٢- معالم التنزيل:
للمحدث الفقيه المفسر أبي محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي الشافعي "المتوفى سنة ٥١٠هـ". وصف الخازن هذا التفسير في مقدمة تفسيره بأنه "من أَجَلِّ المصنفات في علم التفسير وأعلاها، وأنبلها وأسناها، جامع للصحيح من الأقاويل، عار عن الشبه والتصحيف والتبديل، محلى بالأحاديث النبوية، مطرز
стр. 177
بالأحكام الشرعية، موشى بالقصص الغربية، وأخبار الماضين العجيبة، مرصع بأحسن الإشارات، مخرج بأوضح العبارات مفرغ في قالب الجمال بأفصح مقال١ وقال ابن تيمية في تفسير البغوي "مختصر من الثعلبي؛ لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة"٢. طبع معالم التنزيل مع تفسير ابن كثير في نسخة واحدة، كما طبع مع تفسير الخازن.
٣- تفسير القرآن العظيم:
للإمام الحافظ المحدث المفسر المؤرخ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمرو بن كثير البصري الدمشقي الشافعي "٧٠٠ - ٧٧٤هـ". هذا الكتاب من أشهر ما صُنِّفَ في التفسير بالمأثور، وهو المرجع الثاني -في التفسير بالمأثور- بعد تفسير الطبري، وقد اعتمد ابن كثير في تفسيره على تفسير القرآن بالقرآن ثم بالحديث وما ورد عن الصحابة والسلف، وكثيرًا ما يشير إلى ضعف بعض المرويات في تفسير بعض الآيات، ويرجح بعض الأقوال على غيرها، ويوجه بعض الأدلة، ويبين المنكرات والإسرائيليات وغير ذلك؛ مما له صلة ببيان وإيضاح المفسر من الناحية النقلية والعقلية واللغوية والشرعية. وذاع صيت هذا الكتاب بين أهل العلم، وتداولته الأيدي وصار مما لا غنى لمشتغل بالتفسير عنه. طبع مع تفسير البغوي، كما طبع مستقلا في أربعة أجزاء من القطع الكبير.
стр. 178
وطبع أخيرًا عدة مرات في دار الفكر بلبنان.
وقد اختصر الأستاذ أحمد محمد شاكر تفسير ابن كثير. اختصارًا دقيقًا اجتهد فيه في المحافظة على مزايا هذا التفسير، من حيث تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة الصحيحة، كما حافظ على عبارة ابن كثير في بيان معاني الآيات ومقاصدها وحذف الأسانيد والإسرائيليات، والأحاديث الضعيفة، وما تكرر من الأحاديث الصحيحة، وفروع الفقه؛ ليكون مرجعًا متوسطًا للجيل المسلم، وسماه "عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير"، وقد صدر منه خمسة أجزاء، طبعت في دار المعارف بمصر.
وللشيخ محمد علي الصابوني "مختصر تفسير ابن كثير":
حذف أسانيد الأخبار وخرجها وهذبه ونقحه وعَلَّقَ عليه فخرج في ثوب قشيب في ثلاثة أجزاء كبيرة في طبعته الأولى سنة ١٣٩٣هـ في دار القرآن ببيروت. وطبعته الثانية سنة ١٣٩٩هـ.
٤- الدر المنثور في التفسير بالمأثور:
للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي "٨٤٩ - ٩١١هـ"، جمع السيوطي في درره ما ورد عن السلف في التفسير؛ فأخرج فيه عن البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأحمد وأبي داود والطبري وغيرهم، ولم يتصد للترجيح أو التعقيب، كما أنه لم يبين الصحيح من الضعيف، والكتاب جيد جامع لم يخرج عن طريقة التفسير بالمأثور؛ إلا أنه بحاجة إلى بيان ما ضعف من المنقول. طبع الكتاب في ست مجلدات كبيرة.
وهناك كتب كثيرة في التفسير بالمأثور لا يتسع المقام للتفصيل فيها، ككتاب "بحر العلوم" لأبي الليث السمرقندي "-٣٧٣هـ".
стр. 179
وتفسير أبي إسحاق الثعلبي النيسابوري "- ٤٢٧هـ"١، وتفسير ابن عطية الأندلسي الغرناطي "-٥٤٦هـ"، وكتاب "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد الثعالبي الجزائري "٨٧٦هـ".
стр. 180
ب - أهم مصادر التفسير بالرأي "بالمعقول ": ١
٥- الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل:
للإمام أبي القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري، الملقب بجار الله "٤٦٧- ٥٣٨هـ"، وقد اشتهر هذا التفسير بين أهل العلم بالكشاف وهو من أشهر تفاسير المعتزلة، وإذا نظرنا إلى هذا التفسير بعيدا عما فيه من الاعتزال حكمنا أنه "لم يسبق مؤلفه إليه، لما أبان فيه من وجوه الإعجاز في غير ما آية من القرآن، ولما أظهر فيه من
стр. 181
جمال النظم القرآني وبلاغته. وليس كالزمخشري من يستطيع أن يكشف لنا عن جمال القرآن وسحر بلاغته، لما برع فيه من المعرفة بكثير من العلوم؛ لا سِيَّمَا ما برز فيه من الإلمام بلغة العرب، والمعرفة بأشعارهم، وما امتاز به من الإحاطة بعلوم البلاغة والبيان والإعراب والأدب، ولقد أضفى هذا النبوغ العلمي والأدبي على تفسير الكشاف ثوبًا جميلًا لَفَتَ إليه أنظار العلماء وعلق به قلوب المفسرين"١ وقد استفاد من تفسير الزمخشري جل المفسرين الذين جاءوا بعده حتى من كان من أهل السنة، ولا شك في أن الزمخشري نحا في تفسيره سبيل الانتصار لآراء المعتزلة ومذهبهم٢ ولولا المسائل الاعتزالية التي فيه، ولولا تلك الروح الغالبة عليه؛ لكان هذا التفسير في طليعة التفاسير
стр. 182
الكبرى لما فيه من الفوائد الجليلة، في مختلف علوم الشريعة واللغة، ومن ثم؛ فقد كانت تلك الروح الغالبة على تفسير الزمخشري السبب الأول في تصدي كثير من المفسرين وغيرهم للرد عليه ردًا عنيفًا في كثير من المسائل الاعتقادية التي خالف فيها المعتزلة أهل السنة١. ومما تجب الإشارة إليه أنه ذكر في نهاية كل سورة حديثًا في فضلها وثواب قارئها؛ إلا أن جل ما ذكره ضعيف أو موضوع. وقد طبع هذا التفسير في أربعة أجزاء كبيرة، وطبع على هامشه عدة كتب، منها كتاب "الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف" للإمام شيخ الإسلام شهاب الدين بن حجر العسقلاني "- ٨٥٢هـ". وذلك سنة "١٣٦٥هـ -١٩٤٦م".
بتحقيق مصطفى حسين أحمد؛ ولهذا التفسير طبعات أخرى.
٦- البحر المحيط:
للإمام النحوي المفسر أثير الدين أبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي "ابن حيان" الأندلسي الشهير بأبي حيان "٦٥٤ - ٧٤٥هـ" يُعَدُّ هذا الكتاب المرجع الأول للوقوف على وجوه إعراب ألفاظ القرآن الكريم؛ حتى إنه أكثر من المسائل النحوية وذكر الخلاف بين أهلها، ولم يقصر أبو حيان في ذكر وجوه القراءات وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، ومذاهب الفقهاء، وأقوال السلف، وكثيرًا ما يحيل على كتب الفقه والنحو، ويذكر ما في الآيات من علم البيان والبديع؛ فيبدأ بذكر مفردات الآية جملة، ويبين جميع ما أسلفنا من نحو وفقه وبيان، ثم يشرحها بعبارة موجزة بليغة، كما أنه ينقل أحيانًا عن بعض مؤلفات من سبقه؛ فجاء تفسيره جامعًا ولو غلبت عليه الناحية النحوية٢.
стр. 183
٧- مفاتيح الغيب:
للإمام فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن الرازي "٥٤٤ - ٦٠٦هـ"، هذا التفسير كبير ضخم طبع في اثنين وثلاثين جزءًا، يعد من أكبر كتب التفسير بالرأي؛ بل أكبرها، وهو كتاب جليل جامع، يمتاز على غيره بالأبحاث الفياضة في شتى العلوم، يذكر مناسبة السورة مع غيرها، ثم يذكر المناسبات بين الآيات١، كما يكثر من الاستطراد في العلوم الكونية وعلم الكلام، ويعرض لأقوال الفلاسفة ويناقشها ويردها بما يتفق ومذهب أهل السنة "منتصرًا للأشاعرة"٢، ويكثر الاستنباط والكشف عن أسرار الآيات؛ فكثيرًا ما يقول "الاستنباطات العقلية لسورة كذا.." ولا يكاد يمر بآية من آيات الأحكام إلا ويعطيها حقها من البحث وذكر مذاهب الفقهاء واستنباطاتهم وأدلتهم، وقد يدعوه البحث إلى الاستطراد في بعض المسائل الأصولية والنحوية والبلاغية ويتوسع فيها توسعًا غير
стр. 184
مخل، كما أنه لم يقصر في تفنيد مذاهب وأقوال بعض الفرق الضالة في مواضعها المناسبة من كتابه،.. وغير ذلك مما رأى الرازي أنه يستوفي الغرض المطلوب من تفسيره؛ ولكن المنية اخترمت الإمام الرازي قبل أن يتم تفسيره؛ فأتمه بعض من جاء بعده، متبعًا أسلوبه ومنهجه، من غير أن يشير إلى الموضع الذي انتهى إليه الرازي؛ لهذا اجتهد العلماء في تحديد ذلك والوقوف عليه. طبع الكتاب كاملًا مرارًا وحقق إحدى طبعاته الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد سنة "١٣٥٢هـ"١.
٨- فتح القدير في الجمع بين الرواية والدراية في التفسير:
للإمام المحدث المفسر الفقيه محمد بن علي بن محمد الشوكاني الصنعاني"١١٧٣ - ١٢٥٠هـ". وهذا الكتاب من أحسن الكتب التي جمعت بين التفسير بالدراية والتفسير بالرواية٢، ويعد أصلًا من أصول التفسير، وقد استفاد من كتب السابقين وأضاف عليها، واجتهد في بعض المسائل، وخالف بعض العلماء فيها، وطريقته في التفسير أنه يذكر الآيات، ثم يفسرها تفسيرًا معقولًا، وكثيرًا ما ينقل عن أصحاب كتب التفسير، ويذكر القراءات المتعددة وقراءها. كما
стр. 185
يعتمد على أقوال اللغويين وينقل عنهم ويتعرض لإعراب كثير من الألفاظ ويذكر مذاهب الفقهاء في آيات الأحكام كما يذكر أدلتهم، وكثيرًا ما يرجح قولًا على غيره أو يدلي برأيه في المسألة، وهو أهل لذلك، وفي ختام المطاف من تفسير بعض الآيات يذكر الأحاديث والأخبار التي وردت عن الرسول ﷺ وعن السلف في تفسير تلك الآيات. ومما يؤخذ عليه أنه يذكر بعض الأخبار الضعيفة ويذكر من أخرجها من غير أن يشير إلى درجة الخبر، ويترك للقارئ أن يراجع تلك الأصول ليقف على درجة تلك الأخبار، وليته نص على درجتها -وهو من أهل الحديث- ليسهل على القارئ معرفة حقيقتها ودرجتها، هذا إلى جانب سكوته عن بعض أخبار لم تثبت عند أهل السُّنَّة، وهي لا تخفى على أهل العلم. ومع هذا؛ فالكتاب قيم ممتاز يسد فراغًا كبيرًا في المكتبة الإسلامية، لما جمع من الميزات الكثيرة التي لم تجتمع كاملة في غيره من التفاسير. طبع الكتاب في خمس مجلدات بمصر. وتكرر طبعه.
٩- تفسير القاسمي المسمى "محاسن التأويل":
لعلامة بلاد الشام الشيخ محمد جمال الدين القاسمي"١٢٨٣ - ١٣٣٢هـ ١٨٦٦ - ١٩١٤م": وهو كتاب قَيِّم جامع يضم فوائد جليلة، ويوقف الباحث على دقائق فريدة، قال القاسمي رحمه الله تعالى في مقدمة تفسيره " ... أودعه ما صفا من التحقيقات، وأوشحه بمباحث هي المهمات، وأوضح فيه خزائن الأسرار، وأنقد فيه نتائج الأفكار، وأسوق إليه فوائد التقطتها من تفاسير السلف العابر، وفرائد عثرت عليها في غضون الدفاتر، وزوائد استنبطتها بفكري القاصر، مما قادني الدليل إليه، وقوى اعتمادي عليه، وسيحمد السابح في لججه، والسائح في حججه، ما أودعته من نفائسه الغريبة البرهان، وأوردته
стр. 186
من أحاديثه الصحاح والحسان، وبدائعه الباهرة للأذهان؛ فإنها لباب اللباب، ومهتدى أولي الألباب، ولم أطل ذيول الأبحاث بغرائب التدقيقات؛ بل اخترت حسن الإيجاز في حل المشكلات. اللهم إلا إذا قابلت فرسان مضمار الحق جولة الباطلات؛ فهناك تصوب أسنة البراهين نحو نحور الشبهات ... لا قدرة لأحد على استيفاء جميع ما اشتمل عليه الكتاب، وما تضمنه من لباب الألباب؛ لأنه منطوٍ على أسرار مصونة، وجواهر حكم مكنونة، لا يكشفها بالتحقيق إلا من اجتباه مولاه، ولا تتبين حقائقها إلا بالتلقي عن خيرته ومصطفاه.
وقد حليت طليعته بتمهيد خطير١، في مصطلح التفسير، وهي قواعد فائقة، وفوائد شائقة، جعلتها مفتاحًا لمغلق بابه ومسلكا لتسهيل خوض عبابه، تعين المفسر على حقائقه، وتطلعه على بعض أسراره ودقائقه"٢. والحق أن القاسمي ﵀ وفى بكل ما جاء في هذا التمهيد؛ فكشف عن كثير من أسرار آيات الذكر الحكيم، وبَيَّن مذاهب الفقهاء في آيات الأحكام بأسلوب واضح مشرق، كما عزا الأحاديث والأخبار إلى مخرجيها، ومما يتميز به كتابه أنه حين ينقل عن العلماء بعض أقوالهم ينسبها إلى كتبهم؛ مما يسهل على الباحث
стр. 187
مراجعة ذلك في أصوله. هذا إلى جانب الفوائد العلمية الكثيرة، والتحقيقات الدقيقة التي ضمنها تفسيره؛ فغدا هذا السِّفْر العظيم من أجمع وأعمق مادُوِّن في تفسير القرآن الكريم. وقد طبع في سبعة عشر جزءًا متوسطًا سنة "١٣٧٦ - ١٣٨٠هـ" بمصر، وأشرف على طبعه وعزو آياته وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي.
١٠- في ظلال القرآن:
للكاتب الإسلامي الكبير سيد قطب "١٩٠٦ - ١٩٦٦م"﵀، إنه لون جديد من التفسير، ومنهج فريد، جمع بين المنقول والمعقول، بأسلوب شائق جذاب يتدفق من قلب استشعر مقاصد القرآن الكريم وغاياته، وأحسن الربط بين سوره وآياته، وفكر غاص على دقائقه ولآلئه؛ فتمثل القرآن الكريم وحاول أن يسطر ما خالج نفسه وروحه١؛ لهذا قد تختلف الآراء في إلحاق
стр. 188
هذا التفسير بمنهج من مناهج التفسير المعروفة، وقد ذكر سيد قطب ﵀ في مقدمته ما يدل على هذا فقال: "وبعد فقد يرى فريق من قراء هذه "الظلال" أنها لون من تفسير القرآن، وقد يرى فريق آخر أنها عرض للمبادئ العامة للإسلام كما جاء بها القرآن، وقد يرى فريق ثالث أنها محاولة لشرح ذلك الدستور الإلهي في الحياة والمجتمع، وبيان الحكمة في ذلك الدستور، أما أنا فلم أعتمد شيئًا من هذا كله، وما جاوزت أن أسجل خواطري، وأنا أحيا في تلك الظلال.
كل ما حاولته ألا أغرق نفسي في بحوث لغوية أو كلامية أو فقهية، تحجب القرآن عن روحي، وتحجب روحي عن القرآن. وما استطردت إلى غير ما يوحيه النص القرآني ذاته من خاطرة روحية أو اجتماعية أو إنسانية، وما أحفل القرآن بهذه الإيحاءات.
كذلك حاولت أن أُعَبِّر عما خالج نفسي من إحساس بالجمال الفني العجيب في هذا الكتاب المعجز، ومن شعور بالتناسق في التعبير والتصوير، ولقد كانت هذه إحدى أماني منذ أن فرغت من كتاب "التصوير الفني في القرآن" قبل ثمانية أعوام -"أي نحو عام ١٣٦٤هـ"- وسجلت فيه ما بدا لي واضحًا يومذاك: أن التصوير هو القاعدة الواضحة في التعبير القرآني الجميل. كانت إحدى أماني أن يوفقني الله إلى عرض القرآن في هذا الضوء. ثم كمنت هذه الرغبة أو
стр. 189
توارت؛ حتى ظهرت مرة أخرى في هذه الظلال. ولقد سرت في هذا العمل الجديد على أساس عرض كل مجموعة من الآيات التي يربط بينها سبب خاص، ويظللها ظل خاص، في صورة درس قرآني، وقد تكون هذا الآيات ربعًا من القرآن أو أقل أو أكثر، لم أتقيد بهذا على وجه الدقة؛ إنما تقيدت فقط بأن يكون كل "جزء" من أجزاء القرآن الثلاثين في جزء من هذه السلسلة"..
ويسعنا أن نقول بإيجاز: إن سيد قطب عرض الإسلام من خلال تفسير القرآن الكريم عرضًا واضحًا شاملًا لعقيدته، وشريعته، وأخلاقه ومقاصده وغاياته، وبَيَّن انعكاس ذلك وآثاره في الفكر والوجدان والسلوك في جميع مناحي الحياة الفردية والاجتماعية، وجوانبها المختلفة وأحوالها المتعددة المتبدلة، وأَمَدَّ القارئ بالنماذج التطبيقية الخالدة. وقد جمع الكاتب في تفسيره بين عمق البحث وأصالته وشموله، ورشاقة الأسلوب وجمال العرض والتعبير وكان هذا سبب انتشاره واشتهاره بين العامة والخاصة؛ حتى إنه طبع ست مرات في ثلاثين جزءًا متوسطًا.
١١- التفسير الحديث:
للكاتب الإسلامي المعاصر محمد عزة دروزة، عرض في كتابه هذا لتفسير القرآن الكريم حسب أسباب النزول وزمانها، قال في مقدمة كتابه: ولقد رأينا أن نجعل ترتيب التفسير وفق ترتيب نزول السورة؛ بحيث تكون أولى السور المفسرة سورة العلق ثم القلم، ثم المزمل إلى أن تنتهي السور المكية، ثم سورة البقرة؛ فسورة الأنفال إلى أن تنتهي السور المدنية؛ لأننا رأينا هذا يتسق مع المنهج الذي اعتقدنا أنه الأفضل لفهم القرآن وخدمته؛ إذ بذلك يمكن متابعة السيرة النبوية زمنًا بعد زمن، كما يمكن متابعة أطوار التنزيل ومراحله بشكل أوضح وأدق، وبهذا وذاك يندمج
стр. 190
القارئ في جَوِّ نزول القرآن وجو ظروفه ومناسباته ومداه، ومفهوماته، وتتجلى له حكمة التنزيل.
وقد قلبنا وجوه الرأي حول هذه الطريقة، وتساءلنا عَمَّا إذا كان فيها مساس بقدسية المصحف المتداول؛ فانتهى بنا الرأي إلى القرار عليها؛ لأن التفسير ليس مصحفًا للتلاوة من جهة، وهو عمل فني أو علمي من جهة ثانية، ولأن تفسير كل سورة يصح أن يكون عملًا مستقلًا بذاته، لا صلة له بترتيب المصحف، وليس من شأنه أن يَمَسَّ قدسية ترتيبه من جهة ثالثة.
ولقد أُثِرَ عن علماء أعلام، قدماء ومحدثين تفسيرات لوحدات وسور قرآنية، ولم نر نقدا لهذا أو ذاك؛ مما جعلنا نرى السير على هذه الطريقة سائغًا؛ لا سيما والقصد منه خدمة القرآن بطريقة تكون أكثر نفعًا، وليس هو الانحراف والشذوذ والله أعلم بالنيات"١.
ومنهجه في تفسيره أن يقدم للسورة بتعريف موجز يبين فيه الخطوط الكبرى التي تدور حولها السورة، وأهم ما امتازت به، وترتيب نزولها، وما فيها من مكي ومدني، ثم يورد المجموعة التي سيفسرها، وقد تكون من آيات كثيرة أو قليلة، تشكل وحدة موضوعية يصح الوقوف عندها من حيث المعنى والسياق، ثم يشرح كلماتها الغريبة شرحًا موجزًا، ويبين مدلول الجملة بعيدا عن الاستطرادات اللغوية، وقد يستغنى عن الشرح مكتفيًا ببيان الهدف والمدلول إذا كانت عبارة الجملة واضحة نظمًا ولغة. ويشير بإيجاز إلى ما روي في مناسبة نزول الآيات، ويكشف عما تحتويه من أحكام ومبادئ، ويربط ما دار حول المجموعة المفسرة من صور ومشاهد من
стр. 191
السيرة النبوية؛ لأن مثل هذا الربط له أثره البعيد في بيان سير الدعوة، وكثيرًا ما يكشف عن صلة ما يرد في القرآن الكريم -من قصص أو ترغيب أو ترهيب- بالمبادئ والأهداف، ولا يقتصر في بيان القرآن بالقرآن كلما استطاع إلى هذا سبيلًا، ونراه يضع عناوين للموضوعات والتعليقات الهامة التي يتناولها في شرحه وبيانه. ونستطيع أن نقول: إنه حاول أن يعرض الإسلام وسير الدعوة إلى الله من خلال القرآن الكريم، طيلة زمن التنزيل الذي استغرق ثلاثة وعشرين عامًا، طبع هذا التفسير في اثني عشر جزءًا وسطًا بين سنتي "١٣٨١ - ١٣٨٣هـ / ١٩٦٢ - ١٩٦٤م". في دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة.
وكان الأستاذ محمد عزة دروزة قد نشر كتابه "اليهود في القرآن" قديمًا، وصدر له حديثًا كتاب "القرآن والمبشرون" يَرُدُّ فيه على بعض المفاهيم المنحرفة لبعض المبشرين ويوضح الحق بالقرآن.
كما يطبع أيضًا "القرآن والملحدون" يفند فيه بعض شبهات بعض الملاحد تفنيدًا علميًا، ويبرز وجه الحق لا شية فيه.
وإذا انتهى بنا المطاف عند هذا القدر من أمهات كتب التفسير بالمعقول؛ فلا بد لنا من أن ننوه بأن هناك مؤلفات كثيرة لم نذكرها مخافة الإطالة على القارئ، ولم نضرب عن ذكرها لغير ذلك، وهي جليلة وكثيرة، كتفسير البيضاوي١،
стр. 192
وتفسير النسفي١، وتفسير الخازن٢ ... وتفسير
стр. 193
النيسابوري١. .... وتفسير الجلالين٢، وتفسير الخطيب
стр. 194
الشربيني١، وتفسير أبي السعود٢، وتفسير الآلوسي٣ وغيرها.
стр. 195
ج- أهم مصادر تفسير آيات الأحكام "التفسير الفقهي ":
أفرد بعض الفقهاء آيات الأحكام بالتفسير من غير أن يتعرضوا إلى تفسير القرآن الكريم من أوله إلى آخره كما هو شأن التفاسير السابقة؛ بل اكتفى هؤلاء المفسرون بتفسير آيات الأحكام، وأهم هذه التفاسير:
١١- أحكام القرآن:
لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي المشهور بالجصاص "٣٠٥ - ٣٧٠هـ" لقد عرض الجصاص سور القرآن كلها؛ ولكنه لم يتكلم إلا في آيات الأحكام؛ فيذكر الأحكام التي تستنبط من الآيات، وكثيرًا ما يستطرد فيذكر بعض مسائل الفقه وما فيها من خلافيات بين الأئمة، ويذكر الأدلة؛ حتى إنك تشعر وأنت تقرأ تفسير بعض الآيات أنك تقرأ كتابًا في الفقه المقارن لتوسعه في المسائل الفقهية وذكر مذاهب الفقهاء وأدلتهم. طبع الكتاب في ثلاثة
стр. 196
أجزاء كبيرة١. سنة ١٣٤٧هـ بالمطبعة البهية المصرية وصور أخيرًا في بيروت.
١٢- أحكام القرآن:
لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي "١٥٠ - ٢٠٤هـ" جَمَعَهُ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي النيسابوري " ٤٥٨هـ" وقد ذكر البيهقي أن للشافعي كتابًا في أحكام القرآن٢؛ ولكنه لم يصلنا، وهذا الكتاب جمعه البيهقي من نصوص الإمام الشافعي في كتبه وكتب أصحابه أمثال المزني والبويطي وأبي ثور ... ونقلها وأَيَّدَهَا بالسنة الواردة؛ فيذكر الآية ويبين ما يستنبط منها من الأحكام وما روي عن الشافعي فيها، ويعرض ذلك بأسلوب واضح. وقد يتعرض لمناقشة أدلة المخالفين برفق وإنصاف؛ فجاء الكتاب جامعًا لما روي من الأحكام في جل أبواب الفقه على مذهب الشافعي ﵀ من خلال آيات الأحكام، وهو كتاب قيم جامع لا يستغنى عنه مشتغل في التفسير أو الفقه. طبع في مجلدين متوسطين سنة "١٣٧١هـ" بمصر بإشراف السيد عزت العطار الحسيني. كما حققه تحقيقًا واسعًا ومطولًا الشيخ عبد الغني عبد الخالق.
١٣- أحكام القرآن:
للإمام القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الأندلسي الإشبيلي المالكي المشهور بابن العربي "٤٦٨ - ٥٤٣هـ" يذكر ابن العربي السورة من القرآن الكريم ويذكر عدد آيات الأحكام التي فيها، ثم يشرحها آية آية.. قائلًا
стр. 197
الآية الأولى وفيها سبع مسائل "مثلًا"، المسألة الأولى ويذكر المسائل ويفصل القول فيها. والكتاب قيم جامع لولا أن المؤلف يعتسف أحيانًا ويرد على مخالفيه ردودًا لاذعة مقذعة؛ إلى جانب إنصافه الواضح في كتابه؛ ولكن هذا الإنصاف لا يلبث أن تشوبه العاطفة المذهبية في بعض الأحيان فيخرج من الحياد إلى التعصب في بعض المسائل١، ولا بد من الإشارة إلى أنه كثيرًا ما يحتكم إلى اللغة في استنباط بعض المعاني، وأنه لم يخض في الإسرائيليات، ولم يعتمد الأحاديث الضعيفة بل حذر منها. طبع الكتاب طبعة جديدة في أربعة أجزاء بتحقيق علي محمد البجاوي سنة ١٣٧٦هـ - ١٩٥٧م بالقاهرة.
١٤- الجامع لأحكام القرآن:
للإمام المفسر أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري الأندلسي القرطبي "٦٧١هـ"، هذا الكتاب من أجمع ما صنف في تفسير آيات الأحكام؛ فقد سلك أسباب النزول والقراءات ووجوه الإعراب وتخريج الأحاديث وبيان غريب الألفاظ القرآنية وما يحتاج إلى بيانه بالاستشهاد بأشعار العرب وغير ذلك مما يزيد في إيضاح واستنباط الأحكام، سلك ذلك في عقد متناسق، وضم إليه كثيرًا من أقوال السلف، ونقل عن بعض من سبقه وعزا كل قول إلى صاحبه، وأفاد في آيات الأحكام بوجه خاص من كتاب أحكام القرآن لابن العربي، وذكر المذاهب الفقهية في آيات الإحكام وألحق بها الأدلة؛ حتى استوفى ما أراد من تفسيره، من غير أن يحشوه بغرائب القصص وضعيف الأخبار من الإسرائيليات وغيرها، ومُطَالِع هذا التفسير يَقِفُ على إمامة القرطبي وإنصافه وعدم تعصبه، كما يقف على مناقشاته العلمية الدقيقة وردوده القوية، وقد طبع هذا
стр. 198
الكتاب في عشرين جزءًا كبيرًا في مطابع دار الكتب المصرية بالقاهرة الطبعة الأولى سنة "١٩٣٥ - ١٩٥٠م" وطبع مرة ثانية، وطبع أخيرًا في مصر بإشراف الدار القومية للطباعة والنشر.
стр. 199
رابعاً: بعض المصادر والمراجع في علوم القرآن .
١- البرهان في علوم القرآن:
للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي "٧٤٥ - ٧٩٤هـ"، وهذا الكتاب من أجمع ما صنف في علوم القرآن١، جمع فيه زبدة ما صنف قبله وأضاف عليها وحقق مسائل كثيرة، ووضح ما أغلق، وبين ما أشكل في مختلف العلوم التي نشأت حول القرآن الكريم، وجعلها في سبعة وأربعين نوعًا، أعطى كل نوع حقه من البحث والدرس والبيان٢، فَغَدَا كتابه من أجمع الكتب ومن أكثرها فائدة طبع هذا الكتاب طبعة جيدة في أربع مجلدات كبيرة بتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم سنة "١٣٧٦هـ - ١٩٥٧م" بمصر.
стр. 200
بتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم سنة "١٣٧٦هـ - ١٩٥٧م" بمصر.
стр. 201
٢- الإتقان في علوم القرآن:
للإمام الحافظ أبي بكر جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي "٨٤٩ - ٩١١هـ" وهو من أجمع ما صنف في هذا الباب، استفاد من مؤلفات السابقين وخاصة البرهان وزاد عليها، وتناول علوم القرآن الكريم وما يلحق بها في ثمانين نوعا، أولها معرفة المكي والمدني وآخرها طبقات المفسرين، وأشبع كل نوع بحثا وبيانا، جزاه الله عن المسلمين خير الجزاء، وقد طبع كتابه عدة مرات في مجلدين كبيرين، منها ما طبع في المكتبة التجارية، وعلى هامشه كتاب إعجاز القرآن لأبي بكر الباقلاني، ومع هذا لا يزال هذا الكتاب بحاجة إلى تحقيق وعناية وحسن إخراج ليسهل على القراء تناوله والاستفادة منه.
стр. 202
التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن على طريق الاتفان
...
٣- التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن على طريق الإتقان:
للعالم البحاثة الشيخ طاهر الجزائري ﵀ "١٢٦٨- ١٣٣٨هـ" جمع في هذا الكتاب جل أبحاث علوم القرآن، وبحث فيها بحثًا علميًا دقيقًا وعميقًا، وهو كتاب قيم لا يغنى عنه كتاب في الأبحاث التي تناولها، ولا يستغنى عنه من له اشتغال في علوم القرآن والتفسير؛ لحرص مؤلفه على الغوص على دقائق الأبحاث التي يتناولها، والكشف عن أحكامها وأسرارها وكل ما يتعلق بها. وقد أراد أن يكون كتابه هذا مقدمة للتفسير الذي كان قد عزم على تأليفه طبع الكتاب في مجلد وسط سنة "١٣٣٤هـ" في مطبعة المنار بمصر.
стр. 203
٤- مناهل العرفان في علوم القرآن:
للشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني أحد علماء الأزهر المعاصرين تناول في هذا الكتاب تاريخ علوم القرآن ثم بسط هذه العلوم؛ فتكلم في تنزيل القرآن وأسباب النزول،
стр. 204
وبين معنى نزول القرآن على سبعة أحرف، كما بين المكي والمدني وضوابط كل منهما، وتكلم في جميع القرآن الكريم في عهده ﷺ وفي عهد الصديق وعثمان ﵄، وناقش شبهات حول ذلك وفندها بالأدلة القوية، وتكلم في ترتيب السور والآيات وفي كتابة القرآن ورسمه ومصاحفه، كما تكلم في القراءات والقراء وفي التفسير والمفسرين ومناهج المفسرين وكتبهم، وفي ترجمة القرآن وحكمها، وبين مذاهب العلماء فيها، ثم تكلم عن النسخ، وأردفه بمحكم القرآن ومتشابهه، وناقش بعض الشبهات وفندها بالحجج القوية الدامغة، ثم تكلم في أسلوب القرآن الكريم وخصائصه وإعجازه وما يلحق به ورد بعض الشبهات حول ذلك؛ فجاء الكتاب جامعًا في بحاجة طلاب الدراسات العالية في كليات الشريعة. طبع عدة مرات في جزأين متوسطين كانت الثالثة منها سنة "١٣٧٢هـ - ١٩٧٣م" بمصر.
стр. 205
٥- المدخل لدراسة القرآن الكريم:
للأستاذ الدكتور محمد محمد أبو شهبة، من العلماء المعاصرين، تناول فيه جل مباحث علوم القرآن فبدأه بالتعريف بالقرآن الكريم، وختمه بكتابة القرآن ورسمه وبرد بعض الشبه الورادة على جمع القرآن الكريم، وبين هذين البحثين موضوعات كثيرة جدًا ومناقشات علمية طيبة، وتفنيد لبعض شبهات المبشرين والمستشرقين. طبع الجزء الأول من الكتاب في مجلد وسط سنة ١٣٧٧هـ - ١٩٥٨م بمطبعة الأزهر.
стр. 206
٦- مباحث في علوم القرآن:
للدكتور صبحي الصالح من علماء لبنان المعاصرين، عرض فيه أهم مسائل علوم القرآن عرضًا علميًا جيدًا. ودفع بعض الأوهام والشبه التي أثارها بعض المغرضين حول القرآن وعلومه، طبع الكتاب في مجلد كبير طبعته الأولى سنة "١٩٥٨"في مطبعة جامعة دمشق، وطبع عدة مرات بعد ذلك.
стр. 207
٧- أسباب النزول:
ومن أقدم ما صنف في أسباب النزول١، أسباب النزول للشيخ الإمام أبي الحسن على بن أحمد الواحدي النيسابوري "- ٤٦٨هـ"، ذكر فيه أسباب نزول الآيات الكريمة، مسندة إلى الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أو من دونهم، طبع الكتاب في جزء وسط سنة "١٣٧٩هـ" بمصر.
стр. 208
٨- لباب النقول في أسباب النزول:
للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي "٨٤٩ - ٩١١هـ"، لخص كتابه في جوامع الحديث والأصول، ومن تفاسير أهل النقول -كما قال في مقدمته- طبع في جزء لطيف أكثر من مرة.
стр. 209
٩- حرز الأماني في القراءات السبع:
ومن أقدم ما صنف في التجويد والقراءات "حرز الأماني في القراءات السبع" وهي منظومة لإمام القراء أبي محمد القاسم بن فيره بن خلف الرعيني الشاطبي الأندلسي "٥٣٨ - ٥٩٠هـ" من أحسن شروحها شرح الشيخ ملا علي القاري. طبع في الهند سنة ١٣٤٨هـ١.
стр. 210
١٠- النَّشْر في القراءات العَشْر:
للحافظ أبي الخير محمد بن
стр. 211
محمد الدمشقي الشافعي الشهير بابن الجزري "٧٥١ - ٨٣٣هـ" وهو كتاب جامع تناول فيه بعض مباحث علوم القرآن والقراءات والتجويد. لا يستغنى عنه مشتغل بالقرآن وعلومه، طبع في مجلدين بإشراف علي محمد الضباع بمصر، وللجزري ﵀ عدة مؤلفات في علوم القرآن منها "التمهيد في علم التجويد" و"منجد المقرئين" و"متن الجزرية" منظومة في التجويد والقراءات، شرحها الشيخ علي القاري رحمه الله١.
стр. 212
١١- التِّبْيَان في آداب حَمَلَة القرآن:
ومن أجمع ما صنف في آداب القرآن كتاب "التِّبْيَان في آداب حَمَلَة القرآن" للإمام الحافظ أبي زكريا يحيى بن شرف الدين النووي "٦٣١ - ٦٧٦هـ" من أجود طبعاته طبعة دار الفكر.
стр. 213
خامساً: بعض المصادر في الدراسات القرآنية .
١- إعجاز القرآن:
للقاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني "٤٠٣هـ" في مجلد كبير بتحقيق السيد أحمد صقر طبع دار المعارف بمصر.
стр. 214
٢- ثلاث رسائل في إعجاز القرآن:
رسالة باسم بيان إعجاز القرآن لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي "٣١٩ - ٣٨٨هـ" ورسالة باسم النكت في إعجاز القرآن لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني "٢٩٦ - ٣٨٦هـ"، والثالثة الرسالة الشافية لأبي بكر عبد القاهر الجرجاني "المتوفى سنة ٤٧١هـ". طبعت هذه الرسائل بمصر في مجموعة واحدة بتحقيق محمد خلف الله ومحمد زغلول سلام.
٣- إعجاز القرآن والبلاغة النبوية:
للمرحوم مصطفى صادق الرافعي "١٢٩٧ - ١٣٥٦هـ" في مجلد طبع عدة مرات.
٤- تأويل مشكل القرآن:
لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة "٢١٣ - ٢٧٦هـ" طبع بتحقيق السيد أحمد صقر. دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة في مجلد.
٥- متشابه القرآن:
للقاضي عبد الجبار بن أحمد "٤١٥هـ" المعتزلي، كتاب جامع طبع في جزأين، بتحقيق الدكتور عدنان زرزور في دار التراث بالقاهرة.
٦- دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب:
للشيخ محمد الأمين الجكني الشنقيطي من العلماء المعاصرين، ذكر فيه أوجه الجمع بين الآيات التي يظن بها التعارض في القرآن العظيم، رتب هذه الآيات حسب ترتيب السور. طبع في مجلد وسط سنة ١٣٧٥هـ بالرياض.
٧- الجمان في تشبيهات القرآن:
لأبي القاسم عبد الله بن محمد "ابن ناقيا البغدادي" "٤١٠ - ٤٨٥هـ" بتحقيق الدكتورين عدنان زرزور ومحمد رضوان الداية. في مجلد وسط، طبع وزارة المعارف بالكويت.
стр. 215
٨- الإكليل في المتشابه والتأويل:
لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم "ابن تيمية" "٦٦١ - ٧٢٨هـ" طبع في جزء لطيف بمصر طبعة ثانية سنة "١٣٦٦هـ - ١٩٤٧م"، وله رسالة قيمة باسم "مقدمة في أصول التفسير" طبعت سنة "١٣٧٠هـ" بالمطبعة السلفية بمصر. كما طبعت بتحقيق الدكتور عدنان زرزور بدار القرآن في لبنان سنة "١٩٧١م". وطبعت أخيرا في مؤسسة الرسالة.
٩- التبيان في أقسام القرآن:
للحافظ الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر "ابن قيم الجوزية" "٦٥١ - ٧٥١هـ" جمع فيه كل ما ورد بمعنى القَسَم والأَيْمَان وتكلم فيها، وبين أنواع القسم وأجوبته في جميع أقسامه في آيات القرآن الكريم. طبع في مجلد في المطبعة الميرية بمكة سنة ١٣٢١هـ.
١٠- إمعان في أقسام القرآن:
لعبد الحميد الفراسي طبع في مجلد لطيف في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة "١٣٤٩هـ".
١١- التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام:
للحافظ عبد الرحمن السهيلي الأندلسي "٥٠٩ - ٥٨١هـ" صاحب الروض الأنف، طبع الكتاب في جزء لطيف في القاهرة.
١٢- ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان:
للإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير اليمني الصنعاني "٧٧٥ - ٨٤٠هـ". طبع في مصر سنة ١٣٤٩هـ.
١٣- القرآن ينبوع العلوم والعرفان:
لعلي فكري. أتى فيه على بيان ما اشتمل عليه القرآن الكريم من العلوم الكونية بذكر الآيات الصريحة في العلوم: الطب والصيدلة والصحة، والتاريخ الطبيعي، والحيوان، والنبات، والمعادن والكيمياء ... إلخ وفسرها تفسيرًا