← Фикх шафии

Фикх шафии · id 1142

فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي

الرافعي

Полный текст (6 067 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

القفال انهم إذا رحلوا من مزدلفة مزجوا التلبية بالتكبير في ممرهم فإذا انتهوا إلى الجمرة وافتتحوا الرمى محضو التكبير * قال الامام ولم ار هذا لغيره ثم إذا رموا جمرة العقيبة نحروا ان كان معهم هدى فذلك سنة ثم بعد ذبح الهدى يحلقون أو يقصرون وإذا فرغوا منه عادوا الي مكة وطافوا طواف الركن ويسعون بعده ان لم يطوفوا للقدوم أو لم يسعوا بعده ثم يعودون إلى منى للمبيت بها والرمي أيام التشريق وليعودوا إليها قبل ان يصلوا الظهر وهذه ترجمة جميلة لهذه الوظائف ومسائلها على التفصيل بين يديك * (وقوله) في الكتاب وهذه سنة معلم بالميم ان ثبت ما رواه بعض أصحابنا عن مالك ان الوقوف بالمشعر الحرام واجب * (وقوله) فيسرعون بالمشي يجوز ان يعلم بالواو لاني رأيت في بعض الشروح ان الراكب يحرك دابته أما الماشي فلا يعدو ولا يرمل * (وقوله) إلى

стр. 3677

الجمرة الثالثة المراد منها جمرة العقبة وانما تسمي الثالثة لان السائرين من منى إلى مكة يتعدون جمرتين قبلها ثم ينتهون إليها فهي الثالثة بالاضافة إلى منى وقد ذكرنا انها منحرفة عن متن الطريق والجمرتان قبلها عل متنه (وقوله) ثم يحلقون وينحرون قدم ذكر الحلق لكن المستحب ان يكون النحر مقدما على الحلق كما سيأتي ان شاء الله تعالى * قال (وللحج تحللان يحصل أحدهما بطواف الزيارة والآخر بالرمي وأيهما قدم أو أخر فلا بأس ويحل بين التحللين اللبس والقلم ولا يحل الجماع وفى التطيب والنكاح واللمس

стр. 3678

وقتل الصيد قولان وان جعلنا الحلق نسكا صارت الاسباب ثلاثة فلا يحصل أحد التحللين الا باثنين أي اثنين كانا ويدخل وقت التحلل بانتصاف (ح م) ليلة النحر ووقت فضيلته طلوع الفجر يوم النحر وفى كون الحلق نسكا قولان ولا خلاف انه مستحب ويلزمه بالنذر فان جعل نسكا جازت (م ح) البداءة في أسباب التحلل وفسدت العمرة بالجماع قبل الحلق لان التحلل لم يتم دونه وإذا تركه لم ينجبر بالدم لان تداركه ممكن وان لم يكن على رأسه شعر فيستحب (ح) امرار الموسى على الرأس ولا يتم هذا النسك باقل من حلق ثلاث (م ح) شعرات من الرأس ويقوم التقصير والنتف والاحراق مقام الحلق الا إذا نذر الحلق ولا حلق علي المرأة ويستحب لها التقصير) *

стр. 3679

لو ذهبت أراعى في الفصل ترتيب الكتاب لم نظفر بالكشف الذي ننعته فاحتمل التقديم والتأخير واعرف ثلاثة أصول (أحدها) أن قول الشافعي ﵁ اختلف في ان الحلق في وقته هل هو نسك أم لا فأحد القولين أنه ليس بنسك وانما هو استباحة محظور لان كل ما لو فعله قبل وقته لزمته الفدية فإذا فعله في وقته كان استباحة كالطيب واللبس وهذا لانه يريد أن يتحلل فيتناول بعض ما حظر عليه كما يتطيب (وأصحهما) وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد ﵏ انه نسك مثاب عليه لما روى أنه ﷺ قال " إذا رميتم وحلقتم حل لكم كل شئ إلا النساء "

стр. 3680

علق الحل بالحلق كما علقه بالرمي وأيضا فان الحلق أفضل من التقصير لما سيأتي والتفصيل انما يقع في العبادات دون المباحات والقولان جاريان في العمرة ووقته في العمرة يدخل بالفراغ من السعي فعلى القول الاصح هو من أعمال النسكين وليس هو بمثابة الرمى والمبيت بل هو معدود من الاركان ولهذا لا يجبر بالدم ولا تقام الفدية مقامه حتى لو كانت برأسه علة لا يتأتي معها التعرض للشعر

стр. 3681

فانه يصبر الي الامكان ولا يفتدي ويخالف ما إذا لم يكن علي راسه شعر لا يؤمر بالحلق بعد النبات لان النسك حلق شعر يشتمل الاحرام عليه فإذا لم يكن شعر لم يؤمر بهذا النسك * ولو جامع المعتمر بعد السعي وقبل الحلق فسدت عمرته لوقوع جماعه قبل التحلل والنساء لا يؤمرن بالحلق لما روى انه ﷺ قال " ليس على النساء حلق وانما يقصرن " * والمستحب لهن في التقصير أن يأخذن من طرف شعورهن بقدر أنملة من جميع الجوانب وللرجال أيضا إقامة التقصير مقام الحلق لما روى عن جابر رضي الله

стр. 3682

عنه " أن النبي ﷺ أمر أصحابه أن يحلقوا أو يقصرو " والافضل لهم الحلق لما روي أنه ﷺ قال " رحم الله المحلقين قيل والمقصرين يا رسول الله قال رحم الله المحلقين قيل والمقصرين قال رحم الله المحلقين قيل والمقصرين قال والمقصرين " وكل واحد من الحلق والتقصير يختص بشعر الرأس ولا يحصل النسك بحلق شعر آخر أو تقصيره وان استوى الكل في وجوب الفدية إذا أخذ قبل الوقت لان الامر ورد في شعر الرأس وإذا حلق فالمستحب أن يبدأ بالشق الايمن ثم بالايسر وأن

стр. 3683

يكون مستقبل القبلة وأن يكبر بعد الفراغ وأن يدفن شعره والافضل ان حلق أن يحلق جيمع رأسه وان قصر فان يقصر الجميع وأقل ما يجزئ حلق ثلاث شعرات أو تقصيرها وفيها تكمل الفدية في الحلق المحظور * ولنا في تكميل الفدية في الشعرة الواحدة رأى بعيد وهو عائد في حصول النسك بحلقها ولو حلق ثلاث شعرات في دفعات أو أخذ من شعره شيئا وعاد ثانيا فاخذ منها شيئا وعاد ثالثا وأخذ فان كملنا الفدية لو كان محظورا قلنا بحصول النسك به * ولا فرق إذا قصر بين أن يكون المأخوذ مما يحاذي الرأس أو من المسترسل وفي وجه لا يغني الاخذ من المسترسل اعتبارا بالمسح * وقال أبو حنيفة ﵀ لا أقل من حلق ربع الرأس * وقال مالك لا بد من حلق الاكثر ولا يتعين للحلق والتقصير آلة بل حكم النتف والاحراق والازالة بالموسي والنورة والقص واحد * ومن لا شعر علي رأسه يستحب له امرار الموسى على الرأس تشبها بالحالقين * قال الشافعي رضى الله عنه ولو أخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا كان أحب إلى

стр. 3684

لئلا يخلو من أخذ الشعر * وعند أبي حنيفة ﵀ يجب امرار الموسي على الرأس * لنا أن العبادة إذا تعلقت يجزء من البدن سقطت بفواته كغسل الاعضاء في الوضوء * وجميع ما ذكرنا فيما إذا لم يلتزم الحلق أما إذا التزمه فنذر الحلق في وقته تعين ولم يقم التقصير مقامه ولا النتف ولا الاحراق وفى استئصال الشعر بالمقص وامرار الموسي من غير استئصال تردد للامام والظاهر المنع لفوات اسم الحلق * ولو نذر استيعاب الرأس بالحلق ففيه تردد عن القفال ولها اخوات تذكر في النذور ولو لبد رأسه في الاحرام فهل هو كالنذر لان ذلك لا يفعله الا العازم على الحلق فيه قولان (الجديد) لا وهما كالقولين في أن التقليد والاشعار هل ينزل منزلة قوله جعلتها ضحية والله أعلم * (والاصل الثاني) ان أعمال الحج يوم النحر إلى ان يعود الي مني أربعة علي ما أسلفنا ذكرها رمى جمرة العقبة والذبح والحلق والتقصير والطواف وهذا الطواف يسمى طواف الركن لانه لابد منه في حصول الحج ويسمى طواف الافاضة للاتيان به عقيب الافاضة من مني وطواف الزيارة لانهم يأتون من منى زائرين للبيت ويعودون في الحال وربما سمي طواف الصدر أيضا (والاشهر) أن طواف الصدر هو طواف الوداع والترتيب في الاعمال

стр. 3685

الاربعة على النسق المذكور مسنون وليس بواجب (أما) انه مسنون فلان النبي ﷺ كذلك فعلها " (وأما) انه ليس بواجب فلما روى عن عبد الله بن عمرر رضى الله عنهما قال " وقف رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل فقال يا رسول الله انى حلقت قبل أن ارمى قال ارم ولا حرج وأتاه آخر فقال إني أفضت إلى البيت قبل ان أرمى فقال ارم ولا حرج وأتاه آخر وقال انى ذبحت قبل أن ارمي فقال ارم ولا حرج فما سئل عن شئ قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج فلو ترك المبيت بمزدلفة وأفاض إلى مكة وطاف قبل ان يرمى ويحلق أو ذبح قبل أن يرمي ويحلق أو ذبح قبل ان يرمي فلا بأس ولا فدية ولو حلق قبل ان يرمى وقبل ان

стр. 3686

يطوف فان جعلنا الحلق نسكا فلا بأس وان جعلناه استباحة محظور فعليه الفدية لوقوع الحلق قبل التحلل * وروى القاضي ابن كج ان ابا اسحاق وابن القطان ﵏ الزماه الفدية وان جعلنا الحلق نسكا والحديث حجة عليهما ومؤيد للقول الاصح وهو ان الحلق نسك * وعن مالك وابي حنيفة واحمد ﵏ ان الترتيب بينهما واجب ولو تركه فعليه دم على تفصيل يذكرونه (واعلم) أن ما قدمناه من قطع الحاج التلبية إذا اخذ في الرمى مصور فيما إذا جرى على الترتيب المسنون فان بدأ بالطواف أو بالحلق ان جوزناه فيقطع التلبية حينئذ نطرا إلى انه اخذ في اسباب التحللى وكذلك نقول المعتمر يقطع التلبية إذا افتتح الطواف (والاصل الثالث) ان المستحب ان يرمى بعد طلوع الشمس ثم يأتي بباقى الاعمال فيقع الطواف في ضحوة النهار ويدخل وقتها جميعا بانتصاف ليلة النحر وبه قال احمد * وعن ابي حنيفة ومالك ان شيئا منها لا يجوز قبل طلوع الفجر * لنا ما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " امرام سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت ثم فاضت وكان ذلك يومها من رسول الله صلي الله عليه وسلم " ومتى يخرج وقتها؟ (اما) الرمي فيمتد وقته الي غروب الشمس يوم النحر وهل يمتد تلك الليلة فيه وجهان (اصحهما) لا (واما) الذبح فالهدى لا يختص بزمان ولكن يختص بالحرم بخلاف الضحايا تختص بالعيد وأيام التشريق ولا تختص بالحرم (واما) الحلق والطواف فلا يتأقت آخرهما لكن لا ينبغي ان يخرج من مكة حتى يطوف فان طاف للوداع وخرج وقع عن الزيارة

стр. 3687

وان خرج ولم يطف اصلا لم تحل له النساء وان طال الزمان * وقضية قولهم لا ينأفت الطواف من الطرف الآخر ان لا يصير قضاء لكن في التتمة انه إذا تأخر عن أيام التشريق صار قضاء * وعن ابي حنيفة ﵀ آخر وقت الطواف آخر اليوم الثاني من ايام التشريق * إذا عرفت هذه الاصول فنقول للحج تحللان وللعمرة تحلل واحد قال الائمة رضى الله عنهم وذلك لان الحج يطول زمانه وتكثر اعماله بخلاف العمرة فابيح بعض محظوراته دفعة واحده وبعضها اخرى وهذا كالحيض والجنابة لما طال زمان الحيض جعل لارتفاع محظوراته محلان انقطاع الدم والاغتسال والجنابة لما قصر زمانها جعل لارتفاع محظوراتها محل واحد * ثم الكلام في فصلين (احدهما) فيما يحصل به التحلل (أما) الحج فأسباب تحلله غير خارجة عن الاعمال الاربعة والذبح غير معدود منها لانه لا يتوقف التحلل عليه * بقى الرمي والحلق والطواف فان لم تجعل الحلق نسكا فللتحلل

стр. 3688

سببان الرمى والطواف فإذا أتى باحدهما يحصل التحلل الاول وإذا أتى بالثاني حصل التأني ولابد من السعي بين الطواف ان لم يسع من قبل لكنهم لم يفردوه وعدوه مع الطواف سببا واحدا وان جعلنا الحلق نسكا فالثلاثة أسباب التحلل فإذا أتى باثنين منها إما الرمى والحلق أو الرمي والطواف أو الحلق والطواف حصل التحلل الاول وإذا أتى بالثالث حصل الثاني قال الامام وشيخه وكأنا نبغي التنصيف لكن ليس للثلاثة نصف صحيح فنزلنا الامر على اثنين كما صنعنا في تمليك العبد طلقتين ونظائره * هذا ما أورده عامة الاصحاب واتفقوا عليه ووراءه وجوه مهجورة (أحدها) عن أبي سعيد الاصطخرى ان دخول وقت الرمي بمثابة نفس الرمي في افادة التحلل (والثاني) عن أبي قاسم الداركي انا إن جعلنا الحلق نسكا حصل التحللان معا بالحلق والطواف وبالرمي والطواف ولا يحصل بالحلق والرمي الا أحدهما والفرق ان الطواف ركن فما انضم إليه يقوى به بخلاف الرمي والحلق وهذا نزاع فيما سبق ان الحلق ركن على هذا القول (والثالث) عن أبى اسحق عن بعض الاصحاب انا وان جعلنا الحلق نسكا فان أحد التحللين يحصل بالرمي وحده وبالطواف وحده * ومن فاته الرمي ولزمه بدله فهل يتوقف التحلل على الاتيان ببدله فيه أوجه (أشبهها) نعم تنزيلا للبدل منزلة المبدل (والثالث) ان افتدي بالدم توقف وان افتدى بالصوم فلا لطول زمانه * (واما) العمرة فتحللها بالطواف والسعى لا غير ان لم نجعل الحلق نسكا وبهما مع الحلق ان جعلناه نسكا ولست أدرى لم عدوا السعي من أسباب التحلل في العمرة دون الحج ولم لم يعدوا أفعل الحج كلها أسباب التحلل كما فعلوا في العمرة ولو اصطلحوا عليه لقالوا التحلل الاول يحصل بها سوى الواحد الاخير والثانى بذلك الاخير * ويمكن تفسير أسباب التحلل في العمرة باركانها الفعلية وأيضا بالافعال التي يتوقف عليها تحللها ولا يمكن التفسير في الحج

стр. 3689

بواحد منهما (أما) الاول فلاخراجهم الوقوف عنها. (وأما) الثاني فلادخالهم الرمى فيها مع أن التحلل لا يتوقف عليه ولا علي بدله علي رأى وعلى كل حال فاطلاق اسم السبب على كل واحد من أسباب التحلل ليس على معنى استقلاله بل هو كقولنا اليمين والحنث سببا الكفارة والنصاب والحول سببا الزكاة * (والفصل الثاني) فيما يحل بالتحلل الاول ولا خلاف في أن الوطئ لا يحل ما لم يوجد التحللان لكن المستحب لا يطأ حتي يرمي في أيام التشريق ويحل اللبس والقلم وستر الرأس والحلق إذا لم

стр. 3690

نجعله نسكا بالتحلل الاول روى أنه صلي الله عليه وسلم قال " إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب واللباس وكل شئ الا النساء " وفى عقد النكاح والمباشرة فيما دون الفرج كالقبلة والملامة وقتل الصيد قولان (أحدها) أنها تحل (أما) في غير الصيد فلانهما محظوران للاحرام لا يفسدانه فأشبها الحلق والقلم (وأما) في الصيد فلانه لم يستنن في الخبر المذكور الا النساء. (والثاني) لا يحل (اما) في غير الصيد فلتعلقها بالنساء وقد روينا أنه ﷺ قال " الا النساء " * (وأما) في الصيد فلقوله تعالى. (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) . والاحرام باق ثم اتفقوا في مسألة الصيد على أن قول الحل أصح واختلفوا في النكاح والمباشرة فذكر صاحب التهذيب وطائفة أن الاصح فيها الحل وقال آخرون بل الاصح المنع ومنهم المسعودي وصاحب التهذيب وهؤلاء اكثر عددا وقولهم أوفق لظاهر النص في المختصر * وفى التطيب طريقان (أشهرهما) أنه على القولين وهذا ما اورده في الكتاب (والثانى) القطع بالحل وسواء أثبتنا الخلاف أو لم ثبته فالمذهب أنه يحل بل يستحب أنه يتطيب لحله بين التحللين قالت عائشة رضى الله عنها " طيبت رسول الله ﷺ لاحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت " هذا شرح مسائل الفصل على الاختصار * (وأما) لفظ الكتاب فقوله يحصل أحدهما بطواف الزيارة والآخر بالرمي جواب علي قولنا ان

стр. 3691

الحلق ليس بنسك * ثم فرع من بعد علي القول الآخر حيث قال وان جعلنا الحلق نسكا صارت الاسباب ثلاثة غير انه أدخل بينهما القول فيما يحل بين التحللين ولو لم يخلل بينهما شيأ لكان أحسن * ثم لا يخفى ان المراد من قوله بالرمي رمى جمرة العقبة يوم العيد ويجوز اعلامه بالواو للوجه المنسوب الي الاصطخرى (وقوله) فلا بأس مرقوم بالميم والحاء والالف (وقوله) الا باثنين للوجه المروى عن أبى اسحق (وقوله) ويدخل وقت التحلل بانتصاف ليلة النحر شبيه ما مر أن أسباب التحلل انما يدخل وقتها عند انتصاف ليلة النحر لكن اللفظ يفتقر الي تأويل لان وقت التحلل لا يدخل بمجرد انتصافها بل لا يد مع ذلك من زمان يسع الاتيان باسباب التحلل ليترتب عليها * ثم قوله بانتصاف ليلة النحر معلم بالحاء والميم لما تقدم (وقوله) ولا خلاف في انه مستحب ويلزم بالنذر ليس صافيا عن الاشكال لان التوجيه الذى مر يقتضي كونه من المباحات على قولنا انه ليس بنسك وقد ذكر غيره انه انما يلزم بالنذر على قولنا انه نسك (وقوله) فيستحب أمرار الموسى معلم بالحاء (وقوله) ولا يتم هذا النسك الي آخره بالواو ولا نعلمه بالحاء والميم لانهما لا يخالفان في عدم الاكتفاء باقل من ثلاث بل لا يكتفيان بالثلاث أيضا والله أعلم *

стр. 3692

قال (الفصل الثامن في المبيت) (والمبيت بمزدلفة ليلة العيد وبمنى ثلاث ليال بعده نسك وفى وجوبه قولان (فان قلنا) انه واجب فيجبر بالدم (ح) وفى قدر الدم قولان (أحدهما) دم واحد للجميع (والثانى) دم المزدلفة ودم لليالي منى) * مبيت أربع ليال نسك في الحج ليلة النحر بمزدلفة وليالي أيام التشريق بمنى لكن مبيت الليلة الثالثة منها ليس نسكا على الاطلاق بل في حق من لم ينفر اليوم الثاني من أيام التشريق على ما سيأتي في الفصل التاسع ولفظ الكتاب محمول عليه وان كان مطلقا * وفى الحد المعتبر للمبيت قولان حكاهما الامام عن نقل شيخه وصاحب التقريب (أظهرهما) ان المعتبر كونه بموضع المبيت في معظم

стр. 3693

الليل (والثانى) ان الاعتبار بحال طلوع الفجر قال الامام وطردهما على هذا النسق في مزدلفة محال لانا جوزنا الخروج منها بعد انتصاف الليل ولا ينتهون إليها الا بعد غيبوبة الشفق غالبا ومن انتهي إليها والحالة هذه وخرج بعد انتصاف الليل لم يكن بها حال طلوع الفجر ولا في معظم الليل فلا يتجه فيها إذا الاعتبار حالة الانتصاف ولك ان تقول هذه الاستحالة واضحة ان قيل بوجوب المبيت لكنه مستحب على قول وليس بواجب فعلى ذلك القول لا يستحيل الندب الي الكون بها في معظم الليل أو حالة الطلوع وتجويز خلافه * ثم هذا النسك مجبور بالدم وهل هو واجب أو مستحب (أما) في ليلة مزدلفة فقد مر (وأما) غيرها ففيه قولان (أحدهما) واجب لما روى انه ﷺ قال " من ترك نسكا فعليه دم " (والثانى) مستحب لانه غير لازم علي المعذور كما سيأتي ولو وجب الدم لما سقط بالعذر كالحلق واللبس * وروى القاضي ابن كج طريقة أخرى قاطعة بالاستحباب والمشهور طريقة القولين * ثم منهم من بناهما علي قولين في ان المبيت هل هو واجب أم لا (في قول) نوجبه لان النبي ﷺ " قد أتي به وقد قال خذوا عني مناسككم " وفي قول لا كالمبيت ليلة

стр. 3694

عرفة وأشار الامام الي ان القولين في وجوب المبيت متولدان من القولين في وجوب الدم * وما الاظهر منهما اتفقوا على تشبيههما بالقولين في ان الدم على المفيض من عرفة قبل الغروب واجب أو مستحب وقد أريناك ترجيح قول الاستحباب ثم فيشبه ان يكون ههنا مثله * وقد صرح بذلك القاضي ابن كج وغيره وكلام كثيرين يميل إلى ترجيح الايجاب والله أعلم * (وقوله) في الكتاب وفى وجوبه قولان فان قلنا انه واجب فيجبر بالدم أراد فيجبر بالدم وجوبا والا فاصل الجبر لا يتفرع على قولنا بوجوب المبيت خاصة * ثم هو بناء للخلاف في وجوب الدم علي الخلاف في وجوب المبيت على ما نقلناه عن جماعة من الاصحاب بقى الكلام في ان الدم متي يكمل وهل يزيد على الواحد أم لا ان ترك مبيت ليلة النحر وحدها أراق دما وان ترك مبيت الليالي الثلاث فكذلك على المشهور لان مبيتهما جنس واحد متوزع عليهما توزع الرمى على الجمرات الثلاث * وعن صاحب التقريب رواية

стр. 3695

قول ان في كل ليلة دما كما ان في رمى كل يوم دما وان ترك ليلة منها فبم يجبر فيه ثلاثة أقوال (أظهرها) بمد (والثانى) بدرهم (والثالث) بثلث دم وهي كالاقوال في حلق شعرة واحدة وسنذكرها بتوجيهها * وإن ترك ليلتين فعلى هذا القياس وان ترك مبيت الليالى الاربع فقولان أحدهما ان الجبر بدم واحد لان المبيت جنس واحد (وأظهرهما) بدمين أحدهما لليلة مزدلفة والآخر ليالي منى لاختلافهما في الموضع وتفاوتهما في الاحكام * قال الامام وهذا في حق من يقيد الليلة الثالثة بان كان بمني وقت الغروب فان لم يكن بها حينئذ ولم يبت وأفردنا ليلة مزدلفة بدم فوجهان لانه لم يترك مبيت النسك الا ليلتين (أحدهما) عليه مدان أو درهمان أو ثلثا دم (والثاني) عليه دم كامل لتركه جنس المبيت بمنى قال وهذا أفقه ولا بد من عوده فيما إذا ترك ليلتين من الثلاث دون ليلة مزدلفة إذا لم تقيد الثالثة *

стр. 3696

وعند ابى حنيفة ﵀ لا يجب الدم بترك المبيت بمنى وهو رواية عن أحمد ﵀ (واعلم) أن جميع ما ذكرناه في حلق غير المعذور (أما) إذا ترك المبيت لعذر فهو مذكور في آخر الفصل * قال (والرمي ومجاوزة الميقات مجبوران بالدم قولا واحدا والطواف والسعي والوقوف والحلق لا تجبر بالدم قولا واحدا فانها أركان والمبيت وطواف الوداع والجمع بين الليل والنهار بعرفة فيها قولان) * لما ذكر الخلاف في أن المبيت إذا ترك هل يجب جبره بالدم وقدم نظيره في الجمع بين الليل والنهار بعرفة أراد أن يجمع قولا فيما يجبر من المناسك بالدم وما لا يجبر وفاقا وما هو على الخلاف ويتضح ذلك بتقسيم أعمال الحج وهى ثلاثة أقسام - أركان - وابعاض - وهيآت - وسبيل الحصر ان كل عمل يعرض فاما ان يتوقف التحلل عليه فهو ركن أو لا يتوقف فاما ان يجبر بالدم فهو بعض أو لا يجبر

стр. 3697

فهو هيئة * والاركان خمسة - الاحرام - ولوقوف - والطواف والسعي - والحلق - أو التقصير - تفريعا على قولنا انه نسك فان لم نقل به عادت إلى اربعة وما سوى الوقوف اركان في العمرة ايضا ولا مدخل للجبران فيها بحال (واعلم) ان الترتيب معتبر في اركان الحج لان ما عدا الاحرام لا بد وان يكون مؤخرا عنه وان الحلق والطواف لا بد وان يكونا مؤخرين عن الوقوف والسعي لابد وان يكون مؤخرا عن طواف وإذا كان كذلك جاز ان نعده من الاركان كما عدوا الترتيب من اركان الوضوء والصلاة * ولا يقدح في ذلك عدم الترتيب بين الحلق والطواف كما لا يقدح عدم اعتبار الترتيب بين القيام والقراءة في الصلاة (واما) الابعاض فمجاوزة الميقات والرمي مجبوران بالدم وفاقا (اما) الاول فقد مر (وأما) الثاني فسيأتي واختلف القول في خبر الجمع بين الليل والنهار بعرفة وفي المبيت وقد ذكرناهما في طواف الوداع وسنذكره فما جبر فهو من الابعاض ومالا فمن الهيآت وفى طواف القدوم أيضا وجه بعيد سنذكره ان شاء الله تعالى * قال (ولا دم علي من ترك المبيت بعذر كرعاة الابل واهل سقاية العباس ومن لم يدرك عرفة الا ليلة النحر وفى الحاق غير هذه الاعذار بها وجهان) *

стр. 3698

التاركون للمبيت بمني أو مزدلفة بالعذر لا دم عليهم وهم أصناف فمنهم رعاة الابل ومنهم أهل سقاية العباس فلهؤلاء إذا رموا جمرة العقبة يوم النحر أن ينفروا ويدعوا المبيت بمنى ليالى التشريق لما روى عن ابن عمر ان العباس رضى الله عنه " استأذن النبي ﷺ أن يبيت بمكة ليالى مني من أجل السقاية فاذن له " وعن عاصم بن عدى ﵁ ان النبي ﷺ " رخص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى ويرموا يوم النحر جمرة العقبة ثم يرموا يوم النفر الاول " وللصنفين جميعا أن يدعوا رمي يوم ويقضوه في اليوم الذى يليه قبل رمي ذلك اليوم وليس لهم أن يدعوا رمى يومين على التوالى فان تركوا رمى اليوم الثاني بان نفروا اليوم الاول بعد الرمي عادوا في اليوم الثالث وان تركوا رمي اليوم الاول بأن نفروا يوم النحر بعد الرمي عادوا في اليوم الثاني ثم لهم ان ينفروا مع

стр. 3699

الناس وعن أبي الحسين وجه آخر انه ليس لهم ذلك * وإذا غربت الشمس والرعاة بمنى فعليهم ان يبيتوا تلك الليلة ويرموا من الغد ولاهل السقاية ان ينفروا بعد غروب الشمس والفرق ان الابل لا ترعي بالليل والماء يجمع وتتعهد السقاية بالليل * واغرب أبو عبد الله الحناطي فحكي وجها ان اهل السقاية أيضا لا ينفرون بعد الغروب ثم رخصة أهل السقاية لا تختص بالعباسية لان المعني يعمهم وغيرهم * وعن مالك وأبي حنيفة أنها تختص بأولاد العباس رضى الله عنهم وهو وجه لاصحابنا ومنهم من ينقل الاختصاص ببني هاشم * ولو استحدثت سقاية للحاج فللمقيم بشأنها ترك المبيت أيضا قاله في التهذيب وذكر القاضي ابن كج وغيره أنه ليس له ذلك ومن المعذورين للذين ينتهون إلى عرفة ليلة النحر ويشغلهم الوقوف عن المبيت بمزدلفة فلا شئ عليهم وإنما يؤمر بالمبيت المتفرغون له * ولو أفاض الحاج من عرفة الي مكة وطاف للافاضة بعد نصف الليل ففاته المبيت لذلك فعن القفال أنه لا يلزمه شئ تنزيلا لاشتغاله بالطواف منزلة اشتغاله بالوقوف * قال إمام الحرمين وفيه احتمال لان من ينتهي إلى عرفة ليلا مضطر إلى ترك المبيت بخلاف المفيض إلى مكة * ومن المهذورين من له مال يخاف ضياعه لو اشتغل بالمبيت أو مريض يحتاج إلى تعهده أو كان يطلب عبدا أبقا أو يشتغل بأمر آخر يخاف فوته ففى هؤلاء وجهان (أصحهما) ويحكى عن نصه أنه لا شئ عليهم بترك المبيت كالرعاة وأهل السقاية وعلى هذا فلهم أن ينفروا بعد الغروب (والثانى) أنهم لا يلحقون بالرعاة وأهل السقاية لان شغلهم ينفع الحجيج عامة وأعذار هؤلاء تخصهم والله أعلم *

стр. 3700

قال (الفصل التاسع في الرمي) وهو من الابعاض المجبورة بالدم وهو رمى سبعين حصاة سبعة يوم النحر إلى جمرة العقبة وإحدى وعشرين حصاة في كل يوم من أيام التشريق الي ثلاث جمرات ومن نفر في النفر الاول سقط عنه رمي اليوم الاخير ومبيت تلك الليلة فان غربت الشمس عليه بمني لزمه المبيت والرمى ووقت الرمى في أيام التشريق بين الزوال والغروب وهل يتمادى إلى الفجر وجهان) * إذا فرغ الحجيج من طواف الافاضة عادوا إلى مني وصلوا بها الظهر ويخطب الامام بهم بعد الظهر ويعلمهم فيها سنة الرمى والنحر والافاضة ليتدارك من أخل بشئ منها ويعلمهم رمي أيام التشريق وحكم المبيت والرخصة للمعذورين * ونقل الحناطى وجها ان موضع هذه الخطبة مكة ويستحب أن يخطب بهم اليوم الثاني من أيام التشريق ويعلمهم جواز النفر فيه ويودعهم ويأمرهم بختم الحج بطاعة الله تعالى * وعند أبى حنيفة لا تسن هذه الخطبة ولا خطبة يوم النحر ولكن يخطب بهم في اليوم الاول من أيام التشريق ثم في الفصل مسائل (إحداها) أن الرمي معدود من الابعاض مجبور بالدم وفاقا (والثانية) جملة ما يرمى في الحج سبعون حصاة ترمى إلى جمرة العقبة يوم النحر سبع حصيات واحدى وعشرون في كل يوم من أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث إلى كل واحدة سبع تواتر النقل به قولا وفعلا (والثالثة) الحجيج يبيتون بمني الليلتين الاولتين من ليالي التشريق فإذا رموا اليوم الثاني فمن أراد منهم أن ينفر قبل غروب الشمس فله ذلك ويسقط عنه مبيت الليلة الثالثة والرمى من الغد ولا دم عليه والاصل فيه قوله تعالى (فمن تعجل في يومين

стр. 3701

فلا إثم عليه) . ومن لم ينفر حتي غربت الشمس فعليه أن يبيت الليلة الثالثة ويرمي يومها وبه قال مالك وأحمد * وعند ابي حنيفة ﵀ يسوغ النفر ما لم يطلع الفجر * لنا ما روى عن عمر ﵁ انه قال " من ادركه المساء في اليوم الثاني فليقم الي الغد حتى ينفر مع الناس " وإذا ارتحل فغربت الشمس قبل ان ينفصل عن منى كان له ان ينفر كيلا يحتاج إلى الحط بعد الترحال ولو غربت الشمس وهو في شغل الارتحال فهل له ان ينفر فيه وجهان (اصحهما) لا * ولو نفر قبل الغروب وعاد لشغل إما بعد الغروب أو قبله هل له ان ينفر فيه وجهان (اصحهما) نعم ومن نفر وكان قد تزود الحصيات للايام الثلاثة طرح ما بقي عنده أو دفعهن الي غيره. قال الائمة ولم يؤثر شئ فيما يعتاده الناس من دفنها * (واعلم) ان اليوم الثاني من أيام التشريق يسمي يوم النفر الاول والثالث منها النفر الثاني للسبب الذى قد عرفته (واما) الاول فيسمي يوم القر لان الناس فيه قارون بمني (وقوله) في الكتاب لزمه المبيت والرمي معلم بالحاء وقد اكثرو اطلاق لفظ اللزوم ونحوه في المبيت علي ما ذكرناه في وجوبه من الخلاف * (والرابعة) وقت رمى يوم النحر قد أسلفنا ذكره ورمي ايام التشريق يدخل وقته بالزوال ويبقى إلى غروب الشمس * روى عن جابر رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم " رمى الجمرة يوم النحر ضحي ثم لم يرم في سائر الايام حتي زالت الشمس " وبهذا قال مالك واحمد رحمهما الله * وعند ابي حنيفة رحمه

стр. 3702

الله يجوز الرمى في اليوم الثالث قبل الزوال وهل يمتد وقتها الي طلوع الفجر اما في اليوم الثالث فلا لانقضاء ايام المناسك واما في اليومين الاولين فوجهان كما في رمى يوم النحر (اصحهما) انه لا يمتد ووجه الثاني التشبيه بالوقوف بعرفة وفى المسألة بقايا سنوردها إن شاء الله تعالى * قال (ولا يجزى الا رمى الحجر فاما الزرنيخ والاثمد والجواهر المنطبعة فلا وفى الفيروزج والياقوت خلاف) * غرض الفصل بيان ما يرمى ولا بدان يكون حجرا وبه قال مالك واحمد لما روى انه صلي الله عليه وسلم " رمى بالاحجار وقال بمثل هذا فارموا " وأيضا روى انه صلي الله عليه وسلم قال " عليكم بحصا الخذف " فيجزئ المرمر والبرام والكذان وسائر أنواع الحجر ومنها حجر النورة قبل ان يطبخ ويصير

стр. 3703

نورة وعن الشيخ أبى محمد تردد في حجر الحديد والظاهر إجزاؤه فانه حجر في الحال الا ان فيه حديدا كامنا يستخرج بالعلاج وفيما يتخذ من الفصوص كالفيروزج والياقوت والعقيق والزمرد والبلور والزبرجد وجهان (أصحهما) الاجزاء لانها أحجار (والثانى) المنع لان السابق إلى الفهم من لفظ الحصا غيرها ولا تجزئ اللآلى وما ليس بحجر من طبقات الارض كالزرنيخ والنورة والاثمد والمدر والجص والجواهر المنطبعة كالبنزين وغيرها * وقال أبو حنيفة ﵀ يجزئ الرمى بما لا ينطبع من طبقات الارض كالزرنيخ والنورة ونحوهما * والسنة ان يرمى بمثل حصا الخذف وهو دون الانملة طولا وعرضا في قدر الباقلا يضعه على بطن الابهام ويرميه برأس السبابة ولو رمى بأصغر من ذلك أو أكثر كره وأجزأه ويستحب ان يكون ظاهرا * قال (ويتبع اسم الرمى فلا يكفى الوضع ولو انصدم بمحل في الطريق فلا بأس ولو وقع في المحمل فنقضه صاحبه فلا يجزئ ولو رمي حجرين معا فرمية واحدة وان تلاحقا في الوقوع * ولو اتبع الحجر الحجر فرميتان وان تساويتا * (وفى الوقوع) والعاجز يستنيب في الرمى إذا كان لا يزول عجزه وقت الرمى فلو أغمى عليه لم ينعزل نائبه لانه زيادة في العجز) في الفصل مسائل (احداها) الذى ورد في الفصل من قول النبي ﷺ وفعله إنما هو الرمي فيتبع هذا الاسم حتي لو وضع الحجر في المرمى لم يعتد به وفى شرح القاضى ابن كج ونهاية الامام حكاية وجه انه يعتد به اكتفاء بالحصول في المرمي ولا بد مع الرمى من القصد إلى المرمى حتى لو رمى في الهواء ووقع في المرمي لم يعتد به ولا يشترط بقاء الحجر في المرمي فلا يضر تدحرجه وخروجه بعد الوقوع لكن ينبغى ان يحصل فيه فان تردد في حصوله فيه فقد نقلوا فيه قولين (الجديد) عدم الاجزاء ولا يشترط كون الرامي خارج الجمرة بل لو وقف في طرف منها ورمى إلى طرف

стр. 3704

جاز * ولو انصدمت الحصاة المرمية بالارض خارج الجمرة أو بمحل في الطريق أو عنق بعير أو ثوب إنسان ثم ارتدت ووقعت في المرمي اعتد بها لحصولها في المرمي بفعله من غير معاونة أحد. ويفارق ما لو انصدم السهم بالارض ثم أصاب الغرض لا يحسب به في المسابقة على أحد القولين لان المقصود ههنا اصابة المرمى بفعله وليس المقصود ثم مجرد اصابة الغرض بل على وجه يعرف منه حذق الرامي رجودة رميه ولو حرك صاحب المحمل المحمل فنقضها أو صاحب الثوب الثوب أو تحرك البعبر فدفعها ووقعت في المرمى لم يعتد بها لانها ما حصلت في المرمى بفعله * وعن احمد انه يعتد بها * ولو وقعت الحصاة على المحمل أو عنق البعير ثم تدحرجت إلي المرمي ففى الاعتداد بها وجهان ولعل الاشبه المنع لجواز تأثرها بتحرك البعير أو صاحب المحمل ولو وقعت في غير المرمى ثم تدحرجت إلي المرمى وردتها الريح إليه فوجهان * قال في التهذيب (الاصح) الاجزاء لانها حصلت فيه لا بفعل الغير ولا يجزئ الرمى عن القوس والدفع بالرجل قاله في العدة * (الثانية) يشترط ان يرمي الحصيات في سبع دفعات لان النبي ﷺ " كذلك رماها وقال خذوا عني مناسككم " ولو رمي حصاتين معا نظر ان وقعتا معا فالمحسوب رمية واحدة وكذا لو رمي سبعا دفعة واحدة ووقعت دفعة واحدة أو مرتبا في الوقوع فرمية لاتحاد الرمى أو رميتان لتعدد الوقوع فيه وجهان (أصحهما) أولهما وهو المذكور في الكتاب ويروى الثاني عن أبي حنيفة ﵀ ولو اتبع الحجر الحجر ووقعت الاولي قبل الثانية فهما رميتان وان تساويتا في الوقوع ففيه الوجهان (والاصح) وهو المذكور في الكتاب انهما رميتان وأجروا الوجهين فيما لو وقعت الثانية قبل الاولى * ولو رمي حجرا قد رمي مرة نظر ان رماه غيره أو رماه هو إلى جمرة أخرى أو إلي تلك الجمرة في يوم آخر جاز ويمكن ان يتأدى جميع الرميات

стр. 3705

بسبع حصيات وان رماه هو إلى تلك الجمرة في ذلك اليوم فوجهان قال في التهذيب (أظهرهما) الجواز كما لو دفع إلى مسكين مدا في كفارة ثم اشتراه ودفعه إلى آخر وعلى هذا قد يتادى جميع الرميات بحصاة واحدة * (الثالثة) العاجز عن الرمي بنفسه لمر ض أو حبس ينيب غيره ليرمي عنه لان الانابة جائزة في أصل الحج فكذلك في ابعاضه ويستحب ان يناول النائب الحصي ان قدر عليه ويكبر هو

стр. 3706

وكما ان الانابة في أصل الحج انما تجوز عنة العلة التي لا يرحى زوالها فكذلك الانابة في الرمي لكن النظر ههنا إلى دوامها إلى آخر وقت الرمي ولا ينفع الزوال بعده وكما ان النائب في أصل الحج لا يحج عن المنيب إلا بعد حجه عن نفسه فالنائب في الرمى لا يرمى عن المنيب الا بعد ان يرمى عن نفسه ولو فعل وقع عن نفسه ولو أغمي عليه ولم يأذن لغيره في الرمي عنه لم يجز الرمي عنه وان أذن فللمأذون

стр. 3707

الرمى عنه في اصح الوجهين ولا يبطل هذا الاذن بالاغماء لانه واجب كما لا تبطل الاستنابة في الحج بالموت بخلاف سائر الوكالات * وإذا رمى النائب ثم زال عذر المنيب والوقت باق هل عليه اعادة الرمي قال الاكثرون لا وقد سقط الرمي عنه يرمي النائب وفى التهذيب أنه على القولين فيما إذا أحج المريض عن نفسه ثم برأ (وقوله) في الكتاب لم ينعزل نائبه معلم بالواو (وقوله) لانه زيادة في العجز معناه أن الداعي إلى هذه الانابة عجز الحاج عن القيام بهذا النسك فإذا طرأ الاغماء على المرض ازداد العجز وتأكد الداعي فكيف نقول بانقطاع النيابة والله أعلم * قال (ولو ترك رمي يوم ففى تداركها في بقية أيام التشريق قولان (فان قلنا) يتدارك ففى كونه أداء قولان (فان قلنا) اداء تأقت بما بعد الزوال وكان التوزيع على الايام مستحبا ولا بد في التدارك من رعاية الترتيب في المكان فلوا ابتدأ بالجمرة الاخيرة لم يجيزه بل يبدأ بالجمرة الاولي ويختم بجمرة العقبة وفى وجوب تقديم القضاء علي الاداء قولان ومهما ترك الجميع يكفيه دم واحد في قول ويلزمه أربعة دماء في قول لوظيفة كل يوم دم وفي قول دمان دم لجمرة العقبة ودم لايام منى وفى أقل ما يكمل به الدم ثلاثة أوجه (أحدها) وظيفة يوم (والثانى) وظيفة جمرة (والثالث) ثلاثة حصيات) * هذه البقية تنظم مسائل (احداها) إذا ترك رمى يوم القر عمدا أو سهوا هل يتداركه في اليوم الثاني

стр. 3708

أو الثالث أو ترك رمى اليوم الثاني أو رمي اليومين الاولين هل يتداركه في الثالث فيه قولان (أصحهما) نعم قاله في المختصر وغيره وبه قال أبو حنيفة كالرعاة وأهل السقاية (والثاني) لا كما لا يتدارك بعد أيام التشريق (التفريع) * إن قلنا بانه لا يتدارك في بقية الايام فهل يتدارك رمى اليوم في الليلة التى تقع بعده من ليالى التشريف فيه وجهان وهما مفرعان على الصحيح في أن وقته لا يمتد الليلة على ما سبق وان قلنا بالتدارك فتدارك فهو قضاء أو أداء فيه قولان (أحدهما) أنه قضاء لمجاوزته لوقت المضروب له (وأظهرهما) أنه اداء ولولاه لما كان للتدارك فيه مدخل كما لا يتدارك الوقوف بعد فواته * (التفريع) ان قلنا اداء فجملة أيام مني في حكم الوقت الواحد وكل يوم للقدر المأمور به فيه وقت اختيار كأوقات الاختيار للصلوات ويجوز تقديم رمي يوم التدارك على الزوال * ونقل الامام ﵀ أن على هذا القول لا يمتنع تقديم رمى يوم إلى يوم لكن يجوز أن يقال إن وقته يتسع من جهة الآخر دون الاول فلا يجوز التقديم (وإن قلنا) انه قضاء فتوزيع الاقدار المعينة على الايام مستحق ولا سبيل إلى تقديم رمى يوم إلى يوم ولا إلى تقديمه على الزوال وهل يجوز بالليل فيه وجهان (أصحهما) نعم لان القضاء لا يتاقت (والثاني) لا لان الرمى عبادة النهار كالصوم وهل يجب الترتيب بين الرمى المتروك ورمي يوم التدارك فيه قولان ويقال وجهان (أصحهما) نعم كما يجب الترتيب في المكان على ما سيأتي (والثانى) لا لان الترتيب لحق الوقت فيسقط بخروج الوقت والوجهان عند الائمة ﵏ مبنيان على أن المفعول تداركا قضاء أم أداء إن قلنا اداء اعتبرنا الترتيب وان قلنا قضاء فلا ترتيب كترتيب قضاء الصلوات الفائتة * (التفريع) : ان لم نوجب الترتيب فهل يجب على اصحاب الاعذار كالرعاة فيه وجهان

стр. 3709

قال في التتمة ونظيره ان من فاته الظهر لا يجب عليه الترتيب بينه وبين العصر ولو أخر الظهر بسبب يجوز الجمع ففى الترتيب وجهان ولو رمى الي الجمرات كلها عن اليوم قبل أن يرمى إليها عن أمسه أجزأه ان لم نوجب الترتيب وان أوجبناه فوجهان (أصحهما) أنه يجزئه ويقع عن القضاء لان مبنى الحج على تقديم الاولي فالاولي (والثاني) لا يجزئه أصلا وزاد الامام ﵀ فقال لو صرف الرمى في قصده الي غير النسك كما لو رمي إلى شخص أو دابة في الجمرة وفى انصرافه عن النسك الخلاف المذكور في الطواف فان لم ينصرف وقع عن أمسه ولغا قصده وان انصرف فان شرطنا الترتيب لم يجزه أصلا وإن لم نشترطه أجزأه عن يومه * ولو رمى الي كل جمرة أربعة عشر حصاة سبعا عن أمسه وسبعا عن يومه جاز ان لم نعتبر الترتيب وإن اعتبرناه فلا يجوز وهو نصه في المختصر هذا كله في رمى اليوم الاول والثانى من أيام التشريق (أما) إذا ترك رمي يوم النحر ففى تداركه في أيام التشريق طريقان (أصحهما) أنه على القولين (والثاني) القطع بانه لا تدارك لمغايرة ذلك الرمى رمي ايام التشريق في العدد والوقت والحكم فان ذلك الرمي يؤثر في التحلل دون هذا الرمى (الثانية) يشترط في رمي أيام التشريق الترتيب في المكان وهو أن يرمي أولا إلى الجمرة التى

стр. 3710

تلى مسجدا لخيف وهى أقرب الجمرات من مني وأبعدها من مكة ثم إلى الجمرة الوسطي ثم إلى القصوى وهى جمرة العقبة فلا يعتد يرمى الثانية قبل تمام الاولي ولا بالثالثة قبل تمام الاولتين * وعن أبي حنيفة ﵀ لو نكسها أعاد فان لم يفعل أجزأه * لنا أنه ﷺ " رتبها وقد قال خذوا عنى مناسككم " ولانه نسك متكرر فيشترط فيه الترتيب كما في السعي فلو ترك حصاة ولم يدر من أين تركها أخد بأنه تركها من الجمرة الاولي ويرمى إليها واحدة ويعيد رمى الاخرتين وفى اشتراط الموالاة

стр. 3711

بين رمي الجمرات ورميات الجمرة الواحدة الخلاف المذكور في الطواف * والسنة أن يرفع اليد عند الرمي فهو أهون عليه وأن يرمي أيام الشتريق مستقبل القبلة وفي يوم النحر مستدبرها هكذا ورد الخبر وأن يكون نازلا في رمي اليومين الاولين وراكبا في اليوم الاخير يرمي ويسعي عقيبه كما أنه يوم النحر يرمي ثم ينزل هكذا أورده الجمهور ونقلوه عن نصه في الاملاء وفى التتمة أن الصحيح ترك الركوب في الايام الثلاثة * والسنة إذا رمي الجمرة الاولى أن يتقدم قليلا قدر ما لا يبلغه حصيات الرامين ويقف مستقبل القبلة ويدعو ويذكر الله تعالى طويلا بقدر قراءة سورة البقرة * وإذا رمي إلى الثانية فعل مثل ذلك ولا يقف إذا رمي الي الثالثة (وقوله) في الكتاب ولا بد في التدارك من رعاية الترتيب في المكان قد يوهم اختصاص هذا الترتيب بالتدارك لكنه لا يختص والترتيب شرط في الابتداء والتدارك على نسق واحد * (الثالثة) إذا ترك رمي بعض الايام وقلنا بأنه يتدارك في بقية الايام فتدارك فلا دم عليه وقد حصل الانجبار وفيه قول أنه يلزمه الدم مع التدارك كما لو أخر قضاء رمضان حتي أدركه رمضان آخر يقضي ويفدى ويعزى هذا الي تخريج ابن سريج ﵀ * ولو نفر يوم النحر أو يوم القر قبل أن يرمي ثم عاد ورمي قبل الغروب وقع الموقع ولا دم عليه ولو

стр. 3712

فرض ذلك في النفر الاول فكمثله في أصح الوجهين (والثانى) أنه يلزمه الدم لان النفر في هذا اليوم سائغ في الجملة فإذا نفر فيه خرج عن الحج فلا يسقط الدم بعوده * ولو لم يتدارك ما تركه أو قلنا لا يمكن التدارك لزم الدم لا محالة وكم يجب يختلف ذلك بحسب قدر المتروك وفيه صور (أحداها) إذا ترك رمي أيام التشريق والتصوير فيما إذا توجه عليه رمى اليوم الثالث أيضا ففيه قولان (أحدهما) يلزمه ثلاثة دماء لان رمي كل يوم عبادة برأسها (والثاني) لا يجب أكثر من دم كما لا يجب لترك الجمرات الثلاث أكثر من دم ولو ترك معها رمي يوم النحر أيضا فان قلنا بالاول فعليه أربعة دماء وان قلنا بالثاني فوجهان (أحدهما) أنه لا يلزمه أكثر من دم لاتحاد جنس الرمي (وأصحهما) أنه يلزمه دمان أحدهما ليوم النحر والثانى لايام التشريق لاختلاف الرميين في الحكم وإذا ضممت هذا الخلاف بعضه إلى بعض والسؤال عن ترك رمي الايام الاربعة فقل فيه ثلاثة أقوال كما في الكتاب - دم - دمان أربعة دماء - والاصح منها على ما ذكره في التهذيب إيجاب أربعة دماء لكن الجمهور بنوا الاقوال الثلاثة علي الاصل السابق فيما يتدارك من رمي هذه الايام فان قلنا يتدارك رمى بعضها في الباقي اكتفينا بدم لانا جعلنا الرمي كالشئ الواحد وان قلنا رمي يوم النحر لا يتدارك ورمي غيره يتدارك فقد جعلناها نوعين مختلفين فيلزمه دمان وان قلنا ان شيئا منها لا يتدارك فعليه أربعة دماء

стр. 3713

لان رمي كل يوم علي هذا يفوت بغروب شمسه ويستقر في الذمة بدله فان لم نر ترجيح القول الموجب لاربعة دماء لامر من خارج فقضية هذا البناء ترجيح القول المكتفى بدم واحد لاتفاقهم علي ان الاصح التدارك كما مر * (الثانية) لو ترك رمي يوم النحر أو رمي واحد من أيام الشتريق بأسره يلزمه دم وان ترك رمي بعض اليوم نظر ان كان من واحد من أيام التشريق فقد جمع الامام فيه طرقا (أحدها) ان الجمرات الثلاث كالشعرات الثلاث فلا يكمل الدم في بعضها فان ترك جمرة ففيما يلزمه الاقوال التي يأتي ذكرها في حلق شعرة (أصحهما) مد من طعا (والثاني) درهم (والثالث) دم وان ترك جمرتين فعلى هذا القياس وعلي هذا لو ترك حصاة من جمرة فعن صاحب القريب ان على قولنا في الجمرة الواحدة ثلث دم يجب في حصاة واحدة جزء من أحد وعشرين جزءا من دم رعاية للتبعيض وعلى قولنا ان فيها مدا أو درهما يحتمل أن نوجب سبع مدأ وسبع درهم ويحتمل إن لا نبعضهما (والطريق الثاني) ان الدم يكمل في وظيفة الجمرة الواحدة كما يكمل في وظيفة جمرة يوم النحر وفى الحصاة والحصاتين الاقوال الثلاثة (والثالث) وهو الاظهر أن الدم يكمل بترك ثلاث حصيات كما يكمل

стр. 3714

بحلق ثلاث شعرات وفى الحصاة والحصاتين الاقوال الثلاث (واعلم) أن الخلاف المذكور ليس في ترك الحصاة والحصاتين مطلقا ولكن ان ترك حصاة الجمرة الاخيرة من آخر أيام التشريق ففيه الخلاف وان تركها من الجمرة الاخيرة من يوم القر أو النفر الاول ولم ينفر فان قلنا الترتيب غير واجب بين التدارك ورمي الوقت صح رميه لكنه ترك رمي حصاة واحدة ففيه الخلاف وان أوجبنا الترتيب فهو على الخلاف السابق في أن الرمي بنية اليوم هل يقع عن الماضي إن قلنا نعم تم المتروك بما أتي به في اليوم الذى بعده لكنه يكون تاركا لرمي الجمرة الاولي والثانية في ذلك اليوم فعليه دم وان قلنا لا كان تاركا رمى حصاة ووظيفة يوم فعليه دم ان لم نفرد كل يوم بدم وان أفردنا فعليه دم لوظيفة اليوم وفيما يجب لترك الحصاة الخلاف المذكور * وان تركها من احدى الجمرتين الاولتين في أي يوم كان فعليه دم لان ما بعدها غير صحيح لوجوب الترتيب في المكان

стр. 3715

فهذا إذا ترك بعض رمى من أيام التشريق وان ترك بعض رمي من يوم النحر فقد الحقه في التهذيب بما إذا ترك من الجمرة الاخيرة في اليوم الاخير * وقال في التتمة يلزمه دم وان ترك حصاة لانها من أسباب التحلل فإذا ترك شيئا منها لم يتحلل الا ببدل كامل والله أعلم * وعن أبي حنيفة ﵀ أنه ان ترك من يوم النحر أربع حصيات فعليه دم وان ترك ثلاثا فلا وفى سائر الايام ان ترك إحدى عشرة حصياة فعليه دم وان ترك عشر أو أقل فلا اكتفاء بالاكثر وهذا يخالف الوجوه الثلاثة المذكورة في الكتاب فيما يكمل به الدم كلها فلذلك أعلمت بالحاء وحكى في النهاية وجها آخر غريبا وهو أن الدم يكمل في حصاة واحدة * (فرع) قال أبو سعيد المتولي لو ترك ثلاث حصيات من جملة الايام ولم يدر موضعها أخذ بالاسوأ وهو أنه ترك واحدة من يوم النحر وأخرى من الجمرة الاولى يوم القر واخرى من الجمرة الثانية يوم النفر الاول * ثم طول الكلام فيما يحصل له من ذلك واختصاره أنا ان لم نحسب ما يرميه بنية وظيفة اليوم عن الغائب فالحاصل ست حصيات من رمي يوم النحر لا غير سواء شرطنا الترتيب بين التدارك ورمى الوقت أم لا فان حسبناه فالحاصل رمي يوم النحر واحد ايام التشريق لا غير سواء شرطنا الترتيب أم لا وسببه لا يخفى على من أنعم النظر في الاصول السابقة * (واعلم) أن الحاج إذا فرغ من رمي اليوم الثالث من أيام التشريق فيستحب له أن يأتي المحصب وينزل به ليلة الرابع عشر ويصلى به الظهر والعصر المغرب والعشاء روى أن النبي صلي الله عليه وسلم " صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء ثم هجع بهما هجعة ثم دخل مكة " ولو ترك النزول به لم يلزمه شئ روى
следующие страницы →