صفة الركوع
• وردت فيها أخبار منها ما أخرجه الإمام مسلم رقم (٤٩٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ. وَالْقِرَاءَةِ، بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ. وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ.
وتابع حسين المعلم سعيد بن أبي عروبة أخرجه أحمد (٢٥٣٨٢) عن محمد بن جعفر والدارمي (١٢٧٢) عن جعفر بن عون والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١٢٠٧) عن أسباط بن محمد. وأبو نعيم في «الحلية» عن إسماعيل هو ابن علية وسعيد بن عامر. والسند إلى ابن علية ضعيف ومن تابعه روى عن سعيد بعد الاختلاط فالمعول عليه طريق حسين التي أخرجها مسلم.
стр. 737
الخلاصة: انتهى شيخا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل إلى إعلاله للانقطاع بين أبي الجوزاء وعائشة قال البخاري: في إسناده نظر. وعلق عليه ابن عدي بأن العلة عدم السماع. و نفى ابن عبد البر في «التمهيد» سماع أبي الجوزاء من عائشة بتاريخ ٢٧ صفر ١٤٤٣ موافق ٣/ ١٠/ ٢٠٢١ م.
ثم عرضه الباحث حازم بن مسعد أبو زيد فكَتَب معه (١) بتاريخ (٢٣) ربيع الآخِر (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢٨/ ١١/ ٢٠٢١ م): في سماع أبي الجوزاء من عائشة نظر، ولبعض المتن شواهد. ا هـ.
ونَقَل ابن عَدِيّ أنه لم يَسمع من عائشة.
٢ - قال أبو داود في «سننه» رقم (٨٥٩) - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، - بِهَذِهِ الْقِصَّةِ -، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ، وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ»، وَقَالَ: «إِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى» (٢). وخالف محمدُ بن عمرو كلا من:
стр. 738
١ - داود بن قيس ٢ - إسحاق بن عبد الله ٣ - محمد بن عجلان ٤ - يحيى بن علي فقالوا: ثم اركع حتى تطمئن راكعا.
والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل بتاريخ ٤ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ١٠/ ١٠/ ٢٠٢١ م: إلى انقطاع رواية محمد بن عمرو ومن تابعه وشذوذ لفظ: «وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ».
стр. 739
صفة القدمين في السجود
• أخرج مسلم رقم (٤٨٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
• وتابع أبا أسامة عبدة، أخرجه أبو داود (٨٧٩) وغيره.
• وخالفهما ابن نُمَيْر ووُهيب ومعتمر، فأسقطوا أبا هريرة. انظر أحمد (٢٤٣١٢) والدارقطني في «علله» (١٤/ ٨٣).
• ورواه جماعة عن عائشة، منهم عروة، ومن طريقه يحيى بن أيوب الغافقي، فزاد: «فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ» أخرجه ابن خُزيمة في «صحيحه» رقم (٦٥٤)(١) وابن حِبان (١٩٣٣).
стр. 740
• وقال الحاكم عقب الخبر في «المستدرك» (١/ ٣٤٠): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ، لا أعلم أحدًا ذَكَر ضم العقبين في السجود غير ما في هذا الحديث.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أبي عمار عبد المقصود الكُرْدي إلى ضعف «رَاصًّا عَقِبَيْهِ» وأنها تفرق في المعنى عن (وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ).
стр. 741
سجود الأعضاء
• قال الإمام مالك في «الموطأ» (ص: ٢٤٥): حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ، فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا؛ فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ (١).
стр. 742
تابع مالكًا على الوقف: ابن جُريج وعبيد الله وعبد الله بن عمر.
стр. 743
وخالفهم أيوب، واختُلف عليه في الوقف (١) والرفع (٢) وتابعه على الرفع أسامة بن زيد (٣) وابن أبي ليلى (٤).
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن عيد: الأرجح الوقف.
• قلت (أبو أويس): وفي سجود الأعضاء حديث ابن عباس ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، لَا أَكُفُّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا» (٥).
стр. 744
مجافاة الذراعين عن الجنبين
• ورد فيه خمسة أحاديث أصحها:
١ - ما أخرجه البخاري (٣٩٠) ومسلم (٤٩٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ».
٢ - وبنحوه في مسلم رقم (٤٩٧) من طريق وَكِيع، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِبْطَيْهِ» قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بَيَاضَهُمَا.
وخالف وكيعا في السند والمتن ابن عيينة أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٤٩٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ»
• والخلاصة: أن عبيد الله بن عبد الله روى عنه ثلاثة وذكره ابن حبان في الثقات وقال عنه الحافظ: مقبول.
وانتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل البلقاسي بتاريخ ١ ذي الحجة ١٤٤١ موافق ١١/ ٧/ ٢٠٢١ م إلى شذوذ لفظة: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ».
стр. 745
٣ - ما أخرجه أحمد رقم (٢٤٠٥) - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، الَّذِي يُحْدِثُ التَّفْسِيرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ يَدَيْهِ» وخالف زهيرا الجماعة فلم يذكروا (مجخ) وروايته عن أبي إسحاق بعد الاختلاط. وتابع التميمي شعبة مولى ابن عباس دون الزيادة.
٤ - وحديث معل بالإرسال يأتي في قرائن الترجيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اشْتَكَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا تَفَرَّجُوا، فَقَالَ: «اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ».
٥ - وأخرج أبو داود في «سننه» رقم (٩٠٠) - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَحْمَرُ بْنُ جَزْءٍ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا سَجَدَ، جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ» وعباد ضعيف وله متابع آخر ضعيف.
أفاده الباحث أبي حفص محمد بن إسماعيل البلقاسي بتاريخ ١ ذي الحجة ١٤٤١ موافق ١١/ ٧/ ٢٠٢١ م.
стр. 746
الطمأنينة فى الركوع والسجود
• وردت أخبار في الطمئنينة منها خبر المسئ في صلاته ومنها ما أخرجه الدارمي في «سُننه» رقم (١٣٦٧): أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا».
وخالف الوليدَ بن مسلم عبدُ الحميد بن أبي العشرين، فقال: عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. أخرجه ابن حِبان (١٨٨٨) وغيره. وأخرجه أحمد (١١٥٣٢) من حديث أبي سعيد، وفي سنده علي بن زيد بن جُدْعَان، ضعيف.
وله مرسل صحيح، أخرجه مالك في «الموطأ» عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي؟ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ فِيهِمْ» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ» قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا».
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أبي سهل مصطفى بن فرغلي الربعي الأسيوطي: في كل طرقه التي أوردها ضعف، وهل يمكن أن يُحسَّن بالمجموع؟ وجهان. والله أعلم.
стр. 747
إِقَامَةُ الصُّلْبِ فِي رفع الرأس من الرُّكُوعِ والسجود
• قال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» رقم (٢٠٦) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ».
خالف الفريابي عبد الرزاق كما في «مصنفه» (٣٧٣٦) وقبيصة كما عند البيهقي في «السنن الكبرى» (٢٥٧١) - عن سفيان الثوري فجعل الطمئنينة مقيده بالرفع من الركوع والسجود بينما قالا - عبد الرزاق وقبيصة: «لا يقيم صلبه في الركوع والسجود» وقال ابن عدي: للفريابي عن الثوري أفرادات ا هـ. وتابعهما جمهور الرواة عن الأعمش وثم خلافات في الأسانيد لا طائل من ورائها انظر «علل الدارقطني» (١٠٥٠).
• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل البلقاسي بتاريخ ٢٥ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٣١/ ١٠/ ٢٠٢١ م: صحة إسناده وشذوذ لفظة (إذا رفع رأسه).
стр. 748
وجوب كيفية الطمئنينة في الركوع
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٦٠٤) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلاةِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ - يَعْنِي إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ -». وَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ: «إِذَا رَكَعْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ - وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ مَرَّةً: حَتَّى تَطْمَئِنَّا - وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ، حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الأَرْضِ».
وتابع سليمان بن داود سعد بن عبد الحميد كما عند الترمذي (٣٩) وفي «علله» (٢١) وابن ماجه (٤٤٧).
وعبد الرحمن بن أبي الزناد متكلم فيه وقال ابن المديني: ما حديث بالمدينة فهو صحيح وما حدث ببغداد فأفسده البغداديون … ولقنه البغداديون عن فقهائهم.
وصالح مولى التوأمة الأكثر على تضعيفة.
• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن إسماعيل البلقاسي بتاريخ ٢٥ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٣١/ ١٠/ ٢٠٢١ م: إلى ضعفه لضعف عبد الرحمن بن أبي الزناد.
стр. 749
• فائدة: قال الباحث: «ضع كفيك على ركبتيك» بلفظ الأمر لم تثبت في ثلاثة أحاديث عرضتها.
• والخلاصة: أن الزيادة ضعيفة (١) والخبر قابل للتحسين ومما يقوي صحته عمل المسلمين عليه ويمكن يحمل الأمر على الاستحباب لحديث المسيء في صلاته. والله أعلم.
• قال الإمام أحمد رقم (٢٣٩٨٠) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ حُمَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَدَأَ فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقُمْتُ مَعَهُ، فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ يَتَعَوَّذُ، ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرِ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ سُورَةً، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.
وتابع الليث زيد بن الحباب أخرجه البزار (٧/ ٢٧٥١).
وتابعهما ابن وهب أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١/ ٧٧٣) وتابعهم عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف أخرجه الترمذي (٣١٤) والبزار (٧/ ٢٧٥٠).
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن عبد التواب آل صالح: سنده حسن. ثم أعله شيخنا بعلتين مع الباحث محمد بن إسماعيل البلقاسي بتاريخ: ٧ محرم ١٤٤٢ موافق ١٥/ ٨/ ٢٠٢١ م:
стр. 753
١ - معاوية بن صالح يغرب عن الشاميين وشيخه شامي. كما في «تهذيب الكمال».
٢ - الكلام في عاصم بن حميد.
وانتهى شيخنا مع الباحث/ محمود أبو زيد بتاريخ ١٨ محرم ١٤٤٣ موافق ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١ م: من حسنه فله وجه.
ثم عرضت ترجمة معاوية بن صالح مع الباحث أبي الخاري بتاريخ السبت ٢٧ محرم ١٤٤٣ موافق ٤/ ٩/ ٢٠٢١ م وبخاصة في روايته عن الشاميين فكان منها أكثر من عشر أحاديث في صحيح مسلم عن الشاميين فانتهى شيخنا مع الباحث إلى التفصيل في حالة أنه يحسن حديثه ما لم يستنكر عليه أو يتفرد بمتن غريب فيتوقف فيه.
• قال الإمام مسلم (٢١٥ - ٤٨٢): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ».
وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ».
стр. 754
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمود بن محمد بن أحمد أبو زيد (١): الأظهر - والله أعلم - أن رواية: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» من طريق يحيى بن أيوب فيها مقال؛ للكلام في يحيى، وزيادتُه التي زاد قد تكون تفسيرية.
• حديث آخر أخرجه مسلم رقم (٤٨٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (٢)، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»
وتابع أبا أسامة عبدة أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٨٧٩) والنسائي (٧٧٠١) وليس عند النسائي: (وأعوذ بك منك).
стр. 755
وخالفهما ابن نمير كما عند أحمد (٢٤٣٣) ووهيب فأسقطا أبا هريرة والأعرج لم يسمع من عائشة أفاده الباحث وقال الدارقطني في «العلل» (٣٤٣٥) ويشبه أن يكون القول قول أبي أسامة وعبدة لأنهما زادا وهما ثقتان.
• الخلاصة: وكتب شيخنا مع الباحث/ محمود بن أبي زيد عن طريق مسلم الموصولة: معتمدة سندًا ومتنًا.
عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ، يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا قَامَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟! قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ. يَعْنِي: يَعْتَمِدُ.
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَزْرَقِ إِلَّا الْهَيْثَمُ، تَفَرَّدَ بِهِ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ.
ورواية الحربي بذكر الهيثم دون نسبة عن عطية بن قيس - أرجح؛ لأنه أوثق مِنْ علي بن سعيد، فقد وثقه مَسْلَمة. وقال الدارقطني: ليس في حديثه بذاك، حَدَّث بأحاديث لم يُتابَع عليها. وقال الخليلي: سَمِع منه الطبراني، لكنه دون النَّسَائي، صاحب غرائب.
وشيخهما عبد الله بن عمرو بن أبان - قال فيه أبو حاتم: صدوق. وقد تُكلّم فيه.
• وخلاصة الطريقين: أن الهيثم بن علقمة المنسوب مجهول. وغير المنسوب حَمَله العَلَّامة الألباني في «تمام المنة» على أنه المعافري ووثقه.
لكن الباحث لم يَرَ في طلاب عطية (الهيثم المعافري)، وعليه فيَجهله.
• وأخرجه الطبراني في «الأوسط» رقم (٣٣٤٧): حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: نَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْحَنَّاطُ قَالَ: نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: نَا الْهَيْثَمُ بْنُ عُلَيَّةَ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ يَعْتَمِدُ إِذَا قَامَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ.
стр. 758
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَزْرَقِ إِلَّا الْهَيْثَمُ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحِمَّانِيُّ.
• وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٩٩٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ نَهَضَ فِي الصَّلَاةِ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ. موقوفًا دون ذكر العجن.
• وأيضًا: أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٩٩٧): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ (١).
والعُمَري ضعيف، لكنها مُتابَعة.
• الخلاصة: كَتَب شيخنا على القَدْر المرفوع مع الباحث/ شريف بن محمد الصابر:
الهيثم لا يُعْرَف؛ فالمدار على مجهول. ا هـ.
وانظر: كلام العلامة الألباني على هذا الخبر وتعليق الشيخ بكر أبو زيد رحمهما الله.
стр. 759
نظر ابن عمر ﵄ في صدر الصلاة
• قال عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٢٥٣٦): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: هَلْ كُنْتَ تَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ قِبَلَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَلِيلًا (١).
• بيان:
لعل ابن عمر لم تبلغه الأخبار في النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة أو هذا من اليسير المعفو عنه وإليك القارئ الكريم الأخبار في ذلك:
١ - عن أنس بن مالك قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ؟!» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» (٢).
٢ - عن جابر بن سَمُرة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ» (٣).
стр. 760
٣ - عن أبي هريرة، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» (١).
• قال النووي في «شرح مسلم» (٤/ ١٥٢): قوله ﷺ : «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا تَرجع إليهم» وفي رواية: (أو لتُخطفَن أبصارهم) فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك، وقد نُقل الإجماع في النهي عن ذلك.
стр. 761
كراهة الالتفات في الصلاة
• ورد النهي عن الالتفات في الصلاة في خبري أنس ﵁ كما عند البخاري (٧٥٠) وأبي هريرة ﵁ كما عند مسلم (٤٢٩) وجابر بن سمرة ﵁ كما عند مسلم (٤٢٨).
• وقال الترمذي في «سننه» رقم (٥٨٩) - حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ حَاتِمٍ البَصْرِيُّ أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، قال: قال أَنَسٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالاِلتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الاِلتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ، فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الفَرِيضَةِ».
وتابع عبد الله الأنصاري على إثبات سعيد بن المسيب عباد بن ميسرة في وجه أخرجه أبو يعلي (٣٩٢٤) وفي وجه بإسقاطه كما عقب به الترمذي وعباد ضعيف وقال النسائي: متروك.
•
الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أحمد بن علي بتاريخ السبت ٦ محرم ١٤٤٢ هـ. موافق ١٤/ ٨/ ٢٠٢١ م إلى أن هذا الخبر هو السداسي الوحيد في «سنن الترمذي» ومداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وكان رفاعًا أو ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره. وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/ ٣١٨).
стр. 762
صفة البصر أثناء التشهد
• قال الإمام أحمد (١) في «مسنده» رقم (١٦١٠٠): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ.
وخَالَف يحيى بن سعيد: الجماعة: الليث بن سعد، وأبو خالد الأحمر، كما عند الإمام مسلم (١١٣) وسليمان بن بلال وروح بن القاسم وزياد بن سعد وزيد بن حباب.
وتابع الجماعة متابعة قاصرة ثلاثة:
١ - عثمان بن حكيم أخرجه مسلم (٥٧٩).
٢ - مخرمة بن بكير أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٤٩).
٣ - عمرو بن دينار أخرجه البزار (٢٢٠٤) وأبو عوانة (٢٠١٦).
• الخلاصة: كَتَب شيخنا بتاريخ (٢٤) جُمادَى الآخِرة (١٤٤١ هـ) الموافق (١٨/ ٢/ ٢٠٢٠ م) مع الباحث/ خالد بن صالح، عن الزيادة: الظاهر عدم ثبوتها لأمرين:
стр. 763
١ - الذين خالفوا ابن عجلان بعدم ذكرها أوثق.
٢ - الأكثرون عن ابن عجلان بدونها.
• تنبيه: وردت لفظة: «وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا أَوْ نَحْوِهَا» من حديث ابن عمر ﵄ تفرد بها إِسْمَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُحَرِّكُ الْحَصَى بِيَدِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تُحَرِّكِ الْحَصَى وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ، قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا أَوْ نَحْوِهَا، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ» أخرجها النسائي في «سننه» رقم (١١٦٠) وخالفه مالك ووهيب وشعبة وابن عيينة و الدَّرَاورديّ ويحيى بن سعيد فلم يذكرو الزيادة. أفاده الباحث محمد السيد الفيومي.
ثم كتب شيخنا مع الباحث/ علي الخواجة بتاريخ ١٩ صفر ١٤٤٣ موافق ٢٦/ ٩/ ٢٠٢١ م: على العموم لفظة: «ورمى ببصره إليها» يبدو والله أعلم أنها شاذة.
стр. 764
المرور بين يدي المصلي
• وردت نصوصٌ كثيرةٌ في استحباب السترة بالجدار أو عمود أو شجرة أو عكاز أو شخص أو حربة أو عنَزَة أو شخص أو دابة أو مؤخرة الرحل ويكون بينه وبينها ذراع إلى ثلاثة أذرع وذهب الجمهور إلى تأثيم من يمر بين المصلي وسترته ومن أدلتهم حديث أبي سعيد وابن عمر ﵃ وما أخرجه السراج في «مسنده» رقم (٣٩١) - حَدَّثَنَا هَارُونُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بِسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَالْمُصَلِّي مَا عَلَيْهِمَا لَكَانَ يَقِفُ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: فَلا أَدْرِي قَالَ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سنة».
خالف الضحاك بن عثمان ثلاثة:
١ - مالك كما عند البخاري رقم (٥١٠) ومسلم (٥٠٧).
٢ - سفيان الثوري كما عند مسلم رقم (٥٠٧).
وتابعهم ابن عيينة أخرجه أحمد (١٧٠١٥).
• تنبيه: أخطأ ابن عيينة في إسناده فقال عن بسر بن سعيد أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله وخالفه مالك والثوري فقالا: عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم.
стр. 765
فالصواب أن المرسِل زيد بن خالد والمرسَل إليه أبو جهيم والحديث من مسند أبي جهيم.
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث محمد بن السيد الفيومي لفظة: «والمصلي» شاذة.
стр. 766
التخفيف في الصلاة وأذكارُها
• قال أبو داود في «سننه» رقم (٧٩٢): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: «كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ»، قَالَ: أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ أَمَا إِنِّي لَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ».
• وتابع حسين بن علي معاوية بن عمرو أخرجه أحمد (١٥٨٩٨).
• وخالف زائدةَ جريرُ بنُ عبد الحميد فسمى «بَعْض أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ » بأبي هريرة ﵁.
أخرجه ابن ماجه (٩١٠) وابن خزيمة (٧٢٥) وابن حبان (٨٦٨).
• الخلاصة: وكتب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن عبد التواب آل صالح: الظاهر والله أعلم أن الأصح «بعض أصحاب النبي ﷺ وذلك لأمرين:
١ - الكلام في رواية جرير عن الأعمش في حال المخالفة.
٢ - سلوك جرير الجادة (١).
стр. 767
• فائدة: ورد ذكر الدندنة من حديث معاذ ﵁ أخرجها أبو داود في «سننه» (٧٩٣) وفي سندها ابن عجلان وورد من وجه آخر من طريق شعبة أخرجها السراج في «مسنده» (١٩٥) من طريق شعبة عن دثار عن جابر وأصله في البخاري ومسلم دون الشاهد فليحرر.
стр. 768
ذكر اللعن في قنوت الصلاة
• ورد اللعن من حديث أنس ﵁ من رواية شعبة عن قتادة عنه أخرجها مسلم وخالف شعبة اثنان:
ا - سعيد بن أبي عروبة كما عند البخاري.
٢ - وتابعه هشام الدستوائي كما عند البخاري ومسلم. كلاهما بلفظ: (يدعو).
• وتابع قتادة متابعة بلفظ: «يدعو» سبعة - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وأبو مِجْلَزٍ وعبد العزيز بن صهيب وعاصم الأحول وأنس بن سيرين وموسى بن أنس بن مالك وثابت.
• الخلاصة: قال شيخنا مع الباحث/ عاطف بن رشدي بتاريخ ٢٩ شوال ١٤٤٢ هـ موافق ١٠/ ٦/ ٢٠٢١ م: بشذوذ لفظ اللعن من طريق شعبة وأن له أخطاء في المتون تحتاج إلى دراسة علمية ماتعة.
• وورد اللعن من حديث خفاف بن إيماء أخرجه مسلم رقم (٦٧٩) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ: «اللهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَرِعْلًا،
стр. 769
وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ (١)، غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ»
حنظلة وثقه النسائي والعجلي وابن حبان وابن حجر والذهبي وتابعه الحارث بن خفاف أخرجه مسلم.
• الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ عاطف بن رشدي بتاريخ ٢٩ شوال ١٤٤٢ هـ موافق ١٠/ ٦/ ٢٠٢١ م: من طريق خفاف بن إيماء تصح بطريقيها لكن هل مخالفة أنس له بلفظ (يدعو) لها اعتبار؟ الظاهر أن نعم.
стр. 770
صفة التشهد
• وردت أخبار في صيغ التشهد جمعت في بحث بأحكامها (١) ومنها ما أخرجه النسائي رقم (١٢٠٥) - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «بِاسْمِ اللهِ وَبِاللهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَسْأَلُ اللهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ»
وخالف أيمن الجماعة - الليث بن سعد كما عند مسلم (٤٠٣) وعبد الرحمن بن حميد كما عند مسلم كذلك وعمرو بن الحارث ذكره الدارقطني كما في «سؤلات الحاكم» (٢٩١) فلم يذكروا: «بِاسْمِ اللهِ وَبِاللهِ» «وَأَسْأَلُ اللهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ» وقالوا عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس (٢) فخالفوه سندا ومتنا.
وأعل رواية أيمن البخاري ومسلم والنسائي والترمذي والدارقطني وغيرهم.
стр. 771
وكتب شيخنا مع الباحث/ أبي البخاري بتاريخ ١٣ صفر ١٤٤٣ موفق ٢٠/ ٩/ ٢٠٢١ م المعتمدة رواية ابن عباس وأما رواية جابر فوهم.
стр. 772
الدعاء بعد التشهد
• وردت فيه عدة أحاديث في تحرير وجه الشاهد منها نزاع:
أولًا - حديث عائشة متفق عليه، لكن لفظه عامّ في الصلاة.
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَفِتْنَةِ المَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ» فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ! فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» أخرجه البخاري (٨٣٢) ومسلم (٥٨٩).
ثانيًا - حديث ابن عباس، وهو حديث عامّ، يشمل الصلاة وغيرَها.
• قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٥٩٠): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ.
يَقُولُ: قُولُوا: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ».
• قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: بَلَغَنِي أَنَّ طَاوُسًا قَالَ لِابْنِهِ: أَدَعَوْتَ بِهَا فِي صَلَاتِكَ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: أَعِدْ صَلَاتَكَ. لِأَنَّ طَاوُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَ.
وخالف أبا الزبير المكي عبدُ الله بن طاوس، فقَيَّده بالتشهد بلفظ: «كان النبي ﷺ يقول بعد التشهد … ».
стр. 773
أخرجه أبو داود في «سُننه» (٩٨٤) وفيه محمد بن عبد الله بن طاوس، قال فيه الحافظ: مقبول.
• تنبيه: الصحيح غير صريح والصريح غير صحيح.
ثالثًا - حديث أبي هريرة ﵁.
أخرجه مسلم (٥٨٨): حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».
وَحَدَّثَنِيهِ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - جَمِيعًا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ» وَلَمْ يَذْكُرِ «الْآخِرَ».
• والرواية السابقة لهذه في مسلم جاءت بالعطف هكذا: «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ … ».
وبالتأمل تجد أن رواية يحيى مفردة دون عطف وغير مُقيَّدة بالتشهد، وعلى هذا جمهور الرواة عن أبي هريرة، منهم: أبو صالح السمان، وطاوس، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن شقيق والأعرج، وأبو رافع … وغيرهم.
стр. 774
• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ عبده بن غانم (١) إلى تفرد محمد بن أبي عائشة بها. بتاريخ (١٣/ ٣/ ٢٠٢١ م).
• قلت (أبو أويس): والظاهر لديَّ قَبولها؛ لاتساع المَخْرَج، ولثقة محمد بن أبي عائشة؛ فقد وثقه ابن مَعِين، وقال أبو حاتم: لا بأس به. ووثقه ابن حِبان. وإخراج مسلم له هذا الحديث. وعليه عَمَل الجمهور.
стр. 775
صفة التسليم
• قال الترمذي في «العلل الكبير» رقم (١٠٧)، والبزار في «مسنده» رقم (١٣٩٥): حَدَّثَنَا فَضَالَةُ بْنُ الفَضْلِ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْمَنِ، فَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْسَرُ، وَكَانَ تَسْلِيمُهُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ».
وزاد يحيى بن محمد بن صاعد عن فَضَالة، كما عند الدارقطني: «إِذَا سَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ، يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وَالأَيْسَرِ».
• وهذا السند ظاهره الحُسن إلا أنه معل بعلل، منها:
١ - أبو إسحاق كوفي، وأبو بكر بن عياش يخطئ كثيرًا عن الكوفيين. قاله العُقَيْلي.
٢ - الاختلاف في أبي بكر بن عياش:
فوثقه أحمد وقال: ربما غلط. وفي رواية: صدوق صالح.
ووثقه ابن مَعين في رواية. وفي أخرى: رجل صدوق، لكنه ليس بمستقيم الحديث.
ووثقه العِجْلي وقال: كان يخطئ بعض الخطأ.
وقال ابن عَدي: في كل رواياته عندي لا بأس به؛ وذاك أني لم أجد له حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقة، إلا أن يَروي عنه ضعيف.