← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وَهُوَ الخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ». • وخالف البخاري اثنان: ١ - أبو أمية محمد بن إبراهيم الثغري أخرجه أبو عوانة (٥٨٧٢) إسناده صحيح. ٢ - أحمد بن محمد البرتي أخرجه البيهقي (١٠٦٤١) وإسناده حسن. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن أحمد بن محمد بن خليل الشيباني بتاريخ ٥ صفر ١٤٤٣ موافق ١٢/ ٩/ ٢٠٢١ م: رواية الجماعة عن يحيى أولى والله أعلم. • تنبيه: روى الخبر عن أبي سعيد بألفاظ ليس فيها هذا اللفظ.

стр. 1367

كتاب الإجارة أخذ الأجرة على تعليم القرآن • أشهر دليل للجمهور (١) في تجويز أخذ الأجرة على تعليم القرآن قوله ﷺ : «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ» (٢). • قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٥٢٧٣) - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَفِينَا الْعَجَمِيُّ، وَالْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: فَاسْتَمَعَ فَقَالَ: «اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقِدْحُ يَتَعَجَّلُونَهُ (٣)، وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ».

стр. 1368

وتابع حميد أسامة بن زيد الليثي أخرجه أحمد (١٤٨٥٥). • وخالفهما اثنان فأرسلاه: ١ - سفيان الثوري أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣١٩٩٨) - حَدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اقَرَؤُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَقْرَؤُهُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ يَتَعَجَّلُونَهُ، وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ». ٢ - سفيان بن عيينة أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٣/ ٣٨٢) وسعيد بن منصور في «تفسيره» (٣٠). • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ صالح بن أحمد ٢٨ صفر ١٤٤٣ موافق ٥/ ١٠/ ٢٠٢١ م: الصواب مرسل. ا هـ. وأكد هذه النتيجه مع الباحث محمود بن نصر الشاذلي البحراوي بتاريخ ١٩ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢٥/ ١٠/ ٢٠٢١ م. وله من حديثي أنس وسهل بن سعد وإسنادهما ضعيف وثالث من حديث حذيفة يحرر فيه نسبة أبي عمار وأصله في مسلم رقم (١٤٠٠) دون الشاهد من طريق أبي وائل عن ابن مسعود.

стр. 1369

ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث/ محمد البسيوني بتاريخ ١٥ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢١/ ١٠/ ٢٠٢١ م: عن حديث حذيفة المرفوع ضعيف إذا صحت المقولة في توثيق أبي عمار وسماعه من حذيفة فيصح موقوفُا والله أعلم.

стр. 1370

بيع عسب الفحل • أَخْرَجَ الطحاوي في «شرح مُشْكِل الآثار» (٧١١) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ أَبِي كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَرَسِ، وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ». • عِلل هذا الخبر: ١ - رواه الثوري واختُلف عليه في اللفظ، فالأكثر عنه - محمد بن يوسف ووكيع - واختُلف على ابن المبارك في وجه دون ذكر «قفيز الطحان». ٢ - هشام أبو كُلَيْب، قال الذهبي في ترجمته من «الميزان» (٥/ ٦١): هذا منكر، وراويه لا يُعْرَف. ا هـ. وهل هذا الراوي مشتبه مع راوٍ آخر ثقة؟ ٣ - ابن أبي نُعْم المشهور أنه عبد الرحمن البَجَلي، وثقه جَمْع، بخلاف الإفريقي الضعيف. وهل رجع إليه؟ لهشام مُتابِع، وهو عطاء بن السائب، واختُلف عليه في الوصل والإرسال، والصواب: المرسل. انظر «المطالب العالية». • قال ابن تيمية في «الفتاوى الكبرى» (٥/ ١٠١): أما الذين قالوا: (لا يَجوز ذلك إجارة لنهيه عن قفيز الطحان) فيقال: هذا الحديث باطل، لا أصل له، وليس هو في شيء من كتب الحديث المعتمدة، ولا رواه إمام من الأئمة، والمدينة النبوية لم يكن بها طحان يَطحن بالأجرة، ولا خباز يَخبز بالأجرة.

стр. 1371

• وأيضًا: فأهل المدينة لم يكن لهم على عهد النبي ﷺ مكيال يسمى (القَفيز) وإنما حَدَث هذا المكيال لَمَّا فُتحتِ العراق وضُرِب عليهم الخَرَاج، فالعراق لم يُفْتَح على عهد النبي ﷺ . وهذا وغيره مما يُبَيِّنْ أن هذا ليس من كلام النبي ﷺ ، وإنما هو من كلام بعض العراقيين الذين لا يُسَوِّغون مثل هذا قولًا باجتهادهم. • الخلاصة: كَتَب شيخنا بعد مراجعته الخبر مع الباحث محمد الغَنَّامي بتاريخ (١١) ربيع الآخِر (١٤٤١ هـ) المُوافِق (٨/ ١٢/ ٢٠١٩ م): رَاجِع كلام الذهبي فنراه مُسَدَّدًا في هذا، والله أعلم.

стр. 1372

يُستحب الإعلام بالأجر دفعًا للنزاع • قال البيهقي في «السُّنن الكبرى» رقم (١١٦٥١): أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يُسَاوِمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَايَعُوا بِإِلْقَاءِ الْحَجَرِ، وَمَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ». • وتابع أبا حنيفة في الأرجح عنه بإسقاط الأسود بن يزيد - حماد بن سلمة، أخرجه أحمد (١١١٧١، ١١٢٧٩) وأبو داود في «المراسيل» (١٨١). • وتابعهما مَعْمَر والثوري، والأخير في وجه، كما عند عبد الرزاق (١٥٠٢٣) والوجه الآخَر عن الثوري على الوقف، كما عند ابن أبي شيبة (٢١١٠٩) وتابعه شُعبة، كما عند النَّسَائي (٣٨٢١). • والخلاصة: كل طرق هذا الخبر من طريق إبراهيم النَّخَعي عن أبي سعيد وأبي هريرة أو أحدهما، إلا طريقًا عند البيهقي بإثبات واسطة بين إبراهيم النَّخَعي وأبي سعيد وأبي هريرة، ورَجَّح أبو زُرْعَة الوقف على الرفع. قوله: «فليعلمه أجره» ظاهر الأمر الوجوب، وقد ذهب الفقهاء إلى خلافه، وسموه الإجارة الفاسدة، وإعلامه قدر أجره فيه طيبة نفسه، وإقناعه، وسد باب التشاجر بعد ذلك؛ كما في التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (١/ ٥٥١).

стр. 1373

• وقال عبد الرزاق (١٥٠٢٤): قلت للثوري: أَسَمِعْتَ حمادًا يُحَدِّث عن إبراهيم عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال .. الحديث؟ قال: نعم. وحَدَّث به مرة أخرى، فلم يَبلغ به النبيَّ ﷺ . • وإبراهيم النَّخَعي لم يَسمع من أبي سعيد وأبي هريرة، قاله ابن حجر. وقال العِجلي وابن المديني وأبو حاتم: إنه لم يَسمع أحدًا من الصحابة. • وكَتَب شيخنا مع الباحث/ صالح بن أحمد السكندري، بتاريخ (٣٠) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (١٢/ ٤/ ٢٠٢١ م): ضعيف بسبب حماد.

стр. 1374

أخذ الأجرة على الشهادة • ذهب الجمهور أنه لا يحل للشاهد أخذ الأجرة على الشهادة التي تعين عليه أدائها لأن إقامتها فرض لقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢] أما إذا لم تتعين عليه وكان محتاجا وكان أدائها يستدعي ترك عمله وتحمل المشقة فالجمهور أيضًا على عدم جواز أخذ الأجرة لكن له أجرة الركوب إلى موضع الأداة لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] أفاده الباحث/ شريف الصابر.

стр. 1375

الدفع على قدر المحفوظ (١). • قال الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/ ١٩): كَانَ الْأَصْلُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، أَنَّ رَجُلًا لَوِ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ سَمَّاهَا بِدِرْهَمٍ، لَا يَجُوزُ وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ شِعْرًا بِعَيْنِهِ بِدِرْهَمٍ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ أَيْضًا، لِأَنَّ الْإِجَارَاتِ لَا تَجُوزُ إِلَّا عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ. إِمَّا عَلَى عَمَلٍ بِعَيْنِهِ، مِثْلِ غَسْلِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ عَلَى خِيَاطَتِهِ، أَوْ عَلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ مَعْلُومًا، أَوِ الْعَمَلُ مَعْلُومًا. وَكَانَ إِذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى تَعْلِيمِ سُورَةٍ، فَتِلْكَ إِجَارَةٌ لَا عَلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَلَا عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ، إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ يَتَعَلَّمُ بِقَلِيلِ التَّعْلِيمِ وَبِكَثِيرِهِ، وَفِي قَلِيلِ الْأَوْقَاتِ وَكَثِيرِهَا. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ دَاره عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، لِلْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْإِجَارَاتِ. • تنبيه: شاع عند بعض الناس أن يستأجر شخصًا لتحفيظ ابنه القرآن ولا يعطه أجرا على حبس الوقت بل على القدر الذي يحفظه الطفل وهذا فيه غرر بالمحفظ.

стр. 1376

• أفاده الباحث/ هاني الدميري مع شيخنا بتاريخ الخميس ١٩/ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٢٩/ ٧/ ٢٠٢١ م.

стр. 1377

مرويات أثر علي ﵁ في عمله عند اليهودي، وأنه أَخَذ أجره في الحال من اليهودي ١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: «خَرَجْتُ فِي يَوْمٍ شَاتٍ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُونًا، فَجَوَّبْتُ وَسَطَهُ، فَأَدْخَلْتُهُ عُنُقِي، وَشَدَدْتُ وَسَطِي فَحَزَمْتُهُ بِخُوصِ النَّخْلِ، وَإِنِّي لَشَدِيدُ الجُوعِ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامٌ لَطَعِمْتُ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ شَيْئًا، فَمَرَرْتُ بِيَهُودِيٍّ فِي مَالٍ لَهُ، وَهُوَ يَسْقِي بِبَكَرَةٍ لَهُ، فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ثُلْمَةٍ فِي الحَائِطِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ؟! هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَافْتَحِ البَابَ حَتَّى أَدْخُلَ. فَفَتَحَ فَدَخَلْتُ فَأَعْطَانِي دَلْوَهُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً، حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ كَفِّي أَرْسَلْتُ دَلْوَهُ وَقُلْتُ: حَسْبِي. فَأَكَلْتُه ثُمَّ جَرَعْتُ مِنَ المَاءِ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ المَسْجِدَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيهِ» (١).

стр. 1378

٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: جِئْتُ إِلَى حَائِطٍ أَوْ بُسْتَانٍ، فَقَالَ لِي صَاحِبُهُ: دَلْوًا وَتَمْرَةً. فَدَلَوْتُ دَلْوًا بِتَمْرَةٍ، فَمَلَأْتُ كَفِّي ثُمَّ شَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِلْءِ كَفِّي، فَأَكَلَ بَعْضَهُ وَأَكَلْتُ بَعْضَهُ (١). ٣ - عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ لَهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، حَتَّى جَمَعَ مِلْءَ كَفِّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «كُلِي وَأَطْعِمِي صِبْيَانَكِ» (٢).

стр. 1379

٤ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كُنْتُ أَدْلُو الدَّلْوَ بِتَمْرَةٍ، وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ» (١). • وله شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَبْصَرَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجَهْدَ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْخَمْصُ» قَالَ: فَطَلَبَ فِي بَيْتِهِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَمَرَّ عَلَى يَهُودِيٍّ وَهُوَ يَسْقِي حِيطَانَهُ، قَالَ: أَسْتَقِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَاسْتَقَى لَهُ كُلَّ دَلْو بِتَمْرَةٍ، لَيْسَ فِيهَا خَدِرَةٌ وَلَا يَابِسَةٌ وَلَا تَارِزَةٌ. قَالَ: فَعَمِلَ حَتَّى أَكْمَلَ صَاعَيْنِ. قَالَ: فَأَتَى بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِهِ بِصَاعٍ وَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: «تُحِبُّنِي؟»، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «اتَّخِذْ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا»، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ أَحَبَّنِي فَامْنَعْهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَارْزُقْهُ

стр. 1380

الْمَالَ وَالْوَلَدَ» ثُمَّ قَالَ: «لَلْفَقْرُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي أَسْرَعُ مِنَ الْمَاءِ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى الْحَضِيضِ» (١). • والخلاصة: أن أصل القصة بهذا القَدْر - أي: العمل عند اليهودي في مقابل التمر - ثابت من مجموع الروايات. وأما الاكتفاء بعدد معين من التمر، وأَكْل النبي ﷺ منه أو فاطمة ابنته ﵂ فكله ضعيف. والله أعلم.

стр. 1381

مرويات «كَسب الإماء» • ورد من حديث أبي هريرة ورافع بن خَديج وأبي جحيفة ﵃ أما حديث أبي هريرة ﵁ فرواه عنه جماعة: ١ - أخرجه البخاري رقم (٢٢٨٣): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ». • وأخرجه البخاري أيضًا رقم (٥٣٤٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، به. ٢ - وتابعهما محمد بن جعفر، كما عند أحمد (٥١٥٨). ٣ - ووكيع، أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٢٢٢٤٨)، وإسحاق في «مسنده» (١٩٦). ٤ - والنَّضْر بن شُميل، أخرجه إسحاق في «مسنده» (٥١٨). ٥ - يحيى بن زكريا، أخرجه أحمد (٧٨٥١). ٦ - ويحيى بن سعيد، أخرجه أبو عَوَانة في «مستخرجه» (٤٤٩١). ٧ - عُبيد الله بن معاذ، أخرجه أبو داود (٣٤٢٥). ٨ - وعلي بن الجعد، كما في «مسنده» رقم (١٤٩٧). وآخَرون.

стр. 1382

• وخالفهم يزيد بن زُرَيْع، فزاد «مخافة أن يبغين» أخرجه ابن حِبان (٥١٥٩): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَبْغِينَ». وما يَقطع بإدراجها ما أخرجه أحمد رقم (١٧٢٦٨) كما سيأتي. • تابع شُعبةَ همامٌ بلفظ: «كَسْب الأَمَة». • قال الإمام أحمد (١٤/ ٢٣٩): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَعَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ». • أخرجه أحمد (١٠٤٨٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَعَسْبِ الْفَحْلِ» (١). • الحديث الثاني حديث رافع ابن خديج فأخرج الإمام مسلم رقم (١٥٦٨): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ (٢)، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ» (٣).

стр. 1383

• وخالف السائبَ بنَ يزيد هريرُ بنُ عبد الرحمن به مرفوعًا: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ» (١) والأول أصح. • أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٣٦٨٢): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ (٢)، أَنَّ جَدَّهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ أَمَةَ نَفْلٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَكَرِهَ كَسْبَ الْأَمَةِ، وَقَالَ: «لَعَلَّهَا لَا تَجِدُ فَتَبْغِي بِنَفْسِهَا» (٣).

стр. 1384

وتابع هُشيمَ بنَ بَشير شُعبة، وعنه ثلاثة: علي بن الجعد (١) والطيالسي (٢) وأبو النضر (٣) وفيه: «نهى عن كسب الجارية» وزاد أبو النضر: قال شعبة: «مخافة أن تبغي» والسند صحيح إلى شعبة بالإدراج، لكن أبا بَلْج مُختلَف فيه. • أما الحديث الثالث فعن أبي جحيفة: أخرجه البخاري رقم (٢٢٣٨): حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا، فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ، فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ». • رواه جماعة عن عون بن أبي جُحيفة: الأول: شُعبة بن الحَجاج، وعنه جماعة: ١ - حَجاج بن منهال، كما هنا بلفظ: (كَسْب الأَمَة). ٢ - محمد بن جعفر، أخرجه البخاري (٥٩٦٢) وغيره، بلفظ: (كَسْب البغي). ٣ - تابعه آدم بن أبي إياس، أخرجه البخاري (٥٣٤٧). ٤ - ابن مهدي، أخرجه أبو يعلى (٨٩٠). ٥ - محمد بن كَثير، أخرجه ابن حِبان (٥٨٥٢). ٦ - عفان بن مسلم، أخرجه أحمد (١٨٧٥٦).

стр. 1385

٧ - علي بن الجعد، أخرجه ابن الجعد (٥١٥). ٨ - شَبَابة، أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٧٤٨٠). ٩ - النَّضْر بن شُميل، أخرجه البيهقي في «السُّنن الكبرى» (١١٠٠٧) بلفظ: «مَهْر البَغِيّ». • خالفهم الطيالسي في «مسنده» رقم (١١٣٩) بلفظ: «كَسْب المُومِسَة». • ورواه سليمان بن حرب، أخرجه البخاري (٥٩٤٥) دون الشاهد، وتابعه رَوْح بن عُبَادة، أخرجه الحارث في «مسنده» (٤٣٨) وأبو الوليد، أخرجه البخاري (٢٠٨٦). الثاني: وتابع شعبةَ على لفظ: «مَهْر البَغِيّ» يزيدُ بن زياد - ووثقه جماعة - أخرجه أحمد (١٨٧٦٣) وأبو عَوَانة في «مستخرجه» (٥٢٨١). الثالث: وتابعه عبد الجبار بن عباس - وهو ضعيف - أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٧٤٨١). الرابع: وتابعهم محمد بن جابر دون الشاهد، أخرجه ابن بشران في «فوائده» رقم (١٨٦). • والخلاصة في حديث أبي جُحيفة: أن الأكثر على لفظ «كَسْب البَغِيّ» وهو بمعنى «مَهْر البغي» ورواية «كَسْب الأَمَة» من العام المخصوص أو من الرواية بالمعنى، ونحوها: «كَسْب المُومِسَة».

стр. 1386

• ومما يقيد الكسب بالمذموم مرفوع وموقوف: • أما المرفوع، فحديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ» (١). • وأما الموقوف فأثر عثمان ﵁ فقد قال الإمام مالك في «الموطأ» (٢/ ٩٨١) عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ، الْكَسْبَ؛ فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذَلِكَ، كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا. وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ سَرَقَ، وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمُ اللَّهُ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا» وإسناده صحيح. وورد النهي عن مهر البَغِيّ من حديث علي رقم، (١٢٥٤) وابن عباس رقم (٢٠٩٤) ﵄، عند الإمام أحمد.

стр. 1387

تعريف الجائحة وما ورد فيها (١).

стр. 1388

• الجائحة: هي الشدة التي تجتاح المال من السَّنة أو الفتنة. وهي مأخوذة من الجَوْح، بمعنى الاستئصال والهلاك. • قال الشافعي: الْجَائِحَةُ مِنَ الْمَصَائِبِ كُلِّهَا كَانَتْ مِنْ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ الْآدَمِيِّينَ (١).

стр. 1389

• أما الأدلة العامة في الجائحة من كتاب الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾ [يونس: ٢٤] وقال تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ [الكهف: ٤٢، ٤٣] وقال جل ذكره: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦]. • وأما الأدلة الخاصة من سُنة النبي ﷺ ، فأربعة أخبار: الأول: حَدِيثُ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا، عَلَى مَاذَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟!» خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرٍ (١). وَمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ» (٢).

стр. 1390

الثاني: فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ الزَّهْوِ: «أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟!» (١).

стр. 1391

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1392

الثالث: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أُصِيبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فِي ثَمَرٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ» فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءً بِدَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ» (١).

стр. 1393

حُكْم وضع الجوائح • قال ابن رُشْد في «بداية المجتهد» (٣/ ٢٠٢): (الْقَوْلُ فِي الْجَوَائِحِ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ فِي الثِّمَارِ: فَقَالَ بِالْقَضَاءِ بِهَا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ الْجَدِيدِ، وَاللَّيْثُ. • قال النووي: اختَلف العلماء في الثمرة إذا بيعت بعد بُدُو الصلاح، وسَلَّمها البائع إلى المشتري بالتخلية بينه وبينها، ثم تلفت قبل أوان الجذاذ بآفة سماوية، هل تكون من ضمان البائع أو المشتري؟ فقال الشافعي في أصح قوليه، وأبو حنيفة، والليث بن سعد، وآخرون: هي في ضمان المشتري، ولا يجب وضع الجائحة، لكن يُستحب. وقال الشافعي في القديم، وطائفة: هي في ضمان البائع، ويجب وضع الجائحة. وقال مالك: إن كانت دون الثلث لم يجب وضعها، وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها، وكانت من ضمان البائع. واحتج القائلون بوضعها بقوله: أَمَر بوضع الجوائح. وبقوله ﷺ : «فلا يَحِل لك أن تأخذ منه شيئًا» ولأنها في معنى الباقية في يد البائع، من حيث إنه يَلزمه سقيها، فكأنها تلفت قبل القبض، فكانت من ضمان البائع. واحتج القائلون بأنه لا يجب وضعها بقوله في الرواية الأخرى في ثمار ابتاعها فكثر دَينه: فأَمَر النبي ﷺ بالصدقة عليه، ودَفَعه إلى غرمائه. فلو كانت

стр. 1394

توضع لم يفتقر إلى ذلك. وحَمَلوا الأمر بوضع الجوائح على الاستحباب أو فيما بِيع قبل بُدُو الصلاح. وقد أشار في بعض هذه الروايات التي ذكرناها إلى شيء من هذا. وأجاب الأولون عن قوله: (فكَثُر دَينه … ) إلى آخره، بأنه يحتمل أنها تلفت بعد أوان الجذاذ وتفريط المشتري في تركها بعد ذلك على الشجر، فإنها حينئذٍ تكون من ضمان المشتري. قالوا: ولهذا قال ﷺ في آخر الحديث: «ليس لكم إلا ذلك» ولو كانت الجوائح لا توضع لكان لهم طلب بقية الدَّين. وأجاب الآخرون عن هذا بأن معناه: ليس لكم الآن إلا هذا، ولا تَحِل لكم مطالبته ما دام معسرًا، بل يُنظَر إلى مَيْسَرة، والله أعلم (١).

стр. 1395

مَنْ نزلت به جائحة، فسأل الناسَ، هل تَسقط مروءته؟ • قال الشافعي في «الأم» (٧/ ٥١٦): لا تَحْرُم المسألة في الجائحة تصيب الرجل تأتي على ماله، ولا في حمَالة الرجل بالدِّيَات والجراحات، ولا في الغرم؛ لأن هذه مواضع ضرورات، وليس فيها كبير سقاطة مروءة. وهكذا لو قُطع برَجُل ببلد فسأل، لم أَرَ أن هذا يَحرم عليه إذا كان لا يجد المضي منها إلا بمسألة، ولا تُرَد شهادة أحد بهذا أبدًا. • فأما مَنْ يَسأل عمره كله أو أكثر عمره أو بعض عمره، وهو غني، بغير ضرورة، ولا معنى من هذه المعاني، ويشكو الحاجة؛ فهذا يأخذ ما لا يحل له، ويَكذب بذكر الحاجة، فتُرَد بذلك شهادته. (قال): ومَن سأل، وهو فقير لا يُشْهِد على غناه، لم تَحرم عليه المسألة، وإن كان ممن يُعْرَف بأنه صادق ثقة، لم تُرَد شهادته. وإن كان تَغلبه الحاجة، وكانت عليه دلالات أن يَشهد بالباطل على الشيء، لم تُقْبَل شهادته. وهكذا إن كان غنيًّا يَقبل الصدقة المفروضة من غير مسألة، كان قابلًا ما لا يَحِل له، فإن كان ذلك يخفى عليه أنه مُحَرَّم عليه، لم تُرَد شهادته، وإن كان لا يخفى عليه أنه مُحَرَّم عليه، رُدت شهادته. فأما غير الصدقة المفروضة يُتصدق بها على رجل غني، فقَبِلها فلا يَحرم عليه، ولا تُرَد بها شهادته.

стр. 1396

• مَنْ أصابته جائحة فأَخَذَتْ بيته، كحريق أو زلزال، أو أزيل له البيت أو عقار قديم، أو ساكن بإيجار قديم ولا يستطيع الخروج، فهل يُبنى له بيت من الزكاة؟ ذهب إلى الجواز: الإمام الشافعي، وأبو عُبيد، وابن حزم، وابن باز من المعاصرين. وقال ابن عثيمين ﵀: يُبنى له إن كان أحد أفتاه بذلك، فالمسألة اجتهادية. • الخلاصة: يختار شيخنا مع الباحث/ محمد بن حسن الصغير، بتاريخ (٢) شعبان (١٤٤١ هـ) الموافق (٢٠٢٠ م) المنع لاتساع رقعة الفقراء وقلة الزكاة. • فائدة: في ختام هذا المجلد في ليلة ٨ جمادى الآخر لعام ١٤٤٣ هـ، الموافق ١١/ ١/ ٢٠٢٢ م، وقت السحر، لاحظنا زلزالًا، ذكرنا باليوم الآخر وبقوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ وبما حدث لهلاك ثمود قوم نبي الله صالح، وبالرجفة التي أخذت قوم نبي الله شعيب والسبعين رجلًا الذين خرجوا مع نبي الله موسى ﵇، فنشكر الله سبحانه أن سلمنا ونجانا بكلائته وحفظه، ونسأله حسن الختام آمين.

стр. 1397

كتاب النكاح • النكاح لغة: الضم والجمع، أو عبارة عن الوطء والعقد جميعاً. • شرعاً: عقد يتضمن إباحة الاستمتاع بالمرأة، بالوطء والمباشرة والتقبيل والضم وغير ذلك، إذا كانت المرأة غير مَحْرم بنسب أو رضاع أو صهر. تصرفت مادة النكاح في كتاب الله بين المضارع في البقرة والأمر والمضارع في النساء والأمر والمضارع في النور والمضارع في القصص والماضي والمضارع في الأحزاب والماضي في الممتحنة وجلها بمعنى عقد التزويج إلا موطنان: ١ - ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦] المراد الحلم. ٢ - قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠/ ٢] فالمراد به العقد، والوطء لخبر الصحيحين: «حتى تذوقي عسيلته» (١).

стр. 1398

الزواج من أسباب سعة الرزق • قال تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] • قال الإمام النسائي في «سننه» رقم (٣٢١٨) - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • وتابع الليث بن سعد خمسة: ١ - ابن المبارك أخرجه النسائي (٣١٢٠). ٢ - يحيى بن سعيد القطان أخرجه أحمد (٧٤١٦). ٣ - معمر أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه». ٤ - أبو عاصم أخرجه البيهقي. ٥ - أبو خالد الأحمر أخرجه ابن ماجه (٢٥١٨). • الخلاصة: أن تحمل الثقات على وجه واحد عن محمد بن عجلان يحسن هذا الخبر ويدفع ما يثار حول اختلاط محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. أفاده الباحث/ حازم بن مسعد أبو زيد الهيتمي بتاريخ الأحد ١ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ١١/ ٧/ ٢٠٢١ م.

стр. 1399

فضل الذرية الصالحة في الآخرة • قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١]. • قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (١٢٤٥٥) - حَدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ (١)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرَقَّى الدَّرَجَةَ، فَيَقُولُ: مَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ مِنْ بَعْدِكَ لَك». وتابع عبد الصمد سريج بن النعمان كما عند البيهقي وحجاج بن المنهال كما عند الطبراني في «الدعاء» (٥١٠٨). وتابع حمادَ بن سلمة حمادُ بن زيد (٢) وخالفهما أبو بكر بن عياش (٣) وأبو عَوَانة كما عند اللالكائي (٢١٧١)، فأوقفاه. • والخلاصة: أن مدار الخبر على عاصم فربما نشط فرفع وربما كسل فأوقف وكتب شيخنا مع الباحث/ أبي البخاري بتاريخ ١٠/ محرم ١٤٤٢ هـ موافق ١٩/ ٨/ ٢٠٢١ م سنده حسن تغاضيا عن الكلام في عاصم.

стр. 1400

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أنس بن منصور، بتاريخ (٢) جُمَادَى الأُولى (١٤٤٣ هـ) الموافق (٦/ ١٢/ ٢٠٢١ م) إلى أن الإرسال هو الأرجح.

стр. 1401

حرمة الاستمناء • قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٧] و [المعارج: ٢٩ - ٣١]. • قال عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (١٤٣٨٧): عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُجاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْهُ قَالَ: ذَلِكَ نَائِكُ نَفْسِهِ. • الخلاصة: إسناده حسن لحال ابن خُثيم، وهو عبد الله بن عثمان. • وقال الإمام الشافعي في «الأم» (٦/ ٢٤٦): فلا يَحِلّ العَمَل بالذَّكَر إلا في الزوجة أو في مِلك اليمين، ولا يَحِل الاستمناء، والله تعالى أعلم.

стр. 1402

النكاح من سنن المرسلين • قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: ٣٨] وقال نبي الله لوط ﵇: ﴿يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] وقال النبي ﷺ في قصة الثلاثة: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (١). قال ابن ماجه في «سننه» رقم (١٨٤٧) - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ». رواه إبراهيم بن ميسرة عن طاووس واختلف عليه فرواه عنه: أ - محمد بن مسلم متصلا إلى ابن عباس ﴿أخرجه ابن ماجه (١٨٤٧)، والطبراني في «الأوسط» (٣١٥٣)، وأبو حاتم كما في «العلل» (٢٢٥٢) وقال: ما نعلم إبراهيم بن ميسرة أسند عن طاووس عن ابن عباس إلا هذا الحديث. ب - الثوري أخرجه الخليلي في «الإرشاد» (١٨٥) لكن في سنده محمد بن صالح الهمداني تركه الدارقطني. وخالفهما:

стр. 1403

١ - معمر أخرجه عبد الرزاق (٠١٠٣١٩). ٢ - ابن جريج أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٦١٥١). ٣ - ابن عيينة واختلف عليه فرواه الجماعة: أ - سعيد بن منصور في «سننه» (٤٩٢). ب - الحميدي كما في «الضعفاء» للعقيلي. جـ - أبو خيثمة كما عند أبي يعلى (٢٧٤٧). د - أحمد بن أبان أخرجه البزار (٧٠١). وخالفهم مؤمل فوصله كما عند أبي يعلي (١٨٥). • الخلاصة: أن رواية الجماعة عن ابن عيينة بالإرسال هي الأصح ورجحها العقيلي.

стр. 1404

اختيار الزوجة الصالحة • قال تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١]. وقال جل ذكره: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: ٢٦] (١) • وفي السنة نصوص كثيرة منها: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ» (٢) ومنها ما أخرجه ابن ماجه في «سننه» رقم (١٨٥٧) - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ (٣) فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ» وعلي بن يزيد هو الألهاني قال البخاري منكر الحديث. وقال ابن عدي في ترجمة عثمان بن أبي

стр. 1405

العاتكة عامة ما يرويه بهذا الإسناد عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة ومع ضعفه يكتب حديثه. وفي التقريب: ضعفوا رواية عثمان عن علي بن يزيد. وله شواهد منها ما أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٣٢٥٥) - أَخبَرَنا قُتَيبَةُ، قال: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبي هُرَيرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : «أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَلا مَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ». وتابع الليث أبو عاصم الضحاك بن مخلد أخرجه الحاكم (٢٦٩٧) والبيهقي (١٣٦٠٧). وتابعهما يحيى بن سعيد أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٢١) وأحمد (٩٦٥٨). وخالف ابن عجلان أبو معشر فرواه عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أخرجه البزار (٨٥٣٧). ورواية ابن عجلاج أصح لتحمل الحفاظ عنه. وتابع سعيد المقبري عطاء عن أبي هريرة أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٢١١٥) وفي سنده جابر هو ابن يزيد بن الحارث ضعيف. • الخلاصة: وكتب شيخنا مع الباحث/ حازم مسعد أبو زيد بتاريخ ١٤ محرم ١٤٤٣ موافق ٢٢/ ٨/ ٢٠٢١ م: يبدوا والله أعلم أن هذا يصح بشواهده. ثم قال: ولفظة (مالها) شاذة والصواب (ماله). وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه أبو داود رقم (١٦٦٤) وفي سنده جعفر بن إياس عن مجاهد وضعفها شعبة.
следующие страницы →