روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها.
وله شاهد عند أبي داود في «سُننه» (٣/ ٢٣٧) رقم (٣٣١٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ. قَالَ: «أَوْفِي بِنَذْرِكِ» قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا - مَكَانٌ كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَ: «لِصَنَمٍ؟» قَالَتْ: لَا. قَالَ: «لِوَثَنٍ؟» قَالَتْ: لَا. قَالَ: «أَوْفِي بِنَذْرِكِ» وآفته أيضًا الحارث بن عُبيد.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن لملوم بتاريخ ١٨ شوال ١٤٤٢ هـ موافق ٣٠/ ٥/ ٢٠٢١ م إلى أن آفته حسين بن واقد. وقد قال الإمام أحمد عمومًا كما في «العلل» (١/ ٣٢٣): عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها.
وله شاهد عند أبي داود في «سننه» (٣/ ٢٣٧) رقم (٣٣١٢) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ امْرَأَةً، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ، قَالَ: «أَوْفِي بِنَذْرِكِ» قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، مَكَانٌ كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ «لِصَنَمٍ»: قَالَتْ: لَا، قَالَ: «لِوَثَنٍ»، قَالَتْ: لَا، قَالَ: «أَوْفِي بِنَذْرِكِ» وآفته أيضًا الحارث بن عبيد.
стр. 1437
ما جاء في الطبل
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٤٧٦): حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَبْتَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَرِّ الْأَبْيَضِ، وَالْجَرِّ الْأَخْضَرِ، وَالْجَرِّ الْأَحْمَرِ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالُوا: إِنَّا نُصِيبُ مِنَ الثُّفْلِ، فَأَيُّ الْأَسْقِيَةِ؟ فَقَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ، وَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ - أَوْ: حَرَّمَ - الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ: مَا الْكُوبَةُ؟ قَالَ: «الطَّبْلُ».
وتابع سفيانَ إسرائل، أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٥٩٨).
وتابع عليَّ بن بَذيمة عبد الكريم الجَزَري على نهاية المتن، أخرجه أحمد (٢٦٢٥)(٣٢٧٢) وابن أبي الدنيا في «ذم الملاهي» (٤٤٤٨).
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ منصور الشرقاوي، بتاريخ الثلاثاء (٥) ذي القعدة (١٤٤٢ هـ) الموافق (١٥/ ٦/ ٢٠٢١ م): قيس بن حَبْتَر ليس من أصحاب ابن عباس المعروفين، فانفراده عن ابن عباس بشيء - لا يُتحمل. وقال: رَاجِع الخبر بضميمة حديث الصحيح؛ لأن حديث الصحيح في قصة وفد عبد القيس، وهي هنا.
وأكد هذه النتيجة مع ابنه يحيى بتاريخ ٣ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٩/ ١٠/ ٢٠٢١ م ولا يتحملها لكونه خالف أصحاب ابن عباس.
стр. 1438
الدعاء ليلة العرس
• قال ابن ماجه في «سُننه» رقم (١٩١٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوْ خَادِمًا أَوْ دَابَّةً، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ».
وتابع الثوري يحيى بن أيوب ويحيى بن سعيد وأبو خالد سليمان الأحمر، كما عند أبي داود (٢١٦٠) وابن ماجه (٢٢٥٢) وسعيد بن أبي أيوب وعبد العزيز بن محمد.
وخالفهم حِبان بن علي العَنَزي - وهو ضعيف - فقال: عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، به. أخرجه أبو يعلى (٦٦١٠) وغيره. ورواية الجماعة أرجح.
• الخلاصة: كَتَب شيخنا بتاريخ (٢١) شوال (١٤٤٢ هـ) الموافق (٢/ ٦/ ٢٠٢١ م) مع الباحث أبي حمزة عبد الرحمن بن عبد المعطي السويسي (١):
стр. 1439
حسن. هل تَكلَّم أحد في رواية عمرو بن شُعيب من طريق محمد بن عجلان عنه؟ زعم أنه لم يجد كلامًا للعلماء في ذلك.
ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث/ علي بن عبد اللطيف السجاعي المحلاوي بتاريخ ١٩/ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢٥/ ١٠/ ٢٠٢١ م إلى حسنه.
стр. 1440
صلاة ركعتين بالزوجة ليلة العرس
• قال الطبراني في «الأوسط» رقم (٤٠١٨): حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا دَخَلَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ، فَتَقُومُ مِنْ خَلْفِهِ، فَيُصَلِّيَانِ رَكْعَتَيْنِ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي، وَبَارِكْ لأَهْلِي فِيَّ، اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمْ مِنِّي، وَارْزُقْنِي مِنْهُمْ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَّعْتَ فِي خَيْرٍ، وَفَرِّقْ بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقْتَ إِلَى خَيْرٍ».
• وخالف الحسينَ بن واقد - مع أنه روى عن عطاء بعد الاختلاط - حمادُ بن زيد فأوقفه، أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٨٩٩٤).
وتابع حمادًا مُتابَعة قاصرة مع التفصيل في المتن الموقوف - أبو وائل شقيق بن سَلَمة، أخرجه عبد الرزاق في «مُصنَّفه» رقم (١١١٩٩): عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ إِلَى عَبدِ اللهِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ جَارِيَةً بِكْرًا، وَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَفْرِكَنِي. فَقَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّ الإِلْفَ مِنَ اللهِ، وَإِنَّ الْفَرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُكَرِّهَ إِلَيْهِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُ، فَإِذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ، فَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ رَكْعَتَيْنِ.
стр. 1441
• قَالَ الأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لإِبرَاهِيمَ فَقَالَ: قَالَ عَبدُ اللهِ: وَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي، وَبَارِكْ لَهُمْ فِيَّ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْهُمْ، وَارْزُقْهُمْ مِنِّي، اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ إِلَى خَيْرٍ، وَفَرِّقْ بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقْتَ إِلَى خَيْرٍ.
• وتابع الثوريَّ مَعْمَرٌ، كما عند عبد الرزاق أيضًا. وتابعهما أبو معاوية كما عند ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» (١٧١٥٦).
• وتابع أبا وائل المُسيَّب والد العلاء، أخرجه الضبي في «الدعاء» (٣٣).
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث محمد بن سلامة الأزهري الشرقاوي، بتاريخ (٢٢) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٤/ ٤/ ٢٠٢١ م): الوقف أصح، بل الصحيح الوقف.
стр. 1442
حُكْم إجابة وليمة العرس (١)
• قال الإمام مالك في «الموطأ» رقم (٢/ ٥٤٦): عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلْيَأْتِهَا».
وتابع مالكًا: موسى بن عقبة، وإسماعيل بن أُمية، وعُبيد الله في الأصح
عنه (٢) وأيوب السَّختياني في الأصح عنه (٣) وخالفهم الزبيدي (٤) ومحمد بن عبد الرحمن فقالا: عرسًا أو نحوه.
стр. 1443
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أحمد سالم العَقيلي: الطرق التي فيها التقييد بالعرس فيها مقال. ا هـ.
قال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٨/ ٢٥): وَكَانَ مَا فِي حَدِيثَيْ مُحَمَّدٍ وَيَزِيدَ هَذَيْنِ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ الْحَقِّ، أَنَّهُ لِدَعْوَةِ عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ - قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ.
وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ هَذَا جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ، بِغَيْرِ ذِكْرِ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْعُرْسِ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ … فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ إِتْيَانُهُ مِنَ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي يُدْعَى إِلَيْهَا فِي أَحَادِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذِهِ - هِيَ الْوَلِيمَةُ.
ثم حَمَل حديثَي أبي هريرة وجابر في الدعوة العامة على الوليمة.
قال ابن حجر في «فتح الباري» (٩/ ٢٤٢): أما قول المصنف: (حَقُّ إِجَابَةٍ) فيشير إلى وجوب الإجابة. وقد نَقَل ابن عبد البر ثم عياض ثم النووي الاتفاق على القول بوجوب إجابة وليمة العرس.
стр. 1444
وفيه نظر، نعم، المشهور من أقوال العلماء الوجوب، وصَرَّح جمهور الشافعية والحنابلة بأنها فرض عين، ونَصَّ عليه مالك. وعن بعض الشافعية والحنابلة أنها مستحبة. وذَكَر اللخمي من المالكية أنه المذهب.
وكلام صاحب «الهداية» يقتضي الوجوب، مع تصريحه بأنها سُنة. فكأنه أراد أنها وجبت بالسُّنة، وليست فرضًا، كما عُرِف من قاعدتهم وعن بعض الشافعية والحنابلة: هي فرض كفاية. وحَكَى ابن دقيق العيد في «شرح الإلمام» (٢/ ٢٦٥): أن محل ذلك إذا عمت الدعوة، أما لو خَصَّ كل واحد بالدعوة، فإن الإجابة تتعين، وشَرْط وجوبها أن يكون الداعي مكلفًا حرًّا رشيدًا، وأن لا يَخص الأغنياء دون الفقراء.
стр. 1445
إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ
• قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٩٩٨): نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَعَاكَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا؛ فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبُهُمَا جِوَارًا، فَإِنْ جَاآ جَمِيعًا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ».
وتابع ابنَ أبي شيبة جماعةٌ منهم إسحاق بن رَاهَوَيْهِ.
• الخلاصة: رجاله ثقات إلا أبا خالد الدالاني، قال فيه أبو حاتم: صدوق ثقة. ووثقه ابن مَعِين في رواية. وفي أخرى: لا بأس به. وقال أحمد والنَّسَائي: لا بأس به.
قال ابن سعد: منكر الحديث.
وقال ابن حِبان فى «الضعفاء»: كان كثير الخطأ فاحش الوهم، خالف الثقات في الروايات، حتى إذا سَمِعها المبتدئ فى هذه الصناعة عَلِم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يَجوز الاحتجاج به إذا وافق، فكيف إذا انفرد بالمعضلات؟!
بينما قال الحاكم: إن الأئمة المتقدمين شهدوا له بالصدق والإتقان.
كما عند البزار (٤٨٦) فلم يَذكرا: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ».
وروايتهما أرجح. ويُؤيِّد ذلك متابعة معاذ بن هشام القاصرة لوكيع بدونها، أخرجها أبو يعلى (٥٣٣).
• والخلاصة: أن سنده صحيح، ورواية سعيد بن المُسيِّب عن علي في البخاري برقم (١٥٦٩) ومسلم (١٢٢٣) من طريق سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ﴿، وَهُمَا بِعُسْفَانَ، فِي المُتْعَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ » فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ، أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا.
وكَتَب شيخنا مع الباحث/ علي بن عبد العزيز بن سليمان، بتاريخ (٢١) شوال (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢/ ٦/ ٢٠٢١ م): هل صح سماع سعيد بن المسيب من علي؟
الخبر الثالث: ما أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٢١٩٢٢): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَفِينَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَصَنَعُوا لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعْونَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا. فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ، فَإِذَا قِرَامٌ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْهُ، فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ؟ فَتَبِعَهُ، فَقَالَ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ لِي - أَوْ: لَيْسَ لِنَبِيٍّ - أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا».
• الخلاصة: في سنده سعيد بن جُهْمَان، وثقه ابن مَعِين وأحمد وأبو داود، وقال البخاري: في حديثه عجائب. وقال أبو حاتم: شيخ يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. وقال أبو أحمد بن عَدِيّ: روى عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره،
стр. 1448
وأرجو أنه لا بأس به؛ فإن حديثه أقل من ذلك.
وكَتَب شيخنا بتاريخ (٢١) شوال (١٤٤٢ هـ) الموافق (٢/ ٦/ ٢٠٢١ م) مع الباحث علي بن عبد العزيز بن سليمان، على ترجمة سعيد بن جُهْمَان: له غرابات.
стр. 1449
مُدَارَاةُ النِّسَاءِ
١ - قال الإمام مسلم (١٤٦٨): حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ، إِذَا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ».
• وتابع ابنَ المُسيِّب على هذا اللفظ: أبو حازم وعجلان المدني والأعرج. وعنه أبو الزِّناد واختُلف عليه، فرواه الجماعة كرواية الجماعة السابقين، وخالفهم سفيان بن عُيينة فقال: « … كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا» أخرجه مسلم (١٤٦٨) بلفظ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا».
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد لملوم، بتارخ (١٦) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢٩/ ٣/ ٢٠٢١ م): «وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا» زيادة تفسيرية.
٢ - قال ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٢٧٠): نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: نا عَوْفٌ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلْعِ تَكَسَّرَ، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا».
стр. 1450
أشهر أسباب العنف بين الزوجين
١ - الجهل بالحقوق والواجبات، وعدم الوعي بالتعاليم الإسلامية والبعد عن الدين.
٢ - التأثر بالعادات والتقاليد الخاطئة، كتعليق سوط أو حَمْل خرزانة أو ذبح قطة.
٣ - مطالعة الأفلام - وبخاصة الأجنبية - التي تحض على العنف.
٤ - النظرة القاصرة للحياة الزوجية، وعدم الإدراك الصحيح لمقاصد النكاح.
٥ - الإهمال وعدم التوافق الجنسي.
٦ - وثَم أسباب أُخَر، كشدة الفقر وسوء اختيار الزوجين، وتعاطي المُخدِّرات وعدم التوافق والتكافؤ بين الزوجين، وفَقْد القيم والأخلاق، وتَدخُّل الأهل والرفقاء بطريقة سلبية في حياة الزوجين، والنشوز بين الزوجين وعدم الطاعة بينهما، والغَيرة المذمومة والعصبية، وسرعة الغضب، والعناد المستمر وتَصلُّب الرأي.
ومن الأدلة العامة على حسن المعاشرة بين الزوجين قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] و ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقوله ﷺ : «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ
стр. 1451
خَيْرًا» أخرجه البخاري (٥١٨٦) ومسلم (١٤٦٨) من حديث أبي هريرة. وقوله: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» أخرجه الترمذي (٣٨٩٥) وقوله ﷺ : «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ، يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ» أخرجه أبو داود (٢١٤٦) وابن ماجه (١٩٨٥) وسنده صحيح. وعموم الأدلة في طاعة الزوج المقيدة بالمعروف.
وهذا من بحث (العنف بين الزوجين أسبابه وآثاره وعلاجه» للباحث/ إبراهيم بن رشاد الفقي (١).
стр. 1452
ضَرْب الزوجة
• قال أبو داود في «سُننه» رقم (٢١٤٧): حَدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ الْمُسْلِيِّ، (١) عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَا (٢) ضَرَبَ امْرَأَتَهُ».
قال البزار في «مسنده» (١/ ٣٥٧): هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن المُسْلِيّ هو عندي أبو وبرة، وعبد الرحمن وابنه قد حدثا بأحاديث، وعبد الرحمن لا نعلم حَدَّث بغير هذا الحديث.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث بتاريخ (٧) شعبان (١٤٤١ هـ) الموافق (٣١/ ٣/ ٢٠٢٠ م) إلى أن علة هذا الخبر تفرد عبد الرحمن المُسْلِيّ به، ولا يُعْرَف إلا في حديثه هذا عن الأشعث، وقد تفرد داود الأودي عنه به (٣) وليس له عندهم إلا هذا الحديث (٤).
стр. 1453
• تنبيه: اعلم أيه الزوج أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأن دعوة المظلوم لا ترد والله أعلى وأقوى من كل قوي وإنما أمر بالضرب اليسير كمرتبة أخيرة من مراتب التقويم في قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤].
стр. 1454
تنبيه الزوج زوجه قبل قدومه من سفره
• قال الإمام مسلم رقم (٧١٥): وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ».
وتابع وكيعًا أبو نُعيم كما في «السُّنن الكبرى» (٩٠٩٦).
وخالفهما محمد بن يوسف كما في «سُنن الدارمي» (٢٦٧٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَذْكُرُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا، أَوْ يُخَوِّنَهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ».
قَالَ سُفْيَانُ: قَوْلُهُ: «أَوْ يُخَوِّنَهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ» مَا أَدْرِي: شَيْءٌ قَالَهُ مُحَارِبٌ، أَوْ شَيْءٌ هُوَ فِي الْحَدِيثِ.
وخالف الثوري شعبة، فقال: عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا» أخرجه البخاري (١٨٠١) ومسلم (١٩٢٨).
• الخلاصة: أن الزيادة التعليلية «لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ» ضعيفة لأسباب:
١ - نص سفيان السابق.
٢ - كونه غير مكثر عن محارب، وروى عنه في صغره.
٣ - مخالفة شُعبة له في عدم ذكرها كما سبق.
стр. 1455
٤ - المتابعات القاصرة بدونها، فقد رواه الشَّعبي عن جابر أخرجه البخاري (٥٢٤٤) ومسلم (٧١٥).
وتابعه أبو الزبير عن جابر، أخرجه أحمد (٢٢/ ٢٣٠) ونُبَيْح العَنَزي، أخرجه أحمد رقم (١٤٣٠٤): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرٍ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنْ نَطْرُقَ النِّسَاءَ، ثُمَّ طَرَقْنَاهُنَّ بَعْدُ».
٥ - إعراض البخاري عنها، وإيراد الإمام مسلم لها في نهاية الباب مشيرًا إلى إعلالها.
٦ - قال الترمذي عقب الخبر: وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسٍ (١)، وَابْنِ عُمَرَ (٢)، وَابْنِ
стр. 1456
عَبَّاسٍ (١): «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ».
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَاهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا. قَالَ: «فَطَرَقَ رَجُلَانِ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا».
• قال ابن حجر في «فتح الباري» (٩/ ٣٤٠): هذه الترجمة لفظ الحديث الذي أورده في الباب في بعض طرقه، لكن اختُلف في إدراجه، فاقتَصر البخاري على القَدْر المتفق على رفعه، واستَعمَل بقيته في الترجمة؛ فقد جاء من رواية وكيع عن سفيان الثوري عن محارب عن جابر قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يَطْرُق الرجل أهله ليلًا، يتخونهم أو يَطلب عثراتهم».
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عنه، وأخرجه النَّسَائي من رواية أبي نُعيم عن سفيان كذلك. وأخرجه أبو عَوَانة من وجه آخَر عن سفيان كذلك. وأخرجه مسلم من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به، لكن قال في آخِره: قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا. يعني «يتخونهم أو يَطلب عثراتهم» ثم ساقه مسلم من رواية شعبة عن محارب، مقتصرًا على المرفوع كرواية البخاري.
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٥٧٣٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا
حكم رتق غشاء البكارة (الرتق العذري)
• اختلف فيه العلماء على قولين في الجملة:
الأول: التحريم مطلقا وبه قال د محمد بن المختار الشنقيطي في «أحكام الجراحة الطبية» (ص/ ٤٣٢) ود/ صالح بن محمد الفوزان في «الجراحة التجميلية» (ص/ ٦١٢) وغيرهم.
وأشهر مستند لهذا القول حديث: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» أخرجه مسلم (١٠١).
القول الثاني: الجواز في حالات وقال به مجمع الفقه الإسلامي «القرار رقم ١٧٣» مجلة المجمع (١١/ ١٨) (١) ومستندهم الآثار الواردة عن عمر ﵁ والأحاديث العامة في الستر وإليك آثار عمر ﵁:
١ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلاً خَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَةً لَهُ، وَكَانَتْ قَدْ أَحْدَثَتْ لَهُ، فَجَاءَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا رَأَيْتَ مِنْهَا؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِلاَّ خَيْرًا، قَالَ: فَزَوِّجْهَا وَلَا تُخْبِرْ. أخرجه قال عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (١١٤٣١) - عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ به. وسنده صحيح.
стр. 1459
٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَحْدَثَتِ امْرَأَةٌ بِالشَّامِ، فَكُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنْ أَنْكِحْهَا وَلَا تُخْبِرْ حَدَثَهَا. قَالَ: أَنْكِحُوهَا وَلَا تَذْكُرُوا حَدَثَهَا. أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» رقم (٨٦٩) - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ به وعمرو لم يسمع من عمر.
٣ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ أُخْتَهُ، فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَضَرَبَهُ أَوْ «كَادَ يَضْرِبُهُ» ثُمَّ قَالَ: «مَا لَكَ وَلِلْخَبَرِ» أخرجه مالك في «موطئه» (٢/ ٥٤٧) وأبو الزبير لم يسمع من عمر.
٤ - عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ جَارِيَةً فَجَرَتْ وَأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَقْبَلُوا مُهَاجِرِينَ، وَتَابَتِ الْجَارِيَةُ، وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا وَحَالُهَا، وَكَانَتْ تُخْطَبُ إِلَى عَمِّهَا، فَكَرِهَ أَنْ يُزَوِّجَهَا حَتَّى يُخْبِرَ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا، وَجَعَلَ يَكْرَهُ أَنْ يُفْشِيَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَذَكَرَتْ أَمْرَهَا ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: زَوِّجُوهَا كَمَا تُزَوِّجُوا صَالِحِي نِسَائِكُمْ. أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (١/ ٤٧٩) حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ عن الشعبي به. والشعبي لم يسمع من عمر قاله الدارقطني والبيهقي وابن حجر.
٥ - وعَنِ الشَّعْبِيِّ أيضًا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي وَأَدْتُ ابْنَةً لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَاسْتَخْرَجْتُهَا، ثُمَّ إِنَّهَا أَدْرَكَتِ الْإِسْلَامَ مَعَنَا فَحَسُنَ إِسْلَامُهَا، وَإِنَّهَا أَصَابَتْ حَدًّا مِنْ حُدُودِ الْإِسْلَامِ، فَلَمْ نَفْجَأْهَا إِلَّا وَقَدْ أَخَذَتِ السِّكِّينَ تَذْبَحُ نَفْسَهَا، فَاسْتَنْقَذْتُهَا، وَقَدْ خَرَجَتْ نَفْسُهَا فَدَاوَيتُهَا حَتَّى بَرَأَ كَلْمُهَا، فَأَقْبَلَتْ إِقْبَالًا حَسَنًا، وَإِنَّهَا خُطِبَتْ إِلَيَّ فَأَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: «هَاهِ، لَئِنْ فَعَلْتَ لَأُعَاقِبَنَّكَ عُقُوبَةً»، قَالَ أَبُو فَرْوَةَ:
стр. 1460
«يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْوَبَرِ، وَأَهْلُ الْوَدَمِ»، قَالَ إِسْمَاعِيلُ، يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْأَمْصَارِ، أَنْكِحْهَا نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ ". أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (١٠٦٩٠) - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ به. والشعبي لم يسمع من عمر كسابقه.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد أبو عسكرية بتاريخ بتاريخ الأحد ٢٢ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ١/ ٨/ ٢٠٢١ م: إلى صحة الستر عن عمر ﵁ وقال الفتوى بإجراء عملية ترقيع لغشاء البكارة لا نستطيع أن نتحملها أمام الله ويترتب عليها أثر عظيم بل اتركها على ما هي عليه وقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [المائدة: ١٠١].
стр. 1461
النية في الجماع
• قال تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧].
حديث أبي هريرة في قصة سليمان ﵇: «لأطوفن الليلة … » رواه عنه ثلاثة:
١ - الأعرج، كله مرفوع، والروايات عنه بلفظ: (سبعين وتسعين ومِائة) واتَّفَق البخاري ومسلم على لفظ (تسعين) وقال البخاري: وهي أصح.
٢ - محمد بن سيرين، وعنه اثنان:
الأول: هشام بن حسان بلفظ: (مِائة امرأة) والأكثر عنه كله بالرفع.
والثاني: أيوب بلفظ: (ستين) وبالتفصيل في الرفع والوقف.
• قال الإمام مسلم رقم (١٦٥٤): حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي الرَّبِيعِ - قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ لِسُلَيْمَانَ سِتُّونَ امْرَأَةً، فَقَالَ: لَأَطُوفَنَّ عَلَيْهِنَّ اللَّيْلَةَ، فَتَحْمِلُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَتَلِدُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةٌ، فَوَلَدَتْ نِصْفَ إِنْسَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ اسْتَثْنَى، لَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا فَارِسًا، يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ».
وأخرجه البخاري رقم (٧٤٦٩): حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ، به.
стр. 1462
• وخالف أيوب هشام- وهو ابن حسان - فقال: (مِائَة امْرَأَةٍ) (١) أخرجه أحمد (٧١٣٧) وغيره، لكن هُشيم عن هشام بالتفصيل. وخالفه يزيد بن هارون، كما عند أحمد وابن أبي شيبة، وعبد الله بن بكر كما عند أبي عَوَانة (٥٩٩٤) ومكي بن إبراهيم كما في «الحِلية» (٢٢٧٩) فرفعوا المتن كله.
٣ - طاوس، وعنه اثنان:
أ - هشام بن حُجير، وعنه سفيان بن عُيينة، بلفظَي (تسعين) وأوله موقوف (٢) و (سبعين) وكله مرفوع (٣).
ب - ابن طاوس، وعنه مَعْمَر، وعنه عبد الرزاق بلفظَي (سبعين) (٤) و (مِائة) (٥) والأكثر عن عبد الرزاق أوله موقوف.
• فائدة: في «سُنن الترمذي» رقم (١٥٣٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) لَمْ يَحْنَثْ».
سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ، أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، اخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
стр. 1463
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا. فَطَافَ عَلَيْهِنَّ، فَلَمْ تَلِدِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ غُلَامٍ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ قَالَ: (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) لَكَانَ كَمَا قَالَ».
هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، هَذَا الحَدِيثُ بِطُولِهِ.
• قلت (أبو أويس): وقد يكون الخطأ من يحيى بن موسى؛ فقد خالفه الجماعة - وَهُمْ: الإمام أحمد (١) وعبد بن حُميد (٢) ومحمود (٣) والعباس (٤) ومحمد بن يحيى (٥) - فرووه عن عبد الرزاق من قصة سليمان ' مطولًا.
ولكن مما يَشفع لوجهة البخاري ثقة يحيى بن موسى.
• الخلاصة: قال شيخنا مع الباحث/ إسماعيل بن حامد سِلْمي (٦) بتاريخ (٢١) شوال (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢/ ٦/ ٢٠٢١ م): احكم على السند، وكَتَب: هل طَعَن أحد علماء الحديث في الرواية المرفوعة؟
стр. 1464
زَعَم إسماعيل - حَفِظه الله - أنه لم يجد. ثم طَلَب منه دراسة تأصيلة في المفاضلة بين أصحاب أبي هريرة ﵁، أيهم أرجح: الأعرج وطاوس ومحمد بن سيرين وابن المسيب؟.
• وخالف قتادةَ هشامُ بن زيد، أخرجه مسلم رقم (٣٠٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ - يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ الْحَذَّاءَ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ.
• وتابعه حُمَيْدٌ الطويل، كما عند أحمد (١١٩٤٦)، (١٢٩٦٧) وتابعهما ثابت البُناني، كما عند أحمد (١٢٦٣٢) فلم يَذكروا العدد ولا القوة.
• الخلاصة: أن لفظ: «وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ. قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟! قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ» تَفَرَّد بها معاذ بن هشام مع متابعة سعيد بن بَشير، فهل يَتحمل معاذ بن هشام (١) هذا التفرد، مع المخالفة للرواة عن قتادة، وكذلك الرواة عن أنس ﵁؟ فكلهم:
١ - لم يَذكروا عدد النسوة (إحدى عَشْرة) بل خالفه يزيد بن زُرَيْع، فقال: (تسع نسوة) ولذا عَقَّب بها البخاري زيادة (إحدى عَشْرة) وأسندها.
٢ - ولم يَذكروا (كنا نتحدث … ).
стр. 1467
فإن قال قائل: إن سؤال قتادة لأنس يُقَوِّي قَبولها؛ لأن الآخَرِين لم يسألوا.
قلنا: نعم، إِنْ سَلِم السند مع عدم المخالفة، وهنا تَحقَّق تَفرُّد معاذ بن هشام مع مخالفته، وإشارة البخاري ﵀ إلى رواية سعيد، وهو مِنْ أثبت الناس في قتادة.
٣ - ومما يؤيد رواية الجماعة عن أنس ﵁: رواية عائشة ﵂، أنها قالت: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا. أخرجه البخاري (٢٦٧) ومسلم (١١٩٢).
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ إسماعيل بن حامد، بتاريخ (٢٢) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٤/ ٤/ ٢٠٢١ م) إلى أن زيادة (إحدى عَشْرة) شاذة لا اختلاف فيها.
وأما (كنا نتحدث … ) فهذا الكلام لا نستطيع أن نَرُده؛ لأنه سؤال خاص بقتادة لأنس، ولا يُعَل بعدم مشاورة الآخَرِين في روايته. وليُحرَّر. يُراجَع بدقة مع حديث سليمان: «لأطوفن الليلة … ».
стр. 1468
امتناع المرأة من إجابة زوجها لغير عذر كبيرة
• قال الإمام مسلم رقم (١٤٣٦): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيْهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا».
• خالف يزيد بن كيسان في اللفظ إمامان:
١ - منصور بن المعتمر.
٢ - الأعمش.
فقالا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ تَأْتِهِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ».
وروايتهما أصح وأرجح للكلام في يزيد عند المخالفة (١) وقد تابع الأعمش
стр. 1469
ومنصور على لفظهما متابعة قاصرة زرارة بن أوفى عن أبي هريرة أخرجه البخاري (٥١٩٤) ومسلم (١٤٣٦).
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ أبي البخاري محمد بن محمود بتاريخ الخميس ١٩/ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٢٩/ ٧/ ٢٠٢١ م: رواية منصور والأعمش وقد اتحدتا أقوى من رواية يزيد بن كيسان والله أعلم. ا هـ.
• عَنوَن الذهبي لهذا الخبر بالكبيرة الثانية والأربعين: نشوز المرأة.
• تنبيه: سبق الإجماع على علو الله (١) أما الاستدال بهذه الرواية المرجوحة وهي «إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا». فلا يسلم لضعفها.
стр. 1470
المعاشرات الزوجية
النهي عن إتيان النساء في الأدبار
• ورد فيه عن أربعة من الصحابة:
١ - أبو هريرة أخرجه أحمد رقم (٨٥٣٢) - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُخَلَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا».
تابع وهيبًا على هذا اللفظ معمر وعبد العزيز بن المختار وسفيان في وجه وفي وجه آخر بلفظ: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا» وفي سنده الحارث بن مخلد مجهول الحال.
وتابع الحارث بن مخالد أبو تميمة الهجيمي - وهو طريف بن مجالد - أخرجه أحمد رقم (٩٢٩٠) - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكِيمٌ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ. وأبو تميمة لم يسمع من أبي هريرة قاله البخاري كما في التهذيب. وحكيم الأثرم فيه لين وضعف البخاري هذا الخبر جدًّا كما في «العلل الكبير».
٢ - خزيمة بن ثابت أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢١٨٥٨): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ
стр. 1471
أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ».
• خالف سفيانَ بن عيينة الجماعةُ -إبراهيم بن سعد وابن أبي حازم والداروردي وغيرهم - فرووه عن يزيد بن الهاد، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحُصين، عن هرمي بن عبد الله، عن خُزيمة بن ثابت، به.
• ورواية الجماعة أصح، ووَهَّم سفيانَ جماعةٌ: الشافعي والبخاري وأبو حاتم كما في «العلل» (٣/ ٧١٧) وأبو عوانة والبيهقي.
وهرمي بن عبد الله الخطمى المدنى قال فيه الحافظ: مستور. وعُبيد الله الراوي عنه فيه لِين.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ سيد بيومي (١) بتاريخ الأحد (٢٠) رمضان (١٤٤٢ هـ) الموافق (٢/ ٥/ ٢٠٢١ م) إلى ما انتهى إليه الأئمة من توهيم سفيان بن عيينة، والمتن له شواهد أخرى.
стр. 1472
٣ - علي بن طلق أخرجه الترمذي رقم (١١٦٤) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَهَنَّادٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ فِي الفَلَاةِ فَتَكُونُ مِنْهُ الرُّوَيْحَةُ، وَيَكُونُ فِي المَاءِ قِلَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ».
وتابع عيسى بن حطان - وهو مقبول - عبد الملك بن مسلم - وهو ثقة شيعي - أخرجه الترمذي (١١٦٦) لكن هذه المتابعة لا شيء لأن مردها إلى عيسى بن يونس. ففي «تحفة التحصيل» ورواية عبد الملك بن مسلم عن أبيه قيل: بينهما عيسى بن حطان.
قال الترمذي: وَفِي البَاب عَنْ عُمَرَ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: «حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ» وسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: «لَا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ الوَاحِدِ، وَلَا أَعْرِفُ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ السُّحَيْمِيِّ» وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ".
стр. 1473
٤ - سؤال عبد الرحمن بن سابط لحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن إتيان النساء في أدبارهن. فساقت لها سبب نزول قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾. أخرجه أحمد (٢٦٦٤٣).
• الخلاصة: كتب مع الباحث/ حازم بن مسعد أبو زيد الهيتمي بتاريخ ٨ ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ١٨/ ٧/ ٢٠٢١ م: النهي عن إتيان النساء في الأدبار يصح بمجموع الطرق ا هـ.
ثم قال: هذا بغض النظر عن اللعن أو الكفر. ا هـ.
стр. 1474
شبهة إتيان النساء في الأدبار
• روى هذا الأثر ثلاثة - نافع وسعيد بن يسار وسالم بن عمر - عن ابن عمر ﵄، بالجواز والتحريم، وإليك البيان:
أولًا - نافع مولى ابن عمر ﵁، واختُلف عليه في اللفظ:
١ - عبد الله بن عون، أخرجه الإمام البخاري رقم (٤٥٢٦): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِذَا قَرَأَ القُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ البَقَرَةِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ، قَالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مَضَى.
وقال الإمام الطبري في «تفسيره» (٣/ ٧٥١): حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ لَمْ يَتَكَلَّمْ. قَالَ: فَقَرَأْتُ ذَاتَ يَوْمٍ هَذِهِ الْآيَةَ: «﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] فَقَالَ: أَتَدْرِي فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: نَزَلَتْ فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ».
• وقال الإمام الطبري في «تفسيره» (٣/ ٧٥١): حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كُنْتُ أُمْسِكُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ الْمُصْحَفَ،