← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 1135

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Полный текст (1 213 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

سفرًا لا تُنزع خفافنا ثلاثة أيامٍ إلَّا من جنابةٍ، لكن من غائطٍ أو بولٍ، أو نومٍ" (١)؛ لأنَّ الحدث تتكرر في كلِّ وقت، فيشقُّ على الإنسان نزع الخفِّ، والجنابة لا تتكرَّر فلم يشق نزعه] (٢). ولم يقل: واجبٌ إنَّما قال: (جائزٌ)؛ لأنَّ العبد مختارٌ في المسح، فلو ترك الرُّخصة (٣) وأخذ بالعزيمة: [أي الأصل] (٤) فهو جائزٌ، فلهذا قال جائز (٥) وفي جواز المسح جاءت السنن، منها أنَّه روى مسح النَّبي ﷺ قبل نزول المائدة وبعده حتى قُبِضَ النبي ﷺ (٦)، وروي عن النَّبي ﷺ ، يوم الخندق توضأ وضوءًا واحدًا لخمس (٧) صلوات ومسح على الخفين (٨).

стр. 107

روى أنَّه قال الحسن البصري ﵀ حدَّثني سبعون رجلًا من أصحاب النَّبي ﷺ أنَّهم رأوه (١) يمسح (٢) على الخفين. والغسل أفضل؛ لأنَّ فيه استدامةٌ، أمَّا المسح ففي (٣) أسباب الانتقاض كثيرةٌ، من نزع الخف، ومضي المدَّة ونحوهما. قوله: (إذا لبسهما على طهارةٍ كاملةٍ)، إنَّما قيَّد كاملةً؛ لأنَّه إذا توضَّأ بسؤر الحمار والنَّبيذ، [أمَّا في سؤر الحمار (٤) قيل: أنَّه يجوز المسح، والمسألة في الزِّيادات (٥)، والنبيذ] (٦) لا يجوز له أن يمسح؛ لأنَّه لم يلبس على طهارةٍ كاملةٍ (٧).

стр. 108

(١) قوله: (إذا لبسهما)، وأنشأ اللَّبس ليس بشرط؛ لأنَّ اللِّبس يقبل الدوام فيكون لدوامه حكم الابتداء حتى إذا حلف لا يلبس (٢) ولم ينزع في الحال حنث، ونظيره بأن غسل الأعضاء دون الرجل ولبس الخف ودخل الماء في خفه ثم أحدث فتوضأ يجوز المسح فلا يحتاج إلى إنشاء اللبس. قوله: (وابتداؤها عقيب الحدث) (٣)، بأن لبس الخفَّين ولم يحدث إلى الظُّهر مثلًا فيكون ابتداؤها (٤) من الظُّهر، لا من وقت اللِّبس؛ لأنَّ الخفَّ يمنع طربان (٥) الحدث في الرجل، فيعتبر من وقت الحدث لا من وقت اللِّبس. قوله: (ثمَّ أحدث)، يدلُّ على أن المستحاضة والمتيمِّم [ومن بمعناهما،] (٦) لا يجوز لهما أن يمسح بعد خروج الوقت؛ لأنَّ الحدث مقارن لهما.

стр. 109

قوله: (من أصابع اليد) (١) روى أبو الحسن (٢) الكرخي (٣) عن أبي حنيفة ﵀، من أصابع الرِّجل. فقوله (٤): (من أصابع (٥)) يدل على أن الغسل يبدأ (٦) من الأصابع (٧)؛ لأنَّ المسح بدلٌ عن الغسل، وفي المسح يعتبر الأصابع كذلك في المبدل. قوله: (مقدار ثلاث (٨) أصابع) (٩) معتبر لا عين .................

стр. 110

الثلاث (١)، ولهذا لو مسح بإصبعِ واحدةَ ثلاث مرات، والماء يسيل من الإصبع يجوز. أما في الخرق (٢) الثلاث (٣) معتبرة، ولهذا لو خرج إبهامه وإبهامه كبير مقدار الثلاثة لا يكون مانعًا للصَّلاة؛ لأنَّ في موضع النَّص لا يعتبر المعنى بل يعتبر المنصوص، فأمّا (٤) إذا (٥) كان الموضع (٦) الذي فيه الإصبع [يعتبر الإصبع] (٧) لا المقدار، أمّا في الموضع الذي فيه الإصبع معدوم فيعتبر المقدار (٨) فعند البعض الوضع مع الكف مراد في المسح، وعند البعض وضع الأصابع فقط (٩). قوله: (يبين (١٠) منه) (١١) التبيين مراده عند المشي، لا حالة الوضع، حتى إذا كان (١٢) الصرم (١٣) صرم تركي والخرق كبيرٌ لكن لا يتبين

стр. 111

لصلابته، لا يكون مانعًا للمسح. الأصحُّ أن يقال: كبيرٌ (١) بالباء الموحَّدة، لا بالثّاء المثلَّثة، لأنَّ في الكم المنفصلة تستعمل (٢) الكثرة والقلة (٣)، وفي الكم المتصلة يستعمل الصغير والكبير (٤) فالخفُّ كم متصلةٌ فلا يذكر إلا الكبير لا الكثير مستعملًا (٥). في الزيادات (٦) قال (٧) المراد أصغر الأصابع وفي موضع آخر المراد مطلق الأصابع (٨). قوله: (جائزٌ بالسُّنَّة) (٩)، ولم يقل جائزٌ بالحديث، لأنَّ الحديث يختصُّ (١٠) بالقول، أمَّا السُّنَّة يتناول الفعل والقول، والدَّليل الذي يقتضي العموم أولى لأجل تكثير (١١) الفائدة. قوله: (ولا يجوز المسح على الخفين لمن وجب عليه الغسل)، قال

стр. 112

شمس الأئمة (١): بأن غسل الجُنُبُ سائر [جسده دون] (٢) الرجلين، ورفع (٣) الرجلين، ثمَّ بعد ذلك أراد أن يمسح على الرجلين، لا يجوز بالحديث المشهور. وغيره تكلَّف فيه وعيَّن صورتين منهما: إذا توضَّأ وغسل رجليه ثمَّ أجنب، ثمَّ وجد ماءً يكفي للوضوء (٤) ولا يكفي للغسل، يتوضَّأ ولا يمسح وينزع خفيه، ومنها: إذا توضَّأ وغسل رجليه ولبس خفَّيه ثمَّ أجنب ثمَّ تيمَّم لعدم الماء، ثمَّ مرَّ بالماء تعود (٥) جنابته، ثمَّ وجد ماءً يكفي للوضوء يتوضَّأ ويغسل رجليه ولا يمسح. قوله: (فإذا تمت المدَّة انتقض مسحه)، [إنَّما ينتقض] (٦) إذا لم يتضرَّر باستعمال الماء، أمّا إذا تضرَّر، أو كان في الفلاةٍ (٧) ولم يجد الماء يجوز المسح، ولم ينتقض مسحه بمضي (٨) المدَّة. فإن قيل: إذا انقضى مدَّة مسحه (٩) يغسل رجليه، ولا يجب استئناف الوضوء. ينبغي أن يستأنف؛ لأنَّ الوضوء لا يتجزَّأ (١٠) ثبوتًا وزوالًا، فإذا

стр. 113

انتقض (١) في البعض … (٢) ينتقض في الكل. قلنا: لا ينتقض؛ لأنَّ الموالاة ليس بشرط عندنا، فلا يجب الغسل بمرةٍ واحدةٍ، فإذا تمت المدَّة يعمل الحدث (٣) الأوَّل؛ لأنَّ الخفَّ كان مانعًا سراية الحدث، فلا يبطل الوضوء، فلا يجب الاستئناف. قوله: (مجلدين (٤)) (٥) بأن يجوز بالمجلد (٦) إلى الكعب. … (٧) دوله: (منعلين) كف [ياي جرم كرفته بوذ]! (٨). قوله: (ومن لبس الجُرمُوق (٩)) و (١٠) هذا تعريب بربوك (١١) بالفارسية

стр. 114

سَر مُوزَه (١) قيل: الجرموق بمنزلة [خف ذي طاق] (٢) قلنا: لبس الجرموق بمنزلة [الخفِّ ذي طاقين؛ (٣)] (٤) لأنَّه إذا رفع إحدى (٥) الطَّاقين لا يجوز المسح على الآخر، وها هنا لو نزع الجرموق يجوز المسح على الخفِّ الذي تحت الجرموق (٦). قوله: (لا يشفان (٧)) صحيحٌ، وقوله: (لا ينشفان) خطأٌ و (٨) أي خطأٍ، من حيث الرِّواية أن الرواية غيره، أمَّا من حيث اللُّغة فصحيحٌ بالفارسية … (٩) نجو يشتن (١٠) درجيذه باشد (١١). قوله: (لا يشفان (١٢)) تأكيدٌ لقوله (١٣): (ثخينين).

стр. 115

قوله: (ويجوز المسح على الجبائر (١) [وإن شدها على غير وضوء)؛ لما روي عن علي ﵁ أنَّه كُسِرَت يده يوم أُحد لسقط اللِّواء فقال رسول الله ﷺ : "اجعلوها في اليسار فإنَّه صاحب اللواء في الدنيا والآخرة" فقال يا رسول الله: ما أصنع بالجبائر قال: "امسح عليها" (٢)، ولم يستفصل أنَّه شدَّها على وضوءٍ أو غير وضوء] (٣). قيل: الاستيعاب شرطٌ (٤)، أي الخرقة والعقدة التي تربط، وقيل: الاستيعاب ليس بشرطٍ (٥)، ويمسح على العقدة التي عقد الجبائر.

стр. 116

ولا يقال: المسح (١) بدل الغسل، والغسل إلى الكعاب ينبغي أنَّ المسح أيضًا إلى الكعاب، لا إلى الساق، قلنا: ينبغي أن يكون كذلك، إلَّا أن النَّبي ﷺ فعل كذلك، فثبت بفعل (٢) النَّبي ﷺ السُّنَّة إلى الساق. و (٣) أمَّا الفرض مجرَّد الوضع بمقدار ثلاثة أصابع معما أن السَّاق (٤) [مبتدأة الكعب] (٥)؛ لأنَّ المسح على وجه الرجل، وإن كان المسح على طرف (٦) الرجل [جائزٌ، أمَّا] (٧) تحت القدم ليس بمحلٍ للمسح، وعند مالك (٨) يجوز، فإذا كان وجه الرجل محلّ ولا كعبَ في وجه الرجل

стр. 117

فلذلك (١) قال: إلى الساق وإلَّا لا تفاوت بين الساق والكعب. قال مولانا شمس الدين الكرداري (٢) ﵀، ناقلًا عن شيخه صاحب الهداية (٣): فلو كان الخفُّ مانعًا سراية الحدث، ينبغي أن لا يمسح ولا يغسل رجليه بعد النزع؛ لأنَّ الخفَّ قد منع. قلنا: ينبغي أن يكون كذلك إلَّا أنَّه إنَّما مسح لأجل أن لا يكون عضو من أعضائه خاليا (٤) عن الطَّهارة، فلهذا مسح، والمسح يجوز إذا ابتدأ من طرف (٥) السَّاق. وإذا مسح على عرض الرِّجل أيضًا يجوز، إلَّا أن السُّنة الابتداء من أصابع الرجل إلى الساق (٦). * * *

стр. 118

باب الحيض الحيض عبارةٌ عن دمٍ غبيطًا (١)، أسود محتدم غبيط خوز (٢) تازة (٣)، محتدمٍ شديد الحمرة، ومناسبة باب الحيض بعد باب (٤) المسح على ثلاثة أوجه، أحدها: أن المسح بيان مدته (٥) وبعد انقضائها يثبت الحكم وها هنا يثبت (٦) الحكم في امتداد المدَّة؛ لأنَّه لا حيض في (٧) أقلَّ من ثلاثةِ أيامٍ. والثانية: الحيض موجب الحدث، والخف مانع، فيكون بينهما مناسبة من حيث المضادة كما يُحمَل (٨) النقيض على النقيض في صيغة الإعراب (٩)، وكما في قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١٠) والضلال مع الاستقامة ضدان.

стр. 119

والثالثة: أن الحيض مسقط الكل، والخفُّ مسقط حكمًا واحدًا وهو الغسل، لكن الحيض جبري من الله تعالى والمسح اختياري، فعلى هذين الوجهين ينبغي أن يكون باب الحيض مقدمًا على (١) باب المسح. إلَّا أن المسح (٢) لمَّا أسقط فيكون نجاسته غليظة، فيكون أدنى من هذا (٣) الوجه؛ لأنَّه منجِّسٌ والمنجِّس أخصُّ (٤) من المطهِّر فلهذا أخَّر، مع (٥) أن الحيض مسقط بواسطة سقوط الصَّلوات (٦)، وأمَّا الحيض (٧) مانعٌ بدون الواسطةٍ. لا يقال: في هذا الباب النِّفاس والحيض والرُّعاف موجودٌ، فلأي معنى لقَّب الباب بالحيض؟ قلنا: الكل منجس، إلَّا أن في الحيض أحكامًا ليست في الرُّعاف والنِّفاس، وهو أيضًا (٨) مدة العدَّة (٩)، وتقدير الاستبراء، فلهذا لُقِّبَ (١٠) بالحيض، ولأنَّ الحيض حالةٌ معهودةٌ دون (١١) النِّفاس.

стр. 120

للحيض أقلٌ وأكثرٌ، والاستحاضة ضدُّه، لا (١) أكثر له ولا أقل، أمَّا النِّفاس لأكثره حدٌّ، ولا حدَّ لأقلِّه، وللطُّهر لأقلِّه غايةٌ وهو خمسة عشر يومًا، ولا غاية لأكثره، غرضنا من (٢) قولنا: لا غاية لأكثره، وهو أن أكثر الحيض عشرة، وما زاد على العشرة فهو استحاضة، أمَّا إذا زاد الطُّهر على خمسة عشر، يكون طهرًا، و (٣) فائدة أخرى أنَّه لا غاية لأكثره: أنَّه شهران، أو ستَّة أشهرٍ، أقلُّ من ساعةٍ يصلح لنصب العادة فقط. قوله: (يسقط عن الحائض الصَّلاة)؛ [لأنَّ الحدث موجود، ووجود الحدث يمنع من فعل الصَّلاة] (٤)، وفي فصل الصَّوم قال يحرم ولم يقل يسقط؛ لأنَّ القضاء مشروعٌ في الصَّوم دون الصَّلاة، فلا يليق يسقط في الصوم فقط (٥). فقوله: (يسقط) صحيحٌ (٦) على قول القاضي أبي زيد (٧) فإنَّ عندَّه

стр. 121

نفس الوجوب ثابتٌ على الصبي والحائض، فإذا كان نفس الوجوب ثابتًا فصح قوله: (يسقط)، أمَّا على قول سائر المشايخ (١) سقط (٢) صحيح (٣) أيضًا، نظرًا إلى (٤) صورة السبب كما أُقيم الفطرة مقام الإيمان في قوله تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ (٥) مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (٦)؛ لأنَّ سبب الصَّلاة والصَّوم موجودٌ … (٧). قوله: (أقل الحيض)؛ [(٨) لما روى في حديث أمامة الباهلي، عن رسول الله ﷺ أنَّه قال في أقل الحيض: "ثلاثة أيام وليالها، وأكثره عشرة أيام، فما زاد فهو استحاضة" (٩)، وإنَّما جعلنا ما نقص من ثلاثٍ وما زاد

стр. 122

على عشرةٍ فهو استحاضة؛ لأنَّ الدَّم الخارج من القرح، إمَّا أن يكون حيضًا أو استحاضةً، فإذا بطلان الحيض يثبت أنَّه استحاضةٌ] (١). ثلاثة أيامٍ، كيف يكون الثَّلاثة حيضًا؟ لأنَّ للحيض (٢) عين تقديره أقل مدة الحيض ثلاثة أيامٍ (٣)، فيجوز أن يكون المدَّة (٤) ثلاثةٌ. قوله: (وما تراه المرأة من الحمرة والصُّفرة (٥) والكدرة (٦) [في أيام الحيض فهو حيضٌ، حتى ترى البياض الخالص)؛ لما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: "لا تصلي حتى ترى القصة البيان" (٧)؛ ولأن الصُّفرة والكُّدرة لو خرجت بعد الدَّم كان حيضًا، ويكون من أجزائه] (٨).

стр. 123

وها هنا ذكر الدماء الثَّلاثة، وبالإجماع دم الحيض ستَّةٌ (١)، وأمَّا رؤية (٢)، [شش دنك] (٣) وفي رواية: التربية خاكستر رنك (٤) إلَّا أن هذه (٥) الثَّلاثة جامعةٌ لتلك السِّتَّة كما أن الحمرة قربت (٦) بالأسود فيكون السِّتَّة مذكورةٌ تقديرًا (٧). قوله: (تقضي (٨) الصَّوم) (٩) فإن قيل: الطَّهارة ليست بشرطٍ لصحَّة الصَّوم كالجنب يصوم، ينبغي أن لا يضر الحيض بالصَّوم. قلنا: كانت عائشة ﵂ تقول: "كنَّا على عهد رسول الله ﷺ نقضي (١٠) الصَّوم ولا نقضي (١١) الصَّلاة" (١٢).

стр. 124

علم أنَّه ضاف (١) للصَّوم معما أن الإمساك في الصَّوم ينبغي أن يكون للصَّوم لا للحيض، ولهذا إذا صام للحمية لا يكون صومًا، فلو صامت يكون إمساكها (٢) للحيض لا للصَّوم، فيكون الحيض منافيًا (٣). قوله: (ولا تدخل المسجد ولا تطوف بالبيت)، لا يقال: البيت (٤) في المسجد فإن (٥) لم يحل دخول (٦) المسجد للحائض لا يحلُّ الطواف، قلنا: قوله: (لا تطوف)، تأكيدًا لقوله: (ولا تدخل المسجد)، كما في قوله: (فتجاوز) (٧) تأكيدٌ للخروج؛ لأنَّه إذا لم يخرج لا تجاوز (٨)، أو لأنَّه يمكن أنَّها حاضت في المسجد ولا تدري أنَّها (٩) طافت أم لا. … (١٠) قال (لا تطوف بالبيت)، [فإن قيل: بأنَّ الكعبة داخله، فلما قال ولا يدخل المسجد؟ عُلِمَ منه حرمة الطَّواف فلم أعاد؟ قلنا: لأنَّ

стр. 125

الطَّواف خارج المسجد الحرام جائزٌ، فأورد هذا التَّعلم أن نفس الطَّواف عليها حرام] (١). قوله: (ولا يجوز لحائضٍ قراءة القرآن)؛ [لما روي عن النبي ﷺ أنَّه قال: "لَا يقْرَأْ الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْانِ" (٢)؛ ولأنَّ الغسل واجبٌ عليهما كغسل الجنابة] (٣). والصَّحيح أن الآية وما دونها في المنع سواء، إذا قصد قراءة القرآن، أمَّا إذا قصد الثَّناء من قراءةٍ دون الآية يجوز، وقيل: يجوز قراءة آيةٍ وما دون الآية، وقيل: يكره قراءة الزَّبور والتَّوراة والإنجيل (٤).

стр. 126

قوله: (لحائض) ولم يقل لحائضة (١)؛ لأنَّ مراد النِّسبة أي ذو حيض وهو مذكر. قوله: (ولا يجوز لمحدثٍ [أن يمسَّ المصحف)؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (٢)، ولأنَّه ممنوعٌ من الصَّلاة لأجل الحدث (٣)، كالجنب والحائض] (٤) مس المصحف، حتى إذا كُتِبَ القرانُ أو سورة من القرآن على درهم، لا يجوز المسُّ أيضًا؛ لأنَّه في معنى المس. [وإن (٥) قيل: ذكر حكم المحدث، ولم يذكر حكم الحائض … (٦). قلنا: ذُكِرَ دلالةً؛ لأنَّ الحدث لمَّا كان مانعًا مع أنَّه أدنى؛ لأن يكون الحيض والجنابة مانعًا بطريق الأولى؛ ولأنَّ الحكم فيها قد عُلِمَ من المسألة المتقدِّمة. أو (٧) حكم القراءة (٨) [آخر من حكم المس، فلها لم يجز لهما القراءة] (٩)

стр. 127

مع أنها أدنى الأمرين [أن لا يجوز] (١) المس، مع أنه أقوى الأمرين أوَّلي وآخري] (٢). قوله: (وقت صلاةٍ كامل) (٣)؛ [(لأنَّ حكم الحيض: بأن إذا لم يوجد ما ينافيه فصار كما قيل الانقطاع)] (٤) يحتمل أن كامل صفة وقتٍ، أو صفة صلاةٍ، فإذا كان صفة صلاةٍ ينبغي أن يكون كاملةً … (٥)؛ لأنَّه مؤنث. [إلَّا أن] (٦) الصَّلاة مصدر فلا يكون تأنيثه حقيقيًا، فيكون المذكر كما [قال الله] (٧) تعالى: ﴿إِنَّ (٨) رَحْمَتَ (٩) اللَّهِ قَرِيبٌ [مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٠)، ينبغي أن يكون قرينة] (١١). ويحتمل أنَّه يكون صفةً للوقت (١٢)، فإذا كان صفةً للوقت (١٣)، ينبغي

стр. 128

أن يقال: … (١) كاملٌ بالرَّفع؛ لأَّنَّ الوقت مرفوعٌ إلَّا أنَّه مجرورٌ بالجوار، كما في قوله: "جُحْرِ ضَبٍّ خربِ (٢) "مجرور باعتبار المجاورة … (٣). قوله: (جاز وطئها) (٤)، إنما جاز وطئها إذا كانت صاحبة العادة (٥) وانقطع ما فوق عادتها، أو مبتدأة انقطع دمها ما فوق ثلاثة أيامٍ، أمَّا إذا انقطع دمها قبل أيام عادتها لا يستحبُّ وطئها بمضي وقت صلاة إلى تمام أيام عادتها، كذا قاله مولانا شمس الدين الكردري (٦) ﵀. قوله: (فهو (٧) كالدَّم الجاري) (٨)؛ [لأنَّه لا يَفصل بين الدمين، والمعنى فيه: أن الدَّم لا يستمر في أيام الحيض غالبًا، إذا كان كذلك لهلكت المرأة وإنَّما يجيء وينقطع ويعود] (٩)، عند أبي يوسف وإحدى الرِّوايتين عن أبي حنيفة - رحمهما الله - … (١٠).

стр. 129

قوله: استحضيت (١) (مستحاضةٌ)، هذا يستعمل مجهولًا كما يقال جُنَّ الرجل. قوله: (لا يرقاء) [أي يتوضَّؤون لوقت كلِّ صلاةٍ؛ لقوله ﷺ : "المستحاضة لوقت كل صلاة" (٢)، ومن به عذر دائم فهو كالاستحاضة لمشاركة إيَّاها، في المعنى] (٣) لا يسكن، الرقوء (٤) مصدر رقا (٥) الدم. وطهارة المستحاضة تنتقض بالخروج لا بالدخول عند أبي حنيفة ﵀، وعند أبي يوسف ﵀ بالخروج وبالدخول، وعند زفر (٦) ﵀ بالدخول

стр. 130

لا بالخروج، وقيل: قول أبي يوسف ينتقض بأيهما (١) كان، وقيل: قوله بأيهما (٢) كان قول زفر ﵀، وثمرة هذا تظهر (٣) فيمن توضَّأ بعد (٤) طلوع الشمس و (٥) دخل وقت الظهر. قوله: (مبتدَأة) (٦) بفتح الدال؛ لأنَّ هذه (٧) مجبورة من الله تعالى في كونها (٨) حائضًا، فيكون مفعولًا فصحَّ بفتح الدال. قوله: (نفاس) (٩)؛ [لأنَّه مأخوذ من تنفُّس الرحم، وذلك يوجد عقيب الولادة النفاس] (١٠)، مصدر و (١١) جمعه: نُفَساء، وأَطلق على الحاصل بالمصدر، و (١٢) يقال: بفتح النُّون وكسرها. أمَّا إذا أطلق على الحيض يقال بفتح النُّون لا غير، ويقال: نفست

стр. 131

المرأة، فهي نافس ونفاس (١) ونفساء. قوله: (قبل خروج الولد) (٢)، المراد قبل خروج أكثر الولد، حتى لو رأت (٣) بعد خروج أكثر الولد يكون نفاسًا لا استحاضًا، هذا رواية خلف بن أيوب (٤) عن أبي يوسف، وهو قول أبي حنيفة ﵀، وإنَّما كان استحاضةً؛ لأنَّ الحيض لا يوجد مع الولد؛ لأنَّ النَّبي ﷺ جعل الحيض علامةً على نفي الولد بأن قال: "ولا الحبال حتى يستبرين (٥) بحيضته". قوله: (وإذا تجاوز الدَّم على الأربعين [يومًا، وقد كانت هذه المرأة قد ولدت قبل ذلك، ولها عادةٌ في النِّفاس، ردَّت إلى أيام عادتها، فإن لم تكن لها عادةٌ، فابتداء نفساها أربعون يومًا). لأنَّ الدَّم النِّفاس يُسقط الصَّلاة، ويحرِّم الصَّوم، فصار كدم الحيض، وفي دم الحيض حكمها كذلك ها هنا] (٦).

стр. 132

ردت إلى أيام عادتها وإنَّما ردَّت إذا كان لها عادةٌ، أمَّا إذا … (١) لم يتجاوز يكون عادتها أربعون يومًا كالمبتدأة (٢)، إذا رأت دمًا عشرة أيامٍ يكون مدة حيضها عشرة. قوله: (في بطنٍ واحدٍ [فنفاسها ما خرج من الدم عقيب الولد الأول)؛ لأنَّ النِّفاس مأخوذ من خروج النفس، وهو الولد، وهذا موجود في الولد الأول] (٣) بأن لم يكن بين الولدين (٤) ستة أشهر، وصورة المسألة في الولدين أو هو (٥) عدم ستة أشهر بين الولدين، حتى إذا كان له ستة أشهر يكون النفاس من الولد الأول بالإجماع وانقضاء العدة بالأول بالإجماع [سواء كان في بطن واحد أو في بطنين] (٦). * * *

стр. 133

باب الأنجاس قوله: (تطهير النَّجاسة واجبٌ (١))، قلنا: المراد تطهير الثَّوب من النَّجاسة، تارةٌ يحذف (٢) المضاف، كما في قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ﴾ (٣) أي: وقت الحجّ أشهرٌ معلوماتٌ، وتارةٌ يحذف المضاف والمضاف إليه، كما في قوله تعالى: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ (٤). أي: قبضت من أثر حافر فرس الرسول (٥) كذلك هاهنا كلاهما محذوفٌ، أي باب بيان أنواع الأنجاس وأحكامها. النَجسُ: بالفتح مصدرٌ ثم أُطلِق على الاسم، وهو النَّجس، والنَّجس قد يكون حقيقيًا وقد يكون حكمًا (٦)، والحقيقي ما يكون [مستقذرًا طبعًا] (٧). قوله: (فدلكه بالأرض جاز) (٨) [لقوله ﵇: "إذا أصاب الخف

стр. 134

أحدكم أو يغسله إذا فليدلكهما بالأرض، وليصل فيه فإن ذلك لها طهور" (١)؛ لأنَّ الخفَّ مستحصفٌ لا تداخله أجزاء النَّجاسة] (٢). وعند محمد ﵀ لا يجوز إلَّا بالغسل، وروى المعلي (٣) أنَّه رجع عن هذا حين دخل الري، والاستحسان ثلاثة (٤) بالإجماع وبالأثر و (٥) بالقياس.

стр. 135

نظير (١) الإجماع الاستصناع وها هنا جاء الأثر وهو قوله: (فدلكه بالأرض) فتطهر (٢) بالدَّلك، فأمَّا في البدن لا يجوز إلَّا بالماء [إذا أطابته] (٣) النَّجاسة. قوله: (المرآة، والسَّيف)، [إذا أصابت المرآة والسيف نجاسةٌ اكتفى بمسحهما؛ لأنَّه جسمٌ صقيلٌ لا يتداخله النَّجاسة، فإذا مسحت لم يبق فيها إلَّا اليسير الذي لا يعتدُّ به] (٤). لا يقال: بالمرآة يعلم أن المراة مصقولةٌ (٥) كالسَّيف، فلا حاجة إلى ذكر (٦) السَّيف، قلنا: لو لم (٧) يذكر السيف، يفهم أن الطَّهارة باعتبار أن المرآة مستعملة في الأيدي، لا باعتبار أَنَّه مصقول، فأردف السَّيف ليعلم أن الطَّهارة باعتبار الصَّقالة، لا باعتبار الضَّرورة. [قوله: (فجفت (٨) بالشَّمس وذهب أثرها، جازت الصَّلوات على مكانها)؛ لأنَّ الأرض من شأنها أن [يدل وترئي] (٩) طبيعتنا تحييل الأشياء، وتنقلها إلى طبيعتها، فلما ذهب أثر النجاسة علم أنه استحال إلى طبع

стр. 136

الأرض، والاستحالة يؤثر في التطهير كتحليل للخمر] (١). قيَّد بالشَّمس وقع شرطا اتفاقا، لأنَّ العادة يكون الجفاف بالشَّمس، ولهذا ذكر أبو القاسم البيهقي (٢) فجفَّت وذهب أثرها جاز ولم يذكر الشمس. قوله: (وجازت الصلاة فيه)، تقييده بالصَّلوات (٣) يدل (٤) أن التيمم لا يجوز؛ لأنَّ التَّخصيص في رواية يدل على نفي ما عداه، معما أن طهارة المكان ثبت بنص الكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٥) والطيب … (٦) هو الطَّاهر، وطهارة الأرض بعد النَّجاسة ثبت بخبر الواحد، وهو قوله ﷺ : زكاة الأرض يبسها (٧)، والخبر لا يعارض الكتاب. لا يقال طهارة المكان أيضًا ثبت بالكتاب وهو قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٨) والنَّص في الثَّوب نصُّ في المكان [بالطريق الأولى] (٩) قلنا:

стр. 137

﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ مخصوص منه بقدر الدرهم، والنص المخصوص يعارضه الحديث، أو المراد عند البعض من قوله تعالى: ﴿فَطَهِّرْ﴾ أي فقصِّر … (١). قوله: (مائع) (٢) من ماع [يميع أي:] (٣) سال غير الماء … (٤). أُلحَقَ بالدَّلالة (٥) أو بالقياس (٦)، أمَّا الدَّلالة: لأنَّ (٧) الماء [قالع والخل أقلع،] (٨) فيلحق بالماء، وأما (٩) … (١٠) القياس (١١): فإنَّ ذهاب النَّجاسة بالماء معقول، أما إذا غسل بالماء النَّجس يطهر لكن يثبت نجاسة

стр. 138

أخرى وهي النَّجاسة في الماء، وكون الماء متلطِّخًا من نجاسة مطَّهر هذا غير معقول ينبغي أن لا (١) يكون مزيلًا بعد التلطخ، وهذا القدر معقول، فيتعدَّى هذا إلى المايع، وإن كان يلزم منه أمر غير معقول، وهذا جائز كما في خروج النجس تعدى (٢) المعقول وهو خروج النَّجس، لكن الاقتصار (٣) غير معقول. وكذلك الجنس مع القدر علة الربا فتعدى هذا وإن كان يلزم منه الاستواء (٤) في الجيِّد والرديء، ولا يعتبر الاستواء لكنَّه ضمني، فإذا اختلط ماء الورد بالماء والماء غالب يجوز التوضؤ به (٥) وإزالة النَّجاسة، أمَّا إذا كان الماء مغلوبًا، يجوز إزالة النَّجاسة دون التوضؤ. قوله: (المغلظة (٦) [كالدم والغائط والبول والخمر مقدار الدرهم وما دونه جازت الصَّلاة معه، وإذا زاد على قدر الدرهم لم تجز) صلاته. قال إبراهيم النخعي (٧) ﵀: "أرادوا أن يقولوا إن كان مقدار القعدة

стр. 139

فاستقبحوا ذلك فقالوا مقدار الدرهم"، يعني ما عفي عنه من النَّجاسة؛ ولأنَّ أثر النَّجاسة في موضع الاستنجاء معفوٌ عنه. والنَّجاسة لا تختلف باختلاف مواضع البدن، فإذا عُفِيَ عن الأثر في موضع الاستنجاء، فجميع البدن في حكمه؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: فيمن صلَّى وفي ثوبه من الدِّرهم (١) أكثر من مقدار الدِّرهم أعاد الصَّلاة (٢)؛ فلأنَّ أثر النَّجاسة في موضع الاستنجاء فجميع البدن في حكمه] (٣).

стр. 140

عند أبي حنيفة ﵀: كون النجاسة غليظة بأن (١) لم يكن له نص يعارض النص الذي يقتضي النجاسة، وعندهما كون النجاسة غليظة بأن انعقد الإجماع يكون على نجاسة (٢). … (٣) يظهر (٤) هذا في الروث عند أبي حنيفة ﵀ لأنَّه لم يعارضه (٥) نص، في قول (٦) النبي ﷺ أنَّه أُتِىَ بحجرٍ وروث، فأخذ الحجر وقال: "ارم الروث فإنَّه رجس" أو "ركس (٧) "فلا معارض (٨)؛ لقوله: إنَّه رجس أو ركس، وعندهما يكون خفيفة (٩) فإن فيه خلاف مالك (١٠) ﵀.

стр. 141

قوله: (مقدار الدِّرهم)، في النَّجاسة مقدار الدَّرهم معقود في الصوم أدنى من قدر الحِمَّصة (١)؛ لأنَّ الدِّرهم يقدر بالدُّبر، والدُّبر قدر الدِّرهم، فَعُفِيَ قدر الدِّرهم، أمَّا الحِمَّصة لا يكون عفوًا؛ لأنَّه موضع الاحتياط. قوله: ومحل (وما دونه) مرفوع بالعطف على قدر الدرهم وما دونه، لا يقال إذا لم يكن قدر الدرهم مانعًا فأولى أن لا يكون دونه مانعًا، إلَّا أن ذلك يعلم بالذهن، والذي يعلم بالذهن إذا ذكرته لا يكون مستقيمًا، كما في قوله كتبت [في يدي] (٢)، وإن كانت الكتابة باليد ولقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (٣) والقلب لا بدَّ أن يكون في الصُّدور (٤). قوله: (ربع الثوب) (٥) مقدار ربع (٦) الثوب الذي يجوز الصلاة به كالمئزر (٧). قوله: ( … (٨) ما يشق إزالته) (٩) الذي يحتاج إلى شيء آخر وراء

стр. 142

المزيل (١) نحو الحرض والأشنان (٢) والصابون. قوله: (يغلب على ظنِّ الغاسل)، وغلبة الظَّن معتبرة [في الشرع] (٣) كما في [الاشتباه بالقبلة] (٤). قوله: (الاستنجاء (٥) سنةٌ)، لقوله ﷺ : "مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، ومَنْ لا يفَعَلَ فَلَا حَرَجَ" (٦)، ولأنَّها على البدن لا يجب إزالتها بالمائع مع القدرة، فلا تجب تجفيفها كماء بعد استعمال الحجر (٧). السين (٨) في الاستنجاء (٩) للطَّلب، أي (١٠) يطلب إزالة النجو أي

стр. 143

الحدث (١). قوله: (وغسله بالماء أفضل)، أي بعد التنقية بالمدر (٢) أو بالحجر أو بالقطن، فغسله بالماء أفضل. قوله: (وإن تجاوزت النجاسة مخرجها (٣) لم يجز فيه إلَّا الماء)، عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، المجاوز ينبغي أن يكون قدر الدِّرهم، وعند محمد ﵀ المجاوز قدر المخرج معتبرٌ، فلا حاجة أن يكون الزَّائد على المخرج قدر الدِّرهم. قوله: (وما قام مقامه) أي قام مقامه من الحجر والقطن. قوله (٤) (ولا يستنجي بعظمٍ)؛ لأن العظم زاد الجنِّ، وأمَّا استعمال (٥) الخزف مكروه؛ لأنَّه ممسوس النَّار، وكذلك لا يستنجى بالفحم والآجر (٦). ولا يستنجى باليمين؛ لأنَّ اليمين للأكل وللوجه، فلو ارتكب الاستنجاء

стр. 144

بهذه الأشياء مع أنَّه مكروه يخرج عن عهدة (١) الاستنجاء، كما لو استنجى بخرقة الغير، وعند الشافعي ﵀ الاستنجاء واجب (٢)، وعنده الفرض والواجب واحد (٣)، وعندنا سنَّةٌ [والله أعلم] (٤).

стр. 145

كتاب الصلاة الصَّلاة (١)، يحتمل أن يكون من صلا: وهو العظم الذي عليه اليَّتان (٢)، ويحتمل أن يكون من صليت العود (٣) بالنَّار إذا قوَّمتها، فإذا كان من صلا يكون من الأسماء المنقولة (٤)، وإذا كان من صليت يكون من
следующие страницы →