← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ، إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ». • انتهى شيخنا مع الباحث/ وليد بن خليل بتاريخ ١٥ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢١/ ١٠/ ٢٠٢١ م: إلى تحسينه وتقديم رواية الجماعة على مالك لأنه كان إذا شك قصر.

стр. 1052

اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى • قال البخاري في «صحيحه» رقم (١٤٢٩) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ، وَالتَّعَفُّفَ، وَالمَسْأَلَةَ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، فَاليَدُ العُلْيَا: هِيَ المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى: هِيَ السَّائِلَةُ» وأخرجه مسلم رقم (١٠٣٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ نَافِعٍ به. • الخلاصة: قال أبو داود في «سننه» (١٦٤٨): اخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: الْيَدُ الْعُلْيَا الْمُتَعَفِّفَةُ، وَقَالَ: أَكْثَرُهُمْ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، الْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَقَالَ وَاحِدٌ عَنْ حَمَّادٍ: الْمُتَعَفِّفَةُ. • وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٣/ ٢٩٧): لَكِنِ ادَّعَى أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّانِيُّ فِي أَطْرَافِ الْمُوَطَّأِ أَنَّ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدًا لِذَلِكَ ثُمَّ وجدت في كتاب العسكري في الصحابة بإسناد له فيه انقطاع عن ابن عمر أنه كتب إلى بشر بن مروان إني سمعت النبي ﷺ يقول: «اليد العليا خير من

стр. 1053

اليد السفلى ولا أحسب اليد السفلى إلا السائلة ولا العليا إلا المعطية» فهذا يشعر بأن التفسير من كلام بن عمر ويؤيده ما رواه بن أبي شيبة من طريق عبد الله بن دينار عن بن عمر قال كنا نتحدث أن العليا هي المنفقة. وقال: (٣/ ٢٩٧): فهذه الأحاديث متضافرة على أن اليد العليا هي المنفقة المعطية وأن السفلى هي السائلة وهذا هو المعتمد وهو قول الجمهور • وقال شيخنا مع الباحث/ سيد بن عبد العزيز الشرقاوي بتاريخ ٨ ربيع الآخر ١٤٤٣ موافق ١٣/ ١١/ ٢٠٢١ م: وإن كان التفسير صحيحا إلا أنه عند ابن أبي شيبة من طريق وكيع أنه من ابن عمر (١) وأيد الباحث كلامه بنقل عالمين.

стр. 1054

حكم الزكاة • فريضة بالكتاب والسنة والإجماع (١): ١ - أما الآيات فتعدد الأمر فيها بإيتاء الزكاة ومن ذلك قول الحق ﵎: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: ٥٦]. ٢ - وأما السنة فمنها: حديث ابن عمر (٢) وابن عباس (٣) وطلحة بن عبيد الله ﵃ (٤).

стр. 1055

وما أخرجه البخاري (١٤٥٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ : «مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الجَذَعَةُ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ

стр. 1056

بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ». • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث بتاريخ (١٢) رجب (١٤٤١ هـ) الموافق (٧/ ٣/ ٢٠٢٠ م). تُكلم في هذا الخبر من وجهين: الكلام في سماع ثُمامة من أنس، فنفاه ابن مَعِين (١) وأثبته البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٧٧) فقال: سَمِعَ أَنسًا. وهكذا في الرواية هنا (حدثه) وروايته عن أنس في صحيح مسلم كذلك. حال عبد الله بن المُثَنَّى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، وأنه أقرب إلى الضعف. وأجيب أن الأُولى بأنه كتاب وعن الثانية بالمتابعة. فقد أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (١٥٦٧): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد (٢) قال: أخذتُ من ثُمَامة بن عبد الله بن أنس كتابًا، زعم أن أبا بكر كتبه لأنس، وعليه خاتم رسول الله ﷺ حين بعثه مصدقًا، وكَتَبه له، فإذا فيه: «هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين … » مطولًا.

стр. 1057

الباحث/ هاني الدميري لأن مالكًا لم يَعمل به. بتاريخ (١٢) رجب (١٤٤١ هـ) الموافق (٧/ ٣/ ٢٠٢٠ م). ثم قرر النتيجة السابقة مع الباحث محمد بن باسم بتاريخ ٢٩ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٨/ ٨/ ٢٠٢١ م: وزاد أن موسى بن إسماعيل أرجح بإسقاط عامر شيخ حماد بن سلمة؛ لأنه من أثبت الناس في حماد وهذا الخبر من باب المكاتبة وإذا تأكدنا من صحتها قبلت. ولفظة: (وعليه خاتم رسول الله ﷺ ليست في طريق البخاري. وأما الإجماع على وجوب الزكاة فنقله ابن المنذر في «الإجماع» (ص/ ٥٦) وغيره.

стр. 1058

حكم زكاة الحُلي • اختُلف فيها على خمسة أقوال، أشهرها الوجوب وعدمه. ودليل المنع ضعيف، وصح عن جماعة من الصحابة، وبه قالت المالكية، وهو قول الشافعي في القديم، ورواية عن الإمام أحمد. وأدلة الوجوب: أقواها العموم، وثَم عدد من الأخبار، أقواها ما ورد من سلسلة عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جَده. وبه قالت الأحناف، وهو رواية عن أحمد، وإشارة عن الشافعي في الجديد. وبه قال الشيخ الشنقيطي، والعَلَّامة ابن باز، والمُحَدِّث الألباني، والفقيه ابن عثيمين ﵏. • هذا الإجمال، وإليك التفصيل: القول الأول: الوجوب للعمومات، ومنها: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] • وأخرج مالك في «موطئه» رقم (٨٨٦): • عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ، فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ. وإسناده صحيح. • وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ، إِلَّا أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ

стр. 1059

حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ». أخرجه البخاري (١٤٠٣)، ومسلم (٩٨٧) من طريق أبي صالح. وفي رواية لمسلم رقم (٩٨٧) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح، به. وفيه: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ». • ومن الأدلة الخاصة: • عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ (١)، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟»، فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟» قُلْتُ: لَا، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ. قَالَ: «هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ». أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (١٣٥١)، وفي سنده يحيى بن أيوب الغافقي. وصح عن عائشة ﵂ أنها كانت لا تُخْرِج زكاة حُلي بنات أخيها، كما عند مالك في «الموطأ» رقم (١٠).

стр. 1060

• عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ، فَلَيْسَ بِكَنْزٍ». أخرجه أبو داود (١٥٦٤). وفي سنده أكثر من علة، منها الانقطاع بين (عطاء) و (أُم سلمة). • عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَلَيْهَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَنَا: «أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَهُ؟» قَالَتْ: فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: «أَمَا تَخَافَانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ أَسْوِرَةً مِنْ نَارٍ؟ أَدِّيَا زَكَاتَهُ». وفي سنده شهر بن حَوْشَب ضعيف. و (ابن خُثَيْم) مُختلَف فيه. • عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِطَوْقٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الْفَرِيضَةَ. فَأَخَذَ مِنْهُ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مِثْقَالٍ. أخرجه ابن حِبان (٣٠)، والدارقطني في «سُننه» (٢/ ٤٩٩). وفي سنده أبو بكرٍ الهُذَلِيّ، متروك، ولم يأتِ به غيره. وخَالَف أبا بكر الهُذَلي أبو حمزة ميمون، فقال: «فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ» وقال الدارقطني: متروك. • عَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنَ الذَّهَبِ عَظِيمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَتُزَكِّي هَذَا؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا زَكَاةُ هَذَا؟ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَيْهِ». أخرجه أحمد رقم (١٧٥٥٦) وفي «السُّنن الكبرى» للبيهقي (٦/ ٣٢٣).

стр. 1061

تَفرَّد به عمر بن عبد الله بن يعلى، وقد ضَعَّفه يحيى بن مَعِين، ورماه جرير بن عبد الحميد وغيره بشرب الخمر. • ما أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (١٥٦٣): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ - الْمَعْنَى - أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ (١) غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا: «أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟» قَالَتْ: لَا. قَالَ: «أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟» قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَتْ: هُمَا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ. • وتابع خالدَ بن الحارث اثنان: حماد بن أسامة، أخرجه الدارقطني في «سُننه» (١٩٨٢). محمد بن أبي عَدي، أخرجه القاسم بن سَلَّام في «الأموال» (١٢٦٠). • خالف الثلاثةَ مُعتمِر بن سليمان فأرسله، أخرجه النَّسَائي (٢٢٧١) وقال في «السُّنن الكبرى» (٣/ ٢٧): وكذا «تحفة الأشراف»: خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِنَ الْمُعْتَمِرِ، وَحَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. بينما قال في «المُجتبَى»: خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِنَ الْمُعْتَمِرِ. • ورواية الجماعة عن حسين أصح؛ لأمرين: كثرتهم وقوتهم. ب - قد توبعوا متابعة قاصرة من جماعة من الضعفاء، وهم:

стр. 1062

الحَجاج بن أرطأة، كما عند أحمد (٦٩٣٢) وغيره. وابن لَهيعة والمُثَنَّى بن الصَّبَّاح، كما عند الترمذي (٦٣٧): وقال لا يصح في الباب شيء. بينما تَعقَّبه ابن حجر، فقال في «التلخيص» (٢/ ٣٨٥) قال: وحسين عن عمرو ثقة، وفيه رَدٌّ على الترمذي حيث جَزَم بأنه لا يُعْرَف إلا من حديث ابن لَهيعة والمُثَنَّى بن الصَّبَّاح، وقد تابعهم حَجاج بن أرطأة. • وكَتَب شيخنا مع الباحث/ سامح بن سعيد الجرجاوي: إسناده حسن، والكلام على رواية عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جَده - معروف. وقد ذَكَره بعض العلماء فيما يؤخذ على عمرو بن شُعَيْب. ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث محمود بن مسعود السكندري بتاريخ ٢٢ ربيع ١٤٤٣ موافق ٢٨/ ١٠/ ٢٠٢١ م. • قلت: وأورده ابن حِبان في «المجروحين» (١/ ٦٠٨) من طريق ابن لَهيعة، وقال: في نسخة كتبناها عنه طويلة لا يُنكِر مَنْ هذا الشأن صناعته أن هذه الأحاديث موضوعة أو مقلوبة. وابن لَهيعة ممن قد تبرأنا من عهدته في موضعه من هذا الكتاب. • وقال البيهقي في «معرفة السُّنن» (٦/ ١٤٢): حسينٌ المُعَلِّم أوثق من الحَجاج. غير أن الشافعي ﵀ كان كالمتوقف في روايات عمرو بن شُعيب إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها؛ لِما قيل في رواياته عن أبيه عن جده: «إنها من صحيفة كَتَبها عبد الله بن عمرو».

стр. 1063

وقد ذَكَرنا في (كتاب الحج) وغيره ما يدل على صحة سماع عمرو من أبيه من جَده عبد الله بن عمرو بن العاص، والله أعلم. وورد بأسانيد ضعيفة عن عمر، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، ﵃. • وذهب إلى الوجوب: الأحناف، كما في «شرح مختصر الطحاوي» للجَصَّاص (٢/ ٣١٣): (والزكاة واجبة في الذهب والفضة كيفما وُجِدا، من حُلي وغيره). • وقال الماوردي في «الحاوى الكبير» (٣/ ٥٨١): أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ، مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِهِ أَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ. • وقال ابن قُدامة في «المغني» (٤/ ٢٢٠): ذَكَر ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى، أنه فيه الزكاة. • وقال ابن حزم في «المُحَلَّى» (٦/ ٧٥): الزكاة واجبة في حُلي الفضة والذهب إذا بَلَغ كل واحد منهما المقدار الذي ذكرنا، وأتم عند مالكه عامًا قمريًّا. وقال الشنقيطي في «أضواء البيان» (٢/ ١٣٤): إخراج زكاة الحُلي أحوط؛ لأن مَنْ اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه. «دَعْ مَا يَرِيبُكَ، إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» والعلم عند الله تعالى. • وقال الشيخ الألباني بالوجوب، كما «الصحيحة» رقم (٦/ ١١٨٥).

стр. 1064

• وقال الشيخ ابن باز في «مجموع فتاوى» (١٤/ ٨٤): باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فقد تَكرَّر السؤال من كثير من الناس عن حُكم زكاة الحُلي من الذهب والفضة، وما ورد في ذلك من الأدلة. ولتعميم الفائدة أجبتُ بما يلي، والله المُوفِّق والهادي إلى الصواب: لا ريب أن هذه المسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم من الصحابة ومَن بعدهم. وقد دل الكتاب والسُّنة على وجوب رد ما تَنازَع فيه الناس إلى كتاب الله وسُنة رسوله ﷺ عملًا بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. وإذا رددنا هذه المسألة إلى الكتاب والسُّنة، وجدناهما يدلان دلالة ظاهرة على وجوب الزكاة في حُلي النساء من الذهب والفضة، وإن كان هذا للاستعمال أو العارية، وسواء كانت قلائد أو أسورة أو خواتيم أو غيرها من أنواع الذهب والفضة. ومِثل ذلك: ما تُحَلَّى به السيوف والخناجر من الذهب والفضة، إذا كان الموجود من ذلك نصابًا، أو كان عند مالكه من الذهب أو الفضة أو عروض التجارة ما يُكمِّل النصاب. وهذا القول هو أصح أقوال أهل العلم في هذه المسألة … اهـ.

стр. 1065

• وقال ابن عثيمين في «مجموع فتاويه ورسائله» (١٨/ ١٢٤): هذا نص صريح في وجوب الزكاة في الحُلي. وهذا الحديث يقول فيه الحافظ ابن حجر في «بلوغ المرام»: «إن إسناده قوي، وله شاهد من حديث عائشة وأم سلمة، ﵄». وإذا كان سنده قويًّا وله شواهد تُعضِّده، وعمومات أخرى في «الصحيحين» بل في القرآن تُعضِّده، لم يَبْقَ إشكال في وجوب زكاة الحُلي. • أما القول الثاني - عدم الوجوب - فدليله: عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس في الحُلي زكاة». وسنده ضعيف؛ لضَعْف عافية بن أيوب (١)، وقد أُعِل بالوقف (٢).

стр. 1066

وصح موقوفًا عن أربعة من الصحابة ﵃، وهم: جابر، وابن عمر، وعائشة، وأسماء بنت أبي بكر، ﵃. • تنبيه: لفظ جابر محتمل الإخراج في الكثرة. وهل في أثر ابن عمر أن حليهن بلغ النصاب أو لا؟ فالأثر لا يفيد، لكن العُرْف في مهر بنات ابن عمر قد يفيد. • وبه قال مالك كما في «المدونة» (١/ ٣٠٥): فِي كُلِّ حُلِيٍّ هُوَ لِلنِّسَاءِ اتَّخَذَتْهُ لِلُّبْسِ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِنَّ فِيهِ. قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً اتَّخَذَتْ حُلِيًّا تُكْرِيهِ فَتَكْتَسِبُ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ، مِثْلَ الْجَيْبِ وَمَا أَشْبَهَهُ، تُكْرِيهِ لِلْعَرَائِسِ لِذَلِكَ عَمِلْتُهُ؟ فَقَالَ: لَا زَكَاةَ فِيهِ. • وقال الشافعي في القديم في «الأم» (٢/ ٤٤): قَدْ قِيلَ فِي الْحُلِيِّ صَدَقَةٌ. وَهَذَا مَا أَسْتَخِيرُ اللهَ فِيهِ. (قَالَ الرَّبِيعُ) قال الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ. • وقال أبو داود في «مسائله» (ص: ١١٤): قال أحمد: الحُلي ليس عندنا فيه زكاة. • تنبيه: سبقت رواية بالوجوب، وهذه بعدم الوجوب، وثَم رواية: «زكاته: عاريته». • الخلاصة: انتهى شيخنا معي، ثم مع الباحث/ سامح بن سعيد الجرجاوي، إلى القول بالوجوب، وهو أحوط. وهو كذلك.

стр. 1067

• فائدة: • قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٩/ ٧٥) رقم (١٢٤٩٩): أَجْمَعُوا أن لا زكاة في الحُلي إذا كان جوهرًا أو ياقوتًا لا ذهب فيه ولا فضة، إلا أن يكون للتجارة، فإن كان للتجارة وكان مختلطًا بالذهب أو الفضة عُرف وزن الذهب والفضة وزُكي، وقُوم الجوهر المدير عند رأس كل حول، عند مالك وأكثر أصحابه، مع سائر عروض تجارته، وإن كان غير مدير زكاها حين يبيعها. ونَقَله ابن قُدامة في «المغني» (٦/ ٢).

стр. 1068

هل يشترط في تصدق الزوجة إذن زوجها • قال تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] قال البيهقي في «السنن الكبرى» رقم (١١٣٣٣) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو كَامِلٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا الْحُسَيْنُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا». • الخلاصة: ظاهر إسناده الحسن لكن المتن مخالف لنصوص كحض النبي ﷺ النساء على الصدقة يوم العيد ففي البخاري (٨٦٣) ومسلم (٨٨٥) ابْن عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ الخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ - يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ - «أَتَى العَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا، تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ أَتَى هُوَ وَبِلَالٌ البَيْتَ». وحديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، … » أخرجه مسلم (١٠٢٤) وحديث أَسْمَاءَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ» أخرجه البخاري (١٤٣٣).

стр. 1069

وقال البيهقي قال الشافعي في «السنن الكبرى» (٦/ ١٠٠): يَعْنِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ: سَمِعْنَاهُ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ، فَيَلْزَمُنَا نَقُولُ بِهِ، وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ، ثُمَّ السُّنَّةُ، ثُمَّ الْأَثَرُ، ثُمَّ الْمَعْقُولُ، وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ، وَالرَّبِيعُ: قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي مَوْضِعِ الِاخْتِيَارِ، كَمَا قِيلَ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ يَوْمًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَصَوْمُهَا جَائِزٌ، وَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَبَاعَتْ فَجَائِزٌ، وَقَدْ أَعْتَقَتْ مَيْمُونَةُ ﵂ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَدَلَّ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِنْ كَانَ قَالَهُ، أَدَبٌ وَاخْتِيَارٌ لَهَا قَالَ الشَّيْخُ: الطَّرِيقُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ صَحِيحٌ، وَمَنْ أَثْبَتَ أَحَادِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَزِمَهُ إِثْبَاتُ هَذَا، إِلَّا أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي مَضَتْ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَصَحُّ إِسْنَادًا، وَفِيهَا وَفِي الْآيَاتِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الشَّافِعِيُّ ﵀ دَلَالَةٌ عَلَى نُفُوذِ تَصَرُّفِهَا فِي مَالِهَا دُونَ الزَّوْجِ؛ فَيَكُونُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مَحْمُولًا عَلَى الْأَدَبِ وَالِاخْتِيَارِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. بتاريخ ٩/ رمضان ١٤٤٢ موافق ٢٠/ ٤/ ٢٠٢١ م.

стр. 1070

مقدار زكاة التمر بالنص والإجماع • أما النص، فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ» (١). • وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ» (٢). (الوسق) مكيلة معلومة، وهي سِتون صاعًا (٣) إذًا (٦٠) في (٥) =٣٠٠ صاع في (٤) أمداد= ١٢٠٠ مُدّ.

стр. 1071

• وعن أبي حُمَيْدٍ الساعديّ ﵁ قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةٍ لِامْرَأَةٍ (١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اخْرُصُوهَا» (٢) فَخَرَصْنَاهَا وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ (٣)، وَقَالَ: «أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ، إِنْ شَاءَ اللهُ» وَانْطَلَقْنَا، حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِيَ الْقُرَى، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا «كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا؟» فَقَالَتْ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ (٤). • وأما الإجماع، فقال ابن المنذر: أجمعوا على أن الصدقة واجبة في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب (٥).

стр. 1072

هل ثبت نص في زكاة العسل؟ • لم يثبت نص صريح في زكاة العسل ودونك البيان: ١ - ابن عمر، أخرجه الترمذي (٦٢٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي العَسَلِ: «فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَزُقٍّ زِقٌّ». قال الترمذي: وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَيْسَ بِحَافِظٍ، وَقَدْ خُولِفَ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي رِوَايَةِ هَذَا الحَدِيثِ، عَنْ نَافِعٍ. وقال البخاري كما في «العلل الكبير»: هو عن نافع عن النبي ﷺ مرسل، وليس في زكاة العسل شيء يصح. ٢ - عن أبي هريرة، أخرجه البيهقي في «السُّنن الكبير» (٦٨٩١) وفي سنده عبد الله بن مُحَرَّر العامري متروك الحديث. ٣ - أبي سَيَّارة المُتْعِيّ، أخرجه ابن ماجه رقم (١٨١٣) وفي سنده سليمان بن موسى القرشي، صدوق، في حديثه بعض الاضطراب، وسُئل عنه البخاري فقال: هو حديث مرسل، سليمان لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ . ٤ - عبد الله بن عمرو ﵁، أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (١٦٠٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ هِلَالٌ أَحَدُ بَنِي

стр. 1073

مُتْعَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ، وَكَانَ سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ لَهُ وَادِيًا، يُقَالُ لَهُ: سَلَبَةُ، فَحَمَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الْوَادِيَ. فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ ﵁: «إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ، فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ». وتابع أبا داود المغيرةُ بن عبد الرحمن، أخرجه النَّسَائي (٢٤٩٩). وتابع عمرَو بن الحارث عُبيد الله بن أبي جعفر، أخرجه ابن سَلَّام في «الأموال» (١٠٥١) وفي سنده ابن لَهيعة، ضعيف، ولفظه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْخَذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ، مِنْ عَشْرِ قِرَبَاتٍ قِرْبَةٌ مِنْ أَوْسَطِهَا». وتابعهما أسامة بن زيد الليثي، أخرجه أبو داود (١٦٠٢) وابن ماجه (١٨٢٤) وغيرهما. • والخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث محمد بن سيد الفشني، بتاريخ الخميس (٤) مُحَرَّم (١٤٤٣) الموافق (١٢/ ٨/ ٢٠٢١ م): إسناده حسن. وقال ابن خُزيمة في «صحيحه» (٣/ ١٣٨): قبل عرضه حديث عمرو بن شُعيب: إِنْ صَحَّ الخَبَرُ، فَإِنَّ فِي القَلْبِ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ (١). وقال الخَطَّابي في «معالم السُّنن» (٢/ ٤٣): في هذا دليل على أن الصدقة غير واجبة في العسل، وأن النبي ﷺ إنما أَخَذ العُشر من هلال المُتْعي، إذ كان قد جاء بها متطوعًا، وحَمَى له الوادي إرفاقًا ومعونة له، بدل ما أَخَذ منه، وعَقَل

стр. 1074

عمر بن الخطاب المعنى في ذلك، فكَتَب إلى عامله يأمره بأن يَحمي له الوادي إن أدى إليه العُشر، وإلا فلا. • وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٣/ ٣٤٨): قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَيْسَ فِي الْعَسَلِ خَبَرٌ يَثْبُتُ وَلَا إِجْمَاعٌ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ: يَجِبُ الْعُشْرُ فِيمَا أُخِذَ مِنْ غَيْرِ أَرْضِ الْخَرَاجِ. وَمَا نَقَلَهُ عَنِ الْجُمْهُورِ مُقَابِلُهُ قَوْلُ التِّرْمِذِيَّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ فِي الْعَسَلِ شَيْءٌ.

стр. 1075

تعجيل صدقة عامين • قال البيهقي في «السُّنن الكبرى» (٤/ ١٨٧) رقم (٧٣٦٧): أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ح وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي بَعْثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عُمَرَ ﵁ سَاعِيًا، وَمَنْعِ الْعَبَّاسِ صَدَقَتَهُ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا صَنَعَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ يَا عُمَرُ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ» (١). وورد من حديث أبي رافع عند الدارقطني في «سُننه» (٢٠١٤) وفي سنده إسماعيل بن مسلم، ضعيف. وورد من حديث ابن مسعود ﵁، أخرجه الطيالسي (١٠٠٠) والبزار (١٤٨٢) وغيرهما، وفي سنده محمد بن ذكوان، منكر الحديث وقد خولف.

стр. 1076

وورد مرسلًا عن ابن أبي مُلَيْكة وعطاء بن أبي رباح، أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (١٧٦٣) وفي سنده حَجاج بن أرطأة، متكلم فيه. وثَم مُرسَل آخَر صحيح، أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (٢/ ٩١٩) رقم (١٧٥٩): ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (١)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَاتِ. قَالَ: فَأَتَى عَلَى الْعَبَّاسِ، فَسَأَلَهُ صَدَقَةَ مَالِهِ. قَالَ: فَتَجَهَّمُهُ الْعَبَّاسُ وَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ. قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَشَكَا الْعَبَّاسَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا عَلِمْتَ يَا عُمَرُ، أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّا كُنَّا تَعَجَّلْنَا صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ الْعَامَ عَامَ أَوَّلَ». وصَوَّب هذا المرسل أبو حاتم في «العلل» رقم (٦٢٣)، والدارقطني في «علله» رقم (٧٨٨). • والخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أحمد بكري: بمجموع الطرق يتقوى، وعليه عمل الكثيرين وهم الجمهور.

стр. 1077

باب التعزير بالمال • حَدِيثُ: «فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ بِنْتُ لَبُونٍ، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ (١) عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَيْسَ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١٩٥٣٦)، وَأَبُو دَاوُدَ (١٥٧٥)، وَالنَّسَائِيُّ (٢٤٤٩)، وَالْحَاكِمُ (١/ ٣٩٧)، وَالْبَيْهَقِيُّ (٤/ ١٠٤) مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. • الخلاصة: أن ظاهر هذا السند الحُسْن. وكذا قال ابن المديني، كما في «تهذيب السُّنن» (٤/ ٤٣٥)، وابن حجر (٢)، كما في «الكافي الشافي» (ص ٢٢١) وقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِذَا كَانَ مَنْ دونَ بَهْزٍ ثِقَةً.

стр. 1078

بينما انتقده ابن حِبان في ترجمة بَهْز من «المجروحين» (١/ ٢٧٩): كان بَهْز يخطئ كثيرًا، ولولا هذا الحديث لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله ? فيه. • وقال الشافعي كما في «التلخيص الحبير»: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتَ لَقُلْنَا بِهِ (١). وَكَانَ قَالَ بِهِ فِي الْقَدِيمِ. • وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ. فَسُئِلَ عَنْ إِسْنَادِهِ فَقَالَ: صَالِحُ الْإِسْنَادِ … إلخ (٢). بَيْنَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ: حَدِيثُ بَهْزٍ هَذَا مَنْسُوخٌ. • وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنْ كَوْنِ الْعُقُوبَةِ كَانَتْ بِالْأَمْوَالِ فِي الْأَمْوَالِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ - لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا مَعْرُوفٍ. وَدَعْوَى النَّسْخِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّارِيخِ. وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَا أَجَابَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقِ هَذَا الْمَتْنِ: لَفْظَةٌ وَهِمَ فِيهَا الرَّاوِي، وَإِنَّمَا هُوَ: (فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْ شَطْرِ مَالِهِ) أَيْ: تَجْعَلُ مَالَهُ شَطْرَيْنِ، فَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَدِّقُ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ. فَأَمَّا مَا لَا يَلْزَمُهُ فَلَا. نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «جَامِعِ الْمَسَانِيدِ» عَنِ الْحَرْبِيِّ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

стр. 1079

• قال شيخنا مع الباحث/ محمد أبو عسكرية: سلسلة بهز بن حكيم هذه في الأصل حسنة، إلا أنها منتقدة في هذا الخبر. ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث/ محمد بن جمال بن خضر (١) في بحثه «مرويات بهز بن حكيم عن أبيه عن جده» بتاريخ ٩ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ١٩/ ٦/ ٢٠٢١ م. • أثرٌ آخَر في التعزير بالمال، قال مالك في «الموطأ» (٣/ ١٩٧) رقم (١٩٠٥): عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَانْتَحَرُوهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ قال عُمَرُ: إِنِّي أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ، وَاللهِ لَأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ. ثُمَّ قال لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قال: أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ عُمَرُ: أَعْطِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ. وتابع مالكًا جعفر بن عون، أخرجه البيهقي في «السُّنن الكبير» (١٧٢٨٧). وخالف هشامًا أبو الزناد، فزاد عبد الرحمن بن أبي حاطب بين يحيى وعمر ﵁، كما في «العلل» (١٣٥٤) لابن أبي حاتم معلقًا. وقال أبو زُرْعَة عن رواية «الموطأ»: هي الصواب. وأيضًا في سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد، ضعيف، وبخاصة في روايته عن أبيه، قاله ابن سعد، وتَكلَّم فيه مالك بن أنس بسبب روايته عن أبيه كتاب «السبعة» وقال: أين كنا نحن عن هذا؟!

стр. 1080

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ عزت بن عبد الجواد بن خلاف (١) إلى أنه منقطع؛ لِما قاله العلائي في «جامع التحصيل» رقم (٨٧٨) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة (٢) قال ابن مَعِين: بعضهم يقول: سَمِع من عمر، وهذا باطل، إنما يَروي عن أبيه عن عمر ﵁. • خبر ثالث قال عبد الرزاق في «مصنفه» (٨/ ٢٠٥) رقم (١٩٥٣٥) - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ المَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ. وخالف معمرًا الأوزاعي ومالك وسفيان بن عيينة فأسقطوا والد حرام - سعد بن محيصة -. و قال ابن حبان في «الثقات» (٤/ ١٨٥): حرَام بْن سعد (ت/ ١١٣ وهو ابن سبعين سنة) يرْوى قصَّة نَاقَة الْبَراء وَلم يسمع من الْبَراء وَقيل إِنَّه يروي عَنْ أَبِيه عَنْ الْبَراء (ت/ ٧٢). بينما قال الإمام الشافعي في «اختلاف الحديث» (٨/ ٨١٤) عقبه: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ نَاقَةَ الْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذْنَا بِهِ لِثُبُوتِهِ بِاتِّصَالِهِ

стр. 1081

وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ، قَالَ: وَلَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ: «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ»، وَلَكِنَّ «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ» جملة من الكلام العام المخرج الذي يراد به الخاص. وقال ابن حجر في «الإصابة» (٤/ ٢٩٧): قال الذهلي، وأَبو داود في التفرد لم يتابع عبد الرزاق على قوله، عَنْ أَبيه وقد رواه مالك والناس، عَنْ الزُّهْرِيّ، عَنْ حرام ابن سَعد مُرْسَلاً. • الخلاصة: وكتب شيخنا مع الباحث/ هاني العشماوي بتاريخ ٤ ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ١٤/ ٧/ ٢٠٢١ م: الأوزاعي (١) خالف ورواه موصولا والإرسال أصح. وأكد هذه النتيجة مع الباحث ياسر اليماني بتاريخ ١٦ محرم ١٤٤٣ موافق ٢٤/ ٨/ ٢٠٢١ م فكتب: الأصح عن الزهري الإرسال.

стр. 1082

المعدن الذهبي المستخلص من تراب الكرته هل يشترط فيه مرور الحول وبلوغ النصاب ومقدار الخارج منه. • ذهب الجمهور - الأحناف والمالكية والحنابلة وقول الشافعي في الجديد - إلى عدم اشتراط الحول كالزروع (١). لكن اشترطوا بلوغ النصاب. ومقدار الزكاة ربع العشر. • أصول أدلة المسألة: ١ - القياس على زكاة الزروع لكونها تخرج دفعة واحدة. ٢ - أما دليل اشتراط النصاب حديث: ليس فيما دون خمس أواق صدقة. ٣ - أما ربع العشر فقياسا على النقدين. أما الأحناف فقالوا بعدم اشتراط النصاب وإخراج الخمس ووافقوا الجمهور كما سبق في عدم اشتراط الحول. وفي الباب ما أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٤/ ٢٥٦) من طريق الشَّافِعِيّ، أنبأ مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ

стр. 1083

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ. هكذا مرسلا وروي متصلا لكن علته كثير بن عبد الله وأبوه ضعيفان. • وورد حديث: «سئل عن الركاز فقال الذهب والفضة الذي خلقهما الله في الأرض يوم خلقت» وفي رواية: «الذي ينبت في الأرض» يستدل به الأحناف على أن المعدن ركاز يجب فيه الخمس أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وخالف الجماعة عن أبي هريرة ﵁ وحديثهم في الصحيحين بلفظ: «العجماء جبار .... وفي الركاز الخمس» ولم يفسر الركاز. • وما أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٧١٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وفيه: «وَمَا كَانَ فِي الْخَرَابِ يَعْنِي فَفِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» (١).

стр. 1084

• وعلة السند السابق لدى الباحث الإرسال في قول سعيد أن المزني أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٢٠٠٥٨) - حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبد الرزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن شُعَيْبٍ خَبَرًا، رَفَعَهُ إِلَى عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ عَبدُ الرَّزَّاقِ: وَأَمَّا المُثَنَّى، فَأَخْبَرَنَا عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، أَنَّ المُزَنِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اقْبِضْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، فَاقْبِضْهَا، حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا». • الخلاصة: انتهى الباحث/ أحمد بن فتحي بن محمد الأسواني إلى بحث هذه المسألة. بتاريخ ١٧ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ٢٩/ ٦/ ٢٠٢١ م.

стр. 1085

تنمية مال اليتيم بالتجارة • قال الترمذي في «سننه» رقم (٦٤١) - حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ المُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمرِو بنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ. وتابع الوليد يحيى بن أيوب الغافقي أخرجه القاسم بن سلام في «الأموال» (١٢٩٩) وغيره. • وتابع المثنى اثنان: ١ - عبد الله بن علي الإفريقي أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١١٣٠٠) وفي سنده يعقوب بن إبراهيم القاضي أورد العقيلي الحديث في ترجمته. ٢ - أبو إسحاق الشيباني أخرجه الدارقطني في «سننه» (١٩٧١) وفي السند إليه ضعيفان؛ مندل بن علي وعبيد بن إسحاق. وخالف هؤلاء الثلاثة - المثنى وعبد الله الإفريقي وأبا إسحاق - حسين المعلم فجعله من قول عمر ﵁ أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (١٩٧٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ

стр. 1086

الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: «ابْتَغُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الصَّدَقَةُ» (١)، وعبد الوهاب هو الخفاف صدوق يخطيء كثيرا. وذكر البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٦/ ٦٦) المرفوع وقال: وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. وفي «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (٣/ ٣٤): وقال المَرُّوذِيُّ: قال أبو عبد الله: عن خمسةٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ أنَّهم يزكُّون مال اليتيم. وقال مُهَنَّا: سألت أحمد عن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ قال: «اتَّجروا بأموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة»؟ فقال: ليس بصحيحٍ، هذا يرويه المثنَّى بن الصَّبَّاح عن عمرو. • وله شاهد من حديث أنس ﵁ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤١٥٢) وفي سنده الفرات بن محمد متهم بالكذب. • والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ ربيع بن علي بن جودة الفيومي (٢) بتاريخ ٩ ربيع الآخر ١٤٤٣ موافق ١٤/ ١١/ ٢٠٢١ م: كل طرقه ضعيفة. قال الترمذي في «سننه» (٢/ ١٧٩) عن فقه الحديث: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي هَذَا البَابِ؛ فَرَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَالِ اليَتِيمِ زَكَاةً

стр. 1087

مِنْهُمْ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَائِشَةُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسحَاقُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: لَيْسَ فِي مَالِ اليَتِيمِ زَكَاةٌ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ.

стр. 1088

زكاة الفِطر • وجوب زكاة الفطر ثبت وجوب زكاة الفطر بعموم قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وبحديث: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ» (١) وبالإجماع (٢) وثمت نص منسوخ أو مؤول أو معل أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٢٥٠٦) - أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ (٤)، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: «كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ وَنُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ

стр. 1089

وَنَزَلَتِ الزَّكَاةُ، لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ، وَكُنَّا نَفْعَلُهُ» (١) وتابع يزيد بن زريع جماعة - وهب بن جرير وأبو داود وروح ومحمد بن جعفر وسعيد بن عامر -. وتابع شعبة ابن أبي ليلى أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٨٨) وغيره. وخالف الحكم بن عتيبة سلمة بن كهيل فأبدل عمرو بن شرحبيل بأبي عمار الهمداني (٢) وجاء بنص صريح في الرفع «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ» أخرجه النسائي (٢٥٠٧) وغيره وقال: وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ خَالَفَ الْحَكَمَ فِي إِسْنَادِهِ، وَالْحَكَمُ أَثْبَتُ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. • قال الترمذي كما في «العلل الكبير» (ص: ١٢٠): سأَلت مُحمدًا عن هذا الحديث وقلت له: حديث الحكم عن القاسم بن مخيمرة، عن عَمرو بن شُرَحبيل، عن قَيس بن سَعد أَصح أَوْ حديث سَلَمة بن كُهيل، عن القاسم، عن

стр. 1090

أَبى عَمار، عن قَيس بن سَعد فقال: لم أَسمع أَحدا يقضي في هذا بشيءٍ، إِلاَّ أَنْ حديث سَلَمة بن كُهيل أَشبه عندي، إِلاَّ أَنْ هذا خلَاف ما يروى عن النَّبي ﷺ في زكاة الفِطر، قال ابن عُمر: فرض رَسول الله ﷺ زكاة الفِطر. • وقال ابن حجر والشوكاني: في إسناده رجل مجهول. وقال ابن مفلح في «الفروع»: إسناده جيد. • وقال البيهقي في «السنن الكبير» (٤/ ١٥٩): وهذا لا يدل على سقوط فرضها لان نزول فرض لا يوجب سقوط آخر وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكوة الفطر وإن اختلفوا في تسميتها فرضا فلا يجوز تركها وبالله التوفيق. • وقال أبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (١/ ٣٣): وهذا قول الذين رأوها منسوخة، إلا أنهم عمّوا بالنسخ كل ما في القرآن ما خلا الزكاة، وقول الذين رأوا هذه الآيات في الصدقة محكمة قائمة، أشدّ عندي موافقة للأحاديث المرفوعة من قول الآخرين. وانظر كلام ابن حزم في «المحلى» (٦/ ١١٩). • فائدة: فهم الصحابي ﵁ قد يؤثر في الفقه. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ سيد بدوي بتاريخ ٩ محرم ١٤٤٢ موافق ١٨/ ٨/ ٢٠٢١ م: الحديث مشكل ودفع الإشكال والله أعلم أن هذا فهم قيس وسائر الصحابة اعتمدوا الأمر الأول. ثم عرضه الباحث مرة أخرى مع الباحثين د محمد بن ياسين ونصر بن حسن شحاته كرد بتاريخ ٢٨/ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٣/ ١١/ ٢٠٢١ م فكتب:
следующие страницы →