وَتَعَالَى، مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ» (١).
• وتابع سعيدَ بن يسار محمدُ بن كعب القُرَظِيّ عن أبي هريرة ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ، يَا رَبِّ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ، يَا رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ. قَالَ: فَيُجِيبُهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟» (٢).
أخرجه أحمد (٨٩٧٥) وغيره، من طرق عن شُعبة عن محمد بن عبد الجبار (٣) عنه.
• الخلاصة: قال شيخنا مع الباحث/ وائل بن عبد الله، بتاريخ شهر ربيع الأول (١٤٤٠ هـ) الموافق (٢/ ١/ ٢٠١٩ م): في النفس منها شيء.
ثم كَتَب شيخنا مع الباحث/ عاطف بن رشدي، بتاريخ (٢٤) ذي القعدة (١٤٤٢ هـ) الموافق (٥/ ٧/ ٢٠٢١ م): لفظة (حقو الرحمن) شاذة في هذا الخبر، وتَفَرَّد بها خالد بن مَخْلَد من طريق سليمان بن بلال وقُتيبة، من طريق البيهقي في «الشُّعَب».
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (٢١١٨): وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثٍ النَّبِيِّ ﷺ : «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَإِنَّهَا آخِذَةٌ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ» فَقَالَ: قَالَ
стр. 177
الزُّهْرِيُّ: عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ البَلَاغُ، وَمِنَّا التَّسْلِيمُ. قَالَ: أَمِرُّوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا جَاءَتْ (١).
وساق بسنده إلى سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، عن هذه الأحاديث التي فيها الصفة والرؤية والقرآن، فقال: أَمِرُّوها كما جاءت بلا كَيْفٍ.
• تنبيه: وردت رواية بلفظ: «الرحم شجنة معلقة بحقوي الرحمن». وفي سندها أبو جعفر الرازي عن بَشير بن يسار عن أبي هريرة، مخالفًا الجميع، وهو سيئ الحفظ.
وقال أبو حاتم في «العلل» (٥/ ٤٧٤): هَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبِي: أَخْطَأَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ.
стр. 178
لذة النظر إلى وجه الله -
• قال النَّسَائي في «سُننه الكبرى» رقم (١٢٢٩): أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلَاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ - أَوْ: أَوْجَزْتَ - الصَّلَاةَ. فَقَالَ: أَمَّا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتُ اللهَ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، هُوَ أَبِي، غَيْرَ أَنَّهُ كَنَّى عَنْ نَفْسِهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبِرَ بِهِ الْقَوْمَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ - يَعْنِي فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ - وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحُكْمِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرَدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ».
وفي بعض الطرق حماد بن زيد، كما في «السُّنة» (٤٢٥) لابن أبي عاصم، و «الرد على الجهمية» (١٨٨) و «مسند البزار» (١٣٩٣)، وابن حِبان (١٩٧١) فقد اجتمع الحمادان.
رؤية الله -
• وردت نصوص كثيرة من الوحيين في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة.
منها: قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] وقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] وقال جل ذكره عن الكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥].
ووردت أخبار كثيرة في ذلك منها:
١ - ما أخرجه مسلم رقم (١٨١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ» قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ ﵎: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ ».
وتابع ابنَ مهدي أكثر من ستة عَشَر راويًا، كما خرجتُه في تحقيقي كتاب «رؤية الله » (١٥٣) للدارقطني، ط/ ابن تيمية.
وخالف حماد بن سلمة أربعة:
١ - حماد بن زيد، فجَعَله من قول ابن أبي ليلى مختصرًا، أخرجه عبد الله في «السُّنة» (٤٤٥) وغيره.
٢ - سليمان بن المغيرة، أخرجه ابن خُزيمة (٢/ ٤٤٧) وغيره.
стр. 181
٣ - مَعْمَر، أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٧٦٢٣).
٤ - حماد بن واقد، كما في «تحفة الأشراف» (٤/ ١٩٨) قاله أبو مسعود الدمشقي.
فمن حيث الترجيح حماد بن واقد هو العيشي، ضعيف، وقال العُقيلي: أَنْكَرُهم روايةً عن ثابتٍ مَعْمَر.
ورواية سليمان وحماد ثابتة، إلا أن حماد بن سلمة مُقَدَّم عليهما في ثابت.
قال علي بن المَديني في «العلل» (ص: ٧٢): لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ ثَابِتٍ أَثْبَتُ مِنْ حَمَّادِ بْن سَلَمَةَ، ثُمَّ بَعْدَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ بَعْدَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. وَهِيَ صِحَاحٌ.
وقال مسلم في «التمييز» (ص: ١٥٢): اجتماع أهل الحديث ومن علمائهم على أن أثبت الناس في ثابتٍ البُناني حماد بن سلمة.
وكذلك قال يحيى القطان، ويحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أهل المعرفة.
وانظر «شرح علل الترمذي» (٢/ ٦٩٠) لابن رجب. وانظر «السُّنن الكبرى» (١/ ٤٦٣) للبيهقي. وتحقيقي كتاب «رؤية الله » للدارقطني، رقم (١٥٣)
• الخلاصة: صحة الخبر، وأن الأشهر فيه النظر إلى الله، بخلاف بعض الرواية النازلة، أو المختلف فيها وهي: النظر إلى وجه الله.
وكَتَب شيخنا معي بتاريخ الخميس (٢٦) من ذي الحجة (١٤٤٢) الموافق (٥/ ٨/ ٢٠٢١ م): خلصنا بأن رواية حمادبن سلمة في ثابت قوية:
стр. 182
١ - قوة حماد في ثابت.
٢ - كثرة الرواة لحماد بن سلمة لهذا الخبر مع علو السند.
٣ - قَبول العلماء لها في التفسير.
٤ - هل حماد بن زيد كمالك في التقصير في الأسانيد عند الخلاف أم لا؟
وقال يعقوب بن شيبة كما في «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٠): حماد بن زيد أَثْبَتُ من ابن سلمة، وكُلٌّ ثقة، غير أن ابن زيد معروف بأنه يُقصِّر في الأسانيد، ويُوقِف المرفوع، كثير الشك بتَوَقِّيه وكان جليلًا، لم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحيانًا يَذكر فيَرفع الحديث، وأحيانًا يهاب الحديث ولا يرفعه، وكان يُعَدّ من المتثبتين في أيوب خاصة.
• تنبيه: هناك خلاف على حماد بن سلمة في اللفظ، فالأكثر - ابن مهدي ويزيد بن هارون ورَوْح بن أسلم وبِشْر بن السَّرِيّ وحَجاج بن منهال وعفان بن مسلم في وجه، وقَبيصة كذلك - والأعلى إسنادًا بالنظر إلى الله. رواه آخرون - مسلم بن إبراهيم والأسود بن عامر ومحمد بن عبد الله الخُزَاعي وحَوْثَرة بن أشرس وسليمان بن داود والهيثم بن جميل وعفان بن مسلم في وجه، وكذلك هُدْبَة بن خالد وقَبيصة - بالنظر إلى وجه الله. فمن حيث الترجيح: الأول أعم وأرجح. وصفة الوجه لربنا ثابتة بالكتاب وصحيح السُّنة.
٢ - ومنها ما أخرجه الإمام البخاري رقم (٧٤٣٥): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ اليَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا».
стр. 183
وتابع أبا شهاب على زيادة: «عِيَانًا» زيد بن أبي أُنيسَة، أخرجه الدارقطني في «الرؤية» (١٣٠)، والطبراني (٩٣٠١) بلفظ: «إنكم ستُعايِنون ربكم» وإسناد الدارقطني حسن؛ لأجل المعافى بن سليمان. وقال الدارقطني: جَوَّده زيد بن أبي أُنيسَة.
وقال الطبراني في «الأوسط» (٩/ ١٢٠): وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الحَديثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: (تُعَايِنُونَ رَبَّكُمْ) إِلَّا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَأَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ.
وتابعهما وكيع في وجه ذَكَره الدارقطني في «علله» (١٢/ ٤٥٣).
وخالفهم خَلْق، منهم شُعبة، أخرجه أحمد (١٩١٩٠) وابن إدريس والقطان - عن إسماعيل بن أبي خالد، وروايتهم في «الصحيحين» بدون لفظ: «عِيَانًا».
وتابع إسماعيلَ بن أبي خالد جماعة بدونها.
وتابع قيسَ بن أبي حازم عبد الله بن جرير عن أبيه، أخرجه الدارقطني في «الرؤية» (١٤٢) وتابع قيسًا أيضًا أبو بكر بن عمارة بن رُؤَيْبَة، أخرجه الدارقطني في «الرؤية» (١٤٢).
• والخلاصة: أن لفظة: «عِيَانًا» وإن كان إسنادها محفوظًا، إلا أنها مرجوحة من حيث جمع الطرق، ومعناها صحيح.
وهذا ما انتهيتُ إليه في تحقيقي «رؤية الله » للدارقطني (ص/ ١٦٤) ط/ ابن تيمية بالقاهرة.
стр. 184
وكذا يَرى الباحث محمد بن يحيى البسيوني، بتاريخ (٢٦) ربيع الأول (١٤٤٣ هـ) الموافق (١/ ١١/ ٢٠٢١ م).
بينما كَتَب شيخنا مع الباحث: «عِيَانًا» معلولة.
وانتهى من قبل إلى شذوذها في «المِائة الأولى» (ص/ ٣٤٨) ط/ دار اللؤلؤة.
بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ، ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيهَا، وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ.
ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ ﵎، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ. قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي، وَأَنالَكُمْ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ. قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرَّضَا. قَالَ: فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ. قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ: وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ».
قال: ثُمَّ يَرْتَفِعُ، وَيَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ، لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ، أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ، فِيهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مَطْرُورَةٌ، وَفِيهَا أَنْهَارُهَا، وَثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ».
قَالَ: فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ لِيَزْدَادُوا إِلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا، وَلِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً».
وتابع عبدَ الرحمن المحاربي جَمْع كبير - منهم شُعبة وسفيان الثوري -.
والليث هو ابن أبي سُليم ضعيف، وشيخه عثمان هو ابن عُمَيْر وهو متروك.
وتابع عثمانَ جَمْع من الضعفاء:
١ - يزيد الرَّقَاشي، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٥٥١٨) وغيره.
٢ - علي بن الحَكَم، أخرجه أبو يعلى (٤٢٢٨) وهذا السند راجع إلى طريق عثمان بن عُمَيْر المتروك. وانظر نص أبي زُرْعَة في «العلل» لابن أبي حاتم.
٣ - عمر بن عبد الله، كما في «الرد على الجهمية» (٧٥) وعمر لم يَلْقَ أنسًا، قاله أبو حاتم كما في «العلل».
стр. 187
٤ - سالم بن عبد الله، أخرجه قوام السُّنة في «الترغيب والترهيب» (٨٩٢) وسالم هذا شامي كما نص أبو حاتم. وفي السند إليه عبد الرحمن بن ثابت، ضعيف.
٥ - يحيى بن أبي كثير، أخرجه أبو نُعَيْم في «الحِلية» (٣/ ٧٢) ويحيى قال فيه ابن حِبان: كان يدلس، فكل ما روى عن أنس فقد دلس عنه، لم يَسمع من أنس ولا من صحابي.
٦ - عبد الله بن بُريدة، أخرجه الطبراني في «الأحاديث الطوال» (٣٥) وابن منده في «التوحيد» (٣٩٨) وفي سنده صالح بن حيان، ضعيف.
٧ - أبو صالح، أخرجه أبو نُعيم في «صفة الجنة» (٣٩٥) وفي سنده عصمة بن محمد، كذاب.
٨ - أبان بن أبي عياش - وهو متروك - أخرجه الداني في «السُّنن الواردة» (٤٣٢) وسنده مسلسل بالضعفاء.
٩ - عُبيد بن عُمير، أخرجه البيهقي في «معرفة السُّنن والآثار» (٦٦٩٠) وفي سنده موسى بن عبيدة، ضعيف. وإبراهيم بن محمد الكلام فيه معلوم.
١٠ - قتادة بن دِعَامة، أخرجه الدارقطني في «رؤية الله» (٦٤) وفي سنده حمزة بن واصل، قال فيه العُقيلي: عن قتادة مجهول في الرواية، وحديثه غير محفوظ من حديث قتادة.
١١ - وثابت البُناني، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٤١١٥): حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ سُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فِيهَا كُثْبَانُ الْمِسْكِ، فَإِذَا
стр. 188
خَرَجُوا إِلَيْهَا هَبَّتْ رِيحٌ - قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ: شَمَالٍ - فَتَمْلَأُ وُجُوهَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ مِسْكًا، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا».
وتابع عفانَ سعيدُ بن عبد الجبار، أخرجه مسلم (٢٨٣٣) دون تقييد بالجمعة ودون شك.
• الخلاصة: أن أصح الطرق السابقة طريق ثابت، وطلبُ الرضا والمزيد لهما شواهد.
وانتهى شيخنا مع الباحث عبد الله بن سيد، بتاريخ (١) ربيع الأول (١٤٤٣ هـ) الموافق (٧/ ١٠/ ٢٠٢١ م) إلى أن كل طرقه ضعيفة، ورواية مسلم غير مقيدة بالرؤية.
стр. 189
فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ
• وردت زيادة شذ بها هَمَّام بن يحيى عن أصحاب قتادة، وهي (في داره) في حديث الشفاعة الطويل، من حديث أنس ﵁، عَلَّقها البخاري رقم (٧٤٤٠) ووَصَلها الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٣٥٦٢): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا. فَيَأْتُونَ آدَمَ … ».
وفيه: «فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ فِي الْجَنَّةِ».
وخالف همامًا أربعة، وهم:
١ - أبو عَوَانة، كما عند البخاري (٦٥٦٥) ومسلم (١٩٣) بلفظ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا».
٢ - هشام الدَّستُوائي، كما في «البخاري» رقم (٧٤١٠) بلفظ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ».
٣ - شيبان أبو معاوية، كما عند النَّسَائي (١١٣٦٩) بلفظ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ».
стр. 190
٤ - سعيد بن أبي عَروبة، كما عند النَّسَائي رقم (١١١٧٩) بلفظ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيَأْذَنُ لِي».
وتابع قتادةَ على عدم ذكرها أيضًا مَعْبَد العَنَزي عن أنس، أخرجه مسلم (٣٢٦) وغيره.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أحمد بن عبد التواب آل صالح (١) إلى شذوذها.
وقد سَبَقهما إلى الحُكم عليه بالشذوذ العَلَّامة الألباني في «مختصر صحيح البخاري» (٤/ ٣٥٤) وفي «مختصر العلو» (ص ٨٨).
ثم أَكَّد هذه النتيجة مع الباحث علي بن رضا الخواجه، بتاريخ الأحد (٥) صَفَر (١٤٤٣ هـ) الموافق (١٢/ ٩/ ٢٠٢١ م).
• قلت (أبو أويس): وأنصح بدراسة زيادات همام بن يحيى في قتادة؛ لأنه سبق أن شذ بلفظ (أربعين) في مدة قنوته ﷺ على رِعْل وذَكْوَان. وتَأملْه أيضًا في غير قتادة في حديث: «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ» من هذه السلسلة.
وتابع بَهْزًا سُوَيْد بن حُجَيْر، أخرجه أحمد (٢٠٠١٢، ٢٠٠٢٤).
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ محمد بن سيد بن عبد الغني الفيومي (١): روى بَهْز بن حكيم هذا الحديث، وفيه ألفاظ لم يوردها الأثبات في الصحيح، منها:
١ - «وَكَانَ لَا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا».
٢ - «لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ».
٣ - «إِنِّي لَأَسْمَعَنَّ الرَّاهِبَةَ، قَالَ يَزِيدُ: أَسْمَعُكَ رَاهِبًا، فَتِيبَ عَلَيْهِ» ا هـ.
حَمَل الطحاوي «قَدَر» على التضييق، ومنه قول نبي الله يونس ﵇: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾.
• قال الطحاوي: فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُ ذَلِكَ الْمُوصِي: «فَوَاللهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا» أَيْ: لَا يُضَيِّقُ عَلَيَّ أَبَدًا؛ لِمَا قَدْ فَعَلْتُهُ بِنَفْسِي رَجَاءَ رَحْمَتِهِ وَطَلَبَ غُفْرَانِهِ؛ ثِقَةً مِنْهُ بِهِ، وَمَعْرِفَةً مِنْهُ بِرَحْمَتِهِ وَعَفْوِهِ وَصَفْحِهِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ.
ورَدَّ ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (١١/ ٤١٠) هذا الوجه حيث قال: ومَن تأول قوله: (لئن قَدَر الله عليّ) بمعنى (قَضَى) أو بمعنى (ضَيَّق) فقد أبعد النُّجْعَة
стр. 195
وحَرَّف الكَلِم عن مواضعه؛ فإنه إنما أَمرَ بتحريقه وتفريقه لئلا يُجْمَع ويعاد، وقال: «إذا أنا متُّ فأحرقوني ثم اسحقوني، ثم ذروني في الريح في البحر، فوالله لئن قَدَر عليَّ ربي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا» فذِكر هذه الجملة الثانية بحرف الفاء عَقيب الأولى - يدل على أنه سبب لها، وأنه فَعَل ذلك لئلا يَقدر الله عليه إذا فَعَل ذلك.
فلو كان مُقِرًّا بقدرة الله عليه إذا فَعَل ذلك كقدرته عليه إذا لم يفعل، لم يكن في ذلك فائدة له. ولأن التقدير عليه والتضييق موافقان للتعذيب، وهو قد جَعَل تفريقه مغايرًا لأن يَقدر الرب، قال: فوالله لئن قَدَر الله عليَّ ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا من العالمين. فلا يكون الشرط هو الجزاء. ولأنه لو كان مراده ذلك لقال: فوالله لئن جازاني ربي أو لئن عاقبني ربي، ليعذبني عذابًا. كما هو الخطاب المعروف في مثل ذلك.
• قال النووي في «شرح النووي على مسلم» (٩/ ٧١):
اختَلف العلماء في تأويل هذا الحديث:
١ - فقالت طائفة: لا يصح حمل هذا على أنه أراد نفي قدرة الله؛ فإن الشاك في قدرة الله تعالى كافر، وقد قال في آخِر الحديث: إنه إنما فَعَل هذا من خَشية الله تعالى، والكافر لا يَخشى الله تعالى ولا يَغفر له.
قال هؤلاء: فيكون له تأويلان:
أحدهما: أن معناه: لئن قَدَر عليَّ العذاب، أي: قضاه، يقال منه: قَدَر (بالتخفيف) وقَدَّر (بالتشديد) بمعنى واحد.
стр. 196
والثاني: أن (قَدَر) هنا بمعنى (ضَيَّق) على ما قال الله تعالى: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ وهو أحد الأقوال في قوله تعالى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾.
٢ - وقالت طائفة: اللفظ على ظاهره، ولكن قاله هذا الرجل وهو غير ضابط لكلامه ولا قاصد لحقيقة معناه ومُعتقِد لها، بل قاله في حالةٍ غَلَب عليه فيها الدهش والخوف وشدة الجزع، بحيث ذهب تيقظه وتَدبُّر ما يقوله، فصار في معنى الغافل والناسي. وهذه الحالة لا يُؤاخَذ فيها، وهو نحو قول القائل الآخَر الذي غَلَب عليه الفرح حين وَجَد راحلته: «أنت عبدي وأنا ربك» فلم يَكفر بذلك الدهش والغلبة والسهو. وقد جاء في هذا الحديث في غير مسلم: «فلَعَلِّي أضل الله» أي: أَغيب عنه. وهذا يدل على أن قوله: (لئن قَدَر الله) على ظاهره.
٣ - قالت طائفة: هذا من مجاز كلام العرب وبديع استعمالها، يُسَمُّونه (مَزْج الشك باليقين) كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى﴾ فصورته صورة شك والمراد به اليقين.
٤ - وقالت طائفة: هذا الرجل جَهِل صفة من صفات الله تعالى.
وقد اختَلف العلماء في تكفير جاهل الصفة:
قال القاضي: وممن كَفَّره بذلك ابن جرير الطبري، وقاله أبو الحسن الأشعري أولًا.
وقال آخرون: لا يَكفر بجهل الصفة ولا يَخرج به عن اسم الإيمان، بخلاف حجدها. وإليه رجع أبو الحسن الأشعري، وعليه استقر قوله؛ لأنه لم يعتقد ذلك اعتقادًا يَقطع بصوابه ويراه دِينًا وشرعًا، وإنما يَكفر مَنْ اعتقد أن مقالته حق. قال هؤلاء: ولو سُئل الناس عن الصفات، لوُجد العَالِم بها قليلًا.
стр. 197
٥ - وقالت طائفة: كان هذا الرجل في زمن فترة، حين ينفع مجرد التوحيد، ولا تكليف قبل ورود الشرع على المذهب الصحيح؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾.
٦ - وقالت طائفة: يجوز أنه كان في زمن شرعهم فيه جواز العفو عن الكافر بخلاف شرعنا، وذلك من مجوزات العقول عند أهل السُّنة، وإنما منعناه في شرعنا بالشرع، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ وغير ذلك من الأدلة، والله أعلم.
وقيل: إنما وَصَّى بذلك تحقيرًا لنفسه وعقوبةً لها لعصيانها وإسرافها؛ رجاءَ أن يرحمه الله تعالى.
• والأرجح الذي يقتضيه سياق الحديث: أنه فَعَل ذلك جاهلًا بدقائق قدرة الله تعالى.
• وقال شيخنا أبو عبد الله العدوي حَفِظه الله: هذا أحد أدلة العذر بالجهل، وبه نقول.
وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ (١).
• ورواه المعرور بن سُويد عن أبي ذر، وعنه اثنان:
أ - واصل الأحدب، أخرجه البخاري (٧٤٨٧) ومسلم (١٨٥) بلفظ: «مَنْ مات من أمتي لا يُشرك بالله شيئًا».
ب - الأعمش، أخرجه مسلم (٩٩٠) واختَلف اللفظ عنه، هل قال النبي ﷺ هذا الخبر «عشاء وهو يَمشي في حَرة المدينة» أو «وهو جالس في ظل الكعبة .. »؟ والأظهر اللفظة الأولى.
• ورواه زيد بن وهب، وعنه جماعة، منهم الأعمش كذلك.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث سيد رفعت، بتاريخ (٧) شعبان (١٤٤١ هـ) الموافق (٣١/ ٣/ ٢٠٢٠ م) إلى ضعف في «ظل الكعبة» وصحة «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ» قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟» وكذا «أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ» قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» لاتساع المخارج.
٢ - قال أبو نُعَيْم في «صفة الجنة» رقم (١٦٦): حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ».
стр. 200
وتابع القاسمَ حكيمُ بن عُمير كما عند أبي نُعَيْم، وفي سنده الأحوص بن حكيم، ضعيف. وعلي بن هارون فيه كلام، كما في «تاريخ بغداد». وهشام بن عمار فيه ضعف لكونه كان يتلقن، والسند نازل.
ولهذا الخبر طرق أخرى مَرَدُّها إلى رواية شهر بن حوشب.
منها التي أخرجها أحمد (٩٧): حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ».
وحكى الخلاف في طرق هذا الحديث الدارقطني في «العلل» رقم (١٤٩) وانظر: (٣٨) وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، فَفَحَصَ عَنْ إِسْنَادِهِ، وَبَيَّنَ عِلَّتَهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَّهُ لَقِيَ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، وَأَنَّهُ لَقِيَ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ فُسِدَ عِنْدَ شُعْبَةَ بِذِكْرِ ابْنِ حَوْشَبٍ فِيهِ.
وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ مَا رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، وفيه مرفوعًا: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوَضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» أخرجه مسلم رقم (٢٣٤).
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث جابر درباله: في كل طرقه مقال.
стр. 201
ثم عرضه الباحث سيد بيومي، بتاريخ (١٠) ربيع الأول (١٤٤٣) الموافق (١٧/ ١٠/ ٢٠٢١ م): اكتب: إسناده حسن لحال معاوية.
وله شواهد، منها ما أخرجه مسلم (٢٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» وتابع ابنَ عُلَيَّة بِشرُ بن المُفضَّل كما عند مسلم، وتابعهما شُعبة (١) كما عند أحمد (٤٦٤) والنَّسَائي (١٠٨٨٦، ١٠٨٨٧).
٤ - قال الإمام أحمد في «مسنده» (١/ ٢٠١): حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵀ يُحَدِّثُ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ.
قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ، مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ ﵁، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلَا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ: مَا يُعْجِبُكَ أَنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ
стр. 202
عَلَيَّ السَّلامَ؟ وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، حَتَّى سَلَّمَا عَلَيَّ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ، فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ، فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ؛، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِي، وَلَا سَلَّمْتَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي، فَرَدَّهَا عَلَيَّ، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ».
وتابع شُعيبًا صالح بن كَيْسَان، أخرجه أحمد (١/ ٢٠٤) وتابعهما مَعْمَر في وجه أخرجه البزار (٤)(١).
خالفهما جماعة بأسانيد ضعيفة، فقالوا: عن الزُّهْري عن سعيد بن المسيب عن ابن عمرو عن عثمان، به. وتارة بإسقاط ابن عمرو.
ورواه جماعة من أصحاب الزُّهْري عن الزُّهْري عن رجال من الأنصار عن عثمان. ذَكَرهم الدارقطني في «علله» (١/ ١٧٣): وصَوَّب الإرسال.
ورواه ابن عمر عن أبي بكر، وفي سنده الكوثر بن حكيم، ضعيف.
وورد أيضًا من طريق أبان بن عثمان وعمر وجابر عن عثمان، وأسانيدها ضعيفة.
стр. 203
• والخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث علي بن إسماعيل البحراوي، بتاريخ (٢٥) ربيع الآخِر (١٤٤٣ هـ) (٣٠/ ١١/ ٢٠٢١ م): مرسل.
٤ - قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٣٣٢٤) - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نُعَيْمٍ ـ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ ـ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَسْنَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ـ قَالَ حَسَنٌ: ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ـ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث أبي حمزة السويسي بتاريخ ٢٣/ ١١/ ٢٠٢١ م: رجاله ثقات ولمعناه شواهد.
стр. 204
الترهيب من الشرك
• قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] [النساء: ١١٦].
قال الإمام البخاري رقم (١٢٣٨): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» وَقُلْتُ أَنَا: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ».
وأخرجه مسلم رقم (٩٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به.
وفي رواية عبد الواحد وأبي حمزة عن الأعمش (١) عند البخاري رقم (٤٤٩٧، ٦٦٨٣): «مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا، دَخَلَ النَّارَ» وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ وَهْوَ لَا يَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الجَنَّةَ.
стр. 205
خالف أبو معاوية جمهورَ الرواة - أبا حمزة، وعبد الواحد، وحفص بن غِيَاث، ووكيع، وابن نُمَيْر، وشُعبة، - عن الأعمش، فقَلَب المتن، أخرجه أحمد (٣٦٢٥): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ» قَالَ: وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ النَّارَ.
وتابع جمهورَ الرواة عن الأعمش متابعة قاصرة - المغيرة وسَيَّار عن أبي وائل، أخرجه أحمد (٣٥٥٢) وعاصم، كما عند أحمد (٣٨١١) وغيره.
• الخلاصة: أن هذا من أخطاء أبي معاوية في الأعمش، ومِثله تقديم مسح اليدين على الوجه في التيمم، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ثم أدرج أحمد بن عبد الجبار عن أبي بكر بن عياش الفقرة الموقوفة، فجَعَل المتن كله مرفوعًا.
وانتهى شيخنا إلى ذلك مع الباحث إسماعيل بن عرفة، بتاريخ (٢٠) ربيع الأول (١٤٤٣) الموافق (٢٦/ ١٠/ ٢٠٢١ م).
قال الإمام مسلم رقم (٨٩): حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ».
стр. 206
وتابع عبدَ الله بن وهب عبدُ العزيز بن عبد الله، أخرجه البخاري رقم (٦٨٥٧).
وخالف أبا الغيث وهو سالم المدني أبو سلمة بن عبد الرحمن من رواية ابنه عمر عنه، مرفوعًا وموقوفًا، ولا يتحمله عمر فقد قال البخاري: صدوق إلا أنه يخالف في بعض حديثه، وفيه: «الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: … وَالْأَعْرَابِيَّةُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ» أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٧٨) موقوفًا. وفي رواية مرفوعة: «وانْقِلَابٌ إِلَى الْأَعْرَابِ» أخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة» «١٩١٢».
• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أحمد الصاوي، بتاريخ (٤) جمادى الأولى (١٤٤٣ هـ) الموافق (٩/ ١٢/ ٢٠٢١ م) إلى صحة رواية الصحيحين.
стр. 207
الموت على الكفر
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٦٩٠٧): حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ - وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أَوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا».
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث سعيد القاضي، بتاريخ (٢/ ١٢/ ٢٠٢١ م) عن أبي عون: لا يصح حديثه.
وكَتَب عن طريق أبي داود (٤٢٧) أبي الدرداء: الأسانيد غير قوية وغير مُطَمْئِنة مع غرابة المتن فيما يتعلق بـ «الرجل يَقتل مؤمنًا متعمدًا» والله أعلم.
стр. 208
الكفر بالطاغوت
• قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٢٣): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِيَانِ الْفَزَارِيَّ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ».
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، ح، وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَحَّدَ اللهَ … » ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ.
• الخلاصة: انتهى شيخنا بتاريخ (٤) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (١٧/ ٣/ ٢٠٢١ م) مع الباحث محمد منصور، إلى أن للمتن شواهد، لكن الأهم في ترجمة طارق بن أَشْيَم (١) في تفرده بحديث (أَيْ بُنَي، مُحْدَث) فمِن ثَم تُبحث ترجمته بدقة.
стр. 209
ماشطة ابنة فرعون داعية إلى التوحيد
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٨٢١): حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا، أَتَتْ عَلَيَّ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا».
стр. 210
قَالَ: «قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَقَطَتِ الْمِدْرَى مِنْ يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: بِاسْمِ اللَّهِ. فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ. قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَاهَا، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي؟! قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ.
فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلادُهَا فِيهَا. قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَتَدْفِنَنَا. قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الحَقِّ».
قَالَ: «فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَاحِدًا وَاحِدًا، إِلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، كَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ، اقْتَحِمِي فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ! فَاقْتَحَمَتْ».
قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ.
وتابع أبا عمرو الضرير جماعةٌ - وهم هُدْبَة بن خالد، كما عند أبي يعلى (٢٥١٧) وعفان بن مسلم، كما عند أحمد بن مَنيع في «إتحاف المهرة» (٨٥٣٩) ويزيد بن هارون كما عند ابن حِبان (٢٣٠٩).
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث محمد شرموخ إلى حُسنه؛ لأن الأكثر على أن رواية حماد عن عطاء قبل الاختلاط (١).
الرياء من الشرك الأصغر
• قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
• أخرج الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٣٦٣٠): عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ».
قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: «الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً؟».
اختُلف فيه على عمرو بن أبي عمرو: فتارة عن عاصم بن قتادة، وأخرى بإسقاطه، وهو الصواب؛ لأنه من رواية إسماعيل بن جعفر ويزيد بن الهاد.
وخالفهم بالإثبات ثلاثة:
١ - عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، وهو ضعيف، انظرها عند أحمد (٢٣٦٣٦).
٢ - عبد العزيز بن محمد، كما عند الطبراني. والسند إليه فيه عبد الله بن شَبيب، ذاهب الحديث. وجَعَله من مسند (رافع بن خَديج).
٣ - عبد الله بن ذَكْوان، ولم يَثبت السند إليه.
وتَابَع الضعفاء متابعة قاصرة مع الاختلاف في اللفظ - سعد بن إسحاق، فقال: عن عاصم بن قتادة، عن محمود بن لَبيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم وشِرك
стр. 213
السرائر» قالوا: وما شِرك السرائر؟ قال: «أن يقوم أحدكم يُزَيِّن صلاته جاهدًا؛ ليَنظر الناس إليه، فذلك شِرك السرائر».
أخرجه ابن أبي شيبة في «المُصنَّف» رقم (٨٦٢٧) وفي سنده أبو خالد الأحمر، لكن تابعه عيسى بن يونس، كما عند ابن خُزيمة (٩٣٧).
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث عصام سَبَل إلى أن إسناده صحيح، ورواية سعد بن إسحاق شاهدة بالمعنى لرواية عمرو بن أبي عمرو (١) المنقطعة على الأصح.
وكَتَب شيخنا مع الباحث عمر شوقي، بتاريخ الاثنين (١٧) ذي القعدة (٢٨/ ٦/ ٢٠٢١ م): يُحسَّن لشواهده.
ثم كَتَب هذا التقرير مع الباحث عزت بن عبد الجواد، بتاريخ السبت (٢٠) مُحَرَّم (١٤٤٣ هـ).
٢ - قال ابن ماجه رقم «سُننه» رقم (٣٩٨٩): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٣)، أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَاعِدًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِي؟ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ،
стр. 214
يَقُولُ: «إِنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ مَنْ عَادَى لِلَّهِ وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَتْقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا، وَلَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ».
وعيسى بن عبد الرحمن متروك. ورواه عياش بن عباس عن عيسى بن عبد الرحمن، كما عند الطبري (١١١٨) وغيره، وتارة بإسقاط عيسى، أخرجه الحاكم (٤) وغيره. وطريق إثبات الواسطة أشهر من إسقاطها.
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ عزت بن عبد الجواد، بتاريخ (٢٥) مُحَرَّم (١٤٤٣ هـ) المُوافِق (٢/ ٩/ ٢٠٢١ م): الأوثق إثبات الواسطة.
٣ - قال البزار في «مسنده» رقم (٣٤٨١): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرِّيَاءَ».
وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَلَامًا؛ لِأَنَّهُ قَالَ: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَلَمْ نَحْفَظْ هَذَا الْكَلَامَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرْنَاهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ.
وتابع عمرَ بن الخطاب جماعة، وتارة بعطف يحيى بن أيوب على ابن لَهيعة، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٩٦). وتارة بإفراد ابن لَهيعة، أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٧١٦٠).
стр. 215
وعلة هذا الطريق ابن لَهيعة والغافقي، وفيهما ضعف. ولمُحَسِّن أن يُحسِّنهما. بينما يَرى شيخنا ضعفه مع الباحث عزت بن عبد الجواد، بتاريخ (٢٥) مُحَرَّم (١٤٤٣ هـ) المُوافِق (٢/ ٩/ ٢٠٢١ م).
ورُوي بمتن آخَر، أخرجه أبو داود في «الزهد» رقم (٣٦٥): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: نَا أَبِي صَالِح، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ - وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ غُلَامٌ، مِنْ بِئْرِهِمْ - أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسِ بْنِ ثَابِتٍ - ابْنَ أَخِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ - بَكَى وَمَحْمُودٌ جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَقَالَ: يَا نِفَاقَ الْعَرَبِ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَنْ أَخَافَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ، إِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَتُؤْتَوْنَ مِنْ قِبَلِ الرُّءُوسِ الَّذِينَ إِذَا أَمَرُوا بِخَيْرٍ أُطِيعُوا، وَإِذَا أَمَرُوا بِشَرٍ أُطِيعُوا، وَمَا الْمُنَافِقُ؟ … الْمُنَافِقُ كَالْبَذَجِ اخْتَنَقَ فِي رِبَقِهِ، لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ.
وتابع الزُّهْريَّ على الوقف رجاءُ بن حَيْوة، أخرجه ابن بطة (١٦٤٦) وغيره. وإسناد الزُّهْري صحيح بالوقف.
ورُوي من وجوه أُخَر مرفوعة ضعيفة.
• والخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث عزت بن عبد الجواد، بتاريخ الخميس (٢٥) مُحَرَّم (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢/ ٩/ ٢٠٢١ م): الوقف أصح.
قال الإمام مسلم رقم (٢٩٨٥): حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ