← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 1135

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Полный текст (1 213 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

قوله: (في غير مُلكِهِ) احترازًا عن الوطء حالة الحيض والنفاس فإنّه حرامٌ وليس في غير ملكه (١). قوله: (والمُلاعنة) صحّ بنصْب العين وكسرها، النصْب بالنسبة إلى الزوج؛ لأنّ الزوج لعنها، والكسر بالنسبة إلى نفسها لأنّها [قد] (٢) لعنت الزوج. قوله: (لا يحدّ) مطلقٌ وأريد به المقيّد إن كان اللّعان بين [الزوج والمرأة] (٣) باعتبار نفي الولد لا يحدّ قاذفها؛ لأنّ الولد يدل على الزنا وهو ولد لا أب له، فأمّا إذا كان اللّعان بسبب النسبة إلى الزنا يحدّ القاذف؛ لأنّ اللّعان في جانب الزوج بمنزلة حدِّ القذف، ولهذا لو [كذَّب] (٤) نفسه يحدُّ حدَّ [القذف] (٥) [فالزوج] (٦) يحدّ، كذلك قاذِفُها يحدُّ، لا يقال اللّعان من جانب المرأة [لما] (٧) [قام] (٨) مقام حدِّ الزنا تكون المرأة كأنّها باللّعان محدودة فينبغي أن لا يحدّ قاذِفُها، قلنا لمّا لاعنت كأنّه بانت عن الزنا فصار

стр. 947

كأنّ القاذف قذف [إمرأةً] (١) عفيفة عن فعل الزنا فيحدّ. قوله: (يا خبيث) بالفارسية - بليد -، فيه حكاية مهلًا يا [حثيث] (٢) إليك يساق الحديث، فقيل خبيث مكان [حثيث] (٣) لم يعلم معناه فقال تصحيفًا، [فالحثيث] (٤) اسم شخص يتعجّل في كلِّ شيء. قوله: (وأقلُّه ثلاث جلدات) لا يقال أقلّ من ذلك موجود وهو [الحبس] (٥) أو الكلام الخشن بأن [يقول] (٦) بلغني أنّك فعلتَ مثل هذا، قلنا أي الأقلُّ من الضرب ثلاث جلدات لا الأقلُّ من كلِّ جنس التعزير، [التعزيرُ: التأديبُ. قوله: (وأشد الضرب التعزير)؛ لأنّ التعزير] (٧) شُرع [زاجرًا] (٨) فمقداره أقلُّ من [الحدّ] (٩)، فلو لم يكن أشدّ لا يقع [زاجرًا] (١٠)، ولا حدُّ الشرب أقلّ مقدارًا من حدّ الزنا ينبغي أن يكون أشدّ، قلنا حدّ الزنا ثبت [بكتاب الله تعالى] (١١) .................................

стр. 948

وهو [قوله تعالى] (١): ﴿فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢] فيكون أقوى وحدّ الشرب ثبت بالاستدلال وهو قوله: "من شرب [هذى] (٢) ومن هذى افترى وحدُّ [المفتري] (٣) في كتاب الله تعالى ثمانون" (٤) وإذا ثبت حدُّ الشرب بالاستدلال على حدِّ القذف فلا يكون أشدّ لأنّه أدنى من الثابت بالكتاب. قوله: (فهو هدرٌ)؛ لأنّه لو وجبت الدية على الإمام [ما يعطل] (٥) مصالح المسلمين لأنّه لم [يَقبل] (٦) أحدٌ تقلَّد القضاء. قوله: (قُبلت شهادته)؛ لأنّه [حدثت] (٧) بعد الإسلام شهادة أخرى [بقوله] (٨) تعالى: ﴿إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].

стр. 949

كتاب السرقة في باب الحدود ذكر ما هو جنايةٌ على النفس، وها هنا ذكر [ما هو] (١) جناية على المال [فيكون] (٢) بينهما مناسبة، أو نقول في الحدود يقام الحدُّ على البدن وفي السرقة بيان حدٍّ يقام على الجزء وهو اليد. في السرقة لم يقل بلفظ الجمع كما في قطاع الطريق، ولم يقل قطع الطريق بناءً على الظاهر؛ لأنّه لا يوجد من الواحد عادةً فإنّ الواحد لا يَقدر أن يقطع الطريق إلا نادرًا، فكما قيل في الحج، الحج واجبٌ على الأحرار؛ لأنّ السفر البعيد لا يقطع بدون القافلة فلهذا ذكر بلفظ الجمع، وأمّا الزكاة [تُؤخذ] (٣) من كل واحدٍ فلم يذكر بلفظ الجمع فيكون إخراج الكلام مخرج العادة، فالظاهر السرقة والسَّرِق مصدران. وللسرقة شرائطٌ منها أن يكون [مأخوذًا] (٤) من حرزٍ واحدٍ حتى إذا كانت العشرة مأخوذةً من حرزين لا يقطع، ولا تفاوت أنّ العشرة للواحد أو للزائد على الواحد فعلى ظاهر الرواية [المضروب] (٥) شرطٌ، والجِيَاد (٦)

стр. 950

شرطٌ في المسألة المذكورة في شرح الطحاوي تدل [على] (١) أن الجياد شرط، وهو قوله بأن سرق زيوفًا أو [نبهرجة] (٢) لا يقطع حتى [تبلغ] (٣) قيمته (٤) عشرة دراهم، وكل درهم من الدراهم يكون الدراهم التي تساوي العشرة وزن سبعة مثاقيل فوزن السبعة قد ذكرنا في كتاب الزكاة، وروى الحسن (٥) عن أبي حنيفة إذا سرق عشرة مما يروج من الدراهم قطع، فهذا يدل [على] (٦) أنّ التبر وهو غير المضروبة إذا كان رائجًا يقطع. [فعندنا] (٧) النِّصاب عشرة دراهم، وعند الشافعي ﵀ ربع دينار، وعند مالك [ثلاثة] (٨) دراهمًا وذكر في موضع آخر أن عند مالك [ثلاثون] (٩) درهم، وعند الحسن البصري (١٠) ...............................

стр. 951

لا [تفاوت] (١) بين القليل والكثير وعنده درهم. والإخراج بدفعة واحدة أيضًا شرطٌ حتى إذا [أخرج] (٢) العشرة من حرزٍ واحدٍ بدفعتين لا يقطع، فإذا سرق أقلَّ من ربع دينار وهو يساوي عشرة دراهم [بأن] (٣) كان في موضع [الدراهم] (٤) رخيص لا يقطع عند الشافعي وعندنا يقطع، ولو سرق دينارًا لا يساوي عشرة دراهم يقطع عند الشافعي وعندنا لا يقطع. ومن شرط السرقة أن تكون قيمة المسروق من وقت السرقة إلى أن أخذ السارق بسبب السرقة عشرة، وتعتبر قيمة المسروق في مكان أخذ السارق بسبب السرقة (٥) حتى لو انتقص قيمته في وقت الأخذ لا يقطع، قال مولانا ﵀ ما رأيت الرواية في أنّه لو انتقص قيمته بين وقت السرقة

стр. 952

وبين أخذ السارق بسبب السرقة أن هذا النقصان مانع أم لا، فبالنظر إلى الدَّليل يكون مانعًا [لأنّه] (١) يكون شبهة والحدّ يسقط [بوجود] (٢) الشبهة، فالمراد من النقصانِ المسقطِ نقصانَ السعر، فأمّا نقصان [عين] (٣) المسروق لا يوجب سقوط الحدِّ فإنّه إذا أتلف السارق كل المسروق لا يوجب [السقوط] (٤) فبالبعض أولى أن [لا] (٥) يسقط. [الحرز] (٦) - جاي استوار -، [ولو] (٧) سرق من بيت [مقفل] (٨) فيه قبر قيل يقطع والصحيح أنه لا يقطع. قوله: (والحر والعبد [فيه] (٩) سواءٌ) لوجود السرقة. قوله: (من حرزٍ لا شبهة فيه) والحرز الذي فيه شبهة كالحمَّام، وبيتٍ أُذن للناس كالرباط. وإنما يقطع اليمين؛ لأنّ الأخذ باليمين وباليسار لكنَّ أغلب العمل باليمين وقُرئ إيمانهما، الأصل أنّ الجناية إذا صدرت من عضو يقطع ذلك العضو؛ لأنّ الحدّ هو الجزاء، فأمّا لا يضرب على الفرج ولا على الذكر

стр. 953

لأنّ الضرب عليهما مُهلك، والحدّ شُرع زاجرًا وجابرًا لا مهلكًا، فالجناية صدرت من اليد فيقطع اليد. قوله: (تافهًا مُباحًا) [تافها] (١) ليس بمصدرٍ ومصدره تفهًا أي: خسيسًا وحقيرًا، فإن قيل لعدم وجوب القطع التافه وكونه مباحًا شرطٌ أم أحدهما [كافٍ] (٢)، قلنا أحدهما شرطٌ فإن الصيد والسمك ليسا بتافهين [و] (٣) لكن مباحين في الأصل فلا يجب القطع [بسرقتهما] (٤)، فبعد ذبح الصيد يكون لحمًا ولا يقطع في اللحم؛ لأنّه يتسارع إليه الفساد، فأمّا كل تافه مباح في الأصل كالحشيش والخشب، [وفي] (٥) أغلب النسخ تافهًا مباحًا وفي نسخة واحدة أو مباحًا [و] (٦) أو صحيح من حيث النظر إلى الدليل (٧). قوله: (في دار الإسلام) إنّما قيّد في دار الإسلام ليكون مباحًا داخلًا تحت حماية الإمام، فأما اللآلئ والجواهر ما دخلتا تحت [ولاية] (٨) الإمام [بل] (٩) يكون في يد الكفار؛ لأنّ البحر ما دخل تحت [ولاية] (١٠) الإمام،

стр. 954

فيجب القطع [بسرقة] (١) الجواهر؛ لأنّه مباح لم يكن في دار الإسلام. قوله: (في اللحم) لا [قطع] (٢) في اللحم سواءً كان [طريًا] (٣) أو يابسًا، فأمّا في الفواكه اليابسة [يقطع] (٤)؛ لأنّه لم يتسارع إليه الفساد، ففي اللبن لا يقطع باعتبار التسارع (٥)، وفي الخلِّ والدبس يقطع لعدم التسارع (٦)، فإذا [وجد] (٧) التسارع (٨) يمكن نقصان في المالية فيكون شبهة والحدّ يسقط بالشبهة، وفي العصير والنبيذ الحلال [لا] (٩) يقطع باعتبار تسارع الفساد. قوله: (والفاكهة على الشَّجر) [لا يقال لا حاجة إلى ذكر قوله الفاكهة على الشَّجر] (١٠)؛ لأنّه ذكر [قبيله] (١١) أنّه لا يقطع في الفاكهة الرطبة وفي الشجر لا محالة رطبة، قلنا لا نُسلِّم أنه ما على [الشجر] (١٢) رطبة فإنّ الجوز واللوز والفستق على الشجر ليس [برطبة] (١٣) ومع ذلك لا يقطع فيها

стр. 955

إذا كان على الشجر، فإن قيل ينبغي أن لا [يقطع] (١) في الفاكهة اليابسة لأنّه مباحٌ في الأصل لأنّ الفاكهة توجد في الجبال، قلنا جنسه يوجد في الجبال لا أصله لأنّ أصله ملك الناس فلا [تؤخذ] (٢) مجانًا كالذهب أصله ليس بمباح بل جنسه، أما السمك أصله مباح ولهذا لو أخذ سمكًا من حوض مملوك يحل له. قوله: (الأشربة المطربة) الطرب النشاط لأنّه يمكن أنّ أخذه من أجل أن يريق الشراب. قوله: (وإن كان عليه حلية)؛ لأنّ الحلية تكون تبعًا. قوله: (مصحف) [صح] (٣) بضم الميم وكسرها؛ لأنّه يمكن أن يُسرق للقراءة من المصحف فيكون شبهة. قوله: (صليب) [هو] (٤) شيءٌ مثلث كالتمثال صورة - برباي كرده -، [والماثلة] (٥) - جراغ باي والمتوال ايستادن بالفارسية تنديسه -. قوله: (الشطرنج) تعريب - صدرنج باشذرنج - لأنّه يمكن أن يسرق لأجل كسر الصليب فيكون شبهة، وفي الشطرنج [أنّه] (٦) يمنع عن الطاعة.

стр. 956

قوله: ففي (سارق الصبي الحُرِّ) عند أبي يوسف (١) إن كان لا يُعبِّر [يقطع] (٢)، و [عندهما] (٣) لا يقطع سواءٌ كان يعبِّر أو لا [يعبِّر] (٤)، ولا [قطع] (٥) في حليته أيضًا؛ لأنّه تبع [للصبي] (٦)، فأما إذا [أقر] (٧) به بعد السرقة إلى المسبعة أو وقع في البئر يجب الضمان على السارق. قوله: (ويقطع في العبد الصغير) إنّما يقطع إذا كان لا يُعبِّر، [فأما] (٨) إذا كان يُعبِّر عن نفسه لا يقطع؛ لأنّه ليس بمالٍ فصار كما [إذا] (٩) سرق العبدَ الكبير؛ لأنّه ليس بمالٍ وهو آدمي. قوله: (إلا دفاتر الحساب) المراد [دفاتر] (١٠) أمضى حسابه، [فأما إذا] (١١) لم يمضِ حسابه لا يقطع؛ لأنّه يمكن غرضه ما فيه، فأما إذا أمضى حسابه يكون غرضه الكاغد (١٢) لا ما فيه فيقطع.

стр. 957

قوله: (ولا قطع في سرقة كلبٍ ولا فهدٍ)؛ لأنّ (١) أصله الصيد والصيد مباحٌ. قوله: (ولا دف ولا طبل ولا مزمار) بالفارسية - ناي -؛ لأنّه يمكن غرضه الأمر بالمعروف. قوله: (الساج) خشبة تُجلب من الهند، (والقنا) هي خشبة تتخذ منها الرماح جمع قناة. قوله: (الأبَنوس) بتحريك الباء هربا عن اجتماع الساكنين. قوله: (ولا خائنٍ ولا منتهبٍ ولا مختلسٍ) في الحديث (لا قطع على خائن ولا منتهب ولا مختلس) (٢) فالانتهاب الأخذ لا على سبيل [الخفية] (٣)، والسرقة عكسه فالقطع في السرقة لا في غيرها، الخائن الذي [يخون] (٤) مما في يده [كالصراف] (٥)، [المختلس] (٦) الذي [يأخذ] (٧) المال من ظاهر البلد أو في القرية مُغيرًا بسرعة جهرًا، وأما الغاصب يأخذ المال جهرًا لا بطريق السرعة [بل] (٨) ........................

стр. 958

[يأخذ بالتقرر والغلبة] (١) (٢). قوله: (حرز لمعنى فيه) أي: لمعنى في ذلك الحرز [بأنّ] (٣) بنى الدار لأجل] (٤) أن يحفظ فيه [المال] (٥). قوله: (لا قطع على [نباش] (٦)) سواءٌ كان القبر في بيت مقفل أو لم يكن لقصور في الحرز؛ لأنّه ما بني لحفظ المتاع بل بني لإعزاز [الميت] (٧). قوله: (إذا سرق [أحد الزوجين] (٨)) أو المولى لا يقطع لوجود [الشبهة] (٩)؛ لأنّه مأذون في الدخول في الحرز. قوله: (وصاحبه يحفظه) سواءٌ كان نائمًا أو [يقظانًا] (١٠) قيل إذا كان نائمًا على استه يقطع [وإن] (١١) كان [مستلقيًا] (١٢) لا يقطع؛ لأنّه لم يجعل حافظًا، فأما النائم على استه يجعل حافظًا، ولهذا النوم على تلك

стр. 959

الهيئة لا ينقض الوضوء، فأما إذا كان الدار مفتوحًا بابُه ليلًا ونهارًا فسرق منه شيئًا لا يقطع، فصار كبيت أذن للناس في دخوله وهو الرباط والحمام. قوله: (وناوله آخر) لا تفصيل عند أبي حنيفة في المناولة، [وأما] (١) عند محمد (٢) [إن] (٣) أخرج الداخل [يده] (٤) يجب على الداخل لا [على] (٥) الخارج، فلو أدخل الخارج يده لا قطع عليهما فالداخل هتك الحرز ولم يخرج المال والخارج أخذ المال بدون هتك الحرز، وعند أبي يوسف إن أدخل الخارج يده تجب على الخارج؛ لأنّ الدخول ليس بشرط عنده وعندهما شرط، فأما في الأخبية جمع خباء الخباء - جايكاه - إذا كانوا جماعة؛ لأنه صار بمنزلة البيت، فأما إذا كان خباء واحدًا وليس فيه جماعة إن كان فيه صاحبه قطع وإلا فلا، فأما إذا كان المتاع عند [النقب] (٦) ثم خرج من الدار وأخذ المتاع واحدًا واحدًا أو بمرة بإدخال يده لا يقطع. قوله: (فتولى بعضهم الأخذ قطعوا)؛ لأنّ طريق السرقة هذا وهو الأخذ من البعض وعدم الأخذ من البعض. قوله: ([فأخذ] (٧) شيئًا لم يقطع) عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله -؛ لأنّ

стр. 960

عندهما الدخول [في الحرز شرط] (١)، وعند أبي يوسف يقطع؛ لأنّ عنده الدخول ليس بشرط. قوله: (في صندوق) أما لو سرق الصندوق إذا كان صاحبه يحفظه قطع وإلا فلا. قوله: (ويقطع يمين السارق من الزند) وهو [مفصل] (٢) طرف الذراع [و] (٣) الكف، وفي اللغة اليد إلى [الآباط] (٤)، وفي الغسل إلى [المرافق] (٥)، وفي القطع إلى الزند؛ لأنّ المقصود الزجر [و] (٦) بهذا القدر يحصل الزجر، ولا يقطع [في] (٧) الشتاء ولا في الصيف ويقطع في اعتدال الهواء؛ لأنّه لو لم يقطع في حالة الاعتدال ربما يقع مهلكًا والحد شرع زاجرًا لا مهلكًا. قوله: (وتحسم) بأن [أدخل يده] (٨) في الدهن الحار بعد القطع، الحسم - داغ كردن -. قوله: (ويخلد في السجن حتى يتوب) وأثر [توبته] (٩) بأن [يظهر] (١٠)

стр. 961

عليه [سيماء] (١) الصالحين وفي الحديث "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" (٢) وفي هذا الحديث دليل على [أن] (٣) التوبة يعلم بأثرها، [سيماء] (٤) - نشانه - سيما (٥) بالمدّ والقصر (٦)، وعند الشافعي (٧) يقطع إلى أن يسرق رابعًا وقيل يعزر في المرة الثالثة ولم يخلد في السجن. قوله: (إلا أن يحضر المسروق منه) ولمْ يقل إلا أن يحضر المالك، [فعندنا] (٨) يقطع [بحضور] (٩) المستودع والمستعير والغاصب [والمستأجر] (١٠) وكل من له يد حافظة كالمرتهن والمضارب، خلافًا لزفر ﵀ فإن عنده لا يقطع [إلا] (١١) [بحضور] (١٢) المالك.

стр. 962

قوله: (فإن وهبها أو باعها أو نقصت قيمتها [من النصاب] (١)) هذه الثلاثة [لو] (٢) اعترضت بعد القضاء قبل الإمضاء فصار كأنّها اعترضت قبل القضاء؛ لأنّ الإمضاء [من القضاء] (٣) في باب الحدود. قوله: (لم يقطع)؛ لأنّ [القيمة] (٤) [انتقلت] (٥) إلى الله تعالى؛ لأنّه لو لم ينتقل إلى الله تعالى لا يمكن القطع لأنّ اليد قيمتها خمس مائة [درهم كما] (٦) قال أبو [العلاء] (٧) المعري (٨): يد بخمس مائة من عسجدٍ ضُمِنَت … ما بالها قطعت في ربع دينار [العسجد: الذهب والفضة] (٩)، وإنما انتقلت إلى الله تعالى؛ لأنّه

стр. 963

يكون جناية على حق الله تعالى [والجناية] (١) على حق الله تعالى عظيمة فجاز أن يقطع اليد (٢) التي قيمتها خمس مائة بربع دينار. لا يقال لما [انتقلت] (٣) عصمته [و] (٤) صار كالميتة وسرقة الميتة لا توجب القطع قلنا صار بمنزلة الميتة في حق إيجاب القطع وفيما وراء ذلك لم يبطل عصمته فإذا انتقلت عصمته لم [يقطع] (٥) في المرة الثانية إذا سرق ذلك العين، فأما إذا تغيرت العين بأن كانت غزلًا فنسجه حدثت عصمة مال آخر؛ لأنّه صار شيئًا آخر. قوله: (وإن ادعى السارق أنه ملكه) صورته بعد ما شهد الشاهدان [بالسرقة] (٦) [سقط] (٧) القطع لأجل الشبهة، وعند الشافعي (٨) لا يسقط؛ لأنّه لو اعتبر هذا لَنْسَدَّ باب القطع لأنّ كل سارق لا يعجز عن دعوى الملك لنفسه، قلنا كل سارق لا يعلم أن هذا مسقط فالحد [يندرء] (٩) بالشبهات

стр. 964

فلا (١) يثبت بالشبهة. قوله: (وإن خرج جماعة ممتنعين) فإن قيل جماعة ذو الحال وذو الحال ينبغي أن يكون معرفة أو نكرة موصوفة، فقوله جماعة نكرة صرف قال مولانا ﵀: ينبغي أن يقال الجماعة [أو] (٢) [يقال] (٣) جماعة ممتنعون أو نقول جاز ذو الحال نكرة على طريق الشذوذ كما قيل (من أَمَّ قومًا وهم له كارهون) (٤) قوله وهم له [كارهون] (٥) جملة وقعت حالًا وقومًا ذو الحال مع أنه نكرة. قوله: (حبسهم الإمام) إنما يحبس بالنص وهو قوله تعالى: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]، لأنّ الحبس يكون في البئر ظاهرًا كما هو المعتاد في بخارى أنّهم يحبسون السُرّاق في البئر، فإذا حبس يكون نفيًا عن وجه الأرض. قوله: (حدًا) أي لا [يصح] (٦) العفو لأنّه حق الله تعالى. قوله: (ويبعج) - شكافته شودشكم -، (وإن شاء صلبهم) أي: حيا

стр. 965

نظرًا إلى الاتحاد وهو أنّه قطع الطريق [فيكون] (١) جهة التعدد وهو أخذ المال والقتل، فالإمام بالخيار إن شاء مال إلى جهة الاتحاد وهو صلبهم حيًا أو [قطّع] (٢) أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم قتلهم ثم صلبهم نظرًا إلى جهة التعدد. قوله: (سقط الحدُّ) أي: حدُّ قطاع الطريق ثم صار [القتل] (٣) لأولياء المقطوع عليهم، فإن قيل ينبغي أن [لا] (٤) يكون [القتل] (٥) للأولياء، كما إذا شارك مع الصبي في قتل رجل سقط [القتل] (٦) في حق الأولياء، قلنا إنما سقط بالمباشرة على القتل؛ لأنّه إذا كان بعض الفعل وهو فعل الصبي لم يكن موجبًا فلا يكون بعضه موجبًا، فأما [هنا] (٧) لا مباشرة من الصبي فلا يسقط عن الأولياء حق القتل باعتبار وجود القتل، فالصبي في حق قطع الطريق كأن لم يكن ظاهرًا لصغره لأنّ قطع الطريق يكون [بالمقاتلة] (٨) والصبي عاجز عنها [فصار كأن لم يكن] (٩).

стр. 966

كتاب الأشربة الشراب يسرق العقل لما رُوي عن عمر ﵁: (لا أشرب ما [يسرق] (١) عقلي) (٢)، كالسرقة في المال وهذا في العقل، ورُوي أنّ رجلًا جاء إلى النبي ﵇ فقال إني اكتسبت مالًا فبماذا تأمرني [قال] (٣): "كسبك (٤) يأمرك إن كان حلالًا يكون مصروفًا إلى الخير وإن [كان] (٥) حرامًا يكون مصروفًا إلى [الشر] (٦) " (٧)، فإذا سرق مالًا فحق المال المسروق أن يصرف [إلى] (٨) الشراب، فباب الأشربة يناسب باب السرقة، فأما الأولى أن يذكر

стр. 967

هذا [الباب] (١) بعد باب [حد] (٢) الشرب؛ لأنّه يناسبه. قوله: (الخمر) مؤنثةٌ سماعيةٌ بجميع صفاتها ومن صفاتها الصهباء، أي [من] (٣) صفات الخمر مؤنثة سماعية والخمر أيضًا مؤنثة، قيل في حدِّ الخمر: شرابٌ مسكرٌ معتصرٌ من العنب، وعند الفقهاء: هو النيِّئ من ماء العنب إذا غلى واشتدَّ وقذف بالزبد، النيئ خام و [تفسير] (٤) الخاصة [مايع] (٥) يجب بشرب قطرة منه الحدُّ، فقوله: يجب بشرب قطرة منه خاصة الخمر، وفي سائر الأشربة لا يحد قبل السكر. قوله: (والنقيع) أي: المتخذ من الرطب والتمر، والنبيذ أرق من النقيع، وإنَّ [التوضئ] (٦) يجوز مع النبيذ [ولا يجوز مع النقيع، والنقيع أغلظ خاثر أي: غليظ] (٧)، بالفارسية - فرغازكردن -، الأصح الإنقاع لا النقيع، وقد جاء النقيع والإنقاع يقال منقع أي: مربي، بالفارسية - برورده -. قوله: (ولا طرب) أي: نشاط. قوله: (ولا بأس بالخليطين) أي: يجمع ماء التمر وماء الزبيب ويطبخ

стр. 968

أدنى طبخةً، فأحدهما كافٍ للحِلِّ والجمع يؤكد الحِلَّ. قوله: (دُبّاء) [أي] (١): القَرْع، والحنتم: جرةٌ حمراء أو خضراء تحمل الخمر إلى المدينة، جمع حنتمة، النقير: الخشبة المنقورة. قوله: (شيءٌ [طرح] (٢) فيها) وهو إلقاء الملح، وقيل إذا صبَّ ماءً حارًا في الخمر يصير خلًا، وهذا يكون [أيسر] (٣) الطريق الذي [يسعى] (٤) في إراقة الخمر بأن صبَّ الماء [الحار] (٥) ولا يحتاج إلى الإراقة. حكاية (٦) لا [تتعلق] (٧) بمتن الكتاب، عربيٌ يطلب إبله في ليلة أليَلٍ فطلع القمر فوجد ضالته فقال مادحًا للقمر: لو قلت [ما] (٨) [زلت] (٩) مرفوعًا فأنت كذا … أو قلت زانك ربي فهو قد فعلا الألف للإطلاق أي: فعل أي كل مدح أقول في حقك فأنت موصوف بذلك المدح فلو قلتُ أنت مزين فالله قد زانك أو قلت لا [زلت] (١٠)

стр. 969

مرفوعًا [فأنت مرفوع] (١) دائمًا. والنهي في الشرب من هذه الأوعية إنّما كان لأجل أن هذه الأوعية يسرع في الشدة في حق الشراب ويترك إلى أن يغلي [ويشتد] (٢)، والأوعية لا يحرم شيئًا ولا يحلله. قوله: (ولا يُكره تخْليلُها) بالحديث (خير خَلِّكُم خَلُّ خَمْرِكُم) (٣).

стр. 970

كتاب الصيد [و] (١) الذبائح مناسبة هذا [الباب] (٢) بباب الأشربة أنَّ في (٣) الأشربة لهوًا وطربًا وكلاهما [موجبٌ] (٤) للغفلة، وفي الاصطياد أيضًا غفلة، وفي الحديث المشهور "مَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ فَقَد غَفَلَ" (٥)، أو نقول [الاصطياد] (٦) على نوعين: محرمٌ أكلُه بأن اصطاد الذئب [أو] (٧) النمر وأمثالهما حرامٌ أكلُه، وكذلك الأشربة على نوعين: حلالٌ وحرامٌ، فيكون بينهما مناسبة. الصَّيْد مصدر، ومَصِيد (٨) يطلق على المفعول. قوله: (وسائر الجوارح) نحو الأسد والذئب وابن عرس، فأمّا في الأسد اختلاف فإنه [لا يتعلم؛ لأنّه] (٩) لا ينقاد.

стр. 971

قوله: (والبازي) بتشديد الياء وتخفيفها. قوله: (وتعليم الكلب) ينبغي أن يقال وتعَلُّم الكلب؛ لأنّ التعليم فعلُ الصائدِ وكلامنا في تَعَلُّم الكلب، [أو تكون كلمة تعلُّم محذوف تقديره تعلم تعليم الكلب] (١) (في أن يترك الاكل ثلاث مراتٍ)؛ لأنّ الثلاثة ضربت لإبلاء [العذر] (٢) فإذا ترك عادته يُستدل أنّه أمسك لصاحبه، وعادة البازي [النفر] (٣) فإذا ترك عادته يصير معلمًا، فأمّا الأسد والنمر ونحوه ملحقٌ بالكلب لا [بالبازي] (٤)؛ لأنّ الأسد كلبٌ ولهذا [[في دعاء] (٥) النبي ﵇ على عتبة بن أبي لهب ([فقال: اللهم] (٦)] (٧) سَلِّط [عليه] (٨) كلبًا (٩) فسلط الله [عليه] (١٠) الأسد) (١١) (١٢)، وهذه الأشياء عادتهم الأكل لا النفور،

стр. 972

ينفر باعتبار عدم الاختلاط [وذواتهم] (١) أيضًا يحتمل الضرب كما يحتمل ذات الكلب [فألحقن] (٢) بالكلب لا [بالبازي] (٣)، الذبيح - كوسفند كشتي - واحده ذبيحة. قوله: (فجرحه) في ظاهر الرواية الجرح المُدْمي [شرطٌ] (٤)، [وفي] (٥) قول بعض المتأخرين الجرح وإن لم يكن مُدميًا يحل، فالشاة إذا أكل العناب لم يسل دمه فيه اختلاف المشايخ فلو رمى إلى [الظلف] (٦) أو إلى القرن فوصل إلى اللحم يحل. قوله: (وإن أَكَلَ منه البازي أُكِلَ) فإن قيل [قوله تعالى] (٧): ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤] مطلقٌ يتناول البازي والكلب ينبغي أن لا يؤكل، قلنا هذا عام قد خُصَّ منه الدَّم، فإنّه ذكر في التأويلات أنَّ [أكله] (٨) الدم يدل على أنّه مُعَلَّم وعلى غاية تعَلُّمِه حيث أكل الخبيث وأمسك الطيب لأجل صاحبه، فإذا خُصَّ الدم فيخص البازي بالقياس عليه، والجامع [بينهما] (٩) التوسعة على الناس، ولأنّه لو قلنا بالحرمة في

стр. 973

أكل البازي يضيق الأمر على الناس مع (١) أنّ المراد من قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ﴾ [المائدة: ٤] الكلاب [ونحوها] (٢)؛ لأنّ ذات الكلب يحتمل الضرب وذات البازي لا يحتمل فيكون سياق الكتاب لا يتناول [قوله] (٣) ﴿أَمْسَكْنَ﴾ على البازي فيكون الأكل مع كون البازي معلَّمًا يجتمعان، وعن أبي حنيفة ﵀ تعلم الكلب مفوض إلى رأي المعلِّم ولا يُقدَّر بترك [الأكل] (٤) ثلاث مرات. قوله: ([أدركه] (٥) حيًا) المراد من هذه الحياة حياةٌ تامةٌ عند مالك والشافعي (٦)، وعندنا بأن يدركها وبها حياة يتمكن من الذبح ويذبحها ويسميها وهو قول أبي حنيفة [﵀، وعند أبي يوسف ﵀ لو كانت الجراحة مُهلكة لا حاجة إلى الذبح (٧) أما إذا كان يحيا حياة كاملة يذبح، وعند محمد ﵀ لو كان [يحيى فوق] (٨) ما يحيا [المُذكَّى] (٩) يذبح وإلا فلا] (١٠)،

стр. 974

ولهذا لو جرح رجلٌ رجلًا أو صيدًا [فجاء] (١) آخر فقتله إن كان خطأً تجب الدية على القاتل وإن كان عمدًا يقتل القاتل، عُلم أن نفس الحياة كاف فإن قيل لو كان عمدًا ينبغي أن لا يقتل لأنّ الجرح المُهلك الذي وُجد ينبغي أن يكون شبهة، قلنا [حز] (٢) الرقبة قاطع للسراية فلا يكون الجرح الموجود من الجارح الأول شبهة. (٣) قوله: (أدرك) الإدراك حيًا مع التمكن على الذبح شرطٌ، فأما إذا تمكن ولم يكن له آلة الذبح أو ذهب لأجل الآلة فمات لا يَحِل؛ لأنّ ضيق الوقت ليس بعفوٍ فيحرم ذلك الصيد؛ لأنّه قَدَر على الذبح وفوت الآلة لا يكون عذرًا، فأمّا في المتيمم إذا وجد الماء ولم يكن له آلة لأجل نزح الماء لا يبطل [تيمُّمُه] (٤) [فإن] (٥) كان المراد من قوله تعالى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا (٦)﴾ [المائدة: ٦] فلم تقدروا، إلا أن التيمم شرع لأجل الرخصة [والتيسير] (٧) فلو انتقض يكون عسرًا، فأما ههنا رجحنا المُحَرِّم [بقوله] (٨) ﵇: "إذا اجتمع الحلال والحرام ترجح (٩) ............

стр. 975

دليل الحرمة" (١) لأنا لو نظرنا إلى القدرة لا يحل ولو نظرنا إلى عدم الآلة يحل، [لأنّه] (٢) لم يكن قادرًا حينئذ فرجحنا الحرمة. قوله: (وإن شاركه) إلى آخرها، في الحديث (من عمل [لي] (٣) عملًا وأشرك فيه غيري فهو [لشريكي] (٤) وأنا أغنى الشركاء) (٥). [قوله: (فتحامل) التحامل في المشي أن يتكلفه على مشقةٍ وإعياءٍ] (٦). قوله: (وإن قَعَد عن طلبه) المراد من القعود الاشتغال بعمل آخر لا حقيقة القعود، وقيل هو غير مقدَّرٍ بتقدير، لا يحرم وإن اشتغل بعمل آخر ما دام في طلبه، سَأل عدي بن حاتم عن النبي ﵇ فقال إنّي أرمي إلى [الصيد] (٧)

стр. 976

فأصيب ولا أقدر إلا بعد يوم أو يومين فقال: "إن لم يكن به أثر الجراحة غير جراحتك فكل وإلا فلا تأكل" (١)، قال مولانا ﵀: لا أدري [للرواية] (٢) مقدارًا في ذلك، [المُقدَّر أن] (٣) يكون [هو] (٤) في حكم [الطلب] (٥)، فقال فالظاهر أنّه إلى الليل فإذا جاء الليل يكون قعودًا عن طلبه، في الحديث (كل ما أصميت ودع ما أنميت) (٦) الإصماء - جشم ديدار كشتن -، والإنماء - بغيبت كشتن -، فإذا لم يقعد عن الطلب يكون إصماء المتعسر ساقط عن المكلف كما أن المتعذر ساقط [بقوله] (٧) تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]؛ لأنّه لا يمكن [للرامي] (٨) أن يرمي إلى [صيد] (٩) ويموت في الحال، فيراد من الإصماء ما ..............

стр. 977

[عاينه] (١) ومن الإنماء ما [غاب] (٢) عنه. قوله: (المِعْراض): هو السهم بلا ريش يمضي عرضًا، - يتريهنا وبي ير -. قوله: (البُنْدُقَة (٣)) [كما ذكره] (٤)؛ لأنّه يكون خنقًا لا جرحًا، ولا تفاوت في الجرح القليل والكثير. [قوله] (٥): (ثم تردى) - بركشت -. قوله: (لا يُؤكل)؛ لأنّه يمكن أنّه مات من الوقوع من السطح. قوله: (والأكثر مما يلي العَجُز) يحل [الكل] (٦)، فأمّا الأكثر إذا كان مما يلي الرأس أو جانب العجز [ففي قطعة على [ثلاثة أوجه] (٧) ثُلثاه من جانب العجز وثُلثه من جانب الرأس يحل [المُبان] (٨) منه؛ لأنّ المُبان منه حي صورة لا حقيقة؛ لأنّه لا يعيش أحد القسمين بدون الآخر] (٩)، ولهذا لو قده [نصفين] (١٠) أو قَطَعَه أثلاثًا يحل [الكل] (١١) أو قطع نصف

стр. 978

رأسه أو أكثر يحل المُبان [و] (١) المُبان منه، لا يقال ينبغي أن لا يُؤكل في القد بنصفين ترجيحًا لدليل الحرمة عند الاجتماع، قلنا ما أُبين من الحي فهو ميت، [وههنا] (٢) لا يُتصور المبان منه [لأنّ المبان منه] (٣) هو الأكثر ولا أكثر هنا فيحل، ففيما إذا كان الأقل من جانب الرأس يحل [الكل] (٤)؛ لأنّ الأقل وقع في الذبح، فأما إذا كان الأكثر من جانب الرأس يحل الأكثر لا الأقل [لأنّ الأقل] (٥) لم يقع في محل الذبح؛ لأنّ الأسفل ليس بمحل الذبح [فلا] (٦) يحل الأقل؛ لأنّه مُبان والمُبان حرام لقوله ﵇: "ما أبين من الحي فهو ميت" (٧)، [كما] (٨) في [قطع] (٩) الأَلْيَة؛ لأنّ [عادة] (١٠) العرب كانوا يقطعون الأَلْيَة فالنبي ﵇ قد نهاهم فيكون عامًا في الأَلْيَة

стр. 979

وغيرها؛ لأنّ [العبرة] (١) [بعموم] (٢) اللفظ [لا لخصوص السبب] (٣) وهو قوله ﵇: "ما أبين من الحي فهو ميت" فيحرم جميع المُبان. قوله: (ولمْ يُثْخِنْهُ) (٤) [أي: لم يضعفه] (٥)، [وهذا] (٦) المعنى الأول مراد وفي قوله تعالى: (حتى يثخن في الأرض)، المعنى الثاني مراد [بقوله] (٧) (ولم يُخْرِجْه من حيز الامتناع) [هذا تفسير قوله] (٨) ولم يثخنه، الحيز - جاي كير -، وهو مقحم فمعناه ولم يخرجه من الامتناع، فإن امتناع [الطائر] (٩) بالطيران، وامتناع السباع بالعدو، وامتناع الحشرات [بالانجحار] (١٠). قوله: (والمُحْرِم) أي: لا تجوز ذبيحة المُحْرِم في الحِلِّ والحرم، [و] (١١) إنّما كرر المُحْرِم لأنّه ذَكر في الحج لا بأس بذبيحة المُحْرِم إذا كان غير صيد، فأمّا ذبح المُحْرِم حرامٌ إذا كان صيدًا. قوله: (ميتة لا يُؤكل) إنما قال لا يؤكل؛ لأنّ السمك والجراد يطلق

стр. 980

عليهما الميتة [لقوله] (١) ﵇: "أحلت لنا ميتتان ودمان" (٢) المراد من [الدَّمان] (٣) الكبد والطحال. قوله: (فالذبيحة ميتة) خلافًا للشافعي (٤)، [و] (٥) كذلك خلاف الشافعي في الذكاة الاضطراري بأن ترك التسمية عند الرمي وإرسال الكلب والبازي ونحوهما من المعلم كالصقر والفهد، قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] مطلق عن ذكر التسمية [فقلنا] (٦) بالحل [بقوله] (٧) تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ (٨)﴾ [المائدة: ٣] [لا يحمل (٩)] (١٠) المطلق على المقيد وهو قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨] بل بصريح قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]

стр. 981

[كما قلنا في] (١) عدم وجوب الزكاة في الحوامل والعوامل لقوله ﵇: "ليس في [الحوامل والعوامل] (٢) صدقة" (٣) لا [يحمل] (٤) المطلق [على المقيد] (٥) وهو قوله في خمس من الإبل على قوله في خمس من الإبل السائمة شاة، فأما إذا نسي التسمية، [فعند] (٦) مالك لا يحل. قوله: (واللَّبَّة) هو أعلى الصدر، والمَرِيء مجرى الطعام والشراب وهو رأس المعدة، والكرش (٧) - دره - اللازق بالحُلْقوم، الحُلْقوم [بالفارسية] (٨)

стр. 982

- ناي كلوا -، الوَدَج عرق الحلق في الذبح. قوله: (في الذكاة) هو اسم من [ذكى] (١) الذبيحة. قوله: ([وإن] (٢) قطع أكثرها) أي أكثر الأربع وهو [الثلاث] (٣) أي [ثلاث] (٤) كان، وعن محمد أكثر من كل فرد وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀، وذكر في الجامع الصغير (٥) لو قطع أكثر الحلقوم [و] (٦) أكثر المريء لا يؤكل (٧). قوله: (وقال أبو يوسف ومحمد) [وهو] (٨) اختيار القدوري (٩)، فأمَّا

стр. 983

المشهور في كتب أصحابنا (١) قول أبي [يوسف] (٢) وحده (٣). قوله: (لَيْطة) القصبُ قشرُهُ. قوله: (المَرْوَة) - سنك سبيد - برَّاق. قوله: (أنهر) أي: أسال في الحديث (كُلْ ما أنهر الدم) (٤) ما أنهر السّكين، فكيف يؤكل وما إشارة إلى السِّكين، هذا بطريق إطلاق اسم الحال على المحل؛ لأنّ السِّكين يحل على الشاة أي كل الشاة. قوله: (شَفْرَتُه) [وهو] (٥) السِّكين العظيم، فأمّا الذبح بالسكين الصغير يجوز إلا أنّ [الأولى العظيم] (٦)؛ لأنّه (٧) يحصل [القطع به (٨)] (٩) سريعًا فلا يوجد تعذيب الحيوان. [قوله] (١٠): (إلا السِّن القائمة والظفر القائم) فإنّه يكون خنقًا، فأمّا إذا كان منزوعًا يجوز الذبح.

стр. 984

قوله: (النّخاع) يجوز بحركات ثلاث (١) بالفارسية - مغزيشت -، مُهْرَة أبيض في جوف عظم الرقبة يمتد إلى الصلب، فإن قيل لأجل الكراهة لا يحتاج إلى التبليغ بالنّخاع لأن التعذيب يحصل بالتبليغ إلى العظم، قلنا نعم يحصل التعذيب لكن لا يمكن الاحتراز عن التبليغ إلى العظم فإنّه إذا كان السكين [محدَّدًا] (٢) بلغ إلى العظم، فتمام التعذيب يحصل بالتبليغ إلى النخاع وإلا يحصل التعذيب بالوصول إلى العظم، فلهذا قيد بالتبليغ إلى النّخاع. قال مولانا ﵀ مسألة وهو أن الذَّبح عند مرأى الضيف [حرامٌ محرم] (٣)؛ [لأنّه] (٤) يكون كأنّه أشرك غيره في الذبح، ولهذا لو ذبح الشاة في [الخُوازة] (٥) قيل تحرم الذبيحة ويكون [الذابح] (٦) كافرًا [بالله تعالى] (٧)؛ لأنّه أشرك غير الله مع الله في الذبح حيث عظم [غير الله] (٨) عند [الذبح] (٩) لأنّه [ذبح] (١٠) لأجل ذلك الغير، فأمّا إذا ذبح عند غيبة الضيف لأجل الضيف يحل (١١).

стр. 985

قوله: (فذكاته الذّبح)؛ لأنّه صار أهليًا. قوله: (من النعم) - جهار باي -. قوله: (ويكره)؛ لأنّه ترك السنة، والسنة في الإبل النّحر، وفي الشاة الذبح، والمعنى العقلي (١) أيضًا يقتضي [كذلك] (٢)؛ لأنّ الإبل عنقه طويل فلو ذبح لا يموت سريعًا فيحصل التعذيب، فأمّا الشاة فعنقها قصيرٌ فلا تموت سريعًا إذا نحرها. قوله: (اشعر (٣)) بالفارسية (٤) - تاموي شد - لم يؤكل عند أبي حنيفة (٥) هذا الجنين؛ لأنّه نفس على حدة فلا تكون ذكاة [الأمّ] (٦) ذكاته، [وقالا] (٧) (٨) والشافعي (٩) يؤكل، [لقوله] (١٠) ﵇: "ذكاة الجنين ذكاة [أمّه] (١١) " (١٢) فإذا تم خلقه أكل، فقوله: "ذكاة الجنين" خبرٌ وقوله: "ذكاة
следующие страницы →