← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 1135

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Полный текст (1 213 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

[كما قلنا في] (١) عدم وجوب الزكاة في الحوامل والعوامل لقوله ﵇: "ليس في [الحوامل والعوامل] (٢) صدقة" (٣) لا [يحمل] (٤) المطلق [على المقيد] (٥) وهو قوله في خمس من الإبل على قوله في خمس من الإبل السائمة شاة، فأما إذا نسي التسمية، [فعند] (٦) مالك لا يحل. قوله: (واللَّبَّة) هو أعلى الصدر، والمَرِيء مجرى الطعام والشراب وهو رأس المعدة، والكرش (٧) - دره - اللازق بالحُلْقوم، الحُلْقوم [بالفارسية] (٨)

стр. 982

- ناي كلوا -، الوَدَج عرق الحلق في الذبح. قوله: (في الذكاة) هو اسم من [ذكى] (١) الذبيحة. قوله: ([وإن] (٢) قطع أكثرها) أي أكثر الأربع وهو [الثلاث] (٣) أي [ثلاث] (٤) كان، وعن محمد أكثر من كل فرد وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀، وذكر في الجامع الصغير (٥) لو قطع أكثر الحلقوم [و] (٦) أكثر المريء لا يؤكل (٧). قوله: (وقال أبو يوسف ومحمد) [وهو] (٨) اختيار القدوري (٩)، فأمَّا

стр. 983

المشهور في كتب أصحابنا (١) قول أبي [يوسف] (٢) وحده (٣). قوله: (لَيْطة) القصبُ قشرُهُ. قوله: (المَرْوَة) - سنك سبيد - برَّاق. قوله: (أنهر) أي: أسال في الحديث (كُلْ ما أنهر الدم) (٤) ما أنهر السّكين، فكيف يؤكل وما إشارة إلى السِّكين، هذا بطريق إطلاق اسم الحال على المحل؛ لأنّ السِّكين يحل على الشاة أي كل الشاة. قوله: (شَفْرَتُه) [وهو] (٥) السِّكين العظيم، فأمّا الذبح بالسكين الصغير يجوز إلا أنّ [الأولى العظيم] (٦)؛ لأنّه (٧) يحصل [القطع به (٨)] (٩) سريعًا فلا يوجد تعذيب الحيوان. [قوله] (١٠): (إلا السِّن القائمة والظفر القائم) فإنّه يكون خنقًا، فأمّا إذا كان منزوعًا يجوز الذبح.

стр. 984

قوله: (النّخاع) يجوز بحركات ثلاث (١) بالفارسية - مغزيشت -، مُهْرَة أبيض في جوف عظم الرقبة يمتد إلى الصلب، فإن قيل لأجل الكراهة لا يحتاج إلى التبليغ بالنّخاع لأن التعذيب يحصل بالتبليغ إلى العظم، قلنا نعم يحصل التعذيب لكن لا يمكن الاحتراز عن التبليغ إلى العظم فإنّه إذا كان السكين [محدَّدًا] (٢) بلغ إلى العظم، فتمام التعذيب يحصل بالتبليغ إلى النخاع وإلا يحصل التعذيب بالوصول إلى العظم، فلهذا قيد بالتبليغ إلى النّخاع. قال مولانا ﵀ مسألة وهو أن الذَّبح عند مرأى الضيف [حرامٌ محرم] (٣)؛ [لأنّه] (٤) يكون كأنّه أشرك غيره في الذبح، ولهذا لو ذبح الشاة في [الخُوازة] (٥) قيل تحرم الذبيحة ويكون [الذابح] (٦) كافرًا [بالله تعالى] (٧)؛ لأنّه أشرك غير الله مع الله في الذبح حيث عظم [غير الله] (٨) عند [الذبح] (٩) لأنّه [ذبح] (١٠) لأجل ذلك الغير، فأمّا إذا ذبح عند غيبة الضيف لأجل الضيف يحل (١١).

стр. 985

قوله: (فذكاته الذّبح)؛ لأنّه صار أهليًا. قوله: (من النعم) - جهار باي -. قوله: (ويكره)؛ لأنّه ترك السنة، والسنة في الإبل النّحر، وفي الشاة الذبح، والمعنى العقلي (١) أيضًا يقتضي [كذلك] (٢)؛ لأنّ الإبل عنقه طويل فلو ذبح لا يموت سريعًا فيحصل التعذيب، فأمّا الشاة فعنقها قصيرٌ فلا تموت سريعًا إذا نحرها. قوله: (اشعر (٣)) بالفارسية (٤) - تاموي شد - لم يؤكل عند أبي حنيفة (٥) هذا الجنين؛ لأنّه نفس على حدة فلا تكون ذكاة [الأمّ] (٦) ذكاته، [وقالا] (٧) (٨) والشافعي (٩) يؤكل، [لقوله] (١٠) ﵇: "ذكاة الجنين ذكاة [أمّه] (١١) " (١٢) فإذا تم خلقه أكل، فقوله: "ذكاة الجنين" خبرٌ وقوله: "ذكاة

стр. 986

أمّه" مبتدأٌ معناه ذكاة جنين - است - ذكاة - مادروي، فأما إذا جعل ذكاة الجنين مبتدأً بطل الكلام، لأنّ بذكاة الجنين لا تؤكل الأمّ بالإجماع. قوله: (مِخْلَب الطّير) المِخْلَب ظفر الطائر، والنّاب من الأسنان، والمراد من [المِخْلَب والنّاب] (١) الذي يكون سلاحًا للطير منهيٌ أكله، فأمّا مطلق المخلب والنّاب ليس بمُحرَّمٍ أكل لحمه، فإن للإبل الناب وللحمام المخلب لكن ليس بسلاح لهما فإنهما لا يحاذيان بالناب والمخلب. قوله: (ولا يُؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف) فالغراب الأبقع والأسود ثلاثة أنواع: نوعٌ يأكل الحَبَ ولا [يأكل] (٢) [الجيف] (٣)، ونوعٌ يأكل [الجيف ولا يأكل الحَبَ، ونوعٌ يأكل] (٤) الحب [تارةً] (٥) و (٦) الجيف تارةً، [فالنوع] (٧) الأول لا يكره، والنوع الثاني يكره، والنوع الثالث لا يكره عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف يكره (٨)، فالذي ذكر في المتن بناءً

стр. 987

على الغالب فإن الغالب [أنّ] (١) الأبقع يأكل الجيف والأسود (٢) لا يأكل، وإلّا لا تأثير في كونه أبقع وأسود، فإن قيل لو كان المؤثِّر أكل الجيف ينبغي أن لا يحل أكل الدجاجة المخلاة بعد الحبس ثلاثة أيام أو أكثر وقد جاز أكلها بعد الحبس، قلنا [الدجاجة] (٣) آكلةُ الجيفِ عارضٌ وهي تأكل الحب، فأمّا الغراب قد نشأ لحمه من الجيف وأكل الجيف أصليٌ [له] (٤) فلا يَطهُر الغراب [بالحبس] (٥) وتَطهُر الدجاجة بالحبس. قوله: (والضَّبّ) - سوسمار ماي باباي -. [قوله] (٦) (ويُكره لحم الفرس) قال أبو حنيفة (٧) في [النوم] (٨): يا عبد الرحيم (٩) كراهة التَّحريم. فأريد التَّحريم لا التَنَزُه (١٠).

стр. 988

قوله: ([إلا] (١) الآدمي والخنزير) فإنّه للإهانة (٢) وهو الذبح ففي قوله طهر قدم الخنزير؛ لأنّ الاستثناء من الطهارةِ النجاسةُ، [فالخنزير] (٣) أليق فههنا موضع [نفي] (٤) الإهانة [فالآدمي] (٥) أليق به، وإنّما لم يطهر الآدمي لكرامته والخنزير لنجاسته. قوله: (ولا يُؤكل من حيوان الماء إلا [السمك]) (٦)، وعند الشافعي يؤكل جميع حيوان الماء، وأصحاب الشافعي (٧) استثنوا الضفدع، والضفدع صح بكسر الدال [وبفتحها] (٨). قوله: (و [يكره] (٩) أكل الطافي) [الذي مات حتف أنفه من غير سببٍ ظاهرٍ] (١٠)، عند ابن عباس يؤكل (١١)، وإنما لم يؤكل في الحديث (ما

стр. 989

[نضب] (١) عنه الماء فكل وما [طفى] (٢) فلا تأكل) (٣). قوله: (والجِرِّيث) نوع من السمك، (المَارْمَاهيّ) صح بتحريك نفيًا لاجتماع الساكنين في غير حده وههنا في غير حده لأن الثاني غير (٤) مدغم، وفي [اللغة] (٥) [مارماهج] (٦) نوع من السمك [فيصح] (٧) إبدال الياء بالجيم كما في قوله علج لعلي [وبرنج] (٨) في برني (٩).

стр. 990

كتاب الأضحية الأضحية صح بكسر الهمزة وضمها، مناسبة باب الأضحية بباب الصيد [بأنَّ] (١) حِلَّ الصيد موقوفٌ إلى إراقة الدم، وكذلك صحَّة [الأضحية] (٢) موقوفةٌ [على] (٣) الإراقة، ففي هذه الإراقة تقام القربة وفي الصيد لا تقام القربة فتكون مناسبة بينهما من حيث المضادة فيناسب؛ لأنّ حمل النقيض [على النقيض جائزٌ] (٤). وهي واجبةٌ إنما قال واجبة؛ لأنّه ثبت بالحديث وعند الشافعي سنة (٥). قوله: على (موسر) نفس النصاب كافٍ للأضحية ولا يحتاج إلى كونه ناميًا. قوله: (الأضحية واجبةٌ) (٦) المضاف محذوف أي: تضحية الأضحية واجبةٌ، [لأنّ الأضحية] (٧) في اللغة - كوسفند كشتن - فألحق الإبل والبقر

стр. 991

بالشاة بالدلالة، فإذا كانت اسم العين والعين لا يوصف بالوجوب فلا بد من الفعل (١). قوله: (وولدِه الصِّغار) هذا رواية الحسن عن أبي حنيفة (٢) والأصح أنّه يجب من مال [الصبي] (٣)، ويأكل الصبي ما أمكنه [ويبتاع] (٤) فيما بقي بعد الأكل لأجل انتفاع الصبي، وإن لم يكن للصبي مال فعلى ظاهر الرواية لا يجب على الأب؛ لأنّها قربة ولا تجوز النيابة في القربة وعلى غير ظاهر الرواية يجب، فأما صدقة الفطر تجب على الأب؛ لأنها مؤنة والمؤنات يجوز تحمل الغير فيها. قوله: (حتى يصلي) (٥) أي: قبل الزوال، فأما بعد الزوال يجوز قبل الصلاة، فأما بعدما قعد [قدر] (٦) التشهد قبل السلام لا يجوز، فأما بعد السلام (٧) قبل الخطبة يجوز، فقبل السلام كيف يتصور الذبح؛ لأنّه في الصلاة فيمكن أنه أمر غيره قبل الصلاة [بالذبح] (٨)، في هذه الحالة وهو بعدما قعد قدر التشهد في الحديث من (ضحى قبل صلاة العيد فليعد

стр. 992

ذبيحته) (١) المراد نفس الصلاة، حتى إذا صلى في المسجد ولم يصل في الجبانة (٢) تجوز الأضحية؛ لأنّ صلاة العيد [جائزة] (٣) في موضعين أو ثلاثة مواضع، [أما] (٤) الجمعة فلا تصح إلا في موضع واحد في بلدة واحدة؛ لأنّ الجمعة جامعة [الجماعات] (٥)، فلو صلى في موضعين لا تكون جامعة، فالمعتبر مكان الأضحية لا مكان الذابح حتى إذا كانت الأضحية في القرى يجوز قبل الصلاة. قوله: (فينسك) (٦) صح بكسر السين وفتحها، فإذا كان أعمى [أو العوراء] (٧) [أو] (٨) العرجاء (٩) يكون جنس المنفعة فائتًا فلا يجوز، لا يقال كيف [يذهب] (١٠) بالعور جنس المنفعة، قلنا بالحديث (استشرفوا العين) (١١) أي: اطلبوا سلامتها.

стр. 993

[قوله] (١): (بالجماء) أي: [لا قرن له] (٢). قوله: (والثَّولاء) أي: المجنونة. قوله: (الثنيّ) ما أتى عليه سنة، ومن البقرة سنتان، ومن الإبل خمس سنين. قوله: (ويدّخر) في الحديث (كُلوا وادَّخِروا واتَّجِروا) (٣) أي: تصدَّقوا؛ لأنّ الصدقة أقوى التجارات لأنّ بها يحصل رضى الله تعالى. قوله: (الجذع) ما أتى عليه ستة أشهر. قوله: ولا [تجوز] (٤) ذبيحة [المجوسي] (٥)؛ لأنّه لا دين له أصلًا. قوله: (لا ضمان عليهما)؛ لأنّهما ليسا بغاصبين.

стр. 994

كتاب الأَيْمان الأَيْمان جمع يمين، فاليمين إن كان على أمرٍ محبوبٍ يكون [حاملا] (١)، وإن كان على أمرٍ مكروهٍ يكون مانعًا، فالمناسبة بينهما ففي الأضحية [يحصل] (٢) المرور على الصراط [لقوله] (٣) ﵇: "عظِّموا ضحاياكم فإنّها [على الصراط] (٤) مطاياكم" (٥) فيكون الأضحية حاملًا على الناس أن يضحّوا لأجل المرور على الصراط، واليمين [يطلق] (٦) على القوة في قول القائل (٧): إذا ما راية رفعت [لمجد] (٨) … تلقّاها [عرابة] (٩) باليمين

стр. 995

أي بالقوة، ويطلق على اليد [اليمين] (١) وعلى القسم، فإذًا القوة موجودةٌ فبالأضحية يتقوى على المرور على الصراط وباليمين يتقوى على الفعل أو [على] (٢) المنع، لما بينا [أنها] (٣) للمنع أو للحمل، فيكون بينهما مناسبةٌ من حيث القوة. قوله: (يمين الغَموس) هذا عند الكوفيين فإن إضافة الموصوف إلى الصفة جائزة كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ [التوبة: ٢٩] الحق صفة دين ولم يقل الغموسة؛ لأنّ اليمين مؤنث سماعًا فكل فعول بمعنى فاعل يستوي فيه المذكر والمؤنث، وكل فعول بمعنى مفعول إذا جرى على المبتدأ [فإن] (٤) كان المبتدأ مذكورًا أو الموصوف مذكورًا يستوي فيه المذكر والمؤنث كما في قوله ﵇: "شوهاءٌ وَلودٌ خيرٌ من حسناء عقيم" (٥) ولم يقل ولودة [و] (٦) الشوهاء - زشت -، [العقيم] (٧) وإن كان فعيل بمعنى

стр. 996

فاعل ومع ذلك لم يقل عقيمة؛ لأنّ [العقيم] (١) صفة [ذاتية] (٢) فجاز بدون التاء [إجراء] (٣) على فعيل بمعنى مفعول فإن التاء لا يدخل في فعيل بمعنى مفعول؛ لأنّه يكون بعيدًا من الفعل والمفعول بعيد [من الفعل بالنسبة] (٤) إلى الفاعل والتاء لأجل التفرقة بين فعل المؤنث والمذكر. قوله: (على أمرٍ ماضٍ) وقع اتفاقًا فلو حلف كاذبًا في الحال أيضًا يكون غموسًا، [كقوله والله ما لهذا الرجل عليَّ دينٌ والواقع عليه دينٌ، فلو كان اليمين كاذبًا بأن تعمد الكذب يكون غموسًا] (٥) وإن لم يتعمد يكون لغوًا، في الحديث: (اليمين الغموس تدع الدِّيار بلاقع) (٦) أي: تغمس صاحبها في الإثم، وإنما تخرب الديار باليمين الغموس؛ لأنّ صاحب الغموس يموت بشؤم اليمين الكاذبة، فإذا لم يكن صاحب الدار موجودًا فلا بد أن تخرب فهذا مناسبة الخراب [بيمين] (٧) الغموس. قوله: (والقاصد في اليمين والمكره والناسي سواءٌ) صورة [القاصد] (٨)

стр. 997

بأن يقول للغير ألا تأتينا فيقول بلى والله، فأمّا صورة الخطأ أراد أن يسبِّح فجرى على لسانه اليمين فنفس القصد موجودٌ في الخطأ، فأمّا في النّاسي نسي أنّ لفظ اليمين أنّه يمين فإن كان مذهوبًا عن نفسه [فيتلفظه] (١) ثم يتذكّر أنّه تلفظ اليمين ولا قصد له أصلًا، والقصد وعدم [القصد] (٢) سواءٌ في اليمين لقوله ﵇: "ثلاث جدهن [جد] (٣) وهزلهن جد اليمين والطلاق والعتاق" (٤) ففي الإكراه عدم [فعل] (٥) الاختياري. قوله: (نرجو) وإنما قال نرجو؛ لأنّ [في] (٦) تفسير يمين اللغو اختلافًا، [فعند] (٧) البعض اللغو ما يجري على اللسان من غير قصد مثل لا والله [بلى والله] (٨)، فلو كان تفسير اللغو هذا تجب الكفارة في تفسير اللغو المذكور في [المتن] (٩)، [فلهذا قال نرجو ولم يقطع القول في عدم وجوب

стр. 998

الكفارة في [تفسير [اللغو] (١)] (٢) المذكور في المتن] (٣) وعند الشافعي تجب الكفارة في [اليمين] (٤) الغموس. فأمّا الهازل في اليمين وهو أن لا يريد موجب اليمين [وموجب اليمين] (٥) البر، لقوله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] وفي قوله واحفظوا لطيفة ذكر في الأحقاف قيل [إنَّ] (٦) المراد من قوله تعالى ﴿وَاحْفَظُوا﴾ [أي] (٧): لا يحلف أصلًا، فنقول (٨) لا تعارض بين المعاني أن موجبه البر وعدم الحلف والكفارة عند الحنث فإن الأصل الجمع بين [الدلائل] (٩) إذا أمكن، وههنا ممكن فإنّه قبل الحلف حفظ اليمين بر وبعد الحلف البر موجب اليمين يعني ينبغي أن لا يحنث، [فإذا حنث حفظ اليمين بالكفارة فكيف ما كان لا تعارض بمعاني، يعني يحصل حفظ اليمين إما لعدم الحالف أصلًا أو الوفاء بموجب اليمين بعد الحلف أداء الكفارة بعد الحنث] (١٠)، [فبعد] (١١) الحنث [حفظ اليمين بالكفارة] (١٢).

стр. 999

قوله: (من صفات الفعل) فهي ثلاثة أنواع [نوعٌ] (١) لا يستعمل لغير الله تعالى [وهو عزة الله تعالى وجلاله فإنّه يكون يمينًا بدون النية، ونوعٌ يستعمل لغير الله تعالى] (٢) لكن لا يراد الأثر من تلك الصفة كالإرادة والمشيئة يكون يمينًا بدون [النية] (٣) أيضًا، فأمّا إذا استعمل لغير الله تعالى [ويراد] (٤) به الأثر من تلك الصفة كالرحمة وعِلْم الله فإنّه لا يكون يمينًا بدون النية، فيكون المراد من قوله في المتن إلا قوله وعلم الله فإنّه لا يكون يمينًا [أي] (٥) بدون [النية لا يكون يمينًا] (٦)، لأنّ المعلوم يراد من العلم كما جاء في دعاء سيبويه اللهم اغفر عِلْمك فينا أي: معلومك، ومعلوم الله [تعالى] (٧) فينا الإثم بسبب الجناية الموجودة منا. قوله: (سَخَط الله وغضبه) والسَّخط لا يوجد إلا من [الكبراء] (٨) والعظماء دون الأكفاء والنظراء، لا يقال السَّخط خاصٌ أمّا الغضب فعامٌ [كالآل] (٩) مع الأهل فإنّ [الآل] (١٠) [للأشراف] (١١) لا يقال آل

стр. 1000

الحائك ويقال [أهل الحائك] (١)، فإذا أريد من الغضب العقوبة يكون يمينًا؛ لأنّه يكون صفة الله تعالى، ولا يكون يمينًا بدون النية؛ لأنّه يمكن أن يريد الدعاء على نفس ذلك الشخص [فلا] (٢) يكون يمينًا بالشك، الغضب غليان دم القلب على وجهٍ يظهر أثره في حماليق [العين] (٣) (٤)، وإذا أضيف الغضب إلى الله [المراد منه] (٥) إرادة الانتقام لا الغليان؛ لأنّ الله تعالى مُنَزَّهٌ عن الغليان، بالفارسية - جوشيدن حملاق كناره اندرون جشم -. ذكر في الإيضاح (٦) أنّ هذه الأقسام: وهو الغموس واللغو والمنعقدة تتحقق في اليمين بالله تعالى، فأمّا في التعليق وهو الحلف بالطلاق [والعتق] (٧) لا تتأتَّى هذه الأقسام، ولا العلم وعدم العلم [فإنّه] (٨) لو كان على أمرٍ مستقبل يكون تعليقًا [وإن] (٩) كان على أمرٍ ماضٍ يكون تنجيزًا. قوله: (كالنَّبي والقرآن) [و] (١٠) إنما لا يكون يمينًا إذا حلف بالنّبي أو بالقرآن، [فأمّا] (١١) إذا قال أنا بريءٌ من النّبي إن فعلت كذا [أو] (١٢) أنا

стр. 1001

بريءٌ من القرآن إن فعلت كذا [يكون] (١) يمينًا. قوله: (وحقُّ الله) لا يكون يمينًا بدون النية؛ لأنّ الحقَّ يستعمل في الشرائع كالطّاعات والحلف بالطّاعات لا يكون يمينًا (٢)؛ لأنّ الحقَّ يذكر ويراد به المستحقُّ لله تعالى على العباد، [وأمّا] (٣) إذا قال مع [الألف واللام] (٤) يكون يمينًا؛ لأنّ الثّابت المطلق هو الله تعالى [فمعنى] (٥) الحقّ الثابت فيكون نظير صفة من صفات الله تعالى فيكون يمينًا. قوله: (الله) يجوز بالكسر والفتح إذا قيل بالكسر يكون الواو مضمرًا [وإن قيل اللهَ [بالفتح] (٦) يكون الفعل مضمرًا. قوله: (وحروف القسم) [الباء] (٧) أصل لأنّ الضمائر ترد الأشياء إلى أصلها؛ لأنّ الأصل في الحركة الفتح لأنّ الفتح أخف الحركات، فيفتح إذا اتصل اللام في لزيد بالضمير يقال له، والباء يجوز اتصاله [بالضمير] (٨) [والمظهر] (٩) يقال بك وبالله، والواو لا يدخل في [الضمير] (١٠)، فالتاء لا

стр. 1002

يدخل إلا في مظهرٍ واحدٍ وهو (١) الله حتى يجوز أن يقال تالله ولا يجوز أن يقال تالرحمن تالرحيم، أما قوله ترب الكعبة فشاذٌ دخلت التاء في غير اسم الله. قوله: (أقسم) فزاد قاضي خان (٢) ﵀ قوله أن لا أفعل في قوله أقسم؛ لأنّ اليمين لا ينعقد إلا بعد ذكر المَحلوف عليه فأُدرج المحلوف عليه، [فأمّا] (٣) إذا قال عليَّ نذرٌ تجب الكفارة في الحال صار بمنزلة قوله عليَّ كفارةُ يمينٍ يحنث في الحال فلا يتوقف على الحنث، فأمّا إذا نذر بشيءٍ يريد وقوعه بأن قال إن شفا الله [مريضي] (٤) فعليَّ أن أعتق رقبة [يجب عتق رقبة] (٥) بعد الشفاء، فأمّا إذا نذر بشيءٍ لا يريد وقوعه تجب الكفارة في الحال، هذا التفصيل على قول محمد في الحديث (النَّذر يمينٌ وكفارته كفارة يمينٍ) (٦)، فأمّا إذا كان ..............................

стр. 1003

[شيئًا] (١) يريد (٢) وقوعه يجب بعد الوقوع لقوله ﵇ (من نذر وسمَّى فعليه الوفاء بما سمَّى) (٣). [قوله] (٤): (فليس بحالفٍ)؛ لأنَّ حُرمة الزِّنا وشرب الخمر وأكل الرِّبا من حيث [العقل] (٥) لا تكون ثابتةً [فيمكن] (٦) أن ينسخ هذه الحرمة نظرًا إلى [العقل] (٧)، فأمّا حُرمة [الكفر] (٨) ثابتةٌ عقلًا؛ لأنَّه كفران المُنعِم وكفران المُنعِم حرامٌ عقلًا، فأمّا الخمر كان حلالًا، [وأما] (٩) [نكاح] (١٠) المتعة [حرامٌ] (١١)، [إن] (١٢) كان جائزًا فيكون بمنزلة الزنا، [وإن] (١٣) [كانت] (١٤) صورة النكاح [موجودةً] (١٥)، ولهذا ذكر في آخر أصول الفقه لفخر الإسلام (أنَّ [المرأة] (١٦) إذا أكرهت على الزنا يترخص؛ لأنَّه ليس

стр. 1004

في معنى القتل) (١)، لأنّه يعاين حسًا فأمّا الرَّجل لا يُرخص؛ لأنّه بمنزلة القتل وهو كون الولد ضائعًا؛ لأنّه لا يعاين أنَّ الولد من الأب، وإذا كانت الحرمة يمكن أن تزول فيكون شبهة العدم فلا يكون نظير حرمة الكفر بالله (٢) فإن حرمة الكفر بالله لا تنكشف أبدًا. قوله: (يُجزئ فيه ما يُجزئ في الظِّهار) هذا الإلحاق [بالظِّهار] (٣) من حيث الصِّفة، و [هو] (٤) أنَّ التمليك ليس بشرطٍ هنا كما في الظِّهار بل الغداء [أو] (٥) العشاء كافٍ، ولو كان في المساكين صبيٌ لا ينوب عن الكفارة كما في [الظِّهار] (٦)، ولا يراد الإلحاق من حيث القَدْر؛ لأنَّ في الظِّهار إطعام ستين مسكينًا وفي اليمين عشرة مساكين، وفي الظِّهار لو [دفع] (٧) [طعام] (٨) ستين مسكينًا في يوم واحدٍ إلى مسكينٍ [واحدٍ] (٩) لا يجوز، وفي ستين يومًا يجوز كذلك في اليمين. قوله: (وأدْناه) هذا رواية عن محمد وعن أبي حنيفة وأبي يوسف، أراد من قوله وأدناه ما يستر عامة بدنه حتى لا يجوز السراويل، وهو الصحيح من

стр. 1005

الهداية (١). قوله: ([فإن لم] (٢) يَقْدر) هذا بيان كفارة المُعسِر والعبد، وما قَبله بيان كفارة المُوسِر في اليمين. قوله: ([متتابعات]) (٣) إنما اشترط [التتابع] (٤) بقراءة ابن مسعود (٥). قوله: ([و] (٦) من حلف على معصيةٍ) ينبغي أن يحنث في الحديث ([من حلف] (٧) أن [يطع] (٨) الله فليطعه ومن حلف أن يعصيه فلا يعصه) (٩)، لا يقال بعد موت المحلوف عليه كيف يُتصوَّر الحنث، [قلنا] (١٠) نُعين صورة بأن قال ليقتلن اليوم [فلانًا] (١١) أو الشهر. قوله: (وإذا حلف الكافر ثم حنث في حالة الكفر أو بعد الإسلام) لا تجب الكفارة، [أما] (١٢) في ..............................

стр. 1006

[حالة] (١) الكفر فليس بمخاطبٍ في أحكام الشرع، وأمّا بعد الإسلام لا يؤاخذ بما وُجد [منه في] (٢) حالة الكفر [لقوله] (٣) تعالى: ﴿إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]. [الآية] (٤). قوله: (وعليه إن استَبَاحَهُ كفارة) [أي: عليه] (٥) [الكفارةُ] (٦) إن [استَبَاحَهُ] (٧)، فإن قيل قوله إن استباحه [يناقض] (٨) قوله لم يصر محرمًا لأنّ الاستباحة تقتضي الحرمة، قلنا لم يصر محرمًا حرامًا لعينه [فالمراد من الاستباحة] (٩) [أن] (١٠) يعامل معاملة المباح؛ [لأنّ] (١١) المباح يؤكل وقد أكل ذلك الشيء بعد ما حلف فيكون معاملًا معاملة المباح؛ لأنّ المراد صار حلالًا لأنّه محرم (١٢). قوله: (شيئًا مما يملكه)؛ لأنّه إذا لم يملكه يكون حرامًا لأنّ مُلْك

стр. 1007

الغير حرام التصرف أو نقول إذا لم يكن مملوكًا لا يكون نذرًا [لقوله] (١) ﵇ (لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم) (٢). قوله: (مَن نذر نذرًا مطلقًا) صورته إذا قال عليَّ نذرٌ (٣) لله ولم يعلِّق بشيءٍ تجب الكفارة في الحال، وهذه الصورة مكتوبة على حاشية نسخة مولانا ﵀ بخط شيخه مولانا شمس [الدين] (٤) الكردري (٥) (٦)، فالمراد من قوله كفارة يمين أي: كفارة نذر، في الحديث: (النذر يمين) (٧)

стр. 1008

الحديث، وقوله وإن [سمّاه] (١) صورته بأن قال عليَّ صوم يوم الجمعة فيجب الوفاء [لقوله] (٢) ﵇ (مَن نذر) [الحديث] (٣) (٤). قوله: (لا يدخل بيتًا فدخل الكعبة لا يحنث) وإن كان لفظ البيت أطلق عليها [بقوله] (٥) تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ [البقرة: ١٢٥] وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ [آل عمران: ٩٦] فمطلق الكلام يتقيد بوجوهٍ خمسةٍ ومن ذلك العرف، فالأيمان مبنية [على] (٦) العرف، وفي العرف الكعبة لا تسمى بيتًا، كما أنَّه إذا حلف لا يستضيء بالسِّراج فجلس عند الشَّمس لا يحنث وعند زفرٍ يحنث، وإن كان (٧) لفظ السراج [أُطلق] (٨) على الشمس [بقوله] (٩) تعالى: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦]. [قوله] (١٠) (من حلف لا يتكلَّم فقرأ القرآن [في الصلاة] (١١) لا يحنث)

стр. 1009

استحسانًا، وفي غير الصلاة يحنث في عرفهم وفي عرفنا لا يحنث. قوله: (لا يدخل لا يحنث بالقعود) فأمّا [في] (١) قوله لا يسكن يحنث بالقعود، ففي القياس يحنث في [قوله] (٢) لا يدخل بالقعود أيضًا، فأمّا استحسانًا لا يحنث؛ لأنَّ الدخول انفصال من الخارج إلى الدَّاخل ولم يوجد. قوله: (وصارت صحراء حنث)؛ لأنَّ الصِّفة في الحاضر لغوٌ لأنَّه يُعلم بالإشارة فلا حاجة إلى الصِّفة للتعريف، فأمّا في الغائب يُعلم بالصِّفة فتعتبر الصفة، فيكون البناء صفةً فلا يعتبر في المعين في قوله هذه الدَّار، فأمّا في قوله دارًا الصِّفة معتبرةٌ فلا يحنث بعد ما خربت الدار، لا يقال الصِّفة في الغائب غير [معتبرة] (٣) أيضًا ولهذا لو وكَّله بشراء دارٍ فاشترى دارًا خرابًا [يقع] (٤) عن الآمر [فلو كان معتبرًا لا يقع عن الآمر] (٥)، قلنا في اللّغة الدار اسمٌ [للعَرْصة] (٦) (٧) يقال [دارٌ] (٨) عامرةٌ ودارٌ غامرةٌ أي:

стр. 1010

[خرابٌ] (١)، [فعلمنا] (٢) بحقيقة اللّغة؛ لأنّ الشراء يكون للتجارة والتجارة تكون بالعرصة والمبني، [فالأيمان مبنية] (٣) على العرف وفي العرف العرصة لا تسمى دارًا فيعتبر البناء. وإنما [يحنث في قوله] (٤) هذه الدار بعد الخراب إذا لم يتخلّل بناءٌ آخرٌ، فإذا تخلّل بناءٌ آخرٌ بأن بنى حمامًا مثلًا بعد ما خربت الدار ثم [دخل] (٥) عرصتها لا يحنث؛ [لأنّ هذه عرصة الحمام لا عرصة الدار لأنّ العرصة قد تغيرت، فأمّا في البيت لا يحنث] (٦) بعد الانهدام [سواءٌ كان معينًا أو غير معينٍ] (٧)، ولا تفاوت في قوله هذا البيت أو بيتًا، [لأنّ] (٨) البيت اسم لما يبات، فبعدما خربت لا يمكن البيتوتة حتى إذا انهدم السقف في قوله [هذا البيت [أو] (٩) في قوله] (١٠) بيتًا وبقي الحيطان يحنث لإمكان البيتوتة. قوله: (لا يُكلِّم زوجة فلانٍ فطلَّقها) [أي: طلَّقها] (١١) بائنًا.

стр. 1011

قوله: (حنث) إنما يحنث إذا كانت الزَّوجة أو الصَّديق مشارًا إليه بأن [قال] (١) هذه الزَّوجة أو هذا الصَّديق [يحنث] (٢) بالإجماع، وفي غير المعيَّن لا يحنث عندهما، وعند محمد يحنث؛ لأنَّ الزَّوجة والصَّديق مما يعادِي بنفسه، وعندهما المقصود الفلان أو الزوج فلا يحنث، [وقول] (٣) محمدٍ مذكورٌ في الزيادات، وقولهما مذكور في الجامع الصغير (٤)، فأمّا في العبد إذا لم يكن معينًا لا يحنث بالإجماع بعد البيع؛ لأنّ العبد مما لا يعادِي بنفسه بل يعادي [بصاحبه] (٥)، وإذا كان معينًا لا يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد يحنث؛ لأنّ العبد قد يعادِي لنفسه، فعلى رواية الحصر (٦) المختلف في [المعين] (٧) في الزوجة والصديق خلاف أيضًا عندهما لا يحنث وعند محمد يحنث، فالمراد من الإضافة إضافة نسبة في [الصديق والزوجة] (٨) وفي العبد إضافة المُلك. [قوله] (٩): (فأكله حنث) [يعني فيما إذا حلف لا يأكل] (١٠)، الأصل في الأيمان أنّ كلَّ صفةٍ لو كان صالحًا للمنع (١١) يتقيَّد بتلك الصِّفة، [فأمّا

стр. 1012

إذا] (١) لم يكن صالحًا للمنع يتقيَّد بالذات، وكونه [شابًا] (٢) وحملًا لا يكون صالحًا للمنع، لأنّ كون لحم الحمل داعٍ إلى الأكل لا إلى [المنع] (٣) وكذلك [كونه] (٤) [شابًا] (٥) لا يصلح لمنع الكلام فيتقيَّد بالذات، [فبعد] (٦) كونه [كبشًا أو شيخًا] (٧) الذاتُ باقٍ فيحنث. قوله: (فهو على ثمرها) قال مولانا ﵀ ناقلًا عن شيخه: أن الشجر إذا كان يؤكل يقع على الشجر - كَجكُرُي -، وإذا لم يكن [الشجر] (٨) مأكولًا يقع على [ثمره] (٩)، وإن لم يكن له ثمرٌ كالشوك يقع على [ثمنه] (١٠). قوله: (بُسْرٌ مذنب (١١)) وهو [أنّ] (١٢) عامته بسر المذنب لا يتحقق في العنب ويتحقق في الرُّطب؛ لأنّ العنب يصير عنبًا من رأسه إلى ذنبه أي: ابتداؤه من الرأس، والرُّطب يصير تمرًا من ذنبه، يقال البُسْر المذنب مجازًا

стр. 1013

باعتبار [أنّ] (١) بعضه ليس ببسر. قوله: (فأكل لحم السَّمك لا يحنث)؛ لأنّه قاصرٌ في اللَّحم، فقوله لحم السمك إضافة تقييد كماء الباقلاء، فلو أكل لحم الرأس من سائر الحيوانات سوى السمك يحنث بدون النية، في قوله لا يأكل لحمًا هذه إضافة تعريف كما في قوله ماء السماء وماء البئر، والفارق بين [الإضافتين] (٢) أنّه لو أضيف بعد تمام الماهية يسمى إضافة تعريف فقبل تمام الماهية لو أضيف يسمى إضافة تقييد، فأمّا إذا قال هذا اللّحم [و] (٣) أشار [إلى] (٤) لحم السّمك يحنث بأكله؛ لأنّه صار مرادًا بالإشارة. قوله: (حتَّى يَكْرَع (٥)) [الكرع] (٦) - دهان برآب نهادن -، فإن قيل الدّجلة اسم النَّهر لا اسم الماء فصار قوله لا يشرب من دجلة من ماء دجلة بطريق إطلاق اسم المحل على الحال ينبغي أن يحنث إذا شرب بإناءٍ عند أبي حنيفة [﵀ كما يحنث عند أبي حنيفة ﵀] (٧) إذا شرب من إناء. في قوله: (لا يشرب من ماء دجلة) قلنا [فإن] (٨) كان الماء [مرادًا] (٩)

стр. 1014

نظر إلى ذكر الدجلة ينبغي أن يكون الشرب من دجلة شرطًا وهو الكَرْع كما في قوله ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] معناه لا ينزله إلا الكرام البررة، [و] (١) مع ذلك لا يجوز للمحدث [المس] (٢) نظرًا إلى [ظاهر] (٣) لا يمسه إلا المطهرون، وكذلك أريد من قوله أن نقبر موتانا الصلاةُ على الجنازة حالة الغروب، ومع ذلك الدفن أيضًا مكروه نظرًا إلى ظاهر قوله [أن] (٤) نقبر، أو نقول معنى لا يشرب من دجلة أي لا يشرب الماء من دجلة؛ لأنّ من لابتداء الغاية فتكون الحقيقة مستعملة ولا يصار إلى المجاز وهو قوله لا يشرب من ماء دجلة، وعند أبي يوسف ومحمد يقع الحنث في قوله لا يشرب من دجلة بالكرع وبالشرب من الإناء، ولا يكون جمعًا بين الحقيقة والمجاز بل أريد عموم المجاز؛ لأنّ الحنث في الكرع باعتبار أنّه شرب ماء دجلة [لا أنه] (٥) يحنث باعتبار أنه شرب من دجلة وماء دجلة يشرب بالكرع [أو] (٦) بالإناء، الكرع ليس بمنهي بل عرف أهل [البوادي] (٧) فالنبي ﵇ قال: "هل عندكم ماءٍ بات في شنٍّ وإلا كرعنا في الوادي (٨) " (٩)، عُلم أنَّ الكرع ليس بمنهي، فبعض الناس ينهي عن الكرع،

стр. 1015

الشَّن القربة البالية - مشك كهنه -. قوله: (فأكل من خبزها لم يحنث)؛ لأنّ الحقيقة مستعملةٌ وهو أكل الحنطة قضمًا فلا يصار إلى المجاز؛ لأنّ الحقيقة المستعملة راجحٌ على المجاز (١) وهو [أكل] (٢) ما في [بطن] (٣) الحنطة بأن صار قوله لا يأكل هذه الحنطة أي لا يأكل ما في [بطن] (٤) الحنطة، فأمّا عموم المجاز راجحٌ على الحقيقة المهجورة بالاتفاق وهو أنّه يقع على [ثمر] (٥) النَّخلة في قوله لا يأكل [من هذه النخلة ويقع على الخبز في قوله لا يأكل] (٦) من هذا الدقيق؛ لأنّ الدقيق لا يُؤكل. قوله: (اسْتَفَّه) سفَّ الدواء [و] (٧) السويق وكلَّ شيءٍ يابسٍ أكَلَهُ، والاستفاف مثل السفِّ بالفارسية - بكف خودن آنج بكف خوري ازدار -، ويسمَّى السفوف - وهرجه غندك خوري جب مي كويند آن -

стр. 1016

طِبُّ البدر قد أهلكنا … فتعالوا نسأل الله خسوفه شهداء البدر قتلى بسيوف … ولبدر شهداء [مسفوفة] (١) بدر اسم [الطبيب] (٢) قيل في حقِّه [هذا البيت] (٣). قوله: (وهو بحيث يسمع) حنث، والأظهر أنَّه لا يحنث؛ [لأنَّه] (٤) كالغائب، كذا [ذكره] (٥) في المبسوط (٦) [وذكر في بعض روايات المبسوط] (٧) شرط أن يوقظه وعليه مشايخنا، [و] (٨) إنّما قال روايات [باعتبار] (٩) [الرواية] (١٠)؛ لأنّ رواية حفصٍ (١١) مع رواية .........

стр. 1017

أبي سليمان (١) ورواية غيرهما يكون جمعًا فصح قوله روايات وإن كانت الرواية عن محمد واحدًا. قوله: (ولم يعلم [حنث] (٢))؛ لأنّ الإذن للإعلام [وإذا] (٣) لم يعلم لا يحصل الإذن، وكذلك لو أذن وهو نائمٌ ففعل يحنث لعدم حصول الإعلام. قوله: (بكلِّ داعِرٍ) الداعِر الخبيث المُفسد، مصدره الدعارة يقال عُودٌ دعِرٌ له [كثرة] (٤) الدخان. قوله: (فركب دابَّة عبده) المراد عبده المأذون، فعند أبي حنيفة إن كان مديونًا مستغرقًا رقبته لا يحنث وإن نوى، فأمّا إذا لم يكن عليه دينٌ أو دينٌ غير مستغرقٍ لا يحنث بدون النية بناءً على أن المولى لا يملك إكساب العبد [المأذون] (٥) المديون، ولهذا لا يملك إعتاق عبده [المأذون] (٦)،

стр. 1018

وعند أبي يوسف لا يحنث [بالنية و] (١) بدون النية في الكل، وعند محمد يحنث بدون النية [في] (٢) الكلِّ سواءٌ عليه دينٌ أم لا (٣). قوله: (فوقف على سطحها) حنث؛ لأنّ السَّطح من الدار، ولهذا لو صعد المعتكِف [السطح] (٤) لا يبطل اعتكافه، و (٥) لا يحنث أيضًا إذا صعد على السَّطح في قوله لا يخرج [من الدار] (٦). قوله: (فهو على ما يطبخ من [اللَّحم]) (٧) أي فهو على ما يطبخ بدون النية. قوله: الشِّوي بكسر الشين. قوله ([ما] (٨) [يُكْبَس] (٩)) أي: يُطم به التنور، بالفارسية - ابناشته -[أي] (١٠) يدخل فيه مِن كَبس الرجل رأسه [في] (١١) جيب قميصه إذا أدخله

стр. 1019

فيه، لا يقال قوله ما يُكبس به التنور (١) لا حاجة وقوله ما يباع في المصر كافٍ، قلنا نظرًا إلى العادة؛ لأنّه لو بيع في المصر [يُكبس به التنور فيكون ذكره بناءً على العادة وإلا الكبس] (٢) ليس بشرطٍ والبيع في الأسواق كافٍ. قوله: (فإن أكل خبز القطائف) القطيفة كُليجة [أي] (٣) [تُلَفُّ] (٤) كذلك هذا الخبز يُلف فلا يحنث بأكل هذا في قوله لا يأكل الخبزًا، فأمّا إذا [كان] (٥) بطَبَرِستان (٦) يحنث؛ لأنّ عادتهم أكل خبز الأرز. قوله: (خبز الأرز بالعراق) أي: عادة أهل العراق عدم أكل خبز الأرز، فلا يحنث بأكله في قوله لا يأكل خبزًا. قوله: (فوكَّل بذلك لم يحنث)؛ لأنّ حقوق العقد راجعٌ إلى الوكيل لا إلى المُوكِّل، فأمّا إذا كان الحالف هو الوكيل بأن حلف لا يبيع فوكَّل غيره بالبيع يحنث الحالف، فأمّا إذا كان الحالف لا يليها أموره بيده كالسلطان وصدرجهان في بخارا يحنث بالتوكيل؛ لأنّ حكم العقد

стр. 1020

راجعٌ إليه، فأمّا في النِّكاح حقوق العقد راجعٌ إلى المُوكِّلَ والوكيلُ سفيرٌ فيحنث بالتوكيل في قوله لا يتزوج. قوله: (لا يجلس على الأرض فجلس على بساطٍ أو (١) حصيرٍ لم يحنث)؛ لأنَّه يقال جلس على البساط أو على الحصير ولا يقال جلس على الأرض، والأيمان [مبنيةٌ] (٢) على العرف. قوله: (ومن حلف لا يجلس على سريرٍ فجلس على سريرٍ فوقه بساطٌ يحنث)؛ لأنّه يقال جلس على السرير ولا يقال جلس على البساط لأنّ البساط تبعٌ، فأمّا إذا وضع سريرًا آخر [على سرير] (٣) فجلس عليه لا يحنث؛ لأنّ السرير [ليس تبعٌ [للسرير] (٤)] (٥)، ففي حق البساط لا يتفاوت الحكم في المعين وغير المعين بأن قال هذا السرير أو سريرًا؛ لأنّ البساط تبعٌ، فأمّا في السرير المعين لا يحنث إذا وضع عليه سريرٌ آخر؛ فإذا قال لا يجلس سريرًا فوضع عليه سريرًا فجلس عليه يحنث؛ لأنّه جلس على سرير وقد حلف على سريرٍ منكرٍ. قوله: (فوقه قِرام (٦) يحنث)؛ لأنّ القِرام تبعٌ للفراش، القرام - جادر شب -.
следующие страницы →