بعض مصنفات في أبحاث أصولية مختلفة:
وإلى جانب هذه المصادر الجامعة في أصول الفقه، مؤلفات كثيرة تناولت جانبًا من جوانب هذا العلم، وبسطت القول فيه، وبينت مذاهب الأصوليين واجتهاداتهم في مسائله من هذه الكتب:
٢١- "الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان": للشيخ محمد الخضر حسني شيخ الجامع الأزهر "١٨٧٤- ١٩٥٨م" عالج فيه موضوعات أصولية معالجة علمية دقيقة؛ فتحدث عن "الاجتهاد في أحكام الشريعة"، وعن "بناء الشريعة على حفظ المصالح ودرء المفاسد" وعن "الأصول النظرية الشرعية: القياس، الاستصحاب، مراعاة العرف، سد الذرائع، المصالح المرسلة، الاستحسان"، وعن "حكمة التشريع" و"النسخ في الشريعة"، "صحيح البخاري وأثره في حفظ الشريعة"
стр. 387
وغيرها من الأبحاث طبع بإشراف "علي الرضا التونسي" سنة "١٣٩١هـ - ١٩٧١م". المطبعة التعاونية بدمشق.
٢٢- "النسخ في القرآن الكريم":
للدكتور مصطفى زيد -من الأساتذة المعاصرين في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة- وهو بحث جامع شامل، طبع في جزأين كبيرين سنة "١٣٨٣هـ - ١٩٦٣م" في دار الفكر بمصر.
٢٣- "مدخل الفقه الإسلامي":
للدكتور محمد سلام مدكور -من أساتذة كلية الحقوق المعاصرين بجامعة القاهرة- تحدث فيه عن الشريعة الإسلامية ومزاياها، وعن الأطوار التي مر بها الفقه الإسلامي وعن مصادر الأحكام في الفقه الإسلامي وطرق الاستنباط منها. وعن "ارتباط الأحكام الشرعية بالمصالح الإنسانية والمصالح المعتبرة". طبع الكتاب سنة "١٣٨٤هـ - ١٩٦٤م". الدار القومية للطباعة والنشر بالقاهرة.
٢٤- "تفسير النصوص في الشريعة الإسلامية":
للدكتور محمد أديب صالح -من الأساتذة المعاصرين في كلية الشريعة بجامعة دمشق- وهو بحث واسع وعميق في دلالات الألفاظ عند الأصوليين، طبع سنة "١٩٦٤" في دمشق.
٢٥- مصادر التشريع الإسلامي ومناهج الاستنباط:
للدكتور محمد أديب صالح أيضًا، طبع سنة "١٩٦٧ - ١٩٦٨م" في المطبعة التعاونية بدمشق.
٢٦- ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية:
للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي -من أساتذة كلية الشريعة المعاصرين في جامعة
стр. 388
دمشق- طبع الكتاب سنة "١٣٨٦ - ١٣٨٧هـ". المكتبة الأموية. بدمشق.
٢٧- "أصول الفقه":
للدكتور عبد الرحمن صابوني -من أساتذة كلية الشريعة المعاصرين في جامعة دمشق- طبع لطلاب كلية الحقوق في جامعة حلب.
وغير هذه المؤلفات كثير.
стр. 389
المبحث السابع: التاريخ الإسلامي والتراجم
مصادر التاريخ
...
المبحث السابع: التاريخ الإسلامي والتراجم.
أ- مصادر التاريخ:
صنف القدامى والمحدثون في تاريخ الإسلام في مختلف عصوره ودوله وأيامه وأقاليمه مؤلفات كثيرة جدًا، بين موجز ومبسوط نذكر فيما يلي أهمها١.
١- "تاريخ خليفة بن خياط":
للمحدث المؤرخ خليفة بن خياط
стр. 390
العصفري "٢٤٠هـ"، وهذا الكتاب من أقدم ما وصلنا في تدوين التاريخ الإسلامي على السنين بدأه بمولد الرسول ﷺ وسيرته وتتبع حوادث السنين وبعض الأعلام بإيجاز حتى سنة "٢٣٢هـ" طبع الكتاب في جزأين بتحقيق سهيل ذكار "١٩٦٧- ١٩٦٨م" بدمشق كما طبع بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري سنة "١٣٨٦هـ - ١٩٦٧م" بالنجف.
٢- تاريخ الأمم والملوك:
للإمام المؤرخ المفسر الحافظ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري "٣١٠هـ" رتبه على السنين وذكر أحداث كل سنة ورجالاتها. بدأه بلمحة سريعة حول خلق الله الأرض وخلق آدم، ومن جاء بعده من الأنبياء والرسل وأتبع ذلك سيرة الرسول ﷺ ، وتاريخ صدر الإسلام والدولة الأموية والعباسية حتى سنة اثنتين وثلاثمائة، متتبعًا الأحداث التاريخية وتطورها وآثارها سنة بعد سنة. طبع الكتاب في ثمانية أجزاء سنة "١٣٥٧هـ - ١٣٥٨هـ" بمصر، وضم إلى الجزء الثامن كتاب "صلة تاريخ الطبري" لعريب بن سعد القرطبي، وفيه تاريخ للأحداث من سنة "٢٩١هـ" إلى سنة "٣٢٠هـ". والمنتخب من ذيل المذيل للطبري. وطبع تاريخ الطبري بتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم طبعة جيدة بدار المعارف بمصر ظهر منه ثمانية أجزاء حتى سنة "١٣٨٦هـ - ١٩٦٦م" كما طبع تاريخ الطبري حديثًا في خمسة عشر جزءًا ببيروت.
٣- كتاب البدء والتاريخ:
لمطهر بن طاهر المقدسي المتوفى بعد سنة "٣٥٥هـ" افتتحه ببحث عن التوحيد، ثم أفاض في بدء الخلق، وذكر الأحداث التي جرت بعد ذلك بإيجاز بالغ حتى خلافة المطيع لله "٣٣٤هـ"، وقد تحدث عن الدولة الأموية والعباسية بإيجاز واختصار. طبع الكتاب في ستة أجزاء في مجلدين سنة ١٩١٦، وصورته مكتبة المثنى ببغداد حديثًا.
стр. 391
بإيجاز واختصار. طبع الكتاب في ستة أجزاء في مجلدين سنة ١٩١٦، وصورته مكتبة المثنى ببغداد حديثًا.
٤- المُقْتَبَس في أخبار بلد الأندلس:
لحيان بن خلف القرطبي الشهير بابن حيان "٣٧٧هـ - ٤٦٩هـ" أرخ فيه لحوادث الأندلس على السنين، وقد نشرت منه قطعة تؤرخ الحوادث من سنة "٣٦٠ - ٣٦٤" في مجلد وسط بتحقيق الدكتور عبد الرحمن علي الحجي. بدار الثقافة في بيروت سنة ١٩٦٥م، وللدكتور عبد الرحمن الحجي كتاب "التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي إلى سقوط غرناطة" من عام "٩٢هـ - ٨٩٧هـ/ ٧١١م - ١٤٩٢م" ويطبع الآن "صيف ١٣٩٥هـ - ١٩٧٥م" بدار القلم في دمشق، وله أيضا كتاب "الحضارة الإسلامية في الأندلس" طبع سنة ١٣٨٩هـ - ١٩٦٩م بدار الإرشاد ببيروت. إلى جانب ما نشر تحت سلسلة أندلسيات ببيروت.
٥- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم:
لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي "ابن الجوزي" "٥٩٧هـ" رتبه على السنين، وهو كتاب موجز جامع انتهى الجزء العاشر منه بأحداث سنة "٥٧٤هـ" طبع الكتاب سنة ١٣٩٥هـ بالهند. والظاهر أن تتمة الكتاب لم تطبع بعد.
٦- المُعْجِب في تلخيص أخبار المغرب:
للأديب المؤرخ عبد الواحد المراكشي "المولود سنة ٥٨١هـ والذي انتهى من إملاء كتابه هذا سنة ٦٢١هـ" أرخ فيه بدقة للأندلس من لدن الفتح إلى آخر عصر الموحدين وضمنه أيضًا أخبار شعراء وأعيان كتاب تلك الفترة. طبع في مجلد وسط بتحقيق محمد سعيد العريان ومحمد العربي العلمي سنة ١٣٦٨هـ - ١٩٤٩م بمصر.
стр. 392
٧- الكامل في التاريخ:
للإمام المؤرخ عز الدين علي بن أبي الكرم "ابن الأثير" "- ٦٣٠هـ" رتبه على السنين وأرخ إلى آخر سنة "٦٢٨هـ" لجميع أقاليم الدولة الإسلامية، وكثيرًا ما يربط بين الأحداث التي تقع في الأقاليم المختلفة، ويعد تاريخ ابن الأثير من أهم مصادر التاريخ الإسلامي، وله أهمية خاصة في أحداث الحروب الصليبية، التي عاصر فترة منها، وشارك في نقل أخبارها؛ فقد أرخ لأحداث قريبة من عهده وعصره، وواضح هذا ابتداء من الجزء العاشر من كتابه. طبع الكتاب في "١٢" جزءًا سنة "١٣٧٤هـ"، وطبع بعد ذلك عدة مرات في مصر وغيرها.
٨- تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام:
للإمام الحافظ المؤرخ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي "٦٧٣- ٧٤٨هـ" رتبه على السنين، وذكر أحداث كل سنة وترجم للمشاهير والأعلام وجعلهم على طبقات، وترجم لكل طبقة على حروف الهجاء، والكتاب قيم جامع طبعت منه الأجزاء الستة الأولى في مصر بإشراف حسام الدين القدسي ولا تزال بقية الكتاب مخطوطة، وبلغ المطبوع إلى أحداث سنة "١٥٠" خمسين ومائة من الهجرة مع تراجم هذه الطبقة.
٩- البداية والنهاية:
للإمام الحافظ المؤرخ أبي الفداء عماد الدين إسماعيل بن كثير "٧٧٤هـ" كتاب جامع رتبه على السنين وذكر أحداث كل سنة، وترجم لأعلامها طبع الكتاب قديمًا في مصر، وطبع سنة ١٩٦٦م في بيروت في أربعة عشر جزءًا في سبع مجلدات.
١٠- كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر:
لأبي زيد ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون "٧٣٢ - ٨٠٨هـ" جعل لكتابه مقدمة تناولت الظواهر الاجتماعية، وفضل التاريخ وأصول استقصاء الأخبار ومغالط
стр. 393
بعض المؤرخين، وجعل مصنفه في ثلاثة كتب، تناول في الأول منها "العمران، والملك والسلطان، والكسب والمعاش، والصنائع والعلوم" بالعرض العلمي الدقيق وطبع هذا الكتاب مع المقدمة التاريخية واشتهر بين أهل العلم باسم مقدمة ابن خلدون.
وعرض في الكتابين الثاني والثالث من مصنفه الأخبار التاريخية؛ فذكر أخبار العرب منذ الخليقة إلى أواخر عهدهم في الأندلس في مختلف الأقاليم الإسلامية. ويعد كتابه مصدرًا هامًا في أخبار دول المغرب والأندلس لصلته الوثيقة واطلاعه على ما ألف فيها وسماعه أخبارها، ومثل هذا نقول في أخبار البربر التي عرضها في القسم الثالث من كتابه؛ لأنه سجل ذلك من مشاهداته واتصالاته. ويتميز كتاب ابن خلدون بحسن تصنيفه وتتبعه أخبار كل دولة منذ قيامها إلى نهايتها، طبع هذا الكتاب في سبعة أجزاء سنة "١٢٨٤هـ" في بولاق بمصر كما طبعت مقدمته منفصلة عنه عدة مرات، وأفضلها الطبعة التي قام بتحقيقها والتعليق عليها الدكتور علي عبد الواحد وافي.
وإلى جانب هذه المصادر الأصيلة في التاريخ الإسلامي العام مصادر كثيرة يضيق المقام عن ذكرها١.
стр. 394
١١- نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب.
لأحمد بن محمد المقري التلمساني "١٠٠٠ - ١٠٤١هـ". يعد هذا الكتاب من أهم المصادر التاريخية للأندلس منذ الفتح الإسلامي إلى خروج المسلمين منها؛ فقد استمد مادته من كتب قيمة لم يكتب لها الوصول إلينا، وقد جعل المقري كتابه هذا في قسمين، تناول في الأول منهما جغرافية الأندلس وفتح المسلمين لها وولاتها وخلفاءها إلى ملوك الطوائف، وتفرق أمر المسلمين فيها، كما تحدث عن رجال الأندلس الذين رحلوا
стр. 395
إلى مشرق الدولة الإسلامية، وعن المشارقة الذين قدموا إلى الأندلس، وقدم نماذج من الأدب الأندلسي الذي لا يزال حيًا إلى أيامنا هذه.
وخص القسم الثاني من كتابه بأخبار الوزير لسان الدين بن الخطيب؛ فذكر سلالته وحياته وأدبه ورسائله وآثاره، طبع الكتاب في أربعة أجزاء سنة "١٢٧٩هـ" في بولاق بمصر، وطبع في عشرة أجزاء بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد في مطبعة السعادة بمصر سنة "١٩٤٩م". كما طبع بتحقيق وفهرسة إحسان عباس.
١٢- سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي:
للشيخ العالم عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكي "١٠٤٩-١١١١هـ" كتاب جامع للتاريخ الإسلامي منذ عهد الرسول صلى الله
стр. 396
عليه وسلم إلى أواخر القرن الحادي عشر الهجري، ويمتاز بعنايته بأخبار الحجاز على الخصوص؛ مما لا يجده الباحث في كتاب غيره، والشطر الأخير من الكتاب من مشاهدات المؤلف أو مما سمعه من آبائه وأجداده وشيوخه. وفيه تفاصيل جيدة قد لا يقف عليها القارئ في كتاب غيره. طبع الكتاب في أربعة أجزاء سنة "١٣٧٩هـ" بالمطبعة السلفية بالقاهرة على نفقة الشيخ على بن الشيخ عبد الله آل ثاني حاكم قطر.
١٣- الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية:
لشكيب أرسلان "١٢٨٦ - ١٣٦٦هـ" جمع فيه كل ماله صلة بالأندلس وأخبارها ورجالها، وهو كتاب قيم طبع منه ثلاثة أجزاء سنة "١٣٥٥ - ١٣٥٨هـ" بمصر ولا تزال بقية أجزائه مخطوطة١. وللدكتور حسين مؤنس "فجر الأندلس" في مجلد طبع سنة "١٩٥٩م" بمصر.
١٤- تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين:
ليوسف أشباخ ترجمة الأستاذ محمد عبد الله عنان طبع في مجلد وسط سنة ١٩٥٨م مكتبة الخانجي مصر.
١٥- دولة الإسلام في الأندلس من الفتح إلى نهاية مملكة غرناطة:
وللأستاذ محمد عبد الله عنان كتاب دولة الإسلام في الأندلس من الفتح إلى نهاية مملكة غرناطة طبع لجنة تأليف والترجمة والنشر بالقاهرة سنة ١٩٤٣م.
وله أيضًا "دولة الإسلام في الأندلس من الفتح إلى نهاية عهد عبد الرحمن الناصر" القاهرة مطبعة مصر سنة ١٩٥٢م. وللأستاذ عنان أيضًا "الدولة العامرية وسقوط الخلافة الأندلسية" طبع سنة ١٩٥٨م بمطبعة مصر بالقاهرة.
стр. 397
١٦- محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية:
للمرحوم الشيخ محمد بن عفيفي الخضري "١٢٨٩ - ١٣٤٥هـ" أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة المصرية سابقا، أرخ بدقة وإيجاز للدولة الأموية وللدولة العباسية، طبع الكتاب في مجلدين، مجلد للدولة الأموية، وآخر للدولة العباسية، كانت الطبعة الثامنة منه سنة ١٣٧٢هـ.
١٧- "تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس من الفتح العربي حتى سقوط الخلافة بقرطبة ":
للدكتور السيد عبد العزيز سالم طبع سنة "١٩٦٢م" بمطابع دار المعارف في القاهرة١.
١٨- تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي:
للدكتور حسن إبراهيم حسن من أجمع وأوجز ما صنف في التاريخ الإسلامي من بعثة الرسول ﷺ إلى سقوط الدولة العباسية على أيدي التتار سنة "٦٥٦هـ" في مشرق الدولة الإسلامية ومصر والمغرب والأندلس، وقد قدم للتاريخ الإسلامي بلمحة موجزة
стр. 398
عن العرب قبل الإسلام. طبع الكتاب في أربعة أجزاء تناولت الثلاثة الأولى الدولة الإسلامية حتى قيام الدولة السلجوقية "٤٤٧هـ". وكانت الطبعة الثانية سنة "١٩٤٨ - ١٩٤٩م" وتناول الجزء الرابع تاريخ العالم الإسلامي مدة قرنين وتسع سنين من "٤٤٧ إلى ٦٥٦هـ" وقد طبع الجزء الرابع سنة ١٩٦٧ في مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة.
١٩- التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية:
للدكتور أحمد شلبي أستاذ التاريخ المساعد في كلية دار العلوم، كتاب موجز تناول جميع جوانب التاريخ الإسلامي السياسية والاجتماعية والثقافية والحضارية منذ ظهر الإسلام حتى العصر الحاضر في جميع دوله وأقاليمه، طبع الكتاب عدة مرات في خمسة أجزاء بالقاهرة.
٢٠- تاريخ التمدن الإسلامي:
لجرجي زيدان كتاب موجز تناول تاريخ الدولة الإسلامية، وحضارتها ونظامها الاجتماعي والآداب الاجتماعية حتى نهاية الدولة العباسية، طبع الكتاب في خمسة أجزاء في مجلدين، كانت الطبعة الثانية سنة "١٩٦٧م".
ولا بد من أن ننبه إلى أن هذه الكتاب لا يغني عن غيره من الكتب المبسوطة التي ذكرناها. ولا يخلو من مآخذ كثيرة تصدى لبيانها بعض العلماء، وللأستاذ عمر الإسكندري رد قيم على كثير من المآخذ التي وقع فيها جرجي زيدان.
٢١- "الحركة الصليبية صفحة مشرقة في تاريخ الجهاد العربي":
للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور أستاذ معاصر في كلية الآداب بجامعة القاهرة، من أحدث وأجمع ما صنف في الحروب
стр. 399
الصليبية ودوافعها ووقائعها وآثارها طبع الكتاب في جزأين كبيرين سنة "١٩٦٣م" مكتبة الأنجلو المصرية في القاهرة١.
٢٢- كتاب "الإنسان العربي والتاريخ":
للأستاذ أنور الرفاعي من المؤرخين المعاصرين في سورية. عرض في كتابه هذا حياة العرب في الجاهلية وفي الإسلام في مختلف أقاليمهم وعصورهم إلى آخر العهد العثماني عرضًا علميًا موجزًا يناسب روح العصر. طبع الكتاب في مجلد كبير سنة "١٩٧١م" في دار الفكر بدمشق.
стр. 400
٢٣- تاريخ الشعوب الإسلامية:
للمستشرق كارل بروكلمان، أرخ بإيجاز للشعوب الإسلامية من البعثة حتى سنة "١٩٣٩م"، وقدم لذلك بدراسة موجزة عن العرب قبل الإسلام. وقد دون بروكلمان هذا التاريخ تدوينًا موجزًا من زاوية استشراقية تغاير أحيانًا نظرة المؤرخين المسلمين. هذا إلى جانب الدس الخفي في كثير من الحقائق وتأويل بعض الأحداث بما لا يتفق مع الحق والواقع١ كما أنه لم يفصل في الأحداث؛ لذلك لا يغني هذا المؤلف عن غيره من المصنفات ولا يستطيع الباحث أن يكتفي بما جاء فيه قط٢. طبع الكتاب في مجلد كبير بترجمة نبيه أمين فارس. ومنير بعلبكي عدة مرات كانت الرابعة منها سنة "١٩٦٥م" ببيروت.
стр. 401
أهم المصادر في التراجم والانساب
مدخل
...
ب- أهم المصادر في التراجم والأنساب:
كنا قد ذكرنا في بحث رجال الحديث١ أهم المصادر التي ترجمت لرواة الحديث وأئمة المحدثين، وقد صنفت كتب كثيرة في طبقات الفقهاء مثل طبقات الشافعية للسبكي، وطبقات الحنابلة،
стр. 402
"طبقات الحنفية"، وفي القراء مثل طبقات القراء، وفي النحويين وفي الأطباء وغيرهم وجل هذه الكتب مطبوع، وهناك كتب جامعة ترجمت للمشاهير والعلماء والأعلام نذكر فيما يلي بعضها:
١- الطبقات الكبرى:
من أقدم ما وصلنا من كتب الطبقات كتاب "الطبقات الكبرى": لمحمد بن سعد كاتب الواقدي "٢٣٠هـ"، ترجم فيه للرسول ﷺ وللصحابة والتابعين والمشاهير والأعلام ممن جاء بعدهم إلى قبيل وفاة المؤلف ﵀، كما ترجم للنساء في آخر مجلد من كتابه، طبع الكتاب طبعة قديمة في ليدن، ثم طبع في بيروت في ثمانية أجزاء سنة "١٣٧٧هـ - ١٩٥٨م".
٢- كتاب الطبقات:
للإمام المحدث أبي عمرو خليفة بن خياط العصفري "المتوفى سنة ٢٤٠هـ"، رتب خليفة كتابه على ثلاثة أسس: على النسب والطبقات والمدن١، وقد صدره بنسب النبي ﷺ ثم ذكر كل من حفظ الحديث عن النبي ﷺ من الصحابة ممن نزل المدينة حسب قبائلهم وأنسابهم، ومن نزل الكوفة والبصرة ومن سكن مكة..... ومن نزل مصر ... وغيرها من البلدان وجعل أهل كل بلد على طبقات، وكانت عدة طبقات البلد بين ثلاث طبقات واثنتي عشرة طبقة، وقد استفاد كثير من المؤلفين -ممن عاصر خليفة أو كان بعده- من كتابه هذا، ونقلوا عنه واعتمدوه لمكانة خليفة العلمية، وتمكنه من الأنساب وعلم الرجال. طبع
стр. 403
الكتاب في مجلد وسط بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري سنة ١٣٨٧هـ - ١٩٦٧م ببغداد.
٣- كتاب المعرفة والتاريخ:
لأبي يوسف يعقوب بن سفيان البسوي، "المتوفى سنة ٢٧٧هـ" ضم كتابه هذا تراجم الرجال موجزة، كما شمل التأريخ على السنين، وقد راعى في تراجم الرجال ترتيبهم على طبقات وراعى هذا في طبقات الصحابة والتابعين ولم يلتزم هذا فيمن بعدهم، وكأنه قصد "بالمعرفة" من عنوان كتابه معرفة الرجال، وبـ "التاريخ" التأريخ على السنين. والكتاب قيم جامع يقع في عدة مجلدات، وصلنا منها ثلاث مجلدات مخطوطة كبيرة، طبعت بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري سنة ١٣٩٤هـ - ١٩٧٤م في مطبعة الإرشاد ببغداد.
٤- أنساب الأشراف:
للنسابة الجغرافي أحمد بن يحيى البلاذري "٢٧٩هـ" ترجم فيه للنبلاء والأماجد والأفاضل وذكر نسبهم منذ عهد نوح إلى "أمية بن أبي الصلت الشاعر اليهودي" و"وهب بن أبي خويلد بن ظويلم بن عوف" -كما جاء في آخر نسخة إستانبول- والكتاب كبير في مجلدين كبيرين، أو أربعة، وقد نشر الجزء الأول من أنساب الأشراف بتحقيق الدكتور محمد حميد الله، في مصر بإشراف معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية سنة "١٩٥٩م".
٥- كتاب الوزراء والكتاب:
لأبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري "٣٣١هـ" ترجم للوزراء والكتاب، منذ أوائل الكتابة والكتاب في أيام ملوك الفرس، والكتاب المطبوع يذكرفيه الكُتَّاب إلى أيام المأمون، وهو جزء من الأصل الكبير. نشر هذا القسم بتحقيق
стр. 404
الأستاذ مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي سنة "١٩٣٨م" بالقاهرة.
٦- تاريخ بغداد:
للحافظ المؤرخ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي المعروف بالخطيب البغدادي "٣٩٢ - ٤٦٣هـ" من أجل الكتب وأعودها فائدة، ذكر فيه رجال بغداد ومن ورد إليها ونزل فيها وخرج منها من العلماء والقضاة والأمراء وذوي السلطان والأدباء والشعراء ... وضم إليه فوائد جمة، رتبه على حروف المعجم وذكر فيه الثقات والضعفاء والمتروكين، وعليه ذيول متعددة، طبع في القاهرة سنة "١٣٤٩هـ - ١٩٣١م" في أربعة عشر جزءا تضم "٧٨٣١" ترجمة١، وصور حديثا في لبنان.
٧- تاريخ دمشق:
للحافظ المؤرخ أبي القاسم علي بن الحسن "ابن عساكر" الدمشقي "٤٩٩ - ٥٧١هـ"، كتاب عظيم ترجم فيه لكل من "حل دمشق من أماثل البرية واجتاز بها أو بأعمالها من ذوي الفضل والمزية ... والفقهاء والقضاة والعلماء ... وإيراد ما ذكروه من تعديل وجرح وحكاية عنها ... " رتبه على التراجم وبدأ
стр. 405
بمن اسمه "أحمد" تبركًا باسمه ﷺ ، وسلك في تأليفه مسلك الخطيب البغدادي في تاريخه، والكتاب كبير يقع في نحو ثمانين مجلدًا مخطوطًا أو أكثر يوجد منه "٣٧" مجلدًا في قسم المخطوطات من دار الكتب المصرية. ويوجد منه "١٨" مجلدًا مخطوطًا في دار الكتب الظاهرية بدمشق. طبع منه المجلدة الأولى والثانية بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد، والمجلدة العاشرة بتحقيق محمد أحمد دهمان. مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق. وقد اختصره الشيخ عبد القادر بدران بحذف الأسانيد والمكررات وسمي المختصر "تهذيب تاريخ ابن عساكر"، طبع منه سبعة أجزاء في دمشق ابتداء من سنة "١٣٢٩هـ". وانظر ص٢٨٨ من هذا الكتاب حول تحقيق تاريخ دمشق.
٨- وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان:
ذكرنا تاريخ بغداد وتاريخ دمشق كما ذكرنا طبقات الحفاظ للذهبي وغيرها من الكتب التي ترجمت للمشاهير حتى أواسط القرن الثامن، وإليك الآن "وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان": لشمس الدين أحمد بن محمد "ابن خلكان" "٦٠٨ - ٦٨١هـ" ترجم للمشاهير والأعلام حتى قبل وفاته ورتبه على حروف الهجاء، والكتاب جامع قيم، طبع الكتاب في ست مجلدات سنة ١٩٤٨م بمصر بتحقيق الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد.
٩- سير أعلام النبلاء:
للإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي "٦٧٣ - ٧٤٨هـ" وهو كتاب كبير استخرجه من كتابه الكبير "تاريخ الإسلام" وزاد عليه، وسير أعلام النبلاء من أوسع ما صنف في تراجم العلماء والأمراء والحفاظ والقراء والأفاضل، ووجوه الناس في كل علم وفن وناحية، رتب الذهبي كتابه على الطبقات فجعله في خمس وثلاثين طبقة استوعبها ثلاثة عشر جزءًا ضخمًا، جعل لها ذيلًا في جزء كبير؛ فكان الكتاب في أربعة عشر جزءًا، تناول
стр. 406
في الجزء الأول والثاني سيرة النبي ﷺ وسير الخلفاء الراشدين، وبدأ في الجزء الثالث بالعشرة المبشرين بالجنة، ثم بكبار الصحابة ومن يليهم منهم، ثم بالتابعين، وآخر ترجمة في الجزء الثالث عشر هي للسلطان المنصور علي بن المعز أيبك التركماني المتوفى نحو سنة "٧٠٠هـ"، وأما الذيل وهو الجزء الرابع عشر فمفقود. طبع من الكتاب ثلاثة أجزاء اعتبارًا من الجزء الثالث بالتعاون بين معهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية ودار المعارف بمصر، الجزء الأول منها بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد، والثاني بتحقيق إبراهيم الأبياري تم طبعه سنة "١٩٥٧م" والثالث بتحقيق الدكتور محمد أسعد طلس، وتم طبعه سنة "١٩٦٢م" وتصدت مؤسسة الرسالة لإتمام هذه المهمة العلمية، فأسندت تحقيقه إلى لفيف من الأساتذة المحققين، الذين انتهوا من تحقيق الأجزاء الرابع والخامس والسادس وهي الآن مطلع عام "١٤٠٠هـ وأواخر عام ١٩٧٩م" تحت الطبع١، والعمل في التحقيق قائم بإشراف وتخريج الشيخ شعيب الأرنؤوط. ويعد هذا الكتاب الكبير من أهم كتب التراجم وأوسعها.
١٠- الوافي بالوفيات:
للأديب المؤرخ صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي "٦٩٦ - ٧٦٤هـ" وهو كتاب كبير في تراجم العلماء والأمراء والوزراء والحفاظ والقراء والقضاة والمفتين، والأدباء والشعراء وكثير من أهل الفضل، رتبه على حروف الهجاء، وذكر التراجم موجزة مركزة من غير أن يذكر أسانيد أخبارها، طبع الجزء الأول
стр. 407
باعتناء الاستاذ "ريتر"، والجزء الثاني سنة "١٩٤٩م" باعتناء "س. ديدرينغ"، والثالث باعتنائه أيضًا سنة "١٩٥٣م" في المطبعة الهاشمية بدمشق، وانتهى من طبع الجزء الرابع بالمطبعة ذاتها سنة "١٩٥٩م" وآخر ترجمة في هذا الجزء لمحمد بن محمود بن الحسين القرقوبي، وأشار إلى أن الجزء الخامس يبدأ بمحمد بن محمود بن عون بن فريج.
والكتاب مفيد جامع لا غنى لمشتغل في التراجم والتاريخ عنه.
١١- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة:
لشيخ الإسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي "ابن حجر العسقلاني" "٧٧٣ - ٨٥٢هـ" جمع فيه تراجم أعيان القرن الثامن الهجري، من العلماء والملوك والأمراء والكتاب والوزراء والأدباء والشعراء، واعتنى برواة الحديث وتوسع في تراجمهم وأحوالهم طبع في أربعة أجزاء سنة ١٣٤٨هـ بمطبعة دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد الدكن بالهند، كما طبع في خمس مجلدات بتحقيق محمد سعيد جاد الحق، طبعته الثانية سنة "١٣٨٥هـ - ١٩٦٦م" بدار الكتب الحديثة بمصر.
١٢- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع:
للإمام الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي "٨٣١ - ٩٠٢هـ" كتاب جامع قيم رتبه على حروف الهجاء، طبع في اثني عشر جزءا بإشراف حسام الدين القدسي سنة "١٣٥٥هـ" بمصر.
١٣- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع:
لقاضي قضاة اليمن شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني "١٢٥٠هـ" ترجم فيه للأئمة والأعلام والمشاهير ممن عاش في القرن الثامن إلى عصر المؤلف، ورتبه على حروف الهجاء، طبع الكتاب مع ذيل على البدر الطالع للحافظ المؤرخ محمد بن محمد "ابن يحيى زبارة" اليمني في مجلدين سنة "١٣٤٨هـ" بمصر.
стр. 408
١٤- الأعلام:
للأستاذ خير الدين الزركلي أحد العلماء المعاصرين المولود سنة "١٣١٠هـ - ١٨٩٣م"، ترجم في كتابه لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين وذكر مصادر كل ترجمة، وبين المخطوط منها والمطبوع، وحلي الكتاب بالرسوم والخطوط. طبع الطبعة الثانية في عشر مجلدات سنة "١٣٧٣ - ١٣٧٨هـ الموافق ١٩٥٤ - ١٩٥٩م" بمصر. وطبع حديثًا في اثني عشر مجلدًا.
١٥- معجم المؤلفين "تراجم مصنفي الكتب العربية":
للأستاذ عمر رضا كحالة أحد الكتاب المعاصرين. ذكر في كتابه مصنفي الكتب من عرب وعجم منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضر، رتبه على حروف الهجاء وترجم بإيجاز لكل مؤلف، واكتفى بذكر خمسة مؤلفات للمكثرين. وأشار إلى المصادر التي استقى منها مادته، طبع الكتاب في خمسة عشر جزءًا سنة "١٣٧٦ - ١٣٨١هـ / ١٩٥٧ - ١٩٦١م" بدمشق.
١٦- أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام:
وله أيضا "أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام" طبع في خمسة أجزاء في المطبعة الهاشمية بدمشق.
١٧- تراجم إسلامية شرقية وأندلسية:
لمحمد عبد الله عنان طبع في جزء لطيف بدار المعارف بمصر سنة ١٩٤٧م.
ومما تجدر ملاحظته أنه إلى الآن لم يوضع كتاب جامع لأعلام الإسلام، من مختلف الأمم والشعوب على تعدد اختصاصاتهم، واختلاف منازلهم ممن توفوا بعد القرن الثالث عشر الهجري، قيض الله للأمة من ينهض به ويسد ثغرة علمية في تراثنا العظيم.
стр. 409
أشهر كتب الأنساب:
أسلفنا ذكر بعض كتب الأنساب والكنى في حديثنا عن أهم المصادر في رجال الحديث، ونرى من المناسب هنا أن نذكر أشهر كتب الأنساب عامة لكثرة ما يحتاج إلى معرفتها الباحثون:
أ- جمهرة أنساب العرب: لأبي محمد علي بن أحمد "ابن حزم" الأندلسي "٣٨٤ - ٤٥٦هـ" نشر في مجلد واحد بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون سنة "١٣٨٢هـ - ١٩٦٢م" بمصر.
ب- نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: لأبي العباس أحمد بن علي القلقشندي "٧٥٦ - ٨٢١هـ" بين فيه علم الأنساب وفائدته، ووضح من يقع عليه اسم العرب وذكر أنواعها، وعرف بطبقات الأنساب، وذكر مساكن العرب القديمة التي منها درجوا، وألم فيه بعمود النسب النبوي فذكره وذكر ما تفرع منه من الأنساب، ثم فصل الكلام في القبائل العربية.. وقد رتب ذلك على حروف الهجاء ليسهل استخراج القبائل.. وفي أواخر الكتاب ذكر ديانات العرب قبل الإسلام.. وبعض ما دار بينهم من المفاخرات والحروب كما ذكر نيران العرب وأسواقها.. طبع الكتاب بتحقيق إبراهيم الأبياري سنة "١٩٥٩م" بالقاهرة.
ولأبي الفوز محمد أمين السويدي "- ١٢٤٦هـ" -من علماء العراق- "سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب" قال في مقدمته: "لما كان الكتاب المسمى نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب تأليف ... القلقشندي ... من أحسن ما ألف في علم الأنساب. مرتبة على حروف المعجم ... أحببت أن أجعله على ترتيب مخالف لترتيبه. وذلك بأن أوصل آخر القبائل بأوائلها بخطوط تمتد من الآباء إلى أبنائها، وأضع كل اسم في ضمن دائرة تحيط به، وما ذكره على القبائل من
стр. 410
التفصيل والبيان أذكره بين الخطوط مبينا له أتم تبيان. وقد حذفت منه شيئا يسيرا وزدت عليه كلاما كثيرا وقد ألحقت به أنساب بعض الملوك وغيرهم، وأبتدئ الأنساب من آدم أبي البشر لتكثر فائدته ويعم نفعه طبع الكتاب في مجلد لطيف المكتبة التجارية بمصر.
ج- معجم قبائل العرب القديمة والحديثة: للأستاذ عمر رضا كحالة، رتبه على حروف الهجاء طبع في ثلاث مجلدات. وكانت الطبعة الثانية سنة "١٣٨٨هـ" ببيروت.
стр. 411
المبحث الثامن: حضارة الإسلام .
ذكر المصنفون القدامى في التاريخ الإسلامي جميع جوانبه: التاريخ السياسي، والاجتماعي، والثقافي.. وما يلحق بهذا من تقدم عمراني، وصناعي وزراعي وتجاري وغير ذلك؛ فكان حديثهم في حضارة الإسلام في طي العرض التاريخي للخلفاء والأمراء وأحوال البلدان والحروب والفتوحات، كما هو واضح في تاريخ الطبري وابن كثير وغيرهما. ثم ما لبث أن خصص بعض المؤلفين أبحاثا مستقلة في الحضارة الإسلامية في كتبه، يذكرونها بعد عصر من العصور أو عهد من العهود، وإلى جانب هذا كتب بعض المؤلفين في التاريخ الحضاري كتابة وافية مستفيضة تتناول عصرًا من العصور، ومنهم من صنف في حضارة الإسلام عامة، وسنكتفي في هذا المقام بذكر أشهر ما صنف في الحضارة الإسلامية.
١- كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار:
لأحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي "٧٦٦ - ٨٤٥هـ" أجمع ما صنف في آثار مصر والقاهرة وشئونها الزراعية والاقتصادية والاجتماعية والصناعية منذ إنشاء الفسطاط إلى عصره، يذكر مدارسها ومستشفياتها
стр. 412
وجوامعها وربطها وخوانقها١، ومن أنشأ ذلك كله، كما يذكر شوارعها وخططها وحاراتها وميادينها وأسواقها، ويصفها وصفًا دقيقًا، ولا يفوته ذكر أعيادها في المناسبات المختلفة، ومظاهر الاحتفال فيها وغير ذلك، مما له صلة بالحياة الاجتماعية والحضارة العمرانية وغيرها. طبع الكتاب في مجلدين سنة "١٢٧٠هـ" بالقاهرة، ثم طبع في أربع مجلدات كبيرة سنة "١٣٢٦هـ" في مطبعة النيل بالقاهرة. والحق أن هذا الكتاب يعد من أهم المراجع المساعدة على دراسة فن العمارة الإسلامية إلى جانب الحضارة الإسلامية لمصر بوجه خاص، كما يساعد الباحث الاجتماعي في الوقوف على بعض العادات والتقاليد والمظاهر الاجتماعية في بعض المناسبات.
وللأستاذ محمد عبد الله عنان "مصر الإسلامية وتاريخ الخطط المصرية"، طبع في جزء صغير سنة ١٩٣١ بمطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة.
٢- كتاب النقود القديمة والإسلامية:
وللمقريزي "كتاب النقود القديمة والإسلامية" طبع في جزء لطيف سنة ١٢٩٨هـ بالآستانة، تحدث عن النقود المستعملة في الجاهلية عند العرب من فارسية ورومانية، وحدد أوزانها وقيمتها والتعامل بها قبل
стр. 413
الإسلام، ثم تحدث عن النقود في الإسلام وفصل القول في نقود مصر وميزاتها.
٣- الأوزان والأكيال الشرعية:
وله أيضًا كتاب "الأوزان والأكيال الشرعية" طبع في جزء لطيف سنة ١٨٠٠م.
٤- الدارس في تاريخ المدارس:
للمحدث مؤرخ دمشق في عصره عبد القادر بن محمد بن عمر النعيمي "٨٤٥ - ٩٢٧هـ" ذكر في سفره هذا ما في دمشق من دور القرآن ودور الحديث، وما فيها من دور القرآن والحديث معًا، وفصل القول في مدارس الفقه للمذاهب الأربعة، وألحق بهذا مدارس الطب والرباطات والزوايا، والترب ومساجد دمشق، وأحسن تحديد مواقعها ووصفها وذكر ما لها من أوقاف، وترجم لمؤسسيها والمشرفين عليها، ولمن قام بالتدريس فيها، وهو كتاب قيم جامع طبع بتحقيق جعفر الحسيني في مجلدين كبيرين في سلسلة مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق سنة "١٣٦٧ - ١٣٧٠هـ/ ١٩٤٨ - ١٩٥١م".
٥- خطط الشام:
للباحث الكبير الأستاذ محمد بن عبد الرزاق كرد علي "١٢٩٣ - ١٣٧٢هـ"، أجمع ما صنف في خطط بلاد الشام وتاريخها في مختلف العصور؛ فقد ذكر مدارس الشام وجوامعها ومستشفياتها وزواياها وأماكنها ومن أنشأها. ومن قام أو يقوم على التدريس فيها إلى عصره، كما تحدث عن صناعات بلاد الشام وتجاراتها وكل ما له صلة بحياتها العلمية والاقتصادية والعسكرية؛ فلم يفته الحديث عن قصور بني أمية وعن القلاع والحصون الصليبية والإسلامية، وعن البيع والكنائس في سورية ولبنان وفلسطين. طبع الكتاب في ستة أجزاء سنة "١٩٢٥م" في المطبعة الحديثة بدمشق.
стр. 414
٦- الإسلام والحضارة العربية:
وللأستاذ كرد علي "الإسلام والحضارة العربية" تناول في كتابه جميع مظاهر الحضارة الإسلامية، وذكر حال الغرب في عصر ازدهار الإسلام، كما بين آثار الإسلام في البلاد التي فتحها، وآثاره في علوم الغرب، ومواطن تأثيره وآثار الحروب الصليبية في انتقال الحضارة إلى الغرب، وبين أثر غارات أعداء الإسلام على البلاد الإسلامية وأثرها في حضارتها. ثم فصل القول في العلوم والمذاهب في الإسلام، وفي الإدارة الإسلامية منذ عصره ﷺ إلى عهد العثمانيين، ثم ذكر السياسة في الإسلام أيضًا منذ عهده ﷺ إلى عهد العثمانيين؛ فجاء كتابه جامعًا موجزًا. طبع أكثر من مرة في مجلدين كانت الطبعة الثانية سنة "١٩٥٩م" بالقاهرة. وله كتاب في الإدارة عند العرب.
٧- حضارة العرب:
للدكتور غوستاف لوبون، كتاب جامع تناول الحضارة الإسلامية، وشمولها ومظاهرها، وبين فضلها على الغرب وأنصف في كثير من المسائل١، كما ذكر العلوم التي أثروا فيها، وخلاصة اكتشافات المسلمين فيها؛ فذكر الرياضيات وعلم الفلك والعلوم الجغرافية والفيزيائية وتطبيقاتها، والعلوم الطبيعية في النباتات والمعادن والمتحجرات، والعلوم الطبية وآثارهم العظيمة فيها، كما تكلم عن الفن "الرسم والحفر والزخرفة" وفن العمارة، وذكر فضل العرب على أوروبا وتأثيرها في جامعات فرنسا وإيطاليا وغيرها، وينكر على أوروبا جحدها لجميل المسلمين، كما يتكلم عن أسباب انحطاط
стр. 415
الحضارة العربية وحال الإسلام الحاضرة. تناول ذلك باعتدال وإنصاف، وإن غاير في بعض المسائل ما ذهب إليه بعض الكتاب المسلمين، مما للاجتهاد مسرح فيه١ طبع الكتاب في مجلد كبير عدة مرات بترجمة عادل زعيتر، كانت الطبعة الثالثة سنة ١٩٥٦م بالقاهرة.
٨- خزائن الكتب العربية في الخافقين:
تصنيف الفيكنت فيليب دي طرازي في ثلاث مجلدات، تحدث في هذا الكتاب عن العلوم في الجاهلية وصدر الإسلام، وعن المكتبات الإسلامية العامة والخاصة، في القرون الخالية وفي الزمن الحاضر، في مختلف البلاد العربية والأجنبية، كما تحدث عن المكتبات النصرانية واليهودية في البلاد العربية وغيرها ... وذكر مشاهير خزنة دور الكتب ومشاهير نساخها، وتحدث عن أكابر الخطاطين والخطاطات، وبين نفائس المخطوطات العربية، وأشهر أسواق الكتب وتجارتها.. وفصل القول في رزايا الكتب والمكتبات العربية في البلاد العربية والأجنبية. طبع الكتاب بأجزائه الثلاثة سنة "١٩٤٧ - ١٩٤٨" في بيروت، وأُلْحِقَ به جزءٌ رابع وضعته اللجنة التي كرمت المؤلف بمناسبة اعتزاله العمل بدار الكتب الوطنية في بيروت.
٩- العلوم عند العرب:
لقدري حافظ طوقان من الكتاب المعاصرين، عرض فيه مآثر العرب في العلوم، والعلوم التي أبدعوا فيها، وأكابر العلماء في مختلف أنواع العلوم. طبع الكتاب سنة ١٩٦٠ مكتبة مصر بالقاهرة.
١٠- تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون:
للدكتور عمر
стр. 416
فروخ، تتبع في هذا الكتاب تاريخ الفكر العربي في بيئاته الطبيعية والاجتماعية منذ نشأته إلى أيام ابن خلدون؛ فتحدث عن الفلسفة وعن الكلام ونطاقه ونشأته ورجاله، كما تحدث عن التصوف قبل الغزالي، وعن التصوف المتطرف، وعن الحركة الفكرية في عهد السلاجقة، وفي دولة المماليك، وتحدث عن الحركة الفكرية في المغرب.
عرض هذا في مجلد كبير طبع سنة "١٣٨٢هـ - ١٩٦٢م" في بيروت.
١١- العلم عند العرب وأثره في تطور العلم العالمي:
لـ "ألدو ميلي" الإيطالي تحدث عن العلوم من قبل العرب، ثم تحدث عن العلم العربي "من القرن الثامن إلى القرن الثالث عشر الميلادي"؛ فعرض العلوم التي نبغ بها العرب حين وصل العلم العربي إلى أوجه، كما ذكر علماء كل علم، وقد تتبع هذا كله في جميع الأقطار في مختلف الأزمنة إلى القرن الثالث عشر الميلادي، ثم تحدث عن انتقال العلم العربي إلى الغرب المسيحي بعد أن بين حالة أوروبا آنذاك، وذكر وسائل وأسباب انتقال العلم العربي إلى الغرب، ثم ذكر موقف المجامع العلمية من العلم العربي وإسهامها في الحفاظ على تراثنا الخالد. ترجم هذا الكتاب إلى العربية الدكتور عبد الحليم النجار والدكتور محمد يوسف موسى، وطبع في مجلد كبير سنة "١٣٨١هـ - ١٩٧٢م" بإشراف الإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية.
١٢- فضل العرب على أوروبا:
للعالمة الألمانية الدكتورة سيجريد هونكه، بينت في هذا الكتاب بعض آثار العرب في الحياة الأوربية، ثم تحدثت عما قدمه العرب إلى الغرب في مختلف الميادين الاقتصادية والعلمية والطبية، وأثر العرب في بعث الحركة العلمية في الغرب، ثم تحدثت عن الفن العربي الأندلسي. ترجم الكتاب إلى العربية وحققه
стр. 417
وعلق عليه الدكتور فؤاد حسنين علي، وطبع سنة "١٩٦٤م" في مصر.
١٣- النظم الإسلامية:
للدكتورين حسن إبراهيم حسن وعلي إبراهيم حسن. عرض المؤلفان في هذا الكتاب النظام السياسي والإداري والمالي والقضائي في الدولة الإسلامية، من عهد الرسول ﷺ إلى عهد العثمانيين، في مختلف أقاليم الدولة الإسلامية وأدوارها، وتحدثا في الباب الخامس عن الرق عند اليونان والرومان واليهود، ثم عند العرب قبل الإسلام، ثم الرق في الإسلام وسبل تحريره وعتقه. طبع الكتاب طبعته الثالثة سنة ١٩٦٢م مكتبة النهضة في مصر.
١٤- الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري:
للأستاذ "آدم متز" أستاذ اللغات الشرقية في جامعة "بازل" بسويسره، تحدث عن الدول الإسلامية في ذلك العصر وعن خلفائها وأمرائها، وعن نظامها الإداري والمالي، والوزارة والوزراء، وعن رسوم الخلافة ودار الخلافة، كما تحدث عن العلماء وعلوم الدين والمذاهب الفقهية والقضاة وعن اللغة والأدب، وتحدث عن أحوال المعيشة وأحوال المدن، وعن الأعياد والحاصلات والصناعات والتجارة، ولم يفته الحديث عن الملاحة النهرية وعن المواصلات البرية. نقل هذا الكتاب إلى العربية الدكتور محمد عبد الهادي أبو ريده، وطبع في جزأين طبعته الثالثة سنة "١٣٧٧هـ - ١٩٥٧م". مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر في القاهرة.
١٥- الآثار الأندلسية الباقية في أسبانيا والبرتغال:
دراسة تاريخية أثرية: لمحمد عبد الله عنان. رسالة لطيفة طبعت في مطبعة مصر بالقاهرة سنة ١٩٥٦م.
стр. 418
١٦- النظم الإسلامية نشأتها وتطورها:
للأستاذ الدكتور صبحي الصالح من علماء لبنان المعاصرين، جعل كتابه في ستة أبواب مقسمة إلى فصول؛ فتحدث عن النظم الحضارية قبل الإسلام، في بيزنطة، وفارس، كما تحدث عن حضارة العرب قبل الإسلام، ثم تحدث في الباب الثاني من كتابه عن مدلول النظم الإسلامية وعن الحركات الفكرية في الإسلام ونشأة الفرق؛ فتحدث عن "الشيعة والخوارج والمعتزلة، والأشاعرة والماتريدية"، وعقد فصلًا خاصًا في معالم النظم العقدية، أكد فيه أن الإسلام فوق الفرق. وأن الإسلام لا يرتضي الأساليب اللاهوتية والقوالب الفلسفية في بحث العقيدة، ثم ذكر لمحة تاريخية سريعة عن حركة الفقه والتشريع، وعقد بعد ذلك فصلًا في معالم النظم التشريعية؛ فبين مصادر التشريع الأصلية والفرعية. ثم تحدث عن النظم السياسية والإدارية والوزارة والكتابة والحجابة، كما فصل القول في النظم المالية والاقتصادية، وبين وحدات الأطوال والمكاييل والأوزان ووازنها بما نعرفه من هذا كله في عصرنا الحاضر. وأما الباب الخامس من كتابه؛ فقد أفرده للنظم الاجتماعية والحضارية؛ ففصل القول في المسئولية الاجتماعية، وفي مكانة المرأة في الأسرة المسلمة، وفي تحرير الرق في الإسلام، وتحدث في الباب السادس عن النظم الدفاعية والحربية؛ فتحدث في نظام التجنيد، وفي الجيش الإسلامي، وفي نظم الإسلام في الحرب والدفاع. طبع الكتاب في مجلد كبير سنة "١٣٨٥هـ - ١٩٦٥م" في دار العلم للملايين ببيروت.
١٧- المكتبات في الإسلام نشأتها وتطورها ومصائرها:
للدكتور ماهر حمادة. تحدث عن العرب في الجاهلية وعن نشأة المكتبات
стр. 419
وتطورها وأنواعها وتنظيمها ومصائرها، كما تحدث عن سبيل انتقال تراثنا إلى أوروبا وتأثيره في نهضتها. طبع في جزء وسط سنة "١٣٩٠هـ - ١٩٧٠م" في مؤسسة الرسالة ببيروت.
١٨- الإدارية والسياسية والأدبية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية والفنية:
الإسلام في حضارته ونظمه "الإدارية والسياسية والأدبية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية والفنية" للأستاذ أنور الرفاعي طبع في مجلد كبير سنة ١٣٩٣هـ - ١٩٧٣م بدار الفكر بلبنان.
١٩- مقدمات ومباحث في حضارة العرب والإسلام:
للأستاذ عمر كحالة حيث مهد لكتابة ببيان أصل العرب وتكوينهم ثم تحدث عن البعثة المحمدية والفتوحات الإسلامية وعن حضارة العرب في العصور المختلفة، وبين أهم العوامل التي عملت في حضارة العرب والإسلام. طبع الكتاب سنة ١٣٩٤هـ - ١٩٧٤م بدمشق.
وإلى جانب هذه المؤلفات كتب كثيرة منها "كتاب الحضارة الإسلامية" لأحمد زكي وكتاب "حضارة العرب في الأندلس" لعبد الرحمن البرقوقي، وما ذكره الأستاذ أحمد أمين ﵀ في سلسلة كتبه "فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام" و"ظهر الإسلام" التي تناولت الحضارة الإسلامية، وبينت بعض جوانبها على مر العصور وقد أخذ عليه أنه يتأثر أحيانًا بآراء بعض المستشرقين، والكتاب جيد جامع لولا مثل تلك الهنات.
وكتاب "تاريخ الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى" لعبد المنعم ماجد. وكتاب "الإسلام والثقافة العربية في أفريقيا" لحسن أحمد محمود. وكتاب "مآثر العرب والإسلام في القرون الوسطى" لعبد المنعم الغلامي. وغيرها من الكتب كثير.
стр. 420
المبحث التاسع: حاضر العالم الإسلامي:
١- حاضر العالم الإسلامي:
تأليف لوثروب ستودارد الأمريكي تعريب الأستاذ عجاج نويهض، فيه فصول وتعليقات عن دقائق أحوال الأمم الإسلامية وتطورها الحديث للأمير شكيب أرسلان قال في مقدمته: "أما كتابنا؛ فيجوز أن يقال: إنه معلمة إسلامية صغيرة؛ بل هو المباحث الجغرافية والتاريخية والإحصائية عن أقطار الإسلام النائية وبقاعه المجهولة فذ في بابه، وكذلك يمتاز هذا الكتاب بالمباحث السياسية التي قيض لمحررها أن يعلمها من عين صافية، وأن يقف على الرواية الوثقى منها بطول خبرته. وقرب سنده، واستمرار مزاولته لهذه الأمور منذ سبعة وأربعين عامًا، وفيه بعض تراجم وأخبار لم يسجلها كتاب، ولا جرى بها قلم؛ فلا يجدها الناشد في غيره؛ إذ هي نتيجة مشاهدات الكاتب وما رآه بالعين، وما سمعه بالأذن، وما كان له فيه أخذ ورد وعلى كل حال ففي هذا الكتاب من الطريف ما لا يسع إنكاره الجاحد، ولا يضيره مراء الحاسد، ولا شك في أن الأمة الإسلامية الناهضة إلى تجديد تاريخها، النازعة إلى النماء بجميع فروعها وشماريخها، ستتفطن إلى كل ما يعوزها من هذه المقاصد الجليلة ... ".
وبهذا فقد جمع هذا السفر الضخم دقائق الأخبار، وكشف عن مكائد أعداء الإسلام، وبين كثيرًا من خططهم وسبلهم ووسائلهم السرية
стр. 421
من أجل النيل من الإسلام والمسلمين في مختلف مجالات الحياة، وخاصة الثقافية منها، ورد على بعض المستشرقين، وبين المنصف من المغرض، وقدم إحصاءات دقيقة عن المسلمين في البلاد النائية، واجتهد في تقديم الوثائق والأدلة والحجج فوفق في ذلك غاية التوفيق. ومن هنا كان من الواجب على العاملين في ميدان الإسلام وعلى العلماء وطلاب العلم أن يقفوا على كثير من هذه الحقائق، ليحددوا موقفهم من أعدائهم، ويدفعوا الجهل بالعلم، ويرفعوا المستوى الثقافي لأبناء الأمة؛ فإن العلم خير سلاح لرد كيد الأعداء. وإن الباحث ليقف في هذا الكتاب على ما لا يقف عليه في سواه. طبع الكتاب في أربعة أجزاء وكانت الطبعة الثانية سنة "١٣٥٢هـ" بالقاهرة. وطبع طبعة ثالثة في دار الفكر ببيروت.
стр. 422
٢- الغارة على العالم الإسلامي:
لـ "ا. ل شاتليه" لخصها ونقلها إلى العربية مساعد اليافي ومحب الدين الخطيب. يكشف هذا الكتاب النقاب عن تاريخ التبشير بعد فشل الحروب الصليبية في تحقيق غاياتها، واجتهاد الأعداء في تأسيس مدارس لتخريج المبشرين وجمعيات تدعيم التبشير، كما يكشف عن نشاط إرساليات التبشير إلى آسيا والهند والملايو والصين وأفريقيا، والعثرات التي يلاقيها المبشرون من الشبان المسلمين ومن المؤسسات التعليمية الإسلامية. ووسائل التبشير والبعثات الطبية التبشيرية، ودور النساء في التبشير، والنشرات والمطبوعات التبشيرية ... ويستشهد بتقارير كثيرة لكبار المبشرين، وبتقارير للجان تبشيرية مختلفة، ويفضح كثيرًا من مؤتمراتهم، وتخطيطهم للقضاء على قوة الإسلام وأسبابها في أفريقيا واليمن وسائر بلاد العرب والإسلام، من أفغانستان شرقًا إلى المغرب العربي غربًا ومن جنوب أفريقيا إلى جاوه وصومطرا وتركيا، ومتابعة
стр. 423
التنظيم المادي لإرساليات التبشير ودعمها المادي والمعنوي وغير ذلك. طبع الكتاب سنة ١٣٥٠ في المطبعة السلفية بالقاهرة١. ثم طبعته الدار السعودية للنشر.
стр. 424
٣- نظرة جامعة إلى تاريخ الإسلام في الصين وأحوال المسلمين فيها:
لمحمد مكين العضو الصيني في مجلس إدارة جماعة التعارف الإسلامي وبعض أديان الصين، ثم عرض أسباب انتشار الإسلام في الصين، ثم تعرض لأحوال مسلمي الصين الدينية ولأسباب تأخرهم في الثقافة الإسلامية، وتحدث عن أحوالهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعن مشاهير شخصياتهم، وذكر نظام المساجد في الصين، والجمعيات والمدارس والصحف الإسلامية، ثم ذكر أسباب تأخر مسلمي الصين، والمسائل الفقهية التي هي مثار الخلاف بين مسلمي الصين، وطرق معالجة تأخر مسلمي الصين، والبعثات الصينية إلى الأزهر. طبع بالقاهرة سنة ١٣٥٣هـ.
стр. 425
٤- الاستعمار الفرنسي في أفريقيا السوداء:
للرئيس "فيليب فونداسي" رئيس المكتب الخامس الفرنسي "أي مصلحة التجسس الفرنسية"، ذكر فيه أصول الإسلام وأركانه بإيجاز، ثم تحدث عن دخول الإسلام إلى أفريقيا، وعن مميزات الإسلام في الشعوب الزنجية الأفريقية، وأهم المناطق التي انتشر فيها الإسلام. صدر الكتاب في باريس سنة ١٩٥١، ثم ترجم ونشرته دار الفكر الإسلامي بدمشق.