الحُباب: كان كثير الخطأ (١).
وثابت بن قيس وثقه أحمد، وقال ابن مَعِين والنَّسَائي: ليس به بأس. وفي رواية عن ابن مَعِين: حديثه ليس بذاك، وهوصالح. وقال أبو داود: ليس حديثه بذاك. وقال ابن سعد: وكان قديماً قد رأى الناس وروى عنهم، وهو شيخ قليل الحديث. وقال ابن عَدِيّ: وهو ممن يُكتب حديثه. وقال الحاكم: ليس بحافظ، ولا ضابط. وقال ابن حِبان في «الضعفاء»: كان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يرويه، لا يُحتج بخبره إذا لم يتابعه عليه غيره. وأعاده في «الثقات».
• الخلاصة: في إسناده ثابت بن قيس أبو الغصن، مختلف فيه، وقال شيخنا العدوي: والأرجح أنه إلى الضعف أقرب. بتاريخ (٢٢) صفر (١٤٤١ هـ) الموافق شهر (١٠) عام (٢٠١٩ م).
ثم كَتَب هذه النتيجة مع الباحث/ محمد بن خضر، بتاريخ (٨) جمادى الأولى (١٤٤٣ هـ) الموافق (١٢/ ١٢/ ٢٠٢١ م).
стр. 1157
صيام النصف من شعبان
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ، فَلَا تَصُومُوا» (١).
• أقوال العلماء:
• قال الطحاوي (٢): فلما أباح رسول الله ﷺ في هذه الآثار المتواترة صوم يوم وإفطار يوم من سائر الدهر، دل ذلك أن صوم ما بعد النصف من شعبان مما قد دخل في إباحة النبي ﷺ لعبد الله بن عمرو. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، ﵏
• وقال ابن عبد البر (٣): قال يحيى بن مَعِين: كانوا يتقون حديث العلاء بن عبد الرحمن، وقد رُوي عن النبي أنه صام شعبان كله، وهذه حجة لهم، ومن
стр. 1158
حديث عائشة ﵂: ما رأيتُ رسول الله أكثر صياماً منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلًا، بل كان يصومه كله.
ورَوَى الثوري عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبي سلمة، عن أُم سلمة قالت: ما رأيتُ رسول الله يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان.
• وقال عبد الله بن المبارك: جائز في كلام العرب أن يقال: (صام الشهرَ كله) إذا صام أكثره إن شاء الله تعالى.
• وقال النووي (١): أما إذا صام بعد نصف شعبان غير يوم الشك، ففيه وجهان:
أصحهما - وبه قَطَع المُصنِّف وغيره من المحققين -: لا يَجُوز للحديث السابق.
والثاني: يَجُوز ولا يُكْرَه، وبه قَطَع المتولي، وأشار المُصنِّف في «التنبيه» إلى اختياره.
وأجاب المتولي عن الحديث السابق: «إذا انتصف شعبان، فلا صيام حتى يكون رمضان» بجوابين:
أحدهما: أن هذا الحديث ليس بثابت عند أهل الحديث.
والثاني: أنه محمول على مَنْ يَخاف الضعف بالصوم، فيُؤْمَر بالفطر حتى يقوى لصوم رمضان.
стр. 1159
والصحيح ما قاله المُصنِّف وموافقوه، والجوابان اللذان ذَكَرهما المتولي يُنازَع فيهما.
• قلت (أبو أويس): بل هما الصواب، وثَم وجه ثالث، وهو أن حديث العلاء مُعارَض بالأدلة السابقة الصريحة الصحيحة، وبها قال الجمهور.
стр. 1160
النهي عن صوم الجمعة منفردا
١ - قال البخاري رقم (١٩٨٦) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟»، قَالَتْ: لَا، قَالَ: «تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَأَفْطِرِي»، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الجَعْدِ: سَمِعَ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، أَنَّ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَتْهُ: فَأَمَرَهَا فَأَفْطَرَتْ.
وتابع يحيى وغندر عن شعبة جماعة منهم حجاج الأعور والطيالسي والنضر وشبابة بن سوار وعمرو بن مرزوق -.
وخالفهم بقية فجعلها صفية بدل جويرية أخرجه الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص/ ١٥١) وذكره أبو حاتم في «العلل» وخطأ بقية.
وخالف كل هؤلاء عن شعبة روح بن عبادة أخرجه إسحاق (٢٠٨٠) فجعله عن ابن المسيب عن ابن عمرو وكأنه تصحيف لأنه رواه بالسند نفسه على الصواب كما عند إسحاق في «مسنده» (٢٠٧٩).
• ورواه القطان واختلف عليه في الوصل؛ كما في البخاري (١٩٨٦) والإرسال كما في «العلل» (٤٣٢٤) رواية عبد الله.
• وتابع شعبة على الوصل همام أخرجه أحمد (٢٧٤٢٥) وغيره.
стр. 1161
وتابعهما جماعة بالعطف كما في «معاني الآثار» (٣٣٠٧).
• ورواه جماعة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب عن ابن عمرو أخرجه أحمد (٦٧٧١) وغيره.
• وتابع سعيد بن أبي عروبة معمر فقال عن قتادة عن ابن المسيب مرسلا.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أحمد النمر بتاريخ ١٤ صفر ١٤٤٣ موافق ٢١/ ٩/ ٢٠٢١ م: إلى ترجيح رواية الإمام البخاري وتصحيحها.
وصححه أبو حاتم من حديثي جويرية وابن عمرو ﵄.
٢ - وقال الإمام أحمد في «مسنده» (٢١٩٥٤) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، سَمِعْتُ إِيَادَ بْنَ لَقِيطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ لَيْلَى، امْرَأَةَ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا، أَوْ فِي شَهْرٍ، وَأَمَّا أَنْ لَا تُكَلِّمَ أَحَدًا، فَلَعَمْرِي لَأَنْ تَكَلَّمَ بِمَعْرُوفٍ، وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ»
• وتابع أبا الوليد، وعفان، أبو أحمد الزبيري، أخرجه البيهقي في «الشعب» (٧١٧١) وعاصم بن علي كما عند الطبراني (١٢٣٢) وسنده حسن إلى ليلى وهي مختلف في صحبتها والأكثر على إثباتها لكن كتب شيخنا مع الباحث عمر بن ثابت بتارخ ٢٨ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٣/ ١١/ ٢٠٢١ م: الخلاف القائم في صحبتها يحملنا على التوقف في هذا الخبر.
بينما صححه في «المنتخب» (٤٢٧) وقال: خذ برأي الآن. وصحح الخبر الشيخ مقبل «الصحيح المسند» (١٦٤١) والعلامة الألباني في «الصحيحه» (٦/ ١٠٧٣).
• قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، عَامِرُ بْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ ﷺ .
• وقال أبو حاتم: لا أعرفه إلا في حديث الصوم في الشتاء.
وهذا مرسل ضعيف؛ لأن نُمَيْرًا لم أقف له على مُوثِّق، وقال أبو حاتم: لا يُعْرَف إلا بهذا الخبر.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا: «الشتاء ربيع المؤمن، قَصُر نهاره فصام، وطال ليله فقام».
• أخرجه أحمد (١١٧١٦) وعِلته رواية دَرَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وهذه السلسلة أعلها الإمام أحمد فقال: أحاديث دَرَّاج مناكير. وقال: أحاديث دَرَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف.
• وأخرجه أحمد في «الزهد» (٩٨٦) عن هَمَّام، عن قتادة، عن أنس، عن أبي هريرة قال: «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة».
• وخالفه سعيد بن بَشير - وهو ضعيف في قتادة - فرَفَعه من مسند أنس ﵁.
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٧١٦).
• والخلاصة: أن كل طرق المرفوع ضعيفة.
وسألتُ شيخنا أبا عبد الله - وهو يناقشه مع الباحث/ حمزة بن عبد المقصود كُرْد -: هل يصح بالمجموع؟ فقال: لا.
وهو كذلك؛ لأن المرسل ضعيف. ومن حديث أبي سعيد الخُدري كذلك.
• والصواب في طريق قتادة: الوقف على أبي هريرة. وسنده صحيح.
وفي الباب صيام نبي الله داود. وسبق القول في استحباب صيام الأشهر الحُرُم.
стр. 1166
إذن الزوج في صيام النفل
• قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٥/ ١٥٧) رقم (٦٠٤٢): أَخبَرنا يحيى بن حماد قال: حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن سليمان، قال: حَدَّثَنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخُدري قال: جاءت امرأة صفوان بن مُعطّل إلى نبي الله ﷺ تشكو زوجها، فقالت: إنه يضربني إذا قرأتُ القرآن وأصلي، ويفطرني وأنا صائمة، ولا يصلي الفجر حتى تطلع الشمس.
فدعاه رسول الله ﷺ ، فقال: «ما تقول هذه؟ تَذْكُر أنك تضربها على الصلاة وقراءة القرآن» قال: إنها تَقرأ بسورتي. فقال رسول الله ﷺ : «إن الناس كلهم لو قرءوها لكفتهم - أو: وسعتهم - وتفطرها وهي صائمة» فقال: إني رجل شاب، وإنها تصوم بغير إذني ولا أصبر. فنهى رسول الله ﷺ النساء أن يصمن تطوعًا إلا بإذن أزواجهن. قال: «وتنام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» فقال: إنا أهل بيت نوم، وإني لا أستطيع إلا هذا. فقال له رسول الله ﷺ : «إذا استيقظتَ فصَلِّ».
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث عبد التواب العشري إلى صحة سند ابن سعد.
стр. 1167
قضاء يوم لمن أفطر من نفل
• قال عبد الرزاق في «مُصنَّفه» رقم (٧٩٣٣): عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا، فَقَرَّبْتُ لَهُ حَيْسًا فَأَكَلَ مِنْهُ، وَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصِّيَامَ الْيَوْمَ، وَلَكِنْ أَصُومُ الْيَوْمَ مَكَانَهُ».
وفي رواية محمد بن منصور عن سفيان (١): «إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ الصَّوْمَ، وَلَكِنْ أَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ» (٢).
• قال الإمام الشافعي كما في «شرح معاني الآثار» (٢/ ١٠٩): سَمِعْتُ سُفْيَانَ عَامَّةَ مُجَالَسَتِي إِيَّاهُ لَا يَذْكُرُ فِيهِ: «سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ» ثُمَّ إِنِّي عَرَضْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَنَةٍ، فَأَجَازَ فِيهِ: «سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ».
خالف سُفيان بن عُيينة الجماعة - شُعبة ويحيى القطان والثوري ووكيع وعبد الواحد بن زياد - فلم يَذكروا القضاء.
أخرجه الإمام مسلم رقم (١١٥٤): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (٣)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ
стр. 1168
الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ» ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: «أَرِينِيهِ؛ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا» فَأَكَلَ.
•قال الإمام النَّسَائي في «السُّنن الكبرى» (٣/ ٣٦٤) عقب الزيادة: هَذَا اللَّفْظُ خَطَأٌ، قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ طَلْحَةَ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ: «وَلَكِنْ أَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ».
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ سيد بيومي، بتاريخ (١٨) شوال (١٤٤٢ هـ) الموافق (٣٠/ ٥/ ٢٠٢١ م) لفظة: (سأقضي يومًا مكانه) لا تصح. ويعاد النظر في هذه من ناحية تحميل الخطأ لمحمد بن عمرو الباهلي.
• تنبيه: ذهب النَّسَائي وابن عبد البر في «التمهيد» (١٢/ ٧٠) والبيهقي في «السُّنن الكبير» (٢/ ٢٤٥) إلى تخطئة من زادها، وهو سفيان.
بينما يحملها الدارقطني لتلميذ سفيان، وهو محمد بن عمرو الباهلي. وكلام الإمام الشافعي يَرُده.
стр. 1169
كتاب العيدين
التكبير في صلاة العيدين
• أَخْرَج عبد الرزاق في «مُصنَّفه» (٥٧٤٨): عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ الطَّائفِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ يَوْمَ الْفِطْرِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى سَبْعًا، ثُمَّ قَرَأَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الأُخْرَى خَمْسًا، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ.
وتابع عبدَ الرزاق وكيعٌ، كما عند ابن أبي شيبة (٥٧٤٣).
وتابعهما المعتمر بن سليمان، أخرجه النَّسَائي (١٨١٧).
وتابعهم ابن المبارك، أخرجه ابن ماجه (١٢٧٨).
و (عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي) اختَلف فيه قول ابن مَعين بين صالح وصويلح وضعيف.
• وقال النَّسَائي: ليس به بأس، ليس بذاك القوي، ويُكتَب حديثه.
• وقال الدارقطني: يُعتبَر به.
• وقال ابن عَدي: يَروي عن عمرو بن شُعَيْب أحاديث مستقيمة، وهو ممن يُكتَب حديثه.
• وقال البخاري: فيه نظر. كما في «التهذيب» وقال مرة: مُقارِب الحديث، هذا حديث صحيح. انظر «العلل الكبير» (١/ ٩٣).
стр. 1170
• والخلاصة: أنه يُحسَّن له بخاصة في عمرو بن شُعيب، وقد صحح له البخاري هذا الخبر.
بينما قال الإمام أحمد: ليس يُرْوَى في التكبير في العيدين حديث صحيح.
انظر «البدر المنير» (٥/ ٦٢).
• وله شاهد أخرجه الترمذي، رقم (٥٣٦): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الحَذَّاءُ المَدِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي العِيدَيْنِ، فِي الأُولَى سَبْعًا قَبْلَ القِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ القِرَاءَةِ.
وتابع عبدَ الله بن نافع إسماعيلُ بن أبي أويس، أخرجه الدارقطني (١٧٣١).
وتابعهما محمد بن خالد، أخرجه ابن ماجه (١٢٧).
وعلة هذا السند: (كَثير بن عبد الله).
• فقد قال ابن عبد البر: مُجْمَع على ضعفه. وكَذَّبَه الشافعي وأبو داود.
بينما قال الترمذي: سألتُ محمدًا عن هذا الحديث فقال: ليس في الباب أصحُّ من هذا، وبه أقول.
• وقال أبو عيسى: حَدِيثُ جَدِّ كَثِيرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا البَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
• وله شاهد ثالث، أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (١١٤٩): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا.
стр. 1171
وتابع قتيبةَ إسحاقُ بن راهويه في «مسنده» (١١٥٧). وتابعهما أبو سعيد مولى بني هاشم، أخرجه أحمد (٢٤٣٦٢).
وتابعهم عمرو بن خالد، أخرجه الدارقطني (١٧٢١) والبيهقي (٦١٧٤).
• وخالفهم أربعة:
١ - ابن وهب، كما عند أبي جعفر الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٧٢٦٧)، والدارقطني (١٧٢٦).
٢ - يحيى بن إسحاق، عند أحمد (٢٤٤٠٩).
٣ - إسحاق بن عيسى، أخرجه الدارقطني «سُننه» (١٧٢٠).
٤ - أسد بن موسى، أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٧٢٦٥).
فأبدلوا (عُقيل بن خالد) بـ (خالد بن يزيد) وكلاهما ثقة.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٨٠) بعطفهما.
وخالف الجميعَ عبدُ الله بن يوسف، فأبدلهما بـ (يزيد بن أبي حبيب) أخرجه الدارقطني (١٧٢٢)، وابن المنذر في «الأوسط» (٣١١٥).
وفي السند إليه بكر بن سهل، ضَعَّفه النَّسَائي. وقال الذهبي: حَمَل الناسُ عنه، وهو مُقارِب الحال.
• وخالفهم يحيى بن إسحاق فقال: عن ابن لَهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٨٨٠٠) مرفوعًا، بينما قال البيهقي: لا شك في صحته موقوفًا على أبي هريرة.
стр. 1172
• كما أخرجه الإمام مالك (١/ ٢٥٤): عَنْ نَافِعٍ - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ الأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الأَولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
• قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
• فالظاهر أن ابن لَهيعة اضطرب فيه كما قال الدارقطني في «علله» (٥/ ٢٦).
ويَبعد قول ابن عبد البر في «التمهيد» (١٦٣٥): حديث حسن.
• وضَعَّفه البخاري لضعف ابن لَهيعة. انظر «العلل الكبير» (١٥٥) للترمذي.
وورد مرفوعًا بسند ضعيف عند ابن ماجه، رقم (١٢٧٧) من طريق عبد الرحمن بن سعد، عن سعد بن عمار، عن أبيه، عن جَده مرفوعًا. و (عبد الرحمن) ضعيف.
وورد موقوفًا على جابر بن عبد الله، أخرجه البيهقي في «السُّنن الكبرى» (٦٢٧٣) وفيه (علي بن عاصم) فيه ضعف.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أحمد بن محمد بن قُرَني (١) إلى ضعف طرقه المرفوعة، والصحيح من فعل أبي هريرة ﵁.
وممن أجاد في هذا الباب: د/ رمزي بن صادق بن إبراهيم البلاصي (٢)، في كتابه «أحكام العيدين».
стр. 1173
ثم أكد شيخنا هذه النتيجة مع الباحث سيد بن محمد بن إبراهيم ريد الفيومي بتاريخ الأحد ٢٨ محرم ١٤٤٣ موافق ٥/ ٩/ ٢٠٢١ م.
стр. 1174
هل عثمان ﵁
أول مَنْ قَدَّم الخطبة على الصلاة؟
• ثَبَت في البخاري (٩٥٦) ومسلم (٨٨٩) من حديثَي أبي سعيد، وأيضًا رقم (٤٩) من حديث طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ؟ فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».
• أما الروايات عن عثمان ﵁ فمختلف فيها:
• ففي البخاري (٥٥٧١) بلفظ: «شَهِدتُ العيد … » وأيضًا (٩٦٢) من حديث ابن عباس: «شَهِدتُ الفطر مع … وعثمان … يُصَلُّون قبل الخطبة».
• وأَخْرَج ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٧١٣٦): حَدَّثَنَا السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، صَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَرَأَى نَاسًا كَثِيرًا لَمْ يُدْرِكُوا الصَّلَاةَ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ.
• الخلاصة: أن الأثبت عن عثمان أنه لم يُقَدِّم الخطبة على الصلاة. والحسن بعيد عن عثمان ﵁.
стр. 1175
• وأَخْرَج عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٥٧١٥): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ - عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، لَمَّا رَأَى النَّاسَ يَنْقُصُونَ، فَلَمَّا صَلَّى حَبَسَهُمْ فِي الْخُطْبَةِ.
• وعند ابن أبي شيبة في «المُصنَّف» رقم (٥٧٣٤): حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَبْدَءُونَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يُثَنَّونَ بِالْخُطْبَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ عُمَرُ وَكَثُرَ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ، فَكَانَ إِذَا ذَهَبَ لِيَخْطُبَ ذَهَبَ جُفَاةُ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ حَتَّى خَتَمَ بِالصَّلَاةِ.
وخالف - عبدة، وابن جُريج - ابنُ عيينة، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» فقال: (عثمان) بدل (عمر) ﵄.
• وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٠/ ٢٥٧): لا يصح عن عثمان والله أعلم، وهذه أحاديث مقطوعة، لا يُحتجّ بمثلها، وليس فيها حديث يُحتجّ به إلا حديث ابن شهاب عن أبي عُبَيْد، أنه صلى مع عمر وعثمان وعلي، فكلهم صلى ثم خطب في العيدين. هذا هو الصحيح عنهم.
وانظر «أحكام العيدين» (٣٤٩ - ٣٥٥) لأخينا الشيخ رمزي بن صادق، حَفِظه الله.
стр. 1176
متى يأكل في العيدين
• قال الإمام أحمد رقم (٢٢٩٨٤): حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ».
وعقبة الرفاعي ضعيف، وتابعه ثواب بن عتبة المهري، وهو مقبول، وقال البخاري: لا أعرف لثواب غير هذا الحديث. واستغرب الترمذي الخبر وقالَ: قَدْ اسْتَحَبَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ لَا يَخْرُجَ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ شَيْئًا، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى تَمْرٍ، وَلَا يَطْعَمَ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ "
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ عبد العزيز الشرقاوي: إلى ضعف الحديث حتى يرجع فيأكل من أضحيته وأن الأكل يوم الفطر قبل الصلاة ثابت ولم تثبت لفظة وترا وكتب راجع كلام أخيك الشيخ رمزي، بتاريخ يوم عرفة ١٤٤٢ موافق ١٩/ ٧/ ٢٠٢١ م.
• تنبيه: في البخاري رقم (٩٥٣) من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ» وَقَالَ مُرَجَّأُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، «وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا».
стр. 1177
أيام التشريق
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٧٣٧٩) - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» وتابع وكيعًا ثلاثة عشر راويا على هذا.
• قال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٣/ ٢٥٥): هذا حديث انفرد به موسى بن علي عن أبيه وما انفرد به فليس بالقوي وذكر يوم عرفة في هذا الحديث غير محفوظ وإنما المحفوظ عن النبي ﷺ من وجوه يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق أيام أكل وشرب.
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ عمر بن شوقي الكردي بتاريخ ٥ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ١٥/ ٦/ ٢٠٢١ م: ضعيف من هذا الوجه وذكر يوم عرفة شاذ.
وفي صحيح مسلم رقم (١١٤١) عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ».
وأيضًا من حديث كعب بن مالك ﵁ أخرجه مسلم (١١٤٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ وَأَوْسَ بْنَ الْحَدَثَانِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَنَادَى «أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ».
ومن حديث أبي هريرة أخرجه ابن ماجه رقم (١٧١٩) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 1178
عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» وسنده حسن. ومن وأيضًا رقم (١٧٢٠) من حديث بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». وعند أحمد رقم (٥٦٧) من حديث علي ﵁. وثم آخرون.
وَجْهِهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ؛ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ» وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهُمْ، أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ» يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ.
عمرو بن الحارث ومَعْمَر، أخرجه مسلم (٩٨٢) وغيره.
الأوزاعي، كما عند أحمد (٢٤٠١٩) وغيره.
ابن جُريج (١٢٤).
كلهم عن الزُّهْري، فلم يَذكروا: «فَسَبَّهُمَا وَخَرَقَ دُفَّيْهِمَا».
• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ علاء بن طه إلى ضعف هذه الزيادة؛ لضعف إسحاق بن راشد في الزُّهري. قال محمد بن يحيى الذُّهْلي فيه أنه أشد اضطرابًا بحديث الزُّهْري. وقال ابن خُزيمة: لا يُحتَج بحديثه عن الزُّهْري.
• قال ابن رجب في «فتح الباري» (٦/ ٧٧): في هذا الحديث: الرخصة للجواري في يوم العيد في اللعب والغناء بغناء الأعراب. وإن سمع ذلك النساء والرجال، وإن كان معه دف مثل دف العرب، وهو يشبه الغربال.
• الخلاصة: كتب شيخنا مع د/ عمرو بن عبد الهادي بتاريخ ٣ ذي الحجة ١٤٤٢ الموافق ١٣ - ٧ - ٢٠٢١ م عن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد وقد اختلف على سعيد في رفعه ووقفه: يحرر هذا الطريق بدقة.
• استدل بهذا الخبر على اشتراط الحج عن النفس قبل أن يحج عن الآخرين العاجزين في حين استدل بحديث أصح من هذا على الجواز فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ الفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ، فَجَعَلَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ (١).
стр. 1186
صفة طِيبه ﷺ -
• قال البخاري (١١٨٩): حَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، ثُمَّ يُحْرِمُ».
• وتابع هشامًا سفيان، أخرجه مسلم (١١٨٩).
• وتابع عثمانَ بن عروة عمرُو بن شُعيب، أخرجه الدارقطني (٢٦٧٧) من طريق مَخْرَمة بن بُكَيْر عن أبيه.
• وتابعهما الزُّهْري، وعنه اثنان:
سفيان كالرواية السابقة، أخرجه مسلم (١١٨٩) والشافعي كما في «المسند» (٧٧٤) وغيرهما.
الأوزاعي واختُلف عليه، فرواه ضَمْرة بن ربيعة بلفظ: «طِيبًا لا يُشْبِه طِيبكم هذا» أخرجه النَّسَائي (٣٨٥٦) وأبو عَوَانة (٣٢٨٩) وأبو يعلى (٤٣٩١).
• وخالف ضمرةَ المفضلُ بن يونس، أخرجه إسحاق (٩٣٣): أَخْبَرَنَا مُوسَى، حَدَّثنا مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِإِحْلَالِهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ إِلَى الْبَيْتِ».
стр. 1187
• قَالَ الْقَاسِمُ: وَلَمْ يَكُنْ طِيبُهُمْ كَطِيبِكُمْ هَذَا، إِنَّمَا كَانَ طِيبُهُمُ الْغَالِيَةَ وَالذَّرِيرَةَ، قَدْ تَذْهَبُ فِي سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ، وَأَمَّا طِيبُهُمُ الْيَوْمَ الْخَاثِرُ يُخَلِّقُ أَحَدُهُمْ رَأْسَهُ ثُمَّ يُوجَدُ الرِّيحُ مِنْهُمْ.
• وتابع الأوزاعيَّ عن عبد الرحمن بن القاسم دون الزيادة - مالك، أخرجه البخاري وموسى بن عقبة والحَجاج بن الحَجاج. أخرجهما ابن طَهْمَان (٢٢٠).
وثَم طرق أخرى عن عائشة ﵂ دون الزيادة.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ عبد الله بن محمد بن فاروق (١) بتاريخ (٢٩) رجب (١٤٤١ هـ) الموافق (٢٤/ ٣/ ٢٠٢٠ م) إلى شذوذ لفظ: «طِيبًا لا يُشْبِه طِيبكم هذا» (٢).
стр. 1188
وأخرج الإمام أحمد رقم (٢٦٠٧٨) - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، وَالْقَاسِمَ، يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ: حِينَ أَحْرَمَ، وَحِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» خالف روحَ بن عبادة ستةٌ فلم يذكروا هذه الزيادة وتابعهم متابعة قاصرة ستة عن عائشة ﵂ بدونها.
• والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن عيد عن تفرد روح بن عبادة بزيادة: «حين رمى الجمرة» شاذة.
• تنبيه: قد يستدل بهذه الزيادة على فرض ثبوتها بالتحلل بواحد من ثلاثة والمشهور باثنين من ثلاثة.
стр. 1189
هل يقلد الهدي بالنعل
• قال البخاري في «صحيحه» رقم (١٧٠٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا، يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا.
• وتابع مَعْمَرًا عليُّ بن المبارك كما في البخاري وأحمد، وتابعهما المعتمر بن سليمان عن أيوب عن عكرمة، به. كما في «شرح المعاني» (٣٧٤٠).
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث أحمد بن عبد العاطي القناوي (١): الأكثر عن أبي هريرة بدونها. أي: لفظ: «وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا».
وشاذة من حديث أنس ﵁، عند ابن ماجه (٣١٠٤) فقد رواه أصحاب قتادة بدونها، كما عند البخاري (١٦٩٠). وتابع قتادةَ بُكَيْر بن الأخنس وثابت، كما عند مسلم (١٣٢٣).
стр. 1190
وذهب الجمهور إلى تقليد الهدي من الإبل كما عند ابن قدامة في «المغني» (٥/ ٤٥٤).
стр. 1191
حُكْم مَنْ أَحْرَم قبل الميقات،
أو أَحْرَم من مطار القاهرة الدولي (١).
• لم يُصِب السُّنة؛ لكن انعقد إحرامه.
أما الأول: كونه لم يصب السنة؛ لأن النبي ﷺ «وَقَّتَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ (٢)» (٣).
وفي حجته ﷺ أحرم من ذي الحُليفة، ولم يُحْرِم من بيته.
وأما الثاني: فانعقاد الإحرام؛ لأن ابن المنذر قال: أجمعوا على أن مَنْ أحرم قبل الميقات أنه مُحْرِم (٤).