← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

حُكْم الستائر التي فيها صورة تماثيل • اختَلف فيها الفقهاء: • فمِنهم مَنْ يَمنع مطلقًا. • ومنهم مَنْ يُجوِّز مطلقًا. • ومنهم مَنْ يُفصِّل شريطة الامتهان أو قطع الرأس. • وردت فيها أخبار: ١ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ». قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ، فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ - رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ؟! فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟!» (١). ٢ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِر، وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «حَوِّلِي هَذَا؛ فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ، ذَكَرْتُ الدُّنْيَا» (٢).

стр. 1752

• وله روايات أخرى تفيد المنع، منها: «مَا أُمِرْنَا بِكِسْوَةِ الحِجَارَةِ» ورواية: «هَتَكَ السِّتْرَ»، وَقَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ». • ووردت رواية من حديث أبي هريرة فيها الجواز، شريطة الامتهان، وهي ما أخرجه أحمد (١٠١٩٣)، والترمذي (٢٨٠٦)، وأبو داود (٤١٥٨)، وغيرهم من طرق، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵀، فَقَالَ لِي: أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ (١) فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ (٢) سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ (٣)، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ (٤)، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ يُقْطَعُ، فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ (٥)، فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ (٦) مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَأَانِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ».

стр. 1753

فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَإِذَا الْكَلْبُ لِحَسَنٍ - أَوْ: حُسَيْنٍ - كَانَ تَحْتَ نَضَدٍ (١) لَهُمْ، فَأُمِرَ بِهِ فَأُخْرِجَ» (٢). • عِلته: تَفَرُّد يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد بذكر «تمثال على الباب». وتارة رواه يونس مختصرًا: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورثه». وهو في البخاري (٦٠١٥) ومسلم (٢٦٢٥) من حديث ابن عمر ﵄. وخالف يونسَ أبو إسحاق السَّبيعي، فذَكَر أن في البيت سِترًا فيه تصاوير. فرواه عن أبي إسحاق زيد بن أبي أُنَيْسة ومَعْمَر وأبو بكر بن عياش، ثلاثتهم بهذا اللفظ. وخالفهم إسرائيل، فرواه بلفظ: «إِنِّي جِئْتُ البَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي البَيْتِ صُورَةٌ أَوْ كَلْبٌ». • وفيه عنعنة أبي إسحاق، والرواة عنه هل قبل الاختلاط أو لا؟ • وأثر الخلاف يَظهر في الاستدلال بأن بيت النبوة كان به تمثال. وفي رواية: تمثال رجل.

стр. 1754

وكَتَب شيخنا مع الباحث/ عاطف بن رشدي، بتاريخ (١٧) ربيع الآخِر (١٤٤١ هـ) المُوافِق (١٥/ ١٢/ ٢٠١٩ م): في هذا السند علة، وأشار إليها الإمام أحمد، ألا وهي الكلام في يونس بن أبي إسحاق. ثم هناك أيضًا نزاع في سماع مجاهد من أبي هريرة. ثم غرابة متنه، والزيادات الواردة في هذا المتن عن سائر المتون. والله أعلم.

стр. 1755

جواز استخدام الصور الممتهنة في المفروشات • قال البخاري رقم (٥٩٥٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ - وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ». قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْن. وفي رقم (٢٤٧٩) زيادة: (فاتخذتُ منه نُمْرُقتين كانتا في البيت يُجْلَس عليهما). وأخرجه مسلم (٢١٠٧): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَعَهُ. قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ. فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ حِينَئِذٍ، يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ: أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا. قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. وتَابَع عبد الرحمن بن القاسم - الزُّهْريُّ، كما عند مسلم (٢١٠٧). وخالفهما نافع مولى ابن عمر، فيما أخرجه البخاري رقم (٣٢٢٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ

стр. 1756

أَنَّ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وِسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ، كَأَنَّهَا نُمْرُقَةٌ، فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ البَابَيْنِ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: «مَا بَالُ هَذِهِ الوِسَادَةِ؟!». قَالَتْ: وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا. قَالَ: «أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ؟ وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ يَقُولُ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث عاطف بن رشدي: من ناحية الترجيح رواية الزُّهْري. ومتابعة عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم أرجح. والله أعلم. ومما يؤيد هذا الترجيح أن عروة تابع القاسم عن عائشة، كما عند البخاري (٥٩٥٥): عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ فَنَزَعْتُهُ» وكما عند مسلم (٢١٠٧): عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَّرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ، فَأَمَرَنِي فَنَزَعْتُهُ». • تنبيه: (الدُّرْنُوك): نوع من أنواع الستور. وهذا يؤيد أن الإنكار كان على الستر وليس على الوسادة. • وثَم شاهد آخَر في البخاري (٣٧٤): عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا؛ فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي».

стр. 1757

• وثَم شاهد من حديث زيد بن خالد الجُهَني، أخرجه مسلم رقم (٢١٠٧) عن أبي طلحة ﵁، قال: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يُخْبِرُنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِيلُ» فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ، عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، وَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ». قَالَتْ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ.

стр. 1758

حُكْم جلود السباع • قال الترمذي في «سُننه» رقم (١٧٧٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ، أَنَّهُ كَرِهَ جُلُودَ السِّبَاعِ. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: (عَنْ أَبِي المَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ) غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ» وَهَذَا أَصَحُّ. • وتابع شعبةَ على الإرسال إسماعيلُ بن عُلية، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٩١٧٩): حَدَّثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ:

стр. 1759

«نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ». • وتابع ابنَ عُلية مَعْمَرٌ على الأصح عنه، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٢١٥) (١). • الخلاصة: كَتَب مع الباحث/ عبد المقصود الكردي: يراجع لقول الترمذي: تَفرَّد بالرفع سعيد. فتراجع أسانيد الروايات المرفوعات. ثم عَرَض مرة أخرى فكَتَب: الرفع صحيح لأن سعيدًا لم يُختلَف عليه في الرفع، وما وراء ذلك من الوجوه اختُلف على رواتها. • قلت (أبو أويس): الأصح لديَّ الإرسال كما قال الترمذي؛ لأن ابن عُلية رواه على الإرسال وجهًا واحدًا، وتابعه مَعْمَرٌ في الثابت إليه. وأما شُعبة ومعاذ بن هشام، فتكرر الراوي عنهما بالوصل والإرسال، وهما محمد بن بشار ومحمد بن المُثَنَّى. لكن الأعلى إسنادًا على الإرسال.

стр. 1760

النهي عن الانتعال قائما • وردت فيه أخبار أسلمها ما تفرد به ابن ماجه رقم (٣٧٥٠) - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا. ورواه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ واختلف عليه في الرفع والوقف فرفعه علي بن محمد الطنافسي أخرجه ابن ماجه (٣٦١٨) وخالفه أبو بكر بن أبي شيبة كما في «مصنفه» (٢٤٩٣٦) فأوقفه. ولما قارن أبو حاتم بين هذين الثقتين قال وأبو بكر أكثر حديثًا وأفهم. وكتب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن علي بتاريخ السبت ١١ صفر ١٤٤٣ موافق ١٨/ ٩/ ٢٠٢١ م: الوقف أصح. ا هـ. وروي من ثلاثة طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁ لكنها ضعيفة (١).

стр. 1761

• والخلاصة: أن طريق ابن عمر ظاهره الصحة لكنه من مفاريد ابن ماجه وهناك من ضعف مفاريد ابن ماجه عمومًا. فقد قال ابن حجر في ترجمة ابن ماجه محمد بن يزيد: كتابه في السنن جامع جيد كثير الابواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدا حتى بلغني أن السري كان يقول مهما انفرد بخبر فيه هو ضعيف غالبا وليس الامر في ذلك على اطلاقه باستقرائي وفي الجملة ففيه أحاديث منكرة والله تعالى المستعان. وقال الحافظ المزي: كل ما انفرد به ابن ماجة فهو ضعيف يعني بذلك ما انفرد به من الحديث عن الائمة الخمسة. انتهى. ثم قال: وحمل هذا على الرجال أولى وأما حمله على أحاديث فلا يصح كما قدمت ذكره من وجوه الاحاديث الصحيحة والحسان مما انفرد به من الخمسة فمن امثلة الصحاح حديث .. ومن امثلة الحسان حديث .. ومن امثلة الرجال حديث. وله شاهد من حديث جابر ﵁ أخرجه أبو داود في «سننه» (٤١٣٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا» وخالف أبا أحمد الزبيري الجماعة - وكيع كما عند ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٥٤٢٤) ومحمد بن سابق كما عند أحمد (١٤٩٥١) وأبو عاصم كما في «شرح مشكل الآثار» (١٣٥٩) - بلفظ: «نهى رسول الله أن يمشي أحدنا في النعل الواحدة» وأما رواية وكيع فموقوفة. وخالف ابن طهمان الجماعة - مالك وابن جريج كما عند مسلم (٢٠٩٩)

стр. 1762

وزهير كما عند أبي داود (٤١٣٧) وهشام الدستوائي كما عند أحمد (١٤٨٥٦) وسفيان كما عند أحمد (١٤١٢١) وحماد بن سلمة كما عند أحمد (١٤٨٩٧) - بلفظ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ … » وانظر «علل ابن أبي حاتم» (٢٢٧٨). وله شاهد من حديث أنس ﵁ أخرجه الترمذي رقم (١٧٧٦) وف سنده سليمان الرقي ضعيف ورواية معمر عن قتادة فيها ضعف. وأخرجه البزار (٧٣٥٦) من طريق عنبسة بن سالم عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس به. وقال أبو داود: عنبسة بن سالم روى عن عبيد الله بن أبي بكر أحاديث موضوعة.

стр. 1763

ما ورد عن ابن عمر في مشيه بإحدى نعليه • عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَذْرُعًا (١). • وصح نحوه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «رُبَّمَا مَشَى النَّبِيُّ ﷺ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ» رواه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها، واختُلف عليه: فرفعه عنه ليث بن أبي سُليم. أخرجه الترمذي في «جامعه» رقم (١٧٧٧) وخالفه سفيان الثوري وابن عُيينة وغيرهما فأوقفوه. عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا مَشَتْ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ» أخرجه الترمذي (١٧٧٨) وقال: وهذا أصح. وقال البخاري: الصحيح عن عائشة موقوفٌ فعلها. وقال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣/ ٣٨٩): لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ، فَإِنَّ رِوَايَتَهُ لَيْسَتْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَسَانِيدِ الْقَوِيَّةِ.

стр. 1764

• بيان: ما سبق فيه مخالفة إن كان عن عمد أو علم فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا» (١). وحسن الظن بصحابة النبي ﷺ ألا يخالفوا النصوص وإنما فعلوا ذلك لحاجة من انقطاع إحدى النعلين، أو لعلة أخرى أو لعدم علمهما بالنهي.

стр. 1765

كتاب الزينة الترجل غبا • قال الترمذي في «سننه» رقم (١٧٥٦) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا» وتابع عيسى بن يونس ثلاثة - يحيى بن سعيد القطان أخرجه أحمد (١٦٧٩٣) وابن أبي عدي أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٣٤) ومحمد بن عبد الله الأنصاري أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٧٦). وخالف هشام بن حسان اثنان فأرسلاه: ١ - قتادة وهو من أصحاب الحسن الأثبات. أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٥٥٥٩) والنسائي (٩٢٦٥). ٢ - أبو خزيمة البصري أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٥٥٥٧). • الخلاصة: أن رواية قتادة بالإرسال أصح من رواية هشام بالرفع فقد قال ابن علية: ما كنا نعد هشاما في الحسن شيئا. وقال أبو داود إنما تكلموا في رواية هشام عن الحسن من كتاب حوشب. وكتب شيخنا مع الباحث أنس بن منصور بتاريخ ١١ محرم ١٤٤٢ موافق ١٩/ ٨/ ٢٠٢١ م: هشام متكلم في روايته عن الحسن وهو الذي وصل.

стр. 1766

• تنبيه: ورد بسند صحيح عن الحسن وابن سيرين مقطوعًا. أخرجه النسائي (٩٤٦٣). وورد من حديث أبي هريرة أخرجه النسائي (٩٣١٥) يحرر.

стр. 1767

حكم القزع • حديث القَزَع رواه عن ابن عمر ﵄ في الصحيح اثنان: ١ - نافع، أخرجه البخاري (٥٩٢٠)، ومسلم (٢١٢٠): عَنْ عُمَر بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ» قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: وَمَا الْقَزَعُ؟ قَالَ: «يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ، وَيُتْرَكُ بَعْضٌ». ٢ - عبد الله بن دينار، أخرجه البخاري (٥٩٢١): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ القَزَعِ». • وتابع عبدَ الله بن المُثَنَّى جماعةٌ، منهم: ١ - ورقاء بن عمر، أخرجه أحمد (٥٣٥٦). ٢، ٣ - وعُبيد الله أو مبارك بن فَضَالة، أخرجه أحمد (٥٩٨٩) (٥٩٩٠) (٢).

стр. 1768

٤ - شُعبة في المرجوح عنه، أخرجه ابن ماجه رقم (٣٦٣٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ». • وتابع شَبَابةَ الطيالسيُّ لكنه تراجع عنه، أخرجه الدارقطني كما في «سؤالات البرقاني» (٤) و «تاريخ ابن مَعِين» (٣٤٤٠) (١). • وخالفهما جمهور الرواة عن شُعبة، قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ» أخرجه البخاري (٢٥٣٥) ومسلم (١٥٠٦). وتابع عبدَ الله بن دينار: سليمانُ بن بلال وإسماعيلُ بن جعفر والسفيانان والضحاك بن عثمان وعُبيد الله، ستتهم عند مسلم (١٥٠٦). • ومِن أهل العلم مَنْ يخطئ شَبَابة، وقيل: شُعبة، والأول أَوْلَى لجمهور الرواة عن شعبة، ومَن تابع شعبة من ورقاء أو عبد الله بن المثنى أو غيرهم متكلم فيهم، بينما مَنْ تابعه على الوجه الآخَر عدد من الثقات. وإليك أقوال العلماء: • قال ابن مَعِين كما في «تاريخه» (٢/ ٧٥) بعد ذكره الحديث من طريق شَبَابة: حديث شَبَابة ليس يُحَدِّث به غيره. وقال أيضًا (٢/ ١٤٦): قيل: إنه خطأ فتَرَكه.

стр. 1769

• وقد قال يحيى بن مَعِين مرة: إن أبا داود حَدَّث به في المجلس، فصاح به الناس: يا أبا داود، ليس هذا من حديثك، إنما ذا حديث شَبَابة. فقال أبو داود: فدَعُوه إذن. فدَعَوْه. • وفي «تاريخ بغداد» (١٠/ ٣٣): قال يحيى بن مَعِين: إنما هو «نَهَى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء، وعن هبته» فأخطأ فيه شُعبة فقال: «نَهَى رسول الله عن القَزَع». • وفي «الكامل في ضعفاء الرجال» (٤/ ٤٥): قال ابن عَدِي: وهذا أيضًا يُعْرَف بشَبَابة عن شُعبة، وهذه الأحاديث الثلاثة التي ذَكَرْتُها عن شَبَابة عن شعبة هي التي أُنْكِرَتْ عليه. ثم ذَكَره في ترجمة الفضل بن محمد الأنطاكي، فقال في «الكامل في ضعفاء الرجال» (٦/ ١٨): وهذا الحديث عن شُعبة باطل. • قلت (أبو أويس): المتنان ثابتان وإنما الإعلال لبعض الطرق وهذا متكرر بكثر في كتب العلل فكثيرا ما يكون الحديث في الصحيحين أو أحدهما ويورده أهل العلل من بعض الطرق وليس هذا إعلالا لأصل الحديث إنما للطريق التي يوردونها. والله أعلم.

стр. 1770

خضاب الشَّعر بالسواد • قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٢١٠٢): وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» (٢). • وبَيَّن علة هذه اللفظة: «وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» سؤالُ أبي خيثمة زهيرَ بن معاوية، فقد أخرج الإمام أحمد رقم (١٤٦٤١): حَدَّثَنَا حَسَنٌ - هُوَ ابْنُ مُوسَى - وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي قُحَافَةَ - أَوْ: جَاءَ عَامَ

стр. 1771

الْفَتْحِ - وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ - أَوْ: مِثْلُ الثَّغَامَةِ - قَالَ حَسَنٌ: فَأَمَرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ، قَالَ: «غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ» قَالَ حَسَنٌ: قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: أَقَالَ: جَنِّبُوهُ السَّوَادَ؟ قَالَ: «لَا» وأخرجه ابن سعد (١٢٩) عن حسن بن موسى، به. وأخرجه ابن الجعد في «مسنده» رقم (٢٦٥٢): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا شَبَابَةُ، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، به. • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ عصام بن محمد بن جمعة سَبَل (١): العلة هي نفي أبي الزبير. الأكثرون بدونها. وكتب مع الباحث/ إبراهيم بن محمد بن شعبان الإسماعلاوي قنطرة شرق: لفظة: «واجتنبوا السواد» لا تصح. وورد من حديث أنس ﵁ أخرجه أحمد في المسند رقم (١٢٦٣٥) وهو معلول.

стр. 1772

أحكام الطِّيب • وردت أدلة في استخدام الطيب للرجال والنساء (١) فمنها في الرجال: ١ - ما أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٣٩٣٩) - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْقُوْمَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ ثَابِتٍ (٢)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». وتابع عفان جماعة أبو سعيد أبو عبيدة كما عند أحمد (١٢٨٧، ١٢٤٨٨) وعلي بن الجعد وموسى بن إسماعيل كما عند البيهقي (١٣٥٨٤) وعمار بن ياسر كما عند أبي يعلى (٣٤٨٢). وتابع سلام أبا المنذر سلامة بن أبي الصهباء كما في «العلل» للدارقطني (١٢/ ٤٠). وتابعهما جعفر الضبعي أخرجه النسائي (٢/ ٣٩٥٠) وفي سنده سيار بن حاتم ضعيف.

стр. 1773

خالفهم حماد بن زيد فأرسله كما في العلل للدارقطني (١٢/ ٤٠) وهو اختيار شيخنا مع الباحث مع محمد أبو عسكرية بتاريخ الأحد ١٢ صفر ١٤٤٣ موافق ١٩/ ٩/ ٢٠٢١ م فكتب: معلول بالإرسال. ٢ - وما أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤١٦٢) - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا» (١). وتابع شيبان إسرائيل أخرجه البزار (٧٣٠٤) وابن سعد في «الطبقات» (١٠٠٣). وتابع عبد الله بن المختار الحسين بن ذكوان أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٢١٩) لكن في سنده أبو الحريش لم يقف الباحث له على موثق. وظاهر الإسناد الأول الصحة لكن أرى أنه مختصر من حديث أم سليم ﵂ أخرجه البخاري رقم (٦٢٨١) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ» قَالَ: «فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ» قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.

стр. 1774

• العلاقة من وجهين: ١ - السند لأنه من حديث أنس. ٢ - والمتن الاشتراك في السك والعطر والمعنى. أما شيخنا مع الباحث محمد أبو عسكرية اختار التصحيح. وأما في النساء فمنه ما أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٩٧١١) - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ» وتابع مروان بن معاوية جماعة - يحيى بن سعيد أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٢٧٨٦) وغيره مطولًا. ومحمد بن أبي عدي كما عند البزار في «مسنده» (٣٠٣٣) وروح بن عبادة كما عند الحاكم (٣٥١٨) وعبد الواحد بن واصل كما عند أحمد (٢٠٠٦١) وخالد بن الحارث كما عند النسائي (١/ ٥١٤١) والنضر بن شميل كما عند ابن خزيمة (١٦٨١). وخالفهم وكيع كما عند ابن أبي شيبة (١٧٥١٦) فأوقفه بلفظ: (كل عين فاعلة زانية) وأبو عاصم كما عند الدارمي (٢٦٨٨) لكن قال: يرفعه بعض أصحابنا. • والخلاصة: رجح شيخنا مع الباحث/ محمد أبو عسكرية رواية الجماعة بالرفع ولفظة: (زانية) ثابتة وإن كان وردت في بعض الروايات بألفاظ أخرى. ومنها ما أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٢٧٨٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ

стр. 1775

حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ خَيْرَ طِيبِ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَخَيْرَ طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ» وتابع أبا بكر الحنفي عبد الأعلى كما عند البزار (٣٥٤٩) وشعيب بن إسحاق كما عند الطبراني في «الكبير» (٣١٤١) وروح في وجه كما في المصدر السابق وفي وجه بالإرسال كما عند أحمد (٢٠٢٩٤) وتابعه على الإرسال مخلد بن خالد أخرجه أبو داود (٤٠٤٨). • والخلاصة: أن شيخنا انتهى مع الباحث/ محمد أبو عسكرية إلى انقطاعه؛ لأن الحسن لم يسمع من عمران. ملخص أقوال العلماء في طيب النساء خارج البيت على قولين الجمهور على تحريمه وذهب بعض الشافعية إلى كراهته كراهة تنزية لأن أصل الطيب مباح والنهي في أبواب الآداب يحمل على الكراهة التنزيهية.

стр. 1776

خروج المرأة إلى المسجد غير متطيبة • قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] • وردت في ذلك أخبار: ١ - حديث أبي هريرة وزينب امرأة ابن مسعود الثقفية وزيد بن خالد الجهني وعائشة وابن عمر﴾: ١ - حديث أبي هريرة وزينب وزيد بن خالدفرواه بسر بن سعيد واختلف عليه من مسند أبي هريرة أو زينب امرأة عبد الله فأخرجه مسلم رقم (٤٤٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (١)، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ». وخالف يزيد بن خصيفة بكير بن عبد الله الأشج فجعله من مسند زينب امرأة عبد الله ﵂ أخرجه مسلم رقم (٤٤٣) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ، كَانَتْ

стр. 1777

تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلَا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ». وتابع مخرمة بن بكير ابن عجلان أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» رقم (٩٣٦٥) - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ به. وتابع مخرمة وابن عجلان عبيد الله بن أبي جعفر في الأصح عنه أخرجه النسائي (٩٣٦٧) وصوبه (٢). وخالفهم - في اللفظ فجعله كأنه واقعة حال - محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام القرشي (٣) ولم يوثقه معتبر (٤) عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ

стр. 1778

بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ الثَّقَفِيَّةُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: «إِذَا خَرَجْتِ إِلَى الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسِّي طِيبًا» أخرجه النسائي (٩٣٧٠) وتارة بإسقاط بكير وجعله من مسند زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ الْمَسَاجِدَ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» (١) أخرجه أحمد (٢١٦٧٤، ٢١٦٨٢) وابن حبان (٣٧٧٢) وغيرهم. ٢ - أبو سلمة بن عبد الرحمن أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٥٦٥) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ».

стр. 1779

٣ - عُبَيْدٍ، مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ (ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يكتب حديثه (١) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٨١٠٩) - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَقْبَلَتْهُ امْرَأَةٌ يَفُوحُ طِيبُهَا لِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ أَنَّى جِئْتِ؟ قَالَتْ: مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ: أَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَارْجِعِي؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِهَذَا الْمَسْجِدِ، أَوْ لِلْمَسْجِدِ حَتَّى تَغْتَسِلَ كَغُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ». وتابع الثوري شعبة أخرجه أحمد (٧٩٥٩) والطيالسي (٢٦٨٠) وسفيان بن عيينة أخرجه الحميدي (١٠٠١) وابن ماجه (٤٠٠٢) وشريك أخرجه أبو يعلى (٦٤٧٩) وعبد بن حميد «المنتخب» (١٤٦١) (٢). • والخلاصة أن الخبر ثابت من مسندي أبي هريرة وزينب ﴿ولا يصح من مسند زيد بن خالد الجهني ومن حيث الألفاظ فلفظ: تفلات لا يصح من حديث زيد بن خالد وثبت بسند حسن من مخرج متسع عن أبي هريرة وفيه: «تفلات» أي غير متطيبات عند كثير من العلماء فوجه الجمع أن تحمل على

стр. 1780

الرواية بالمعنى (١) ويرى شيخنا معي بتاريخ ٢٨ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٣/ ١٠/ ٢٠٢١ م: أن محمد بن عمرو لا يتحملها والله أعلم. الحديث الثاني: عن عائشة ﵂ وعنها عمرة بنت عبد الرحمن وعنها ثلاثة: ١ ـ أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري أخرجه أحمد (٢٤٤٠٦) - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، فَقَالَ أَبِي: يَذْكُرُهُ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» قَالَتْ عَائِشَةُ: «وَلَوْ رَأَى حَالَهُنَّ الْيَوْمَ مَنَعَهُنَّ» (في إسناده ضعف للكلام في عبد الرحمن بن أبي الرجال (٣) فيرفع أشياء لا يرفعها غيره).

стр. 1781

٢ - يحيى بن سعيد وعنه جمع أخرجه البخاري (٨٦٩) ومسلم (٤٤٥) عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ» قُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَمُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. ٣ - إسماعيل بن أمية أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٥١١٢). • الخلاصة: رواية الصحيحين مقدمة في حديث عائشة وزيادة (تفلات) فيها عبد الرحمن بن أبي الرجال لا يتحملها فقد وثقه عدد وقال أبو زرعة: عبد الرحمن يرفع أشياء لا يرفعها غيره. وسئل أبو داود عن عبد الرحمن بن أبى الرجال، فقال: أحاديث عمرة يجعلها كلها عن عائشة. الحديث الثالث: رواه جمهور الرواه - نافع (١) وسالم (٢) وبلال (٣) وحبيب بن أبي ثابت والصحيح عن مجاهد (٤) - عن ابن عمر دون «تفلات»

стр. 1782

زادها ليث بن أبي سليم فهب منكرة: أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٦٣١٨) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ» فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: وَاللَّهِ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ، يَتَّخِذْنَ ذَلِكَ دَغَلًا فَقَالَ: "فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ اللَّهُ بِكَ، تَسْمَعُنِي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَتَقُولُ أَنْتَ: لَا؟ قَالَ لَيْثٌ: «وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» • الخلاصة: زيادة (تفلات) من حديث ابن عمر ﵄ تفرد بها الليث بن أبي سليم وهي زيادة منكرة. وكتب شيخنا معي بتاريخ الخميس ٢٢ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢٨/ ١٠/ ٢٠٢١ م: يُثبت أنه روجع حديث ابن عمر وعائشة وتبين عدم ثبوت اللفظة فيهما. ثم كتب على حديث أبي هريرة يؤجل وفقك الله. • تنبيه: من آداب المرأة المسلمة عند خروجها من بيتها لحاجة (١) ما يلي: ١ - ترك الطيب كما سبق (٢). ٢ - لبس ثياب غير مفتنة للشباب. ٣ - انتقاء الحذاء الذي لا يحدث فتنة من صوت ولمعة. قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا

стр. 1783

لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] وقال جل ذكره: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: ٢٣ - ٢٥].

стр. 1784

كتاب الآداب فضل حُسن الخُلق • قال ابن حِبان، رقم (٤٨١): أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ، وَالْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ». • وقد تابع القاسمَ بن أبي بَزَّة الحسنُ بن مسلم، كما عند أحمد (٢٧٤٩٦). • وأخرجه الترمذي (٢١٢٠): وغيره بسند صحيح، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن يَعْلَى بن مَمْلَك (١)، عن أم الدرداء، به. • ورواه أبو قِلَابة مرفوعًا وموقوفًا، ولم يُتابَع عليه، كما عند الدارقطني في «العلل» (١٠٧٨). • ورواه شَريك، عن خَلَف، عن ميمون، عن أُم الدرداء، مرسلًا (٢).

стр. 1785

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أيمن بن عطية بن عبد المولى الفيومي (١) - إلى الصحة. • فائدة: • قال الطحاوي في «شرح مُشكِل الآثار» (١١/ ٢٥٧): فذلك عندنا - والله أعلم - على حُسْن الدِّين. • قال ابن أبي الدنيا (٢) في «مكارم الأخلاق» رقم (٦): حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ، يُحِبُّ الْكَرَمَ وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا» (٣). وهذا الطريق مُعَلّ بالإرسال، كما في «جامع مَعْمَر» (٢٠١٥٠) (٤).

стр. 1786

• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث عبد الله بن سيد بن حسنين القليوبي (١): كل طرقه فيها مقال. قال البخاري في «الأدب المفرد» رقم (١٣٠٨) - حَدَّثَنَا مَطَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: شِرَارُ أُمَّتِي الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَّدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ، وَخِيَارُ أُمَّتِي أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا. وتابع يزيد يحيى بن إسحاق كما عند أحمد (٨٨٠٨) وفيه: «ألا أنبئكم بشراركم … » وشيبان بن فروخ كما عند ابن عدي (٢/ ٢٢٧) وأبو نعيم كما عند البيهقي في «السنن» (٢٠٨٠٠) وخالفهم يونس بن محمد المؤدب كما عند الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٢٢) فذكر المتن مختصرا وزاد في الإسناد بديل بن ميسرة بين البراء وعبد الله بن شقيق. والبراء ضعفه أحمد وغيره وقال ابن عدي هو عندي أقرب إلى الصدق منه إلى الضعف. وورد من عدة طرق عن أبي هريرة بمعنى لفظ: «وَخِيَارُ أُمَّتِي أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا» وأمثلها ما أخرجه أحمد رقم (١٠٠٢٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا

стр. 1787

حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَقُولُ: «خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، إِذَا فَقِهُوا». وإسناده حسن فإن حماد هو ابن سلمة ومحمد بن زياد هو الجمحي. ومنها ما أخرجه أحمد رقم (١٠٨١٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا، أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» وفقرة «شِرَارُ أُمَّتِي الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَّدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ» لها شواهد منها حديث أبي ثعلبة أخرجه أحمد (١٧٧٣٢) وعنه مكحول وروايته عنه في مسلم في غير هذا الخبر وفي سماعه اختلاف. ومنها حديث جابر أخرجه الترمذي (٢١٣٧) وغيره من طريق محممد بن المنكدر واختلف عليه في الوصل والإرسال وصوب الدارقطني الإرسال. ومنها حديث ابن عباس أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٦٧) وفي سنده زمعة بن صالح ضعيف وفي روايته عن سلمو بن بهرام متكلم فيها. وأخرجه عبد بن حميد (٦٢٧) مختصرا. ومنها حديث ابن مسعود وفي سنده صدقة بن موسى ضعيف أخرجه البزار (١٧٢٢). ومنها مرسل هارون بن رئاب كما في «جامع معمر» (٢٠١٥٣). • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث محمد بن سالم بتاريخ ٢٩ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٨/ ٨/ ٢٠٢١ م صحيح لشواهده.

стр. 1788

أخلاقه ﷺ - • قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] قال أحمد في «مسنده» (٢٥٤١٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ» وتابع شعبة زكريا بن أبي زائدة كما في «الزهد» (٧) والثوري كما في «العلل» (٣٧٥١). وأخرجه إسحاق في «مسنده» رقم (١٦١٦) - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَمَكْتُوبٌ فِي الإِنْجِيلِ: لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَأَقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ سَيِّئَةً، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ. والعيزار وثقه ابن معين والنسائي وتوفي سنة (١١٠). قال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١١/ ٢٦٥): وَهَذِهِ أَحْسَنُ الصِّفَاتِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الَّتِي هِيَ السَّجِيَّةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا مِنْ تُحْمَدُ سَجِيَّتُهُ.

стр. 1789

• والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ إبراهيم بن عبد الرحمن بتاريخ ١٤ صفر ١٤٤٣ موافق ٢١/ ٩/ ٢٠٢١ م: الخبر يصح إجملا بغض النظرعن رواية العيزار. • تنبيه: للخبر شاهد أخرجه البخاري رقم (٢١٢٥) من طريق فُلَيْح بن سليمان، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﴿، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: " أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي القُرْآنِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا " وتابع فليحا هلال بن أبي هلال أخرجه البخاري (٤٨٣٨) أيضًا.

стр. 1790

تقبيل الزَّبيبة - السُّرة - • قال الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٦٥٨): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ» • الخلاصة: سنده ضعيف؛ لضعف قابوس في أبيه، فقد قال ابن حِبان: كان رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، فربما رفع المراسيل وأسند الموقوف، وأبوه ثقة، يقال: مات في خلافة مَرْوان بن محمد، وقيل: في خلافة أبي العباس. قال شيخنا مع الباحث/ إبراهيم بن حسن العزازي: إسناده تالف.
следующие страницы →