وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (١).
- أما حديث أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَيْنِ الْجَانِّ، وَعَيْنِ الْإِنْسِ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ أَخَذَ بِهِمَا، وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ" (٢). فضعيف وعلى فرض ثبوته فالأحاديث التي فيها الاغتسال أو الوضوء أصح منه.
وقال الشيخ محمد الإثيوبي في «ذخيرة العقبى في شرح المجتبى» (٤٠/ ٤٥) قوله: (وترك ما سوى ذلك) أي مما كان يتعوذ به من الكلام، غير القرآن؛
стр. 1682
لما تضمنتاه من الاستعاذة من كل مكروه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
وتابع إسحاقَ بن محمد على الاتصال محمدُ بن جَهْضَم، كما عند الحاكم (٦٦٩) وأحمد بن سهل، كما في «معرفة الصحابة» لأبي نُعيم (١).
خالفهم علي بن حُجْر فأرسله، كما في «الترمذي» (٢٠٣٦) وتابع إسماعيلَ بن جعفر الدراوردي فأرسله، ورجحه أبو حاتم في «العلل».
وقال الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مُرْسَلًا.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل البلقاسي، إلى مراجعة «الإصابة» في سماع محمود بن لَبيد من النبي ﷺ .
قلت: قال ابن حَجَر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (٦/ ٣٥):
قال البخاري: له صحبة.
ثم ذَكَر له حديثين:
١ - أسرع النبي ﵌ يوم مات سعد بن معاذ، حتى تَقَطَّعَتْ نعالنا.
وهذا ظاهره أنه حضر ذلك. ويحتمل أن يكون أرسله، وأراد بقوله: (نعالنا) مَنْ حَضَر ذلك من قومه من بني عبد الأشهل، ومنهم رهط سعد بن معاذ.
٢ - أتانا النبي ﵌، فصلى بنا المغرب في مسجدنا، فلما سَلَّم قال: «اركعوا هاتين الرّكعتين في بيوتكم» يعني السُّبحة بعد المغرب.
وقال ابن عبد البر: إن محمود بن لَبيد أسنّ من محمود بن الربيع.
стр. 1685
وذَكَر ابن خُزيمة أن محمود بن الربيع هو محمود بن لبيد، وأنه محمود بن الربيع بن لبيد، نُسِب لجده. وفيه بُعد، ولا سيما ومحمود بن لبيد أشهلي من الأوس، ومحمود بن الربيع خزرجي.
وذَكَر ابن حِبان محمودَ بن لبيد في التابعين، فقال: يَروي المراسيل. ثم قال: وذَكَرْتُه في الصحابة لأن له رؤية. وكذا قال، وقد قال لما ذكره في الصحابة: لأن له رؤية. وقال: أكثر روايته عن الصحابة، وأفاد أن أمه بنت محمد بن سلمة.
• تنبيه: هل يقال: (مُرسَلُ صحابي)؟ ويُحرَّر القول في أحاديثه السابقة، مع التفرقة بينه وبين محمود بن الربيع.
الباحث/ محمد إسماعيل، بتاريخ (٢٩) شعبان (١٤٤١ هـ) الموافق (٢٢/ ٤/ ٢٠٢٠ م).
стр. 1686
الحكمة من المرض
• قال الترمذي في «سُننه» رقم (٢١٥٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ (١)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ».
وتابع عُمارةَ بن غَزِيَّة عمرُو بن أبي عمرو (٢) أخرجه أحمد في «الزهد» (٢٤٠٢٧).
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ سيد الدكروني، بتاريخ (٦) شوال (١٤٤٢ هـ) الموافق (١٨/ ٥/ ٢٠٢١ م) إلى أنه صحيح إلى محمود بن لبيد، ومما يؤيد صحبته صلاة ركعتين.
стр. 1687
مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى
• قال الإمام الترمذي في «سُننه» رقم (٣٤٣١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ، فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا! إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ البَلَاءِ، كَائِنًا مَا كَانَ مَا عَاشَ».
وعمرو بن دينار مولى آل الزبير ضعيف، وقد اختُلف عليه في الرفع والوقف، وقد تابعه أيوب السَّختياني، واختُلف عليه أيضًا في الرفع والوقف، والرفع من طريق مَعْمَر عنه وفيها ضعف. والوقف من طريق زكريا بن يحيى (١) وهو مجهول. وخالفهما الوليد بن عتبة (٢) فقال: عن محمد بن سُوقَة عن نافع عن ابن عمر، مرفوعًا، أخرجه أبو نُعيم في «الحِلية» (٥/ ١٣) وسنده نازل.
وله شاهد من حديث ابن عمر، أخرجه الترمذي (٣٧١٧) وفي سنده عبد الله بن عمر العمري، ضعيف.
стр. 1688
وله شاهد آخَر ضعيف، من حديث جابر ﵁، أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٤٤٨) موقوفًا. وفي سنده عمرو بن دينار مولى آل الزبير، فرجع إلى حديث ابن عمر السابق.
ورواه يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر، مرفوعًا، ويوسف ضعيف.
وله شاهد ثالث من حديث أنس ﵁، أخرجه البزار في «مسنده» رقم (٦٢١٨) وفي سنده عبد الله بن عمر العمري، ضعيف.
فرجع إلى حديث أبي هريرة السابق.
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أبي سهل، بتاريخ (٢٢) شعبان (١٤٤١ هـ) الموافق (١٥/ ٤/ ٢٠٢٠ م): ضعيف.
стр. 1689
فضل عيادة المريض
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٦١٢) - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَعَائِدًا جِئْتَ أَمْ شَامِتًا؟ قَالَ: لَا، بَلْ عَائِدًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنْ كُنْتَ جِئْتَ عَائِدًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ».
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ مالك بن علي بتاريخ ١٥ جمادى الأولى ١٤٤٣ موافق ١٩/ ١٢/ ٢٠٢١ م: الصواب أنه موقوف مع أن في سند الموقوف أيضًا ابن نافع ولم يوثقه معتبر.
стр. 1690
لا عدوى مؤثرة بنفسها
• قال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٢] وفي الخبر: «فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟» (١).
قال النسائي في «سننه» رقم (٩٢٣٣) - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَمَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: الْمَرْأَةُ وَالْفَرَسُ وَالدَّارُ " وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ الْكَلِمَةَ.
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ أشرف سلطان: الفقرتان كل منهما صحيحة استقلالا والعطف الذي حدثت فيه المشكلة … يونس عن ابن وهب.
• تنبيه: الحديث متفق عليه أخرجه البخاري رقم (٥٠٩٣) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﴿: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشُّؤْمُ فِي المَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالفَرَسِ» وأخرجه مسلم رقم (٢٢٢٥) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ به.
وقال البخاري أيضًا: (٥٧٥٣) - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
استحباب التداوي
• قال الإمام أحمد رقم (١٨٤٥٤) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ (١)، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقَعَدْتُ، قَالَ: فَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ، فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَدَاوَوْا (٢)، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ» قَالَ: وَكَانَ أُسَامَةُ حِينَ كَبِرَ يَقُولُ: «هَلْ تَرَوْنَ لِي مِنْ دَوَاءٍ الْآنَ؟» قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، هَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِمًا ظُلْمًا، فَذَلِكَ حَرِجَ، وَهَلَكَ» قَالُوا: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ»
وتابع محمد بن جعفر حفص بن عمر أخرجه أبو داود (٣٨٥٥). وتابع شعبة جماعة - أبو عوانة وسفيان بن عيينة والأجلح والمطلب بن زياد وعلقمة بن مرثد والمسعودي -.
• والخلاصة رجاله ثقات وقال شيخنا مع الباحث د إبراهيم بن يوسف
стр. 1693
إسناده صحيح. بتاريخ الأحد ٢٩ من ذي الحجة ١٤٤٢ هـ الموافق ٨/ ٨/ ٢٠٢١ م
• أخرج ابن ماجه رقم (٣٤٣٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً».
وتابع ابنَ مهدي: يحيى بن سعيد، ومُؤمَّل، ومحمد بن كثير. وخالفهم وكيع فوَقَفه. والأرحج الرفع.
وقد تابع سفيانَ ثمانية - ابن عُيينة، وابن أبي رَوَّاد، وهَمَّام، وعلي بن عاصم، وخالد بن عبد الله، وجرير بن عبد الحميد، وعُبَيْدة بن حُمَيْد، وشَريك النَّخَعي - على الرفع.
وأشار الدارقطني في «علله» رقم (٩٥٨) إلى الاختلاف في الرفع والوقف.
• تنبيه: غالب الطرق فيها: «عَلِمَه مَنْ عَلِمَه، وجَهِلَه مَنْ جَهِلَه».
• وهذا الإسناد ظاهره الحُسْن.
وله طريق آخر رواه جماعة فيهم ضعف، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود.
• وأقوى مَنْ روى عنه الثوري، واختُلف عليه في الرفع والوقف والإرسال، وقال أبو حاتم في «العلل» رقم (٢٢٥٥) أَمَّا الثَّوْرِيُّ، فَإِنَّهُ لَا يُسْنِدُهُ [عَنْهُ] إِلَّا الفِرْيَابيُّ، وَلَا أَظُنُّ الثَّوْرِيَّ سَمِعَهُ مِنْ قَيْسٍ، أُرَاهُ مُدَلَّسًا.
• الخلاصة: انتهى شيخنا إلى أن عطاء لا يتحمل، ولفظ: «عَلِمَه مَنْ عَلِمه»
стр. 1694
لا إشكال فيه عَقَديًّا ولا غيره.
стр. 1695
الضمان في التطبب
• قال ابن ماجه رقم (٣٤٦٦): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَهُوَ ضَامِنٌ».
• وعِلته ابن جُريج عن عمرو بن شُعَيْب.
• قال البخاري كما في «العلل الكبير» (ص: ١٠٨): ابن جُريج لم يَسمع من عمرو بن شُعَيْب.
• وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحُمَيْدي، وإسحاق بن إبراهيم - يحتجون بحديث عمرو بن شُعَيْب، وشُعَيْب قد سَمِع من جَده.
стр. 1696
الأدوية المكروهة
• قال أبو داود في «سُننه» رقم (٣٨٧١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيِرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، «أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا».
• الخلاصة: في سنده (سعيد بن خالد بن قارظ) وثقه النَّسَائي في «الجرح والتعديل» ونقل عنه تضعيفه وقال ابن حجر: فينظر فى أين قال إنه ضعيف. وقال الدارقطني: يحتج به. وذكره ابن حبان في «الثقات».
• وكَتَب شيخنا مع الباحث أبي الحسن إبراهيم بن عبد الله بن السيد أبو فراج (١): السند يُحَسَّن ويُصحَّح لشواهده (٢) وعَمَل الناس وجمهورهم عليه.
стр. 1697
الكي مُنافٍ للتوكل
• وردت في كراهة الكي أو النهي عنه أدلة منها:
١ - ما أخرجه البخاري (٥٦٨١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ».
• تنبيه: وجه الشاهد ينبغي تحريره.
٢ - حديث السبعين ألفا. أخرجه البخاري (٦٥٤١) عن ابن عباس ﴿قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ العَشَرَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، هَؤُلَاءِ أُمَّتِي؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» وأخرجه مسلم (٢٢٠) وفيه لفظ شاذة وهي (لا يرقون).
٣ - قال السري بن يحيى في «حديث سفيان الثوري» رقم (١٤٣): حدثنا قَبيصة، حدثنا سفيان، عن منصور وليث، عن مجاهد، عن عَقَّار بنِ المغيرة، عن المغيرة بن شُعبة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ اكتوى أو استرقى، فلم يتوكل».
стр. 1698
• الخلاصة: عقار بن المغيرة روى عنه جماعة، ووَثَّقه العِجلي، وذَكَره ابن حِبان في «الثقات».
وقال شيخنا في (١٨) جمادى الآخرة (١٤٣٧ هـ): فيه عقار بن المغيرة، لا يَتحمل مثل هذا.
وفي باب تجويز الكي حديث ما أخرجه الترمذي (٢٠٥٠) - حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ.
وتابع يزيد بن زريع جرير بن حازم أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٧).
وخالفهما عبد الرزاق في «المصنف» (١٩٥١٥) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَسْعَدَ بنِ زُرَارَةَ وَبِهِ وَجَعٌ، يُقَالُ لَهُ: الشَّوْكَةُ، فَكَوَاهُ حَوْرَاءَ عَلَى عُنُقِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بِئْسَ المَيِّتُ لِلْيَهُودِ، يَقُولُونَ: قَدْ دَاوَاهُ صَاحِبُهُ، أَفَلَا نَفَعَهُ.
وتابع معمرًا على الإرسال جماعة - صالح بن كيسان أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٦١٠) ويونس بن يزيد أخرجه الحاكم (٧٤٩٥) وزمعه بن صالح أخرجه أحمد (١٧٢٣٨) وابن جريج في «الطب النبوي» (٥٢٣) لأبي نعيم.
• الخلاصة: الأكثر على الإرسال وصوبه أبو حاتم في «العلل» (٢٢٧٧): أخطأ فيه معمر إنما هو الزهري عن أبي أمامة بن سهل أن النبي ﷺ كوى سعدًا مرسل. ونحوه الدارقطني. وصوب ابن رجب في «العلل» (٢، ٦٠٣) الإرسال.
стр. 1699
وكتب شيخنا مع الباحث محمد بن صلاح المنياوي بتاريخ ٢٣ صفر ١٤٤٣ موافق ٣٠/ ٩/ ٢٠٢١ م: الصواب مرسل.
وله طرق ضعيفة لإرسالها وللوهم في بعض ألفاظها أوردها الباحث/ أحمد بن علي بتاريخ ٢٩ صفر ١٤٤٣ موافق ٦/ ١٠/ ٢٠٢١ م وانتهى شيخنا معه إلى ضعفها ولا تقوى بطرقها لأن أسعد متقدم الوفاة والروايات عنه مرسلة.
• تنبيه أخرج مسلم رقم (٢٢٠٨) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، قَالَ: «فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ»
وانظر: «الطب النبوي» للباحث محمد بن إسماعيل البلقاسي. ط دار اللؤلؤة.
стр. 1700
الحجامة على الرأس (١).
• قال ابن ماجه في «سُننه» رقم (٣٤٨٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَيَقُولُ: «مَنْ أَهْرَاقَ مِنْهُ هَذِهِ الدِّمَاءَ، فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ».
• وتابع الوليدَ بن مسلم أبو مُعَيْدٍ حفص بن غَيْلان، كما في «تهذيب الآثار» (٢٤٨٥).
• وخالفهم زيد بن الحُباب وعبد الله بن صالح وغَسَّان بن الربيع، فقالوا: عَنْ أَبِي هَزَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ (٢)، أَنَّهُ كَانَ يَحتَجِمُ عَلَى
стр. 1701
هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالُوا: أَيُّهَا الأَمِيرُ، مَا هَذِهِ الحِجَامَةُ؟ فَقالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُهَا، وَقَالَ: «مَنْ أَهْرَاقَ مِنْهُ هَذِهِ الدِّمَاءَ، فَلَا يَضُرُّهُ أَلَّا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ».
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث محمد بن أبي بكر، بتاريخ (٩) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢٢/ ٣/ ٢٠٢١ م): في سنده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وفيه مقال، ولا يَتحمل التفرد بمتن في الأحكام. والله أعلم.
• قلت (أبو أويس):
١ - ثابت بن ثوبان، وثقه ابن مَعِين وأبو حاتم والعِجْلي.
٢ - عبد الرحمن بن ثابت مُختلَف فيه:
فقال فيه أبو زُرْعَة: ليس به بأس. وكذا قال علي بن المديني والعِجلي وابن مَعِين في رواية.
وقال ابن عَدِيّ: يُكتَب حديثه على ضعفه، وأبوه ثقة.
بينما قال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير (١).
وقال أبو داود: في حديثه لِين. وكذا ابن مهدي.
وضَعَّفه النَّسَائي وابن مَعِين في رواية … وثَم أقوال أُخَر.
стр. 1702
الكماة شفاء للعين
• أَخْرَج الإمام أحمد (٨٠٠٢) من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ (١)، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ (٢)، وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ» وعِلته شهر بن حَوْشَب.
стр. 1703
ورواه عَبَّاد بن منصور، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة.
• أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٧٨) وعَبَّاد ضعيف.
• وأقوى طريق لهذا المتن: ما رواه جماعة: إبراهيم بن مرزوق، كما في «شرح مُشْكِل الآثار» (٥٦٧٥) ومحمد بن بشار، كما عند البزار (٧٩٤٩) وآخرون، كلهم عن سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، به.
• وظاهر إسناده الحُسْن، لكن سُئِل يحيى بن مَعين عن محمد بن عمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه.
قيل له: وما عِلة ذلك؟
قال: كان يُحَدِّث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يُحَدِّث به مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبى هريرة.
وسُئِل ابن حنبل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، فقال لي: ربما رَفَع بعض الحديث، وربما قَصَّر به، وهو يحتمل، ويحيى بن سعيد أثبتُ حديثًا منه.
• لكن قال شيخنا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل بن السيد البلقاسي (١): لا يَتحمل محمد بن عمرو هذا المتن.
وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا، أخرجه الطحاوي (٥٦٧٣)، وفي سنده ابن أبي رَوَّاد، ضعيف.
стр. 1704
• وله شاهد من حديث جابر، أخرجه الطحاوي (٥٦٨٠) وفي سنده محمد بن عيسى العبدي، منكر الحديث، ويأتي بعجائب عن ابن المنكدر.
وله سند آخر كما في «الكامل» لابن عَدي، لكن فيه المنذر بن أبي زياد، كذاب.
• تنبيه: القَدْر الأول من الحديث في «البخاري» و «مسلم».
وأما كون العجوة شفاء من السم، فهو المُستغرَب.
ووردت زيادة شاذة تَفَرَّد بها يزيد بن هارون، مُخالِفًا الجماعة - عن شعبة: «العجوة من الجنة».
أخرجه أبو عَوَانة، وهي من زيادات «المُستخرَج على الصحيحين».
والخبر في «الصحيحين» عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
• وتابع شُعبةَ جماعةٌ، فلم يأتوا بها.
وكذلك تابع سهلُ بن كُهَيْل عبدَ الملك بن عُمَيْر بدونها، كما عند البزار.
стр. 1705
الحُمَّى من فَيْح جهنم
• ورد في البخاري (٥٧٢٣) ومسلم (٢٢٠٩) من حديث ابن عمر ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ».
ومن حديث عائشة ﵂، أخرجه البخاري (٥٧٢٥) ومسلم (٢٢١٠).
ومن حديث رافع بن خَديج ﵁، أخرجه البخاري (٥٧٢٦) ومسلم (٢٢١٢) وغيرهما.
ومن حديث ابن عباس ﵁، من طريق همام على ثلاثة أوجه:
١ - كرواية هؤلاء مطلقة، كما عند الحاكم (٨٢٢٨).
٢ - مُقيَّدة بماء زمزم، أخرجه أحمد (٢٦٤٩).
٣ - على الشك «فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ - أَوْ قَالَ: بِمَاءِ زَمْزَمَ -» شَكَّ هَمَّامٌ. أخرجه البخاري (٣٢٦١).
• الخلاصة: الحديث ثابت (أَبرِدوها بالماء) لكن التقييد بماء زمزم اختُلف فيه على همام.
الباحث/ عبد المنعم بن راضي البحراوي. بتاريخ الثلاثاء (٢٠) شوال (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (١/ ٦/ ٢٠٢١ م).
стр. 1706
تسمية الحمى بأم ملدم
• قال الإمام أحمد رقم (١٤٣٩٣) - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ، فَلَقُوا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللَّهُ، فَأَتَوْهُ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا شِئْتُمْ؟ إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ لَكُمْ فَيَكْشِفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ طَهُورًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَتَفْعَلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالُوا: فَدَعْهَا.
وتابع أبا معاوية يعلى بن عبيد أخرجه أبو يعلى (٢٣١٩) وغيره.
وتابعهما سفيان الثوري أخرجه عبد بن حميد في «المنتخب» (١٠٢٣) وجرير أخرجه ابن حبان (٢٩٣٥) وغيره.
وخالف هؤلاء يعلى بن عبيد كما عند أحمد (٢٧١٢٧) وإسحاق في «مسنده» (٢٣٨٤) فقال عن الأعمش عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ طَارِقٍ، مَوْلَاةِ سَعْدٍ قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَعْدًا فَاسْتَأْذَنَ، فَسَكَتَ سَعْدٌ، ثُمَّ أَعَادَ فَسَكَتَ، ثُمَّ أَعَادَ فَسَكَتَ، فَانْصَرَفَ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَنِي سَعْدٌ إِلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا، فَسَمِعْتُ صَوْتًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ وَلَا أَرَى شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ، فَقَالَ: لَا مَرْحَبًا بِكِ، وَلَا أَهْلا، أَتُهْدَيْنَ إِلَى قُبَاءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: ائْتِيهِمْ. وتابعه أبو إسحاق الفزاري أخرجه ابن أبي الدنيا في «المرض والكفارات» (١٤٨).
стр. 1707
وخالفهما جرير كما عند الطبراني (٣٥٠) فقال عن الأعمش عن جعفر بن يزيد به (وجعفر لا يعرف).
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ سلمان بن عبد المقصود الكردي بتاريخ الاثنين ١٥ محرم ١٤٤٣ موافق ٢٣/ ٨/ ٢٠٢١ م: متن غريب لا يتحمل مع معارضة المتن لحديث: «اللهم انقل حماها إلى الجحفة» (١).
стр. 1708
تفسير الصداع
• قال الإمام أحمد رقم (٨٣٩٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ؟» قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: «حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ» قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: «فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ قَطُّ؟» قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: «عُرُوقٌ تَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ» قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» (١).
وتابع محمدَ بن بِشر جماعةٌ - عَبْدة بن سليمان، وأبو بكر بن عياش، وعمرو بن خليفة، وسعيد بن يحيى اللخمي، وخالد بن الحارث، وسعيد بن
стр. 1709
عامر -.
وتابع أبا سلمة سعيدُ بن أبي سعيد المقبري، أخرجه أحمد (٨٧٩٤) وفي سنده أبو معشر نَجيح، ضعيف.
• قلت (أبو أويس): ظاهر سند محمد بن عمرو الحُسن، لكن أورد البزار عقبه حديث: «إن هذه ضجعة لا يحبها الله» من المَخرج نفسه. وهذا الثاني قال فيه أبو حاتم في «العلل» رقم (٢١٨٦): له علة.
• ثم أورد له الباحث شواهد، منها حديث أنس، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٩٠٥) وفي سنده الحسن بن أبي جعفر، متروك.
وقصة أم مِلْدَم لها شاهد من حديث أُبَيّ ﵁، أخرجه أحمد (٢١٢٨٢) وفي سنده جهالة.
وشاهدٌ آخَر أشار البيهقي إليه في «شُعَب الإيمان» (١٢/ ٣٠٨) وأورده ابن بَطَّال، ولم يقف عليه الباحث متصلًا هاكه:
وروى زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: جاء رجل مُصِحٌّ إلى النبي ﵇، فقال له رسول الله: «أصابتك أُم مِلْدَم قط؟» قال له: لا يا رسول الله. فلما ولى الرجل قال لهم رسول الله: «مَنْ سَرَّه أن يَنظر إلى رجل من أهل النار، فليَنظر إلى هذا» كما في «شرح صحيح البخاري» لابن بَطَّال (٩/ ٣٩١).
وشاهد آخَر من مرسل زيد بن أسلم، ذكره البيهقي في «شُعب الإيمان» (١٢/ ٣٠٨) قائلا: وَمِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
стр. 1710
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ عبد الرحمن بن صالح (١) بتاريخ الثلاثاء (١٣) شَوَّال (١٤٤٢ هـ) الموافق (٢٥/ ٥/ ٢٠٢١ م): تَفرُّد محمد بن عمرو مُقلِق، ولا نُراه يَتحمل مثل هذا المتن.
стр. 1711
كيفية علاج الالتهاب الحلقي (١)
• قال الإمام أحمد رقم (١٤٣٨٥): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، الْمَعْنَى (٢)، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - قَالَ ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ بِصَبِيٍّ يَسِيلُ مَنْخِرَاهُ دَمًا - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ، وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَثْعَبُ مَنْخِرَاهُ دَمًا. قَالَ: فَقَالَ: «مَا لِهَذَا؟!» قَالَ: فَقَالُوا: بِهِ الْعُذْرَةُ. قَالَ: فَقَالَ: «عَلَامَ تُعَذِّبْنَ أَوْلَادَكُنَّ؟! إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَأْخُذَ قُسْطًا هِنْدِيًّا، فَتَحُكَّهُ بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُوجِرَهُ إِيَّاهُ» - قَالَ ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ: ثُمَّ تُسْعِطَهُ إِيَّاهُ - فَفَعَلُوا فَبَرَأَ. وتابع أبا سفيان أبو الزبير، كما عند النَّسَائي (٧٥٤٠).
وله طريقٌ آخَر من مَخرج متسع عند البزار، كما في «كشف الأستار» (٣٠٢٤) وفي سنده المسعودي، صدوق مختلط، وإن كان روى عنه عبد الله بن
стр. 1712
رجاء قبل الاختلاط، إلا أن أبا زُرْعَة قال: أحاديث المسعودي مضطربة، ويَهِم كثيرًا في غير القاسم ومَعْن بن عبد الرحمن.
• الخلاصة: السند الأول صحيح، وكَتَب شيخنا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل البلقاسي، بتاريخ (٢٩) شعبان (١٤٤١ هـ) الموافق (٢٢/ ٤/ ٢٠٢٠ م) على الشاهد: سنده ضعيف، وأَلْمَح إلى مراجعة الأول لكونه على شرط مسلم.
стр. 1713
علاج ذات الجنب
(الالتهاب الرئوي أو الكبدي أو الكلوي)
١ - قال البخاري في صحيحه رقم (٥٧١٨): حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ عَلَّقَتْ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ، عَلَى مَا تَدْغَرُونَ أَوْلَادَكُمْ بِهَذِهِ الأَعْلَاقِ، عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ»
٢ - قال الترمذي في «سننه» رقم (٢٠٧٩) - حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ العُذْرِيُّ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ بِالقُسْطِ البَحْرِيِّ وَالزَّيْتِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَقَدْ رَوَى عَنْ مَيْمُونٍ غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ وَذَاتُ الجَنْبِ: يَعْنِي السِّلَّ
وتابع خالد الحذاء عبد الرحمن بن ميمون أخرجه ابن ماجه رقم (٣٤٦٧).
• الخلاصة إسناده ضعيف؛ لضعيف ميمون أبي عبد الله وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وكتب شيخنا مع الباحث محمود بن عبد الفتاح الكفراوي
стр. 1714
بتاريخ ٢٣ صفر ١٤٤٣ موافق ٣٠/ ٩/ ٢٠٢١ م: لكن هل للحديث شواهد أم لا ابحث وفقك الله.
стр. 1715
نقل الأعضاء من الحي أو الميت
• اختُلف في هذه المسألة بين المعاصرين على قولين في الجملة:
الأول: جواز نقل الأعضاء غير التناسلية من كامل الأهلية.
ومِن أشهر أدلته عموم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] وقوله جل ذكره: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] وكل أدلة رفع الحرج. وحديث جابر ﴿مرفوعًا: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ، فَلْيَفْعَلْ» أخرجه مسلم (٢١٩٩).
الثاني: عدم الجواز.
ودليله قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] فكما لا يَجوز إهلاك النفس، فمِن باب أَوْلَى لا يَجوز إهلاك العضو. ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠] وهذا ينافي التكريم.
وحديث أسماء قالت: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الحَصْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا، أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمَوْصُولَةَ» أخرجه البخاري (٥٩٤١) ومسلم (٢١٢٢).
стр. 1716
وحديث عائشة ﵂ مرفوعًا: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» (١) أخرجه أبو داود (٣٢٠٧) واختُلف في رفعه ووقفه، والوقف أرجح، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ١٤٩): «وغير مرفوع أكثر».
• تنبيه: لما عَرَض الباحث المسألة على شيخنا، طَلَب اختياره، فقال: أَمهِلني حتى أصيغها صياغة مناسبة.
انظر: «موسوعة أحكام الطبيب والنوازل الطبية المعاصرة» للباحث محمد بن محمد بن محمد أبو عسكرية (٢) وانظر كذلك: «البنوك الطبية البشرية، وأحكامها الفقهية» د. إسماعيل مرحبا. و «الأمراض الوراثية وأحكامها الفقهية» د. هيلة اليابس. و «أحكام نقل الأعضاء في الفقه الإسلامي» د. يوسف الأحمد.
• تنبيه: قال شيخنا - حفظه الله - تَرِد أسئلة كثيرة الآن في عدد من المحافظات، عن إخراج السِّحر من القبور. وحرمة المؤمن ميتًا أَوْلى من فتح القبر عليه.
стр. 1719
كتاب اللباس
فضل الثياب البياض
• قال أبو داود في «سننه» رقم (٣٨٧٨) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ: يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ».
تابع زهيرا خلق - داود بن عبد الرحمن كما عند النسائي في «الكبرى» (٩٣٤٤) وعبد الله بن رجاء كما عند ابن ماجه (١٤٧٢) وحماد بن سلمة وأبو عوانة وروح بن القاسم وشجاع بن الوليد ووهيب أخرجه أحمد (٣٠٣٥) وابن حبان (٥٤٢٣) والمسعودي أخرجه أحمد (٣٣٤٢) وبشر بن المفضل وزائدة وابن جريج أخرجه عبد الرزاق (٦٢٠١) وسفيان أخرجه الحميدي (٥٣٠) -.
وخالفهم معمر فأوقفه أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٦٢٠٠).
ورواه ثلاثة (١) عن ابن عباس بأسانيد ضعيفة جدًّا:
стр. 1720
• الخلاصة: مداره على عبد الله بن عثمان بن خثيم أبي عثمان المكي (ت/ ١٣٣) روى عنه (٣٤) نفسًا من أشهرهم السفيانان وابن علية ومعمر ووهيب وبشر بن المفضل … إلخ. قال ابن سعد: ثقة وله أحاديث حسان. وقال أبو حاتم: ما به بأس صالح الحديث. وقال أحمد: ليس به بأس. وقال ابن عدي: عزيز الحديث وأحاديثه حسان.
واختلف فيه قول ابن معين (ثقة حجة) (ليس به بأس) (أحاديثه ليست بالقوية) وكذلك النسائي (ثقة) (ليس بالقوي) (لين الحديث) (منكر الحديث).
وضعفه الدارقطني: وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يخطيء. وقال ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (٢/ ٣٨٠): ابن خثيم احتج به مسلم ووثقه جماعة وقال الدارقطني ضعيف لينوه لهذا الحديث. وكتب شيخنا مع الباحث السيد البدوي بتاريخ الخميس بتاريخ ٤ محرم ١٤٤٢ موافق ١٢/ ٨/ ٢٠٢١ م: إذا انفرد ابن خثيم بحديث في الأحكام يتوقف في أمره. والله أعلم. ا هـ (١).
ثم أورد الباحث شواهد دون الإثمد منها ما أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٠٢٣٥) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيَاضِ، فَيَلْبَسُهُ أَحْيَاؤكُمْ، وَقَالَ رَوْحٌ: فَلْيَلْبَسْهُ أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» وتابع
معمرا