه حقِّي.

стр. 1029

بين المدَّعِي والمدَّعَى عليه تجنيسٌ خطِّيٌ، فإنّ المدّعي مخيّرٌ و [المدّعى] (١) عليه مُجبرٌ، فإنّ مخير ومجبر من حيث [الكتابة] (٢) واحدٌ. فالمدّعي [مَن] (٣) [يَلتمس] (٤) غيرَ الظّاهر، فإنّ الظّاهر براءة الذِّمة، فإنّ الأصل براءة الذِّمة [من] (٥) [الدِّيون] (٦)، والمدّعى عليه [مَن] (٧) يلتمس الظاهر. وقوله في الكتاب ([المدّعي] (٨) من لا يُجبر على الخصومة) فإن قيل هذا بيان حدِّ المدّعي بالعدم فإن قوله لا يُجبر [عدم] (٩) [وهذا] (١٠) لا يجوز (١١)؛ لأنّ الحدَّ بيانٌ وبالعدم لا يتحقق البيان، قلنا هذا تفسيرٌ لا حدٌّ، فإنّ التفسير يجوز بالعدم كما قال [أهل النَّحو] (١٢) في تفسير الحرف في النَّحو، الحرف: ما جاء لا لمعنى الاسم والفعل، مع ما أنّ معناه وجوديّ وإن كان عدمًا صوريًّا، أي: المدّعي مَن إذا تُرك يُترك، والمدّعي عليه إذا تُرك لا يُترك.

стр. 1030

والدَّعوى نوعان: صحيحةٌ وفاسدةٌ، فأمّا الفاسدة بأن ادّعى شيئًا مجهولًا أو ادّعى شيئًا غير مُلزم، [بأن] (١) ادّعى [الوكالة] (٢) وقال إنّي وكيلك فهذا غير مُلزم؛ لأنّه إذا ثبتت الوكالة فالمدّعي عليه يُعزل عن الوكالة [فلا (٣) فائدة] (٤) في إثبات الوكالة. قوله: (وإن لمْ تكن حاضرةً) أي: تكون هالكةً؛ لأنّه قال ذكر قيمتها، فَذِكر القيمة لا بدّ أن يكون بعد الهلاك، لا يقال إذا كان غائبًا أيضًا يَذْكُر القيمة، قلنا الغَيْبة بمنزلة الهلاك [في أنّ] (٥) كلَّ واحدٍ مانعٌ من الانتفاع. قوله: (يُشِير) إنّما يُشير لإزالة الجهالة. قوله: (حدَّده) أي: يَذكر الحدود الأربعة وأسماء أصحاب الحدود وأنسابهم، فأمّا إذا ترك أحد الحدود يصح فإذا غلط في أحد الحدود لا يصح؛ لأنّه يكون ذلك [الغير] (٦) مجهولًا لأنّ الأكثر قد ذكر. قوله: (وأنّه يطالبه) [ليس بمخصوصٍ في العقار بل في المنقول [بقوله] (٧)] وأنّه] (٨) يطالبه] (٩)؛ لأنّه يمكن أن يكون مرهونًا فلا يكون له

стр. 1031

حقُّ الطَّلب مع أنّه مُلْك [المدَّعي] (١). قوله: (سأل القاضي المدّعى عليه) وإنّما [يسأل] (٢) بعد صحة الدّعوى؛ لأنّ الدّعوى إذا لم تكن صحيحةً لا يُطالَب بالدليل، كما إذا قال الثنوي (٣) أنا رسول أصلين قديمين وهو النّور والظلمة لا يطالب بالدليل؛ لأنّ الدّعوى فاسدةٌ. قوله: (فإن اعترف) مجرد اعتراف المدَّعى عليه ليس بكافٍ لثبوت اليد للمدّعى عليه، فإنّه يمكن أن يتواضعا مع المدّعي أنّه يدعي على المدّعى عليه وقضى القاضي للمدّعي، والواقع أنّ العين لم يكن في مُلْك المدّعى عليه فيكونان [شريكين] في العين بعد قضاء القاضي، فإذا كانت تهمة [المواضعة] (٤) موجودةٌ فلا بدّ من إقامة البينة على ثبوت اليد للمدّعى عليه أو بعلم القاضي لثبوت اليد للمدّعى عليه، وينبغي أن يقول في المنقول إن العين في يد المدّعى عليه بغير حقٍّ. قوله: (لي بينةٌ حاضرةٌ) أي: بينةٌ في المصر لم يستحلف عند أبي حنيفة؛ لأنّ اليمين إنّما يصير حجة عند عدم البينة، وههنا البينة موجودةٌ وعند أبي يوسف يستحلف (٥).

стр. 1032

قوله: (لا تُردُّ اليمين على المدَّعي)؛ لأنّ النَّبي ﵇ قال: "ألك بيِّنةٌ"، فقال: لا، فقال النَّبي ﵇: "إذًا لك [يمينه] (١) " (٢)، علَّق اليمين عند عدم البيِّنة، وعند الشَّافعي يُرد (٣)، [فإنّ النَّبي] (٤) ﵇: "قضي بشاهدٍ ويمينٍ" (٥)، قلنا معناه قضى بشاهدٍ [تارةً] (٦) وقضى تارةً باليمين، [لا] (٧) جمع بين اليمين والشاهد، وإنَّما استُعمل لفظ الرَّد؛ لأنَّمعناه حقُّ المدَّعي الاستحلاف، فالقاضي لا يقلب الحكم ويردُّ حقَّ الاستحلاف للمدَّعى عليه. الحجة أربعةٌ: [اليمينُ والبيِّنةُ] (٨) والنُّكُولُ واليدُ، واليد يدفع دعوى المدَّعي، واليمين دافعةٌ، ولهذا لو أقام المدَّعي البيِّنة بعد اليمين تقبل، فلو كانت اليمين مُلزمة لما قُبلت الشهادة بعد اليمين كما لا تُقبل البيِّنة بعدما أخذ بالبيِّنة أنَّه لا حقَّ له على المدَّعى عليه. قوله: (ولا تُقبل [بيِّنة] (٩) صاحب اليد في المُلْك المطلق)، المُلْك المطلق عبارةٌ عن عدم ذكر السبب، وإنَّما قيَّد [بالمطلق] (١٠)؛ لأنَّ في غير

стр. 1033

المطلق بيِّنة ذي اليد أولى، كما إذا ادَّعيا الشِّراء أو الهبة مع القبض، أو ادَّعيا العتق مع المُلْك، فالمسألة الثانية مذكورةٌ في الخلاصة والأولى [ستجيء] (١) بعد هذا [بصحفة] (٢)، وإنَّما [لم تُقبل] (٣) في المُلك المطلق؛ لأنّ البيِّنة مشتقَّة من البيان، فالبيان في بيِّنة الخارج؛ لأنَّه يُثبت اليد والملك، ففي بيِّنة ذي اليد لا يثبت اليد؛ لأنَّه مُشاهَد ومعايَن، أو نقول البيِّنة إنَّما تَصير حجةً؛ [لأنَّها] (٤) [تُثبت] (٥) شيئًا [خلافًا للظاهر] (٦) لأنّ الظَّاهر براءة الذِّمة، فمُلْك الخارج ويده غير [الظَّاهر] (٧)، فبيِّنة الخارج يُثبت ذلك فيكون أولى. فإن قيل يد [الحسِّ] (٨) أقوى من [اليد] (٩) [التي] (١٠) يثبت بإخبار شهود الخارج فيكون أقوى؛ لأنَّ قول النَّبي ﵇ يدل على القوة [بقوله] (١١) [﵇] (١٢)] (١٣): "ليس الخبر كالمعاينة" (١٤)، قلنا من ...........

стр. 1034

[حيث يد الحسّ (١)] قوي، لكنَّ اليد متنوعةٌ إلى غصبٍ ووديعةٍ [وغير ذلك] (٢)، وإن كان الأصل يدُ مُلْكٍ، فأمّا بيِّنة الخارج لا يثبت إلا يد الملك فيكون [أقوى] (٣) من [يد] (٤) الحسي، فإن قيل فإذا كان اليد متنوعةٌ كما ذكرت ينبغي أن [يكونا] (٥) سواءً؛ لأنّ بيِّنة ذي اليد أيضًا يثبت اليد التي يدعي ذو اليد وهو يد [ملك] (٦) ويد الخارج أيضًا يد ملك فيكونان سواءٌ، قلنا شهود [ذو] (٧) اليد يشهدون بناءً على اليد واليد [متنوعةٌ] (٨)، فأمّا شهود الخارج لا يشهدون بناءً على اليد بل يشهدون [على] (٩) مُلْك اليد ابتداءً فيكون أقوى، فإن قيل هب أنّه كذلك ولكن لم يلزم منه الترجيح باعتبار أنَّ شهود الخارج يثبت اليد والملك [جميعًا] (١٠) فيكون عامًا، [فأمّا] (١١) العام عندنا سواءٌ مع الخاصِّ، قلنا هذا ليس بعامٍ؛ لأنَّ العام [ما] (١٢) يتناول أفرادًا متفقةُ الحدود، وههنا اليد مع الملك مختلفان

стр. 1035

في الماهية فلا يكون عامًا (١)، وإنّما يرجَّح بيِّنة الخارج باعتبار القوة وهو أنّه يثبت الملك الذي يوجب النَّزع من يد ذي اليد، فأمّا بيِّنة ذي اليد لا يوجب النَّزع من يد الخارج؛ لأنّ العين لم يكن في يده فتكون بيِّنة الخارج أقوى (٢)، وعند الشَّافعي (٣) بيِّنة ذي اليد أقوى لما [ذكرنا] (٤) من السؤالات. قوله: ([كرَّر] (٥) العرض) هذا احتياطٌ فلو قَضي بالنُّكول بعد العرض مرةً [واحدةً] (٦) جاز. قوله: (ولا يُسْتَحْلَف في النِّكاح عند أبي حنيفة (٧)) ﵀؛ لأنَّ النُّكول بذلٌ [عند أبي حنيفة] (٨)، وفائدة اليمين النُّكول، والبذل لا يجري في هذه الأشياء؛ لأنّ حرمة هذه الأشياء حقُّ الله تعالى (٩) فلا يجري فيه البذل، والدَّعوى في هذه الأشياء [يكون] (١٠) من الجانبين سوى الاستيلاد، فإنّ [في] (١١) الاستيلاد يتحقّق من جانبٍ واحدٍ وهو أنّ الأَمة [إنْ] (١٢) ادعت

стр. 1036

أنَّها ولدت من مولاها هذا الولد وأنكر المولى، فأمّا المولى إذا ادّعى الاستيلاد يثبت بإقرار المولى فلا حاجة إلى إنكار الأمة حتى يحتاج إلى النُّكول، وعند أبي يوسف يُستحلف؛ لأنّ النُّكول إقرارٌ إلا في الحدود فإنّه لا يُستحلف فيها؛ لأنّ النُّكول بذلٌ عند أبي حنيفة، [فلا] (١) يكون حجة. قوله: (والولاء) أي: ولاء العَتاقة أو ولاء الموالاة. قوله: (اشترى منه) أي: صاحب اليد، فوضع هذه المسألة في دعوى كلِّ واحدٍ الشراء، [و] (٢) في المسألة قبل هذا في الملك المطلق فلا يكون تكرارًا (٣)، والنُّكول ليس بحجةٍ بدون القضاء فيكون شبهةً. قوله: (لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه) هذا بعد القضاء؛ لأنّه تأكَّد بالقضاء نصيبُه، فأمّا قبل القضاء إذا ترك أحدهما يكون الكلُّ للآخر، كالشفيعين إذا ترك أحدهما أَخْذَ الدَّار، إن كان بعد القضاء (٤) لا يأخذ الكل، فأمّا قبل القضاء يأخذ [الكل] (٥). قوله: (فالشِّراء أوْلى)؛ [لأنّهما] (٦) لم [يذكرا] (٧) تاريخًا فصار كأنهما وُجدا معًا فالشراء أقدم لأنّه لا يحتاج إلى القبض، فأمّا الهبة لا يفيد

стр. 1037

الملك بدون القبض فيكون موقوفًا إلى القبض، فيكون الشراء أقوى فيكون أولى مع ما أنّ الشراء لا يقبل الفسخ، والهبة تقبل [الفسخ] (١)، وكذلك الحكم [في أنّ أحدهما] (٢) لو ادّعى الصَّدقة والآخر الشِّراء هذا إذا ادّعيا من واحدٍ، فأمّا إذا ادّعيا من [شخصين] (٣) فالهبة أو الصَّدقة [أقوى؛ [لأنّه] (٤) يثبت الملك والقبض فيكون أكثر إثباتًا ولا تفاوت في أنّ الشِّراء [أو الهبة] (٥) أو الصدقة] (٦) إذا كانا من واحدٍ يكون الشِّراء أقوى ولم يذكرا تاريخًا، حتَّى إذا ذكر أحدهما التاريخ فالحكم كذلك، كذا [ذكر] في الإيضاح. قوله: (فالرَّهن أولى) هذا جواب الاستحسان؛ لأنّ الرَّهن عقدٌ لازمٌ، وذكر في كتاب شهادات المبسوط أن الهبة أولى وهذا جواب القياس (٧). قوله: ((٨) الشراء من آخر) لا يقال أن [هذه] (٩) المسألة قد ذُكرت قُبيل هذا، وهو قوله (الشراء من واحدٍ) المراد من واحدٍ ذي اليد أو غير ذي اليد وادَّعيا من واحدٍ، فأمّا ههنا أحدهما ادّعى من ذي اليد والآخر

стр. 1038

[ادّعى] (١) من غير ذي اليد أو ادّعيا من شخصين غير ذي اليد [فتكون] (٢) هذه المسألة غير الأولى فلا يكون تكرارًا. قوله: ([فهما] (٣) سواءٌ) هذا قول أبي يوسف [ويكون] (٤) بينهما نصفين، وعند محمدٍ الشراء أولى، ولا قول لأبي حنيفة (٥). قوله: (لا يُنسج [إلا مرةً] (٦)) كالقطن واتخاذ الجبن وحلب اللبن، أمّا الذي يُنسج مرتين كالخزِّ بالفارسية - إبريسم -. قوله: (كان [أولى] (٧)) أي: كان صاحب اليد أولى؛ لأنّ الشِّراء لا يدل على اليد فصلح اليد مرجحًا، [وهذا في] (٨) المُلْك المؤرَّخ [فلو لم] (٩) يذكرا تاريخا تهاترت، وفي المؤرَّخ أنّ صاحب اليد أولى [في] (١٠) رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة، وذكر في الأصل أنّها للخارج وهو الصحيح؛ لأنّه أكثر إثباتًا. [قوله] (١١) (وكلُّ سببٍ في المُلْك) ينبغي أن يقول كلُّ سببٍ

стр. 1039

للمُلْك، معناه كلُّ سببٍ في باب الملك. قوله: (وصاحب اليد أولى) فيما إذا ادّعى كلَّ واحدٍ النتاج؛ لأنّ اليد ليس بدليل على النتاج فصلح مرجحًا [ببينة (١)] ذي اليد، وعند عيسى بن أبان (٢) هذا [قضاء] (٣) تركٍ، وفائدة قضاء ترك أنه تجوز إقامة البينة بعد ذلك، يعني تجوز الدّعوى (٤) بعد ذلك، والصحيح أنّه قضاء ملكٍ، لأنّه لا يجوز الدّعوى بعد ذلك. قوله: (من آخر) أي: يدَّعي الخارجُ الشِّراءَ من ذي اليد [وذو] (٥) اليد يدَّعي الشِّراء من الخارج تهاترت [البينتان] (٦)، [و] (٧) [يترك] (٨) قضاءَ تركٍ أي: يبقى بعد التهاتر في الذي هو في يده، وقال محمد يقضى بالبينتين،

стр. 1040

ويقضي بالدَّار للخارج فإذا [كانت] (١) الدَّار للخارج كيف يعمل بالبينتين، بأن كان أحدهما اشترى من الآخر وقبضه ثم باعه ولم يسلِّمه. قوله: (يجب الأرش)؛ لأنّ النُّكول ليس بحجةٍ بدون القضاء فيكون شبهةً، فيجب الأرش، وإن كان النُّكول إقرارًا عندهما، فأمّا الإقرار فحجةٌ بنفسه بدون القضاء. قوله: (إلا أن يكون غريبًا) أي: المدَّعى عليه إذا كان غريبًا، وذُكر في الهداية (٢) [قوله] (٣): إلا أن يكون غريبًا راجعٌ إلى أخذ الكفيل والملازمة، وذُكر أيضًا أنّه لا يكفل [إلا] (٤) إلى آخر المجلس. قوله: (أَوْدَعَنِيه) هذه المسألة [ملقَّبةٌ بالمُخَمْسَة] (٥) أي: فيها خمسة أقوال (٦)، فعند [ابن] (٧) أبي ليلى (٨) تندفع الخُصومة بمجرد قوله أودعنيه

стр. 1041

فلانٌ، وعند ابن شبُرُمة (١) لا تندفع إلا بإقامة البينة، وعند أبي يوسف إن كان معروفًا [بالحيلة] (٢) لا تندفع، وإن كان صالحًا تندفع، فأمّا إذا قال الشهود نَعْرفه بوجهه ولا نَعْرفه باسمه ونسبه لا تندفع، عند محمدٍ وعند أبي حنيفة تندفع، وقيل القول الخامس إذا قال أودعنيه رجلٌ لا نَعرفه وقول الشهود نَعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه، قِسْم واحدٌ لا قسمين، أي: قولٌ واحدٌ لا قولين. قوله: (سُرِقَ مِنِّي) لا تندفع الخُصومة؛ لأنَّ في [هذه] (٣) الدَّعوى الفعل على صاحب اليد، [فإذا] (٤) ادَّعى الفعل على صاحب اليد لا تندفع بقول صاحب اليد أنَّه أودعنيه فلانٌ؛ لأنَّ الفعل لا يقبل النَّقل لأنّ قوله سُرق منِّي مقامُ قوله سَرقْتَ؛ لأنّ إظهار السَّرقة أمرٌ شنيعٌ وهو منهيٌ، [بقوله] (٥) تعالى: ﴿أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ [النور: ١٩] الآية، فأمّا إذا قال المدَّعي غَصب منِّي فقال ذو اليد أودعنيه فلانٌ الغائب تندفع؛ لأنّه ليس هذا [يدَّعي] (٦) الفعل على صاحب اليد، [أي: لا يدَّعي الغصب على ذي

стр. 1042

اليد] (١)؛ لأنّ الغصب لا يجب ستره، فلو كان الغصب من ذي اليد [لقال] (٢) [غصبت] (٣). قوله: ([الغائب]) (٤) صفةُ فلانٍ، وفلانٌ مرفوعٌ؛ لأنَّه فاعلُ أودعنيه. قوله: (ولا يُسْتَحْلَف بالطَّلاق ولا بالعَتاق) [لقوله] (٥) ﵇: "من كان منكم [حالفًا فليحلف] (٦) بالله أو لِيَذَر" (٧). قوله: (بالله الذي خَلق النَّار) قال بعض المشايخ لا يذكر النَّار؛ لأنَّه تعظيم النَّار في هذا المقام، بل يقول بالله الذي خلق جميع المخلوقات مكان النار. [قوله] (٨) (ولا يجب [تغليظ] (٩) اليمين بزمانٍ ولا بمكانٍ)، أمّا الزَّمان كيومِ الجمعة بعد صلاة العصر؛ لأنَّه وقت إجابة الدَّعوة، فأمّا المكان [إذا كان] (١٠) في المدينة بين الرَّوضة وبين المنبر أي: [بين] (١١) روضة

стр. 1043

[رسول الله ﷺ ] (١) ومنبره، وإذا كان [بمكة] (٢) بين الكعبة وبين المقام، وقيل بين [الركن] (٣) والكعبة، [و] (٤) المراد من المقام مقام إبراهيم، [فإذا] (٥) كان الحَلِف في المسجد الأقصى فعند الصخرةِ، الصخرةُ في وسط المسجد الأقصى، وعند الشافعي (٦) [يجب] (٧) التغليظ [إذا] (٨) ادَّعى الدم [عمدًا] (٩)، أو ادَّعى مالًا خطيرًا كعشرين دينارًا، وفي سائر [الأماكن] (١٠) التغليظ وهو الحلف في المسجد الجامع، وقيل [يوضع] (١١) المصحف عند الذي يحلف ويقرأ [قوله] (١٢) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. قوله: (و (١٣) لا يُسْتَحْلَف بالله ما بِعْت)؛ [لأنَّه] (١٤) يمكن أنّه باعه ثم اشتراه، فيجترئ على الحلف [فيضيع] (١٥) ماله.

стр. 1044

قوله: (ولا يُسْتَحْلَف بالله ما غَصَبْت)؛ لأنّه يمكن أنّه غَصَبَه ثم اشتراه فيجترئ [على الحلف] (١) [فيضيع] (٢) [ماله] (٣). قوله: (وفي النِّكاح لا يُستحلف بالله ما طلقتُها)؛ لأنّه يمكن أنّه طَلَّقها ثم تزوجها، فيجترئ على الحلف، والواقع امرأته، والاستحلاف في النِّكاح على قولهما، لما ذكرنا أنَّ عند أبي حنيفة لا يُستحلف في النِّكاح. قوله: (أرباعًا) (٤) على طريق المُنازعة؛ لأنّ مدَّعي النِّصف يدَّعي النِّصف فسَلِمَ النِّصف لصاحب الكلِّ [[فبقي] (٥) النِّصف استوت منازعتهما فيُتنَصَف فصار الكلُّ أربعة، وعندهما بطريق العَوْل لصاحب الكلِّ] (٦) اثنان ولصاحب النِّصف الواحد فصار ثلاثة. قوله: (نصفها لا على وجه القضاء) أي: قضاء تركٍ ونصفه على وجه القضاء؛ لأنَّه يدَّعي الكلَّ فيكون خارجًا [عما] (٧) في يد صاحبه، وبينة الخارج أولى، فأمَّا [في] (٨) مدَّعي النِّصفِ النِّصفُ في يده فلا يدَّعي شيئًا آخر، فإن قيل النِّصف شائعٌ لأنَّه يدَّعي النِّصف [الشائع] (٩) والذي في يده

стр. 1045

معينٌ فيكون خارجًا في [نصف] (١) الذي في يد صاحب الكلِّ ينبغي أن يأخذ الربع من (٢) صاحب الكلِّ، قلنا نعم يدَّعي النِّصف شائعًا فيكون مدَّعٍ صورةً غير مدَّعٍ حقيقةً؛ لأنَّه بَدَلُ الذي يدَّعي في يده فلا يكون خارجًا من كلِّ وجهٍ، فأمّا مدَّعي الكلِّ خارجٌ من كلِّ وجهٍ فيُحكم ببينة مدَّعي الخارج (٣). قوله: ([في] (٤) دابةٍ) لا [تفاوت] (٥) أنَّ الدَّابة [في] (٦) أيديهما أو في [يد] (٧) غيرهما. قوله: (الرَّاكب أولى)؛ لأنَّ الرُّكوب أقوى التَّصرف فيكون دليلًا على أنَّه مُلْكُه، فلو كانا راكبين كان الرَّاكب المقدَّم أولى. قوله: (أنَّها نَتَجَتْ)؛ لأنَّ اليد لم [تدل] (٨) على النَّتاج فصلح مرجحًا [للبينة] (٩)، وما لم يصلح دليلًا يصلح مرجحًا؛ لأنّ الدَّليل أصلٌ والمرجِّح تبعٌ، ولهذا لو أقام أحدهما البينتين والآخر أربعة فهما سواءٌ؛ لأنَّ البينة علَّةٌ فلا يصلح للترجيح.

стр. 1046

قوله: (بقَدْرٍ من المبيع) [بأن] (١) قال البائع بعت عبدًا [بألفٍ] (٢) وقال المشتري اشتريتُ عبدين بألفٍ. قوله: ([ويَبْتَدِئُ] (٣) بيمين المشتري)؛ لأنَّه يُنكر الزيادة والتَّسليم، فإنَّ المشتري يطالَب بأداء الثَّمن أولًا، فإذا كان المطالَب أولًا يكون منكِرًا حكم البيع الثابت أولًا، فيبدأ بيمين المشتري، والبائع لا يجب عليه التَّسليم بعد البيع إلا بعد أداء الثَّمن، فيكون المشتري منكرًا [لشيئين] (٤) التَّسليم وأداء الثَّمن، فيكون أشدُّ إنكارًا فيبدأ [بيمينه] (٥) هذا في بيع العين [بالثمن] (٦)، فأمّا في بيع العين [بالعين] (٧) وهو بيع المقايضة، فالقاضي يبدأ بأيهما شاء؛ لأنّ [كلَّ] (٨) واحدٍ مشتريٍ وبائعٌ. قوله: (في استيفاء بعض الثَّمن) نظرًا إلى الدَّليل [ينبغي أن] (٩) يكون القولُ قولَ المشتري؛ لأنَّه مدَّعٍ صورةً منكرٌ [معنى] (١٠)، [لأنَّه بدعوى] (١١) الإيفاء يُنكرُ الحقَّ، كما إذا قال ربُّ الوديعة ما رددتَ إليَّ وديعتي فادَّعى

стр. 1047

[المودَع] (١) الردَّ فالقولُ قولُ المودَع، وإن كان [مدعيًا] (٢) صورةً؛ [إلا أنَّه] (٣) وجد الدليل أنَّ القول قول البائع؛ لأنَّ هذا من المشتري ابتداءً الدَّعوى على البائع؛ لأنَّ الديون تقضى بأمثالها فلا يكون منكِرًا في المعنى، فأمّا الوديعة شيءٌ معينٌ فيكون منكِرًا من حيث المعنى وإن كان مدعيًا صورةً، وكذلك في المرأة إذا قالت رددتُ النِّكاح فالقول [قولها] (٤) وإن كانت مدعيةً صورةً؛ [لأنَّ النِّكاح شيءٌ معينٌ فيكون منكِرًا معنى وإن كان مدعيًا صورةً] (٥). وذكر في الإيضاح (٦) أنَّ البائع يدَّعي [أنَّ] (٧) البيع حالٌّ وقال المشتري إلى شهرٍ أو قال البائع إلى شهرٍ وقال المشتري إلى شهرين فالقول قول البائع؛ لأنَّ الأصل حال والأجل خلاف الأصل فالقول [قول البائع لأنَّه يدعي الأصل وهو] (٨) عدم الزيادة، وكذلك في شرط الخِيار الأصل عدم الخيار؛ لأنّ الثَّمن يقابل المبيع [والأجل] (٩) بمعنى الربا [إلا أنَّ] (١٠) الخيار يثبت بخلاف القياس، [بحديث] (١١) ....................

стр. 1048

[حبان] (١) بن منقذ (٢) (٣). [ذكر] (٤) في الخلاصة أنَّ المديون إذا ادَّعى إيفاء الدَّيْن وربُّ الدَّيْن يُنكر، يكون [اليمين] (٥) على ربِّ الدَّيْن، فهذه المسألة [دلَّت] (٦) أنَّ الدَّعوى في الإيفاء دعويين لا دعوى [واحدٍ] (٧)، فلو كان واحدًا يكون اليمين على المديون؛ لأنّه منكِرٌ في المعنى كما في المودَع إذا ادَّعى ردَّ الوديعة. قوله: (ويُفسخ البيع في الحيِّ وقيمة الهالك) أي: يَدفع المشتري حصة الهالك ويسترد الثمن، بأن [كانت] (٨) قيمة الهالك أربعين مثلًا والثَّمن زائدٌ، وتعتبر قيمة الهالك [حال] (٩) العقد.

стр. 1049

قوله: (إلا أن [يترك] (١) حصَّة الهالك) بأن لم يأخذ من ثمن الهالك شيئًا أصلًا، ويكون التحالُف في الحيِّ (٢) والهالك، بأن قال بالله ما جرى [بيننا] (٣) العقد بالثمن الذي وجب لأجل الحيِّ والهالك، ويظهر أثر التحالُف في الحيِّ عند أبي حنيفة يكون الحيُّ كلّ المبيع؛ لأنّ هلاك السِّلعة مانعُ للتحالُف عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد (٤) ليس بمانعٍ؛ لأنّه وجد [الحديثان] (٥) أحدهما مطلقٌ وهو قوله ﵇: (إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا) (٦) و [الثاني] (٧) قوله ﵇: "إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا" (٨)، فالمطلق واجب العمل كالمقيد فيعمل بهما، كما في صدقة الفطر العبد الكافر والمسلم سبب [لقوله] (٩) ﵇:

стр. 1050

"أدوا عن كلِّ حرٍ وعبدٍ" (١)، وقوله: "عن كلِّ حرٍ وعبدٍ من المسلمين" (٢)، وأمّا عندهما لا يكون هذا حملًا للمطلق على المقيد بل قيد المطلق بسياق الحديث وهو قوله: [ترادا] (٣)؛ لأنّ [التراد] (٤) [لا] (٥) يتحقق في الهالك، ومثل هذا جائزٌ نظير المقيد بالسياق وهو قول الإمام: انزل ستعلم ما تلقى [لا] (٦) تكون أمانا … بقرينة [ستعلم] (٧) ما تلقى وقول فلانٍ لآخرٍ لك علي [ألف] (٨) درهم ما أبعدك عند [قوله لي] (٩) عليك ألف درهم لا يكون إقرارًا لقرينة ما أبعدك، ما هذه للتعجب، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ [الكهف: ٢٩] يدل أن قوله فليكفر [ليس] (١٠) بأمرٍ فلو كان أمرًا بالكفر لا يصح قوله إنَّا أعتدنا، أو نقول هذا حمل المطلق على المقيَّد في حقِّ الحكم لا في حقِّ السبب وهو جائزٌ، كما

стр. 1051

في قوله [متتابعات] (١) مقيدٌ حُمل عليه قوله تعالى ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩] في كفارة اليمين، فأمّا حمل المطلق على المقيد لا يجوز في السبب. فأمّا إذا هلك أحد العبدين يتحالَفان عند أبي يوسف وهو قولُ محمدٍ فإنَّ عنده الهلاك غير مانعٍ [للتحالف] (٢)، فأمّا عند أبي يوسف وإن كان مانعًا لكن يثبت في الميت تبعًا للحيِّ، وكم من شيءٍ يثبت ضمنًا ولا يثبت قصدًا، كما في المفازة، وقالا يجري التحالف في قيمة الهالك بالاتفاق. قوله: (تَحالَفا) لا يقال أنَّ التحالُف على خلاف القياس إذا كان بعد القبض كيف يجوز في النِّكاح، قلنا الزَّوجان يدَّعيان المال وفي المال التحالُف على وفاق القياس. قوله: (قضى بما ادَّعت المرأة)؛ لأنَّ مَهْر المثل شاهدٌ، وإن كان مَهْر المثل أكثر مما ادَّعى الرَّجل وأقلُّ مما ادَّعت (٣) المرأة فإنَّ المرأة تدَّعي [ألفين] (٤) ومهر المثل ألف وخمس مائة والزَّوج يدَّعي الألف قضي [لها] (٥) بمهر المثل. قوله: (لم يتحالفا عند أبي حنيفة) كما لا يتحالفان في العِتْق على مال

стр. 1052

إذا اختلفا؛ لأنَّ فائدة التحالف الرَّد والعتق لا يقبل الرَّد، والمُكاتب أيضًا حرٌ يدًا فلا تحالَف فيه، وعند محمدٍ يتحالفان كما في البيع لوجود البدل فيه. قوله: (فما يصلح للرِّجال) كالعمامة والقلنسوة، وما يصلح للنساء كالوِقاية بكسر الواو وفتحها والكسر أصح، وما يصلح لهما كالآنية فهو للرَّجل؛ لأنَّ البيت له [فيكون ما في البيت له. قوله] (١): (فهو للباقي [منهما] (٢)) أي: الحيُّ منهما؛ لأنَّ اليد للحيِّ لا للميت فيكون للحيِّ [منهما] (٣). قوله: (إلا أن يُصدِّقَه المشتري) [ويُحمل] (٤) على أنَّ البائع استولد الجارية بالنِّكاح بأن تزوج الجارية من المشتري، فأمَّا إذا ادَّعى المشتري وقد جاءت به لأقلَّ من ستة أشهرٍ يثبت نسبه من المشتري يكون هذا دعوة تحريرٍ لا دعوة استيلادٍ؛ لأنَّه جاءت به لأقلَّ من ستة أشهرٍ، والمراد من الدعوةِ التحريرُ أي: جعل [كأنَّ] (٥) المشتري أعتقه، كما إذا قال للعبد وهو أكبر سنًّا [منه] (٦) هذا ابني يكون مجازًا من قوله هذا [حرٌّ] (٧)، [حتَّى] (٨)

стр. 1053

إذا ادَّعى البائع بعد دعوى المشتري لا يصحّ، كما إذا أعتق المشتري ثم ادَّعاه البائع لا يصح، وههنا أوْلى أن لا يصح؛ لأنَّ (١) [دعوى] (٢) التَّحرير وزيادة وهو ثبوت النسب، وإنَّما يثبت النَّسب حملًا على الاستيلاد بالنِّكاح، بأن كانت منكوحة المشتري قبل الشِّراء، فإن مات الولد ثمَّ ادَّعى نسب الولد لا يثبت الاستيلاد في الأمِّ؛ لأنَّ الولد أصلٌّ في أمومية الولد، [بقول النَّبي] (٣) ﵇: "أَعْتَقَها وَلَدُها" (٤) والأصل قد فات، فأمّا إذا ماتت الأمُّ ثمَّ ادَّعى البائع يثبت نسبه؛ لأنَّ الأصل هو الولدُ قائمٌ. لا يردُّ البائع حصة الأمِّ [عندهما] (٥)، وعند أبي حنيفة يردُّ كلَّ الثَّمن بناءً على أنَّ مالية أمِّ الولد غير متقوَّمة عند البائع؛ لأنَّها هلكت في يد المشتري، [وما] (٦) أصاب الولد يأخذ المشتري من البائع. قوله: (ومن ادَّعى نسب أحد التَّوأمين) وفي نسخةٍ (٧) أحد التَّوأمِ (٨)، التَّوأمُ اسمٌ [لواحدٍ] (٩) .................

стр. 1054

[معه] (١) آخر لا اسم الاثنين (٢)، فإذا كان كذلك يصحُّ قوله أحد التَّوأم، وإنَّما قال التَّوأمين [من] (٣) حيث لم [يعتبر] (٤) الذي معه، وإلا ينبغي أن يكون اسم أربعة والتَّوأم اسم الاثنين، والتَّوأم الذي في بطنٍ واحدٍ وهو أن (٥) يكون بينهما [أقلُّ من] (٦) ستَّة أشهرٍ.

стр. 1055

كتاب الشهادات فلا حاجة إلى بيان المناسبة فإنَّ الدَّعوى تُقرَّر بالشهادة فيكون [مناسبًا] (١) [له] (٢). قوله: (الشَّهادة فرضٌ) أي: أداءُ الشَّهادة فرضٌ لا التَّحمل، - كوي كه أين شاهد أداء ان تحمل را مي بننداكر -، كما قال [النَّبي] (٣) ﵇ "إذا علمتَ مثل الشمس فاشهد" (٤)، يقال شهادة فهو [شاهدٌ وهو] (٥) شهودٌ وذو شهادةٍ و [شهيدٌ] (٦) وهم شهداء، الشَّهادة والإخبار بصحَّة الشَّيء عن مشاهدة وعيان، يقال شهد فلانٌ على فلانٍ (٧) عند الحاكم إذا بيّن وأعلم. قوله: (يُخيَّر) إنَّما يخير الشاهد بين [الستر] (٨) والإظهار إذا كانوا
следующие страницы →