به.
وتَابَع ابنَ فُضَيْل أبو عَوَانة، كما عند أحمد (٣٥٤١) وزاد تصريح حبيب من محمد بن علي.
فقد قال ابن خُزَيْمة: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ شَيْءٌ؛ فَإِنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ مُدَلِّسٌ، وَلَمْ أَقِفْ هَلْ سَمِعَ حَبِيبٌ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَمْ لَا، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَبُو عَوَانَةَ رَوَاهُ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ. ا هـ. فالإسناد صحيح.
وتَابَعهما هُشَيْم، كما عند أبي داود (٥٨) دون وجه الشاهد.
وأخرجه الترمذي (٣٤١٩) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدثني أبي قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن داود بن علي - هو ابن عبد الله بن عباس - عن أبيه، عن جَده ابن عباس، به. وفيه: «يقول ليلةً حين فرغ من صلاته» وعِمران لم يوثقه مُعتبَر.
• ورواه سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس، وعنه جماعة:
١ - يحيى بن عَبَّاد، أخرجه النَّسَائي (٤٩٠) وفيه: «ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ قَعَدَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّنَاءِ، وَكَانَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ أَنْ قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي … » وإسناده حسن.
٢ - أبو هاشم الرُّمَّاني، أخرجه أحمد (٣٣٠) وفيه: «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَالَ: أَنَامَ الْغُلَامُ؟» وَأَنَا أَسْمَعُهُ. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ قَالَ فِي مُصَلَّاهُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا … » وإسناده صحيح.
٣ - الحَكَم بن عُتَيْبة. أخرجه البخاري (١١٧).
стр. 636
٤ - عبد الله بن سعيد بن جُبَيْر، أخرجه البخاري (٦٩٩) ثلاثتهم دون وجه الشاهد.
• ورواه كُرَيْب مولى ابن عباس، وعنه جماعة:
١ - سلمة بن كُهَيْل، وعنه اثنان:
أ - سفيان الثوري، أخرجه البخاري (٦٣١٦) ومسلم (٧٦٣) وفيه: «وكان يقول في دعائه … » هي الأرجح على طريق شعبة.
ب - سعيد بن مسروق، أخرجه النَّسَائي (١١٢١) وفيه: «كان يقول في سجوده».
٢ - مَخْرَمَة بن سليمان، أخرجه البخاري (١٨٣)، ومسلم (٧٦٣) وغيرهما.
٣ - عمرو بن دينار، أخرجه البخاري (١٣٨)، ومسلم (٧٦٣).
• فائدة: أخرج أحمد (٣٠٦٠) طريق حاتم بن أبي صَغيرة، عن عمرو بن دينار، وفيه: «مَا شَأْنِي أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟».
وهي زيادة شاذة، فقد خالف جماعة عن عمرو وآخرين من غير هذا الوجه.
٤ - شَريك بن أبي نَمِر، أخرجه البخاري (٤٥٦٩).
وثَم آخَرون دون وجه الشاهد.
ورواه جماعة عن ابن عباس ﵄، دون وجه الشاهد:
١ - عطاء بن يسار، أخرجه مسلم (٧٦٣).
٢ - أبو المتوكل الناجي، أخرجه مسلم (٢٥٦).
٣ - الشَّعْبي، أخرجه البخاري (٧٢٨). وثَم طرق أخرى.
стр. 637
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أبي مسلم عاصم بن محمود بن أحمد القليعي الرفاعي بتاريخ (١٦) رجب (١٤٤١ هـ) الموافق (١١/ ٣/ ٢٠٢٠ م) إلى الحُكم على طريق حبيب بالاضطراب، وترجيح رواية الصحيحين من غير تقييد.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَى حَاجَتَهُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَتَى القِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا».
وكتب مع الباحث/ محمود بن أبي زيد بتاريخ ١٥ صفر ١٤٤٣ موافق ٢٣/ ٩/ ٢٠٢١ م: الأظهر من رواية كريب من طريق سلمة بن كهيل فكان يقول في دعائه ولا يعكر على هذا بمن لم يذكروها وذلك لاتساع المخرج.
بقي النظر في رواية علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه فالمخرج متسع أيضًا ويمكن الحمل على التقعيد وخاصة وقد أخرجه مسلم. والله أعلم.
стр. 638
اجتهاد ابن عمر ﵄ في الإسراع لإدراك الجماعة
• عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعَ الإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ (١).
• بيان:
ورد النهي عن السعي إلى الجماعة في حديث أبي هريرة ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (٢).
• قال ابن حجر في «فتح الباري» (٢/ ٣٩٠): قد أورد المُصنِّف في الباب حديث: «لا تأتوها وأنتم تَسْعَون» إشارة منه إلى أن السعي المأمور به في الآية - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] غير السعي المنهي عنه في الحديث، والحجة فيه أن السعي في الآية فُسر بالمضي، والسعي في الحديث فُسر بالعَدْو لمقابلته بالمشي، حيث قال: «لا تأتوها تَسْعَون، وَأْتُوها تمشون».
• تنبيه: فعل ابن عمر من اليسير المعفو عنه.
• قال الترمذي في «سُننه» (١/ ٣٩٨): وعلى هذا العمل عند أهل العلم، مِنْ أصحاب النبي ﷺ ومَن بعدهم: أن لا يَخرج أحد من المسجد بعد الأذان، إلا مِنْ عذر: أن يكون على غير وضوء، أو أَمْر لا بد منه.
ويُرْوَى عن إبراهيم النَّخَعي أنه قال: «يَخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة».
وهذا عندنا لمَن له عُذر في الخروج منه.
• قال النووي في «شرح مسلم» (٥/ ١٥٧): فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة، إلا لعُذْر، والله أعلم.
• تنبيه: قوله: «إلا لعذر» كإمام معتكف في مسجد وقد اشترط الخروج للصلاة بمسجد آخر واضطره الوقت للخروج بعد الأذان.
أو كأداء جنازة قريب علم بها بعد الأذان.
وإغاثة الملهوف وإطفاء حريق … إلخ.
стр. 641
فضل الصف المقدّم
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٧١٥٧): حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ ثَلَاثًا، وَعَلَى الَّذِي يَلِيهِ وَاحِدَةً».
وتابع بقية إسماعيل بن عياش أخرجه أحمد (١٧١٦٢).
• ورواه يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم واختلف عليه فرواه عنه شيبان كرواية بقية وابن عياش عن بحير بن سعد أخرجه أحمد (١٧١٥٦). وقال البزار في «مسنده» (١٠/ ١٣٢) عقب رواية شيبان: هَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَكُلُّ مَنْ رَوَاهُ، عَنْ يَحيى فَإِنَّمَا يَقُولُ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ العرباض إلاَّ شيبان فإنه قال عن خالد، عَنْ جُبَير بْنِ نُفَيْرٍ فَوَصَلَهُ.
وخالفه الجماعة - هشام ومعمر وعكرمة وعثمان بن وبجر وأبان بن يزيد - فأسقوا جبير بن نفير وخالد لم يسمع من العرباض.
وخالفهم جميعا أيوب بن عتبة - وهو ضعيف - فسلك الجادة وقال عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أخرجه البزار (١٥/ ٢١٣).
• الخلاصة: الأصح عن يحيى بن أبي كثير إسقاط جبير بن نفير لكن يقوى الخلاف بين بحير بن سعد ومحمد بن إبراهيم والظاهر لدي صحة إسناد بحير
стр. 642
للخلاف على يحيى بن أبي كثير. بينما كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن منصور الشرقاوي بتاريخ الخميس ٢١ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ١/ ٧/ ٢٠٢١ م: مطلوب مراجعة العلل.
وقال الباحث: أنه قد راجع العلل فلم يقف عليه.
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٨٦١٦) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ النَّهْمِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ. وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ. وَمَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ، أَوْ مَنِيحَةَ وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًا، فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ».
وتابع منصور والأعمش جمع غفير ذكرهم أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٧) وقال: منهم من طوله ومنهم من اختصره. اهـ.
ورواه أبو إسحاق السبيعي على ثلاثة أوجه تارة كرواية الجماعة عن طلحة وثانية بإسقاط طلحة وثالثة عن البراء ورجح ابن عدي روايته عن طلحة لأنها من رواية أصحابه عنه.
وعبد الرحمن بن عوسجة روى عنه خمسة ووثقه النسائي والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال ابن المدينى، عن يحيى بن سعيد: سألت عنه بالمدينة فلم أرهم يحمدونه.
• الخلاصة: أن سنده لدي صحيح بينما قال شيخنا للباحث محمد بن منصور بتاريخ ٣ ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ١٣/ ٧/ ٢٠٢١ م اكتب: رجاله ثقات باستثناء عبد الرحمن بن عوسجة لكن المتن هنا غير مستنكر.
стр. 643
• تنبيه: هناك رواية تفرد بها معاذ عن هشام بلفظ: «المؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه» أخرجه ابن أبي شيبة رقم (٦٤٦) وهو في «الألفاظ الشاذة» (٣/ ٩١).
٣ - قال عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٢٤٧٢) - أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، عَنْ يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُخَلِّفَهُمُ اللهُ فِي النَّارِ».
• والخلاصة: أن سنده ضعيف لضعف عكرمة بن عمار في يحيى بن أبي كثير قاله الإمام أحمد. ووافق شيخنا الباحث على ذلك بتاريخ ٨ صفر ١٤٤٣ هـ. الموافق ١٥/ ٩/ ٢٠٢١ م.
وله شاهد دون لفظة النار وليس فيه التنصيص على الصف الأول إنما هو مفهوم أخرجه مسلم رقم (٤٣٨) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ».
٤ - وورد من حديث أنس ﵁ مرفوعًا وأعله بالإرسال والدارقطني في «علله» (٢٥٦١) وأنكر أبو زرعة رفعه كما في «سؤالات البرذعي» (ص: ٩٠) وقال: حَدَّثنا بحر بن نصر الخولاني، حَدَّثنا يَحْيَى بن سلام، حَدَّثنا سعيد، عن قَتَادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أي شجرة أبعد من الخارف، أو الخاذف - شك بحر -؟ قالوا: فرعها. قال: فكذلك الصف المقدم، هو أحصنها
стр. 644
من الشيطان».
حَدَّثنا زياد بن أيوب، حَدَّثنا هُشَيْم، حَدَّثنا منصور، عن قَتَادة، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أي الشجر أمنع من الخارف؟ قالوا: أطولها فرعًا. قال: فكذلك الصف الأول، هو أمنع من الشيطان».
وهذا عندنا علة حديث يَحْيَى بن سلام، وله أصل من حديث قَتَادة، إلا أنه أوهم في قوله: "عن أَنس "
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن منصور الشرقاوي بتاريخ ٨ صفر ١٤٤٣ هـ. الموافق ١٥/ ٩/ ٢٠٢١ م: الصواب المرسل.
وأمثل الأسانيد إلى قتادة طريق أبي زرعة.
٥ - أخرج أحمد رقم (١٣٤٣٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ»
وتابع سعيد شعبة أخرجه ابن خزيمة (١٥٤٧) بنحوه.
وخالفهما شيبان فقال عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يُقَالُ: «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ». أخرجه أحمد رقم (١٣٤٤٠).
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن منصور الشرقاوي بتاريخ ٨ صفر ١٤٤٣ هـ. الموافق ١٥/ ٩/ ٢٠٢١ م: يراجع بضميمة ما سبق. أ هـ. أي طريق قتادة عن أبي قلابة.
٦ - قال أبو داود في «سننه» رقم (٥٥٤) - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا
стр. 645
شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا الصُّبْحَ، فَقَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ، قَالُوا: لَا، قَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ، قَالُوا: لَا، قَالَ: «إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَيْتُمُوهُمَا، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الرُّكَبِ وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فَضِيلَتُهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى»
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن منصور بتاريخ ١/ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٧/ ١٠/ ٢٠٢١ م: إلى ضعفه لجهالة عبد الله بن أبي بصير وثم اختلاف في شيخ أبي إسحاق.
стр. 646
حكم تسوية الصفوف
• وردت فيه أخبار منها حديث أنس والنعمان بن بشير أما حديث النعمان فأخرجه البخاري (٧١٧) - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ».
وتابع أبا الوليد محمد بن جعفر أخرجه مسلم (٤٣٦).
وتابعهما يحيى بن سعيد أخرجه أحمد (١٨٣٨٩).
وتابع سلم بن أبي الجعد سماك بن حرب أخرجه مسلم (٦٣٦) وغيره.
وتابعهما أبو القاسم الجدلي وعنه اثنان:
١ - حجاج بن أرطأة أخرجه الطبراني (١٨٧).
٢ - زكريا بن أبي زائدة وهو أوثق أخرجه أحمد (١٧٤٣٠) وقال عقبه: قَالَ: «فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَرُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِهِ» والظاهر أن القائل النعمان ونص البخاري فيما بوب به.
• والخلاصة: أن مدار هذه الزيادة عن أبي القاسم الجدلي روى عنه عدد وصحح له الدرقطني غير هذا الخبر وقال ابن حبان هو من ثقات الكوفيين. وقد خالف غيره ولا أرى أنه يتحمل.
стр. 647
بينما كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن منصور بتاريخ ٢٧ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢/ ١١/ ٢٠٢١ م: لا ننازع في ثبوت «لتسوون صفوفكم» النزاع في يلصق قدمه بقدمه ومنكبه بمنكبه وركبته بركبته.
• فائدة: ورد في بعض الكتب النازلة كالطبراني في «مسند الشاميين» (٢٤٧٦)(١) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٥١٨)(٢) تقييد هذه المخالفة بـ «يوم القيامة».
стр. 648
مضاعفة صلاة الجماعة في فلاة
• قال أبو داود في «سننه» رقم (٥٦٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً» تابع محمد بن عيسى بذكر الزيادة يحيى بن يحيى (١) وأحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة. وخالفهم أبو كريب فلم يذكر الزيادة أخرجه ابن ماجه (٧٨٨).
وتابع أبامعاوية عبد الواحد بن زياد كما عند أبي داود معلقا كما سبق. وأعله مغلطاي بأنه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بفضل صلاة الجماعة دون تقييدها بفضل الفلاة.
• وتابع عطاء بن يزيد عبد الله بن خباب على الشطر الأول دون فضل الصلاة في الفلاة أخرجه البخاري (٦٤٦) وغيره.
• وتابعهما أبو سلمة كما في «المنتقى من حديث محمد بن مخلد» (١٨٢) وفي سنده خالد بن مخلد متكلم فيه ومحمد بن عمرو الليثي غرابة مظنته.
стр. 649
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ علي بن إسماعيل البحراوي بتاريخ الأحد ٧ من محرم ١٤٤٢ موافق ١٥/ ٨/ ٢٠٢١ م: بأن أبا معاوية تفردبالزيادة وفي روايته في غير الأعمش ضعف وما ذكر من متابعة عبد الواحد فوهم كما أفاده مغلطاي.
قال تعالى: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢].
• قال الطبراني في «الأوسط» رقم (٥١٧٦) - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا عَبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِهِ وَلا يَتَتَبَّعِ الْمَسَاجِدَ».
وعلة هذا السند تفرد عبادة بن زياد وقال عنه موسى بن هارون تركت حديثه وقال العقيلي: له أحاديث مناكير في الفضائل. وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه ومحله الصدق. وقال محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري: كذاب. وقال الذهبي وابن حجر: هذا افتراء عليه وهو محله الصدق.
• ورواه بقية بن الوليد تارة عن منصور بن أبي الأسود عن عبيد الله بن عمر أخرجه أبو الحسن السكري في «مشيخته» (١٨). وتارة بإثبات واسطة بينه وبين منصور وهي مجاشع بن عمر - وهو متهم بالوضع - أخرجه تمام في «فوائده» (١٣٢١).
• وأخرجه ابن حبان في «المجروحين» (٨٢١) من طريق عيسى بن ميمون - وهو متروك - عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر به.
стр. 650
• وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١٤٧٥) من طريق العوام بن حوشب - وهو منكر الحديث - عن إبراهيم التيمي عن ابن عمر به.
• والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ حلمي بن سعد الغندور المنوفي بتاريخ الخميس ١٢ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ١/ ٧/ ٢٠٢١ م: كل طرقه ضعيفة من حديث ابن عمر ﵄.
• تنبيه: لم يقف الباحث له على شواهد وضعفه العلامة الألباني.
стр. 651
حُكْم صلاة الجماعة
• اختُلف فيها على أربعة أقوال:
١ - واجبة على القادر. وهذا مذهب الحنابلة (١) والحنفية (٢) وإذا صلى منفردًا صحت مع الإثم.
٢ - شرط لصحة الصلاة. وهو قول الظاهرية (٣) وقول لابن تيمية.
стр. 652
٣ - فَرْضُ كفاية. وهو مذهب الشافعية (١) وقول عند الحنفية والمالكية.
٤ - سُنة مُؤكَّدة. وهو مذهب المالكية (٢) وقول لبعض الحنفية، وقول عند الشافعية.
• أدلة القول الأول - وهو الوجوب مع القدرة -: (آيتان من الكتاب العزيز، ومن السُّنة قصة الهَمّ بتحريق بيوت المتخلفين عنها، وعدم ترخيصه ﷺ للأعمى في التخلف عن الجماعة).
١ - ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].
استَدل بها بعض العلماء، لكن في هذا الاستدلال شيء؛ لأنه لا يَلزم من المعية المصاحبة في الفعل؛ ولهذا قيل لمريم ﵍: ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣] والنساء ليس عليهن جماعة (٣).
٢ - الاستدلال بإقامة الجماعة في صلاة الخوف، فإقامتها في الأمن من باب الأَوْلى، قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ
تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟!» قَالَ: قُلْتُ: صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي. قَالَ: «فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَلَوْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ فِي أَهْلِكَ» (١).
٣ - وصلاة عِتبان بن مالك لقومه، وعُذْره ﷺ إياه.
• الخلاصة: يرى شيخنا وجوب صلاة الجماعة. الباحث/ إبراهيم بن حسن العزازي.
стр. 657
حكم الجماعة الثانية
لمن تخلف لعذر عن مسجد له إمام راتب
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
الأول: جواز إقامة الجماعة الثانية في المسجد وبه قالت الحنابلة وابن حزم ونقله ابن عبد البر عن الجمهور (١).
ومن أدلتهم:
١ - عموم ما سبق في فضل صلاة الجماعة من الكتاب وصحيح السنة.
٢ - ومن الأدلة الخاصة حديث أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟ فَقَامَ رَجُلٌ وَصَلَّى مَعَهُ (٢).
٣ - وفي المسألة آثار منها ما علقه البخاري ووصله أبو يعلى (٤٣٦٩ - ٤٣٥٥) - حَدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثنا حَمَّادٌ، عَنِ الجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:
стр. 658
مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي مَسْجِدِ بَنِي ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، وَذَاكَ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَأَمَرَ رَجُلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ (١).
وثم أثر عن ابن مسعود ﵁ مع أنه معل بالانقطاع بين سلمة بن كهيل وابن مسعود ﵁.
القول الثاني: كراهية الجماعة الثانية في المسجد وبه قالت الحنفية (٢) والشافعي (٣) وفي رواية ابن القاسم عن مالك (٤).
ومن أدلتهم:
١ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا﴾ [التوبة: ١٠٧] وهذه الآية فيها بيان لصنيع جماعة من المنافقين.
٢ - حديث عن أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنْ بَعْضِ نَوَاحِيَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الصَّلاةَ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، فَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَجَمَعَ أَهْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ (٥).
стр. 659
٣ - سبق حديث أبي هريرة في تحريق البيوت على المخلفين عن الجماعة دون عذر.
٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلَّاهَا وَحَضَرَهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئًا» (١).
ثم آثار من أشهرها أثر ابن مسعود ﵁ أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٣٨٨٣) - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدَ، أَقْبَلَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَى مَسْجِدٍ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّاسُ قَدْ صَلُّوا، فَرَفَعَ بِهِمَا إِلَى الْبَيْتِ، فَجَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمَا» (٢) وحماد هو ابن أبي سليمان فيه ضعف.
• تنبيه: روى الأعمش ومنصور كلاهما كما عند مسلم رقم (٥٣٤) عن إبراهيم الأثرَ دون هذه القصة التي يستدلون بها على كراهة ابن مسعود ﵁ للجماعة الثانية.
стр. 660
الأرجح هو القول الأول وهو جواز الجماعة الثانية لأصحاب الأعذار؛ لقوة الأدلة ولأنه لم يرد نص في المنع.
أفاده الباحث/ محمد بن محمود بن مرسي الإسمعلاوي (١) معي بتاريخ ٢٤/ جمادى الأولى ١٤٤٣ موافق ٢٩/ ١٢/ ٢٠٢١ م بمسجد أهل السنة بعد صلاة العصر والسماء ممتلئة بالسحاب والغيث يتساقط وشيخنا في عمرته ردّه الله سالمًا ورزقنا الله المتابعة بين الحج والعمرة.
стр. 661
حكم صلاة الجماعة في البرد والريح والمطر
• وردت أحاديث منها حديث ابن عباس أخرجه البخاري (٩٠١) ومسلم (٦٩٩) من طريق عَبْد اللَّهِ بْن الحَارِثِ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ»، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الجُمْعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ.
• وقال ابن بطال في «شرح البخارى» (٢/ ٢٩١): أجمع العلماء على أن التخلف عن الجماعات فى شدة المطر والظلمة والريح، وما أشبه ذلك مباح بهذه الأحاديث، ألا ترى أن عتبان بن مالك سأل النبى، ﷺ ، أن يصلى فى بيته مكانًا يتخذه مصلى إذا كان المطر والسيْل، ففعل ذلك.
• وهل أي مطر ترفع من أجله الجماعة ورد في ذلك قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٠٧٠٥) - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، لَمْ يَبُلَّ أَسْفَلَ نِعَالِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ».
تابع سفيان جماعة على صلح الحديبية وخالف هشيم فرواه بالشك عام الحديبية أو حنين وخالف سفيان بن حسين فعين اليوم بالجمعة.
стр. 662
وخالف أبا قلابة قتادة فقيده بحنين وذلك برواية جمهور الرواة عن قتادة. وفي طريق عبد الأعلى مخالفًا للجمهور عن سعيد بن أبي عروبة فقيد اليوم بالجمعة.
وثم متابعات أخر لقتادة وأبي قلابة.
• تنبيه: لفظة: «فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، لَمْ يَبُلَّ أَسْفَلَ نِعَالِنَا» لها أثر فقهي في قدر المطر الذي تسقط من أجله الجماعة.
وهذه الجملة في طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة وليست في طريق قتادة وغيره.
• الخلاصة: أن الإسناد صحيح والتقييد بالجمعة فيه ضعف وصحح الخبر ابن خزيمة والحاكم وابن حجر وقال شيخنا مع الباحث/ محمد الغنامي بتاريخ ٢٧ ربيع الآخرة ١٤٤٣ موافق ٢/ ١٢/ ٢٠٢١ م: احكم على سنده.
ثم عرضه الباحث بتاريخ ٤ جمادى الأولى ١٤٤٣ موافق ٩/ ١٢/ ٢٠٢١ م فكتب: يراجع بدقة لحاجتنا إليه وهو أن الرذاذ يحمل على قولنا: «صلوا في رحالكم» مع مخالفته لحديث ابن عباس فيه: «إني كرهت أن أخرجكم في الوحل والطين».
стр. 663
كراهة دخول المسجد لآكل البصل
• ورد النهي عن الأكل من البصل في غزوة خيبر وورد مطلقا قال الإمام مسلم رقم (٥٦٥) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ فَوَقَعْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ الثُّومِ وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرِّيحَ فَقَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي الْمَسْجِدِ» فَقَالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ بِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا».
تابع ابن علية عبد الأعلى كما عند ابن خزيمة (١٦٦٧) ورواية ابن علية وعبد الأعلى عن الجريري قبل الاختلاط.
وروى هذا الخبر عن أبي سعيد جماعة بالمتن مختصرًا وأسانيدهم ضعيفة وهم: حنش بن عبد الله كما عند أحمد (١١٦٧) وبشر بن حرب - وهو ضعيف - أخرجه أحمد (١١٢٣) وقزعة كما عند الطبراني في «الأوسط» (٣٢٣٠) وفي سنده بكر بن سهل ضعيف. وأبو هارون أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٧٣٩) وأبو هارون متروك.
وورد من حديث ابن عمر في البخاري (٨٥٣) ومسلم (٦٨) مقيدا بغزوة خيبر كحديث أبي سعيد وخارج الصحيين دون تقييد بغزوة خيبر واختار شخنا
стр. 664
مع الباحث/ إبراهيم بن عبد الرحمن التقييد بغزوة خيبر وكتب: هؤلاء أصحاب يحيى وروايتهم معتمدة.
وورد الخبر مطلقا من حديث جابر ﵁ في البخاري (٨٥٤، ٨٥٥) ومسلم (٧٤) من طريقي ابن شهاب وابن جريج عن عطاء عن جابر مرفوعًا «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَانَا فِي مَسَاجِدِنَا» قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ يَعْنِي إِلَّا نِيئَهُ، وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ: عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، «إِلَّا نَتْنَهُ» واللفظ للبخاري.
وخالف ابن جريج وابن شهاب ابنُ أبي ليلى فقال «الخبيثة» (١)
أخرجه البيهقي في «الشعب» (٨٦٥٣).
ورواه الجماعة عن أبي الزبير عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا، فَقَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى، مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ».
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ إبراهيم بن عبد الرحمن: تريد أن تقول أن لفظة المنتنة من تصرف بعض الرواة انظر في (٨٥٤).
وكتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن شرموخ بتاريخ ١٣ صفر ١٤٤٣ موافق ٢٠/ ٩/ ٢٠٢١ م عن لفظة (المنتنة) إذا رمنا الأوثق فالأوثق عطاء (٢). وإذا رمنا
стр. 665
الجمع فالجمع ممكن (١). وكلمة المنتنة يمكن توجيهها في حالة الجمع. والله أعلم.
ذهب جمهور العلماء - الأحناف كما في «رد المحتار على الدر المختار» (٧/ ١٧) قال أبو السعود فتكون الكراهة تنزيهية. والمالكية كما في «مختصر خليل» (٢/ ٥٥٨) (٢) والشافعية كما في «المجموع» (٢/ ١٧٤) - على كراهة من أكل بصلا أو ثوما وأتى المسجد. والصحيح من مذهب الحنابلة ففي «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» (٢/ ٣٠٤): يُكْرَهُ حُضُورُ الْمَسْجِدِ لِمَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا أَوْ فُجْلًا أَوْ نَحْوَهُ، حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ يَحْرُمُ، وَقِيلَ: فِيهِ وَجْهَانِ.
وذهب ابن حزم في «المحلى» (٤/ ٤٨) إلى التحريم فقال: ومن أكل ثوما أو بصلا أو كراثا ففرض عليه أن لا يصلى في المسجد حتى تذهب الرائحة، وفرض اخراجه من المسجد إن دخله قبل انقطاع الرائحة، فان صلى في المسجد كذلك فلا صلاة له.
• تنبيه: وافق شيخنا الباحث أن شرب الدخان مقاس على البصل والثوم.
стр. 666
متى يقوم المأموم للصلاة
• إذا كان الإمام خارج المسجد فالجمهور على استحباب القيام عند رؤية الإمام لحديث عن أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي» (١)
والجمع بينه وبين حديث أَبي هُرَيْرَة ﵁ قال: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا، فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، " فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ، وَقَالَ لَنَا: «مَكَانَكُمْ»، فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، وَقَدِ اغْتَسَلَ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا (٢). فإما على الرخصة كما قال الإمام أحمد والتخفيف على الإمام حتى لا يحتاج إلى أن يصف. انظر «مسائل أحمد» (ص/ ٢٩) رواية أبي داود.
• وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٢/ ١٢٠): فَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا وَقَعَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَبِأَنَّ صَنِيعَهُمْ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ سَبَبَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ سَاعَةَ تُقَامُ الصَّلَاةُ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَقَعَ لَهُ شغل
يبطئ
стр. 667
فِيهِ عَنِ الْخُرُوجِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِمُ انْتِظَارُهُ وَلَا يَرُدُّ هَذَا حَدِيثَ أَنَسٍ الْآتِي أَنَّهُ قَامَ فِي مَقَامِهِ طَوِيلًا فِي حَاجَةِ بَعْضِ الْقَوْمِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ نَادِرًا أَوْ فعله لبَيَان الْجَوَاز.
وأما إذا كان الإمام في المسجد فاختلف العلماء متى يقوم هل عند حي على الصلاة قالت به الأحناف كما في «المبسوط» (١/ ٣٩) وأما أبو حنيفة الإمام فقال عند قول المقيم قد قامت الصلاة. وأما الشافعية حتى يفرغ من الإقامة وأما المالكية فلم يروا حدًّا لذلك سواء الإمام في المسجد أم لا؟
أفاده الباحث/ أحمد بن جلال بتاريخ ٢٥ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٣١/ ١٠/ ٢٠٢١ م مع شيخنا وطلب مراجعة ألفاظ حديث أبي قتادة وكيف وجهه أهل العلم.
стр. 668
مَنْ أَمَّ قومًا وهم له كارهون
• قال الترمذي في «سُننه» رقم (٣٦٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ (١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: العَبدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ».
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسن غريب من هذا الوجه.
• وورد عن ابن عباس، كما عند الترمذي (٩٧١)، وعن طلحة بن عُبَيْد الله، أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ١١٥)، وعن سلمان الفارسي، كما عند ابن أبي شيبة (٤٥٣)، وعن عمرو بن الحارث، كما عند الترمذي (٣٥٩)، وعن عبد الله بن عمرو، أخرجه ابن ماجه (٩٧٠) وغيره.
• وعن أنس ﵁، أخرجه الترمذي (٣٥٩) وأُعِلَّ بالإرسال.
واستفاض أخونا الباحث أحمد بن إبراهيم الجابري (٢) - في طرق هذا الخبر وألفاظه وفقهه، في «جامع أحكام الإمام» (ص/ ٤٠ - ٤٧): وانتهى إلى تحسين الخبر بمجموع طرقه (٣)، بل لشواهده والقدر المشترك.
стр. 669
• اتفق الفقهاء على الكراهة، ولكن اختلفوا: هل الكراهة كراهة تحريم أو تنزيه:
١ - فالأحناف (١) ورواية عن الحنابلة بالتحريم (٢).
٢ - والشافعية (٣) والحنابلة كراهة تنزيه.
٣ - والمالكية بالتفصيل: إن كان الأكثر أو أهل الفضل منهم، كان ذلك تحريمًا، وإلا فتنزيه (٤).
стр. 670
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ خالد بن صالح: في كل طرقه مقال.
ثم أكد هذه النتيجه مع الباحث محمد بن صلاح المنياوي بتاريخ ١١ محرم ١٤٤٢ موافق ١٩/ ٨/ ٢٠٢١ م.
ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث/ سلمان بن عبد المقصود الكردي بتاريخ ٢٩ محرم ١٤٤٣ موافق ٦/ ٩/ ٢٠٢١ م.
واختار شيخنا كراهة التنزيه، وقَيَّد سبب الكراهة بالدِّين لا الدنيا.