← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 11456

أسباب النزول ت زغلول

الواحدي

Полный текст (507 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ (ابْنِ عُمَرَ:) أَنَّهُ طَلَّقَ (امْرَأَتَهُ) ، وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَأَمَرَهُ رسول اللَّه ﵌ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، وَتَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا. فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ]] . [٤٣٢] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [٢- ٣] . ٦٥/ ٣ و٢ [ «٨٢٧» - نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي (عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ) ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَسَرُوا (ابْنًا لَهُ) ، فَأَتَى رسول اللَّه ﵌، وَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، وَقَالَ: إِنَّ الْعَدُوَّ أَسَرَ ابْنِي، وَجَزِعَتِ (الْأُمُّ،) فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فقال النبي ﵌: اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ، وَآمُرُكَ وَإِيَّاهَا أَنْ تَسْتَكْثِرَا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. فَعَادَ إِلَى بَيْتِهِ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّ رسول اللَّه ﵌ أَمَرَنِي وَإِيَّاكِ أَنْ نَسْتَكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. فَقَالَتْ: نِعْمَ مَا أَمَرَنَا بِهِ. فَجَعَلَا يَقُولَانِ، فَغَفَلَ الْعَدُوُّ عَنِ ابْنِهِ، فَسَاقَ غَنَمَهُمْ، وَجَاءَ بِهَا إِلَى أَبِيهِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ آلَافِ شَاةٍ. فَنَزَلَتْ هذه الآية.] ٦٥/ ٣ و٢ [ «٨٢٨» - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعيم، قال: أخبرني أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يعقوب، حدَّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أخبرنا إِسْرَائِيلُ،

стр. 457

أخبرنا عَمَّارُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ فِي (رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ) ، كَانَ فَقِيرًا، خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، كَثِيرَ الْعِيَالِ. فَأَتَى رسول اللَّه ﷺ ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَاصْبِرْ. فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: مَا أَعْطَاكَ رسول اللَّه ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا أَعْطَانِي شَيْئًا، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ ابْنٌ لَهُ بِغَنَمٍ، وَكَانَ الْعَدُوُّ أَصَابُوهُ، فَأَتَى رسولَ اللَّه ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا. فَقَالَ رسول اللَّه ﷺ إِيَّاكَهَا.] [٤٣٣] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ. [٤] ٦٥/ ٤ ( «٨٢٩» - قَالَ مُقَاتِلٌ: لَمَّا نَزَلَتْ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ الْآيَةَ، قَالَ (خَلَّادُ ابن النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا عِدَّةُ الَّتِي لَا تَحِيضُ، وَعِدَّةُ الَّتِي لَمْ تَحِضْ، وَعِدَّةُ الْحُبْلَى؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.) ٦٥/ ٤ [ «٨٣٠» - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَمْدُونَ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عِدَّةُ النِّسَاءِ- فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ- فِي الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا- قَالَ (أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ:) يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ (نِسَاءً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) يَقُلْنَ: قَدْ بَقِيَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: وما هُوَ؟ قَالَ: الصِّغَارُ، وَالْكِبَارُ، وَذَوَاتُ الْحَمْلِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَاللَّائِي يَئِسْنَ إِلَى آخِرِهَا.]

стр. 458

سُورَةُ التَّحْرِيمِ [٤٣٤] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ.... الْآيَةَ [١] . [ «٨٣١» - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رسول اللَّه ﷺ بِأُمِّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَوَجَدَتْهُ حَفْصَةُ مَعَهَا، فَقَالَتْ: لِمَ تُدْخِلُهَا بَيْتِي؟ مَا صَنَعْتَ بِي هَذَا- مِنْ بَيْنِ نِسَائِكَ- إِلَّا مِنْ هَوَانِي عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهَا: لَا تَذْكُرِي هَذَا لِعَائِشَةَ، هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنْ قَرِبْتُهَا. قَالَتْ حَفْصَةُ: وَكَيْفَ تَحْرُمُ عَلَيْكَ وَهِيَ جَارِيَتُكَ؟ فَحَلَفَ لَهَا لَا يَقْرَبُهَا، وَقَالَ لَهَا: لَا تُذْكُرِيهِ لِأَحَدٍ، فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ، فَآلَى أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا، وَاعْتَزَلَهُنَّ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً! فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ الْآيَةَ؟!.]

стр. 459

«٨٣٢» - أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ. فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، وَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَعَرَفْتُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ عَسَلٍ، فَسَقَتْ منه النبيَّ ﷺ شَرْبَةً قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ، فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وَسَأَقُولُ ذَلِكَ، وَقَوْلِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَلِكَ. قَالَتْ: تقول سودة: فو اللَّه مَا هُوَ إلا أن قام عَلَى الْبَابِ فَكِدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِمَا أَمَرَتْنِي بِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟ قَالَ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، قَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ فَرْوَةَ [ابن أَبِي الْمَغْرَاءِ] ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ. «٨٣٣» - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْخَزَّازُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:

стр. 460

أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ كانت لها خُؤُولةٌ بِالْيَمَنِ، وَكَانَ يُهْدَى إِلَيْهَا الْعَسَلُ، وَكَانَ رسول اللَّه ﷺ يَأْتِيهَا فِي غَيْرِ يَوْمِهَا يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الْعَسَلِ، وَكَانَتْ حفصةُ وعائشةُ متؤاخيتَيْن عَلَى سَائِرِ أزواج النبي ﷺ ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى: أَمَا تَرَيْنَ إِلَى هَذَا؟ قَدِ اعْتَادَ هَذِهِ يَأْتِيهَا فِي غَيْرِ يَوْمِهَا يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الْعَسَلِ! فَإِذَا دَخَلَ [عَلَيْكِ] فَخُذِي بِأَنْفِكِ، فإذا قال: مالك؟ قُولِي: أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ فَإِنَّهُ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ مِثْلَ ذلك. فدخل النبي ﷺ ، فَأَخَذَتْ بأنفها فقال: مالك؟ قَالَتْ: رِيحًا أَجِدُ مِنْكَ، وَمَا أَرَاهُ إِلَّا مَغَافِيرَ، وَكَانَ رسول اللَّه ﷺ يُعْجِبُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ إِذَا وجدها. ثم إذ دَخَلَ عَلَى الْأُخْرَى قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَقَدْ قَالَتْ لِي هَذَا فُلَانَةُ، وَمَا هَذَا إِلَّا مِنْ شَيْءٍ أَصَبْتُهُ فِي بيت سَوْدَةَ، وو اللَّه لَا أَذُوقُهُ أَبَدًا. قَالَ ابن أبي ملكية: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ في هذا: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْوَاجِكَ؟!. [٤٣٥] قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ... الْآيَةَ. [٤] [ «٨٣٤» - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَنْصُورِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَجَدَتْ حَفْصَةُ رسولَ اللَّه، ﷺ ، مَعَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فِي يَوْمِ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَأُخْبِرَنَّهَا، فَقَالَ رسول اللَّه ﷺ : هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنْ قَرِبْتُهَا فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ بِذَلِكَ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ ذَلِكَ، فَعَرَّفَ حَفْصَةَ بَعْضَ مَا قَالَتْ، فَقَالَتْ لَهُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ فَآلَى رسول اللَّه ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا.... الْآيَةَ.]

стр. 461

سُورَةُ الْمُلْكِ [٤٣٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَوْلُهُ : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ... الْآيَةَ [١٣] . ٦٧/ ١٣ ( «٨٣٥» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي (الْمُشْرِكِينَ) ، كَانُوا يَنَالُونَ مِنْ رسول اللَّه ﷺ ، فَخَبَّرَهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِمَا قَالُوا فِيهِ وَنَالُوا مِنْهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ لِئَلَّا يَسْمَعَ إِلَهُ مُحَمَّدٍ) .

стр. 462

سُورَةُ الْقَلَمِ [٤٣٧] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَوْلُهُ : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ. [٤] . ٦٨/ ٤ [ «٨٣٦» - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ يَحْيَى، حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رسول اللَّه ﷺ ، مَا دَعَاهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، إِلَّا قَالَ: لَبَّيْكَ، وَلِذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ] . [٤٣٨] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ ... الْآيَةَ [٥١] . ٦٨/ ٥١ (نَزَلَتْ حِينَ أَرَادَ الْكُفَّارُ أَنْ يَعِينُوا رسولَ اللَّه، ﷺ فَيُصِيبُوهُ بِالْعَيْنِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ (قُرَيْشٍ) فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ وَلَا مِثْلَ حُجَجِهِ، وَكَانَتِ الْعَيْنُ فِي بَنِي أَسَدٍ حَتَّى إِنْ كَانَتِ النَّاقَةُ السَّمِينَةُ وَالْبَقَرَةُ السَّمِينَةُ تَمُرُّ بِأَحَدِهِمْ فَيُعَايِنُهَا ثُمَّ يَقُولُ: يَا

стр. 463

جَارِيَةُ خُذِي الْمِكْتَلَ وَالدِّرْهَمَ فَأْتِينَا بِلَحْمٍ مِنْ لَحْمِ هَذِهِ، فَمَا تَبْرَحُ حَتَّى تَقَعَ بِالْمَوْتِ، فَتُنْحَرَ) . ٦٨/ ٥١ ( «٨٣٧» - وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ (رَجُلٌ [مِنَ الْعَرَبِ] ) يمكث لا يأكل يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ يَرْفَعُ جَانِبَ خِبَائِهِ فَتَمُرُّ بِهِ النَّعَمُ، فَيَقُولُ: مَا رُعِيَ الْيَوْمَ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ، فَمَا تَذْهَبُ إِلَّا قَرِيبًا حَتَّى يَسْقُطَ مِنْهَا طَائِفَةٌ وَعِدَّةٌ. فَسَأَلَ الْكُفَّارُ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ يُصِيبَ رسول اللَّه ﷺ بِالْعَيْنِ وَيَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَعَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، وَأَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ) .

стр. 464

سُورَةُ الْحَاقَّةِ [٤٣٩] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ . [١٢] . ٦٩/ ١٢ [ «٨٣٨» - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ هَيْثَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ (لِعَلِيٍّ) : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَلَا أُقْصِيَكَ، وَأَنْ أُعَلِّمَكَ وَتَعِيَ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ تَعِيَ: فَنَزَلَتْ: وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ] .

стр. 465

سُورَةُ الْمَعَارِجِ [٤٤٠] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ... الْآيَاتِ [١] . ٧٠/ ١ ( «٨٣٩» - نَزَلَتْ فِي (النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ) حِينَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ الْآيَةَ. فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ وَسَأَلَ الْعَذَابَ، فَنَزَلَ بِهِ مَا سَأَلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلَ صَبْرًا. وَنَزَلَ فِيهِ: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ... الْآيَةَ.) [٤٤١] قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا. [٣٨] ٧٠/ ٣٩ و٣٨ ( «٨٤٠» - قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجْتَمِعُونَ حول النبي ﷺ ، يَسْتَمِعُونَ كَلَامَهُ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، بَلْ يكذبون به ويستهزؤن، وَيَقُولُونَ: لَئِنْ دَخَلَ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ لَنَدْخُلَنَّهَا قَبْلَهُمْ، وَلَيَكُونَنَّ لَنَا فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا لَهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.)

стр. 466

سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ [٤٤٢] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قوله تعالى: [يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [١] . ٧٤/ ٤ و٣ و٢ و١- ( «٨٤١» - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رسول اللَّه ﷺ ، فَقَالَ: «جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا. ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ- يَعْنِي جِبْرِيلَ ﵇ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، فَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. رَوَاهُ [مُسْلِمٌ عَنْ] زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.) [٤٤٣] قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ... [١١: ٢٤]

стр. 467

[ «٨٤٢» - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحِذَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ (الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ) جَاءَ إلى النبي ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ (أَبَا جَهْلٍ) ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَمِّ إِنَّ قَوْمَكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالًا. لِيُعْطُوكَهُ، فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا تَتَعَرَّضُ لِمَا قِبَلَهُ. فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا. قَالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ وَكَارِهٌ. قَالَ: وماذا أقول؟ فو اللَّه مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمُ بِرَجَزِهَا وَبِقَصِيدِهَا مِنِّي، وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّهُ لِمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى. قَالَ: لَا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ. قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فِيهِ، فَقَالَ: هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. فَنَزَلَتْ: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا الْآيَاتِ كُلِّهَا.] ( «٨٤٢١» م- وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّ (الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ) كَانَ يغَشَى النبيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ حَتَّى حَسِبَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ يُسْلِمُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّ قُرَيْشًا تَزْعُمُ أَنَّكَ إِنَّمَا تَأْتِي مُحَمَّدًا وَابْنَ أَبِي قُحَافَةَ تُصِيبُ مِنْ طَعَامِهِمَا. فَقَالَ الْوَلِيدُ لِقُرَيْشٍ: إِنَّكُمْ ذَوُو أحساب، وذُووا أَحْلَامٍ، وَإِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، وَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ [يُجَنُّ قَطُّ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: تَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَاهِنٌ، وَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ] يَتَكَهَّنُ قَطُّ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا قَالَ: تَزْعُمُونَ أَنَّهُ شَاعِرٌ، هَلْ رَأَيْتُمُوهُ يَنْطِقُ بِشِعْرٍ قَطُّ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَذَّابٌ، فَهَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْكَذِبِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْوَلِيدِ: فَمَا هُوَ؟ [فَتَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ نَظَرَ وَعَبَسَ] ، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا سَاحِرٌ، وَمَا يَقُولُهُ سِحْرٌ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ.]

стр. 468

سُورَةُ الْقِيَامَةِ [٤٤٤] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَوْلُهُ : أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ؟! [٣] ٧٥/ ٣ [ «٨٤٣» - نَزَلَتْ فِي (عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ) ، وَذَلِكَ: أَنَّهُ أَتَى النبي ﷺ ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَتَى يَكُونُ؟ وَكَيْفَ [يَكُونُ] أَمْرُهَا وَحَالُهَا؟ فأخبره النبي ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ عَايَنْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ أُصَدِّقْكَ يَا مُحَمَّدُ، وَلَمْ أُومِنْ به، أو يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْعِظَامَ؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.)

стр. 469

سُورَةُ الْإِنْسَانِ [٤٤٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا.... الْآيَةَ. [٨] ٧٦/ ٨ ( «٨٤٤» - قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ أَنَّ (عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) نَوْبَةً أَجَّرَ نَفْسَهُ يَسْقِي نَخْلًا بِشَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ لَيْلَةً، حَتَّى أَصْبَحَ وَقَبَضَ الشَّعِيرَ وَطَحَنَ ثُلُثَهُ، فَجَعَلُوا مِنْهُ شَيْئًا لِيَأْكُلُوهُ، يُقَالُ لَهُ: الْخَزِيرَةُ. فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ أَتَى مِسْكِينٌ فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ الطَّعَامَ. ثُمَّ عَمِلَ الثُّلُثَ الثَّانِيَ، فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ أَتَى يَتِيمٌ فَسَأَلَ فَأَطْعَمُوهُ. ثُمَّ عَمِلَ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ، فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ أَتَى أَسِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَطْعَمُوهُ، وَطَوَوْا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ. فَأُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَاتُ.)

стр. 470

سُورَةُ عَبَسَ [٤٤٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى [١- ٢] [وَهُوَ (ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أتَى النبيَّ ﷺ وَهُوَ يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأَبَا جَهِلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأُبَيًّا وَأُمَيَّةَ ابْنَيْ خَلَفٍ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَيَرْجُو إِسْلَامَهُمْ. فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَجَعَلَ يُنَادِيهِ وَيُكَرِّرُ النِّدَاءَ، وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ مُشْتَغِلٌ مُقْبِلٌ عَلَى غَيْرِهِ، حَتَّى ظَهَرَتِ الْكَرَاهِيَةُ فِي وَجْهِ رسول اللَّه ﷺ لِقَطْعِهِ كَلَامَهُ، وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: يَقُولُ هَؤُلَاءِ الصَّنَادِيدُ: إِنَّمَا أَتْبَاعُهُ الْعُمْيَانُ وَالسِّفْلَةُ وَالْعَبِيدُ فَعَبَسَ رسولُ اللَّه ﷺ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ يُكَلِّمُهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَاتِ. فَكَانَ رسول اللَّه ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ- يُكْرِمُهُ، وإذا رآه قال: مَرْحَبًا بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي.] [ «٨٤٥» - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَصَاحِفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو

стр. 471

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: هَذَا مَا قَرَأْنَا عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُنْزِلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى فِي (ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى) ، أَتَى إلى النبي ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي، وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ رِجَالٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فجعل النبيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِينَ. فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى. رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْحِيرِيِّ، عَنِ الْعَتَّابِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى.] [٤٤٧] قَوْلُهُ تَعَالَى: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [٣٧] [ «٨٤٦» - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هراسة، حدَّثنا عائد بْنُ شُرَيْحٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتْ عائشة للنبي ﷺ : أَنُحْشَرُ عُرَاةً؟ قَالَ: نعم، قالت: وا سَوْأَتَاهُ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ]

стр. 472

سُورَةُ التَّكْوِيرِ [٤٤٨] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تعالى: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [٢٩] ( «٨٤٧» - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدُوسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنِ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مِسْهَر، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ قَالَ ( [أَبُو جَهْلٍ] ) : ذَلِكَ إِلَيْنَا، إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا، وَإِنْ نَشَأْ لَمْ نَسْتَقِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.)

стр. 473

سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ [٤٤٩] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [١] . [ «٨٤٨» - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّقِيبُ، أَخْبَرَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِم النبيُّ ﷺ (الْمَدِينَةَ) ، كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ الْآيَةَ. فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.]

стр. 474

( «٨٤٩» - قَالَ: الْقُرَظِيُّ: كَانَ (بِالْمَدِينَةِ تُجَّارٌ يُطَفِّفُونَ) ، وَكَانَتْ بِيَاعَاتُهُمْ كَشِبْهِ الْقِمَارِ: (الْمُنَابَذَةُ، وَالْمُلَامَسَةُ وَالْمُخَاطَرَةُ) ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَخَرَجَ رسول اللَّه ﷺ إِلَى السُّوقِ، وَقَرَأَهَا.) [ «٨٥٠» - وَقَالَ السُّدِّيُّ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ وَبِهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ (أَبُو جُهَيْنَةَ) ، وَمَعَهُ صَاعَانِ يَكِيلُ بِأَحَدِهِمَا وَيَكْتَالُ بِالْآخَرِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.]

стр. 475

سُورَةُ الطَّارِقِ [٤٥٠] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ [١- ٢- ٣] . [ «٨٥١» - نَزَلَتْ فِي (أَبِي طَالِبٍ) ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أتَى النبيَّ ﷺ [فَأَتْحَفَهُ] بِخُبْزٍ وَلَبَنٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ جالس [يأكل] إذا انْحَطَّ نجم فامتَلأ ما ثُمَّ نَارًا، فَفَزِعَ أَبُو طَالِبٍ، وَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا نَجْمٌ رُمِيَ بِهِ، وَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَعَجِبَ أَبُو طَالِبٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.]

стр. 476

سُورَةُ اللَّيْلِ [٤٥١] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ «٨٥٢» - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِمْلَاءً بِجُرْجَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فَرْعُهَا فِي دَارِ رَجُلٍ فَقِيرٍ ذِي عِيَالٍ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ وَدَخَلَ الدَّارَ فَصَعِدَ النَّخْلَةَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا التَّمْرَ، فَرُبَّمَا سَقَطَتِ التَّمْرَةُ فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ، فَيَنْزِلُ الرَّجُلُ مِنْ نَخْلَتِهِ حَتَّى يَأْخُذَ التَّمْرَةَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَإِنْ وَجَدَهَا فِي فَمِ أَحَدِهِمْ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ حَتَّى يُخْرِجَ التَّمْرَةَ مِنْ فِيهِ. فَشَكَا الرَّجُلُ ذَلِكَ إلى النبي ﷺ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا يَلْقَى مِنْ صَاحِبِ النَّخْلَةِ، فَقَالَ له النبي ﷺ : اذْهَبْ، وَلَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ وَقَالَ: تُعْطِينِي نَخْلَتَكَ الْمَائِلَةَ الَّتِي فَرْعُهَا فِي دَارِ فُلَانٍ، وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: [لَقَدْ أَعْطَيْتُ] وَإِنَّ لِي نَخْلًا كَثِيرًا، وَمَا فِيهَا نَخْلَةٌ

стр. 477

أَعْجَبُ إِلَيَّ ثَمَرَةً مِنْهَا، ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ، فَلَقِيَ رَجُلًا كَانَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْ رسول اللَّه ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُعْطِينِي مَا أَعْطَيْتَ الرَّجُلَ، نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ إِنْ أَنَا أَخَذْتُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ، فَسَاوَمَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: أَشَعَرْتَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَعْطَانِي بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: يُعْجِبُنِي ثَمَرُهَا؟ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: أَتُرِيدُ بَيْعَهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ أُعْطَى بِهَا مَا لَا أَظُنُّهُ أُعْطِيَ. قَالَ: فَمَا مُنَاكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ نَخْلَةً قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَقَدْ جِئْتَ بِعَظِيمٍ، تَطْلُبُ بِنَخْلَتِكَ الْمَائِلَةِ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً؟ ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنَا أُعْطِيكَ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً، فَقَالَ لَهُ أَشْهِدْ لِي إِنْ كُنْتَ صَادِقًا. فَمَرَّ نَاسٌ فَدَعَاهُمْ، فَأَشْهَدَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ نَخْلَةً، ثُمَّ ذَهَبَ إلى النبي ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّخْلَةَ قَدْ صَارَتْ فِي مِلْكِي، فَهِيَ لَكَ. فَذَهَبَ رسولُ اللَّه ﷺ إِلَى صَاحِبِ الدَّارِ، فقال: إن النخلةَ لَكَ وَلِعِيَالِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى.] ( «٨٥٣» - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الحارثي أخبرنا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ [أَبِي] مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ (أَبَا بَكْرٍ) اشْتَرَى (بِلَالًا) مِنْ (أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ) بِبُرْدَةٍ وَعَشْرِ أَوَاقٍ [مِنْ ذَهَبٍ] ، فَأَعْتَقَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى.] : سَعْيَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ.) [٤٥٢] قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى الْآيَاتِ. [٥: ١٠] [ «٨٥٤» - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ

стр. 478

الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ! قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ [لِمَا خُلِقَ لَهُ] ثُمَّ قَرَأَ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ.] ( «٨٥٥» - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ [مُحَمَّدِ بْنِ] أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ: قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ: يَا بُنَيَّ، أَرَاكَ تَعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ رِجَالًا جَلَدَةً يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا أَبَتِ، إِنِّي إِنَّمَا أريد ما أُرِيدُ قَالَ: فَتُحُدِّثَ: مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِ وَفِيمَا قَالَهُ: أَبُوهُ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.)

стр. 479

( «٨٥٦» - وَذَكَرَ مَنْ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَبْتَاعُ الضَّعَفَةَ مِنَ الْعَبِيدِ فَيَعْتِقُهُمْ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ لَوْ كُنْتَ تَبْتَاعُ مَنْ يَمْنَعُ ظَهْرَكَ. قَالَ [مَا] مَنْعَ ظَهْرِي أُرِيدُ. فَنَزَلَتْ فِيهِ. وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.) [ «٨٥٧» - وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ (بِلَالًا) لَمَّا أَسْلَمَ ذَهَبَ إلى الأصنام فَسَلَحَ عَلَيْهَا، وَكَانَ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مَا فَعَلَ، فَوَهَبَهُ لَهُمْ، وَمِائَةً مِنَ الْإِبِلِ يَنْحَرُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فَأَخَذُوهُ، وَجَعَلُوا يُعَذِّبُونَهُ فِي الرَّمْضَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. فَمَرَّ بِهِ رسول اللَّه ﷺ ، فَقَالَ: يُنْجِيكَ أَحَدٌ أَحَدٌ. ثُمَّ أَخْبَرَ رسول اللَّه- ﷺ (أَبَا بَكْرٍ) : أَنَّ بِلَالًا يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ، فَحَمَلَ أَبُو بَكْرٍ رِطْلًا مِنْ ذَهَبٍ، فَابْتَاعَهُ بِهِ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ إِلَّا لِيَدٍ كَانَتْ لِبِلَالٍ عِنْدَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى.]

стр. 480

سُورَةُ الضُّحَى [٤٥٣] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى] [١- ٢- ٣] . ( «٨٥٨» - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَتِ (امْرَأَةٌ مِنْ قريش) للنبي ﷺ : مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا [قَدْ] وَدَّعَكَ. فَنَزَلَ: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ زُهَيْرٍ.)

стр. 481

( «٨٥٩» - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَبْطَأَ جِبْرِيلُ- ﵇ على النبي ﷺ ، فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا. فَقَالَتْ [لَهُ] خَدِيجَةُ: قَدْ قَلَاكَ رَبُّكَ، لِمَا يَرَى [مِنْ] جَزَعِكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى.) [ «٨٦٠» - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا خَوْلَةَ- وَكَانَتْ خَادِمَةَ رسول اللَّه ﷺ : أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ الْبَيْتَ، فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ، فَمَاتَ. فَمَكَثَ نبي اللَّه- ﷺ أَيَّامًا لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ! مَا حَدَثَ فِي بَيْتِي؟ جِبْرِيلُ- ﵇ لَا يَأْتِينِي! قَالَتْ خَوْلَةُ: [فَقُلْتُ] لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ، وَكَنَسْتُهُ. فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ. فَإِذَا شَيْءٌ ثَقِيلٌ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَإِذَا جَرْوٌ مَيِّتٌ، فَأَخَذْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الْجِدَارِ. فَجَاءَ نبي اللَّه ﷺ تُرْعَدُ لَحْيَاهُ. وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اسْتَقْبَلَتْهُ الرِّعْدَةُ. فَقَالَ يَا خَوْلَةُ، دَثِّرِينِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى.] [٤٥٤] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ... [٤]

стр. 482

[ «٨٦١» - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمُسَيَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى رسول اللَّه ﷺ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قَالَ: فَأَعْطَاهُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لؤلؤ، ترابُه المسك، فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنْهَا مَا يَنْبَغِي لَهُ [مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ] .] [٤٥٥] قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى. [٦] . [ «٨٦٢» - أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

стр. 483

قَالَ رسول اللَّه ﷺ : لَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ. قُلْتُ: يَا رَبِّ! إِنَّهُ قَدْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي مِنْهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيحَ- وَذَكَرَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ- وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى- وَذَكَرَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ. قَالَ: فَقَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ؟! قَالَ: قُلْتُ: بَلَى [يَا رَبِّ] ! قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُكَ؟! قَالَ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟! قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ؟! قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ!.]

стр. 484

سُورَةُ الْعَلَقِ [٤٥٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ذَكَرْنَا نُزُولَ هَذِهِ السُّورَةِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ. [٤٥٧] قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [١٧: ١٩] . (نَزَلَتْ فِي (أَبِي جَهْلٍ) .) [ «٨٦٣» - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ [عِكْرِمَةَ، عَنِ] ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كان النبي ﷺ يُصَلِّي، فَجَاءَ (أَبُو جَهْلٍ) فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟! فَانْصَرَفَ إليه النبي- ﷺ فَزَبَرَهُ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَاللَّهِ! إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرَ مِنِّي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللَّهِ ﵎.]

стр. 485

سُورَةُ الْقَدْرِ [٤٥٨] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [١: ٣] . [ «٨٦٤» - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِبَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَائِدَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ذكر النبي ﷺ (رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) لَبِسَ السِّلَاحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ شَهْرٍ، فَتَعَجَّبَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ذَلِكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. قَالَ: خَيْرٌ مِنَ الَّتِي لَبِسَ فِيهَا السِّلَاحَ ذَلِكَ الرَّجُلُ.]

стр. 486

سورة إذا زلزلت [٤٥٩] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ «٨٦٥» - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن الجبليّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: نَزَلَتْ: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- ﵁ قَاعِدٌ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ رسول اللَّه ﷺ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: أَبْكَانِي هَذِهِ السُّورَةُ. فَقَالَ رسول اللَّه ﷺ : لَوْ أَنَّكُمْ لَا تُخْطِئُونَ وَلَا تُذْنِبُونَ، لَخَلَقَ اللَّهِ أُمَّةً مِنْ بَعْدِكُمْ يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ.] [٤٦٠] قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٧- ٨] .

стр. 487

( «٨٦٦» - قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ كَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِيهِ السَّائِلُ فَيَسْتَقِلُّ أَنْ يُعْطِيَهُ التَّمْرَةَ وَالْكِسْرَةَ وَالْجَوْزَةَ، وَيَقُولَ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا نُؤْجَرُ عَلَى مَا نُعْطِي وَنَحْنُ نُحِبُّهُ. وَكَانَ الْآخَرُ يَتَهَاوَنُ بِالذَّنْبِ الْيَسِيرِ: كَالْكِذْبَةِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّظْرَةِ، وَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا شَيْءٌ؟ إِنَّمَا أَوْعَدَ اللَّهُ بِالنَّارِ عَلَى الْكَبَائِرِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ يُرَغِّبُهُمْ فِي الْقَلِيلِ مِنَ الْخَيْرِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَكْثُرَ. وَيُحَذِّرَهُمُ الْيَسِيرَ مِنَ الذَّنْبِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَكْثُرَ-: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ إِلَى آخِرِهَا.)

стр. 488

سُورَةُ الْعَادِيَاتِ [٤٦١] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا.... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ] . [١: ١١] [ «٨٦٧» - قَالَ مُقَاتِلٌ: بَعَثَ رسول اللَّه- ﷺ (سَرِيَّةً إِلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ) ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ (الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ) . فَتَأَخَّرَ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: قُتِلُوا جَمِيعًا. فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَأَنْزَلَ [اللَّهُ تَعَالَى] : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا، يَعْنِي: تِلْكَ الْخَيْلَ.] [ «٨٦٨» - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رسول اللَّه- ﷺ بعث خيلًا، فأَسْهَبَتْ شَهْرًا لَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا خَبَرٌ. فَنَزَلَتْ: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا: ضَبَحَتْ بِمَنَاخِرِهَا، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ) . (وَمَعْنَى «أَسْهَبَتْ» : أَمْعَنَتْ فِي السُّهُوبِ، وَهِيَ: الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ، جَمْعُ «سَهْبٍ» ) .

стр. 489

سُورَةُ التَّكَاثُرِ [٤٦٢] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ [١، ٢] ( «٨٦٩» - قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي (حَيَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ: بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي سَهْمٍ) ، كَانَ بَيْنَهُمَا لِحَاءٌ فَتَعَادُّوا السَّادَةَ وَالْأَشْرَافَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ؟ فَقَالَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ: نَحْنُ أَكْثَرُ سَيِّدًا، وَأَعَزُّ عَزِيزًا، وَأَعْظَمُ نَفَرًا. وَقَالَ بَنُو سَهْمٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَكَثَرَهُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ. ثُمَّ قَالُوا: نَعُدُّ مَوْتَانَا، حَتَّى زَارُوا الْقُبُورَ فَعَدُّوا مَوْتَاهُمْ. فَكَثَرَهُمْ بَنُو سَهْمٍ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ عَدَدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.) ( «٨٦٩١» م- وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي (الْيَهُودِ) ، قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَبَنُو فُلَانٍ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ. أَلْهَاهُمْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا ضُلَّالًا.)

стр. 490

سُورَةُ الْفِيلِ [٤٦٣] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟! ... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ] . [١: ٥] (نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ، وَقَصْدِهِمْ تَخْرِيبَ الْكَعْبَةِ، وَمَا فَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ: مِنْ إِهْلَاكِهِمْ وَصَرْفِهِمْ عَنِ الْبَيْتِ. وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ.)

стр. 491

سُورَةُ قُرَيْشٍ [٤٦٤] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [قَوْلُهُ تَعَالَى: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ] . [١: ٤] (نَزَلَتْ فِي (قُرَيْشٍ) ، وَذِكْرِ مِنَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ.) ( «٨٧٠» - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: قال النبي ﷺ : إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ (قُرَيْشًا) بِسَبْعِ خِصَالٍ- لَمْ يُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَهُمْ، وَلَا يُعْطِيهَا أَحَدًا بَعْدَهُمْ-: إِنَّ الْخِلَافَةَ فِيهِمْ، وَ [إِنَّ] الْحِجَابَةَ فِيهِمْ، وَإِنَّ السِّقَايَةَ فِيهِمْ، وَإِنَّ النُّبُوَّةَ فِيهِمْ، وَنُصِرُوا عَلَى الْفِيلِ، وَعَبَدُوا اللَّهَ سَبْعَ سِنِينَ لَمْ يَعْبُدْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرُهُمْ: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ.]

стр. 492

سُورَةُ الْمَاعُونِ [٤٦٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ؟! [١، ٢] . ( «٨٧١» - قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي (الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ)) . ( «٨٧١١» م- وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ (أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ) يَنْحَرُ كُلَّ أسبوع جَزُورَيْنِ، فأتاه يَتِيمٌ فَسَأَلَهُ شَيْئًا، فَقَرَعَهُ بِعَصَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ.)

стр. 493

سُورَةُ الْكَوْثَرِ [٤٦٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ.... إلى آخر السورة] . [١: ٣] [ «٨٧٢» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي (الْعَاصِ [بْنِ وَائِلٍ] ) ، وَذَلِكَ: أَنَّهُ رَأَى رسول اللَّه- ﷺ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يَدْخُلُ، فَالْتَقَيَا عِنْدَ بَابِ بني سَهْمٍ، وتحدَّثنا وَأُنَاسٌ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ. فَلَمَّا دَخَلَ الْعَاصُ قَالُوا لَهُ: مَنِ الَّذِي كُنْتَ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: ذَاكَ الْأَبْتَرُ، يَعْنِي رسول اللَّه ﷺ . وَكَانَ قَدْ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ رسول اللَّه ﷺ ، وَكَانَ مِنْ خَدِيجَةَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ مَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنٌ: أَبْتَرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ.] ( «٨٧٣» - وَأَخْبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، قَالَ: كَانَ (الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ) إِذَا ذُكِرَ رسولُ اللَّه ﷺ ، قَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ

стр. 494

رَجُلٌ أَبْتَرُ لَا عَقِبَ لَهُ، لَوْ هَلَكَ انْقَطَعَ ذِكْرُهُ وَاسْتَرَحْتُمْ مِنْهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.) ( «٨٧٣١» م- وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ (الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ) يمرُّ بمحمد ﷺ ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَأَشْنَؤُكَ، وَإِنَّكَ لَأَبْتَرُ مِنَ الرِّجَالِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ شَانِئَكَ [يَعْنِي: الْعَاصَ] هُوَ الْأَبْتَرُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.)

стр. 495

سُورَةُ الْكَافِرُونَ [٤٦٧] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ] . [١: ٦] [ «٨٧٤» - نَزَلَتْ فِي (رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ) ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! هَلُمَّ فَاتَّبِعْ دِينَنَا وَنَتَّبِعُ دِينَكَ: تَعْبُدُ آلِهَتَنَا سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً. فَإِنْ كَانَ الَّذِي جِئْتَ بِهِ خَيْرًا مِمَّا بِأَيْدِينَا، [كُنَّا] قَدْ شَرَكْنَاكَ فِيهِ، وَأَخَذْنَا بِحَظِّنَا مِنْهُ. وَإِنْ كَانَ الَّذِي بِأَيْدِينَا، خَيْرًا مما في يَديك، [كُنْتَ] قَدْ شَرَكْتَنَا فِي أَمْرِنَا، وَأَخَذْتَ بِحَظِّكَ. فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنَّ أُشْرِكَ بِهِ غَيْرَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. فَغَدَا رسولُ اللَّه- ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَفِيهِ الْمَلَأُ مِنْ قريش، فقرأها عليها حَتَّى فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ. فَأَيِسُوا مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ.]
следующие страницы →