← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وقال البزار بعد رقم (٦٩٤): وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. وكتب شيخنا مع الباحث عزت بن عبد الجواد بتاريخ الخميس ١١ محرم ١٤٤٢ موافق ١٩/ ٨/ ٢٠٢١ م: ضعيف. الحديث الثاني: حديث محمد بن جحش ﵁ أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٢٢٤٩٥) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ، فَقَالَ: «يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَيْكَ؛ فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ» وتابع إسماعيل وهو ابن جعفر جماعة - محمد بن جعفر وحفص بن ميسرة وعبد العزيز بن أبي حازم وسليمان بن بلال -. أبو كثير الحجازي مجهول قاله ابن حزم وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. وقال ابن رجب في «فتح الباري» (٢/ ٤٠٧): لا يعرف إلا في هذا الإسناد. والعلاء هو بن عبد الرحمن. الحديث الثالث: حديث ابن عباس ﵁ ما أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٢٧٩٦) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْفَخِذُ عَوْرَةٌ» وأبو يحيى القتات مشهور بكنيته وقال أحمد: روى إسرائيل عن أبي يحيى القتات أحاديث مناكير جدًّا كثيرًا. وضعفه ابن معين في رواية ووثقه في أخرى وضعفه شريك وقال ابن حجر: لين الحديث.

стр. 702

الحديث الرابع حديث أبي ليلى ﵁ أخرجه أبو يعلى في «مسنده» رقم (٩٢٩) - حَدثنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، يَعْنِي بُرْدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ كَاشِفٍ عَنْ فَخِذِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : غَطِّ فَخِذَكَ يَا مَعْمَرُ، فَإِنِ الفَخِذَ مِنَ العَوْرَةِ. قال ابن أبي حاتم في «العلل» رقم (١٤٤٠) هَذَا إسنادٌ مُضطَرِبٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: أَبُو شَيبة يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسة … بإسنادٍ له. الحديث الخامس: حديث جرهد أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٠١٤) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ جَرْهَدٌ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ» في إسناده اختلاف كثير وأشار البخاري إلى اختلاف في إسناده. وقال الترمذي: ما أرى إسناده بمتصل. وقال ابن القطان: وحديث جرهد له علتان: ١ - الاضطراب المؤدي إلى سقوط الثقة به. ٢ - أن زرعة وأباه غير معروف الحال ولا مشهوري الرواية. وكتب شيخنا مع الباحث/ عزت بن عبد الجواد بتاريخ الخميس ١١ محرم ١٤٤٢ موافق ١٩/ ٨/ ٢٠٢١ م: كل طرق حديث جرهد ضعيفة.

стр. 703

صلاة المسبل • قال أبو داود في «سُننه» رقم (٦٣٨): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إِزَارَهُ، إِذْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ» فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ» فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ؟! فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ» (١). • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ عبد الغني بن إبراهيم إلى أن مداره على أبي جعفر المدني، وهو ضعيف. قوله: «المسبل»: اسم فاعل من أسبل: إذا أرسل الرجلُ ثوبَهُ حتى وصل إلى الأرض من غابة طوله، ومصدره إسبال. يعني: أن الله لا يقبل كمالَ صلاة رجل يُطوَّلُ ذيله؛ فكره الشافعيُّ إطالةَ الذيل في الصلاة كما في غير الصلاة، وجوَّز مالكٌ إطالةَ الذيل في الصلاة، قال: لأن المصلي قائمٌ في موضع واحد، ولا يكون في طول ذيله تكبرٌ بخلاف من يمشي؛ فإن في طول ذيله تكبرًا وخيلاء، وروى هذا الحديثَ (٢).

стр. 704

رفع اليدين في الصلاة • ثبت في رفع اليدين في الصلاة أخبار: منها ما أخرجه البخاري (٣٩٠) ومسلم (٣٩٠) من طريق الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﴿، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ». وتابع سالما نافع أخرجه البخاري (٧٣٩). • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن باسم الشرقاوي - أبي كبير - بتاريخ ١٥ صفر ١٤٤٣ موافق ٢٢/ ٩/ ٢٠٢١ م إلى أن رفع اليدين حذو المنكبين في ثلاثة مواضع - مع تكبيرة الإحرام والركوع والقيام منه - ولا يفعل ذلك عند السجود. • ونبه الباحث في نقاشه وبحثه إلى عدة ألفاظ: ١ - «وإذا سجد رفع يديه» جاءت معلقة عند البخاري في «قرة العينين» (٧٩) وقال شيخنا مع الباحث: شاذة.

стр. 705

٢ - «وإذا قام من مثنى رفعهما» كما عند عبد الرزاق وفي سندها عبد الله العمري ضعيف. ٣ - زيادة عند أحمد (٦٣٤٥) تفرد بها معمروهي «أو قريبا من ذلك» «حتى يكونا حذو منكبيه أو قريبا من ذلك». ٤ - جل الطرق العالية فيها يرفع يديه عند افتتاح الصلاة وعند عبد الرزاق «يرفع يديه ثم يكبر» وعند الطبراني «حين يكبر». ٥ - رواية الإمام مالك ليس فيها رفع اليدين عند الركوع إلا في سند نازل عند الدارقطني في «العلل».

стр. 706

إن في الصلاة لشُغلًا • قال البخاري معلقًا بصيغة الجزم في «صحيحه» (٩/ ١٥٢): وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ: أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ». • ووَصَله النَّسَائي في «الكبرى» (٥٦٤): أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا السَّلَامَ، حَتَّى قَدِمْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُرِدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةِ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَقَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا يُتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ». • وأُعِل بالوقف كما في «مصنف عبد الرزاق» (٢/ ٣٣٥) رقم (٣٥٩٤): عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا جِئْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرْدُدْ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، ثُمَّ انْتَظَرْتُهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا، وَإِنَّهُ قَضَى - أَوْ قَالَ: أَحْدَثَ - أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ». • والخلاصة: أن عاصمًا لا يَتحمل هذا الخلاف عليه، ولفظ الصحيحين الآتي، ففي «صحيح البخاري» رقم (١٢١٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ

стр. 707

عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا». • وفي «صحيح مسلم» (١/ ٣٨٢) رقم (٥٣٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ - قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا».

стр. 708

الحركة في الصلاة • قال الترمذي في «سننه» رقم (٦٠١) - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ (١)، عَنْ عُرْوَةَ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي البَيْتِ، وَالبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فَمَشَى حَتَّى فَتَحَ لِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ»، وَوَصَفَتِ البَابَ فِي القِبْلَةِ. وتابع بشر بن المفضل جماعة وهم: ١ - حماد بن سلمة أخرجه إسحاق في «مسنده» (٦٢٠) والدارقطني في «سننه» (١٨٥٦). ٢ - علي بن عاصم أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٣٤٨٢). ٣ - ثابت بن زيد أخرجه أبو يعلى (٣٣٠٦). وسئل أبو حاتم كما في «العلل» (٤٦٧) ما حالُ هَذَا الحديث؟

стр. 709

فَقَالَ: لم يَرْوِ هَذَا الحديثَ أحدٌ عَنِ النبيِّ ﷺ غيرُ بُرْدٍ، وَهُوَ حديثٌ مُنكَرٌ، لَيْسَ يَحْتَمِلُ الزُّهْريُّ مثلَ هَذَا الحديث، وَكَانَ بُرْدٌ يرى القَدَر. • والخلاصة: أن مدار الخبر على برد بن سناد وقد وثقه ابن معين وقال أبو زرعة: لا بأس به. وتارة: صدوق الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين وكان قدريا. وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث. وقال الدارمي سمعت عليا يقول: ضعيف. وكتب شيخنا مع الباحث إبراهيم بن السيد بن عمار الإسمعلاوي بتاريخ الثلاثاء ٢٣/ محرم ١٤٤٣ موافق ٣١/ ٨/ ٢٠٢١ م: استنكر هذا الحديث على برد والله أعلم ويؤيده أن أصحاب الزهري الأثبات لم يرووه. والله أعلم.

стр. 710

السلام في الصلاة إشارة • قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٨٣١٨): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ» وتابع عفان إبراهيم بن الحجاج أخرجه أبو يعلى (١٦٢٣). خالفهما موسى بن داود فأبدل أبا الزبير بعبد الله بن محمد بن عقيل أخرجه البزار (١٢٨٥) وزاد: (يعني إشارة). ورواه ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح (١) عن محمد بن علي مرسلا أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٣٥٨٧). وتابع عطاء على الإرسال عمرو بن دينار أخرجه الحازمي في «الاعتبار». وقال ابن رجب في «فتح الباري» (٩/ ٣٦٢): ورويات حماد بن سلمة عن أبي الزبير غير قوية ولعل أبا الزبير روواه عن أبي جعفر (٢) أيضًا أو عن عطاء عنه ودلسه ولعل حماد بن سلمة أراد حديث أبي الزبير عن جابر أنه سلم على النبي ﷺ فأشار إليه.

стр. 711

وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ١٨٣): قال بعضُهم: مُحَمد بن عليّ، عن عَمّار. وتوهم بعضُهم أَنه مُحَمد ابن الحَنَفيَّة. والأول أصح. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن السيد الفشني بتاريخ ١١ محرم ١٤٤٢ موافق ١٩/ ٨/ ٢٠٢١ م: الطرق التي أوردها أخونا محمد معلولة الخبر لا يصح. • تنبيه: ورد من طريق حميد الحميري أن ابن مسعود سلم على النبي ﷺ بمكة والنبي ﷺ يصلي فرد عليه¬ السلام. أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٣٥٨٩) وكتب شيخنا على هذه الرواية مرسل. قال ابن عيينة كما في «الاعتبار» عقب روايته للخبر: هذا عندنا منسوخ.

стр. 712

خَنْزَب يَلبِس على الناس صلاتَهم • قال تعالى عن إبليس: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧] • قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٢٢٠٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي، يَلْبِسُهَا عَلَيَّ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا» قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي. تابع عبدَ الأعلى جماعة - خالد الواسطي، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وسفيان الثوري، وإسماعيل بن إبراهيم، المعروف بـ (ابن عُلية) وسالم بن نوح، ويزيد بن هارون (١) - وخالفهم حماد بن سلمة، فزاد مُطَرِّفًا بين أبي العلاء وعثمان ﵁ أخرجه عبد بن حُميد (٣٨١). • الخلاصة: كَتَب شيخنا بتاريخ (١٥) رجب (١٤٤١ هـ) الموافق (٨/ ٣/ ٢٠٢٠ م) مع الباحث/ إبراهيم بن عبد الرحمن: سندها يصح.

стр. 713

البزاق في الصلاة • قال أبو عوانة في «مستخرجه» رقم (١١٩٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ «بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَرُدُّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ». وخالف الهيثم في لفظ: (وهو في الصلاة) ثلاثة فأطلقوا الفعل: ١ - يحيى بن يحيى أخرجه مسلم (٥٥٠). ٢ - زكريا بن يحيى أخرجه أبو يعلى (٦٤٣٥). ٣ - المغيرة بن سلمة أخرجه إسحاق في «مسنده» (٣٨). وتابع هشيما في الأصح عنه ثلاثة: ١ - ابن علية ٢ - شعبة ٣ - عبد الوارث ثلاثتهم عند مسلم (٥٥٠). وورد هذا اللفظ مقيدا بالصلاة من حديث أنس أخرجه ابن ماجه رقم (١٠٢٤) - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ دَلَكَهُ. ووهم فيه عبد الصمد قاله أبو زرعة والدارقطني والصواب عن حماد بن سلمة عن أبي نضرة مرسلا كذا رواه موسى بن إسماعيل عن حماد كما عند أبي داود (٣٨٩).

стр. 714

والصحيح عن حماد عن ثابت عن أنس ما رواه عفان بن مسلم كما عند أحمد (١٣٦٤٧) والحسن الأشيب عند أحمد (١٣٥٠٠) «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ». ورواه حميد الطويل عن أنس بلفظ: «بَزَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَوْبِهِ» أخرجه البخاري (٢٤١) ورواه قتادة عن أنس بلفظ: «لَا يَتْفِلَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ» أخرجه البخاري (٤١٢) ومسلم (٥٥٠). • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن سيد الفيومي بتاريخ ٩ محرم ١٤٤٢ موافق ١٨/ ٨/ ٢٠٢١ م إلى أن لفظة: «وهو في الصلاة» شاذة.

стр. 715

الحكمة من التفل والبصق على الشمال • قال البخاري في «صحيحه» رقم (٤١٦) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا» وأخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٧٦٠٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَتَّهَا بِمَرْوَةٍ أَوْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَمَامَهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِنْ لِيَتَنَخَّمْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى» وخالف معمرا الجماعة - إبراهيم بن سعد وسفيان ويونس وشعيب وعقيل وصالح بن أبي الأخضر - فلم يذكروا: «فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا» • الخلاصة: رواية الجماعة عن الزهري هي الصواب وكتب شيخنا مع الباحث/ عاطف بن رشدي: الوهم من عبد الرزاق والله أعلم. ثم صوب رواية معمر عن همام لاتساع مخرجها ولكون البخاري أخرجها. ولها شاهد من حديث أبي سعيد يحسن سنده وإن كان يحتاج إلى دراسة مقارنة بتاريخ ٢١/ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٣١/ ٧/ ٢٠٢١ م وتابع حميد بن عبد الرحمن دون الزيادة اثنان:

стр. 716

١ - أبو رافع كما عند مسلم. ٢ - أبو سلمة كما عند أحمد. وورد الحديث من حديث أنس كما عند البخاري (٤١٢) ومسلم (٥٥١) عن أَنَس بْن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَتْفِلَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ» ومن حديث ابن عمر أخرجه مسلم رقم (٥٤٧) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى». ومن حديث عائشة عند مسلم (٥٤٩) عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ، أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ» ومن حديث أبي ذر أخرجه مسلم (٥٥٣) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، لَا تُدْفَنُ» ومن حديث طارق المحاربي أخرجه أبو داود رقم (٤٠٩) • ووردت الزيادة من حديث حذيفة لكنها معلة بالوقف أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٧٦٥٤) - حَدَّثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي أَقْبَلَ اللهُ عَلَيهِ بِوَجْهِهِ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، أَوْ يُحْدِث حَدَثَ سوءٍ فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ كَاتِبَ الْحَسَنَاتِ، وَلَكِنْ يَبْزُقُ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ خَلْفَ ظَهْرِهِ. وورد مرفوعا من طريق عاصم بن أبي النجود وليست فيه الزيادة أخرجه ابن ماجه وابن أبي شيبة.

стр. 717

ووردت من أبي سعيد أخرجه أحمد رقم (١١١٨٥) - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ أَنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَرَأَى نُخَامَاتٍ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَتَّهُنَّ بِهِ حَتَّى أَنْقَاهُنَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ هَكَذَا» وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَتَفَلَ يَحْيَى فِي ثَوْبِهِ وَدَلَكَهُ. وتابع القطان أبو خالد الأحمر كما عند ابن أبي شيبة وخالد بن الحارث كما عند أبي داود رقم (٤٨٠) وخالفهم سفيان بن عيينة فلم يذكر (ملك عن يمينة) كما عند الحميدي. • تنبيه: حديث أبي سعيد سبق أن جاء معطوفا على حديث أبي هريرة من مخرج آخر في الصحيحين. ورواية عياض عن أبي سعيد هنا معنعنة واعتمدها البخاري ومسلم في حديث «يا معشر النساء تصدقن … ».

стр. 718

باب الاختصار في الصلاة • قال ابن خزيمة في «صحيحه» رقم (٩٠٩): نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، نا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ». وخالف أبا صالح الحراني اثنان: ١ - محمد بن سلام. ٢ - عمرو بن خالد بن فروخ فأدخلا عبد الله بن الأزور بين عيسى وهشام بن حسان. وابن الأزور ضعيف واستنكر عليه هذا الخبر كما في ترجمته من «ميزان الاعتدال» (٤١٥٥). والحديث في البخاري (١٢٢٠) ومسلم (٥٤٥) وغيرهما عن هشام بن حسان عن مُحَمَّد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا». وتابع هشاما جماعة على لفظ الصحيحين. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن السيد الفيومي: زيادة منكرة. ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث/ محمد بن عادل بن مصباح بتاريخ الخميس ٢٥ محرم ١٤٤٣ موافق ٢/ ٩/ ٢٠٢١ م.

стр. 719

قراءة الفاتحة في الصلاة • أخرج البخاري (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) من طرق كثيرة عن سُفْيَان بن عيينة، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ». وتابع ابن عيينة جماعة - يونس وصالح بن كيسان كما عند مسلم وغيره وموسى بن عقبة أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢١١) والأوزاعي ومالك وقرة بن عبد الرحمن وعقيل بن خالد أخرجه البيهقي في «القراءة خلف الإمام» (٢٥، ٣١). وخالفهم معمر فزاد: «فصاعدا» أخرجه مسلم (٣٩٤). وقال البخاري في «القراءة خلف الإمام» (ص: ٢): عَامَّةُ الثِّقَاتِ لَمْ يُتَابِعْ مَعْمَرًا فِي قَوْلِهِ: «فَصَاعِدًا» مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَثْبَتَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ: فَصَاعِدًا غَيْرُ مَعْرُوفٍ. وقال ابن حبان في «صحيحه» عقب رقم (١٧٨٦): قَوْلُهُ: «فَصَاعِدًا»، تَفَرَّدَ بِهِ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، دُونَ أَصْحَابِهِ. • والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن صلاح بتاريخ ٩ صفر ١٤٤٣ موافق ١٦/ ٩/ ٢٠٢١ م: لا تصح فصاعدا. ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث/ محمد بن عادل بتاريخ ١٩ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢٥/ ١٠/ ٢٠٢١ م فكتب: فصاعدا لا تصح.

стр. 720

تَكرار القراءة بعد الفاتحة • قال البخاري قبل رقم (٧٧٥): وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ، افْتَتَحَ: بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى. فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ! وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ. فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟» فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا. فَقَالَ: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ». • وَصَله الترمذي في «سُننه» رقم (٢٩٠١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ يَقْرَأُ بِهَا، افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ

стр. 721

هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِيكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى. فقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ. وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ. فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. عَلَّقه البخاري ووصله كما سبق، وكذا البزار. وتابع عُبيدَ الله شَريكُ بن عبد الله القاضي. أخرجه ابن الأعرابي (١٨٤٣). وتابعهما مبارك بن فَضَالة، أخرجه ابن حِبان (٧٩٢) وابن حُمَيْد (١٣٠٧). خالفهم حماد فقال: (عن ثابت عن حبيب عن الحارث) مرسلًا، كما في «عِلل الدارقطني» (٢٣٨١) والأرجح لديَّ الوصل. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ خالد بن صالح إلى أن المرسل أصح من هذا الوجه. لكن انظر شاهده في «مسلم» من حديث عائشة.

стр. 722

حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام • قال الإمام مسلم رقم (٣٩٥): وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ» ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ. فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي - فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فِي بَيْتِهِ. فَسَأَلْتُهُ أَنَا عَنْهُ. وتابع ابنَ عيينة سبعة: ابن جُريج، ورَوْح بن القاسم، وعبد العزيز بن محمد، والوليد، وسعد بن سعيد، والحسن بن الحُر، وابن سَمْعَان - ورواه شُعبة

стр. 723

واختُلف عليه: فرواه الجماعة - وكيع، ومحمد بن جعفر، وسعيد بن عامر، وابن أبي عَدِيّ - كرواية هؤلاء الجماعة. وخالفهم وهب بن جرير فقال: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» أخرجه ابن خُزيمة (١). • الخلاصة: هذه رواية شاذة، شذ بها وهب بن جرير عن جمهور الرواة عن شُعبة ومَن تابعهم متابعة قاصرة عن العلاء، وهم أربعة (٢) لكن بإبدال والد العلاء بأبي السائب، وقد سَمِع منهما كما في رواية مسلم. وقال ابن حِبان في «صحيحه» رقم (١٧٨٩): لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ» إِلَّا شُعْبَةُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ. وقال ابن حجر في «النكت على ابن الصلاح» (٢/ ٨٠٧): وانفرد وهب بن جرير عن شُعبة بلفظ: «لا تُجْزِئ صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب». حتى زعم بعضهم أن هذه الرواية مُفسِّرة للخِدَاج الذي في الحديث، وأنه عدم الإجزاء. وهذا لا يتأتى له إلا لو كان مَخْرَج الحديث مختلفًا. فأما السند واحد متحد، فلا ريب في أنه حديث واحد اختلف لفظه، فتكون رواية وهب بن جرير شاذة بالنسبة إلى ألفاظ بقية الرواة؛ لاتفاقهم دونه على اللفظ الأول؛ لأنه يَبعد كل

стр. 724

البُعد أن يكون أبو هريرة ﵁ سمعه باللفظين، ثم نُقل عنه ذلك فلم يَذكره العلاء لأحد من رواته على كثرتهم إلا لشُعبة، ثم لم يَذكره شُعبة لأحد من رواته على كثرتهم إلا لوهب بن جرير. • الخلاصة: قال شيخنا مع الباحث/ أبي صهيب الراجحي سلطان بن عبد الصبور (١) بتاريخ (١٧) رمضان (١٤٤٢ هـ) الموافق (٢٩/ ٤/ ٢٠٢١ م): اللفظة لا تصح.

стр. 725

الزيادة على فاتحة الكتاب في الصلاة • قال تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] قال البخاري في «القراءة خلف الإمام» رقم (١٣) - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ﵁ قَالَ: «أَمَرَنَا نَبِيُّنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ». وتابع هشام بن عبد الملك عبد الصمد وبهز وعفان أخرجه أحمد (١٠٩٩٨، ١١٤١٥) وزهير أخرجه أبو يعلى (١٢١٠). ورجاله ثقات لكن قال الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: ١٥٧): تفرد بذكر الأمر فيه أهل البصرة من أول الإسناد إلى آخره لم يشركهم في هذا اللفظ سواهم. وتابع قتادة بنحوه أبو سفيان السعدي وهو ضعيف (١) - أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٦٣٢) وأبو يعلى في «مسنده» (١٠٧٧) - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُورَةٍ فِي الْفَرِيضَةِ وَغَيْرِهَا»

стр. 726

وخالفهم أبو مسلمة سعيد بن يزيد وهو ثقة فأوقفه أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٦٢٣) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، «فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةُ قُرْآنِ أُمِّ الْكِتَابِ فَمَا زَادَ». وتابعه الْعَوَّام بْن حَمْزَةَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَالَ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٧٦). وتابعه على الوقف متابعة قاصرة الأعرج - عبد الرحمن بن هرمز - عن أبي سعيد أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» رقم (٢٦٢٤) - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ: أَنَّهُ «سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَرَأَ: بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ - أَوْ قَالَ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ». ومن طريق عبد الرزاق ابن المنذر في «الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف» (٣/ ١٠٠) رقم (١٣٠٢) موقوفًا بلفظ الأمر - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: «اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ». • والخلاصة: إن سلم طريق الرفع من أخطاء همام في قتادة فأبو نضرة المنذر بن مالك لا يتحمله (١) فقد اختلف عليه في الرفع والوقف وخالفه عبد الرحمن الأعرج فأوقفه وهو الأرجح لدي (٢). وألمح إليه البخاري (٣).

стр. 727

وكتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن عادل بن مصباح بتاريخ ٤ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ١٠/ ١٠/ ٢٠٢١ م: له شواهد يصح بها. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٨١٩) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَصْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اخْرُجْ فَنَادِ فِي الْمَدِينَةِ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» فَمَا زَادَ. وجعفر بن ميمون ضعيف وخالفه عبد الكريم بن رشيد فلم يذكر فما زاد أخرجه البيهقي (٤٦). وفي البخاري (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ». قال ابن خزيمة في «صحيحه» رقم (٥٧٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ إِنْ كَانَ حَفِظَ اتِّصَالَ الْإِسْنَادِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ (١)، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ «لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا أَمْلَى عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَصْلِهِ … الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ فَقَالَ: عَنْ بِلَالٍ، وَالرُّوَاةُ إِنَّمَا يَقُولُونَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ .

стр. 728

وقال أبو حاتم في «علله» (١/ ١١٦) عن المرفوع: هذا خطأٌ، رواه الثقات عن عاصم، عن أبي عُثمان، أن بِلالاً قال للنّبِيِّ ﷺ ، مُرسلا. • والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن جلالة بتاريخ ٢٧ صفر ١٤٤٣ موافق: ١ - الخلاف في سماع أبي عثمان من بلال. ٢ - الخلاف في الوصل والإرسال. ٣ - بعض الكلام في عاصم. فالله أعلم. وقال شيخنا لي: اكتب رجاله ثقات مع الخلاف في السماع.

стр. 729

صَفُّ القدمين في الصلاة والمُراوَحة بينهما • قال النَّسَائي في «سُننه» رقم (٨٩٢): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرُو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي قَدْ صَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: «خَالَفَ السُّنَّةَ، وَلَوْ رَاوَحَ بَيْنَهُمَا كَانَ أَفْضَلَ». • وتابع الثوريَّ شُعبةٌ، كما عند النَّسَائي (٩٠٥)، والبيهقي (٣٦١٤). وأبو عُبيدة لم يَسمع من أبيه؛ لذا قال النَّسَائي عقبه: مُنقطِع. وقال البيهقي: مُرسَل؛ لأن أبا عُبيدة لم يَسمع من أبيه. • بينما قال يعقوب بن شيبة كما في «شرح علل الترمذي» (١/ ٥٤٤): إنما استجاز أصحابنا أن يُدْخِلوا حديث أبي عُبيدة عن أبيه في المُسنَد - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عُبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأتِ فيها بحديث منكر. • قال ابن أبي شيبة في «المُصنَّف» رقم (٧٠٧١): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي قَدْ صَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، وَأَلْزَقَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى. • وعِلته: إبهام شيخ هشام. وتابعه زُرْعة بن عبد الرحمن - وهو مقبول - أخرجه أبو داود (٧٥٤).

стр. 730

• قال ابن قُدَامة في «المُغنِي» (٢/ ٣٩٦): ويُكْرَه أن يُلصِق إحدى قدميه بالأخرى في حال قيامه. • قال النووي في «المجموع» (٣/ ٢٦٦): يُكْرَه أن يُلصِق القدمين، بل يُستحب التفريق بينهما. ويُكْرَه أن يُقَدِّم إحداهما على الأخرى. ويُستحَب أن يُوجِّه أصابعهما إلى القبلة. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ شريف الصابر إلى أن الأثرين ضعيفان، ويُبحَث حديث أنس في إلصاق القَدَم بالأخرى.

стр. 731

القراءة في الفجر • قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] • أخرج الإمام أحمد رقم (٢٠٩٦١) - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ؟ قَالَ: «كَانَ يَجْلِسُ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ». وتابع يحيى محمد بن جعفر كما عند أحمد (٢٠٨٢٠) ومسلم (٦٧٠) وتابعهما مسلم بن إبراهيم الفراهيدي كما عند أحمد (٢٠٩٦١). وخالفهم الطيالسي فعطف على شعبة أيوب بن جابر وهو ضعيف بلفظ: «كان يقرأ في الصبح بـ (يس)» أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٩٠٩) ورواية الجماعة هي الصواب. وقد تابع شعبة على لفظ أصحابة سفيان الثوري وزكريا بن أبي زائدة مع زيادة وصف الشمس بحسناء أخرجه مسلم (٦٧٠) وعند أحمد (٢٠٩٦٨) رواية الثوري دون عطف. وتابع الثوري وزكريا زائدة بن قدامة دون وصف الشمس بحسناء أخرجه مسلم (٤٥٨) وأحمد (٢٠٩٨٩) وغيرهما ولفظه: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا

стр. 732

صَلَّى الْفَجْرَ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»، قَالَ: «وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِـ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا». وتابعهم أبو الأحوص كلفظ أصحاب شعبة أخرجه مسلم (٦٧٠) والترمذي (٥٨٥) والنسائي (١٣٥٧) وغيرهم. وتابعهم إسرائيل أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٢٠٥٦). وتابعهم زهير بن معاوية أخرجه مسلم (٤٥٨) عن ابن أبي شيبة كما في «مصنفه» (٣٥٨١) ومحمد بن رافع. وأحمد (٢٠٩٧١) وزاد في الأكثر عنه: «وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ» وتابعه على الزيادة عنبسة بن سعيد أخرجه الطبراني «المعجم الكبير» (١٩٩٩) وتابعه كذلك قيس بن الربيع في وجه وهو متكلم فيه أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٠١٧) وفي وجه آخر دون الزيادة أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠١٩). ورواه شريك بن عبد الله القاضي واختلف عليه في لفظه: فرواه جمهور الرواة عنه منهم ابن مهدي (١) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٢١٠٤٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي».

стр. 733

وخالفهم يزيد بن هارون فزاد: «وكانوا يتذاكرون الشعر وحديث الجاهلية عند رسول الله فلا ينهاهم وربما تبسم» أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٠٦٢). وسليمان بن داود وأبو سلمة الخزاعي أخرجهما أحمد (٢٨١٠، ٢١٠١٠). وثم طرق ضعيفة منها متابعة أبي حنيفة لشريك. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن حسن الكدواني بتاريخ ١٤ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢٠/ ١٠/ ٢٠٢١ م: الخبر ثابت باسثناء رواية شريك. ا هـ. وأقر ضعف لفظة كان يقرأ في الصبح بياسين. وكتب شيخنا مع الباحث/ حسن بن محمد بن محمود المُقراني بتاريخ ١٦ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ٢٧/ ٦/ ٢٠٢١ م على ما أخرجه السراج في «مسنده» رقم (١٤١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا إِسْرَائِيلُ، وَحَدَّثَنَا أَبُو يحيى ابزاز ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ الْوَاقِعَةَ وَنَحْوَهَا مِنَ السُّوَرِ. • تابع إسرائل سفيان وهو الثوري أخرجه السراج (١٤٠) والبيهقي في «الكبرى» (٥٣٤٩) ثم أورد عددا من الطرق السابقة: يرجى مراجعة رواية سماك بن حرب عن جابر.

стр. 734

اجتهاد ابن عمر ﵄ في مقدار القيام في الصلوات • عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَوِّي بَيْنَ الْقِيَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ؟ قَالَ: كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ، حَتَّى مَا يَكَادُ شَيْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ يَكُونُ أَطْوَلَ مِنْ شَيْءٍ (١). • بيان: لعل ابن عمر مع شدة تحريه لسنة النبي ﷺ لم تبلغه هذه الأخبار التي في استحباب التفصيل في مقدار القيام والعبرة بالمرفوع لا الموقوف، فعن أبي قتادة قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي العَصْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ» (٢). • وعن جابر بن سَمُرَة قال: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: لَقَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلَاةِ! قَالَ: «أَمَّا أَنَا، فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا

стр. 735

اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » قَالَ: صَدَقْتَ، ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ. أَوْ: ظَنِّي بِكَ (١). • قال أبو عبد الله المازري المالكي: ويُستحب أن يَقرأ في الصبح بطِوال المُفصَّل أو ما زاد عليه، بقدر ما يحتمله التغليس ولا يَبلغ به الإسفار. والظُّهر تليها في ذلك وتقاربها، ويُستحب التخفيف في العصر والمغرب. ويُستحب في العشاء الآخرة بين القراءتين (٢).

стр. 736

صفة الركوع • وردت فيها أخبار منها ما أخرجه الإمام مسلم رقم (٤٩٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ. وَالْقِرَاءَةِ، بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ. وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ. وتابع حسين المعلم سعيد بن أبي عروبة أخرجه أحمد (٢٥٣٨٢) عن محمد بن جعفر والدارمي (١٢٧٢) عن جعفر بن عون والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١٢٠٧) عن أسباط بن محمد. وأبو نعيم في «الحلية» عن إسماعيل هو ابن علية وسعيد بن عامر. والسند إلى ابن علية ضعيف ومن تابعه روى عن سعيد بعد الاختلاط فالمعول عليه طريق حسين التي أخرجها مسلم.

стр. 737

الخلاصة: انتهى شيخا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل إلى إعلاله للانقطاع بين أبي الجوزاء وعائشة قال البخاري: في إسناده نظر. وعلق عليه ابن عدي بأن العلة عدم السماع. و نفى ابن عبد البر في «التمهيد» سماع أبي الجوزاء من عائشة بتاريخ ٢٧ صفر ١٤٤٣ موافق ٣/ ١٠/ ٢٠٢١ م. ثم عرضه الباحث حازم بن مسعد أبو زيد فكَتَب معه (١) بتاريخ (٢٣) ربيع الآخِر (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢٨/ ١١/ ٢٠٢١ م): في سماع أبي الجوزاء من عائشة نظر، ولبعض المتن شواهد. ا هـ. ونَقَل ابن عَدِيّ أنه لم يَسمع من عائشة. ٢ - قال أبو داود في «سننه» رقم (٨٥٩) - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، - بِهَذِهِ الْقِصَّةِ -، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ، وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ»، وَقَالَ: «إِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى» (٢). وخالف محمدُ بن عمرو كلا من:

стр. 738

١ - داود بن قيس ٢ - إسحاق بن عبد الله ٣ - محمد بن عجلان ٤ - يحيى بن علي فقالوا: ثم اركع حتى تطمئن راكعا. والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل بتاريخ ٤ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ١٠/ ١٠/ ٢٠٢١ م: إلى انقطاع رواية محمد بن عمرو ومن تابعه وشذوذ لفظ: «وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ».

стр. 739

صفة القدمين في السجود • أخرج مسلم رقم (٤٨٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». • وتابع أبا أسامة عبدة، أخرجه أبو داود (٨٧٩) وغيره. • وخالفهما ابن نُمَيْر ووُهيب ومعتمر، فأسقطوا أبا هريرة. انظر أحمد (٢٤٣١٢) والدارقطني في «علله» (١٤/ ٨٣). • ورواه جماعة عن عائشة، منهم عروة، ومن طريقه يحيى بن أيوب الغافقي، فزاد: «فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ» أخرجه ابن خُزيمة في «صحيحه» رقم (٦٥٤) (١) وابن حِبان (١٩٣٣).

стр. 740

• وقال الحاكم عقب الخبر في «المستدرك» (١/ ٣٤٠): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ، لا أعلم أحدًا ذَكَر ضم العقبين في السجود غير ما في هذا الحديث. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أبي عمار عبد المقصود الكُرْدي إلى ضعف «رَاصًّا عَقِبَيْهِ» وأنها تفرق في المعنى عن (وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ).
следующие страницы →