← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 1135

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Полный текст (1 213 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

العمرة زيارة البيت فلا يتحقَّق [السفر إلا] (١) بالخروج. أمَّا الحج (٢) فلا يتحقَّق بدون الذَّهاب إلى عرفات، وعرفات من مكة إليها ثلاثة فراسخ، فيتحقق السَّفر فلا حاجة إلى الخروج، ونظير مكَّة (٣) والمسجد الحرام والكعبة من حيث الصُّورة (٤) مجازًا (٥) مثل مكَّة والدَّار التي تلي (٦) المنارة مثل هيئة المسجد الحرام والسِّقاية المبنية من الحجر الموضوعة [في وسط] (٧) الدَّار مثل الكعبة. قوله: (فميقاته) أي مكانه الحِل. قوله: ( … (٨) لبس ثوبين [جديدين أو غسيلين] (٩)) (١٠) … (١١) لكن

стр. 422

الجديد أفضل. قوله: (أحرم) أي دخل [في الحرم] (١) كما يقال أشتي (٢) أي دخل في الشِّتاء. قوله: (ومس طيبًا إن كان له) فقوله (إن كان [له … (٣)) فدلَّ (٤) أنَّه] (٥) ليس من سنن الهدي لكن من سنن الزَّوائد (٦). قوله:) والتَّلبية (من لب (٧) بالمكان إذا قام، أي أنا مقيمُ على طاعتك إجابةً بعد إجابةٍ وإقامةً بعد إقامةٍ، والتِّكرار لأجل التَّأكيد والمبالغة ولزومًا بعد لزومٍ. يقال: داري تلي دارك (٨) أي تواجهها، لبت أي اتجاهي إليك، فيتحمل من المحبَّة، يقال: [امرأة لبَّت: أي] (٩) محبَّةٌ لزوجها، فمعناه تحبه (١٠) لك بعد محبة، وعند بعض أصحاب الشَّافعي ﵀ يجوز الزِّيادة

стр. 423

على هذا الدُّعاء، والزِّيادة: لبَّيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك، والعمل لديك، لبيك لبيك (١). هذا تلبية ابن عمر ﵄. قوله: (وإذا (٢) لبى فقد أحرم) أي: لبى ونوى؛ لأنَّ بمجرد التَّلبية لا يصير محرمًا عندنا، وعند الشَّافعي ﵀ يصير محرمًا (٣)، وإنما لم يذكر النية في الكتاب؛ لأنَّه ذكر الدُّعاء قبل هذا (٤) فيكون (٥) النِّية موجودةً فلا بدَّ من النِّيَّة أو سوق الهدي. قوله: (فلا رفث (٦)) [أمَّا الرَّفث والفسوق والجدال، لقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٧). قيل: الرَّفث: الجماع، والفسوق: المعصية، والجدال: مجادلته رفيقة] (٨).

стр. 424

هذا نفيٌ بمعنى (١) النَّهي (٢)؛ لأنَّ النَّفي يقتضي أن لا يكون ذلك الشَّيء موجودًا فيمكن وجود الرَّفث فيُحمل على النَّهي؛ [لأنَّ النَّهي] (٣) لا يعدم ذلك الشَّيء. الرَّفث: الجماع وقيل: أفحاش الكلام. وإنَّما ذكر قوله: (اللهم إني أريد الحج) إلى (٤) آخره، اقتداءً بإبراهيم ﷺ في قوله: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ (٥). أو (٦) لأنَّ الحجَّ أمرٌ عسيرٌ فاشتغل بالدُّعاء لأن ييسر (٧) الله عليه. قوله: (والفسوق) … (٨) إنَّما ذكر الفسوق؛ لأنَّه من محظورات الإحرام عند ابن عمر ﵀، و (٩) لأنَّ الفسق حرامٌ في كلِّ الزَّمان فذُكر في الحجِّ؛ لأن في (١٠) الحجِّ أشدُّ حرمةً، فعند ابن عباس ﵀ المراد من الفسق جميع المعاصي.

стр. 425

قوله: (ولا يشير (١) … (٢) أي باليد، قوله: (ولا يدلُّ) عليه (٣) أي بالِّلسان. قوله: (من الكعبين) (٤) المراد من الكعب هنا المفصل الذي في وسط [القدم] (٥) عند مقعد الشراك لا العظم الناتي [أي الخارج] (٦). قوله: (ولا يغطِّي)، المراد من التَّغطية … (٧) المعروف بين النَّاس كما إذا وضع العمامة (٨) على رأسه، أمَّا إذا وضع شيئًا على رأسه للحمل لا يكون تغطيةً. قوله: (بورسٍ) الورس: هو صبغٌ أحمر.

стр. 426

قوله: (الخطمي) نبتٌ يُغسل به (١) اللِّحية. قوله: (ولا ينفض) أي: لا يفوح ريحه، وقيل: لا يتناثر صبغه، فهذان تفسيران منقولان (٢) عن (٣) محمد بن الحسن، ﵀ وابن هشام (٤) - رحمهما الله -. قوله: (مَحمِل) (٥) ومِحمَل … (٦) بكسر الميم أيضًا لغةٌ. قوله: (في وسطه الهميان (٧)) [وأمَّا الهميان فلما روي عن رسول الله ﷺ "رخَّص للمحرم في الخاتم والهميان" (٨). ولما روي عن عائشة أنَّها

стр. 427

سألت عن الهميان فقالت: "أوثق عليك نفقتك" (١). وعن ابن عباس أنَّه رخَّص رسول الله في الهميان في حقق إذا كان فيه نفقة] (٢). عندنا سواءٌ كانت نفقته في الهميان أو نفقة غيره، فأمَّا عند مالك ﵀ إذا كان نفقة نفسه فيه (٣) يجوز وإن كانت فيه نفقة غيره لا يجوز (٤). قوله: (وبالأسحار) (٥) أي يكبِّر بالأسحار وفي غير الأسحار إلَّا أنَّه خصّ الأسحار؛ لأنَّه وقت إجابة الدَّعوة، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَر﴾ (٦) وإلى غيرها من الآيات.

стр. 428

قوله: (شرفًا) شرف الشَّيء أعلاه (١)، وإنَّما يكبِّر عند الارتفاع والانخفاض؛ لأنَّ الارتفاع والانخفاض حالتان، فالتَّلبية في الحجِّ بمنزلة التَّكبير في الصَّلاة، ففي الصَّلاة يكبِّر حالة الرُّكوع وحالة السُّجود و (٢) كذلك يكبّر عند تغير الحالة هنا أيضًا. قوله: (كبّر [وهلَّل ثم ابتدأ بالحجر الأسود فقبّله واستقبله ورفع يديه واستلمه وقبّله إن استطاع من غير أن تؤذي مسلما) لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه لمَّا دخل مكَّة بدأ بالمسجد، وروي عن رسول الله ﷺ كان إذا نظر إلى البيت قال: "اللهم زد بيتك هذا شرفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا ومهابةً ". وروي عن رسول الله ﷺ أنَّه لمَّا دخل ابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبّر وهلَّل وقال ﷺ : "لا ترفع أيدي إلَّا في سبع مواطن: عند تحرمة الافتتاح، وتكبيرة العيد، وعند تكبير القنوت، وعند استلام الحجر، وعند الدعاء بعرفة، والمزدلفة وعند الرمي" (٣). وذكر فيه عند استلام الحجر، وروي عن رسول الله ﷺ استقبل الحجر واستلمه ثمَّ وضع شفَّتيه عليه فبكى طويلًا. و] (٤) المراد من التَّكبير هذا وهو قوله: "اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك (٥) ﷺ لا إله إلا الله والله أكبر".

стр. 429

قوله: (إن استطاع) يدلُّ أنَّه ليس (١) من سنن الهدي كما بيّنا في قوله: (ومس طيبًا إن كان له ذلك). قوله: (ممَّا يلي الباب) (٢) تأكيدٌ (٣) بقوله: (أخذ عن يمينه) فالهاء راجعٌ إلى يمين الطَّائف لا يمين الحجر الأسود؛ لأنَّه لو كان من يمين الحجر يكون الطَّواف منكوسًا، بأن يكون (٤) الابتداء من الجانب الأيسر؛ لأنَّ [يمين (٥) الطَّائف] (٦) يسار الحجر، فلو ابتدأ من يمين الحجر لا يكون يلي الباب؛ لأنَّ الباب من يسار الحجر فيلزم من هذا أن يكون اليمين يمين الطَّائف. قوله: (يَرمِل) أي يهز (٧) كتفيه ويري (٨) من (٩) نفسه القوَّة والجلادة (١٠). [قوله: (ثم يأتي المقام) أي مقام إبراهيم ﷺ ] (١١). قوله: (يصلِّي عند المقام ركعتين) هذه الصَّلاة واجبةٌ عندنا … (١٢)،

стр. 430

وعند مالك ﵀ فرضٌ (١)، فإن قيل: ينبغي أن يكون فرضًا (٢) أيضًا عندنا (٣) [إلَّا أنَّه مؤوَّل (٤)] (٥) فقد قيل: مقام إبراهيم ﷺ (٦)، هو الموضع الذي جُعِلَ المسجد الحرام فأمرنا باتخاذ ذلك مسجدًا. قوله: (طواف القدوم) (٧) ويسمى أيضًا طواف اللِّقاء (٨)، وطواف التَّحيَّة، وطواف أوَّل عهدٍ بالبيت (٩). إنما قال: (دُويرة أهله) بالتَّصغير؛ لأنَّه ذُكِرَ في مقام (١٠) البيت، بأن يقال (١١): (أحرم (١٢)) للذَّهاب إلى البيت، والبيت معظم فمن حقِّ الكلام أن

стр. 431

يصغِّر (١) داره. قوله: (وقد (٢) اضطبع) قيل: ذلك … (٣) الاضطباع: أن يدخل ثوبه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر ويبدي ضبعيه (٤). [فقوله: (وقد] (٥) اضطَّبع)، قبل ذلك الواو واو … (٦) الحال، أي هذه الحال حالة وقت الطَّواف والاضطباع قد وُجِدَ قبل ذلك وهو في حالة الإحرام. قوله: (يسعى (٧)) (٨)، السَّعي لم يشرع إلَّا مرةً واحدةً فالأولى (٩) أن يسعى بعد طواف الزِّيارة (١٠) [لأنَّ الأصل أنَّه يؤتى الواجبُ بعد الفريضة، وطواف الزِّيارة فريضة فلو سعي بعد طواف القدوم لا يسعي بعد طواف

стр. 432

الزِّيارة] (١)؛ لأنَّ السَّعي لم يشرع إلَّا مرةً واحدةً، فلو لم يسعَ لم (٢) يرمل أيضًا؛ لأنَّ الرَّمل لم يشرع إلَّا في السَّعي (٣)، فلو كان كلُّ طوافٍ بعده سعي سلم (٤). و (٥) يستلم مرةً (٦) الحجر الأسود، كما … (٧) أنَّه يستلم في ابتداء الطَّواف بالبيت ويخرج إلى الصَّفا والمروة من أيِّ باب كان (٨)، روى جابر "أنَّ رسول الله ﷺ خرج (٩) من باب بني مخزوم" (١٠). فخروج النَّبي ﷺ ليس من السنن (١١) الأصليَّة، بل من الزَّوائد فإنَّما خرج من ذلك الباب باعتبار أنَّه أقرب إلى الصَّفا والمروة [والصَّفا والمروة] (١٢) .............

стр. 433

يقابل المسجد (١) الحرام. قوله: (ميلين أخضرين) … (٢) هما شيئان منحوتان من جدار المسجد (٣) الحرام [لا أنَّهما] (٤) منفصلان عن الجدار، وهما علامتا هرولة، … (٥) يهرول بين الميلين، ومن الميلين إلى المروة يمشي على هينته (٦). قوله: (فيصعد)، فإن ترك الصُّعود إلى الصَّفا والمروة يكون مسيئًا أي بترك الصُّعود عن (٧) كلِّ واحدٍ. فيبدأ بالصَّفا؛ لأنَّ الله تعالى بدأ بالصَّفا بقوله (٨) تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ (٩) فالذَّهاب إلى الصَّفا شوطٌ (١٠) ومن المروة إلي الصَّفا شوطٌ (١١)

стр. 434

لا كما قال الطَّحاوي: فإنَّ الذَّهاب من الصَّفا و (١) المجيء من المروة شوط (٢)؛ لأنَّه لو كان كما قال الطَّحاوي لقيل: يبدأ بالصَّفا ويختم بالصَّفا فحيث قال: يبدأ بالصفا ويختم بالمروة على أن كل واحدٍ شوط (٣) لا الذَّهاب والمجيء فيكون الصُّعود على الصَّفا أربع مراتٍ وعلى المروة أيضًا أربع مراتٍ. قوله: (ثمَّ يقيم) (٤) … (٥) بمكَّة هذا في حقِّ الذي جاء من مدينة [رسول الله] (٦) ﷺ ، أمَّا الذي جاء من العراق (٧) لا يترك مكَّةَ (٨) بل يصل إلى العرفات أولاً ثمَّ يجيء إلى مكة كيف يقيم (٩). قوله: (خرج إلى منى)، منى (١٠) من: منى يمنوا (١١) ..............

стр. 435

أي: ملك (١) أو من منا يمنى أي قدر (٢)، فإذا كان من: منى يمنوا يكتب ألفًا؛ لأنَّ كلَّ ألف إذا [انقلبت من] (٣) الواو … (٤) تكتب (٥) ألفاً، وكلُّ ألفٍ إذا انقلبت (٦) من الياء يكتب ياءً، كالرَّحى انقلب من الياء، والعصا ألفه انقلبت من الواو فكتب (٧) واوًا. ومنى منصرفٌ على تأويل المكان، وغير منصرفٍ على تأويل البقعة، فيكون التَّأنيث … (٨) والعَلميَّة، كما في طوى ينصرفٍ (٩) على تأويل المكان وغير منصرفٍ على تأويل البقعة … [وعرفة يكون غير متصرف بالتَّأنيث والعلمية … (١٠)، فلمَّا جمع لم يبق علمًا فيكون منصرفًا فالتاء تاء الجمع لا تاء التَّأنيث وإنَّما جمع علي وجه التَّعظيم كما في قوله تعالى لنوح: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ (١١) بلفظ الجمع، وقيل: إَّنما جمع عرفات باعتبار الأجزاء، وإن كان شيئًا واحدًا كالمعاطس جمع معطس، وهو شيءٌ واحدٌ، والشَّيء النَّفيس

стр. 436

يجمع علي تأويل الأجزاء فصار كأنَّه أشياءٌ وإن كان شيئًا واحدًا] (١). ومن عرفات إلى مكة ثلاثة (٢) فراسخ ومنى بينهما، فالجمع أي الجمع بين الظُّهر والعصر في وقت ظهرٍ في عرفات، والجمع الثَّاني وهو جمع المغرب والعشاء [في وقت العشاء] (٣) في المزدلفة … (٤) في مشعر الحرام، والمشعر الحرام في المزدلفة، والجبل الرحمة في عرفات، والحجر الأسود عند باب المسجد الحرام. قوله: (أفاض) أي من عرفات قبل الغروب لا يجوز الإفاضة؛ لأنَّ الاستدامة (٥) واجبٌ بالنَّص لقوله ﷺ : "فادفعوا بعد غروب الشَّمس فيجب الدَّم بتركه " (٦) … (٧) ففي الجمع الأول يؤدِّي الثَّاني في وقت الأوَّل، وفي الجمع الثَّاني يؤدِّي الأول وهو المغرب … (٨) في وقت الثَّاني بأذانٍ ها قامةٍ،

стр. 437

وفي جمع العصر في وقت الظُّهر بأذانٍ وإقامتين هكذا جاء الحديث، معما أنَّ بعد الظُّهر وقت العصر. والخطبة ثلاثة (١) عندنا: يخطب في اليوم السَّابع، والتَّاسع واليوم (٢) الحادي عشر وعند زفر ﵀ متوالياتٍ في الثَّامن والتَّاسع والعاشر [وخطبة السَّابع يخطب بمكة بعد صلاة الظُّهر خطبةً واحدةً ليس فيها جلسةٌ، والتَّاسع في يوم عرفة بعرفات، بعد الزَّوال يخطب خطبتين بينهما جلسةٌ كما في الجمعة قبل الصَّلاة، والحادي عشر في يوم الثَّاني من أيَّام النَّحر بعد صلاة الظُّهر يخطب خطبةً واحدةً بلا جلوسٍ كالخطبة التي قبل يوم التَّروية بيوم. قوله: متوالياتٍ عند زفر يوم التَّروية، ويوم عرفة ويوم النَّحر؛ لأنَّها أيام الموسم، والحاج مجتمعون للكلام مستمعون، وعندنا أوَّلها قبل يوم التَّروية بيومٍ ثمَّ الثَّانية بعرفات يوم عرفة ثمَّ الثَّالثة بمني في الحادي عشر، ويفصل بين كلِّ خطبتين بيومٍ؛ لأنَّ يوم التَّروية ويوم النَّحر يوم اشتغال فالأنفع ولا يحج في الأيام التي عددناها] (٣). قوله: (وادي محسِّرٍ) (٤) بالتَّنوين. قوله: (قزح) (٥) غير منصرفٍ بالعلميَّة والعدل، معنى قزح إذا ارتفع.

стр. 438

قوله: (الميقدة) أي موضعٌ يوقد عليه السُرُج: أي المِشعَلَة. قوله: (فيرميها) (١) في قوله: (فيرميها) إشارةٌ إلى المسائل منها: أنَّه إذا وضع الأحجار لا يجوز؛ ولا يجوز لعدم الرمي، ولو طرح يجوز لكن يكون مسيئًا؛ لأنَّ فيه أدنى رمي ويكون خلاف السُّنَّة فيكون مسيئًا. فلو (٢) رمى بالذَّهب والفضة لا يجوز؛ لأنَّه نثار لا رمي (٣) فلو رمى (٤) بالبعرة (٥) يجوز عند المتقشِّفة؛ لأنَّ الرَّمي لطرد الشَّيطان أو لرد إبراهيم ﷺ الشَّاة القرباني بالحجر، بأن فرت (٦) منه. فإذا كان ردًا للشَّيطان يكون البعر (٧) مناسبًا إلَّا أنَّ عندنا لا يجوز؛ لأنَّ البعرة (٨) ليست من جنس الأرض والشَّرط أن يكون من جنس الأرض؛ لأنَّه رمىٌ بالحجر والحجر (٩) من جنس الأرض. ولا يؤخذ من الحجر المُرماة فلو أخذ يصير أخذ (١٠) … (١١) .......

стр. 439

الشيء (١) الذي صار بمنزلة الماء المستعمل، فينبغي أن يغسل الحجر الذي رماه؛ لأنَّ الملائكة يرفعونه ولهذا قال مجاهد: "أنِّي أعلمت ذلك الحجر بعلامة فألقيته فما (٢) وجدُّته بعد ذلك ". فإذا كانت الملائكة يرفعونه فلا بدَّ من أن يكون مغسولًا فلهذا (٣) قال مولانا (٤)، ﵀: " … (٥) [إني مررت] (٦) قبر أبي لهبٍ وقبر امرأته يُلقى عليهما (٧) الحجر أو يلقى عليه اللُّعان (٨) إهانة له فصار كالجبل، مع أنَّ الإلقاء غير واجبٍ على قبرهما فالرَّمي واجبٌ ومع ذلك لم يكن كالجبل، وما بقي تلك الأحجار عُلِمَ أنَّ الملائكة يرفعون أحجار (٩) الذين قُبِلَ حجهم (١٠) ". في اليوم الأول يرمي [جمرة العقبة سبعةً (١١) فقط " .. (١٢) [وفي الباقي يبدأ في المسجد الخيف (١٣)] … (١٤) كل يومٍ إحدى وعشرين بعد الزَّوال

стр. 440

وفي اليوم الرَّابع لو (١) رمى قبل الزَّوال يجوز وهو أحد وعشرون فتصير (٢) الجمرات كلُّها سبعون حصيات (٣) ومقدار الحجر مقدار الباقلَّاء (٤) أو أصغر منه. قوله: (حذف (٥)) و (٦) هي رمي الحصاة. قوله (٧): (سبع حصياتٍ) يدلُّ أيضًا أنَّه يرمي متفرقاتٍ، فلو رمى السَّبع بمرةً واحدةً يكون بمنزلة حجر واحدٍ؛ لأنَّ حصياتٍ أُقيم مقام (٨) رميات (٩)، أي يرمي رميات (١٠) فلا بدَّ من سبع (١١) رمياتٍ. وتفسير الرَّمي يرمي كعاقد العشرة (١٢)، وقيل كعاقد السَّبعين على الأصبع (١٣)، وقيل: كعاقد ......................................

стр. 441

الثَّلاثين (١) على الأصبع، ويرمي من الأسفل إلى الأعلى؛ [لا أنَّه] (٢) يرفع يده (٣) وألقاه الحجر إلى الأسفل، فإذا ابتدأ الرَّمي يقطع التَّلبية عندنا (٤). . . (٥)، وعند مالك ﵀ يقطع التَّلبية من [وقت الإفاضة من عرفات (٦)، وينبغي أن يكون الحجر على ظفر] (٧) الإبهام حالة الرَّمي. قوله: (يكبِّر) بأن يقول: بسم الله والله أكبر اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وسعيًا مشكورًا، وقيل: بسم الله والله أكبر؛ رغمًا للشَّيطان وحزبه (٨). . . (٩) وقيل: وخزيه (١٠). . . (١١)، ففي كلِّ جمرةٍ بعد (١٢) جمرةٍ يدعوا بعد ذلك الجمرة. ففي يوم العيد لا جمرة بعد السَّبعة فلا يدعوا، فالضابط في مسألة

стр. 442

الحج. . . (١) ثمَّ الحلق. . . (٢)، فالحلق أقوى من التَّقصير؛ ولهذا قدّم الله تعالى الحلق على التَّقصير (٣)، والنَّبي ﷺ أيضًا ذكر الحلق ثلاث مراتٍ. . . (٤) ولم يذكر التَّقصير إلَّا مرةً بأن يقال: والمقصرين؟ قال: والمحلقين ثمَّ (٥) قال: والمقصرين إلى الثَّلاث (٦) " (٧). فبعد طواف الزِّيارة يحلُّ النِّساء، لطواف الزِّيارة. . . (٨) اسمان: طواف الزِّيارة وطواف الفرض، فنصَّ محمد ﵀ في الدُّعاء يرفع يده (٩) إلى منكبيه ويجعل باطن كفِّه إلى (١٠) [السَّماء وفي سائر الأدعية لا يرفع إلى منكبيه؛ لأنَّه يزيل السَّكينة والوقار] (١١).

стр. 443

قوله (١) (إذا (٢) أحب) (٣) دليل على عدم الوجوب لأن الوجوب لا يفوض إلى رأي أحد وإنما لم يجب لأنَّه مسافر ولا وجوب على المسافر. قوله: (ويكره. . . (٤) أن يقدّم الإنسان ثَقَله (٥) إلى مكَّة) من المزدلفة. . . (٦) روي عن ابن عمر ﵄ (٧) من قدّم ثقله [إلى مكة] (٨) فلا حجَّ له" (٩) المراد من هذا النَّفي نفي الفضيلة (١٠)، وفي الحديث: ................

стр. 444

"المرء (١) حيث رحله" (٢). فإذا (٣) لم يجز تقديم نفسه بأن (٤) يذهب (٥) قبل أفعال الحج إلى مكَّة كذلك لا يجوز تقديم ثقله. قوله: (المحصّب): وهو الأبطح، وهو فناء مكَّة، فالنُّزول وعند المحصب نُسُكٌ عندنا، وذكر في المبسوط (٦) التَّحصُّب (٧) سنَّةٌ (٨) عندنا، وعند الشَّافعي، ﵀ ليس بنُسك (٩) وأن (١٠) النَّبي ﵇ لو نزل في (١١) كلِّ موضعٍ بمخالفة المشركين يكون نسكًا، فالنُّزول على المحصب كان بطريق المخالفة فيكون نُسكًا. قوله: (ولا طواف الصَّدر على أهل مكَّة (١٢))؛ لأنَّه يجب على الرَّاجع، ولا رجوع لأهل مكة.

стр. 445

قوله: (الملتزم)، و (١) هو موضعٌ بين باب الكعبة وبين الحجر الأسود، والمصنِّف (٢) لم يذكر بعض السُّنن، وهو وضعُ صدرهِ وخدِّه على جدار الكعبة، والرُّجوع (٣) باكيًا، والشُّرب من ماء زمزم، فإذا دخل في البيت بعد ما أتى من عرفات فحسنٌ (٤) وإن لم يدخل فلا يضرُّه. قوله: (لا تكشف رأسها) (٥) فينبغي أن تسدل المرأة على وجهها خرقةً، عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: "كنا إذا أحرمنا مع رسول الله ﷺ كشفنا وجوهنا فإذا (٦) استقبلنا ركبٌ أسدلنا خمرنا على وجوهنا. . . (٧) " (٨). فقوله: (يعود إلى أهله) يستدل أنَّ المصنف ﵀ كأنَّه يرى الكراهة في المجاورة (٩) في. . . .

стр. 446

المسجد (١) الحرام بقوله (٢): (يعود إلى أهله) و (٣) إلَّا العود (٤) غير لازمٍ، فلو أقام ثمَّة (٥) جائز. [قوله: (ولا تسعى المرأة) أي:] (٦) لا تعجل بين الميلين بل تمشي على هينته؛ لأنَّ المراد ترك السَّعي منها؛ لأنَّ السعي لم [تشرع] (٧) إلَّا مرةً على الذَّكر والأنثى، ولا ترمل المرأة؛ لأنَّ الرَّمل لم يشرع إلَّا مرةً لإظهار القوَّة وإظهار الجلادة من الرَّجل؛ لأنَّ القتال واجبٌ على الرَّجل لا على (٨) المرأة فلا يجب الجلادة الدَّالة على القتال. والمرأة لا تستلم الحجر الأسود إذا كان عند الحجر جمعٌ عظيمٌ؛ لأنَّه توهم الفتنة.

стр. 447

باب القران [القران: هو اقتران العمرة بالحج، قال الشَّيخ ﵀: (القران عندنا أفضل من التَّمتُّع والإفراد) لما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: "أهلُّوا بآل محمد بعمرة في حجة" (١) وروي عن رسول الله ﵇ قال: "لبيك بعمرةٍ وحجة" (٢)، ولأنَّ كل عبادتين أبيح الجمع بينهما، أمَّا الجمع بينهما أفضل من إفراد كلِّ واحدٍ منهما كالصَّوم والاعتكاف] (٣). [قد تمَّ] (٤) بيان (٥) مسائل الفرد (٦) فشرع في القران، والقران أفضل فينبغي أن يكون مقدمًا إلَّا أنَّ الأفضليَّة جاءت باعتبار الصِّفة وهو الجمع،

стр. 448

فالمفرد من حيث الذَّات مقدَّمٌ على المجموع؛ لأنَّ المجموع يفتقر إلى الجزء، فالذَّات [أولى و] (١) أقوى من الصِّفة؛ فلهذا قدَّم المفرد (٢). وروي عن (٣) الخلفاء الرَّاشدين أنَّه كان النَّبي ﷺ قارنًا (٤)، ولا يُظَنُّ بالنَّبي ﷺ أنَّه يأتي بغير الأفضل، فيكون القران أفضل من الإفراد (٥). والنَّبي (٦) ﷺ اعتمر أربع عمراتٍ (٧)، وحجَّ حجَّةً واحدةً، فالدَّم في القران عندنا دمُّ الشُّكر، حيث وفِّق (٨) بأداء النُّسكين، ويحلُّ أكل الغني والفقير منه، وعند الشَّافعي ﵀ دم جنايةٍ باعتبار ترك الطَّواف (٩)؛ لأنَّ القارن عنده لا يطوف إلَّا طوافًا واحدًا، فيكون هذا الدَّم دم الجبر (١٠) فلا يأكل (١١) الغني عند الخصم (١٢).

стр. 449

قوله: (أخرها (١)) (٢) قيّد الآخر استحبابًا؛ لأجل أن يقدر على الدَّم كما في عدم (٣) الماء التَّأخير مستحبٌ، أمَّا لو صام قبل يوم عرفة فلا يكون الآخر يوم عرفة جائزٌ أيضًا (٤). قوله: (إذا رجع) (٥): أي إذا فرغ عندنا بطريق إطلاق اسم المسبَّب على السَّبب؛ لأنَّ الفراغ سبب الرُّجوع، وعند الشَّافعي ﵀ المراد حقيقة الرُّجوع (٦)، وثمرة هذا تظهر فيما إذا صام سبعةَ أيامٍ في مكَّة (٧) عندنا يجوز، وعند الشَّافعي ﵀ لا يجوز. قوله: (وتوجه إلى عرفات) (٨) قبل دخول مكة تبطل عمرته بالتَّوجه

стр. 450

عند أبي حنيفة ﵀ في رواية، [وفي روايةٍ] (١) لا تبطل ما لم يوجد الوقوف بعرفات، بخلاف الجمعة تبطل بالسَّعي. فينبغي أن يدخل وطاف (٢) ويسعى [ويحلق] (٣) ثمَّ يتوجَّه؛ لأنَّ العمرة عبارةٌ عن السَّعي والطَّواف والحلق، والفرق لأبي حنيفة ﵀ على إحدى (٤) الرِّوايتين بين هذا وبين السَّعي إلى الجمعة فإن الظُّهر تبطل بمجرد التَّوجه روايةً واحدةً، وهو أنَّ التَّوجه (٥) إلى عرفات محظورٌ ومن حقِّه أن يرفع فإذا كان واجبٌ الرَّفع فيكون كأنَّه معدومٌ فلا يؤثِّر. أمَّا السَّعي إلى الجمعة واجبٌ بقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا﴾ (٦) فيكون السَّعي واجب الإتيان، فصار كالشَّيء المقدّر فيكون قويًّا فأقيم مقام الشُّروع (٧) في حقِّ انتقاض الظُّهر (٨) وهو ما وجد الإمام في الجمعة فلو وجد تبطل (٩) الظُّهر، فكذلك هنا. . . (١٠).

стр. 451

[باب التَّمتع] (١) قوله: (يقطع التلبية إذا ابتدأ بالطواف) هذا عرف بفعل النَّبي ﷺ . قوله: (وساق الهدي) إذا ساق الهدي لا يتحلَّل؛ لأنَّه أثر من آثار الإحرام فإذا وجد السُّوق (٢) لم يتحلَّل ما لم يذبح. قوله: (أهل مكة) (٣) المراد من كان داخل الميقات. قوله: (بطل تمتعه) (٤): أي لا يجب عليه دم (٥) التَّمتع. فعند الشَّافعي ﵀ لا يجوز تقديم الإحرام على أشهر الحج (٦) وعندنا يجوز لكن يكره، فينبغي أن لا يكره؛ لأنَّ الأفضل أن يحرم من دويرة أهله؛ [إلَّا أن] (٧) الكراهة باعتبار أنَّه لا يتمكن (٨) من الاحتراز في الوقوع في (٩)

стр. 452

محظور الإحرام؛ فلهذا يكره. فإن قيل: أشهر الحجِّ شهران وعشر من ذي الحجة فلأي معنى قال أشهر الحج؛ لأنَّ (١) الأشهر جمع! قلنا: إطلاق اسم الكلِّ على البعض جائزٌ بطريق المجاز فصار (٢) كأنَّ أشهر الحجِّ ثلاثةٌ. فإن قيل: ينبغي (٣) أن يقال أحد عشر يومًا؛ لأنَّ الطَّواف في أحد عشر يومًا (٤). أو يقال: تسعة أيامٍ؛ لأنَّ الوقوف بعرفة في اليوم (٥) التَّاسع قلنا: [إنَّما قلنا] (٦) عشرةً؛ لأنَّ المحلل يوجد في العشرة (٧)؛ فلهذا قال: العشرة، والمحلل هو الطَّواف وهو المقصود.

стр. 453

[باب الجنايات] (١) لا يقال: الجناية مصدر؛ فالمصدر لا يثنَّى ولا يجمع، قلنا: المصدر يجمع إذا أشيد النَّوع وأريد الحاصل بالمصدر وهنا أريد الحاصل بالمصدر، فيجمع (٢) لهذا المعنى. فمناسبة هذا الباب بالباب (٣) الأول، وفي الباب (٤) الأول بيّن الأداء الكامل والآن شرع في الأداء القاصر؛ لأنَّ الأداء مع الجناية قاصرٌ بالنِّسبة إلى الأداء الذي لم يوجد الجناية فيه. قوله: (. . . (٥) التَّطيب). . . (٦) ولم يبيّن الذي طيَّبه (٧) فيكون فيه الإجمال في الموجِب والموجَب (٨) ثمَّ بيَّن (٩) الموجِب والموجَب كما أنَّ الله تعالى ذكر قوله: ﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ (١٠) مجملًا ثمَّ بيّن بقوله: ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ

стр. 454

اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ (١) الآية، وهذا جائزٌ. قوله: (عضو كامل) (٢). . . (٣) مثل الفخذ والسَّاق. قوله: (صدقةٌ) المراد نصف الصَّاع لأنَّ الصدقة إذا لم يقدّر في الحج فذكرت مطلقًا فالمراد منها نصف صاعٍ إلَّا في قتل القملة والجراد فإنَّ فيهما كفأ من الطعام إلَّا عند أبي يوسف ﵀ فإنَّ عنده يجب نصف صاعٍ. قوله: (وإن (٤) لبس [ثوبًا مخيطًا أو غطاء رأسه يومًا كاملًا فعليه دم) لما روي عن أبي بن كعب أنَّه قال: "إذا لبس المحرم المخيط يومًا تامًا فعليه دم" (٥). ولا مخالف له فلأنه استمتاعٌ كامل باللِّبس؛ لأنَّ الغرض منه

стр. 455

في الغالب أن يلبسه الإنسان يومًا كاملًا] (١). المراد باللِّبس المعتاد، حتَّى إذا توشَّح القميص لا يجب شيءٌ؛ لأنَّه ليس بلبسٍ معتادٍ، فإذا لبس اللِّبس المعتاد يومًا يجب الدَّم، وإن لبس نصف يومٍ يجب نصف القيمة. والمحرم إذا غطَّى ربع رأسه يجب الدَّم اعتبارًا بالحلق في الرُّبع، وفيما إذا تطيَّب الرُّبع يجب صدقةٌ ولا يجب الدَّم؛ لأنَّه ليس بارتفاقٍ كاملٍ [أي ارتفاع كامل] (٢) أمَّا في حقِّ حلق الرُّبع يوجد ارتفاقٌ كاملٌ؛ لأنَّ حلق الرُّبع معتادٌ. قوله: (يحاجم (٣)) (٤). . . (٥) جمع محجمةٍ (٦)، بالفارسيَّة شيشه، لا يقال موضع المحجمة واحدٌ فلأي (٧) معنى جمع (٨)؟ قلنا: المحلُّ مختلفٌ

стр. 456

باعتبار النَّوع؛ لأنَّ محلَّ الهنود البطن، ومحل الفرس ولأهل تركستان (١) بين الكتفين، ومحلُّ العرب الرَّأس وقيل: السَّاق. قوله: (فعليه دم): أي يجب دم إذا كان المجلس متحدًا؛ لأنَّ لاتحاد (٢) المجلس أثرٌ في (٣) جمع (٤) المتفرقات (٥) كتكرار آية السَّجدة. فإن (٦) كان مختلفًا فلذلك (٧) عند محمد ﵀ وعندهما يجب أربعة دماءٍ. قوله: (فعليه (٨) دم) إذا لم يكن الظفر منكسرًا، أمَّا (٩) إذا كان (١٠) منكسرًا لا يجب، كما إذا قطع اليابس من نبات الحرم، ويجب (١١) الصدقة إذا كان متفرقًا بكلِّ ظفر. قوله: (ذبح شاةً) (١٢) يدلُّ على (١٣) أنَّ الإراقة كافيةٌ ولا يجب تصدُّق

стр. 457

بلحمه (١)، حتى لو سرقت المذبوحة أو هلكت بآفةٍ أخرى بعد الذَّبح لا يجب شيءٌ، فينبغي أن يكون الإراقة في الحرم وفي خارج الحرم لا يجوز. … (٢) التَّصدق يجوز بالإطعام كما يجوز بالتَّمليك، كما في كفَّارة اليمين يجوز الإطعام ولا يكون (٣) التَّصدق مقتدًا بالحرم. قوله: (ومن (٤) جامع). . . (٥) أي جامع في القبل يفسد حجُّه روايةً واحدةً، أمَّا إذا جامع في الموضع المكروه (٦) روايتان [عند أبي حنيفة] (٧) في روايةٍ لا يفسد وفي روايةٍ يفسد وهو قول أبي يوسف (٨) والشافعي (٩) ﵀.

стр. 458

قوله: (يمضي كما يمضي من لم يفسد حجه (١))؛ لأنَّ الإحرام (٢) لازمٌ، فقوله (٣) تعالى: ﴿لَا (٤) تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (٥) الآية، ففي (٦) التَّعرض بهذه الآية وإن كانوا (٧) كفَّارًا (٨) فعُلم أنَّ الإحرام لازمٌ. قوله: (وليس عليه أن يفارق امرأته إذا حج بها في القضاء) خلافًا لمالك (٩) ﵀ فيما إذا (١٠) خرجا (١١) من بيتهما (١٢)، وعند الشَّافعي ﵀ يفارقان (١٣) إذا انتهيا موضع الجناية (١٤) ...............

стр. 459

وعند زفر ﵀ يفارق (١) وقت الإحرام. قوله: (إذا جامع قبل الوقوف فسد حجه)، وعند الشَّافعي لو جامع عند الرَّمي يفسد حجه أيضًا (٢). قوله: (ومن جامع ناسيًا كمن جامع عامدًا) لأنَّ النِّسيان مع الحالة المذكورة غير معفوٍ، كما أنَّ الخروج في الاعتكاف ناسيًا مفسدٌ للاعتكاف (٣)؛ لأنَّ حالة الاعتكاف مُذكِّرةٌ كذلك حالة الحجِّ مُذكِّرة فلا يكون النِّسيان عفوًا. قوله: (والأفضل أن يعيد) (٤) وفي بعض النُّسخ قال: (وعليه [أن يعيد]) (٥) مكان (٦). . . (٧) (الأفضل)، وكلمة عليه دليل الوجوب. وإذا ارتكب محظورًا يجب الدَّم نظرًا إلى كلمة عليه، وفي طواف القدوم ذكر المحدث ولم يذكر الجنب. . . (٨) وفي طواف الزِّيارة ذكر الجنب والمحدث، ففي (٩) الجنب تجب البدنة، وفي المحدث تجب

стр. 460

الشَّاة؛ لأنَّ الأصل (١) الجمع بين خبر الواحد والكتاب. و (٢) قوله ﵇: "الطواف بالبيت صلاةٌ" (٣) يقتضي الطَّهارة وقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٤) لا يقتضي، فالجمع ممكن. فقلنا بوجوب الدَّم عملًا. . . (٥) بخبر الواحد، ففي طواف القدوم لا يمكن إيجاب (٦) الدَّم؛ لأنَّه لو ترك طواف القدوم أصلًا لا يجب شيءٌ، فبترك (٧) الوصف لا يمكن إيجاب الدَّم؛ لأنَّه لا يلزم رجحان الوصف على الأصل (٨) وهو عدم الطَّهارة ولا يمكن إيجاب شيءٍ زايدٍ على الصَّدقة؛ لأنَّ الواجب الصَّدقة أو الدَّم فتجب الصَّدقة، وفي طواف الصَّدر في المحدث والجنب.
следующие страницы →