стр. 1541
وَقِيْلَ: إِلَّا لِعَالِمٍ أَوْ عَلَوِيٍّ. وَمَنْ حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَمَاتَ، هُدِرَ دَمُهُ. وإن عَزَّرَ زَوْجٌ عِرْسَهُ،
===
يا مؤاجِرة (١) ، يا ولد الحرام، يا عَيَّار (٢) ، يا ناكس (٣) ، يا منكُوس (٤) ، يا سُخَرَة، يا ضُحْكَة، يا ابن الأسود، وأَبوه ليس كذلك، لأن المقذوف لا يلحقه شَيْنٌ بهذا الكلام، وإِنما يَلْحَق القاذف إِذْ كل أَحد يعلم أَنْ المقذوف آدمي وليس بكلبٍ ولا حمارٍ، وأَن القاذف كاذبٌ في ذلك.
وحكى الهِنْدُوَاني أَنه يعزَّر في زماننا بنحو يا كلب يا خنزير، لأنه يُرَاد به الشتم، وهو رواية عن أَبي يوسف في «الأمالي». وعدم التعزير في الكلب والخنزير ونحوهما هو ظاهر الرواية عن علمائنا الثلاثة.
(وَقِيْلَ: إِلاَّ) إِذا قاله (لِعَالِمٍ أَوْ عَلَوِيَ) فإِنه يعزّر لأنه يعدّ شيْنَاً في حقّهم، ويلحقهم الأذى به. واسْتُحْسِنَ هذا في «الهداية» و «الكافي».
(وَمَنْ حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَمَاتَ هُدِرَ دَمُهُ) وبه قال أَحمد. وقال مالك: إِذا ضربه تعزيراً مثله. وقال الشّافعيّ: لا يهدر، وفي محل الضمان عنه قولان: أَحدهما: بيت المال، لأنه عاملٌ للمسلمين، فيكون غُرْم عمله عليهم. والثاني: عاقلة الإمام لأن الضرب غير متعيّن في التعزير، فيكون فعله مباحاً، فيتقيّد بشرط السلامة ولم توجد، فيجب على عاقلته كالمرور في الطريق.
ولنا: أَنْ الإمام مأْمورٌ بِالحدِّ والتعزيز (٥) ، وفعل المأمور لا يتقيّد بشرط السلامة كما في الفَصَّاد (٦) والحَجَّام (٧) إِذا لم يتجاوزا الموضع المعتاد، بخلاف المرور في الطريق، فإِنه غير مأْمورٌ به، ولأن فعل الإمام بأَمر الشرع، فيكون منسوباً إِلى الآمر، فكأَنه مات حتف أَنفه، فلا يضمن. (وَإِنْ عَزَّرَ زَوْجٌ عِرْسَهُ) (٨) على تَرْك الزينة، أَوْ