← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

وقال ابن مُحْرِز: سمعتُ يحيى بن مَعِين، وقيل له في حديث حفص بن غِيَاث، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كنا نأكل ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام، على عهد رسول الله ﷺ . فقال: هو خطأ (١). وقال الإمام أحمد: ما أدري ما ذاك - كالمُنْكِر له -؟! ما سمعتُ هذا إلا من ابن أبي شيبة عن حفص. ثم قال: إنما هو حديث يزيد بن عُطارد (٢). وفي «سؤالات الآجُري» لأبي داود (ص: ١٠٨) رقم (٥٨٠): سمعتُ أبا داود يقول: قال علي بن المديني: نعس حفص نعسة. يعني حين روى حديث عُبيد الله بن عمر، وإنما هو حديث أبي البزري. قال أبو داود: كان حفص بأخرة دخله نسيان، وكان يَحفظ. • فائدة: (هذا مثال لِما صح سنده، وقُدِّمَتْ عليه أقوال علماء العلل). • الخلاصة: انتهى شيخنا مع ابنه يحيى، بتاريخ (٦) رمضان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (١٨/ ٤/ ٢٠٢١ م) إلى ضعفه، مع أن ظاهر إسناده الصحة. ثم أكد شيخنا هذه النتيجة مع الباحث/ أبي معاذ عبد رب النبي بتاريخ ٢٩ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٨/ ٨/ ٢٠٢١ م: فقال الخبر معلول. ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث/ عزت بن عبد الجواد بتاريخ الخميس ٤ محرم ١٤٤٢ موافق ١٢/ ٨/ ٢٠٢١ م فكتب أعله كبار علماء العلل.

стр. 1612

حُكْم أكل المار من البساتين والمَزارع دون إذن أصحابها • وَرَد في الأكل دون الاستئذان أخبار في أسانيدها مقال: الأول: حديث عَبَّاد بن شُرَحْبيل، فقد أخرجه أبو داود (٢٦٢١) وابن ماجه (٢٢٩٨) وغيرهما، من طرق: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي غُبَرَ - قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ مَخْمَصَةٍ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُهُ، وَجَعَلْتُهُ فِي كِسَائِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي! فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: «مَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا - أَوْ: سَاغِبًا - وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا». فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ. وتابعه سفيان بن حسين، كما عند النَّسَائي (٥٤٠٩) وغيره. وتابعهما أشعث بن سعيد - وهو متروك - كما عند ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٣٨). • الخلاصة: كما قال ابن حجر: إسناده صحيح إلى عَبَّاد بن شُرَحْبيل. ثم الخلاف في صحبة عَبَّاد، فقد أثبتها المِزي وابن حجر. وقال ابن السكن: في صحبته نظر. يُحَرَّر.

стр. 1613

الثاني: سلسلة عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جَده، مطولًا، وفيه: «مَنْ أَخَذ بفمه ولم يتخذ خُبْنة، فليس عليه شيء». فقد رواه جماعة عن عمرو - الوليد بن كثير، كما عند أبي داود رقم (١٧١١) وابن ماجه (٢٥٩٦). وتابعه جماعة على اختلاف ألفاظهم مطولة ومختصرة، بوجه الشاهد وعدمه، منهم محمد بن عجلان كما عند الترمذي (١٢٨٩). وتابعهما عُبَيْد الله بن الأخنس، كما عند أبي داود (١٧١٢). وتابعهم محمد بن إسحاق، كما عند أحمد (٦٦٨٣). وتابعهم أيوب السَّختياني ويعقوب بن عطاء، كما عند الحُميدي (٦٠٨)، وغيره. وظاهر السلسلة الحُسْن، بينما يرى الباحث الاضطراب للاختلاف في المتن، مستأنسًا بقول الإمام أحمد عمومًا في السلسلة. الثالث: حديث أبي سعيد الخُدْري، ورواه عنه ثلاثة: ١ - أبو نَضْرة، وعنه الجُرَيْري، واختُلف عليه في الرفع والوقف: فقد رواه عنه مرفوعًا: يزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، وحماد بن سلمة، ومَعْمَر - بألفاظ مختلفة، فيها «إذا أتى أحدكم حائطًا، فأراد أن يأكل، فليُنادِ: (يا صاحب الحائط) ثلاثًا، فإن أجابه، وإلا فليأكل» انظر «مسند أحمد» (١١٠٤٥) وغيره. • تنبيه: رواية هؤلاء عن الجُرَيْري بعد الاختلاط إلا مَعْمَرًا. وقد اقتَصر على ذكر الضيافة، ووافقه على اللفظ لكنه موقوف - أبو أسامة ويزيد بن زُرَيْع وعبد الأعلى، كما عند ابن أبي شيبة (٣٣٤٧٦) وتمام في «فوائده» (١٢١).

стр. 1614

٢ - وتابعهم على الوقف إسرائيل، عن عبد الله بن عصم، عن أبي سعيد موقوفًا، بذكر الضيافة. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣١٢). ٣ - والطريق الثالث عن أبي سعيد: دَرَّاج عن أبي الهيثم مرفوعًا. وفيها ضعف. كما عند أحمد (١١٧٢٦). • الخلاصة: هذا الخبر معل بالوقف. الثاني: حديث ابن عمر ﵄ وفيه لفظان: ١ - أخرجه الترمذي رقم (١٢٨٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ، وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً». وخَالَف يحيى بنَ سليم جماعةٌ، منهم: علي بن مُسْهِر وابن نُمَيْر، كما عند مسلم (١٧٢٦)، وأبو أسامة ومعتمر بن سليمان ويحيى القطان، خمستهم بلفظ: «لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ إِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ». وتَابَع عُبَيْدَ الله جماعة - مالك، كما عند البخاري (٢٤٣٥) ومسلم (١٧٢٦)، والليث وشُعيب بن أبي حمزة وأيوب وإسماعيل بن أمية - بنحو رواية الجماعة عن عُبَيْد الله. وسُئِل الإمام أحمد عن اللفظ الأول من حديث ابن عمر، فقال: هذا حديث ضعيف. وقال أبو زُرْعَة: منكر.

стр. 1615

• تنبيه: هناك أخبار في الاستئذان في الماشية، من حديث الحَسَن عن سَمُرة، كما عند الترمذي (١٢٩٦) وأبي هريرة، كما عند ابن ماجه (٢٣٠٣) ورافع بن عمرو، كما عند أحمد (٢٠٣٤٣) وكلها معلة. • الخلاصة النهائية مع الباحث أحمد أبو الريش الفيومي: كل طرقه ضعيفة، ومتنه مُخالَف بعمومات، منها: ١ - حديث: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» أخرجه مسلم (٢٥٦٤). بل في البخاري (٦٧) ومسلم (١٦٧٩) من حديث أبي بَكْرة في حجة الوداع: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا». ٢ - وحديث: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» أخرجه مسلم (١٠١٥). ٣ - حديث «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» أخرجه أحمد (٢٠٦٩٥) وفي سنده (علي بن زيد) ضعيف. ٤ - المَفسدة العامة، فلو تُرِك في هذا الزمان الأمر، لسطا الناس على البساتين فأتلفوها. ٥ - بعض أهل العلم حَمَله على الضرورة. قال البيهقي في «السُّنن الكبير» (١٩/ ٥٧٣): قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: مَنْ مَرَّ لِرَجُلٍ بِزَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يَأْتِ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ بِإِبَاحَتِهِ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِمَالِكِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ، وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً.

стр. 1616

وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ لَوْ كَانَ يَثْبُتُ مِثْلُهُ عِنْدَنَا، لَمْ نُخَالِفْهُ، وَالكِتَابُ وَالحَدِيثُ الثَّابِتُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ مَالِ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ. ثم ذَكَر أثرًا عن عمر ﵁ في «السُّنن الكبير» (١٩/ ٥٧٤): قَالَ عُمَرُ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ وَاحِدًا مِنْكُمْ، فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِرَاعِي الإِبِلِ فَنَادُوا: (يَا رَاعِيَ الإِبِلِ) فَإِنْ أَجَابَكُمْ فَاسْتَسْقُوهُ، وَإِنْ لَمْ يُجِبْكُمْ فَأْتُوهَا فُحُلُّوهَا وَاشْرَبُوا ثُمَّ صُرُّوهَا. هَذَا عَنْ عُمَرَ صَحِيحٌ بِإِسْنَادَيْهِ جَمِيعًا، وَهُوَ عِنْدَنَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وقال الطحاوي في «شرح المعاني» (٤/ ٢٤٠): فَذَهَبَ قَومٌ إِلَى هَذَا، فَجَعَلُوا لِمَنْ مَرَّ بِالحَائِطِ أَنْ يُنَادِيَ صَاحِبَهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَأَكَلَ، وَكَذَلِكَ فِي الغَنَمِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا يَنبَغِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ ضَرُورَةٌ فَالأَكْلُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ وَالشُّرْبُ لَهُ مُبَاحٌ.

стр. 1617

منافع زيت الزيتون •حديث عمر ﵁ مرفوعًا: «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» (١).

стр. 1618

• الخلاصة: مُعَل، وله شواهد من السُّنة ضعيفة، لكن في الباب قوله تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٠]. وقوله جل ذكره: ﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ [النور: ٣٥].

стр. 1619

هل يَجوز أكل الهدهد؟ • اختلف في ذلك على قولين: الأول: الجواز لأنه ليس ذا مخلب من الطير يَجرح به. وبه قالت الأحناف والمالكية، وهو رواية عند الحنابلة، ورواية مرجوحة عند الشافعية. الثاني: التحريم لأنه نُهي عن قتله. وبه قالت الشافعية في الأرجح، ورواية عند الحنابلة. وهاك أقوالَهم: فِي «فتاوى الْوَلْوَالجيّ»: أَكْل الهدهد لا بأس به؛ لأنه ليس بذي مِخلب من الطيور (١). وفي «التاج والإكليل لمختصر خليل» (٣/ ٢٢٩): ولا بأس بأكل الهدهد. وقال الخطيب الشربيني: وَأَلْحَقَ الْجُرْجَانِيُّ الْهُدْهُدَ بِالْحَمَامِ فِي التَّضْمِينِ بِشَاةٍ. وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْهُدْهُدَ الرَّاجِحُ فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ (٢). وقال ابن قُدامة: واختُلف عن أحمد في الهدهد والصُّرَد، فعنه أنهما حلال؛ لأنهما ليسا من ذوات المِخلب، ولا يُستخبثان. وعنه تحريمهما؛ لأن النبي -

стр. 1620

ﷺ نهى عن قتل الهدهد والصُّرَد والنملة والنحلة. وكل ما كان لا يصيد بمخلبه، ولا يأكل الجيف، ولا يُستخبث، فهو حلال (١). والأرجح الجواز لقول نبي الله سليمان ﵀: ﴿نَارٌ﴾ [النمل: ٢١] (٢) ولأنه ليس من ذات المخالب الجارحة. وأما على فرض أنه يأكل الدود، فيكون حكمه حكم الجَلَّالة. ومستند القول الثاني: ما أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٨٥٧٣): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدهُدِ، وَالصُّرَدِ. وخَالَف عبدَ الرزاق رباحُ بن زيد الصنعاني به، عن الزُّهْري، مرسلًا. كما في «العِلل» لابن أبي حاتم. وقال ابن أبي حاتم كما في «العِلل» (٦/ ١٦٥): قلت لأبي زُرْعَة: فما وجه هذا الحديث عندك؟ قال: أخطأ فيه عبد الرزاق، والصحيح من حديث مَعْمَر، عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ ، مُرسَلًا. وأما نفس الحديث، فالصحيح عندنا على ما رُوي في كتاب ابن جُرَيج: عن عبد الله بن أبي لَبيد، عن الزُّهْري، عن عُبَيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ .

стр. 1621

قلتُ: أليس هشام وأبانُ العَطَّار رَوَيا عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ ؟ قال: بلى، ولكن زيادة الحافظ على الحافظ تُقبَل. • الخلاصة: أن أبا زُرْعَة يُصَوِّب وصله من طريق عبد الله بن أبي لَبيد. وابن أبي لَبيد اثنان: أحدهما: أعلى من هذه الطبقة، لكن مقبول من الثالثة. والآخَر: يوافق هذه الطبقة، وهو ثقة. • تنبيه: عِلة طريق ابن أبي لَبيد التي ظاهرها الصحة - الاختلاف على ابن جُرَيْج: • فتارة: ١ - حُدِّثتُ عن الزُّهْري. ٢ - عن عبد الله بن أبي لَبيد عن الزُّهْري، كما سبق. ٣ - عن رجل عن الزُّهْري. ٤ - سليمان بن موسى عن الزُّهْري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس. لذا قال أبو حاتم في «العلل» (٢٣٧٤): هذا حديث مُضطرِب. لكن أيهما يُقَدَّم؟ قول أبي زُرْعَة أم قول أبي حاتم؟ قول أبي زُرْعَة الظاهر أنه أسلمها؛ لأن الثوري أوثق من غيره ممن رواه عن ابن جُريج، وهو مُوافِق لِما في كتاب ابن جُرَيْج. لكن يُعَكِّر عليه أمران: ١ - تعيين عبد الله بن أبي لَبيد بأنه الثقة.

стр. 1622

٢ - وأيضًا: إسناد كهذا في الصحة لماذا لم يشتهر به الحديث في الكتب، وهو حديث أحكام؟! • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أبي سنة الله أحمد بن عبده: اكتب ما بدا لك، وعَلِّق على الحديث بما أورده أهل العلل. لكنه في مَطْلَع النقاش قال: إنه مُعَلّ. وفي طرق هذا الخبر رسالة تنظر على «الشبكة العنكبوتية» أفادها أحمد بن سالم. • هذا مثال نافع في بيان أن جمع الطرق به تتبين علل الخبر وللفظة قتل النمل لها شاهد.

стр. 1623

حكم أكل الضَّبُع • قال الإمام الترمذي في «سُننه» رقم (٨٦٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: الضَّبُعُ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: أَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. وتابع ابنَ جريج إسماعيلُ بن أمية على رفع أكل الضَّبُع. وخالفهما جَرير بن حازم، فاقتصر على الصيد (١) والكفارة. أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (٣٨٠١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: «هُوَ صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ». • قال الإمام الترمذي: حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ أَصَحُّ. وقال أيضًا في «العلل الكبير» (ص: ٢٩٧) عقب طريق ابن جُريج: سألتُ محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح. • وقال ابن عَدِيّ في «الكامل» (٣/ ٥٠): قال يحيى بن سعيد: كان جَرير بن

стр. 1624

حازم في حديث الضَّبُع يقول: (عن جابر عن عُمر) ثم جَعَله بَعْدُ (عن جابر، عن النبي ﷺ . • وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ٣٤٥): وليس حديث الضَّبُع مما يُعارَض به حديث النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع؛ لأنه حديث انفرد به عبد الرحمن بن أبي عمار، وليس بمشهور بنقل العلم ولا ممن يُحتج به إذا خالفه مَنْ هو أثبت منه. وقد رُوي النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع من طرق متواترة، عن أبي هريرة وأبي ثعلبة وغيرهما، عن النبي ﷺ ، روى ذلك جماعة من الأئمة الثقات، الذين تَسكن النفس إلى ما نقلوه، ومُحال أن يُعارَضوا بحديث ابن أبي عمار! • وقال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٩/ ٩٥): وَقَدْ وَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، عَنِ الْعَلَائِيِّ عَنْهُ - قَدْ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، ثُمَّ صَيَّرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ إِنْكَارًا مِنْهُ إِيَّاهُ عَلَى ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ. • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن سالم، بتاريخ الخميس (١٩) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (١/ ٤/ ٢٠٢١ م): ١ - عبد الرحمن بن أبي عمار ليس من أصحاب جابر. ٢ - أبو الزبير (١) وعطاء (٢) رَوَيا عن جابر عن عمر قوله: «الضَّبُع صيد، وفيه كبش» موقوفًا على عمر.

стр. 1625

• أرى - والله أعلم - أن المتنين ليس بينهما تعارض؛ فلذا أرى - والله أعلم - رَدَّ حديث جابر عن رسول الله إلى جابر عن عمر؛ لأن أصحاب (١) جابر (أبا الزبير وعطاء) أقوى من عبد الرحمن بن أبي عمار جملة في جابر. والله أعلم. ولا يُقاوِم هذا حديث تحريم كل ذي ناب من السباع. (ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ المَكِّيُّ، أخرج له مسلم حديثًا في الرخصة في القَصْر، رقم (٦٨٦): وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ. فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ».

стр. 1626

ثعبان البحر • قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]. وعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. أخرجه البخاري (٥٥٣٠) ومسلم (١٩٣٢). • اختَلف العلماء في حِله على ثلاثة أقوال: ١ - جواز أكله. وبه قالت المالكية، وهو قول عند الحنابلة، واختاره ابن عثيمين. ٢ - عدم جواز أكله. وبه قالت الأحناف والشافعية، والحنابلة في المذهب. ٣ - يحل أكل الثعبان إذا كان يعيش في البحر، ولا يعيش في ماء غير البحر. وبه قال عدد من الشافعية، واعتمده النووي. • والخلاصة: قال شيخنا، بتاريخ (١٤) شوال (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢٦/ ٥/ ٢٠٢١ م) مع الباحث أحمد بن سالم العَقيلي: الأصل جواز أكل ثعبان البحر ما لم يكن به سُم ضار.

стр. 1627

ما قُطِعَ من البهيمة • قال أبو داود في «سُننه» رقم (٢٨٥٨): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فهي مَيْتَةٌ». تابع عبدَ الرحمن بن عبد الله عليُّ بن عبد الله بن جعفر وهو ضعيف، والمِسْوَر بن الصَّلْت في وجه وهو متروك. وخالفهم مَعْمَر (١) وسليمان بن بلال (٢) فأرسلاه (٣). • تنبيه: مدار هذا الخبر على زيد بن أسلم على ثلاثة من الصحابة والأرجح فيها أنها مرسلة ووقع تصحيف عند الحاكم في هذا الخبر كما يفهم من كلام الدارقطني. • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ سيد بن عبد التواب، بتاريخ (٣٠) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (١٢/ ٤/ ٢٠٢١ م): الإرسال أصح. وبَحَثه الباحث/ أحمد بن سالم، وانتهى إلى ذلك وقال: عليه الإجماع.

стр. 1628

أكل لحوم الخيل • ورد في الباب عموم قوله تعالى في مقام الامتنان: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨] (١).

стр. 1629

وعَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَكَلْنَاهُ» أخرجه البخاري (٥٥١٩) ومسلم (١٩٤٢). • ووردت أخبار ضعيفة في النهي منها: ١ - قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٦٨١٨) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنِ ابْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الصَّائِفَةَ، فَقَرِمَ أَصْحَابِي إِلَى اللَّحْمِ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَذْبَحَ رَمْكَةً لَهُ؟ قَالَ: فَحَبَلُوهَا، فَقُلْتُ: مَكَانَكُمْ حَتَّى آتِيَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَأَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ أَصْحَابِي، فَقَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ خَيْبَرَ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، فَقَالَ: " يَا خَالِدُ، نَادِ فِي النَّاسِ: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ " فَفَعَلْتُ فَقَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا

стр. 1630

النَّاسُ مَا بَالُكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ؟ أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ، وَالْإِنْسِيَّةِ، وَخَيْلُهَا، وَبِغَالُهَا، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ». وتابع أبا سلمة سليمان بن سليم وثور بن يزيد أخرجه أحمد (١٦٨١) وغيره. إسناده ضعيف لضعف صالح وأبيه ولو صح فقد قال البخاري: خالد لم يشهد خيبر. وأعله الدارقطني والبيهقي باضطراب إسناده وقال ابن حزم عن صالح وأبيه هو وأبوه مجهولان وفي خبره في تحريم لحوم الخيل دليل الوضع لأن خالدًا لم يسلم إلا بعد خيبر بلا خلاف. ٢ - قال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» رقم (٣٠٦٤) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَمَلَئُوا مِنْهَا الْقُدُورَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَفَأْنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ، وَقَالَ: "إنَّ اللهَ سَيَأْتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ مِنْ هَذَا وَأَطْيَبُ". فَكَفَأْنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ وَلُحُومَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ، وَالْخَلِيسَةَ، وَالنُّهْبَةَ". قال الإمام أحمد: عكرمة لا يقيم إسناد هذا الحديث فمرة يرسله ومرة عن جابر ومرة عن أبي هريرة ﵁. وضعفه غير واحد لكونه من رواية عكرمة عن يحيى بن أبي كثير.

стр. 1631

قال ابن هبيرة في «اختلاف الأئمة العلماء» (٢/ ٣٥٥): وَاخْتلفُوا فِي لُحُوم الْخَيل: فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يحرم أكلهَا. وَقَالَ مَالك: هِيَ مَكْرُوهَة إِلَّا أَنْ كراهيتها عِنْده دون كَرَاهِيَة السبَاع. وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: هِيَ مُبَاحَة. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ سيد بن بدوي بتاريخ ١٩ ربيع الآخرة ١٤٤٣ موافق ٢٤/ ١١/ ٢٠٢١ م: إلى ضعف النهى وأن أحاديث أكل لحم الخيل ثابتة.

стр. 1632

إجابة دعوة اليهودي إلى الطعام • قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٣٢٠١) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، «فَأَجَابَهُ» وفي رواية عفان عن أبيه عند أحمد (١٣٨٦٠) - وفيه: «أَنَّ يَهُودِيًّا»: وأيضًا: «أَنَّ خَيَّاطًا». رواه قتادة وعنه جماعة: ١ - أبان وهو ابن يزيد العطار كما هنا. ٢ - همام بن يحيى كما عند أحمد (١٣٦٧١) وفيه أن الداعي: خياط من أهل المدينة. ٣ - هشام الدستوائي كما عند البخاري (٢٠٦٩) والترمذي (١٢١٥) وغيرهما وفيه أن أنسًا مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة. ٤ - حماد بن الجعد وهو ضعيف في «أخلاق النبي ﷺ » (٨١٨) وفيه: «لقد مشيت مرات بخبز شعير وإهالة سنخة» بإسناد ذلك لأنس ﵁ وكان ذلك مرات. ٥ - وشيبان بن عبد الرحمن كما في «مسند أحمد» (١٣٤٩٦) وفيه: (لَقَدْ دُعِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ) لما لم يسم فاعله. وخالف قتادة ثابت البناني فجعل ذلك في غزوة الخندق أخرجه أحمد (١٣٦٥٤) والقول بالتعدد هو الأظهر والله أعلم.

стр. 1633

وجمع الحافظ ابن حجر بين رواية شيبان وإسناد الضمير لأنس ﵁ فقال في «فتح الباري» (٥/ ١٤١): وقع لأحمد من طريق شيبان عن قتادة عن أنس "لقد دعي نبي الله ﷺ ذات يوم على خبز شعير وإهالة سنخة" فكأن اليهودي دعا النبي ﷺ على لسان أنس فلهذا قال: "مشيت إليه" بخلاف ما يقتضيه ظاهره أنه حضر ذلك إليه». وقال الحافظ في «فتح الباري» (١/ ٨٢): قوله: «إهالة سنخة» بكسر الهمزة الإهالة ما يؤتدم به من الأدهان والسنخ المتغير الريح. سبق في تحقيقي «دفع إيهام الاضطراب».

стр. 1634

خروج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار • قال ابن ماجه في «سُننه» رقم (٣٣٥٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مَعَ ضَيْفِهِ إِلَى بَابِ الدَّارِ» (١). • الخلاصة: انتهى شيخنا بتاريخ (٢١) شوال (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢/ ٦/ ٢٠٢١ م) مع الباحث/ علي بن عبد العزيز بن سليمان، إلى ضعفه؛ في سنده علي بن عروة، قال فيه البخاري: مجهول. وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. وقال الذهبي: تركوه.

стр. 1635

كتاب العقيقة اجتهاد ابن عمر ﵄ في مقدار العقيقة عن الغلام ١ - عن نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ، عَنِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ (١). ٢ - وَعَنْ نَافِعٍ أَيْضًا قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ. قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: «عَلَى الْغُلَامِ شَاةٌ، وَعَلَى الْجَارِيَةِ شَاةٌ» (٢). ورد خبر عن ابن عباس ﵄ وهو ضعيف. وثَبَت عن عُرْوَةَ بْن الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يَعُقُّ عَنِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ شَاةً شَاةً (٣). • ورد في الباب من المرفوع: ١ - عَنْ عبد الله بن عمرو ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْعُقُوقَ» وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنْ

стр. 1636

أَحَدِنَا يُولَدُ لَهُ؟ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» (١). ٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» (٢). وثَم شواهد أخرى في الباب أشار إليها الإمام الترمذي (٣) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ (٤).

стр. 1637

• أقوال العلماء: قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَقِيقَةِ، أَنَّ مَنْ عَقَّ فَإِنَّمَا يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ، الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ، وَلَيْسَتِ الْعَقِيقَةُ بِوَاجِبَةٍ، وَلَكِنَّهَا يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ بِهَا، وَهِيَ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ النَّاسُ عِنْدَنَا (١). قال النووي: السُّنَّةُ أَنْ يعقَّ عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، فَإِنْ عَقَّ عَنِ الْغُلَامِ شَاةً حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ (٢). قال ابن قُدامة: العقيقة سُنة، عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة (٣). وأما الأحناف فذهبوا إلى نَسخ العقيقة بالأضحية (٤). • الراجح: أنه لا تَعارُض بين المرفوع الثابت، والضعيف والموقوف؛ لأن المرفوع مُقَدَّم، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات: ١]. وفي العقيقة بحث لأخينا الباحث/ أحمد بن سالم العَقيلي، وبَحْث لأخينا الشيخ حسين حبشي، وبحث ثالث في سؤال وجواب لأبي حاتم السعدي.

стр. 1638

توجيه قوله ﷺ : «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ» • قال البغوي في «شرح السُّنة» (١١/ ٢٦٨): وقد تَكلم الناس في معنى قوله: «مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ» أَجْوَدُها ما قال أحمد بن حنبل، أن معناه أنه إِنْ مات طفلًا ولم يُعَقّ عنه، لم يُشَفَّع في والديه، ويُروَى عن قتادة أيضًا أنه يُحْرَم شفاعتهم. وقيل: «مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ» أَي: بأذى شعره، وهو معنى قوله: «أمِيطُوا عنْهُ الْأَذَى». قال ابن القيم: قال يحيى بن حمزة: قلت لعطاء الخُرَاساني: مَا «مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ»؟ قال: يُحْرَم شفاعة ولده. وَقَالَ إسحاق بن هانئ: سألتُ أبا عبد الله عن حديث النبي ﷺ : «الغلام مُرتَهن بعقيقته» ما معناه؟ قال: نعم، سُنة النبي ﷺ أن يُعَق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، فإذا لم يعق عنه فهو مُحتبَس بعقيقته حتى يُعَق عنه. وقال الأثرم: قال أبو عبد الله: ما في هذه الأحاديث أوكد مِنْ هذا. يعني في العقيقة كل غُلام مُرتَهن بعقيقته (١).

стр. 1639

حلق الرأس بعد العق • قال ابن حِبان في «صحيحه» رقم (٥٣٠٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ خَضَبُوا قُطْنَةً بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، فَإِذَا حَلَقُوا رَأْسَ الصَّبِيِّ وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا (١)». وقال عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٨١٠٦): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا، رُفِعَ إِلَى عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : عَقَّ عَنْ حَسَنٍ شَاتَيْنِ، وَعَنْ حُسَيْنٍ شَاتَيْنِ، ذَبَحَهُمَا يَوْمَ السَّابِعِ. قَالَ: وَمَشَقَهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رُءُوسِهِمَا الأَذَى. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اذْبَحُوا عَلَى اسْمِهِ، وَقُولُوا: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ لَكَ وَإِلَيْكَ، هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ». قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُخَضِّبُونَ قُطْنَةً بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، فَإِذَا حَلَقُوا الصَّبِيَّ وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا. يَعْنِي مَشَقَهُمَا: وُضِعَ عَلَى رَأْسِهِمَا طِينُ مَشْقٍ مِثْلُ الْخَلُوقِ.

стр. 1640

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أحمد بن شعبان، بتاريخ (١٦) ربيع الآخِر (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢١/ ١١/ ٢٠٢١ م): ظاهر إسناده الصحة، لكنه مُعَلّ بالانقطاع بين ابن جُريج ويحيى. ونَصَّ الدارقطني وغيره على الانقطاع.

стр. 1641

كتاب الذبائح كراهية سن السكينة أمام الذبيحة • قال الحاكم في «مستدركه» رقم (٧٥٧٠) - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ؟ هَلْ حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا» وتابع حمادًا عبد الرحيم بن سليمان أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» رقم (١١٩١٦) - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْباعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ به. وخالفهما معمر فأرسله أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٨٦٠٨) - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً فَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِهَا، وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «وَيْلَكَ أَرَدْتَ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ هَلَّا أَحْدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا». • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أحمد بن علي بتاريخ ١٦ جمادى الأولى ١٤٤٣ موافق ٢٠/ ١٢/ ٢٠٢١ م إلى صحة الموصول إن سلمت الأسانيد الموصولة. • تنبيه: يخشى الباحث من أمرين:

стр. 1642

١ - التصحيف في نسخة الحاكم لأن الإمام الطبراني قال في «المعجم الأوسط» (٤/ ٥٤): لَمْ يَصِلْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، تَفَرَّدَ بِهِ: يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ. ٢ - إعراض أصحاب الكتب التسعة عن هذا الخبر.

стр. 1643

هل يقال ذِكر غير التسمية والتكبير في ذبح الهدي أو الأضحية؟ • ورد من طرق ضعيفة مرفوعًا: «اللهم منك وإليك». وَرَدَ من حديث أبي هريرة (١) وعائشة (٢) وأنس (٣) وجابر (٤) وابن عباس مرفوعًا (٥) وموقوفًا وهو الصواب. قال الإمام الطبري في «تفسيره» (١٦/ ٥٥٦): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] قَالَا: «قِيَامًا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةٍ؛ بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ». تابع شعبةَ: الثوري (٦) ووكيع وجابر بن نوح - وهو ضعيف - وتابع الأعمشَ منصور، وتارة بإثبات رجل بين منصور وأبي ظَبْيَان عند الطبري (٧).

стр. 1644

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أحمد بن سالم العَقيلي، بتاريخ (٥) رمضان (١٤٤١ هـ) المُوافِق (٢٩/ ٤/ ٢٠٢٠ م) إلى أن الأحاديث المرفوعة ضعيفة، والصحيح عن ابن عباس، ومعناه صحيح.

стр. 1645

حُكْم التسمية على الذبيحة (١) • قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١] (٢).

стр. 1646

قال البخاري رقم (٥٥٠٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ المَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ قَوْمًا يَأْتُوننا بِاللَّحْمِ، لَا نَدْرِي: أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: «سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ، وَكُلُوهُ» قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالكُفْرِ. تَابَعَهُ عَلِيٌّ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَتَابَعَهُ أَبُو خَالِدٍ (١)، وَالطُّفَاوِيُّ (٢). وتابعهم عبد الرحيم بن سليمان كما عند أبي داود، وتابعهم مُحاضِر بن المُورِّع الكوفي كما عند النَّسَائي، وتابعهم النَّضْر بن شُمَيْل البصري كما عند إسحاق (٣) وتابعهم يونس بن بُكَيْر ومَسْلَمَة بن قَعْنَب وعمرو بن مُجَمِّع وحاتم بن إسماعيل وعبد الله بن الحارث وعبد الله بن عاصم، وهؤلاء على التعليق عند الدارقطني في «علله» والبيهقي. وخالفهم مالك (٤) وحماد بن سلمة (٥) ومَعْمَر (٦) وعيسى بن يونس (٧) وجعفر بن عون، ويحيى القطان، وابن عُيينة، والمُفضَّل بن فَضَالة، فأرسلوه.

стр. 1647

وقال الدارقطني: المرسل أشبه. وقال أبو زُرْعَة: الصحيح المرسل. وقال ابن حزم: هذا مرسل، والمرسل لا تقوم به حجة. • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن سالم العَقيلي: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فبالنظر إلى ما أورده أخي أحمد بن سالم - حَفِظه الله - فإن جماعة رووا الحديث متصلًا، ومنهم بصريون وكوفيون ومدنيون. وأَخْرَج البخاري الحديث في مواطن ثلاثة عن طريق مشايخ ثلاثة، عن هشام بن عروة متصلًا (١). وبالنظر إلى أقوال أهل الحديث يظهر ما يلي: ١ - إخراج البخاري تصحيح له، وخاصة في ثلاثة مواطن، ليس في موطن واحد. ٢ - أبو زُرْعَة والدارقطني رَجَّحا الإرسال.

стр. 1648

بعد النظر في عمل الجمهور، فلم يَعترض أحد على تصحيح الخبر من الفقهاء المشاهير، بل رأينا أكثر عملهم عليه. فلهذا - والله أعلم - نجنح إلى تصحيح الخبر أو على الأقل أنه يصح العمل به؛ فلموافقته فيما نرى عمومات الشريعة لرفع الحرج عن الناسي والجاهل. والله أعلم.

стр. 1649

كتاب الأشربة أحب الشراب إلى رسول الله ﷺ - • قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٤١٠٠) - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحُلْوَ الْبَارِدَ» • وخالف سفيان أربعة فأرسلوه: ١ - عبدُ الرزاق كما في «مصنفه» (١٩٥٨٣). ٢ - عبد الله بن المبارك لكن بعطف يونس وهو ابن يزيد على معمر أخرجه الترمذي (١٨٩٦). ٣، ٤ - هشام بن يوسف وابن ثور ذكرهما أبوزرعة كما في «العلل» (١٥٨٨) لابن أبي حاتم. وجاءت رواية يونس عن الزهري دون عطف مرسلا عند ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٤١٩٧). وتابع الزهري على وجه الوصل هشام بن عروة أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٣٠٤) وفي سنده عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ضعيف وبخاصة في هشام وتوبع من حماد بن سلمة لكنه معلق كما في «حديث أبي الفوارس الصابوني (٨٤).

стр. 1650

• والخلاصة: أن رواية الجماعة بالإرسال هي الصواب وقال أبو زرعة: المرسل أشبه. وقال الترمذي: الصحيح ما روي عن الزهري عن النبي ﷺ وقال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب. ولم يتابع ابن عيينة على ذلك. وكتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن مجدي المنوفي بتاريخ ١٣/ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢٠/ ١٠/ ٢٠٢١ م: الصواب مرسل. • تبيه: وردت له شواهد من حديث ابن عباس أخرجه أحمد (٣١٢٩) وفي سند رجل مبهم وقد سمي من طريق محمد بن جابر وهو ضعيف وثم طريق ثالث في «معجم بن الأعرابي» (٢١١) وفي سنده طلحة بن عمرو متروك قاله ابن حجر. ومن حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي وفي سنده زمعة بن صالح وهو ضعيف. ومن مرسل ابن جريج كما عند ابن أبي شيبة (٢٤١٩٩).
следующие страницы →