← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

وحديث عائشة ﵂ مرفوعًا: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» (١) أخرجه أبو داود (٣٢٠٧) واختُلف في رفعه ووقفه، والوقف أرجح، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ١٤٩): «وغير مرفوع أكثر». • تنبيه: لما عَرَض الباحث المسألة على شيخنا، طَلَب اختياره، فقال: أَمهِلني حتى أصيغها صياغة مناسبة. انظر: «موسوعة أحكام الطبيب والنوازل الطبية المعاصرة» للباحث محمد بن محمد بن محمد أبو عسكرية (٢) وانظر كذلك: «البنوك الطبية البشرية، وأحكامها الفقهية» د. إسماعيل مرحبا. و «الأمراض الوراثية وأحكامها الفقهية» د. هيلة اليابس. و «أحكام نقل الأعضاء في الفقه الإسلامي» د. يوسف الأحمد.

стр. 1717

استخراج السحر من العلاج • قال الإمام البخاري رقم (٢١٨٩): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ. قَالَتْ: حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ، وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ - أَوْ: ذَاتَ لَيْلَةٍ - دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ - أَوْ: الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي -: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ. قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ. قَالَ: وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ". قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ». قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: «لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا، فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ». • الخلاصة: مع الباحث/ محمود بن ربيع، بتاريخ (٢٥) ربيع الآخِر (١٤٤٣ هـ). (٣٠/ ١١/ ٢٠٢١ م): لفظة: «أفلا أحرقته» شاذة، والصواب رواية البخاري، وأشار مسلم إلى إعلالها.

стр. 1718

• تنبيه: قال شيخنا - حفظه الله - تَرِد أسئلة كثيرة الآن في عدد من المحافظات، عن إخراج السِّحر من القبور. وحرمة المؤمن ميتًا أَوْلى من فتح القبر عليه.

стр. 1719

كتاب اللباس فضل الثياب البياض • قال أبو داود في «سننه» رقم (٣٨٧٨) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ: يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ». تابع زهيرا خلق - داود بن عبد الرحمن كما عند النسائي في «الكبرى» (٩٣٤٤) وعبد الله بن رجاء كما عند ابن ماجه (١٤٧٢) وحماد بن سلمة وأبو عوانة وروح بن القاسم وشجاع بن الوليد ووهيب أخرجه أحمد (٣٠٣٥) وابن حبان (٥٤٢٣) والمسعودي أخرجه أحمد (٣٣٤٢) وبشر بن المفضل وزائدة وابن جريج أخرجه عبد الرزاق (٦٢٠١) وسفيان أخرجه الحميدي (٥٣٠) -. وخالفهم معمر فأوقفه أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٦٢٠٠). ورواه ثلاثة (١) عن ابن عباس بأسانيد ضعيفة جدًّا:

стр. 1720

• الخلاصة: مداره على عبد الله بن عثمان بن خثيم أبي عثمان المكي (ت/ ١٣٣) روى عنه (٣٤) نفسًا من أشهرهم السفيانان وابن علية ومعمر ووهيب وبشر بن المفضل … إلخ. قال ابن سعد: ثقة وله أحاديث حسان. وقال أبو حاتم: ما به بأس صالح الحديث. وقال أحمد: ليس به بأس. وقال ابن عدي: عزيز الحديث وأحاديثه حسان. واختلف فيه قول ابن معين (ثقة حجة) (ليس به بأس) (أحاديثه ليست بالقوية) وكذلك النسائي (ثقة) (ليس بالقوي) (لين الحديث) (منكر الحديث). وضعفه الدارقطني: وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يخطيء. وقال ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (٢/ ٣٨٠): ابن خثيم احتج به مسلم ووثقه جماعة وقال الدارقطني ضعيف لينوه لهذا الحديث. وكتب شيخنا مع الباحث السيد البدوي بتاريخ الخميس بتاريخ ٤ محرم ١٤٤٢ موافق ١٢/ ٨/ ٢٠٢١ م: إذا انفرد ابن خثيم بحديث في الأحكام يتوقف في أمره. والله أعلم. ا هـ (١). ثم أورد الباحث شواهد دون الإثمد منها ما أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٠٢٣٥) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيَاضِ، فَيَلْبَسُهُ أَحْيَاؤكُمْ، وَقَالَ رَوْحٌ: فَلْيَلْبَسْهُ أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» وتابع معمرا

стр. 1721

سعيد بن أبي عروبة أخرجه النسائي (١٨٨٦) خالفهما جماعة فأسقطوا أبا المهلب. وتابعهم على الإسقاط متابعة قاصرة خالد الحذاء أخرجه أحمد (٢٠١٠٥). وتابع أبا قلابة ميمون بن شبيب لكنه لم يسمع من سمرة. ومنها ما أخرجه البزار رقم (٦٦٦٣) من طريق أَشْعَث، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَأَظُنُّهُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِثِيَابِ الْبَيَاضِ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ». وقال: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَس إلاَّ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ وَمَنْصُورٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ انْتَقَلَ إِلَى وَاسِطَ وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى مَاتَ. وشيخ البزار هارون بن سفيان المستملي رجل قديم مَشْهُور مَعْرُوف عِنْده عَنْ أَبى عبد الله مسَائِل كَثِيرَة وَمَات لم يحدث بهَا قاله أبو بكر الخلال. وأشك الحسن. ومنها عن ابن عمر وفي سنده كذاب وأبي الدرداء وفي سنده متروك وعمران بن حصين وفي سنده مجهول وعائشة﴾. • قلت أبو أويس: والخبر بهذا الطرق يرتقى للحسن بشواهد سمرة وأنس وعمران﴾ والله أعلم.

стр. 1722

الثوب الأحمر • قال النسائي في «سننه» رقم (٥٢٦٦) - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نُهِيتُ عَنِ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَأَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ». وخالف محمد بن الوليد عمرو بن علي فلم يذكر: «نُهِيتُ عَنِ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ» أخرجه مسلم (٤٨١). ومما يرجح رواية محمد بن الوليد بالزيادة متابعة وهب بن جرير - وهو مختلف فيه - لمحمد بن جعفر أخرجه أبو عوانة (١٨٣٥). ومما يؤيد رجحان الزيادة المتابعات القاصرة بدونها عبد الله بن معبد عن ابن عباس أخرجه مسلم (٤٧٩). ومما يؤيد ذلك بقوة أن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن عبد الله روايا الحديث عن عبد الله بن حنين تارة عن ابن عباس عن علي وأخرى بإسقاط ابن عباس وبدون الزيادة أخرجه مسلم (٤٨٠). وورد النهي عن الثوب الأحمر من حديث رافع بن خديج أخرجه أبو داود (٤٠٧٠) وعلته فيه رجل من بني حارثة مجهول العين. وورد من حديث ابن عمرو أخرجه أبو داود (٤٠٦٩) وفي سنده أبو يحيى القتاد ضعيف.

стр. 1723

وورد من حديث امرأة من بني أسد أخرجه أبو داود (٤٠٧١) وفيه حريث السليحي مجهول وضمضم ضعيف. وورد من حديث رافع بن يزيد الثقفي أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٧٠٨) وفيه أبو بكر الهذلي متروك. ومن حديث عمران بن حصين أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٤٧٥٢) وفيه الحسن لم يسمع من عمران. وفي بعض طرقه سعيد بن بشر منكر الحديث. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد أبو عسكرية: لا يصح في النهي عن الثوب الأحمر حديث. والله أعلم، بتاريخ ١٥ من ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ٢٥/ ٧/ ٢٠٢١ م.

стр. 1724

المزرر بالذهب من الثياب • قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٨٩٢٧) - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةٌ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا مِسْوَرُ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ قَسَمَ أَقْبِيَةً، فَانْطَلَقْنَا، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، قَالَ: «خَبَأْتُ لَكَ هَذَا يَا مَخْرَمَةُ» قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رَضِيَ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. وتابع هاشم بن القاسم عبد الله بن صالح كاتب الليث أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣٠٤٦) وابن زانجويه في «الأموال» (٩٠٩) وعلقه البخاري عقب (٦٦٤٥) وفيه: «فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٍ بِذَهَبٍ». وخالفهما خمسة - قتيبة بن سعيد كما عند البخاري (٢٥٩٩) و (٥٨٠٠)، والنسائي (٥٣٢٤). ويزيد بن خالد معطوف على قتيبة أخرجه أبو داود (٤٠٢٨). وعبد الله بن وهب أخرجه ابن حبان (٤٨١٨) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣٠٤٤) وشعيب بن الليث أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣٠٤٥) ويزيد بن موهب أخرجه ابن حبان (٤٨١٧) - فلم يذكروا الذهب وروايتهم أرجح.

стр. 1725

ورواه أيوب بن أبي تميمة السختياني واختلف عليه فرواه حاتم بن وردان كرواية الجماعة موصولا دون الشاهد أخرجه البخاري (٢٦٥٧) ومسلم (١٠٨٥) وغيرهما. وخالفه حماد بن زيد فأرسله وأتى بوجه الشاهد أخرجه البخاري (٣١٢٧) وابن سعد في «الطبقات» (١١٧) وابن زنجويه في «الأموال» (٩٠٨). وتابعه ابن علية أخرجه البخاري (٦١٣٢) وابن سعد في «الطبقات» (١١٦) وروايتهما بالإرسال والشاهد أصح. وقال البيهقي في «السنن الكبرى» (٣/ ٣٨٧): رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ حَمَّادٍ، هَكَذَا مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدِّيبَاجِ وَالْأَزْرَارِ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَاهُ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدِّيبَاجِ وَالْأَزْرَارِ. • والخلاصة: أن الأصح من طريق الليث بن سعد الوصل دون وجه الشاهد والأصح من طريق أيوب الإرسال بوجه الشاهد وعليه فزيادة (مزررة بالذهب) مرجوحة لدي. وقال الدارقطني في «العلل» (٣١٥٢) بعدما حكى الخلاف: وهو صحيح من حديث ابن أبي مليكة عن المسور. بينما يرى شيخنا معي اعتماد طريق هاشم بن القاسم عند أحمد بالزيادة. بتاريخ الخميس ٢٥ محرم ١٤٤٣ موافق ٢/ ٩/ ٢٠٢١ م. ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث حمزة بن عبد المقصود الكردي بتاريخ ٣٠ محرم ١٤٤٣ موافق

стр. 1726

٧/ ٩/ ٢٠٢١ م فكتب: على العموم والله أعلم أن رواية مزررة بالذهب تصح لأمور ثلاثة: ١ - رواية هاشم بن القاسم. ٢ - إحدى الروايات عن عبد الله بن صالح. ٣ - الرواية المرسلة. ٤ - لا تعارض. وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١٠/ ٣١٥): قَوْلُهُ: «فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٍ بِالذَّهَبِ» هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ فَلَمَّا وَقَعَ تَحْرِيمُ الْحَرِير وَالذَّهَب على الرِّجَال لم يبْق فِي هَذَا حُجَّةً لِمَنْ يُبِيحُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ فَيَكُونَ أَعْطَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ بِأَنْ يَكْسُوَهُ النِّسَاءَ أَوْ لِيَبِيعَهُ كَمَا وَقع لغيره وَيكون مَعْنَى قَوْلِهِ: «فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ» أَيْ عَلَى يَدِهِ فَيَكُونُ مِنْ إِطْلَاقِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ.

стр. 1727

صفة الكُم • قال أبو داود في «سُننه» رقم (٤٠٢٧): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: «كَانَتْ يَدُ كُمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الرُّسْغِ». وخالف الدَّسْتُوائيَّ موسى بن ثَرْوان فأرسله، أخرجه إسحاق في «مسنده» رقم (٢٢٨٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ أَبُو الْخَطَّابِ، نَا مُوسَى بْنُ ثَرْوَانَ الْمُعَلِّمُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: «كَانَ كُمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الرُّصْغِ» (١). • وتَابَع محمدَ بنَ سَوَاء وكيع، كما عند أحمد في «الزهد» رقم (٢٤)، وابن أبي شيبة في «المصنف» رقم (٢٤٨٥١). • وتَابَعهما محمد بن ربيعة كما في «الطبقات» (١٣٢٣) لابن سعد. • وتَابَعهما النَّضْر بن شُمَيْل، كما عند النَّسَائي (٩٦٦٧). • والخلاصة: الصواب الإرسال، وفي الوصل شَهْر بن حَوْشَب، ضعيف. واستغربه الدارقطني.

стр. 1728

• وانتهى شيخنا مع الباحث كريم بن محمد - إلى ضعفه، وطلب بحثًا للرواة عن شهر. • وورد من حديث أنس، كما عند البزار (١١٧٣)، وأبي الشيخ في «الأخلاق» (٢٤٦). وفي سنده محمد بن ثعلبة، لم يُتابِعه عليه أحد. قاله البزار.

стр. 1729

إِزْرَة المؤمن • وردت فيها أخبار فيها ضعف (١) وأسلمها ما أخرجه النسائي في «سننه الكبرى» رقم (٩٨٢٧) - أَخبَرنا عَليُّ بْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسمَاعِيلَ، عَنِ العَلاءِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ، فَمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ، لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا». • الخلاصة: إسناده حسن على اختلاف كبير في طرقه على العلاء بن عبد الرحمن ورجح الدارقطني وابن عدي كونه من مسند أبي سعيد وقال سفيان

стр. 1730

الثوي كما «العلل» للدارقطني: ليس في الإزار مثل هذا. بينما ذهب الذهلي إلى حفظ الوجهين: وكتب شيخنا مع الباحث/ أشرف سلطان بتاريخ يوم عرفة ١٤٤٢ موافق ١٩/ ٧/ ٢٠٢١ م: الاختلاف قائم وينظر هل لأبي هريرة أحاديث أخرى في الباب أم لا. وتراجع العلل لمزيد البحث وتنظر المتون. • قلت: انظر «الإنصاف في حكم الإسبال» لأخينا الباحث/ محمود بن محمد أبو زيد.

стр. 1731

تَشَبُّه الرجال بالنساء • قال البخاري في «صحيحه» رقم (٥٨٨٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ». تَابَعَ غندرًا جماعةٌ: يحيى بن سعيد، وحَجاج، وخالد بن الحارث، ومُعاذ، وعَمْرو. وقال البخاري أيضًا رقم (٥٨٨٦): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا. وتابع معاذًا: مسلم بن إبراهيم، وإسماعيل، ويحيى، ويزيد، ووَهْب بن جَرير، وبِشْر بن المُفَضَّل. وأخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» رقم (٢٨٠١): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ». وهذا العطف بجمع طرق الحديث ظهر به خلل في السند والمتن.

стр. 1732

فقد قال ابن حجر (١): وَكَأَنَّ أَبَا دَاوُدَ حَمَلَ رِوَايَةَ هِشَامٍ عَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ؛ فَإِنَّ رِوَايَةَ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ هِيَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَرِوَايَةَ هِشَامٍ عَنْ يَحْيَى هِيَ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَبُو دَاوُدَ فِي «السُّنَنِ» كِلَاهُمَا عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانِ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أشرف بن سلطان، بتاريخ (٢٥) ربيع الآخِر (١٤٤٣ هـ) الموافق (٣٠/ ١١/ ٢٠٢١ م): ١ - خلل في السند من جَرَّاء العطف، إذ جعل رواية هشام وشعبة كلتيهما عن قتادة. ٢ - خطأ في المتن.

стр. 1733

ألوان ثياب النساء • عموم قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢]. ١ - لُبْس الأخضر، فعَنْ عِكْرِمَةَ (١) أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ القُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى المُؤْمِنَاتُ! لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ! وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ! وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ - أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي لَهُ - حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ». قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ، فَقَالَ: «بَنُوكَ هَؤُلَاءِ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ، فَوَاللَّهِ، لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الغُرَابِ بِالْغُرَابِ» (٢).

стр. 1734

٢ - الثياب المصبوغة، كما في قصة فاطمة في الحج: «وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ ﵂ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا (١)، وَاكْتَحَلَتْ» (٢). ٣ - قصة الوشاح، ولونه أحمر كما في إحدى الروايات، أخرجها البخاري (٤٣٩) عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ العَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ. قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ. قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ - أَوْ: وَقَعَ مِنْهَا - فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ. قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ. قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ. قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ، حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا. قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ. قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ. قَالَتْ: فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ! قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَسْلَمَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي المَسْجِدِ - أَوْ: حِفْشٌ -. قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي. قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمَ الوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الكُفْرِ أَنْجَانِي

стр. 1735

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟! لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟! قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الحَدِيثِ. ٤ - قصة أُم خالد في طفولتها وارتدائها خميصة سوداء، أخرجها البخاري (٥٨٢٣): عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ؟» فَسَكَتَ القَوْمُ، قَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ». فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ، فَأَخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا، وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي» وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاهْ» وَ (سَنَاهْ) بِالحَبَشِيَّةِ: حَسَنٌ. ٥ - المُعصفَر، فعَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ، وَهِيَ مُحْرِمَةٌ (١). • وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ (٢) وَهِيَ مُحْرِمَةٌ (٣).

стр. 1736

الباحث/ خلف بن هيكل (١)، بتارخ الأحد (٨) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢١/ ٣/ ٢٠٢١ م).

стр. 1737

ماذا يقول من لبس ثوبا جديدًا؟ • قال النسائي في «السنن الكبرى» رقم (١٠٠٦٨) - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا الثَّوْبَ، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيَّرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» تابع عيسى بن يونس جماعة - ابن المبارك ومحمد بن دينار ويزيد بن هارون وأبو أسامة وخالد الواسطي وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن راشد -. وخالفهم حماد بن سلمة أخرجه النسائي كذلك رقم (١٠٠٦٩) - أَخبَرنا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا إِبرَاهِيمُ، وَهُوَ ابنُ الحَجَّاجِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبي العَلاءِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ (١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَمَنْ خَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ. وقال النسائي عقبه: وَحَدِيثُ حَمَّادٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

стр. 1738

وتابع حمادا على الإرسال عبد الوهاب الثقفي كما عند أبي داود (٤٠٢٢) عن الجريري عن أبي نضرة مرسلا. وتابعهما ابن علية مع اختلاف في اللفظ أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٥٥٩٩) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا رَأَوْا عَلَى أَحَدِهِمَ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ، قَالُوا: تُبْلِي، وَيُخْلِفُ اللَّهُ عَلَيْكَ. الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث إبراهيم بن عبد الرحمن بتاريخ ١٦/ محرم ١٤٤٣ موافق ٢٤/ ٨/ ٢٠٢١ م: الأرسال أصح لكون رواة المتصل كلهم ممن روى عن الجريري بعد الاختلاط (١) على ما أورده إبراهيم - حفظه الله -. ثم كتب مع الباحث/ إسماعيل بن موسى بتاريخ ١٣/ ١٠/ ٢٠٢١ م: السند المرسل أصح من رواية حماد بن سلمة قبل الاختلاط كذا رجح النسائي. وانظر هل له شواهد أو لا.

стр. 1739

ما يقال لمن لبس جديدًا • قال عبد الرزاق كمافي «جامع معمر بن راشد» رقم (٢٠٣٨٢) - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ: «أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟»، قَالَ: بَلْ غَسِيلٌ، فَقَالَ: «الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (١)، قَالَ: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ورواه عن عبد الرزاق على هذا السند سبعة - الحسين بن مهدي كما عند ابن ماجه (٣٥٥٨) وابن أبي السري وإسماعيل بن أبي إسرائيل وإسحاق الدبري وأحمد بن الفرات وأحمد بن منصور ونوح بن حبيب في وجه كما عند النسائي (١٠٠٧٠) - وخالفهم اثنان وآخران في وجه وهم - زهير بن حرب وحفص بن عمر ونوح بن حبيب في وجه كما عند أحمد (فضائل الصحابة) (٣٢٣) وكذلك أحمد بن الفرات كما عند «الدعاء» للطبراني (٣٩٩) فقالوا: عن عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن عبيد عن سالم عن أبيه به.

стр. 1740

• الخلاصة: تضافرت أقوال علماء العلل على ضعف هذا الخبر وإليك بعض أقوالهم: ١ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النسائي: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، أَنْكَرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَعْمَرٍ غَيْرُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَقَدْ رَوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَرُوِيَ عَنْ مَعْقِلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٢ - قال الترمذي في «العلل الكبير» (ص: ٣٧٣): سأَلت مُحمدًا عن هذا الحديث؟ قال: قال سُليمان الشَّاذَكُوني: قدمت عَلى عَبد الرَّزاق فحَدثنا بهذا الحديث، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أَبيه، ثم رأَيت عَبد الرَّزاق يحدث بهذا الحديث، عن سُفيان الثَّوْري، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالم، عن ابن عُمر. قال مُحمد: وقد حدثونا بهذا عن عَبد الرَّزاق، عن سُفيان أَيضًا. قال مُحمد: وكلَا الحديثين لَا شيءَ. وأَما حديث سُفيان فالصَّحيح ما حَدثنا به أَبو نعَيم، عن سُفيان، عن ابن أَبي خالد، عن أَبي الأَشهب، أَنْ النَّبي ﷺ رأَى عَلى عُمر ثوبا جديدا … مُرسل. وكتب شيخنا مع الباحث نصر بن حسن بن شحاته الكردي بتاريخ ١٧ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ٢٨/ ٦/ ٢٠٢١ م: معلول وانظر أقوال علماء العلل.

стр. 1741

باب فِيمَا تُبْدِي الْمَرْأَةُ مِنْ زِينَتِهَا • قال أبو داود في «سننه» رقم (٤١٠٤) - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: يَعْقُوبُ ابْنُ دُرَيْكٍ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: «يَا أَسْمَاءُ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا» وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا مُرْسَلٌ، خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ ﵂». وسعيد بن بشير ضعيف في قتادة قال ابن حبان: كان رداء الحفظ، فاحش الخطأ، يروى عن قتادة ما لا يتابع عليه. وخالفه هشام الدستوائي فأرسله أخرجه أبو داود في «مراسيله» رقم (٤٣٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْجَارِيَةَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا وَجْهُهَا وَيَدَاهَا إِلَى الْمَفْصِلِ». ورواه عبيد بن رفاعة عن أسماء بنت عميس أخرجه البيهقي (١٣٦٢٦) وفي سنده ابن لهيعة وشيخه عياض بن عبد الله ضعيفان.

стр. 1742

• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث محمد بن غلاب بتاريخ ١٥ من ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ٢٥/ ٧/ ٢٠٢١ م: ضعيف جدًّا ومعل بخمسة علل (١). • نبه العلامة الألباني ﵀ على أمر ذي أهمية في الشواهد والاعتبار حيث قال في «جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة» (ص: ٤٧): فهذا بلا شك حديث واحد، مداره على راوٍ واحد، وهو قتادة، إلا أن بعضهم رواه عنهم مرسلًا بلفظ، وبعضهم رواه عنه مسندًا بلفظ آخر، والمعنى واحد، وما علمت أحدًا من أهل الحديث يجعل الحديث الذي رواه راوٍ واحد، تارة مرسلًا، وتارة مسندًا، يجعلهما حديثين بمتنين مختلفين!. بينما نقض ما أصله هنا وصحح الخبر في (ص: ٥٨) حيث قال: وسعيد بن بشير ضعيف كما في "التقريب" للحافظ ابن حجر. لكن الحديث قد جاء من طرق أخرى يتقوى بها: أخرج أبو داود في "مراسيله" "رقم ٤٣٧" - كما تقدم - بسند صحيح عن قتادة أن النبي ﷺ قال: «إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل».

стр. 1743

قلت: وهو مرسل صحيح يتقوى بما بعده، وليس فيه ابن دريك ولا ابن بشير ..... إلخ.

стр. 1744

حُكْم نظر المرأة إلى الرجل • قال تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢]. وقال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١]. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. • وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «احْتَجِبَا مِنْهُ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟! أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟!». أخرجه أبو داود (٤١١٢) ومداره على الزُّهْري (١) عن نَبْهَان مولى أُم سلمة.

стр. 1745

وقد قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن حِبان ووثقه. وتَابَعه على التوثيق العِجلي والذهبي. وقال ابن حجر: مقبول. وتارة: وُثق. وقال في «فتح الباري» (١/ ٥٥٠): وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّتِهِ. وفي موطن آخَر في «فتح الباري» (٩/ ٣٣٧): وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ، وَأَكْثَرُ مَا عُلِّلَ بِهِ انْفِرَادُ الزُّهْرِيِّ بِالرِّوَايَةِ عَنْ نَبْهَانَ، وَلَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ؛ فَإِنَّ مَنْ يَعْرِفُهُ الزُّهْرِيُّ وَيَصِفُهُ بِأَنَّهُ مُكَاتَبُ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ - لَا تُرَدُّ رِوَايَتُهُ. • وجَهِله ابن حزم في «المُحَلَّى» (١١/ ١٩٩). وقال النَّسَائي: لا نَعْلَم أحدًا روى عن نَبْهَان غير الزُّهْري. • قال أبو العباس القرطبي في «المُفْهِم» (٤/ ٢٧٠) في التعارض بين هذا الخبر واعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم: والجواب من وجهين: أحدهما: أن هذا الحديث لا يصح عند أهل النقل؛ لأن راويه عن أم سلمة نَبْهَان مولاها، وهو ممن لا يُحتجّ بحديثه. وثانيهما - على تقدير صحته -: فذلك تغليظ منه ﷺ على أزواجه لحرمتهن، كما غَلَّظ عليهن أمر الحجاب. ولهذا أشار أبو داود وغيره من الأئمة.

стр. 1746

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث محمد بن حسن الكَدَواني (١) بتاريخ (١) شعبان (١٤٤١ هـ) المُوافِق (١٣/ ٣/ ٢٠٢١ م) إلى ضعفه بسبب جهالة نَبْهَان. • وورد دليلان في التجويز، ولأهل العلم توجيه لهما: ١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ، تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟! فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «دَعْهُمَا». فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَإِمَّا قَالَ: «تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ» حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: «حَسْبُكِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاذْهَبِي» (٢). ٢ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ! فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ». فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: «تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي».

стр. 1747

قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «انْكِحِي أُسَامَةَ» فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ (١). • كلام العلماء: قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، أَلَا تَرَى إِلَى اعْتِدَادِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: «اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ». وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٢/ ٨٩): فإن الحجاب على أزواج النبي ﷺ ليس كالحجاب على غيرهن؛ لِما هُنَّ فيه من الجلالة، ولموضعهن من رسول الله ﷺ ، بدليل قول الله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ الآية. وقد يَجُوز للرجل أن يَنظر لأهله من الحجاب بما أداه إليه اجتهاده؛ حتى يَمنع منهن المرأة فضلًا عن الأعمى. وأما الفَرْق بين ميمونة وأُم سلمة وبين عائشة، إذ أباح لها النظر إلى الحبشة، فإن عائشة كانت ذلك الوقت - والله أعلم - غير بالغة لأنه نَكَحها صبية، بنت ست سنين أو سبع، وبنى بها بنت تسع. ويَجوز أن يكون قبل ضرب

стр. 1748

الحجاب، مع ما في النظر إلى السودان مما تقتحمه العيون، وليس الصبايا كالنساء في معرفة ما هنالك من أمر الرجال. • وقال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٣/ ١٤٨): قال ابن عبد البر: حديث فاطمة بنت قيس يدل على جواز نظر المرأة إلى الأعمى، وهو أصح من هذا. • وقال أبو داود: هذا لأزواج النبي ﷺ خاصة، بدليل حديث فاطمة. قلت: وهذا جَمْعٌ حَسَن، وبه جَمَع المنذري في حواشيه، واستحسنه شيخنا. ا هـ. • وقال بدر الدين العيني: قال ابن بَطَّال: حديث عائشة - أعني: حديث الباب - أصح من حديث نَبْهَان؛ لأن نَبْهَان ليس بمعروف بنقل العلم، ولا يَروي إلا حديثين: هذا، و «المُكاتَب إذا كان معه ما يؤدي احتجبت عنه سيدته» فلا يُعْمَل بحديث نَبْهَان لمعارضته الأحاديث الثابتة. • فإن قلتَ: قد عَرَف نبهانَ بنقل العلم جماعةٌ، منهم ابن حِبان والحاكم، إذ صححا حديثه، وأبو علي الطوسي وحَسَّنه، ورَوَى عنه ابن شهاب ومحمد بن عبد الرحمن مولى طلحة، وذَكَره ابن حِبان في «الثقات» ومَن يَعْرِفه الزُّهْري ويصفه بأنه مُكاتَب أُم سلمة، ولم يُخْرِجه حد - لا تُرَد روايته. • وأما المُعارَضة فلا نقول بها، بل نقول: إن عائشة إذ ذاك كانت صغيرة، فلا حرج عليها في النظر إليهم. أو نقول: إنه رُخِّص في الأعياد ما لا يُرخَّص في غيرها. أو نقول: حديث نَبْهَان ناسخ لحديث عائشة.

стр. 1749

أو نقول: إن زوجاته ﷺ قد خُصصن بما لم يُخصص به غيرهن؛ لعِظَم حرمتهن (١). أو نقول: إن الحبشة كانوا صبيانًا ليسوا بَالغِين. • قلت: الأَوْجَه أن يقال بالجَمْع بين الحديثين؛ لاحتمال تَقَدُّم الواقعة. أو أن يكون في حديث نَبْهَان شيء يَمنع النساء من رؤيته؛ لكون ابن أُم مكتوم أعمى، فلعله كان منه شيء ينكشف ولا يَشعر به. ويؤيد قول مَنْ قال بالجواز استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب لئلا تراهم النساء، فدل على مغايرة الحُكم بين الطائفتين (٢). • فائدة: الاستشهاد بالقرآن في تقوية الأخبار: ففي «الاستذكار» لابن عبد البر (١٨/ ٨٠): ويَشهد لحديث نَبْهَان هذا ظاهر قول الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] كما قال: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]. • فائدة: قال ابن عثيمين في «فتاوى موقع الألوكة» (٤/ ١٠٠): نظرُ المرأة للرجل لا يخلو من حالين: ١ - نَظَرٌ بشهوة وتَمَتُّع؛ فهذا محرم لِما فيه من المفسدة والفتنة.

стр. 1750

٢ - نظرة مجردة لا شهوة فيها ولا تمتع؛ فهذه لا شيء فيها على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهي جائزة؛ لما ثبت في «الصحيحين» أن عائشة ﵂ كانت تَنظر إلى الحبشة وهم يلعبون، وكان النبي ﷺ يَسترها عنهم، وأَقَرَّها على ذلك. ولأن النساء يمشين في الأسواق ويَنظرن إلى الرجال وإن كن متحجبات، فالمرأة تنظر الرجل وإن كان هو لا ينظرها، ولكن بشرط ألا تكون هناك شهوة وفتنة. فإن كانت شهوة أو فتنة، فالنظرة مُحَرَّمة في التلفزيون وغيره.

стр. 1751

حُكْم الستائر التي فيها صورة تماثيل • اختَلف فيها الفقهاء: • فمِنهم مَنْ يَمنع مطلقًا. • ومنهم مَنْ يُجوِّز مطلقًا. • ومنهم مَنْ يُفصِّل شريطة الامتهان أو قطع الرأس. • وردت فيها أخبار: ١ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ». قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ، فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ - رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ؟! فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟!» (١). ٢ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِر، وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «حَوِّلِي هَذَا؛ فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ، ذَكَرْتُ الدُّنْيَا» (٢).

стр. 1752

• وله روايات أخرى تفيد المنع، منها: «مَا أُمِرْنَا بِكِسْوَةِ الحِجَارَةِ» ورواية: «هَتَكَ السِّتْرَ»، وَقَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ». • ووردت رواية من حديث أبي هريرة فيها الجواز، شريطة الامتهان، وهي ما أخرجه أحمد (١٠١٩٣)، والترمذي (٢٨٠٦)، وأبو داود (٤١٥٨)، وغيرهم من طرق، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵀، فَقَالَ لِي: أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ (١) فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ (٢) سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ (٣)، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ (٤)، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ يُقْطَعُ، فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ (٥)، فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ (٦) مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَأَانِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ».

стр. 1753

فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَإِذَا الْكَلْبُ لِحَسَنٍ - أَوْ: حُسَيْنٍ - كَانَ تَحْتَ نَضَدٍ (١) لَهُمْ، فَأُمِرَ بِهِ فَأُخْرِجَ» (٢). • عِلته: تَفَرُّد يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد بذكر «تمثال على الباب». وتارة رواه يونس مختصرًا: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورثه». وهو في البخاري (٦٠١٥) ومسلم (٢٦٢٥) من حديث ابن عمر ﵄. وخالف يونسَ أبو إسحاق السَّبيعي، فذَكَر أن في البيت سِترًا فيه تصاوير. فرواه عن أبي إسحاق زيد بن أبي أُنَيْسة ومَعْمَر وأبو بكر بن عياش، ثلاثتهم بهذا اللفظ. وخالفهم إسرائيل، فرواه بلفظ: «إِنِّي جِئْتُ البَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي البَيْتِ صُورَةٌ أَوْ كَلْبٌ». • وفيه عنعنة أبي إسحاق، والرواة عنه هل قبل الاختلاط أو لا؟ • وأثر الخلاف يَظهر في الاستدلال بأن بيت النبوة كان به تمثال. وفي رواية: تمثال رجل.

стр. 1754

وكَتَب شيخنا مع الباحث/ عاطف بن رشدي، بتاريخ (١٧) ربيع الآخِر (١٤٤١ هـ) المُوافِق (١٥/ ١٢/ ٢٠١٩ م): في هذا السند علة، وأشار إليها الإمام أحمد، ألا وهي الكلام في يونس بن أبي إسحاق. ثم هناك أيضًا نزاع في سماع مجاهد من أبي هريرة. ثم غرابة متنه، والزيادات الواردة في هذا المتن عن سائر المتون. والله أعلم.

стр. 1755

جواز استخدام الصور الممتهنة في المفروشات • قال البخاري رقم (٥٩٥٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ - وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ». قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْن. وفي رقم (٢٤٧٩) زيادة: (فاتخذتُ منه نُمْرُقتين كانتا في البيت يُجْلَس عليهما). وأخرجه مسلم (٢١٠٧): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَعَهُ. قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ. فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ حِينَئِذٍ، يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ: أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا. قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. وتَابَع عبد الرحمن بن القاسم - الزُّهْريُّ، كما عند مسلم (٢١٠٧). وخالفهما نافع مولى ابن عمر، فيما أخرجه البخاري رقم (٣٢٢٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ
следующие страницы →