Полный текст (6 067 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
بفرض ما لم يقف بعرفة فإذا وقف فلا لانه معظم أعمال الحج وعلى هذا لو كان قد سعي فعليه إعادة السعي ليقع عن التسكين جميعا كذا قاله الشيخ في معظم الفروع (والرابع) يجوز وإن وقف ما لم يشتغل بشئ من أسباب التحلل من الرمى وغيره فان اشتغل فلا وعلى هذا لو كان قد سعي فقياس ما ذكره الشيخ وجوب إعادته وحكي الامام فيه وجهين وقال المذهب انه لا يجب ويجب علي القارن دم لما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت " أهدى رسول الله ﷺ عن ازواجه بقرة ونحن قارنات " ولان الدم واجب على المتمتع بنص القرآن وأفعال المتمتع أكثر من افعال القارن فإذا وجب عليه الدم فلان يجب على القارن كان اولى وصفة
стр. 3432
دم القران كصفة دم التمتع وكذا بدله وعن مالك ان على القارن بدنة وحكي الحناطى عن القديم مثله * لما ان المتمتع اكثر ترفيها لاستمتاعه بمحظورات الاحرام بين النسكين فإذا اكتفى منه بشاة فلان يكتفي بها من القارن كان أولى والله أعلم * قال (الثالث التمتع وهو أن يفرد العمرة ثم الحج ولكن يتحد الميقات إذا تحرم بالحج من جوف مكة وله ستة شروط (الاول) ان لا يكون من حاضرى الحرام المسجد فان الحاضر ميقاته نفس مكة فلا يكون قد ربح ميقاتا وكل من مسكنه دون مسافة القصر حوالي مكة فهو من الحاضرين والافاقي إذا جاوز الميقات غير مريد نسكا فكما دخل مكة اعتمر ثم حج لم يكن متمتعا إذا صار من الحاضرين إذ ليس يشترط فيه قصد الاقامة (الثاني) أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج فلو تقدم تحللها لم يكن متمتعا
إذ لم يزحم الحج بالعمرة في مظنته ولو تقدم احرامها دون التحلل ففيه خلاف فإذا لم يكن متمتعا ففى لزوم دم الاساءة لاجل أنه أحرم بالحج من مكة لا من الميقات وجهان (الثالث) أن يقع الحج والعمرة في سنة واحدة (الرابع) ألا يعود إلى ميقات الحج فلو عاد إليه أو إلى مثل مسافته كان مفردا ولو عاد إلى ميقات كان أقرب من ذلك الميقات فوجهان (الخامس) ان يقع النسكان عن شخص واحد فلو اعتمر عن نفسه ثم حج عن المستأجر فلا تمتع على أحد الوجهين (السادس) نية التمتع على احد الوجهين تشبيها له بالجمع بين الصلاتين (والاصح) أنه يشترط كما في القران) * (التمتع هو أن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويدخل مكة وياتي باعمال العمرة ثم ينشئ الحج من مكة سمى تمتعا لاستمتاعه بمحظورات الاحرام بينهما أو تمكنه من الله الاستمتاع لحصول التحلل وعند أبي حنيفة رحمه إن كان قد ساق الهدى لم يتحلل بفراغه من العمرة بل يحرم بالحج فإذا فرغ منه حل منهما جميعا وإن لم يسق الهدى تحلل عند فراغه من العمرة * لنا أنه متمتع ما أكمل أفعال عمرته فاشبه وإذا لم يسق الهدى (وقوله) أن يفرد العمرة ثم الحج فيه إشارة إلى أن أفعالهما
стр. 3433
لا تتداخل بل يأتي بهما علي الكمال بخلاف ما في القران (وقوله) لكن يتحد الميقات إذ يحرم بالحج من جوف مكة معناه أنه بالتمتع من العمرة إلى الحج يربح ميقاتا لانه لو أحرم بالحج من ميقات بلده لكان يحتاج بعد فراغه من الحج إلى أن يخرج من أدنى الحل فيحرم بالعمرة منه وإذا تمتع استغنى عن الخروج لانه يحرم بالحج من جوف مكة فكان رابحا أحد الميقاتين ويجب علي المتمتع دم قال الله تعالى (فمن تمتع بالعمرة الي الحج فما استيسر من الهدى) وانما تجب بشروط (أحدها) الا يكون من حاضرى المسجد الحرام قال الله تعالى (ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام) والمعنى فيه أن الحاضر بمكة ميقاته للحج نفس مكة فلا يكون بصورة التمتع رابحا ميقاتا وكل من مسكنه دون مسافة القصر فهو من حاضرى المسجد الحرام فان زادت المسافة فلا وبه قال أحمد وعند أبي حنيفة ﵀ حاضر والمسجد أهل المواقيت والحرم وما بينهما وقال مالك هم أهل مكة وذى طوى وربما روى عنه أنهم أهل الحرم لنا ان من قرب من الشئ ودنا منه كان حاضرا إياه يقال حضر فلان فلانا إذا دنا منه ومن كان مسكنه دون
مسافة القصر فهو قريب نازل منزلة المقيم في نفس مكة ولهذا لا يجوز للخارج إليه الترخص بالفطر والقصر ونحوهما علي ان في مذهب أبي حنيفة بعدا فانه يؤدى إلى اخراج القريب من الحاضرين وادخال البعيد فيهم لتفاوت مسافات المواقيت ثم المسافة التي ذكرناها مرعية من نفس مكة أو من الحرم حكي ابراهيم المروروزى فيه وجهين (والثاني) هو الدائر في عبارات أصحابنا العراقيين ويدل
стр. 3434
عليه ان المسجد الحرام عبارة عن جميع الحرم لقوله تعالى (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) ولو كان له مسكنان (أحدهما) في حد القرب من الحرم والآخر في حد البعد فان كان مقامه بالبعيد أكثر فهو أفاقى وإن كان بالقريب أكثر فهو من الحاضرين وان استوى مقامه بهما
стр. 3435
نظر إلى ماله وأهله فان اختص باحدهما أو كان في أحدهما أكثر فالحكم له وان استويا في ذلك أيضا اعتبر حاله بعزمه فايهما عزم على الرجوع إليه فهو من أهله فان يكن له عزم فالاعتبار بالذى خرج منه ولو استوطن غريب بمكة فهو من الحاضرين ولو استوطن مكى بالعراق فليس
стр. 3436
له حكم الحاضرين والاعتبار بما آل إليه الامر ولو قصد الغريب مكة ودخلها متمتعا ناويا للاقامة بها بعد الفراغ من النسكين أو من العمرة أو نوى الاقامة بها بعد ما اعتمر لم يكن من الحاضرين ولم يسقط عنه دم التمتع فان الاقامة لا تحصل بمجرد النية وذكر حجة الاسلام ﵀ في هذا الشرط صورة هي من مواضع التوقف ولم أجدها لغيره بعد البحث وهي أنه قال والافاقي إذا جاوز الميقات غير مريد نسكا فلما دخل مكة اعتمر ثم حج لم يكن متمتعا إذ صار من الحاضرين إذ ليس يشترط فيه قصد الاقامة وهذه الصورة متعلقة أولا بالخلاف في أن من قصد مكة هل يلزمه
стр. 3437
الاحرام بحج أو عمرة أم لا ثم ما ذكره من عدم اشتراط الاقامة مما تنازع فيه كلام عامة الاصحاب ونقلهم عن نصه في الاملاء والقديم فانه ظاهر في اعتبار الاقامة بل في اعتبار الاستيطان والله
أعلم * وفى النهاية والوسيط حكاية وجهين في صورة تدانى هذه وهى أنه لو جاوز الغريب الميقات وهولا يريد نسكا ولا دخول الحرم ثم بدا له قريبا من مكة أن يعتمر فاعتمر منه وحج بعدها على صورة التمتع هل يلزمه الدم (أحد) الوجهين أنه لا يلزمه لانه لم يلتزم الاحرام وهو على مسافة بعيدة وحين خطر له ذلك كان علي مسافة الحاضرين (وأصحهما) يلزم لانه وجد صورة التمتع وهو
стр. 3438
غير معدود من الحاضرين وذكر في الوسيط في توجيه هذا الوجه أن اسم الحاضرين لا يتناوله الا إذا كان في نفس مكة أو كان متوطنا جولها فلم يعتبر التوطن فيمن هو بمكة واعتبره فيمن هو حواليها والنفس لاتنقاد لهذا الفرق ثم كما لا يجب الدم علي المكى إذا أتى بصورة التمتع لا يجب عليه إذا
стр. 3439
قرن وبان الاصل دم التمتع المنصوص عليه في الكتاب فاذالم يجب ذلك علي المكى يجب دم القران وروى الحناطى وجها أن عليه دم القران ويشبه أن يكون هذا الاختلاف مبنيا علي وجهين
стр. 3440
نقلهما صاحب العدة في أن دم القران دم جبر أو دم نسك والمشهور أنه دم جبر وهل يجب علي المكى إذا قرن أنشاء الاحرام من أدنى الحل كما لو أفرد العمرة أم يجوز أن يحرم من جوف مكة
стр. 3441
ادراجا للعمرة تحت الحج فيه وجهان (أصحهما) الثاني ويجريان في الافاقى إذا كان بمكة وأراد القران (الشرط الثاني) أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج فلو أحرم وفرغ من أعمالها قبل أشهر الحج ثم حج لم يلزمه الدم لانه لم يجمع بين الحج والعمرة في وقت الحج فاشبه المفرد لما لم يجمع بينهما لم
стр. 3442
يلزمه دم وقد ذكر الائمة أن دم التمتع منوط من جهة المعنى بامرين (أحدهما) ربح ميقات كما سبق (والثانى) وقوع العمرة في أشهر الحج وكانوا لا يزحمون الحج بالعمرة في مظنته ووقت إمكانه
стр. 3443
ويستنكرون ذلك فورد التمتع رخصة وتخفيفا إذا الغريب قد يرد قبل عرفة بايام ويشق عليه استدامة الاحرام لو أحرم من الميقات ولا سبيل إلى مجاوزته فجوز له أن يعتمر ويتحلل * ولو أحرم بها قبل أشهر الحج وأتى بجميع أفعالها في أشهره ففيه قولان (أحدهما) يلزمه الدم قاله في القديم والاملاء لانه
стр. 3444
حصلت المزاحمة في الافعال وهي المقصودة والاحرام كالتمهيد لها (وأصحهما) لا يلزمه قاله في الام
стр. 3445
وبه قال أحمد ﵀ لانه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج لتقدم أحد أركان العمرة عليها
стр. 3446
وعن ابن سريج ﵀ أن النصين محمولان علي حالين وليست المسألة علي قولين ان أقام بالميقات بعد إحرامه بالعمرة حتى دخل أشهر الحج أو عاد إليه محرما بها في الاشهر لزمه الدم وإن جاوزه قبل الاشهر ولم يعد إليه لم يلزمه والفرق حصوله بالميقات محرما في الاشهر مع التمكن من الاحرام بالحج وان سبق الاحرام مع بعض الاعمال أشهر الحج فالخلاف فيه مرتب (ان) لم نوجب الدم إذا سبق الاحرام وحده فههنا أولى (وإن) أوجبناه فوجهان والظاهر أنه لا يجب أيضا وعن مالك رحمه
стр. 3447
الله انه مهما حصل التحلل في أشهر الحج وجب الدم وعند أبى حنيفة إذا أتى باكثر أفعال العمرة في الاشهر كان متمتعا * وإذا لم نوجب دم التمتع في هذه الصورة ففى وجوب دم الاساءة وجهان
стр. 3448
(أحدهما) يجب وبه قال الشيخ أبو محمد ﵀ لانه أحرم بالحج من مكة دون الميقات (وأصحهما) لا يجب لان المسئ من ينتهى إلى الميقات علي قصد النسك ويجاوزه غير محرم وههنا قد أحرم بنسك
стр. 3449
وحافظ على حرمة البقعة (وقوله) في الكتاب ولو تقدم احرامها دون التحلل يمكن تنزيله على تقدم مجرد الاحرام (وقوله) دون التحلل أي دون الاعمال إذا التحلل بها يحصل ويمكن تنزيله على ما تشترك فيه هذه الصورة
стр. 3450
وصورة تقدم بعض الاعمال وعلي التقديرين فتفسير الخلاف الذى أبهمه بين مما ذكرنا والامام ﵀ أورد بدل القولين وجهين وهو خلاف رواية الجمهور * ويجوز اعلام لفظ الخلاف بالواو لما مر عن ابن سريج (الثالث) أن يقع الحج والعمرة في سنة واحدة فلوا اعتمر ثم حج في السنة القابلة فلا دم عليه سواء أقام بمكة إلى أن حج أو رجع وعاد لان الدم انما يجب إذا زاحم
стр. 3451
بالعمرة حجته في وقتها وترك الاحرام بحجته من الميقات مع حصوله بها في وقت الامكان ولم يوجد وقد روى عن سعيد بن المسيب قال " كان أصحاب رسول الله ﷺ يعتمرون في أشهر الحج فإذا لم يحجوا في عامهم ذلك لم يهدوا " ويمكن رد هذا الشرط والشرط الثاني إلى شئ واحد
стр. 3452
وهو وقوع العمرة في أشهر الحج التي حج فيها (الرابع) ألا يعود إلى الميقات كما إذا أحرم بالحج من جوف مكة واستمر عليه فان عاد إلى ميقاته الذى أنشأ العمرة منه وأحرم بالحج فلا دم عليه لانه لم يربح ميقاتا ولو رجع إلى مثل مسافة ذلك الميقات وأحرم منه فكذلك لا دم عليه لان المقصود قطع تلك المسافة محرما * ذكره الشيخ أبو محمد وغيره ولو أحرم من جوف مكة ثم عاد إلى
стр. 3453
الميقات محرما ففى سقوط الدم مثل الخلاف المذكور فيما إذا جاوز الميقات غير محرم وعاد إليه محرما * ولو عاد إلى ميقات أقرب إلى مكة من ذلك الميقات وأحرم منه كما إذا كان ميقاته الجحفة فعاد إلي ذات عرق فهل هو كالعود إلى ذلك الميقات فيه وجهان (أحدهما) لا وعليه الدم إذ لم يعد إلى ميقاته
стр. 3454
ولا إلى مثل مسافته (والثانى) نعم لانه أحرم من موضع ليس ساكنوه من حاضرى المسجد الحرام وهذا هوالمحكى عن اختيار القفال والمعتبرين وأويده بان دم التمتع خارج عن القياس لاحيائه كل ميقات بنسك فإذا أحرم بالحج من مسافة القصر بطل تمتعه وترفهه فلا يقدح إيجاب الدم عليه
بحال ولو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ثم عاد إلى الميقات للحج هل يلزمه الدم * ذكر الامام
стр. 3455
رحمه الله أنه مرتب على المتمتع إذا أحرم ثم عاد إليه إن لم يسقط الدم ثم فههنا أولى وإن أسقطنا فوجهان والفرق أن اسم القران لا يزول بالعود إلى الميقات بخلاف التمتع قال الحناطى والاصح انه لا يجب أيضا وقد نص عليه في الاملاء (وقوله) في الكتاب أن لا يعود إلى ميقات الحج اراد إلى
стр. 3456
الميقات للحج وإلا فلا يحسن حمله على مطلق الحج فان المواقيت لا اختصاص لها بالحج بل هي للنسكين سواء ولا على حجة خاصة فانه ميقات عمرة المتمتع لا ميقات حجه (وقوله) كان مفردا معلم بالحاء لان عند أبى حنيفة ﵀ لا يكون مفردا ولا يسقط عنه دم التمتع حتى يعود إلى بلده
стр. 3457
ويلم باهله (الخامس) اختلفوا في انه هل يشترط وقوع النسكين عن شخص واحد أم لا فعن الخضرى انه يشترط وقوعهما في سنة واحدة * وقال الجمهور لا يشترط لانا زحمة الحج وترك الميقات لا يختلف * إذا عرفت ذلك فهذا الامر المختلف في اشتراطه يفرض فواته في ثلاث صور (أحدها) ان يكون اجيرا من قبل شخصين استاجره احدهما للحج والآخر للعمرة (والثانية)
стр. 3458
ان يكون اجيرا للعمرة فيعتمر للمستأجر ثم يحج عن نفسه (والثالثة) أن يكون اجيرا للحج فيعتمر لنفسه ثم يحج عن المستأجر وهذه الثلاثة هي التى اوردها في الكتاب * وقد ذكرها في صدر الحالة الثانية من أحوال الاجير قبل هذا البيان حكمها فيما يتعلق باحتساب المسافة وحط الاجرة (فان قلنا)
стр. 3459
بمذهب الجمهور فقد ذكروا ان نصف دم التمتع علي من يقع له الحج ونصفه على من تقع له العمرة وليس هذا الكلام علي هذا الاطلاق بل هو محمول على تفصيل ذكره صاحب التهذيب ﵀ (اما) في الصورة الاولي فقد قال ان أذنا في التمتع فالدم عليهما نصفان وان لم يأذنا فهو على الاجير
стр. 3460
وعلى قياسه ان اذن احدهما دون الآخر فالنصف علي الآذن والنصف على الاجير وأما في الصورتين الاخرتين فقد قال ان أذن له المستاجر في التمتع فالدم عليهما نصفان والا فالكل على الاجير ولنتبه
стр. 3461
ههنا لامور (احدها) ايجاب الدم على المستأجرين أو احدهما مفرع علي الاصح في ان دم القران والتمتع على المستاجر والا فهو على الاجير بكل حال (الثاني) إذا لم ياذن المستأجرين أو احدهما في الصورة الاولي
стр. 3462
أو المستأجر في الصورة الثالثة وكان الميقات البلد معينا في الاجارة أو نزلنا المطلق عليه فلزمه مع دم التمتع دم الاساءة لمن جاوز ميقات نسكه (والثالث) إذا أوجبنا الدم على المستأجرين فلو كانا
стр. 3463
معسرين فعلى كل واحد منهما خمسة ايام لكن صوم التمتع بعضه في الحج وبعضه بعد الرجوع وهما لم يباشرا حجا فعلى قياس ما ذكره صاحب التهذيب تفريعا علي قولنا ان دم القران والتمتع على المستاجر يكون الصوم على الاجير على قياس ما ذكره صاحب التتمة ثم هو كما لو عجز المتمتع
стр. 3464
عن الصوم والهدى جميعا ويجوز ان يكون الحكم على ما سيأتي في التمتع إذا لم يصم في الحج كيف يقضي فإذا أوجبنا التفريق إفضي تفريق الخمسة بنسبة الثلاثة والسبعة إلى تبعيض القسمين فيكملان ويصوم كل واحد منهما ستة أيام وقس على هذا ما اوجبنا الدم في الصورتين الاخيرتين على الاجير
стр. 3465
والمستاجر * وان فرعنا على الوجه المعزى إلى الخضرى فإذا اعتمر عن المستاجر ثم حج عن نفسه ففى كونه مسيئا الخلاف الذى مر فيهما إذا اعتمر قبل اشهر الحج ثم حج من مكة لكن الاصح ههنا انه مسئ لامكان الاحرام بالحج حين حضر الميقات * قال الامام فان لم يلزمه الدم ففوات هذا الشرط لا يؤثر الا في فوات فضيلة التمتع على قولنا انه افضل من الافراد وان الزمناه الدم فله اثران هذا
احدهما (والثانى) ان المتمتع لا يجب عليه العود إلى الميقات وإذا عاد واحرم منه سقط عنه الدم بلا خلاف والمسئ يلزمه العود وإذا عاد ففى سقوط الدم عنه خلاف وأيضا فان الدمين يتفاوتان في البدل
стр. 3466
(السادس) في اشتراط نية التمتع وجهان (اصحهما) لا يشترط كما لا تشترط نية القران وهذا لان الدم منوط بزحمة الحج وربح احد السفرين وذلك لا يختلف بالنية وعدمها (والثاني) يشترط لانه جمع بين عبادتين في وقت أحداهما فاشبه الجمع بين الصلاتين لكن الفرق ظاهر فان اشهر الحج كما هي وقت الحج فهي وقت العمرة بخلاف وقت الصلاة فان قلنا باشتراطها ففى وقتها ثلاثة أوجه مأخوذة من الخلاف في وقت نية الجمع بين الصلاتين (أحدها) ان وقتها حالة الاحرام بالعمرة (والثاني) ما لم يفرغ من العمرة (والثالث) ما لم يشرع في الحج * قال الامام ﵀ واعتبارما نحن فيه بنية الجمع بين الصلاتين في نهاية الضعف لكن لو قيل انما يلزم الدم إذا كان على قصد الحج عند الانتهاء إلى الميقات وأتى بالعمرة فانه قدم
стр. 3467
أدنى النسكين من أطول الميقاتين أما إذا لم يكن علي قصد الحج أو كان علي قصد الاقتصار على العمرة ثم اتفق الحج فلا دم عليه قياسا على من جاوز الميقات لا على قصد النسك لكان هذا قريبا من مأخذ لمناسك والله أعلم * فهذا شرح الشروط.
المذكورة في الكتاب وورائها شرطان (احدهما) ان يحرم بالعمرة من الميقات فلو جاوزه مريدا للنسك ثم أحرم بها فالمنقول عن نصه أنه ليس عليه دم التمتع ولكن يلزم دمه الاساءة وقد اخذ باطلاقه آخذون وقال الاكثرون هذا إذا كان الباقي
стр. 3468
بينه وبين مكة دون مسافة القصر فان بقيت مسافة القصر فعليه الدمان معا (والثاني) حكى ابن خيران اشترط وقوع النسكين في شهر واحد وأباه عامة الاصحاب * واعلم ان الشروط المذكورة معتبرة في لزوم الدم لا محالة على ما فيها من الوفاق والخلاف وهل هي معتبرة في نفس التمتع (منهم) من يطلق اعتبارها بعينها حتى إذا انحزم شرط من الشروط كانت الصورة صورة الافراد وعلى هذا قال في مواضع من الفصل لم يكن متمتعا وهو ظاهر قوله في أوله وله ستة (شروط) ومنهم من لا يعتبرها في نفس التمتع وهذا أشهر
стр. 3469
ولذلك رسموا صحة التمتع من المكى مسألة خلافية فقالوا يصح عندنا التمتع والقران من المكى وبه قال مالك ﵀ وعند ابي حنيفة ﵀ لا يصح منه قران ولا تمتع وإذا احرم بهما ارتفضت عمرته وإن احرم بالحج بعد ما أتى بشطوط من الطواف للعمرة ارتفض حجه في قول ابى حنيفة وعمرته
стр. 3470
في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وان أحرم به بعد مأتي باكثر الطواف مضى فيهما وأراق دما * قال (وإذا وجدت الشرائط فمكة ميقات المتمتع كما أنها ميقات المكى فلو جاوزها في الاحرام لزمه دم الاساءة مع دم التمتع) * إذا اعتمر ولم يرد العود إلى الميقات فعليه أن يحرم من مكة " أمر النبي ﷺ اصحابه ﵃ ان يحرموا من مكة وكانوا متمتعين " وهى في حقه كهي في حق المكي والكلام في الموضع الذى هو أولى لاحرامه وفيما إذا خالف واحرم خارج مكة اما في حد الحرم أو بعد مجاوزته
следующие страницы →