ولكن الوظيفة الأخيرة جد صعبة، وذلك بسبب تعدد وتنوع العوامل التاريخية التي تدخل في تكوين تلك الصورة، وهذه العوامل قد تكون ذات طبيعة عسكرية أو سياسية أو اقتصادية أو دينية أو ثقافية. فاللغة اللاتينية مثلا قد انتشرت نتيجة لغزو عسكري، وحنكة سياسية، ومهارة إدارية، ولكن بقاءها مؤخرا في مساحات واسعة كان مرده -في الأعم الأغلب- إلى عوامل دينية، حيث كانت اللغة اللاتينية قد أصبحت اللغة الرسمية للكنيسة المسيحية الغربية، وامتداد اللغة العربية كانت نتيجة لعالم الغزو العسكري المصحوب بالتوسع الديني، وقد أصبحت القشتالية Castilian هي اللهجة الغالبة في شبه الجزيرة الإسبانية نتيجة للدور العسكري الذي لعبه المتكلمون بها بعد إعادة فتحها على يد المور Moors. وإن التوسع اللاحق للقشتالية إلى مسافات بعيدة من العالم الجديد كان يرجع إلى الجهود الاستعمارية التي امتزجت بعوامل عسكرية ودينية واقتصادية، وقد حدث شيء مماثل بالنسبة للغة الإنجليزية، بالإضافة إلى الفعالية الكبيرة لعامل الامتصاص لمجموعة ضخمة من المهاجرين وأعقابهم، الذين كانوا يتكلمون عادة لغة أخرى غير الإنجليزية، وإن لهجة شمال فرنسا Francien بعد انتصارها في العصور الوسطى على لهجات أخرى أدبية مماثلة، نظرا لما تصادف من أنها اللهجة المحلية لباريس حيث البلاط الملكي، استطاعت مؤخرًا أن تفرض نفسها على مساحات واسعة من الأرض نتيجة قوة عسكرية واستعمارية من ناحية، وما تتمتع به من إغراء ثقافي من ناحية أخرى.
واستنتاجا من دروس الماضي ينبغي على عالم اللغة الجغرافي أن يقاوم أي زعم بأن المركز النسبي الحالي للغات العالم اليوم سوف يستمر، إن الصورة التي يجب أن تكون مائلة أمامه هي أن اللغة سريعة التطور، ولربما لم تكن هذه الصورة في أي يوم مضى أصدق منها الآن. وبينما يجب على اللغوي أن يصف موضوعيا
стр. 72
صورة لغات العالم كما تظهر الآن، وربما يعطي تنبؤات متحفظة عن المستقبل. يجب أن يكون مستعدا للتغيرات المفاجئة وربما المروعة، وقد شاهدنا فعلا تغيرات متعددة من هذا القبيل خلال القرن الحالي١.
стр. 73
القسم الثاني: علم اللغة الوصفي "اصطلاحات أساسية "
١٨- علم الأصوات:
يتم إنتاج الأصوات اللغوية المنفردة "تسمى أيضًا فونات Phones" "انظر المبحث رقم٦" بواسطة أعضاء النطق الإنسانية. فالرئتان Iungs تقومان بوظيفة المنفاخ الذي يوفر التيار الهوائي الذي يعتبر المادة الخام لإنتاج الأصوات اللغوية، هذا التيار الهوائي يتجه إلى أعلى خلال القصبة الهوائية wind pipe ويواجه تضاريس مختلفة من التقبضات والانسدادات، وبمجرد أن يغادر الهواء الأوتار الصوتية vocal cords والحنجرة larynx يمكن له أن يتجه إما إلى الفم أو إلى الأنف اللذين يقومان بوظيفة حجرتي رنين resonating chamber. والأوتار الصوتية التي يمكن تحسسها بملس تفاحة آدم Adam's apple يمكن أن يغلق نهائيا وأن تتذبذب وأن تفتح نهائيا، فإذا أغلقت الأوتار الصوتية تماما تم أطلقت ينتج ما يسمى بالهمزة glottat stop، أو بداية تيار النفس الذي يمكن سماعه في تجمع ألماني مثل die Eier "وأحيانا في اللغة الإنجليزية حين النطق بكلمة "co-operate" حين الانتقال من "O" الأولى إلى الثانية. وقد توجد في نطق لهجي لكلمة مثل "bottle" حينما ينطق حرف الـ"T" كأنه همزة، ويكون الناتج صوتا مثل: "bo'le". فإذا توجه تيار الهواء إلى الفم تنتج الأصوات الفموية oral sounds, وإذا توجه إلى الأنف نتجت الأصوات الأنفية nasal sounds وحتى من قبل أن يصل تيار الهواء إلى الفم أو الأنف من الممكن إنتاج بعض الأصوات اللغوية داخل التجويف الحلقي. وإن مثل هذه
стр. 74
الأوسط فيقابل نقطة الالتقاء بين الطبق وما يسمى بالغار أو وسط الحنك الصلب hard palate. أما مقدمه فيقابل الغار، وأما طرفه فعادة ما يقابل الأسنان السفلي أو العليا. والشفتان تليان اللسان في القدرة على التحرك من بين أعضاء النطق، ويوجد كذلك اللهاة uyula التي يمكن أن تتذبذب بجريان النفس وينتج ما يعرف بالراء اللهوية الفرنسية "يمكن توضيح حركة اللهاة أيضًا بحركتها عند النحنحة الخفيفة". أما الأسنان، وسقف الحلق، والتجويف الأنفي فغير قابلة للحركة.
وإنها لحقيقة هامة تلك التي يقررها علم وظائف الأعضاء من أن تلك الأجزاء المسماة بأعضاء النطق ليست وظيفتها الأولى النطق، وأنها تؤدي وظائف أخرى أساسية في بقاء الكائن الحي مثل التنفس والأكل.
وعند إنتاج أصوات العلة ينفتح الفراغ الفموي بوجه عام، ويكون حرا، من العقبات بالقياس إليه عند إنتاج الأصوات الساكنة، ولكن -مع ذلك- يوجد شيء من الانقباض نتيجة وضع اللسان والشفتين، إن اللسان يمكن أن يرتفع من مقدمه، أو وسطه، أو جزئه الخلفي؛ والشفتين يمكن أن تنفتحا إلى أقصى أو أقل حد، وكذلك يمكن أن تستديرا "كما في وضع القبلة" أو تمتدا إلى الأمام. ومعنى هذا أن صوت العلة ربما وصف بأنه أمامي front، أو وسطي middle, أو central، أو خلفي back، تبعًا للجزء المرتفع من اللسان "الكسرة أمامية، والحركة في hat وسطية، والضمة خلفية" وصوت العلة كذلك يمكن أن يوصف بأنه عال high أو متوسط mid أو منخفض low على أساس مدى ارتفاع اللسان إلى أعلى، أو يوصف بأنه مفتوح open، أو نصف مفتوح half open أو ضيف close على أساسي درجة انفتاح الشفتين١.
стр. 75
وصوت العلة أخيرًا يمكن أن يوصف بأنه مستدير rounded، أو نصف مستدير half rounded، أو منبسط spread - على حسب وضع الشفتين (حرف الـ U في rule مستدير، و aw في awful نصف مستدير و a في hat غير مستدير، أو منبسط".
وعلى هذا يمكننا الآن أن نصف صوت العلة في machine كصوت أمامي منبسط عال "ضيق"، والصوت الفرنسي u في lune بأنه أمامي عال "ضيق" ولكنه مستدير ليس منبسطًا. أما u الإنجليزية في rule فهي خلفية مستديرة عالية "ضيقة". وأما a في father فهي متوسطة منبسطة منخفضة "مفتوحة". ولعل مما ينبغي ملاحظته أن بعضًا من هذه الإمكانيات الناتجة عن اجتماع ثلاث صفات متعددة لصوت العلة توجد في بعض اللغات، دون بعض "لا يوجد في الإنجليزية مثلا U أمامية عالية مستديرة مثل الفرنسية" ولكن من المهم أن نشير إلى أن النطق الصحيح لأي صوت غير مألوف لدى المتكلم يمكن إلى حد ما أن يتوصل إليه عن طريق وصفه الدقيق بثلاث كلمات موضحة من مثل تلك التي استعملناها فيما سبق بقصد توجيه المتكلم إلى مخرجه الدقيق حين إنتاجه. وهذه إحدى فوائد المصطلحات اللغوية العلمية الدقيقة.
ومن الناحية الصوتية فإن حرف العلة يتكون من صوت مفرد لا يصحبه تغيير في وضع الأعضاء النطقية، ولكن إذا تغير وضع الأعضاء النطقية خلال إنتاج الصوت، كما يحدث في الكلمات الإنجليزية sigh أو bone فإن الناتج يكون صوت علة مزدوجًا diphthng. ومن الممكن تعريفه بأنه تتابع مباشر لصوتي علة يوجدان في مقطع واحد فقط "من الممكن أن يعرف بأنه صوتا علة ينطقان في فترة زمنية لا تكفي إلا لنطق صوت واحد، وهذا التعريف وإن كان أقل علمية أكثر وضوحًا وتفهما" وهناك إلى جانب ذلك احتمال
стр. 76
توالي ثلاثة أصوات علة في مقطع واحد مكونة ما يعرف بصوت العلة المثلث triphthong. كما في الكلمة الإنجليزية way أو waw والإسبانية buey والإيطالية soui حيث توجد ثلاثة أصوات علة مجتمعة في مقطع واحد.
وفي صوت العلة المزدوج أو المثلث لا بد أن يحتل واحد من الاثنين أو الثلاثة مكانًا بارزًا فيكون أطول زمنيًا، وأكثر وضوحًا، ويتحمل النبر، ولهذا فإن الأصوات الأخرى في المجموعة يسمى كل منها نصف علة semivowel، أو نصف ساكن semiconsonant أو انحداري glide وإن الصوتين الإنجليزيين المرموز إليهما W و y -وبخاصة الأول منهما- يعاملان بوجه عام على أنهما نصفا علة. وإذا كان صوت العلة الأكثر بروزًا تاليًا لنصف العلة نتج صوت علة مزدوج صاعد rising diphthong "وذلك كما في "wa" الموجودة في was أو "ye" في yes" وإذا كان العكس نتج ما يعرف بعلة مزدوج هابط falling diphthong "مثل "ow" في blow أو now ومثل "oy" في boy".
وهنا يجب أن نلفت النظر إلى ضرورة اليقظة وعدم الخلط بين ما سميناه علة مزدوجة diphthong "الذي هو وحدة نطقية" وبين تمثيل صوت واحد برمزين كتابيين "وهو وحدة كتابية" وهو ما يعرف باسم digraph وذلك مثل th في اللغة الإنجليزية في نحو this، أو ph في نحو philadelphis, أو sh في نحو shirt، أو ea في نحو beat١. وإن طريقة الهجاء الإنجليزية التقليدية غير المرضية أدت إلى تمثيل كثير من الأصوات المفردة monophthongs برمزين كتابيين، وكذلك إلى العكس، ونعني به تمثيل كثير من الأصوات المزدوجة برموز مفردة "الكلمتان bone و fate مثالان
стр. 77
توضيحيان؛ فإن "o" في bone تتكون صوتيا من w+o، و"a" في fate تتكون من y+e. هذا التحليل يعترف به معظم الأصواتيين الإنجليز، ولكن الأمريكيين -بوجه عام- ينكرون هذه الازدواجية, وهم -فيما يبدو- قد وقعوا تحت تأثير الهجاء التقليدي للكلمتين".
أما الصوت الساكن فهو ذلك الصوت الذي ينطق مع صوت آخر "عادة صوت علة " وهو غالبًا ما يحتل في المقطع قمة الرنين peak of sonority، ويتطلب الصوت الساكن إما إغلاقًا كاملا للمخرج "إيقاف تيار النفس ثم إطلاقه", أو درجة كبيرة من الشدة أو الاحتكاكية أكثر مما يحدث مع صوت العلة.
стр. 78
الأصوات الأسنانية الخالصة توجد في لغات كثيرة فقد استعيض عنها في الإنجليزية بأصوات مخرجها من منابت الأسنان alveolars "الانحباس بين مقدم اللسان وحافة اللثة العليا أو منبت الأسنان alvoli" وبعد هذا الانتقال البسيط في المخرج هو المسبب للفرق الصوتي بين t و d في كل من الإنجليزية والفرنسية.
أما الصنف الثاني في السواكن فيشمل الأصوات الاحتكاكية fricatives أو spirants "الأول معناه أنها تقترن باحتكاك بجانبي المخرج، أما الثاني فمعناه أنها تلفظ مع النفس وليست انفجارية" وهنا ليس عندنا انحباس للهواء وغلق كلي للمخرج، وإنما تضييق، أو غلق جزئي يسمح بمرور الهواء.
وينطق اليابانيون صوت الفاء بطريقة تجعلها شفوية صرفة مهموسة احتكاكية عن طريق إرسال الهواء من بين الشفتين شبه المفتوحتين، كما يحدث حينما
стр. 79
أما الصوت الطبقي الاحتكاكي فينتج عن طريق رفع مؤخر اللسان حتى يكاد يلمس الطبق، وهذا الصوت غير موجود في الإنجليزية، ولكن نوعه المهموس موجود في الكلمة الإسكتلندية loch وفي الألمانية ach وفي نطق اسم الملحن الموسيقي bach.
وبالنسبة للأصوات الأسنانية الاحتكاكية تملك الإنجليزية الصوتين الممثلين في الكتابة بالرمزين th "مثل thing و this حيث يعد أولهما مهموسًا وثانيهما مجهورا، ولكن الهجاء الإنجليزي لا يلقي بالا إلى هذا الفرق". وهنا نضع طرف اللسان على حافة مؤخر الأسنان، أو بين الأسنان, السفلى والعليا، ونسمح لتيار الهواء أن يمر ببطء.
ولدينا زوجان آخران من المجموعة الاحتكاكية يخرجان من الغار palatal وينتجان برفع وسط اللسان أو مقدمه حتى ليكاد يلمس الغار، فينتج الصوتان الممثلان في الإنجليزية بـ sh "مهموس" كما في shoot و s "مجهور" كما في measure.
أما الأصوات المركبة affricates فهي أصوات لا تنتج عن طريق تغيير
стр. 80
المخرج وإنما تعديل طريقة النطق، فإذا حدث أن كان الانغلاق المتلو بانطلاق، الموجود في نطق الـ"t" حدث أن كان متبوعا بالصوت الاستمراري الاحتكاكي فإن النتيجة ستكون ch الموجودة في church. ونفس الشيء يحدث مع الـ d إذا اتبعت بالصوت الاحتكاكي المجهور "s" في measure حيث يكون الناتج صوت الـ"J" الموجود في jet. ومن الممكن بنفس الطريقة إنتاج أصوات مركبة مثل ts و dz, اللذين تمثلهما بعض الأبجديات "وبخاصة الألمانية والإيطالية" برمز واحد هو١ z, وذلك عن طريق الجمع بين أسناني انفجاري وصفيري sibilant ضيق "احتكاكي" spirant من غير تعديل في مخرج الصوت. ولعل من المهم هنا أن نشير إلى أن عددا كبيرا من علماء الأصوات يرفضون الاعتراف بالطبيعة المركبة للأصوات المرموز إليها في الإنجليزية بـch أو j ويفضلون أن ينظروا إليها باعتبارها المقابل الانفجاري للغاري الاحتكاكي المرموز إليه في الإنجليزية بـsh و S في measure.
ويوصف الصوتان س، ز غالبا بأنهما صفيريان sibilants "لما يصحبهما من صفير أو أزيز" وهما في الحقيقة صوتان من النوع الاحتكاكي. وطريقة إنتاجهما تكون بوضع طرف اللسان قريبا من مقدم اللثة، والسماح للهواء بالمرور خلال الفتحة المتكونة بينه وبين الأسنان العليا، وتتوقف على قدر ارتداد طرف اللسان إلى الوراء إمكانية إنتاج هذا النوع من الـs الذي يظهر في شكل صفير قوي spical والذي يوجد في بعض اللهجات الإسبانية وفي اليونانية، وكذلك إنتاج الـs الإنجليزية اللثوية alveolar أو الـs الفرنسية الأسنانية وتذبذب الأوتار الصوتية بالإضافة إلى ما سبق ينتج لنا الصوت Z الإنجليزي.
стр. 81
للهواء بالصعود إلى الأنف فإن الناتج يكون ما يسمى بالأصوات الأنفية nasal الممثلة في م, ن, ny, ng الموجودة في١ canyon. هذه الأصوات يمكن أن توصف بأنها شفوية أنفية، وأسنانية "أو لثوية" أنفية، وغارية أنفية. وفي كل الأحوال تتذبذب الأوتار الصوتية، ولذا فإن كل الأصوات الأنفية تعد مجهورة.
أما اللام والراء فيوصفان بأنها صوتان مائعان liquids, ولكن على ضوء ما بينهما من اختلاف ربما كان من الأحسن أن توصف اللام بأنها جانبية lateral "يغلق اللسان مقدم الفم، ولكنه يهبط من الجانبين ليسمح للهواء بالمرور بينهما وبين سقف الحنك".
وإذا كانت نقطة الانغلاق "الناتجة عن رفع اللسان" متقدمة جدا في الفم نتج ما يمكن أن يسمى اللام المائعة الموجودة في٢ million. وإذا تأخرت إلى وسط الفم نتجت اللام في love, lamb. وإذا تأخرت أكثر نحو الخلف نتجت اللام في milk. وعلى هذا يمكن أن ننتج صوتًا جانبيًا أماميًا أو متوسطًا أو خلفيا، وكل هذه الأصوات تصحبها ذبذبة في الأوتار الصوتية فهي مجهورة في الإنجليزية وكثير من اللغات٣.
أما الراء فهي في معظم اللغات مكررة أو ترددية trill أو flap يتم نطقها في مقدمة اللسان، مع حدوث ذبذبة في الأوتار الصوتية "يطلق عليها أحيانا اسم المهتزة vibrant لأن إنتاجها يصاحبه دائما ذبذبة في الأوتار الصوتية أو اللسان أو اللهاة".
والصوت الممثل كتابة في الفرنسية بـr مجهور نتيجة ذبذبة اللهاة معه.
стр. 82
وفي الإنجليزية الأمريكية يتم إنتاجه غالبا بتقعير اللسان، والسماح لتيار الهواء بالمرور على امتداد حوافه.
هذه التنوعات الثلاثة لصوت تمثله الأبجديات الإملائية في كل اللغات برمز واحد أوضح مثال على وجوب عدم الثقة في نظام الكتابة العادي لتمثيل الصوت المنطوق، وتعبر عن هذا إحدى الحكم المشهورة التي تقول: "العين عدوة الأذن". ولو أن أمريكيا أراد أن يتعلم الفرنسية عن طريق الصورة المكتوبة، فإنه -ولا شك- سينطق ما يراه ممثلا على شكل r تماما بنفس قيمته في الإنجليزية الأمريكية.
أما الصوت الممثل في الإنجليزية على شكل h فهو ببساطة يتكون عن طريق اندفاع مهموس لتيار الهواء في الفم بدون حواجز أو احتكاكات "يوجد -على كل حال- احتكاك خفيف في فتحة المزمار glottis ولذا يمكن أن يسمى مزماريا glottal وإذا صاحبته ذبذبة في الأوتار الصوتية فإننا نحصل على الصوت العربي غ gh.
هذا البيان الموجز والأولى لكيفية إنتاج الأصوات اللغوية بعيد كل البعد عن محاولة استقصاء الاحتمالات الممكنة التي تبدو في الأبجدية الصوتية العالمية، التي هي نفسها بعيدة عن التمام، ولا توجد لغة في العالم تستعمل أكثر من ٦٠ صوتا من مئات الإمكانيات الصوتية التي يمكن للجهاز النطقي للإنسان أن ينتجها, بل إن بعض اللغات مثل الهاولينية تستعمل فقط حوالي اثني عشر.
стр. 83
١٩- علم الفونيم:
إن كل ما ناقشناه في الفصل السابق يختص بميدان الأصوات المنطوقة: articulatory phonetics أو علم الأصوات البسيط الخالص "انظر المبحث رقم٦". فإذا انتقلنا إلى الجوانب الفونيمية للأصوات اللغوية فإننا ربما نعرف علم الفونيم phonemics مرة أخرى على أنه العلم الذي يعالج الخصائص الصوتية الوثيقة الصلة بلغة معينة من وجهة نظر إحساس المتكلمين، وهنا نجد أمامنا غالبا مجاميع من الأصوات المتشابهة "فونيمات". وإذا كان من الممكن أن يشتمل الفونيم على صوت واحد: فون phone "أو صوت موضوعي" فهو في الكثير الأعم يشتمل على مجموعة من الفونات المتشابهة، أو التنوعات الصوتية phonetic variants، التي يتوقف استعمال كل منها أساسًا على موقعه في الكلمة "أولا, وسطًا, آخرًا ... إلخ" وعلى الأصوات المجاورة له "قبل علة, قبل ساكن, بين علتين, ملاصق لصوت مجهور أو مهوس ... إلخ" وقد سبق أن رأينا أن ما يمثل في الكتابة بالرمز P كما في Pit و sip إنما يحوي في الحقيقة ثلاثة فونات مختلفة وإن كانت متشابهة ومتقاربة، ولكننا رأينا كذلك أن هذه التشكيلات تصدر عن المتكلم بلغته بدون وعي، ودون أن يفطن إلى الفروق بينها في العادة، اللهم إلا إذا نبه إليها. وعلى الرغم من أن P في Pit و spit و sip تمثل ثلاثة أصوات موضوعية متخالفة أو ثلاثة فونات فهي تمثل فونيمًا واحدا في الوعي العادي للمتكلم الأمريكي. هذه الفونات الثلاثة حينئذ تسمى تنوعات موقعية Positional variants، أو ألوفونات allophones لنفس الفونيم، هذا يدوره يعني أن الفونيم لا يمكن أن يحدد بالنسبة لفونات أو الأصوات لغة على سبيل الإطلاق إنه أقرب إلى أن يكون شيئًا تجريديًا أو نظريًا لا يتحقق وجوده الموضوعي في الخارج، وإنما يوجد في شكل واحد من ألوفوناته. وعدم تحقق الفونيم موضوعيًا لا في فرد من أفراده يطلق عليه فنيًا مصطلح تحقق الفونيم actualization أو realization. وإن الفونيم أو الوحدة الذهنية p في الإنجليزية الأمريكية يمكن أن يتحقق وجودها الموضوعي فقط عن طريق الفونات في pit و sipt و sip ولكن هذه تسمى فونات لا فونيمات.
ومن الأمور الواضحة المسلم بها أن فونات الفونيم الواحد يجب أن تتقاسم
стр. 84
بعض الشبه الصوتي مثل المخرج وكيفية النطق، وعلى هذا فإنه من المستبعد جدا وإن لم يكن مستحيلا في الجملة من لغة بعينها يمكن أن تستعمل P في pit و t في tit و k في kit كفونات لفونيم واحد١.
وإن نظرية التشابه الصوتي العام للألوفونات allophones المتفرعة عن فونيم واحد لها -في العادة- اعتبار كبير في الأنظمة الهجائية للغات ففي الإنجليزية الأمريكية الفونات الثلاثة لـp الموجودة في sip, spit, pit تمثل كلها برمز كتابي واحد، ولكننا لا يمكننا دائمًا أن نستمد العون من النظام الهجائي، وبخاصة للغتين الإنجليزية والفرنسية.
وموضوع ما إذا كان صوتان معينان يمثلان فونيمين مختلفين أو فونين لفونيم واحد يعتمد على ما رأينا من قبل "المبحث رقم ٦" على نظام كل لغة على حدة، والاختيار المتبع في حالة كهذه أن يجرب الصوتان بأن يوضع كل منهما مكان الآخر في كلمة ما، مع الاحتفاظ بباقي حروفها، فإذا حدث ووجد اختلاف في المعنى فهما فونيمان، وإذا لم يحدث أي اختلاف في المعنى نتيجة
стр. 85
هذا التغيير فهما فونان لفونيم واحد١. وعلى هذا، فإذا نحن غيرنا P الموجودة في pit إلى b وقلنا bit فسينتج معنى آخر مغاير، ولذا فهما في الإنجليزية فونيمان لا فونان لفونيم واحد٢. ولكن إذا حدث تبادل بين الـp في pit والأخرى في spit فسنجد الكلمة -على الرغم من ذلك- ما تزال محتفظة بمعناها لدى السامع، ولذا فهما فونان لفونيم واحد.
ولكن في الكلام العادي -الذي لا يتعمد هذا التبادل لغرض تجريبي- لا يمكن للمرء أن يبادل بين هذين الفونين على الإطلاق. إنه سيستعمل كلا منهما -بدون شعور- في موضعه الصحيح. إنهما يعتبران أن داخل توزيع تكاملي complementary distribution لا يعتدي فيه أي منهما -في العادة- على اختصاصات الآخر. وبالنظرة الشاملة يتبين أن الفونات تغطي كل الاحتمالات الموقعية الممكنة، وبعبارة أخرى كل أشكال الفونيم المتحققة في الواقع، وفي هذا يقول R. Fowkes في تعبيره المشهور: "إن الفونيم صورة ذهنية يكد المتكلم في الوصول إليها، أما الصوت allophon فهو الإنجاز الذي يحققه" تحت أي ظرف معين، وفي أي محيط محدد.
وإن المتكلمين ليفطنون بسرعة إلى كل الاختلافات الفونيمية، ولكنهم ربما لا يكونون على علم بالاختلافات الصوتية، وذلك سببه أن تغيير الفونيم يصحبه تغيير المعنى مما يثير انتباه السامع، في حين أن تغيير الصوت لا يصحبه ذلك. وعلى هذا فإذا نطق الرجل الإسباني الـp في pit كما ينطقها في spit تأثرًا بنطقه الخاص في لغته، فلا أحد سيلقي بالا إليه. ولكنه إذا استعمل live
стр. 86
بدلا من leave أو العكس فهو ولا شك سيخلق موقفًا يوقع السامع في لبس.
وباستثناء الحالات التي سبقت الإشارة إليها عن التحييد، فإن كل فونيم يظل عادة بمنأى عن منطقة الآخر، وإذا لم يتبع ذلك فإن النتيجة الحتمية أعداد لا نهاية لها من الخلط وغموض المعنى، مما يؤدي إلى فشل اللغة في هدفها الأساسي وغايتها الأولية وهي التفاهم والاتصال.
ومن الناحية التاريخية يوجد -على أي حال- عديد من الحالات التي تم فيها اندماج صوتين، مما أدى إلى إعادة التوزيع الفونيمي، وحتى من الناحية الوصفية، وبالنظر إلى فترة زمنية واحدة يتم هذا، ففي أمريكا يميل بعض المتكلمين إلى نطق الـt والـd الواقعين بين علتين في wetting و wedding بين بين، فيلتقيان في نقطة يصعب على السامع من الاضطراب، ويساعد على توصيل الرسالة بصورة صحيحة ليمكن ترجمتها على الرغم من صورتها الصوتية المبهمة، والانحراف العارض على نطقها، ومثل هذا يحدث كثيرًا خلال المكالمات التليفونية لأن ما يحدث في الغالب هو وصول٥٠% فقط من المحتوى الصوتي، ولكن يحدث تعويض عن طريق معرفة السامع بالمحتوى الدلالي، وعن طريق استنتاجه شبه الطبيعي المؤسس على خبراته وعاداته السابقة، ويلاحظ في مثل هذه الحالة أنه إذا ورد ذكر كلمة غير مشهورة كاسم أسرة مثلا، فإن الحديث يتوقف طلبا لنطق الاسم بوضوح أو تهجيه.
وإن السامع -على ضوء معرفته العامة بالسياق، وسابق خبرته بموضوع الحديث- لا يحتاج لاستمرار المحادثة إلى تمييز كل الأصوات المعروضة المقدمة فيها الرسالة، وإنما ربما يحتاج فقط إلى نصفها، وقد وضع خبراء الاتصال مصطلحًا هو الحشو redundancy ليطلق على حالة الاتصال حينما تظهر وحدات فونيمية في الرسالة أكثر من القدر الفعلي المحتاج إليه للفهم. ومحصل قوة هذا العامل تقل بدرجة ملحوظة إذا كان السامع حديث عهد باللغة التي يتحدث بها، أو على غير سابق خبرة بموضوع الحديث. وهو تحت هذه العوامل يرهف أذنيه ليلتقط كل وحدة صوتية ممكنة، ويحاول على قدر مهارته أن يستفيد من الإشارات واللمحات التي تصاحب الحديث.
стр. 87
الفونيمات الثانوية النبر- التغنيم- المفصل
...
٢٠- الفونيمات الثانوية؛ النبر, التنغيم, المفصل:
إن الملامح التي تدخل تحت الجانب الأكوستيكي١ لا الجانب الإنتاجي للأصوات هي: درجة الصوت pitch وعلوه loudness وكيفية تنغيمه timbre. أما الأول فيعتمد على نسبة تردد الموجات الصوتية frequency of sound waves، وأما الثاني فعلى سعتها amplitude وأما الثالث فعلى تركيب النغمة الأساسية fundamental tone مع النغمات التوافقية overtones المرتبطة بها.
"إن كيفية تنغيم الصوت هي التي تعيننا على تمييز أصوات الأشخاص".
إن أصوات العلة، والأصوات الساكنة تكون ما يسمى بجزيئات الكلام speech segments ولهذا توصف بالتالي بأنها فونيمات جزئية أو تركيبية٢ segmental phonemes. يوجد إلى جانب ذلك ملامح صوتية إضافية تؤثر على الأصوات الكلامية أو مجموعاتها، وهذه يطلق عليها أسماء الفونيمات الإضافية أو الثانوية secondery أو supra segmental ومن أهم أنواعها النبر stress" accent"، والتنغيم intonation والمفصل juncture.
стр. 88
والنبر معناه أن مقطعًا من بين مقاطع متتابعة يعطي مزيدًا من الضغط أو العلو "نبر علوي stress accent" أو يعطي زيادة أو نقص في نسبة التردد "نبر يقوم على درجة للصوت pitch accent". أما التنغيم فهو عبارة عن تتابع النغمات الموسيقية أو الإيقاعات في حدث كلامي معين، وأما المفصل فهو عبارة عن نقطة الاتصال أو عدم الاتصال "سكتة كلامية pause of silence" بين مقاطع الحدث الكلامي الواحد هذه الوحدات الفونيمية الثلاثة قد تكون في بعض الأحيان مهمة للمعنى تمامًا كأهمية الواحدت الصوتية "العلل والسواكن" في الحدث الكلامي.
وبالنظر إلى النبر على سبيل المثال نجده غير مؤثر ألبتة في تغيير المعنى في بعض الحالات، كما إذا نطقت كلمة police بوضع النبر على المقطع الثاني كالمعتاد، أو بوضعه على المقطع الأول كما ينطقها بعضهم، ولكن الفرق الدلالي يبدو في كلمات مثل presént, présent وكذلك مثل permit, pérmit وكذلك مثل black bird, blackbird.
وفي الإنجليزية -كما هو معروف- أربع درجات من النبر هي أولي Primary، وثانوي secondary, وثالثي tertiary, وضعيف weak. ولتوضيح هذه الأنواع نمثل بالكلمات merger, given, weather التي تتحمل نبرًا أوليًا على المقطع الأول، وضعيفًا على الأخير، والكلمات windfall, Baseball التي تتحمل نبرًا أوليا على المقطع الأول، وثالثيا على المقطع الأخير. والكلمات Artifact و generate التي تتحمل نبرًا أوليًا على المقطع الأول، وثالثيا على الأخير، وضعيفا -أو لا يوجد نبر بالمرة- على المقطع المتوسط. ويظهر النبر الثانوي عادة في مجموعات الكلمات مثل fine man, red house, حيث يقع النبر الأولي على الكلمة الثانية، والنبر الثانوي على الكلمة الأولى، وفي الكتابة الفونيمية الضيقة تمثل هذه الدرجات إما
стр. 89
بأرقام ١، ٢، ٣، ٤، أو بوضع علامة فوق الحرف المنبور هكذا:١ è, ê, é, é "اقرأ من اليمين إلى اليسار".
وبينما يعتبر موضوع النبر في معظم الأحيان مرتبطًا بقوة الصوت أو علوه ترتبط درجة الصوت بالنغمات الموسيقية. في الصينية مثلا تعد درجة الصوت أو نغمته جزءًا متأصلا من الكلمة، وقيمته الفونيمية تعادل تمامًا قيمة أصوات العلل، أو الأصوات السواكن، في هذه اللغة، يمكن أن تنطق kan shu بألحان متعددة فتعني مرة "اقرأ كتابًا" ومرة "اقطع خشبًا" و"كذلك Fu تنطق بأربعة ألحان مختلفة فتعني مرة "رجل" ومرة "حظًا سعيدًا" ومرة "مقر الوالي" ومرة "غني" وفي اللغة السويدية تستعمل نغمة نازلة إلى جانب نغمة مركبة. فكلمة مثل anden مع النغمة البسيطة النازلة تعني "البط" ومع النغمة المركبة تعني "النفس" أو "الروح". ومن الدارسين من يدعي أن توقيعات الطبول المعينة عند الإفريقيين إنما هي محاكاة لنغمات الكلمات في اللغة المحلية.
وفي اللغة الإنجليزية نادرا تعد درجة الصوت أو التنغيم وحدات فونيمية، وغالبا ما يظهر أثرهما في العبارة أو الجملة، لا في الكلمة المنفردة، ولكن بمساعدة الموقف ربما سبب التنغيم اختلافا في المعنى يمكن أن يوصف بأنه فونيمي، وهناك مثال بين لاقى رواجا بين اللغويين، وهو يمثل هذه الظاهرة، خير تمثيل وذلك قولك: what are we having for dinner mother مع نطق الكلمة الأخيرة وتنغيمها إما كصيغة خطاب، أو كاحتمال فرضي كما لو كان يسأل عما سوف يحتويه طعام الغذاء وهناك نماذج أخرى بقصد المزاح مثل: what is coming up the street? what are you reading.shakespeare
بتنغيمها كما لو كان الشاعر هو المخاطب.
وإنه ليقال: إن في الإنجليزية أربع درجات للصوت: منخفض low, ومتوسط mid, وعال high، وعال جدا extra high. وتمثيل درجات
стр. 90
الصوت معقد نوعًا بسبب اختلاف المتكلمين في استعمالهم لهذه الدرجات وحتى الكلمات ذات المقطع الواحد تتعرض لتغيرات في درجة الصوت، من بدايتها إلى نهايتها ومن الممكن استعمال كلمة "go" مرة في جملة محادية غير انفعالية مثل: I am going to go there tomorrow واستعمالها مرة ثانية في سؤال عادي من نوع Go there? ويمكن استعمالها في مقام الإنكار وعدم التصديق! Go there وأخيرا تستعمل كفعل أمر! Go. إن go الأولى من الممكن أن يقال عنها إنها تستعمل نغمة متوسطة عادية على امتداد طولها، أما الثانية فتستعمل نغمة عالية، وأما الثالثة فتبدأ منخفضة وتنتهي عالية، أما الرابعة فتبدأ عالية وتنتهي منخفضة.
ولكن -كما قلنا- يوجد تنوع كبير بين الأفراد في ذلك، ومن الأسلم ألا يحاول المرء وضع قانون صارم يحدد طريقة النطق، ومن ناحية أخرى، فإن كل لغة لها -بالنسبة لكل مجموعة من الكلمات أو الجمل- نماذج للتنغيم intonation متميزة تماما إلى الحد الذي يمكن الشخص من أن يتعرف على اللغة المتكلمة أمامه حتى إذا لم يميز فعلا واحدة من كلماتها.
أما المفصل juncture -ويسمى أيضا الانتقال transition- فهو عبارة عن سكتة خفيفة بين كلمات أو مقاطع في حدث كلامي بقصد الدلالة على مكان انتهاء لفظ ما أو مقطع ما وبداية آخر، ولكن بعض الكتاب يدعي أن اختلاف الدلالة لا يتكون من الوقفة، بقدر ما يتكون من إعطاء قيم مختلفة للسواكن والعلل، وكذلك مخالفة التنغيم، إن الانتقال الحاد بين night و rate في night rate "يسمى عادة مفصل مفتوح open juncture, ويوضح في الكتابة عن طريق علامة زائد" يقابل الانتقال الخفي muddy transition بين r, t في nitrate "يسمى كذلك مفصل ضيق close juncture ويعبر عنه في الكتابة عن طريق علامة ناقص".
وقد أدى الخلط في الماضي في أماكن الفصل إلى تغيرات تاريخية مثل
стр. 91
an ewt التي تطورت إلى a newt، ومثل a napron التي تطورت إلى an apron. وحتى في عصرنا الحاضر نجد الفصل هو الذي يساعدنا على أن نميز بين an icebox و a nice box وبين light housekeeper و lighthouse keeper. بالإضافة إلى التنغيم والسياق. وحتى في الحالات التي لا يلعب فيها المفصل "وكذلك النبر والتنغيم" دورا فونيميا، فإنه يؤدي دورا ملحوظا في التفريق بين نطق الأجانب، ونطق أبناء اللغة.
والمقطع syllable عبارة عن قمة إسماع peak of sonority, غالبا ما تكون صوت علة١، مضافا إليها أصوات أخرى عادة -ولكن ليس حتما- تسبق القمة، أو تلحقها، أو تسبقها وتلحقها، ففي ah قمة الإسماع -كما هو واضح- هي a، وفي it هي i، وفي do هي o, وفي get هي e.
وإن التقسيم المقطعي syllabic division ليرتبط ارتباطًا وثيقا بالمفصل، حيث إنه توجد عادة وقفة غير محسوسة غالبا بين المقطعين وهذه الوقفة قد تعادل أحيانا المفصل المفتوح "الانتقال الحاد".
وتميل اللغات إلى اتخاذ نماذج مقطعية معينة توصف أحيانا بأنها نماذج مقبولة canonical forms "على الرغم من أن النماذج المقبولة تتضمن أحيانا عوامل أخرى غير التقسيم المقطعي". وفي اللغة الإنجليزية يشيع المقطع س ع س أو ع س "مثل al, er, gen والمقطع يسمى مقفولا closed حينما ينتهي بساكن، ومفتوحا open حينما ينتهي بعلة"، وفي لغات أخرى مثل الإسبانية والإيطالية واليابانية والإندونيسية يفضل النموذج س ع "كما في
стр. 92
ge-ne-ra-le بدلا من ge-ne-ral"، وهذا يؤدي إلى اختلاف أساسي في المفصل، واختلاف في تلوين صوت العلة، حيث إن العلة في مركزها الحر Free position في نهاية المقطع تنال حظًا أكبر من البروز والرنين الصوتي والاستمرار، مما لو كانت في موضع مقيد checked position "أي متبوعة بصوت ساكن في نفس المقطع". وهذا الاختلاف في النظام المقطعي للغات -على الرغم من النظرة إليه على أنه نادرا ما يكون فونيميا، بمعنى أن يؤدي إلى تغيير المعنى- أساسي لاكتساب طريقة النطق المطابقة لنطق أصحاب اللغة١. وأحسن طريقة للتعود على النطق الصحيح للنغمات الصوتية وللوقفات الموجودة في لغة أجنبية هي نطق الكلمات أو مجموعة، ببطء مقطعا مقطعا، مع الوقفات الصحيحة بين كل مقطع ومقطع. وبالتدريج يزيد المرء من سرعة نطقه للحدث الكلامي حتى يصل إلى السرعة العادية.
وهناك سمتان إضافيتان في اللغات تتقاسمان طبيعة صوتية وفونيمية وهما التنوعات الحرة Free variations، والتجمعات الصوتية sound combinations المسموح بتكوينها في لغة معينة.
أما التنوعات الحرة فتعني السماح -على قدم المساواة- بنطقين اثنين كما يحدث في كلمات مثل either التي تنطق كأنها تشتمل على العلة ee في feet أو العلة i في sigh. وكلمة tomato التي تنطق كأنها تشتمل على الساكن th في thing أو this. وهناك احتمال قوي أن كل كلمة حينما تنطق بنطقين فكل نطق يمثل طبقة اجتماعية أو لهجة محلية ربما يكون أصلها التاريخي قد نسي بمرور الزمن. ولكن محاولة الرجوع إلى الوراء لاكتشاف أصول الكلمات إنما هو في الحقيقة من عمل علم اللغة التاريخي لا الوصفي،
стр. 93
فإن الأخير يسجل ببساطة الحقيقة المتعلقة بتعايش نطقين، ويمضي قدمًا لوصف كل منهما ولا يتعدى ذلك.
أما التجمعات الصوتية وبخاصة تجمعات السواكن consonant clusters، والمواقع التي يمكن أن تقع فيها، فتختلف من لغة إلى أخرى. اللغة الإنجليزية مثلا تسمح بتجمع نهائي للسواكن مثل ذلك الموجود في pests, desks, في حين أن لغات أخرى كثيرة ربما لا تتسامح في مثل ذلك. ولكن الإنجليزية ترفض تجمعات أولية مثل nr التي توجد في الروسية، أو sdr "تنطق zdr" التي تقع في الإيطالية. وحيث إن هذه التجمعات مسموح بها في الإنجليزية في موقعيات غير تلك في الكلمة، أو في الكلمات المتتابعة "مثل unravel و hisdrawl" فإن المتعلم الإنجليزي ينصح بأن ينطق الكلمة الإنجليزية أو الكلمات المتتابعة مسقطًا الصوت أو الأصوات التي تسبق التجمع الصوتي المطلوب نطقه.
ولعل مما يجب ملاحظته أن النظام الفونيمي لأي لغة، والتجمعات الصوتية المسموح بها فيها، رغم أنها أشياء قد تكونت بالفعل، ليس هناك ما يمنع من اقتراض لغة "ربما كانت كلمة استخدام أنسب هنا" فونيمات لغة أخرى، أو تجمعاتها الصوتية المسموح بها حين اقتراضها بعض كلمات منها، وحينئذ تحدث عملية تجنيس naturalization لهذه الأصوات أو التجمعات الأجنبية. اللغة الإنجليزية مثلا لا تملك الصوت الطبقي المهموس الاحتكاكي ach الموجود في اللغة الألمانية، ولكن ذلك لم يمنع كثيرًا من الناس من نطق اسم Bach نطقًا صحيحًا.
وهناك تجمعان صوتيان ممنوعان في الإنجليزية في الموقع الأولي بالنسبة للكلمات الأصلية وهي ts و shm، ومع ذلك فاسم الذباب المعروف testse، وكذلك الكلمة schmo المقترضة من الييدية yiddish، والعالم الألماني schmidt كل هذه الكلمات ينطقها المثقفون الإنجليز، وحتى غير المثقفين منهم نطقًا صحيحًا.
стр. 94
هذه النماذج التي قدمناها لا تخرج عن أن تكون نظرة عامة للقضايا التي عرضناها والتي يسلم بها على المستوى العالمي، وليس هناك أي صوت أو تجمع صوتي في أي لغة لا يمكن أن يكتب المتكلم الأجنبي نطقه الصحيح بشرط توفير القدر الضروري من الوقت، ووجود الانتباه الكافي، وبذل الجهد المطلوب.
стр. 95
٢١- علم المورفيم:
إن التصورات التقليدية لعلم القواعد النحوية قد أقيمت -أساسًا- على ذلك النظام الذي بدعه النحاة اليونان حين وصفوا لغتهم الخاصة التي تعتبر من اللغات الإعرابية إلى حد كبير. وتتضمن الأقسام التي وضعها النحاة اليونان لأنواع الكلمة أشياء مثل العدد، والجنس "التذكير والتأنيث" والحالات التي تتعاور على الكلمة سواء كانت اسمًا أو صفة أو ضميرًا. كذلك تتضمن الفعل من حيث الزمن والصيغة والبناء للمعلوم أو المجهول، ومن حيث إسناده إلى عدد ما من الأفراد أو شخص من الأشخاص. وإن تركيب كثير من اللغات الهندية الأوربية القديمة مثل السنسكريتية واليونانية واللاتينية، وعدد لا بأس به من اللغات الحديثة مثل السلافية slavic واللتوانية lithuanian -إلى حد كبير- ومثل الألمانية -إلى درجة أقل- يسمح بتصنيف أقسام الكلام parts of speech تصنيفا علميا خالصا إلى: أسماء، صفات، ضمائر، أفعال، ظروف، أدوات, حرف جر, روابط, حروف نداء, وهو تقسيم لا يتبع معنى الكلمة، ولكن وظيفتها وسلوكها وصيغتها. إن الاسم له صيغه الخاصة ووظيفته المعينة التي تميزه بوضوح عن الصفة، وكلاهما بدوره متميز عن الفعل. هذه الحدود الحاسمة بين أنواع الكلام ترجع -لدرجة كبيرة- إلى قابلية أواخر الكلمات لأنواع معينة من التصرفات، وللتغيرات الداخلية التي يتميز كل قسم من أقسام الكلام بنوع خاص منها.
стр. 96
ولم يكتشف أن نظام التقعيد للغات الهندية الأوربية القديمة ليس عالميًا، وأنه لا يسري على كل اللغات بلا تمييز، إلا بعد أن طبق على لغات من عائلات مختلفة, مثل الصينية، واللغات الهندية الأمريكية، أو حتى على لغات من نفس العائلة الهندية الأوربية ولكنها ابتعدت عن أصلها الأول مثل اللغة الإنجليزية. وقد حاول علم اللغة الوصفي، وما زال يحاول، "وإن لم تكن كل محاولاته تتم بنجاح حتى الآن" وضع نظام جديد لتقعيد القواعد، وتصنيف الأنواع النحوية التي ربما تشمل اللغات جميعها، أو على الأقل تعطي نتائج مرضية في وصف معظم اللغات التي تدخل تحت كل نوع من الأنواع الأربعة التي سبق الحديث عنها "المبحث رقم١٠" وهي اللغات التصريفية واللاصقة والمفردة والمركبة.
وإن مصطلح المورفيم كما عرف سابقًا بأنه أصغر وحدة ذات معنى "المبحث رقم٨" وكما قسم إلى مورفيم حر ومورفيم متصل بناء على استعماله منفردًا أو متصلا يعتبر واحدًا من ملامح النظام الجديد للتقعيد.
ولكن قبل الدخول في تفصيلات عن المورفيم يستحسن أن ننبه إلى أنه في مقابل ما يسمى بالفون بالنسبة للفونيم توجد وحدة أساسية أو مادة خام هي المورف بالنسبة للمورفيم، وقد عرف المورف بأنه سلسلة من الفونيمات الممكن النطق بها، والتي ربما أدت وظيفة مورفيم في نظام لغة معينة. وهذا يعني أنه بالنظر إلى اللغة الإنجليزية مثلًا، فإن سلسلة الفونيمات sab أو lund ربما كانت مورفات، وإن لم تكن مورفيمات في الواقع لأنها لا تحمل معنى في اللغة الإنجليزية. ولكن هذه السلاسل الفونيمية في نفس الوقت تصلح أن تكون مورفيمًا إنجليزيًا، لأنها تناسب النظام الفونيمي للغة الإنجليزية، وتبدو إنجليزية في شكلها، ولكن تتابعًا صوتيًا مثل shmorpt من ناحية أخرى لا يمكن أن يقوم بدور المورفيم في الإنجليزية، اللهم إلا إذا وقع ضمن الكلمات المقترضة١.
стр. 97
وقد سبق تعريفنا للمورفيم بأنه أصغر وحدة ذات معنى، وربما كان من الممكن كذلك، أن يوصف بأنه سلسلة من الفونيمات ذات المعنى التي لا يمكن تقسيمها بدون تضييع المعنى أو تغييره، إذا نحن أخذنا تتابعًا مثل posta نجد من الممكن تقسيمه إلى مورفيمين هما: s+post؛ "s هنا تؤدي معنى الجمعية الإضافي". ومن الواضح أنه من غير الممكن بعد ذلك القيام بعمل أي تقسيمات أخرى لأحدهما: إذا حاولنا st+po فإننا يمكن أن نعطي الجزء الأول معنى لأنه يحمل اسم نهر في إيطاليا، ولكنه معنى مغاير. ومع ذلك فلا يمكن أن نجد معنى للجزء الثاني. وإذا نحن حاولنا أن نقسم الكلمة إلى ost+p لا نجد للجزء الأول نظيرًا في الاستعمال، ونجد الثاني يمكن أن يستخدم جزءًا من صيغة مركبة كبادئة بمعنى عظم bone. ولكن مرة أخرى، لقد تغير المعنى. أما القسمان t+pos فيعطيان صيغتين غير مستعملتين. وعلى هذا فكلمة post يجب أن يحتفظ بها سليمة. إنها تحمل معنى معينًا، وينطبق عليها تعريف المورفيم.
والمورفيم ليس دائمًا مقطعًا واحدًا، أو حتى مقطعًا كاملا. فإن مورفيم الـs الدال على الجمعية يعد فونيمًا، ولكنه ليس مقطعًا. ولكن في كلمات مثل Monongahela، أو crocodile نجد عندنا مورفيمات يتكون كل منها من عدة مقاطع. وإن التتابع الفونيمي الواحد ربما شكل مورفيمات متعددة، فالكلمة post -على سبيل المثال- لها كثير من القيم المورفيمية كما في to post a notice و to establish a post و post office. وبينما لا يتعرف على الفونيمات إلا من خلال فوناتها، نجد المورفيمات عادة ثابتة ودائمة.
والنظر إلى المورفيمات الحرة free morphemes أو المتصلة bound morphemes نجد بعض اللغويين المحدثين يفضلون استعمال المصطلح format للمورفيم الحر، مخصصين المصطلح مورفيم للنوع المتصل فقط، أو الذي يمكن أن يوصف بأنه يدل على فكرة إضافية. إذا نحن نظرنا إلى المصطلحات النحوية التقليدية
стр. 98
نجد أن المورفيم الحر يعادل -على وجه التقريب- ما يعرف بالأصل أو الجذر root أو stem، بينما يقابل المورفيم المتصل ما يعرف بالنهاية التصريفية أو التغيير الداخلي.
والسبب في تفضيل المصطلحين: formant و morpheme على مورفيم حر ومورفيم متصل، أنه بينما يناسب المصطلحان الأخيران ذلك النوع من اللغات التي يستعمل الجذور المجردة ككلمات منفصلة "مثل الكلمة الإنجليزية mail التي يمكن استعمالها منفصلة، وأن يوصل بها مورفيم متصل مثل ing, s, ed", فإنهما لا يناسبان كثيرًا لغات مثل اللاتينية واليونانية والروسية التي لا تستعمل الجذر مجردًا إلا نادرًا في التصنيف القديم أو البلومفيلدي يمكن أن توصف الكلمة الإنجليزية mail بأنها مورفيم حر، حيث إنها يمكن أن تستخدم بنفسها، في حين توصف ing بأنها مورفيم متصل. ولكن كلمات لاتينية مثل١ "-mur" و"-us" من الضروري اعتبارها من نوع المورفيم المتصل ما دامت كل منها لا يمكن استعمالها مستقلة، ومن ناحية أخرى إذا نحن استعملنا formant في كلتا الكلمتين mail الإنجليزية و mur اللاتينية، وخصصنا المصطلح مورفيم لمثل ing الإنجليزية و us اللاتينية فإننا نكسب فائدة أخرى، وهي شمول المصطلحين الجديدين للفكرة القديمة عن "جذر" يشكل المعنى الأساسي و"لاحقة" تعطي المعنى الثانوي "مورفيم في معناه المقيد" وتعدل من المعنى الأساسي للكلمة أو تبين كيفية استعمالها.
وفيما يخص أنواع الكلام -كما ذكرها علماء اللغة التقليديون- ما يزال علماء اللغة المحدثون يعرفون بها، ولكنهم يقيمون تقسيمهم للكلمات على أساس مجموع الوظيفة والصيغة، لا على أساس المعنى أو التاريخ الاشتقاقي. وهذا يعني أنهم واصفون أكثر منهم معرفين. الاسم noun في اللغة الإنجليزية
стр. 99
-على سبيل المثال- قد يعرف على الطريقة التقليدية على أنه "اسم name الشخص أو المكان أو الشيء"، ولكن بالطريقة التقعيدية الوصفية يوصف بأنه كلمة يمكن أن تستعمل في وظائف أو مواقع محددة خاصة، وتتخذ صيغًا معينة. فالاسم من الممكن أن يقع فاعلا أو مفعولا لفعل، أو يقع بعد حرف جر "الـ ... يذهب إلى البيت, أرى الـ ... , سأذهب بـ ... " كذلك الاسم يتحمل إضافات معينة لإفادة الجمعية مثل s أو es ويفيد معنى الملكية بإضافة s إليه "this is the ... ' s book, the ... s go, the ... goes" والفعل الإنجليزي من ملامحه الخاصة أنه يبنى بإضافة s إذا كان للغائب المفرد، ويضاف إليه ing لتكوين اسم الفاعل present participle. أما بناء ماضيه واسم مفعوله past participle فيكون بإضافة d أو ed أو t أو بتغيير داخلي. أما الصفة adjective فتقع دائمًا قبل الاسم أو بعد فعل الكينونة "the man is ... , the ... man"
وكذلك تفيد التفضيل بدرجتيه بإضافة er أو est أو يسبقها بكلمة more أو most. ولكن لا تتصرف غير ذلك.
وإذا كانت الأمثلة السابقة قد وضعت في شكل مبسط إلى أقصى حد فإنها -ولا شك- قادرة على أن تعطينا فكرة لا بأس بها عن الأسس الوصفية الجديدة لتصنيف أنواع الكلام. هذه الطريقة التركيبية الجديدة لتصنيف الكلام قد أقيمت أساسًا على الصيغة والوظيفة، ولا تلقي بالا إلى المعنى الخاص بكل كلمة على حدة. ولكنه ما يزال محل جدل ونقاش اعتبار أو عدم اعتبار هذه الطريقة الحديثة تحسينًا للطريقة القديمة التي تقوم أساسًا على المعنى، وخصوصًا في تطبيقها على اللغات الغربية، وإن كان الظاهر أن الطريقة الحديثة أكثر طواعية للتطبيق من القديمة، مع قبولها للتعديلات الملائمة لتناسب لغات أخرى غير هندية أوربية.
وتمامًا كما وجدنا في علم الأصوات phonalogy أن للفونيم عدة فونات أو ألوفونات "أصوات موضوعية يقع كل منها في مواقع مختلفة يكمل بعضها
стр. 100
بعضًا، ومقبولة من جمهور المتكلمين كأشكال مسموع بها" كذلك في المورفيمات يوجد ما يسمى ألومورفات allomorphs أو الصيغ المتنوعة variant forms التي تستعمل في ظروف مختلفة لتعطي المعنى المعين.
وإذا تبعنا الطريقة التقليدية ونظرنا إلى ظواهر اللغة المكتوبة أمكننا أن نقول: إن الأسماء الإنجليزية تشكل جموعها عادة عن طريق إضافة s وأحيانًا قليلة عن طريق إضافة "ox, oxen" en، أو بتغيير نوع العلة في المفرد "man, men", أو بدون تغيير ظاهر أو مسموع "sheep, sheep". ولكننا لو استعملنا التقسيم المورفيمي الاصطلاحي وأخذنا في الاعتبار فقط اللغة المتكلمة أمكن للمرء أن يقول: إن "s-" و"z-" و"iz-" عبارة عن التنوعات المنطوقة لمعظم نهايات الجمع "boys, sizes, books, legs" وهي كلها ألومورفات allomorphs تقع في مواقع مختلفة، ولا تتعاور على الموقع الواحد "s حينما ينتهي الاسم بصوت ساكن مهموس مثل books و z حينما ينتهي الاسم بصوت ساكن مجهور، أو علة، أو نصف علة، كما في boys, ladies, legs. أما iz فحينما ينتهي الاسم بـ S أو Z كما في sizes, glasses" أما en في oxen وتغيير صوت العلة في geese و goose وكذلك في foot و feet، والتغيير الصفري١
zero change الموجود في sheep و deer فتعتبر كلها ألومورفات استثنائية لمورفيم واحد عام يدل على الجمعية. وهذه الصور الاستثنائية تقع فقط في حالات تخص أسماء معينة من السهل حصرها وتصنيفها، وحيث إن منهج البحث، والمصطلحات الحديثة المستعملة في الوصف المورفيمي كلها وصفية محضة، فإنه يجب تجنب كل الإشارات التاريخية المتعلقة بسبب اختلاف
стр. 101
بعض الأسماء في سلوكها عن الأخرى، الوصفيون عادة يقصرون أنفسهم على وصف الظاهرة اللغوية على ما هي عليه في مرحلتها الحديثة.
والفعل الإنجليزي مقسم بالطريقة التقليدية إلى نوعين: ضعيف weak وقوي strong. في الصيغة المكتوبة يشكل ماضي الأفعال الضعيفة وتصريفها الثالث عن طريق إضافة d أو ed "كما في work و worked وكذلك love و loved".
أما الفعل القوي فيشكل ماضيه وتصريفه الثالث عادة عن طريق تغيير حرف العلة "كما في sung, sang, sing" أو عن طريق بعض إضافات ربما كانت في الآخر أو في غيره "مثل spoken, spoke, speak ومثل brought, brought, bring".
فإذا أردنا أن نطبق على الفعل تصورنا للمورفيم والألومورف أمكننا أن نقول إن النهايات المكتوبة d أو ed المضافة إلى الأفعال الضعيفة "والتي تنطق عادة كما لو كانت t أو d أو id كما في wrapped التي تنطق wrapt و lighted و loved" هذه النهايات تنحل إلى ألومورفات للمورفيم السابق الإشارة إليه الدال على الماضوية، مع تنوعات موقعية هي "t" بعد الساكن المهموس و"d" بعد الساكن المجهور أو العلة، و"id" بعد ما ينطق t أو d. أما صيغ الماضي التي تشكل من طريق التغيير الداخلي للعلة "sang, sing و wrote, write" فتوصف حينئذ وتصنف على أنها ألومورفات إضافية للمورفيم الماضوي السابق ذكره، ولا حظ كذلك الألومورف الصفري zero allomorph في أفعال مثل hurt و Put و bet.
стр. 102
٢٢- المورفوفونيم:
إن الألومورفات قد تكون صرفية أو نحوية محضة كما في "en" الموجودة في oxen والتي لا تعتمد على أعلى عامل صوتي١ phonological. ولكنها -من ناحية أخرى- ربما تكون مشروطة بشروط صوتية تشكيلية، كما لو استعملنا "S" بعد ساكن مهموس، و"Z" بعد ساكن مجهور أو علة.
وتحت ظروف كهذه يوصف التغير بأنه مورفوفونيمي morphophonemic بمعنى أنه يتضمن عاملا صرفيا morphological مشروطا بعامل صوتي تشكيلي phonological. وإن التغيير المورفوفونيمي يؤثر أحيانا على المورفيم الحر، كما يؤثر على المورفيم المتصل "كما يحدث في كلمة knife التي تجمع على knives و path التي تجمع على paths و house التي تجمع على houses بتغير الساكن المهموس الأخير إلى مقابله المجهور بينما اللاحقة نفسها تأخذ شكل صورة المجهورة z- أو iz-" وليس هناك أدنى شك في أن "-kniv" الموجودة في knives تعتبر ألومورفا للكلمة knife يقع في محيط معين فقط وهو -في هذه الحالة- صيغة الجمع "لاحظ أن هذا الألومورف لا يظهر في حالة الملكية المفردة مثل the knife's edge".
وفي نفس الوقت يجب النظر إلى الصورة "-kniv" على أنها مورفيم متصل لا مورفيم حر على قدم المساواة مع الكلمة اللاتينية mur حيث إنها لا يمكن أن تستعمل قائمة بنفسها.
стр. 103
وإذا أخذنا مثالا آخر فإننا نجد الكلمات "-duke" من dukedom و"-duch" من duchy، و"duc" من ducal يمكن اعتبارها ألومورفات لمورفيم واحد formant. ولكن إذا فضلنا المصطلحين مورفيم حر ومورفيم متصل فحينئذ نجد كلمة duke مورفيما حرا، و"-duch"، و"-duc" ألومورفيمات متصلة.
وفي كل الحالات التي توجد فيها ألومورفات سواء كانت صرفية محضة أو صرفية فونيمية morpho phonemic من المستحسن أن تختار واحدة منها وتعتبر الصيغة الأساسية base form وتعد الأخريات صورا نوعية لها. فإذا نحن وصفنا السابقة الدالة على النفي "-in" الموجودة في indecent على أنها الصيغة الأساسية للمورفيم النافي، فحينئذ ينظر إلى الصورة "-im" الموجودة في impossible على أنها صورة تنوعية، وكذلك "-ing" المسموعة غالبا في incapable أو ingratitude.
وإن الظواهر الصرفية الفونيمية لا تقع فقط في الكلمات المنفردة، ولكن كذلك في مجموعات الكلمات ذات المدلول النحوي. ومثل هذه الظواهر يطلق عليه في العرف الاصطلاحي اسم مشتق من علمي الأصوات التشكيلي والنحو وهو١ syntactic phonology. وهناك مصطلح آخر هو sandhi المستعار من قواعد اللغة السنسكريتية والذي يستعمل بدلا منه في بعض الأحيان٢.
стр. 104
٢٣- التركيب النحوي؛ علم القواعد:
إن المصطلحات النحوية التي يستخدمها اللغويون الوصفيون ما تزال مشوشة وغير موحدة في الاستعمال حتى الآن، ثم إنها تكشف عن اتجاه لجعل تطبيقها عالميا "صالحة لكل أنواع اللغات"، وعن ميل إلى استعمال مصطلحات تقليدية "مثل: subject و predicate" إلى جانب مصطلحات جديدة مثل: immediate constituents "المكونات المباشرة" و endocentric "الجملة الناقصة" أو exocentric structure "الجملة التامة".
والمصطلح exocentric structure يعني ما كان يسمى عادة في المصطلح القديم بالجمل التامة مثل: أنا هنا, ضربته، بينما يختص
endoentric structure بمجموعة الكلمات التي تقوم بوظيفة الاسم "مثل: the big red book"، أو الفعل مثل: should have been seen"، أو الصفة "مثل: up, to, date"، أو الظرف "مثل: in a moment".
أما المصطلح construction فيستعمل تارة ليدل على مجموعة من الكلمات أو المورفيمات تجمعها رابطة مباشرة مثل: الرجل العجوز الذي يعيش هناك، وتارة ليدل على نموذج لبناء أشكال مركبة من وحدات بنائية معينة مأخوذ بدوره من مكونات مباشرة immediate constituents لأنواع معينة من الصيغ form-classes.
وهذا يستدعي أن نعرف المراد بالمصطلح form-class "أو
constituent class" وكذلك المراد بالمصطلح immediate constituents.
نريد بـform-class أو constituent class الكلمات أو مجموعات الكلمات التي لها نفس الحق في الاستعمال ويعني ذلك أنها يمكن أن تقع في نفس الشكل التركيبي، وربما حصل التبادل بينها، ولكن بشرط استمرار دلالتها على معنى، إن مجموعة من الكلمات مثل: "الرجل الذي يعيش هناك" والكلمة المفردة "الساكن" يمكن اعتبارهما منتسبتين
стр. 105
لوحدة بنائية معينة، حيث من الممكن تعاورهما في نفس المكان داخل تركيب معين، وكذلك يمكن أن يقال بالنسبة لمجموعة الكلمات: "في منزل ابنه" بالنظر إلى كلمة "هناك"١.
أما الكلمة٢ constituent فتعرف بأنها أي كلمة تأخذ مكانا لها في تركيب أكبر، والمصطلح immediate constituent يطلق على واحدة من كلمتين أو أكثر يتكون منها جميعا تركيب ما. في جملة مثل: منازل هذا الرجل لونها أبيض، المكونات المباشرة immediate constituent هي: منازل هذا الرجل + لونها أبيض "يمكن أن يقال بشيء من التجاوز إن الأول يقابل ما يسمى تقليديا بالمسند إليه subject وتوابعه، والثاني ما يسمى بالمسند predicate وتوابعه". وإذا حاولت أن تفصل "هذا الرجل لونها" من العبارة السابقة وتعتبرها مكونا مباشرًا كان خطأ رغم "ورود الكلمات في نفس التتابع السابق.
وفي تركيب مثل: hothouse flowers ترتبط كلمة house بكلمة hot.
ولكن في مثل: hot housewarming ترتبط الكلمة house بكلمة: warming.
والمكون المباشر قد يكون مركبا من وحدات متصلة أو منفصلة ففي مثل "the man did come" تعد الكلمتان did com مكونا مباشرا متصلا للتعبير الفعلي, ولكن في did the man come? هما ما يزالان مكونا مباشرا للتعبير الفعلي ولكنهما منفصلان.
وهناك مصطلح آخر وهو التحويل transformation ويعني
стр. 106
من الناحية التركيبية تغيير إحدى جملتين داخل مجموع واحد إلى الأخرى. وربما شمل التحويل كذلك تغيير الجملة من الإثبات إلى نفي أو استفهام، مثل: الرجل قادم, الرجل ليس قادما, هل الرجل قادم؟ وواحدة من هذه الأنواع التركيبية "عادة الجملة المثبتة" تعد الأصل أو الأساس input وبتحويلها يتم إنتاج أنواع أخرى "نفي أو استفهام" يطلق عليها اسم الفرع أو النتاج output. وهناك قوانين تحكم أخذ أنواع النتاج من الأصل، وهذه القوانين غالبا ما تتنوع بحسب نوع اللغة والظروف المحيطة، ففي الإنجليزية مثلا لكي تأخذ النتاج المنفي من مصدر الطاقة أو الأصل the man is coming: input لا بد أن تضيف not إلى is. ولكن لتأخذه من: the man walked away يجب أن تأتي بـdid وتضيف not، ثم تغير walked إلى: the man did". "not walk away. وفي الفرنسية لكي تنفي: L'home est ici الرجل هنا". لنا طريقان فإما أن نضع قبلها est-ce que فتصير Est-co que l'homme est ici, أو نكرر المسند إليه بعد الفعل في صورة ضمير فتصير L'homme, est-il ici? وإذا نحن في النهاية حصلنا على القوانين التي تحكم أي تغيير من الإثبات إلى النفي أو الاستفهام أو أي نوع نريده من الجمل فقد حصلنا على تحويل كامل.
أما المصطلح الأساس head أو الكلمة الأساسية head word فيستعمل غالبا في علم اللغة الوصفي ليعني أهم كلمة في التركيب. ففي جملة مثل: "البيوت الجديدة التي تبنى الآن ... "، الكلمة "بيوت" هي الأساس، وسائر الكلمات صفات attributes.
وهناك اصطلاح آخر هو الكلمات الوظيفية function words ويستعمل بكثرة ليشير إلى الكلمات الصغيرة مثل "ال" و"بعض" وعلامة
стр. 107
التنكير "a" في الإنجليزية١، والتي تقوم بدور العلامات المميزة في الجملة، وكثيرا ما تحذف من العناوين، ولكن إسقاطها من ناحية أخرى قد يسبب خلطا. فلو قلنا مثلا the water is pure فوجود علامة التعريف يحدد أن المراد قدر معين من الماء بعينه، وحذفها يدل على أن المراد التعميم.
ومن الواضح الذي لا يحتاج إلى دليل أن اللغات تختلف فيما بينها في استعمال أو عدم استعمال تلك الكلمات الوظيفية، فلا يوجد في الروسية واللاتينية مثلا علامة تعريف أو علامة تنكير، ولذا فمن المستحيل أن توجد تفريقًا كهذا الذي سبقت الإشارة إليه في الإنجليزية، اللهم إلا بالإسهاب، أو تغيير التركيب. وفي اللغة الإنجليزية نظام ثنائي يميز بين ما هو قريب، وما هو بعيد، فيستعمل للأول this وللثاني that ولكن الإسبانية تشتمل على نظام ذي ثلاث شعب، فهناك لفظ لما هو قريب للمتكلم، وهناك لفظ لما هو قريب للمخاطب، وهناك لفظ لما هو بعيد عنهما، وما يقال من أن الإنجليزية في فترة سابقة كانت تحوي نفس النظام الثلاثي متمثلا في this, that, yon، فإنما يخص علم اللغة التاريخي لا الوصفي، أما اللغة الفرنسية فعلى العكس من ذلك لا تفرق عادة بين ما هو قريب وما هو بعيد فتستعمل لهما صيغة واحدة٢.
وبعض اللغات الهندية الأميركية لها نظام ذو خمس أو ست شعب، للتفريق بين ما هو غير مرئي، وما هو في الماضي ولا أثر له ... إلخ.
وإن ميزات التقسيمات الاصطلاحية الحديثة على أختها التقليدية ليست جميعا واضحة، ولكن من الممكن أن يقال إنها أكثر قابلية للتطبيق على لغات ذات أنماط مختلفة.
стр. 108
٢٤- المفردات:
إن عالم اللغة الوصفي يهتم بمفردات اللغة من جانبها الوظيفي، لا من جانبها الاشتقاقي التاريخي، ولا من جانبها الدلالي، فكلا النوعين الأخيرين يقع في منطقة اهتمام عالم اللغة التاريخي، ومن ثم فإننا نجد أن تصور معنى الكلمة -من وجهة نظر علم اللغة الوصفي- يرتبط ارتباطًا وثيقًا بما سميناه من قبل بالمورفيم. فمفردات أي لغة lexicology تعرف إذن بأنها "مجموع رصيد المورفيمات وتجمعاتها١".
ومن وجهة نظر علم اللغة التركيبي تعرف الكلمة word بأنها "وحدة في جملة تحدد معالم كل منها بإمكانية الوقوف عندها" "ليس من الضرورى أن يتم الوقوف فعلا" ففي جملة مثل the houses are being built من الممكن نظريا الوقوف بعد built, being, are, houses, the ولكن وقوفًا بين "hous" و"es-"، أو بين "-be" و"ing-" ربما يعطي الحدث الكلامي شيئًا من اللامنطقية.
والجملة نفسها تعرف بأنها "تتابع من الكلمات والمورفيمات التنغيمية"٢.
стр. 109
وهذا يجعل التعريفين دوريين إلى حد ما، لأن الجملة تدخل في تعريف الكلمة، والكلمة تدخل في تعريف الجملة، ولنضرب مثلا لكلا التعريفين، دعنا نأخذ الجملة: هل تريد هذا الكتاب؟ من الممكن نظريًا أن نقف عقب كل كلمة على الرغم من عدم حدوث ذلك غالبًا في الحديث العادي، ويشكل الجملة مجموع الوحدات التي يصح أن تقف بينها "الكلمات" بالإضافة إلى درجة الصوت، والتنغيم والمفصل، ونحو ذلك مما يدخل في إيضاح المعنى.
وبينما يختلف مفهوم الكلمة في علم اللغة التركيبي عنه في المصطلح التقليدي نجده يمتار كذلك بصلاحيته للتطبيق على لغات أكثر من المفهوم القديم، ونحب -من غير الدخول في تفصيلات تخص اللغات المركبة أو التصريفية- أن نلفت النظر إلى الاختلاف بين العبارة الإنجليزية by giving him two of them ومرادفتها الإيطالية dandogliene due حيث نجد خمس كلمات إنجليزية عبر عنها بكلمة واحدة في الإيطالية. من وجهة نظر الدراسات اللغوية التقليدية ربما كان صعبًا إلى حد ما أن تحكم ما إذا كانت dandogliene كلمة واحدة "كما قد يدل الهجاء" أو مركبة من ثلاث كلمات منفصلة هي ne+glie+dando "كما قد يدل المعنى" ولكن من وجهة نظر علم اللغة التركيبي تعتبر الصيغة الإيطالية كلمة واحدة ما دام من غير الممكن إيجاد سكتات طبيعية بين أجزائها الثلاثة.
وقد عمل تمييز بين الكلمة التي تعد صيغة نحوية كاملة lexeme والكلمة التي ليست كذلك. كلمة want في I want some water تعتبر صيغة هي جزء من wants ليست صيغة نحوية كاملة بنفسها حتى ولو أنها تتطابق في شكلها مع want الأولى. ولنضع العبارة في صورة أخرى فنقول إن want الأولى مورفيم حر وصيغة نحوية كاملة، أما الثانية "-want" فهي مورفيم حر "حيث من الممكن استعمالها منفصلة في مواقف مختلفة" ولكنها ليست
стр. 110
صيغة نحوية كاملة في ذلك المثال بعينه، ومعنى هذا أن مركز الصيغة النحوية الكاملة يعتمد على استعمال الكلمة المعين في الجملة المعينة، بينما مركز المورفيم الحر يتوقف على وضع الكلمة مستقلة، ولا يتأثر بوضعها في تعبير معين. أما حرف الـs في wants فهو -بالطبع- مورفيم متصل، لا يمكن تحت أي ظرف أن يصبح صيغة نحوية كاملة.
وقد سمح لعلم المعنى أن يتدخل في دراسات علم اللغة الوصفية فيما يسمى بالمصطلح أو التعبير idiom الذي يعرف بأنه كلمة أو مجموعة من الكلمات تأخذ معنى معينًا ليس طبيعيًا، ولا مدلولا عليه من أجزاء التركيب نفسها. إذا قلت مثلا: white paper تجد لها معنى سياسيًا معينًا لا يظهر في إحدى الكلمتين منفردة، وهي لهذا تعد مصطلحًا إذا استعملت في هذا المعنى السياسي. ولكن إذا استعملتهما في معناهما العادي مثل: Let me have a sheet of white paper فليس هناك شيء اصطلاحي في ذلك، والتعبير look out قد يستعمل في معنى اصطلاحي حين يعني حريصًا، ولكنه قد يعني مدلوله العادي حين يكون: Look out of the window وحينئذ لا يكون اصطلاحيًا والتعبير الاصطلاحي عادة يجب أن يعالج ككل حيث إنه ليس في مورفيماته المنفصلة ما يدل على المعنى الجديد الذي يدل عليه التعبير ككل. والتعبيرات الاصطلاحية عادة تختلف من لغة إلى لغة كما يتضح من المثال الآتي: يحكى أن رجلا فرنسيًا كان يركب قطارًا وبجانبه، رجل أمريكي وقد حدث أن كان الفرنسي مطلا برأسه من النافذة وكان القطار مقدمًا على نفق، فأراد الأمريكي تنبيه رفيقه فقال: look out ولكن الفرنسي لم يفهم فجذبه الأمريكي إلى الداخل من ياقة معطفه، وحينئذ أدرك مراده فشكره ثم قال متعجبًا: ولكن لماذا قلت لي: Look out بينما أنت تريد أن تقول لي: Look in؟
وكثير من اللواحق العادية التي تدل على معنى معين، حين توضع في تركيبها المستعملة فيه "مثل ish- الموجودة في كلمات Yellowish, "spanish