← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث عبد الله بن سيد بن حسنين القليوبي (١): كل طرقه فيها مقال. قال البخاري في «الأدب المفرد» رقم (١٣٠٨) - حَدَّثَنَا مَطَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: شِرَارُ أُمَّتِي الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَّدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ، وَخِيَارُ أُمَّتِي أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا. وتابع يزيد يحيى بن إسحاق كما عند أحمد (٨٨٠٨) وفيه: «ألا أنبئكم بشراركم … » وشيبان بن فروخ كما عند ابن عدي (٢/ ٢٢٧) وأبو نعيم كما عند البيهقي في «السنن» (٢٠٨٠٠) وخالفهم يونس بن محمد المؤدب كما عند الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٢٢) فذكر المتن مختصرا وزاد في الإسناد بديل بن ميسرة بين البراء وعبد الله بن شقيق. والبراء ضعفه أحمد وغيره وقال ابن عدي هو عندي أقرب إلى الصدق منه إلى الضعف. وورد من عدة طرق عن أبي هريرة بمعنى لفظ: «وَخِيَارُ أُمَّتِي أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا» وأمثلها ما أخرجه أحمد رقم (١٠٠٢٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا

стр. 1787

حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَقُولُ: «خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، إِذَا فَقِهُوا». وإسناده حسن فإن حماد هو ابن سلمة ومحمد بن زياد هو الجمحي. ومنها ما أخرجه أحمد رقم (١٠٨١٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا، أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» وفقرة «شِرَارُ أُمَّتِي الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَّدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ» لها شواهد منها حديث أبي ثعلبة أخرجه أحمد (١٧٧٣٢) وعنه مكحول وروايته عنه في مسلم في غير هذا الخبر وفي سماعه اختلاف. ومنها حديث جابر أخرجه الترمذي (٢١٣٧) وغيره من طريق محممد بن المنكدر واختلف عليه في الوصل والإرسال وصوب الدارقطني الإرسال. ومنها حديث ابن عباس أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٦٧) وفي سنده زمعة بن صالح ضعيف وفي روايته عن سلمو بن بهرام متكلم فيها. وأخرجه عبد بن حميد (٦٢٧) مختصرا. ومنها حديث ابن مسعود وفي سنده صدقة بن موسى ضعيف أخرجه البزار (١٧٢٢). ومنها مرسل هارون بن رئاب كما في «جامع معمر» (٢٠١٥٣). • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث محمد بن سالم بتاريخ ٢٩ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٨/ ٨/ ٢٠٢١ م صحيح لشواهده.

стр. 1788

أخلاقه ﷺ - • قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] قال أحمد في «مسنده» (٢٥٤١٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ» وتابع شعبة زكريا بن أبي زائدة كما في «الزهد» (٧) والثوري كما في «العلل» (٣٧٥١). وأخرجه إسحاق في «مسنده» رقم (١٦١٦) - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَمَكْتُوبٌ فِي الإِنْجِيلِ: لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَأَقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ سَيِّئَةً، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ. والعيزار وثقه ابن معين والنسائي وتوفي سنة (١١٠). قال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١١/ ٢٦٥): وَهَذِهِ أَحْسَنُ الصِّفَاتِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الَّتِي هِيَ السَّجِيَّةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا مِنْ تُحْمَدُ سَجِيَّتُهُ.

стр. 1789

• والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ إبراهيم بن عبد الرحمن بتاريخ ١٤ صفر ١٤٤٣ موافق ٢١/ ٩/ ٢٠٢١ م: الخبر يصح إجملا بغض النظرعن رواية العيزار. • تنبيه: للخبر شاهد أخرجه البخاري رقم (٢١٢٥) من طريق فُلَيْح بن سليمان، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﴿، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: " أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي القُرْآنِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا " وتابع فليحا هلال بن أبي هلال أخرجه البخاري (٤٨٣٨) أيضًا.

стр. 1790

تقبيل الزَّبيبة - السُّرة - • قال الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٦٥٨): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ» • الخلاصة: سنده ضعيف؛ لضعف قابوس في أبيه، فقد قال ابن حِبان: كان رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، فربما رفع المراسيل وأسند الموقوف، وأبوه ثقة، يقال: مات في خلافة مَرْوان بن محمد، وقيل: في خلافة أبي العباس. قال شيخنا مع الباحث/ إبراهيم بن حسن العزازي: إسناده تالف.

стр. 1791

تقويم النبي ﷺ أصحابه • ورد في ذلك عدة أخبار منها قوله ﷺ لأبي ذر إنك امرؤ فيك: ١ - عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» أخرجه البخاري (٣٠) ومسلم (١٦٦١). ٢ - عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ» أخرجه البخاري (٤٠٠١). ٣ - قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢١٦٧٩) - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ» قَالَ أَبُو النَّضْرِ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبِّ الدِّيكِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ» زاد معمر وسفيان بن عيينة سبب الورود

стр. 1792

وسنده صحيح هكذا: لَعَنَ رَجُلٌ دِيكًا صَاحَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو لِلصَّلَاةِ». وتابع يزيد وأبي النضر مالك بن أنس بإسناد نازل وفيه ضعف أخرجه الطبراني في (٥٢١٢) وأبو نعيم في «الحلية». وتابعهم عبد العزيز بن رفيع كما عند الطبراني وسنده ضعيف. وتابعهم عاصم بن علي كما عند الطبراني (٥٢٠٩) وتابعهم أبو داود الطيالسي (٩٩٩) في وجه وفي آخر خالفهم قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ» وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً أُخْرَى: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا أَثْبَتُ عِنْدِي. بينما خالفه في الترجيح الإسنادي أبو حاتم كما في «العلل» (٢٥٥٩) لَيْسَ لابْنِ أَبِي قَتادة عن أبيه هاهنا له مَعْنَى، هَذَا كذبٌ، وحديثُ صَالِحٍ، عن عُبَيد الله بن عبد الله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النبيِّ (ص) - صحيحٌ. ومما يؤيد أبي حاتم كثرة المتابعات التامة وإن كان بعضها ضعيفا والقاصرة كمتابعة معمر في «جامعه» (٢٠٤٩٨) بلفظ: لَعَنَ رَجُلٌ دِيكًا صَاحَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو لِلصَّلَاةِ» فزاد سبب الورود. والداروري في وجه راجح أخرجه أبو داود (٥١٠١) وسفيان بن عيينة لكن على الشك كما عند الحميدي (٨٣٣) هكذا: قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي زِيدُ بْنُ خَالِدٍ أَمْ لَا، قَالَ: سَبَّ رَجُلٌ دِيكًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ،

стр. 1793

فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ» ورحج أبو حاتم وأبو زرعة هذا الوجه فقالا: وَهُوَ الصَّحيح. ا هـ. • قلت أبو أويس: وهو الأظهر لدي للآتي: ١ - لأن الأكثر والأشهر والأعلى إسنادا هذا. ٢ - كل ما سواه فيه خلاف أو ضعف كطريق الداروردي ففيه خلاف في الوصل والإرسال والأرجح الوصل. وطريق الحسن بن أبي جعفر بجعله من مسند ابن عباس وهو ضعيف. وطريق عون بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود أو بإسقاط أبيه والسند إليه فيه مسلم بن خالد الزنجي ضعيف ورواية إسماعيل بن أبي عياش ضعيفة في غير الشاميين وصالح بن كيسان مدني. ورواه زهير بن محمد عن صالح بن كيسان عن عبيد الله مرسلا أخرجه النسائي (١٠٧١٦) ورواية الجماعة عن صالح بن كيسان أصح من رواية زهير بن محمد وترجيح أبي حاتم وأبي زرعة أقوى وأوفق من قول الدارقطني: وَالْمُرْسَلُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ. • الخلاصة: أن سنده صحيح وزاد معمر وسفيان بن عيينة سبب الورود وورد الخبر عن أربعة من الصحابة - زيد بن خالد وابن عباس وابن مسعود وأبي هريرة (١) - مدارهم على صالح وأرجحها أنه من مسند زيد بن خالد ﵁.

стр. 1794

بينما مال شيخنا مع الباحث/ نصر بن حسن الكردي (١) بتاريخ ٢٤ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٣/ ٨/ ٢٠٢١ م: إلى اضطرب صالح بن كيسان فيه. وطلب مراجعة الباحث للحديث معي وقد تم ذلك بفضل الله. الحديث الرابع: قال أبو داود في «سننه» رقم (٤٠٨٤) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي غِفَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ - وَأَبُو تَمِيمَةَ اسْمُهُ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ - عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ، لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: " لَا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ " قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ، أَنْبَتَهَا لَكَ، وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرَاءَ - أَوْ فَلَاةٍ - فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ، رَدَّهَا عَلَيْكَ»، قَالَ: قُلْتُ: اعْهَدْ إِلَيَّ، قَالَ: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا» قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا شَاةً، قَالَ: «وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ المَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ» • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن عادل بن مصباح بتاريخ الخميس ٢٠ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٣٠/ ٧/ ٢٠٢١ م إلى غرابة هذا

стр. 1795

المتن وقد استغربه الإمام أحمد على الجريري وقد توبع من ضعفاء وقال ابن بطال في «فتح الباري»: لا يثبت هذا الخبر.

стр. 1796

حق المسلم على المسلم • قال الإمام مسلم رقم (٢٠٦٦): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، ح، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: «أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ - أَوْ: الْمُقْسِمِ - وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ. وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ - أَوْ: عَنْ تَخَتُّمٍ - بِالذَّهَبِ، وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ». وتابع أبا خيثمة وزهيرًا أبو الأحوص، أخرجه البخاري (٥١٧٥) ولم يَذكر الحرير. وتابعهم سفيان الثوري، وعنه قَبيصة، كما عند البخاري (٥٨٤٩) ومنصور وعمرو بن محمد، وكلاهما عند مسلم (٢٠٦٦) ويحيى بن آدم كما عند أحمد (١٨٦٤٤) وخالفهم أبو داود عمر بن سعد، فزاد: «آنية الذهب» أخرجه أحمد (١٨٦٤٥). وانتهى شيخنا مع الباحث إلى شذوذها. ورواه أبو عَوَانة عن الأشعث به، واختُلف عليه في اللفظ:

стр. 1797

١ - فرواه أبو ربيع العَتَكي، أخرجه مسلم (٢٠٦٦) بإبدال لفظة إبرار القسم بإنشاد الضالة. نص عليه مسلم. ٢ - موسى بن إسماعيل، أخرجه البخاري (٥٦٣٥) دون إنشاد الضالة. ورواه أبو إسحاق الشيباني عن الأشعث به، واختُلف عليه: فالجماعة - علي بن مُسْهِر وجَرير وأسباط - بزيادة: «فمَن شَرِب فيها في الدنيا، لم يَشرب فيها في الآخرة». وخالفهم أبو معاوية، ولم يَذكر الزيادة. وهذه اللفظة من زيادات أبي إسحاق الشيباني، خالف فيها الجماعة. • تنبيه: اتَّفَق أبو عَوَانة وأبو إسحاق الشيباني وأبو الأحوص وسفيان الثوري، على لفظ: «إفشاء السلام». وخالفهم شُعبة والجَرَّاح بن مَليح وعلي بن صالح، فقالوا: «رد السلام». • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ محمود بن ربيع، بتاريخ (٤) جمادى الأولى (١٤٤٣) الموافق (٨/ ١٢/ ٢٠٢١ م): من ناحية الترجيح رواية الأكثرين بما فيهم سفيان الثوري - أَوْلَى؛ لأمور: ١ - كثرة مَنْ ذَكَرها، ومنهم الثوري. ٢ - ما ورد عن شُعبة من الأخطاء في الألفاظ، فالله أعلم.

стр. 1798

تشميت العاطس • قال ابن أبي شيبة في «الأدب» رقم (٣٢٩): حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَشَمَّتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَشَمَّتَهُ، ثُمَّ زَادَ فَقَالَ: «حَفَدْتَ وَنَقَوْتَ». • الخلاصة: أن هذا الخبر في متنه أمران: الأول: زيادة «حَفَدْتَ وَنَقَوْتَ». الثاني: ليس فيه التصريح بالحمد عقب التشميت، ومع ذالك شَمَّته النبي ﷺ . وأبو خالد الأحمر لا يتحمل (١) وإِنْ كان وَثَّقه ابن المَديني، وابن مَعين في رواية، وفي أخرى: صدوق وليس بحجة. •وقال أبو أحمد بن عَدي: له أحاديث صالحة، وإنما أُتِي من سوء حفظه، فيغلط ويخطئ، وهو في الأصل كما قال ابن مَعين: صدوق وليس بحجة.

стр. 1799

•وقال البزار في كتاب «السُّنن»: ليس ممن يَلزم زيادته حُجة; لاتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظًا، وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره لم يُتابَع عليه. •وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٤٠٧): له عند البخاري نحو ثلاثة أحاديث من روايته عن حُمَيْد وهشام بن عروة وعُبَيْد الله بن عبد الله بن عمر، كلها مما توبع عليه. وعَلَّق له عن الأعمش حديثًا واحدًا في الصيام، وروى له الباقون. ومما يعارض هذا الخبر ما أخرجه البخاري (٦٢٢١)، ومسلم (٢٩٩١): عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ س قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: «هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ».

стр. 1800

اجتهاد ابن عمر في تشميت العاطس • عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا عَطَسَ، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: «يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ» (١). • وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَمَّتَ الْعَاطِسَ، قَالَ: «يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ. فَإِذَا عَطَسَ هُوَ فَشُمِّتَ، قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، وَيَرْحَمُنَا، وَإِيَّاكُمْ» (٢). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ، فَقَالُوا: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (٣). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَالْيَهُودُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَشَمَّتَهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، فَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: «يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ، وَيَرْحَمُنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ»، وَقَالَ لِلْيَهُودِ: «يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (٤).

стр. 1801

صيغ في التشميت تؤيد ابن عمر ﵄ - • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ» (١). • وَعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيَقُلْ مَنْ يَرُدُّ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ (٢).

стр. 1802

• فائدة: قال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٠/ ١٨٣): لَيْسَ يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا يُقَالُ لِلْعَاطِسِ عِنْدَ عُطَاسِهِ، وَإِنَّ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ هُوَ الَّذِي يَقُولُهُ الْعَاطِسُ لِمَنْ شَمَّتَهُ عِنْدَ عُطَاسِهِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ. وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ. • الخلاصة: أن الصحيح المرفوع ما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (١). وقال البخاري في «الأدب المفرد» (ص: ٣١٧): أَثْبَتُ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ. وقال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٠/ ١٨٠): وَلَا نَعْلَمُ حَدِيثًا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحْسَنَ إِسْنَادًا، وَلَا أَثْبَتَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ.

стр. 1803

كم مرة يشمت العاطس • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: «يَرْحَمُكَ اللهُ» ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ» (١)

стр. 1804

• وفي رواية لابن أبي شيبة: «ثم عَطَس الثانية» وفي رواية لأحمد: «ثم عَطَس الثانية أو الثالثة» وفي رواية ابن ماجه: «يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثًا، فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكُومٌ». • وفي مرسل أبي بكر بن عمرو بن حزم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَقُلْ: إِنَّكَ مَضْنُوكٌ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ (١). • عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُشَمَّتُ العَاطِسُ ثَلَاثًا، فَإِنْ زَادَ فَإِنْ شِئْتَ فَشَمِّتْهُ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا» (٢).

стр. 1805

فَضْل الجار • قال البخاري في «الأدب المفرد» رقم (١١٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» (١). وتابع عبدَ الله بن يزيد المقرئ عبدُ الله بن المبارك، كما في «الجهاد» (ص/ ١٦٣) وجمهور الرواة عنه على الرفع، كأحمد بن جميل، أخرجه عنه الترمذي في «السُّنن» رقم (١٩٤٤) وغيره، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ. وحِبان بن موسى وهاشم بن القاسم، أخرجه ابن حِبان (٥١٨) وتابعهم الحسن بن خُزيمة. وقال البيهقي في «شُعَب الإيمان» (١٢/ ٩٢): ورواه ابن المبارك، عن حَيْوة بن شُريح فوقفه، ورأيته في «المُستدرَك» فيما لم يُقرَأ مرفوعًا من حديث ابن المبارك.

стр. 1806

• الخلاصة: شُرحبيل بن شَريك المعَافري روى عنه جماعة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النَّسَائي: ليس به بأس. وذَكَره ابن حِبان فى «الثقات» وضَعَّفه أبو الفتح الأزدي. وانتهى شيخنا مع ابنه عبد الرحمن في ترجمة شرحبيل إلى التحسين. قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٧٣٧٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ». وابن لَهيعة ضعيف، ولم يَرْوِ عنه أحد العبادلة، وقد تابعه عمرو بن الحارث، أخرجه ابن أبي عاصم (٤٥) والطبراني في «المعجم الكبير» (٨٣٦) وفي سنده يحيى بن سليمان، له مناكير. • والخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ عمرو بن عمران، بتاريخ (٧) جمادى الأولى (١٤٤٣ هـ) الموافق (١١/ ١٢/ ٢٠٢١ م): الخبر لا يَثبت لثلاث (١).

стр. 1807

تعاون الجيران • قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] ومن استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه. قال الإمام البخاري رقم (٢٤٦٣) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» وتابع عبد الله بن مسلمة جمع منهم يحيى بن يحيى أخرجه مسلم (١٦٠٩). ورواه معمر واختلف عليه فرواه عنه عبد الرزاق كما عند مسلم (١٩٠٩) وأحمد (٧٧٠٢) كرواية الجمهور عن الزهري وخالفه عبد الأعلى كما عند ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٣٠٣٦) وهشام الدستوائي كما في «مشكل الآثار» (٢٤١٦) فقالا عنه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ (١). وقال سفيان بن عيينة كما في «مسند الحميدي» (١١٠٧): إني لأحفظ المكان الذي سمعته فيه من الزهري ما قال فيه إلا الأعرج ما قال فيه سعيد بن المسيب.

стр. 1808

وقال أبو حاتم في «العلل» (١٤١٣): وهم فيه معمر إنما هو الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة كذا رواه مالك وجماعة وهو الصحيح. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن صلاح بتاريخ ٢٢ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢٨/ ١٠/ ٢٠٢١ م: الظاهر -والله أعلم - أن الأصح رواية من روى عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة حسب ما أورده محمد صلاح من تخريج وبالله التوفيق.

стр. 1809

شكاية الجار • قال تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٨]. • قال البخاري في «الأدب المفرد» رقم (١٢٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي! فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ» فَانْطَلَقَ فَأَخْرِجَ مَتَاعَهُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟! قَالَ: لِي جَارٌ يُؤْذِينِي، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ» فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ أَخْزِهِ. فَبَلَغَهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ، فَوَاللَّهِ لَا أُؤْذِيكَ. • تابع صفوانَ أبو خالد الأحمر، أخرجه أبو داود (٤٤٨٨). • وتابعهما حاتم بن إسماعيل (١).

стр. 1810

• الخلاصة: وكَتَب شيخنا مع الباحث/ محمد بن شرموخ، بتاريخ (١٢) رجب (١٤٤١ هـ) الموافق (٧/ ٣/ ٢٠٢٠ م): حَسَن (١).

стр. 1811

سد حاجة الجار من الإيمان • قال عبد بن حُميد كما في «المُنتخَب من مسنده» رقم (٦٩٣): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَاوِرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَبَخَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ، وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ». • الخلاصة: حَكَم شيخنا على سنده بالضعف في تحقيقه «المُنتخَب» وكذا مع ابنه عبد الرحمن؛ لأن في إسناده عبد الله بن مساور (١) ذَكَره ابن حِبان في «الثقات» وقال ابن المَدِيني: مجهول، لم يَرْوِ عنه غير عبد الملك. كما في «تهذيب التهذيب» (٦/ ٢٧). وأورد له الشيخ أحمد بن أبي العينين في تحقيقه «المُنتخَب) طرقًا وشواهد ضعيفة حَسَّنه بها. ومن قبله العَلَّامة الألباني ﵀. • فائدة: قال الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٨): فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ إِيمَانًا خَرَجَ بِتَرْكِهِ إِيَّاهُ إِلَى الْكُفْرِ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْإِيمَانِ. وَأَشْبَاهُ هَذَا كَثِيرَةٌ، يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا.

стр. 1812

فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَضِّئٍ وُضُوءًا لَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنَ الْحَدَثِ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَضِّئٍ وُضُوءًا كَامِلًا فِي أَسْبَابِ الْوُضُوءِ الَّذِي يُوجِبُ الثَّوَابَ. فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْمَعَانِي مَا وَصَفْنَا، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلَالَةٌ يُقْطَعُ بِهَا لِأَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ؛ وَجَبَ أَنْ يُجْعَلَ مَعْنَاهُ مُوَافِقًا لِمَعَانِي حَدِيثِ الْمُهَاجِرِ حَتَّى لَا يَتَضَادَّا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوُضُوءَ بِلَا تَسْمِيَةٍ يَخْرُجُ بِهِ الْمُتَوَضِّئُ مِنَ الْحَدَثِ إِلَى الطَّهَارَةِ. وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا إِلَّا بِكَلَامٍ. مِنْهَا الْعُقُودُ الَّتِي يَعْقِدُهَا بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ مِنَ الْبِيَاعَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَالْمُنَاكَحَاتِ وَالْخُلْعِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَكَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ لَا تَجِبُ إِلَّا بِأَقْوَالٍ، وَكَانَتِ الْأَقْوَالُ مِنْهَا إِيجَابٌ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: (قَدْ بِعْتُكَ، قَدْ زَوَّجْتُكَ، قَدْ خَلَعْتُكِ) فَتِلْكَ أَقْوَالٌ فِيهَا ذِكْرُ الْعُقُودِ. وَأَشْيَاءُ تَدْخُلُ فِيهَا بِأَقْوَالٍ وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالْحَجُّ، فَتَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ، وَفِي الْحَجِّ بِالتَّلْبِيَةِ. فَكَانَ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِهَا. ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ، هَلْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؟ فَرَأَيْنَاهَا غَيْرَ مَذْكُورٍ فِيهَا إِيجَابُ شَيْءٍ كَمَا كَانَ فِي النِّكَاحِ وَالْبُيُوعِ. فَخَرَجَتِ التَّسْمِيَةُ لِذَلِكَ مِنْ حُكْمِ مَا وَضَعْنَا، وَلَمْ تَكُنِ التَّسْمِيَةُ أَيْضًا رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْوُضُوءِ كَمَا كَانَ التَّكْبِيرُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَكَمَا كَانَتِ التَّلْبِيَةُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ، فَخَرَجَ أَيْضًا بِذَلِكَ حُكْمُهَا مِنْ حُكْمِ التَّكْبِيرِ وَالتَّلْبِيَةِ.

стр. 1813

فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الْوُضُوءِ كَمَا لَا بُدَّ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ فِيمَا يُعْمَلُ فِيهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الذَّبِيحَةَ لَا بُدَّ مِنَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَهَا، وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لَمْ تُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ، فَالتَّسْمِيَةُ أَيْضًا عَلَى الْوُضُوءِ كَذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: مَا ثَبَتَ فِي حُكْمِ النَّظَرِ أَنَّ مَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ مُتَعَمِّدًا أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ، لَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُؤْكَلُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُؤْكَلُ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: (تُؤْكَلُ) فَقَدْ كُفِينَا الْبَيَانَ لِقَوْلِهِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: (لَا تُؤْكَلُ) فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا تُؤْكَلُ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُ كَانَ الذَّابِحُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ كِتَابِيًّا. فَجُعِلَتِ التَّسْمِيَةُ هَاهُنَا فِي قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَهَا فِي الذَّبِيحَةِ إِنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْمِلَّةِ. فَإِذَا سَمَّى الذَّابِحُ صَارَتْ ذَبِيحَتُهُ مِنْ ذَبَائِحِ الْمِلَّةِ الْمَأْكُولَةِ ذَبِيحَتُهَا، وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ جُعِلَتْ مِنْ ذَبَائِحِ الْمِلَلِ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهَا. وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الْوُضُوءِ لَيْس لِلْمِلَّةِ، إِنَّمَا هِيَ مَجْعُولَةٌ لِذِكْرٍ عَلَى سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ، فَرَأَيْنَا مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ الْوُضُوءَ وَسَتْرَ الْعَوْرَةِ، فَكَانَ مَنْ سَتَرَ عَوْرَتَهُ لَا بِتَسْمِيَةٍ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَنْ تَطَهَّرَ أَيْضًا لَا بِتَسْمِيَةٍ - لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.

стр. 1814

فضل تربية البنات • وردت فيه أخبار منها المطلق بلا عدد في البخاري (١٤١٨) ومسلم (٢٦٢٩) من حديث عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ» ومنها المقيد بثلاث بنات من حديث عقبة بن عامر أخرجه أحمد (١٧٤٠٣) وغيره وإسناده صحيح والمقيد ببنتين من حديث أنس أخرجه مسلم (٢٦٣١) وهو أصح الطرق عن أنس وورد من طريق ثابت عن أنس وهي معلة كما عند أحمد (١٢٧٨٨) وقال في «العلل» عن طريق ثابت: هذا حديث باطل. وبالنظر تجد الطرق إلى ثابت فيها ضعف. وورد السؤال عن و ثلاثة واثنتين وواحدة فأقر ﷺ الواحدة وذلك في حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٨٥٤١) ومداره على عمر بن نبهان وهو مجهول. وورد أيضًا التقييد بواحدة من حديث ابن مسعود أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٤٤٧) وفي سنده طلحة بن زيد وهو ضعيف. • تنبيه والعموم في حديث عائشة ﵂ يشمل الواحدة. • والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أحمد بن محمد بن قرني بتاريخ ١٨ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢٤/ ١٠/ ٢٠٢١ م: إلى صحة الرواية المطلقة من

стр. 1815

حديث عائشة والمقيدة بثلاث من حديث عقبة بن عامر والمقيدة بالبنتين من حديث أنس ﵁.

стр. 1816

آداب الطريق • أخرج البخاري (٢٤٦٥)، ومسلم (٢١٢١) من طريقين: عَنْ حَفْص بْن مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ». وتابع حفصًا: زهير بن محمد، وهشام بن سعد، وعبد العزيز بن محمد. وخالفهم مَعْمَر في المتن، فزاد (وإرشاد السائل) وقال بدل (عن عطاء): (عن رجل) كما في «جامع مَعْمَر» (١٩٧٨٦). وزاد أيضًا البيهقي في «الشُّعَب» (٨٦٦٥): «فاهدوا السبيل، وأعينوا المظلوم» من طريقي هشام بن سعد وزهير بن محمد. وفي سنده أبو الطاهر النَّيْسَابوري، مجهول. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ إلى ضعف زيادتي: «إرشاد السائل» «فاهدوا السبيل، وأعينوا المظلوم».

стр. 1817

- وأخرج الترمذي في «سننه» رقم (٢٧٢٦) - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ البَرَاءِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَعِينُوا المَظْلُومَ، وَاهْدُوا السَّبِيلَ» وتابع أبا داود جماعة من الثقات - محمد بن جعفر وعفان بن مسلم وأبو الوليد الطيالسي وابن مهدي -. وتابع شعبة إسرائيل أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٢ و ٢٩١) وابن حبان (٥٩٧) وغيرهما. • والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن علي بتاريخ الأربعاء ١٨ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٢٨/ ٧/ ٢٠٢١ م: هذا الحديث بعينة مما لم يسمعه أبو إسحاق من البراء نصّ عليه بنفسه.

стр. 1818

الآداب في الأسواق ١ - قال ابن حِبان في «صحيحه» رقم (٧٢): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ، جِيفَةٍ بِاللَّيْلِ، حِمَارٍ بِالنَّهَارِ، عَالِمٍ بِأَمْرِ الدُّنْيَا، جَاهِلٍ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ». وتابع أحمدَ بن محمد أبو بكر القطان، أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٢٠٨٠٤). ورواه عبد الله بن سعيد المَقبُري -وهو متروك - عن أبيه عن أبي هريرة، به، كما في «أمثال الحديث» (٢٣٤). وقال أبو حاتم: سعيد بن أبي هند لم يَلْقَ أبا هريرة ﵁. • الخلاصة: كتَبَ شيخنا مع الباحث إبراهيم بن عبد الرحمن، بتاريخ (٧) جمادى الأولى (١٤٤٣ هـ) الموافق (١١/ ١٢/ ٢٠٢١ م): علته الانقطاع: ١ - أليس من علماء العلل (١)؟

стр. 1819

٢ - ولم يصرح بالسماع؟ ٣ - ولم يرد في الصحيحين؟ ٤ - من السادسة؟ ٢ - قال البزار في «مسنده» رقم (٢٥٤١): حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَكُونَنَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ وَبِهَا يَنْصُبُ رَايَتَهُ». وخالف ابنَ فُضَيْلَ عبدةُ بن سليمان فأوقفه، أخرجه أحمد في «الزهد» رقم (٨٢١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ ﵀: لَا تَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ السُّوقَ وَآخِرَ خَارِجٍ مِنْهَا؛ فَإِنَّ بِهَا مَعْرَجَ الشَّيْطَانِ وَمَرْكَزَ رَايَتِهِ. قَالَ يَحْيَى: مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ. وأخرجه الإمام مسلم رقم (٢٤٥١): حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ ابْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لَا تَكُونَنَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ.

стр. 1820

قَالَ: وَأُنْبِئْتُ (١) أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇، أَتَى نَبِيَّ اللهِ ﷺ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ. قَالَ: فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «مَنْ هَذَا؟» أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ. قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ايْمُ اللهِ، مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَنَا أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. وتابع معتمرًا سفيانُ ويزيد بن هارون، أخرجه البيهقي في «الشُّعَب» (١٠١٧٢). ورواه عون - هو ابن شداد - عن أبي عثمان، به. أخرجه البيهقي في «الشُّعَب» (٣٤٦٧٥). • والخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ إبراهيم بن عبد الرحمن، بتاريخ (٧) جمادى الأولى (١٤٤٣ هـ) الموافق (١١/ ١٢/ ٢٠٢١ م): الخبر لا يصح عن رسول الله ﷺ .

стр. 1821

فضل الشيب • ورد فيه عن جماعة من الصحابة﴾: ١ - أقواها حديث ابن عمرو ﴿أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٦٦٧٥) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَشِيبُ فِي الْإِسْلَامِ شَيْبَةً، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» وتابع ابن عجلان ابنُ إسحاق وغيره. (شيبة في الإسلام) قيد أي عاملا بشرع الله ممتثلا أمره مجتنبا نهيه. ٢ - كعب بن مرة ﵁. أخرجه الترمذي في «سننه) (١٦٣٤) حَدثنا هَنَّادٌ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ؛ أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ، قَالَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ. قال أبو داود كما في «جامع التحصيل»: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من شرحبيل بن السمط. ٣ - فضالة بن عبيد أخرجه أحمد (٢٣٩٥٢) وفي سنده ابن لهيعة وتابعه يحيى بن أيوب وعنه جرير بن حازم أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» رقم

стр. 1822

(١٦٨) ورواية جرير بن حازم عن يحيى قال فيها ابن يونس: ليس عند المصريين منها حديث وهي تشبه أن تكون من حديث ابن لهيعة (١). ٤ - أبو هريرة ﵁ أخرجه ابن حبان (٢٩٨٥) - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ» وفي سنده محمد بن عمرو بن علقمة استنكر يحيى القطان وأحمد بن حنبل روايته عن أبي سلمة مطلقا. وإبراهيم بن الحجاج ثقة يهم قليلا. ٥ - عمرو بن عبَسة السلمي أخرجه الترمذي (١٧٣٠) والنسائي (٣١٥٥) وغيرهما من طرق عن عمرو بن عبسة لا تخلوا من ضعف. ٦ - ابن عمر أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٠٢٤) من طريق طريف بن زيد الحراني عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر به ونص الذهبي في «الميزان» أن له خبرا منكرا عن ابن جريج وهذا هو. ٧ - معاذ بن جبل أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٣١) من طريق سالم بن أبي الجعد عن معاذ ولم يدركه لأن سالما توفي (١٩٧) ومعاذ توفي (١٨) وروي مرفوعا عند الطبراني في «الكبير» (٣١٥).

стр. 1823

٨ - أبو موسى ذكره أبو حاتم في «العلل» (٢٢٦٠) وفيه حفص النجار ضعيف وعتيبة بن مهران قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر جدًّا. ٩ - عمر بن الخطاب أخرجه ابن حبان رقم (٣٥٥) وفي سند هـ سليم بن عامر توفي سنة (١٣٠) فلم يدرك عمر. وأخرجه الطبراني وفي سنده سويد بن عبد العزيز ضعيف. ١٠ - طلحة بن عبيد الله أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٣٤٦) والشاشي في «مسنده» (٢٠) (١) من طريق سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ شَفَافَهَا، وَمِنْ إِعْظَامِ إِجْلَالِ اللهِ إِكْرَامُ ثَلَاثَةٍ: الْإِمَامُ الْمُقْسِطُ، وَذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَحَامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْجَافِي عَنْهُ وَلَا الْغَالِي فِيهِ" " قال البيهقي: فِي هَذَا الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، وَطَلْحَةَ " ١١ - أنس ﵁ موقوفا أخرجه مسلم رقم (٢٣٤١) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ ".

стр. 1824

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث محمد بن عادل بن مصباح السلموني (١) إلى: كل طرق حديث من شاب شيبة ضعيفة لكن يمكن تصحيحها بمجموعها وأقوى ما فيها طريق عمرو بن شعيب. ثم عرضه الباحث أحمد بن محمد بن قُرَني (٢) بتاريخ ٩/ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ٢٠/ ٦/ ٢٠٢١ م مع شيخنا فكتب: صحيح بمجموع طرقه. بل لشواهده. • فائدة: قال أبو خليفة: ابيضت لحية محمد بن سلام ورأسه، وله سبع وعشرون سنة. وكان يقول: أفنيت ثلاثة أهلين ماتوا، وها أنا في الرابعة ولي أولاد. كما في «تاريخ الإسلام» (٥/ ٩١٨).

стр. 1825

الشيب في عنفقته ﷺ - • قال البخاري رقم (٣٥٤٦) - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شَيْخًا؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ» • الخلاصة: انتهى مع الباحث/ عاطف رشدي بتاريخ ٢٩ محرم ١٤٤٣ موافق ٦/ ٩/ ٢٠٢١ م: أنه ثابت من حديث عبد الله بن بسر ضعيفة من حديث أبي جحيفة.
следующие страницы →