← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 1135

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Полный текст (1 213 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

نعم الله وليه إذا أمره بالقتال والصَّبي غير مكلفٍ بالقتال. فإن قيل: لمَّا كان الشَّهيد بمنزلة العبد المديون، والأكل من العبد المديون لا يضره ينبغي (١) أن لا يكون الأكل مانعاً في الشَّهيد [من الشَّهادة] (٢). قلنا: هذه المسألة (٣) معلومةٌ، وهو أنَّه إذا أضاف الكريم ينبغي أن لا يأكل الضَّيف في بيته شيئاً ثمَّ يذهب إلى الكريم، فينبغي أن يذهب جائعًا، كذلك هنا لمَّا أعدَّ الله تعالى لأجل الشَّهيد نِعَمَ الجنَّة، فينبغي أن لا يأكل من نِعَمِ الدُّنيا حتى يأكل من نِعَمِ الجنَّة؛ ولهذا الصَّوم (٤) في اليوم الأضحى [إلى الضحوة الكبرى] (٥) شُرعَ لأجل أن يكون ابتداء أكله (٦) من لحوم القرابين (٧) … (٨) ضيافةً من الله تعالى؛ فلهذا الأكل منافٍ للشَّهادة. وصورة عدم وجوب الدِّية والقصاص، بأنَّ قتل الباغي العادلَ لا تجب الدِّية والقصاص، … (٩) في حق الشَّهيد سعر (١٠) نفس … (١١) المشتري

стр. 317

والمشتري ربُّ الورى وجنانه أثمانه (١) والمصطفى الدَّلال لكنَّ صكَّه: توراته، إنجيله، فرَّقانه. قوله: (وإذا استشهد الجنب غُسِّل [عند أبي حنيفة، ﵀ في الجنب وكذلك الصبي، وقال أبو يوسف ومحمد لا يغسلان) وجه قول أبي حنيفة في الجنب: ما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه بادر إلى جنازة سعد (٢) بن معاذ وقال: "خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله كما سبقنا إلى غسل حنضلة". وقد كان حنضلة قُتل جُنبًا، فدلَّ على أنَّ الملائكة لو لم تغسله لغسَّله رسول الله ﵇؛ ولأنَّه غُسلٌ واجبٌ فلا يسقط بالموت كغَسل النَّجاسة. وجه قولهما: أنَّ الشَّهادة أجريت مجرى الغُسل، والغسل إذا وجدت من طريق المشاهدة قام مقام ما وجب بالموت، وما وجب قبله بالجنابة، كذلك الغسل من طريق الحكم لأبي حنيفة في الصَّبي أنَّ الشَّهادة نظيرٌ حكمي، والصَّبي لا يلحقه نظيرٌ حكمي؛ لأنَّه لا ذنب له فصار وجود الشَّهادة في حق الصَّبي كعدمها. لأبي يوسف ومحمد أنَّ الشَّهادة تفضيل والصَّبي أولى من البالغ] (٣) لأنَّ الشَّهادة [عُرِفَت مانعةً] (٤) وجوب الغسل لا رافعة (٥)، فلو لم يغسل

стр. 318

يلزم أن يكون (١) رافعةٌ وكذلك الحائض والنُّفساء (٢) إذا استشهدتا بعد انقطاع دمهما يغسَّلان (٣)، أمَّا إذا استشهدتا قبل الانقطاع روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهما الله يغسلان وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله لا يغسلان. ولو (٤) وجد في المعركة ميتًا ينزل (٥) الدَّم من أنفه أو ذكره أو دبره لا يكون شهيدًا، أمَّا إذا سأل [من عينيه] (٦) أو أذنيه يكون شهيدًا، فأمَّا إذا لم يكن به جراحة لا يكون شهيدًا فعند أبو يوسف ﵀ لو كان الشهيد مغمى عليه يومًا وليلة يكون شهيدًا وعند محمد ﵀ لو مات قبل يومٍ وليلةٍ يكون شهيدًا، أمَّا إذا كان مغمى عليه يومًا وليلةً لا يكون شهيدًا. الارتثاث بالفارسيَّة جثه رااز معركة برخاستن (٧) فأمَّا إذا أوصى يكون شهيدًا ولا يكون مرتثًا.

стр. 319

باب الصلاة في الكعبة [قوله: (وإن (١) صلَّى الإمام بجماعةٍ) (٢) يعني في الكعبة (فجعل بعضهم ظهره إلى ظهر الإمام جاز ومن جعل منهم ظهره إلى وجه الإمام لم يجوز صلاته). أمَّا الأول: فإنَّه غير مقدَّمٍ على إمامه، والثَّاني مقَّدمٌ على إمامه وذلك يخرجه عن حكم الإتمام] (٣) مناسبة عامة وهو أن كل الصَّلوات (٤) فرضًا ونفلًا يجب التَّوجه فيها إلى الكعبة فما (٥) حكم الصَّلاة التي يجب التَّوجه إليها [أو إلى بعضها؟] (٦). ومناسبةٌ خاصةٌ (٧) بين هذا وبين باب الشَّهيد، وهو أنَّ (٨) القتل في سبيل الله والإسلام، والكعبة جاب (٩) أي قاطع لما قبله، والأخرى

стр. 320

من المناسبة الخاصَّة وهو أنَّ القبر مأمن من (١) حيث أنَّه إن (٢) لم يقبر (٣) يتأذَّى النَّاس من نتن (٤) الموتى، وكذلك الكعبة مأمن بقوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (٥)، والأخرى من المناسبة الخاصة فإنَّ [الصَّلاة في] (٦) الكعبة مستقبل من وجه ومستدبر من وجه (٧)، كذلك الشَّهيد حيٌّ عند الله تعالى و (٨) ميتٌ عند النَّاس. قوله: (فرضها ونفلها) (٩) ألما روي عن رسول الله ﵇ "أنَّه صلَّى في البيت بين السَّاريتين" (١٠) ولأنه مستقبل لجزء من الكعبة فصار كما لو استقبله في المسجد] (١١) وعند الشافعي ﵀ لا يجوز الفرض والنفل (١٢) فيها وعند

стр. 321

مالك ﵀ لا يجوز الفرض ويجوز النفل (١). قوله: (تحلَّق النَّاس حول الكعبة [وصلَّوا بصلاة الإمام، فمن كان أقرب منهم إلى الكعبة من الإمام جازت صلاته)؛ لأنَّه غير متقدِّمٍ عليه، كما لو صلَّى في الكعبة عند عدم البناء، بخلاف ما إذا كان في جانب الإمام؛ لأنَّه متقدِّمُ عليه وذلك لا يجوز. وأمَّا جواز الصَّلاة فوق الكعبة من غير سترةٍ جائز (٢)؛ ولأنَّ الهوى

стр. 322

قائمٌ مقام البناء بدليل جواز الصَّلاة] (١) هذا في المسجد الحرام (٢) فما وجه إيراد (٣) هذا في الصَّلاة في الكعبة؟ قلنا: باعتبار أنَّه إذا صلَّى في (٤) الكعبة يكون معايناً للكعبة كذلك إذا صلَّى في المسجد الحرام يكون معاينًا للكعبة، أمَّا في غير المعاينة لا يمكن التحلُّق ولو تحلَّق في غير المعاينة لا يكون مستقبلًا. * * *

стр. 323

كتاب الزكاة [الزَّكاة في اللُّغة: النَّماء، وفي الشَّريعة عبارةٌ: إخراج جزءٍ من المال، وذلك ليس بزيادةٍ إلَّا أنَّه لمَّا حصل به النَّماء في الثَّواب سُمِّي بذلك، فالاسم شرعيٌّ فيه معنى اللُّغة. الأصل في وجوب الزكاة قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (١) وقوله ﵇: "بُنِيَ الإسلام على خمسٍ" (٢) وذكر فيه إيتاء الزَّكاة] (٣). و (٤) مناسبة هذا الباب بباب قبله؛ لأنَّ المشروعات أربعةٌ: عبادات، ومعاملات، وعقوبات (٥)، وكفّارات، فالعبادات ثلاثة أنواعٍ: نوعٌ مالي محضٌ كالزَّكاة، ونوعٌ بدنيٌّ محضٌ الصَّلاة، ونوع مركب (٦) المالي والبدني وهو الحجُّ. فالعبادة تناسب (٧) العبادة، فينبغي أن يكون باب الصَّوم بعد باب

стр. 324

الصَّلاة؛ لأنَّ كلَّ واحدةٍ بدنيَّة، إلَّا أنَّه اتبع القرآن بقوله تعالى: ﴿وَ (١) أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢). والزَّكاة (٣) بعد الصَّلاة، ولقوله (٤) ﵇: "بُنِيَ الإسلام على خمسة: شهادة أن لا إله إلَّا الله، [وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله] (٥)، وإقام الصَّلاة وإيتاء الزكاة" (٦). قوله: (الزَّكاة واجبةٌ): أي فريضة، إنَّما قال: واجبةٌ؛ لأنَّ تقدير الزَّكاة عُلم بفعل النَّبي ﵇، لا يقال: الاعتبار [للمعتَبر لا للمعبِّر] (٧) كما في قوله: مسح على ناصيته وخفَّية (٨)، قلنا: التَّقدير ليس بفرضٍ أيضًا، فيكون المراد من المفروض (٩) أيُ لغةٍ، بل الفرض بعض الرَّأس، وقد يكون الاعتبار للتفسير (١٠) أيضًا كما في قوله طلِّقي فاختاري، فقالت: طلقت يقع الطَّلاق بائنًا لا رجعيًا. فقوله: (الزَّكاة واجبةٌ): أي (١١) الفعل واجبٌ؛ لأنَّ الفرض يكون في الأفعال لا في الأعيان، أمَّا في قوله: آتوا (١٢)، العين واجبةٌ: أي الفعل

стр. 325

واجبٌ، فلو لم يكن الإيتاء واجبًا يختلُّ (١) فيه (٢) الكلام، تقديره: آتوا الإيتاء (٣)، وهذا ليس بكلامٍ، أمَّا هنا الوجوب صفة الفعل فيجب الفعل. قوله: (ملكًا تامًا) (٤) [وإنَّما تمام الملك ولأن كل موضع اعتبر أصل الملك اعتبر تمامه كما في العتق وأمَّا حولان الحول لقوله ﵇: "لا زكاة في مالٍ حتى تحول عليه الحول" (٥)] (٦) حتى لا يجب على المكاتب، [والمكاتب عبدٌ؛ لقوله ﵇: "المكاتب عبدٌ ما بقي عليه درهمٌ واحدٌ" (٧)، وعلى المديون] (٨).

стр. 326

فإن المكاتب لا يقدر على الهبة، فلا يكون الملك تامًا؛ لأنَّ الملك المطلق هو المطلق الحاجز، وفي المكاتب لا يوجد الإطلاق، وفي المديون لا يوجد الحجز بل يتمكَّن الدَّائن من أخذه متى شاء، فلا يكون حاجزًا لغير (١) وفي بدل الخلع قبل القبض أيضًا الملك (٢) ليس بتام. قوله: (الحر المسلم (٣)) [أمَّا الحريَّة فلأنَّ العبد لا يملك شيئًا؛ قال الله تعالى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ (٤) فصار كالفقير و] (٥)، الحريَّة شرط ولهذا قال: (ليس في مال المكاتب شيءٌ حتَّى يُعتَق) (٦)، والإسلام شرطٌ؛ لأنَّها عبادةٌ فالعبادة لا تجب (٧) إلَّا على مسلمٍ. وحدُّ العبادة (٨): وهو نوع فعلٍ ابتُليَ الآدميُّ بفعله، تعظيمًا لله تعالى، [مختارًا لطاعته] (٩)، على خلاف هوى نفسه.

стр. 327

وبدليل أنَّ رسول الله ﵇ كتب إلى أبي بكرٍ الصديق ﵁ فقال في مكتوبه: "هذه فريضة الصَّدقة التي افترضها (١) الله تعالى على المسلمين" (٢). الزَّكاة مشتقةٌ (٣) من الزِّيادة، يقال: زكى الزَّرع، إذا نما، أو من الطَّهارة يقال تزكى وتطهر (٤). قوله: (النِّصاب (٥)): أي مُلك النِّصاب سببٌ (٦)؛ لأنَّ النِّصاب عينٌ، ولا يقال: وليس على صبي ولا مجنون لا يحتاج إليهما؛ لأنَّه ذكر قبلهما (٧) البالغ العاقل، فيُفهَم منهما أنَّه لا زكاة على الصَّبي والمجنون، قلنا: نعم يفهم لكن (٨) ذكره للإيضاح (٩)، وفي الأمر المبهم يتعرض للجانبين كما في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ (١٠). قوله: (يحيط (١١)) (١٢) بماله، [ولا زكاة عليه وإن كان ماله أكثر من

стр. 328

الدَّين زكَّى الفاضل إذا بلغ نصابًا، لما روي عن عثمان أنَّه قال في خطبته: "اعلموا من السُّنة شهرًا تؤدُّون فيه زكاة أموالكم، ومن كان عليه دينٌ فليؤدِّه ثمَّ يزكِّي ما بقي" (١). لأنَّ ما عليه مثل ما له، فصار كمن لا مال له، ولهذا تحلُّ الصَّدقة مع توصُّله إلى ماله، والفاضل من الدَّين مالٌ ليس على شرف والانتزاع من يديه من غير قُصَّادٍ، ولا … (٢) فصار كغير المديون، إذا كان واجب عنده نصًا] (٣). فإن قيل: الإحاطة ليست (٤) بشرطٍ ولهذا (٥) لو كان عليه دين لا يحيط [لا يجب عليه (٦)] (٧) أيضًا، وهو ما إذا كان له أربعون دينارًا وعليه إحدى وعشرون دينًا (٨)، لا يجب عليه الزَّكاة وإن لم يكن محيطًا، قلنا: لما لم ينعقد الباقي نصابًا؟ كأنَّه معدومٌ فالمراد من (٩) قوله: (يحيط) بأن لو رفع

стр. 329

مقدار الدائن لا يبقى الباقي نصابًا. قوله: (وثياب البذلة (١)) (٢) والمهنة: ثوبٌ يلبس كلَّ يومٍ، وأمَّا الذي لا يلبس كل يومٍ لا يسمى ثياب البذلة والمهنة، بل يسمَّى ثياب الجمال. وبفتح (٣) الميم وكسرها لغةٌ كأن (٤) يكون للتجمُّل (٥)، أو يُلبَسُ في الأعياد والمواسم، وهذه الثِّياب لا يصلح سببًا للزَّكاة، أمَّا يصلح لحرمان الصَّدقة، ووجوب الأضحية، وصدقة الفطر، وعلى هذا كتب الفقه: لو كان كثيرًا يصلح لحرمان (٦) [الصدقة، و] (٧) وجوب صدقة الفطر والأضحية، إن (٨) كان (٩) قيمه هذه الثياب والكتب مقدار النِّصاب. قوله: (سقط فرضها) (١٠)؛ [لأنَّ ملكه زال عن جميع المال إلى الفقراء، فلم يكن متعديًا فيه فلم يضمن، كما لو هلك] (١١) أي سقط استحسانًا

стр. 330

لوجود أصل النِّيَّة، كما في رمضان [فإن مطلق] (١) النِّيَّة كافٍ (٢) عندنا خلافًا للشافعي (٣). قوله: (إلَّا بنية) (٤)، [إمَّا اعتبار النِّيَّة؛ فلأنَّ هذه عبادةٌ مقصودةٌ كالصَّلاة، وإنَّما يجوز له النِّيَّة عند العزل؛ لأنَّ اعتبار النِّيَّة عند كل دفع مع التَّفريق مشتقَّةٌ] (٥). لأنَّ العبادة (٦)، إنَّما تمتاز من العبادة بالنِّيَّة، فيشترط (٧) النِّيَّة، أمَّا إذا نوى وقت العزل وهو كافٍ فالانشغال (٨) بالعمل بعده لا يضرُّ؛ لأنَّ العمل غير منافٍ للزَّكاة بخلاف الصَّلاة، أمَّا العمل مناف للصَّلاة بعد النِّيَّة؛ لأنَّ الصَّلاة تبطل بالعمل أمَّا الزَّكاة لا تبطل بالعمل؛ لأنَّ أداء (٩) الزَّكاة حال العمل، فلم يكن العمل منافيًا لنيَّة الزَّكاة [بخلاف الصَّلاة] (١٠).

стр. 331

باب زكاة الإبل [إنَّما قدَّم] (١) زكاة الإبل على زكاة الذَّهب؛ لأنَّ شرعيَّة الزَّكاة أوَّلًا [كان بين العرب والعرب أصحاب] (٢) المواشي، فقدَّم زكاة الماشية، ثمَّ قدَّم زكاة الإبل على البقر؛ لأنَّ عادة العرب الاستعمال بالإبل لا البقر، فعلى هذ قدَّم البقر على الغنم؛ لأنَّ [بالبقر تحصل] (٣) مصلحة، وهو الزِّراعة ومصلحة اللَّحم، أمَّا من الغنم لا يحصل إلَّا اللَّحم، فقدم لهذا. فالمال نوعان: صامتٌ، وناطقٌ، فنماء النَّاطق يحصل بالسَّوم (٤)، ونماء الصَّامت يحصل بالتِّجارة، ومال التَّجارة … (٥) نوعان: نوعٌ خُلِقَ للتِّجارة وهو الذَّهب والفضَّة، ولهذا لو أمسكهما (٦) للنَّفقة تجب الزَّكاة، ونوع يصير للتِّجارة بجعل الجاعل، بأنَّ يشتري للتِّجارة. فأمِّا في الإبل والبقر والغنم بالإجماع زكاةٌ، وفي الحمار (٧) والبغل

стр. 332

بالإجماع لا زكاة، وفي الخيل اختلافٌ، فالإبل اسم جنسٍ لا واحد له، وهو مؤنَّث؛ لأنَّ في تصغيره يقال: أُبيله، وغُنيمه، وجمعه إبالٌ وأسماء (١) الجموع إذا كان لغير الآدميتين يكون مؤنثًا، أمَّا الادميتين نحو قومٍ ورهطٍ لا يكون مؤنثًا، هذا عُرِفَ بالاستعمال. الذَّودُ اسمٌ من الثَّلاثة إلى العشرة، ومن الاثنين إلى [تسعة، يقال:] (٢) خمس ذودٍ أي خمسٌ من الذَّود، و (٣) معنى الإبل بالفارسيَّة: [جنيتاه اشتريا] (٤)، [ومعني ذود بالفارسيَّة: حساه استور] (٥) … (٦). ففي هذا الباب يبيِّن النِّصاب وصفته، ويبيِّن صفة الواجب (٧) أيضًا وصفة النِّصاب، الأسامة، للدِّر والنِّسل، وعند مالك، ﵀ الإسامة ليست بشرطٍ (٨)، ولهذا يجب عنده في العوامل لإطلاق قوله ﵇: "خذ من الإبل

стр. 333

الإبل حتى إذا كانت الإسامة للتجارة" (١). تجب زكاة التِّجارة لا زكاة السَّائمة، فلو كانت الإسامة للحمل و (٢) الرُّكوب لا يجب الزّكاة، ففي انعقاد النِّصاب يعتبر اتحاد الجنس لا الصِّفة؛ ولهذا في الذكور (٣) المنفردة، [أو الإناث المنفردة] (٤)، أو (٥)، المختلطة تجب الزكاة. لا يقال: في الذُّكور (٦) المنفردة كيف يمكن الدَّر والنَّسل؟ قلنا: في مورد النَّص لا تراعي العلَّة، كما في غسل اليدين للوضوء (٧) واجبٌ، إن كانت الأعضاء ظاهرةً حقيقةً، كذلك هنا (٨) النَّصُّ يقتضي الوجوب، فلا يراعى المعنى معما (٩) الإسامة تكون منه الدَّر والنَّسل، فيمكن الدَّر من

стр. 334

الذُّكور وهو السِمْن، والسّمن (١) بمنزلة الدَّر فتحصل الزِّيادة، والزِّيادة معتبرةٌ فلا تختص الزِّيادة بالتَّوالد. و (٢) لا يعتبر اتحاد النَّوع؛ لأن البختي (٣) والعراب سواءٌ، والبختي منسوبٌ إلى [بخت نصر] (٤) فقد جمع نصر العراب والتُّركي، فولد بينهما ولدًا يقال بختي. وأما (٥) في صفة الوجوب (٦) تعتبر (٧) الأنوثة والذُّكورة (٨)، حتَّى إذا كان ابن لبون (٩) مساويًا بنتَ لبونٍ يجب، وإن (١٠) لم يكن مساويًا لا يجب، ولا خيار بين ابن لبون وبنت لبون، وأمَّا في البقر الخيار بين الأنثى والذَّكر؛ لأنَّ الذَّكر في البقر للحمل متعيِّنٌ، والأنثى للدَّر والنَّسل متعينٌ فجاز الخيار. و (١١) أمَّا في الإبل كما أنَّ الذَّكر يحمل فكذلك الأنثى يحمل (١٢)

стр. 335

فيكون الرفق في الأنثى متعيِّن للدَّر والنَّسل فلا خيار فيه؛ لأنَّ الخيار يجوز للشَّيء (١) المتِّردد بين النَّفع والضُّر. وبنت مخاض: … (٢) هو ما استكمل السَّنة، وبنت لبون: ما استكمل سنتين (٣)، والحِقَّة (٤): ما استكمل ثلاث سنين، والجذعة: ما استكمل أربع سنين. قوله: (العراب (٥)) … (٦) جمعٌ (٧)، إذا أضيف إلى الجمع [يكون جمعا بأن] (٨) يقال: (٩) رجل عربي، وفرسٌ عربي، وخيلٌ (١٠) عراب. قوله: (ثمَّ (١١) تستأنف الفريضة) (١٢) المراد من هذا الاستئناف

стр. 336

الاستئناف الثَّالث، والاستئناف ثلاثةٌ: الأول: من مائة وعشرين إلى مائة وخمسين، ومن مائة وخمسين في الأول الكُّل واجبٌ وفي المتوسِّط، وهو الذي من مائة وعشرين إلى مائة وخمسين، الواجب بنت مخاض فقط، وفي الثَّالث وهو ما بين مائة وخمسين إلى مائتين لا يجوز (١) (٢) الكل (إلَّا الجذعة (٣) فيكون المراد من قوله: (ثمَّ يستأنف) بعد المائتين كما تستأنف الفريضة بعد المائة والخمسين إلى مائتين ذلك (٤) التَّرتيب أبدًا بعد المائتين فيكون للألف (٥) عشرين حقاقًا. * * *

стр. 337

باب صدقة البقر ولم قدَّم صدقة البقر على الغنم؟ فقد ذكرت آنفًا في باب زكاة الإبل، تبيع … (١) تبيعةٌ مؤنَّثة، وإنَّما سمِّيَ تبيعًا؛ لأنَّه يتبع الأمُّ، مسنَّة … (٢). قوله: (ربع عشر مسنَّة) (٣) و (٤) المراد منه جزء من أربعين جزءًا، وفي التَّبيع ثلث (٥) عشر التَّبيع المراد جزء من ثلاثين جزءًا؛ لأنَّ ربع العشر من أربعين وعشر الربع واحد؛ لأنَّ ربعه عشرة والواحد عشرة وعشرة أربعة والواحد ربع الأربعة، وكذلك (٦) عشر الثلث وثلث العشر واحد؛ لأنَّ ثلث الثلثين عشرة فالواحد عشرة، وعشرة (٧) ثلاثة فالواحد ثلاثة، وكذلك خمس الثَّمن وثمن الخمس؛ لأنَّ الخمسة ثمن الأربعين (٨) فالواحد خمس

стр. 338

الثمن … (١) فالثَّمانية ثمن الأربعين، فالواحد ثمن الثَّمانية فيكون كلاهما واحدًا (٢) بقرةٌ اسم فردٍ، كنخلة ونخل، والبقر اسم … (٣) لأنواع (٤): من الجواميس وغيره و (٥) جاموس تعريب كاومش (٦)، وفي هذه التقديرات إنَّما (٧) الدَّليل السَّماع: وهو كتاب رسول الله ﷺ إلى أبي بكر (٨) [الصِّديق (٩)، وأبو بكر] (١٠) إلى أنس ﵃. قال بعض المشايخ (١١) إيجاب الشَّاة في الإبل دليل على جواز أداء القيمة؛ لأنَّ الشَّاة غير موجودٍ في الإبل، وإنَّما عيّن الشَّاة؛ لأنَّ الزَّكاة ربع العشر فيمكن أن يكون قيمة الشاة في ذلك الوقت، ففي إيجاب الشَّاة نوع نظر؛ لأنَّه [لو وجب] (١٢) الحمل الواحد لأجل الخمسة من الإبل يلزم

стр. 339

الإضرار بالمالك، فلو لم يجب أصلًا يلزم الإضرار بالفقراء، فلو وجب جزء من الإبل يلزم الشَّركة بين الفقير وبين المالك، فالشَّركة عيب في الأعيان، فقلنا: بشاةٍ واحدةٍ؛ لأجل هذه المصالح. * * *

стр. 340

باب صدقة الغنم الغنم اسم جمعٍ لا واحد له (١)، أمَّا من لفظه .... (٢) والتأنيث (٣) لازمٌ. قوله (٤): (صدقة الغنم) هذه الإضافة إضافة النِّسبية فالذَّكر والأنثى سواء … (٥)، والجذع (٦): ما أتى عليه أكثر الحول، وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ عليهما يجوز الجذع، أمَّا في المعز لا يجوز إلَّا الثَّني. وباب صدقة الغنم قُدِّم (٧) على زكاة الخيل؛ [لأنَّ زكاة] (٨) الخيل مختلفٌ فيه، وفي الغنم الزكَّاة متفقٌ عليهما؛ فلهذا قدِّم على باب زكاة الخيل والمعز وغيره سواء؛ لأنَّ اسم الشَّاة يتناول الكلَّ فالشاة (٩) الوسط واجبةٌ؛ لأنَّ الوسط ذو حظٍ من الجانب الأعلى ومن الجانب (١٠) الأسفل.

стр. 341

قوله: (ليس في أقل من أربعين) (١)، هذا تقديرٌ يمنع النقصان دون الزِّيادة، تقديرات الشَّرع أربعة تقدير يمنع النُّقصان دون الزِّيادة كالحيض، وتقديرٌ لا يمنع النُّقصان كالخيار على قول أبي حنيفة لا يجوز زايدًا (٢) على ثلاثة أيامٍ ويجوز أقل منها، وتقديرٌ (٣) يمنع النُّقصان والزِّيادة كالحد، وتقديرٌ لا يمنع النُّقصان و [لا يمنع] (٤) الزِّيادة كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (٥)، ولا يعرف العبد ما في الغد ولا يعرف أيضًا أقل من الغد، ولا يعرف أيضًا في كثير من الغد، [والله أعلم] (٦).

стр. 342

باب (١) زكاة الخيل الخيل اسم جنسٍ وهو مؤنَّث، الخلاف في المختلط من الذُّكور والإناث، [وفي الإناث] (٢) [المفردات روايتان] (٣) وفي الذَّكَر المفردة (٤) على رواية القدوري (٥) لا يجب، وفي [رواية النَّوادر] (٦) يجب، وعندهما لا يجب، وهو قول الشَّافعي (٧) ﵀ والفتوى على قولهما، وفي البغال (٨) والحمير لا وجوب وإن نوى الأسامة (٩). قوله: … قوله: … (١٠) (في الحملان) [(وليس في الفصلان، والعجاجيل، والحملان (١١)، صدقةٌ عند أبي حنيفة ومحمد، إلَّا أن يكون معهما كبار،

стр. 343

قال أبو يوسف فيها واحدٌ منها) لأبي حنيفة أنَّ السنَّ أخذ ما يتعلق به الفرض، وكان لنقصانه تأثيرٌ في منع الزَّكاة كالعدد، بخلاف ما إذا كان معهما كبارٌ؛ لأنَّ الحول ينعقد على الكبار ويدخل الصغار فيه تبعًا لقوله ﵇: "تعد صغرها وكبرها". وجه قول أبي يوسف ما روي عن أبي بكر الصِّديق أنَّه قال: "لو منعوني عناقاً مما كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله ﵇ لقاتلتهم عليه" (١)] (٢). إنَّما أورد مسألة الحملان في باب زكاة الخيل؛ [لأنَّ زكاة الخيل] (٣) مختلفٌ فيها، والزَّكاة في الحملان مختلفٌ فيها، فلهذا أوردها في هذا الباب. فعند أبي يوسف ﵀ يجب واحدةٌ منها، وصورة المسألة إذا كان الكلُّ صغيرًا، أمَّا إذا كان معها كبيرًا يجب فيها بطريق التَّبعيَّة، بأن كان

стр. 344

الكبير اثنان فعند أبي يوسف ﵀ يجب مع أحد من (١) الكبيرين، حمل فعند أبي حنيفة ﵀ يجب ذلك الكبير فقط، أمَّا إذا كان الكبير واحدًا يجب ذلك الكبير. قوله: (و (٢) إن شاء أعطى) (٣)، هذا الخيار [في أفراس العرب، أمَّا في أفراسنا لا خيار؛ لكثرة التَّفاوت في أفراسنا، وقلة التَّفاوت] (٤) في أفر اس (٥) العرب. وصورة المسألة في الحمل بأن مضي أربعة (٦) أشهر على الأمهات فولدت مثل عددها ثم ماتت الأمهات فتمَّت السَّنة على الأولاد، هل يبقى حول الأصل على الأولاد؟ … (٧) في قولهما: لا يبقى، وفي قول الباقين (٨) يبقى، كذا ذكره إمام خواهر زاده ﵀ (٩). والخلاف أنَّ نفس الوجود علةٌ (١٠) أم الوجود مع الكثير؟ عند أبي

стр. 345

يوسف ﵀ نفس الوجود، وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله نفس الوجود مع الكثير، حتَّى إذا تمَّت السَّنة على الأولاد لا يجب إلَّا بمضي سنةٍ أخرى عندهما. وعند (١) أبي يوسف ﵀ يتكرَّر الوجوب (٢) في الحملان والفصلان … (٣) لو (٤) بلغ عددًا يتكرَّر الواجب من بنت مخاض إلى بنت لبون، … (٥) فعدّ هذه المسألة من كرامات أبي حنيفة ﵀: أنَّه إذا أخذ كل قول مجتهد [بأن] (٦) قال أولًا: يجب ما يجب في الكبار، ثمَّ رجع فأخذ زفر ﵀ ثمَّ رجع فقال: يجب واحدةٌ (٧) منها فأخذ أبو يوسف ﵀ ثم رجع فقال: لا يجب أصلًا فأخذ محمد. … (٨). قوله: (ومن وجب عليه سنٌ) أفلم يوجد، أخذ المصدق أعلى منها

стр. 346

وردَّ الفضل، أو أخذ دونها وأخذ الفضل)، لقوله ﵇: "في ستةٍ وثلاثين بنت لبون، فإن لم يوجد بنت مخاض أخذت وأخذ معهما شاتان أو عشرون درهمًا" (١)، وروي عن رسول الله ﵇ أخذ ناقةً يكون في إبل الصدقة فقال: "لا تأخذوا من حذرات أموالهم "، فقال: إنِّي ارتجعتها ببعير. فسكت رسول الله ﵇ (٢). قال: (ويجوز دفع القيم في الزِّكاة)، لما روي عن معاذ ابن جبل أنَّه قال لأهل اليمن: "ايتوني بخمسٍ أو ليس آخذه منكم مكان الذُّرة والشَّعير، فإنَّه أيسر عليكم وأنفع لمن كان بالمدينة من المهاجرين والأنصار" (٣)] (٤). أُريد به ذات السِّن، ثمَّ أُطلق على صاحب السِّن، وإنَّما أطلق السنَّ، لأنَّ عُمر الحيوان يُعرف بالسِّن بطريق إطلاق اسم الجزء … (٥) على الكل. قوله: (ويجوز دفع القيم في الزَّكاة)، وصدقة الفطر، والعشور، ودفع

стр. 347

القيم ليس من باب الإبدال؛ لأنَّ البدل يصار إلى البدل عند العجز عن الأصل، وها هنا جازت القيمة وإن كان الأصل مقدورًا. لا يقال: ينبغي أن يجيب في الخيل أيضًا شاتًا كما في الإبل. قلنا: هذا تقدير عُرف بالسَّماع، ولا سماع في الخيل في إيجاب الشَّاة. قوله: (و (١) السَّائمة التيٍ يكتفي) قوله: (التي) ليست بصفةٍ لقوله: (السَّائمة)؛ لأنَّه لو كان صفةً لاختلَّ الكلام، فالخبر غير مذكورٍ بل قوله: (التي) خبر مبتدأٍ محذوفٍ وهو هي تقديره … (٢) السَّائمة، هي التي يكتفي بالرَّعي، والرَّعي: بالكسر الكَّلاء، وبفتح الرَّاء مصدرٌ وهو لازمٌ ومتعدٍّ. … (٣) قوله: ( … (٤) هي التي يكتفي بالرَّعي في أكثر الحول)، … (٥) تفسيرٌ شرعيٌ لا لغوي (٦). قوله: (دون العفو) (٧) وإذا هلك .............................

стр. 348

ينصرف (١) الهلاك إلى العفو، بأن كان له مائة وعشرون شاتًا فهلكت منها ثمانون، لا يسقط شيءٌ؛ لأنَّ (٢) وجود العفو وعدمه بمنزلةٍ سواء (٣)، وعند محمد سقط ثلثا الشَّاة و (٤) بقي ثلثها فيصرف الهلاك شائعًا؛ لأنَّ الزَّكاة شكرٌ للنِّعمة (٥) والنِّصاب والعفو نعمةٌ. قوله: (و (٦) إذا هلك المال سقطت)؛ [لأنَّ قدر الزَّكاة حصل في يده غير صنعه وهلك بغير صنعه، ولا يغرم، يغرم الغصب كثوب هبَّت به الرِّيح فألقته حجر إنسان فهلك فإنَّه لا يضمن كذلك ها هنا] (٧)، فهذا يدلُّ أنَّ الاستهلاك لا تسقط. أمَّا صدقة الفطر لا تسقط بهلاك المال؛ لأنَّ الزَّكاة شُرعت بناءً على القدرة المُّيسَّرة (٨) فلو لم يسقط بعد الهلاك لا يكون بناءً على القدرة الميسَّرة، وأمَّا صدقة الفطر ليست بناءً على هذه القدرة الميسَّرة بل بناءً على

стр. 349

القدرة الممكنة (١)، يعني متى يتمكَّن من أدائها فلا يسقط بالهلاك. … (٢) ومن قدَّم الزَّكاة بعد النِّصاب يجوز، خلافًا لمالك (٣) ﵀ حتَّى إذ قدَّم لنُصبٍ بعد وجود (٤) نصابٍ واحدٍ [يجوز والله أعلم] (٥). * * *

стр. 350

باب صدقة الفضة إنما قدم باب (١) الفضة على باب (٢) الذهب لأن في بلاد العرب ملة بالفضة أكثر (٣). * * *

стр. 351

باب زكاة الذهب … (١) قوله: (فإذا كانت) (٢)؛ لأنَّ الذهب ربما أنثّ فلهذا قال فإذا كانت. قوله: (قيراطان [وليس فيما دون الأربع مثاقيل صدقة عند أبي حنيفة)؛ لقوله ﵇ في كتاب عمر ابن حزم: "فإذا بلغ الذَّهب قيمته مائتي درهمٍ ففيه ربع عشرٍ، وكان الدِّينار مقدرًا بعشر دراهم، فقُدِّر نصاب الذَّهب بعشرين مثقالًا، فيكون قيمته كل أربعة مثاقيل أربعين درهما"] (٣) فعلى عادة أهل الحجاز القراط خمس شعيرات؛ [لأنَّ عندهم المثقال مائة … (٤) شعير، وعلى عادة بلادنا (٥) القيراط خمس شعيراتٍ] (٦) إلَّا خُمس شعير؛ لأنَّ عشرين خُمس المائة؛ لأنَّ العشرين خمس مرات يكون مائة، فخُمس العشرين أربعة، والعشرون خُمس المائة ويكون الخمس خمس مرات شعيرًا فيكون النّقصان أربع شعيرات فيكون على عادتنا

стр. 352

المثقال ستَّةٌ وتسعون شعيرًا (١). [قوله: (في تبر الذَّهب [والفضَّة وحليتهما والَانية منهما الزَّكاة)؛ لأنَّ اسم الذَّهب والفضَّة يتناولهما بتعلق الزَّكاة بهما، وروى أم سلمة كانت تلبس أفضاحًا من ذهبٍ فسألت نبي الله ﵇ أكثر، هو "إن أديتي قيمتها للنَّبي ﵇ زكاته فليس بكنز" (٢)] (٣) أي غير مضروبٍ وحليها الذي هو حلال الاستعمال: وهو خاتم الرَّجل أو حليُّ النِّساء لا يجب عند الشَّافعي (٤)، ﵀، فعندنا يجب في حلال الاستعمال وحرامه] (٥). * * *

стр. 353

باب زكاة العروض مناسبة هذا الباب بباب زكاة الذَّهب أنَّ الذَّهب خُلِقَ للتِّجارة، والعروض يكون للتِّجارة بنية العبد (١) فيكون بينهما مناسبة، العرض بفتح العين كآلة (٢) وبضمِّها الجانب، وبكسرها ما يحمد الرجل ويذم. قوله: (كائنة ما كانت [إذا بلغت قيمتها نصابًا من الورق والذَّهب يقوّمها بما هو أنفع للمساكين منهما)؛ لما روي عن سمرة بن جندب أنَّ النَّبي "كان يأمرنا بإخراج الزَّكاة من الدَّقيق الذي يعدُّه البيع"، ولأنَّه مالٌ يطلب نماؤه لا من بدل منافعه فصارت كالسَّوائم، وإنَّما اعتبر نصابها من قيمتها؛ لأنَّ المقصود منهما التَّمول بمعانيها والقيمة، وإنَّما يقوّمها بما هو أنفع للفقراء؛ لأنَّ الزَّكاة إنَّما وجبت مؤانسةً للفقراء فاعتبرت منفعتهم بذلك] (٣) أي من العقار والمكيل والموزون. قوله: (يقوّمها بما هو أنفع) حتَّى إذا قوّم بالذَّهب لا (٤) يصل إلى

стр. 354

النِّصاب وإذا قوم بالفضَّة يصل يقومها (١) بالفضَّة، أمَّا إذا قوّم بهما يصل إلى النِّصاب لكن يأخذهما أسرع رواجًا، فيقوّم بالذي يصل إلى الرَّواج (٢). قوله: (فنقصانه) (٣) … (٤) يدلُّ أنَّ هلاك كلِّ نصاب يبطل (٥) حكم الحول، وعند مالك ﵀ لا يبطل بهلاك النِّصاب (٦). قوله: (يضم الذَّهب إلى الفضَّة (٧) بالقيمة عند أبي حنيفة) ﵀، وعندهما بالأجزاء وتظهر (٨) ثمرة هذا: بأن كان له عشرة دنانير ومائة درهم (٩) فيدفع لعشرة دنانير مائة وأربعين درهمًا، فعند أبي حنيفة، ﵀ يجب ستَّة دراهم، وعندهما يجب خمسة دراهم؛ لأنَّ عند أبي حنيفة، ﵀ يعتبر القيمة وعندهما يعتبر الأجزاء، بأن كان أحد النّصابين جزمٌ، بأن كان سدسًا أو ربعًا أو نصفًا بأن كان له عشرة دنانير ومائة درهم أو خمسة عشر دينارًا أو خمسون درهمًا، ولا يدفع بخمسين درهمًا خمسة دنانير يجب عندهما ولا يجب عند أبي حنيفة ﵀.

стр. 355

باب زكاة الزُّرع (١) والثِّمار (٢) والمراد من هذا (٣) الزَّكاة العُشر، يسمى زكاةً باعتبار أنَّ بالعُشر تطهِّر صاحبه عن الآثام، أو من حيث النَّماء [أو من حيث المصرف أو] (٤) مصرف كل (٥) واحدٍ وكذلك عندهما يشترط في العُشر … (٦) [يعني عشرة أقفزة] (٧). وصفته (٨) أن يكون باقيًا، وصفة (٩) الحقاء لأن … (١٠) يبقى (١١) إلى سنةٍ بدون التَّكلف، كالتَّمر والزَّبيب (١٢) والحبوب فالزَّكاة (١٣) عبارةٌ (١٤) مطلقةٌ، والعُشر عبارةٌ (١٥) مقيَّدةٌ، وهو أنَّ معنى العُشر مؤنةٌ فيها معنى العبادة،
следующие страницы →