← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وكتب شيخنا مع الباحث/ أبي البخاري بتاريخ ١٣ صفر ١٤٤٣ موفق ٢٠/ ٩/ ٢٠٢١ م المعتمدة رواية ابن عباس وأما رواية جابر فوهم.

стр. 772

الدعاء بعد التشهد • وردت فيه عدة أحاديث في تحرير وجه الشاهد منها نزاع: أولًا - حديث عائشة متفق عليه، لكن لفظه عامّ في الصلاة. عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَفِتْنَةِ المَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ» فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ! فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» أخرجه البخاري (٨٣٢) ومسلم (٥٨٩). ثانيًا - حديث ابن عباس، وهو حديث عامّ، يشمل الصلاة وغيرَها. • قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٥٩٠): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ. يَقُولُ: قُولُوا: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ». • قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: بَلَغَنِي أَنَّ طَاوُسًا قَالَ لِابْنِهِ: أَدَعَوْتَ بِهَا فِي صَلَاتِكَ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: أَعِدْ صَلَاتَكَ. لِأَنَّ طَاوُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَ. وخالف أبا الزبير المكي عبدُ الله بن طاوس، فقَيَّده بالتشهد بلفظ: «كان النبي ﷺ يقول بعد التشهد … ».

стр. 773

أخرجه أبو داود في «سُننه» (٩٨٤) وفيه محمد بن عبد الله بن طاوس، قال فيه الحافظ: مقبول. • تنبيه: الصحيح غير صريح والصريح غير صحيح. ثالثًا - حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه مسلم (٥٨٨): حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ». وَحَدَّثَنِيهِ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - جَمِيعًا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ» وَلَمْ يَذْكُرِ «الْآخِرَ». • والرواية السابقة لهذه في مسلم جاءت بالعطف هكذا: «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ … ». وبالتأمل تجد أن رواية يحيى مفردة دون عطف وغير مُقيَّدة بالتشهد، وعلى هذا جمهور الرواة عن أبي هريرة، منهم: أبو صالح السمان، وطاوس، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن شقيق والأعرج، وأبو رافع … وغيرهم.

стр. 774

• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ عبده بن غانم (١) إلى تفرد محمد بن أبي عائشة بها. بتاريخ (١٣/ ٣/ ٢٠٢١ م). • قلت (أبو أويس): والظاهر لديَّ قَبولها؛ لاتساع المَخْرَج، ولثقة محمد بن أبي عائشة؛ فقد وثقه ابن مَعِين، وقال أبو حاتم: لا بأس به. ووثقه ابن حِبان. وإخراج مسلم له هذا الحديث. وعليه عَمَل الجمهور.

стр. 775

صفة التسليم • قال الترمذي في «العلل الكبير» رقم (١٠٧)، والبزار في «مسنده» رقم (١٣٩٥): حَدَّثَنَا فَضَالَةُ بْنُ الفَضْلِ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْمَنِ، فَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْسَرُ، وَكَانَ تَسْلِيمُهُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ». وزاد يحيى بن محمد بن صاعد عن فَضَالة، كما عند الدارقطني: «إِذَا سَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ، يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وَالأَيْسَرِ». • وهذا السند ظاهره الحُسن إلا أنه معل بعلل، منها: ١ - أبو إسحاق كوفي، وأبو بكر بن عياش يخطئ كثيرًا عن الكوفيين. قاله العُقَيْلي. ٢ - الاختلاف في أبي بكر بن عياش: فوثقه أحمد وقال: ربما غلط. وفي رواية: صدوق صالح. ووثقه ابن مَعين في رواية. وفي أخرى: رجل صدوق، لكنه ليس بمستقيم الحديث. ووثقه العِجْلي وقال: كان يخطئ بعض الخطأ. وقال ابن عَدي: في كل رواياته عندي لا بأس به؛ وذاك أني لم أجد له حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقة، إلا أن يَروي عنه ضعيف.

стр. 776

ودَافَع عنه ابن حِبان والتَمس له العذر. وقال البزار: لم يكن بالحافظ، ولكن قد حَدَّث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه. وقال البيهقي: غير حافظ. وقال العقيلي: يَروي عن البصريين عن حُميد وهشام غير حديث منكر، ويخطئ عن الكوفيين خطأ كثيرًا. وقال أبو نُعَيْم: لم يكن في شيوخنا أكثر خطأ منه. وقال ابن حجر: ثقة إلا أنه لما كَبِر ساء حفظه، وكتابه معتمد. وقال البخاري: اختَلَط بآخرة. • الخلاصة: أنه يُحَسَّن خبره ما لم يَرْوِ عن الكوفيين أو الراوي عنه بعد الاختلاط. وأيضًا: يُتفطن لمتنه. ٣ - خالف أبا بكر جماعة فأوقفوه، وهم: إسرائيل وشُعبة وزهير بن معاوية، كما عند ابن أبي خيثمة في «التاريخ» (٤٠٦١)، والبزار (١٣٩٥) ٤ - تنصيص العلماء، حيث قال البزار: وهذا الحديث رواه شُعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب (١)، عن عمار موقوفًا، ولا نَعلم أحدًا قال: (عن صِلة، عن عمار) إلا أبو بكر بن عياش.

стр. 777

• وقال الترمذي في «العلل الكبير» (ص: ٧٣): سألتُ محمدًا عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن عمار فِعله. قلت له: فحديث أبي بكر بن عياش هذا؟ فقال: كان ذلك البائس يحيى الحِمَّاني يَروي هذا عن أبي بكر بن عياش. • الخلاصة: أن الخبر ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا. • وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ» (١). وورد في التحلل من الصلاة بتسليمة واحدة خبران ضعيفان: الأول: حديث عائشة ﵂ الصواب فيه أنه معل بالوقف أخرجه الترمذي (٢٩٥) وابن ماجه (٩١٩) من طريق زُهَيْر بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ». وعلة هذا الخبر زهير بن محمد كما نقل الترمذي عن البخاري وأحمد وقال ابن خزيمة في «صحيحه» رقم (٧٣٠) - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ «تُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً قُبَالَةَ وَجْهِهَا، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ».

стр. 778

• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ عبد العزيز الشرقاوي بتاريخ ٨ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ١٤/ ١٠/ ٢٠٢١ م إلى أن الصواب فيه الوقف. • تنبيه: أورده بعض العلماء في الجنائر على التسليمة الواحدة والخبر عام في الصلاة. الخبر الثاني: حديث سهل بن سعد ﵁ أخرجه ابن ماجه رقم (٩١٨) - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدِينِيُّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ». وعلته عبد المهيمن ضعيف. ثم عرضه الباحث حازم بتاريخ ١٠ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ١٧/ ١٠/ ٢٠٢١ م وأورد له شاهدا عن أنس ﵁ يحرر.

стр. 779

زيادة (وبركاته) في التسليم • قال أبو داود في «سننه» رقم (٩٩٧) - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ»، وَعَنْ شِمَالِهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» وعلة هذا الخبر علقمة لم يسمع من أبيه. وورد لفظ (وبركاته) من طريق أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أخرجه ابن حبان (١٩٩٣) من طريق محمد بن كثير وقد خالف ابن حبان الجماعة في روايته عنة محمد بن كثير بزبادة لفظة: «وبركاته». وكذلك ابن خزيمة (٧٢٨) ووردت عند الطبراني (١٠١٩١) وفي سندها عبد الملك بن الوليد بن معدان ضعيف. ووردت بسند صحيح عند الطبراني في «الكبير» (١٠١٨٦) لكن رجح الدارقطني رواية شعبة عن جابر الجعفي بدونها. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ حازم بن مسعد أبو زيد بتاريخ ٤ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ١٠/ ١٠/ ٢٠٢١ م إلى ضعفها من كل طرقها.

стр. 780

المكث بعد الصلاة • أخرج مسلم رقم (٤٧١) حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ (١)، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ حَامِدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ» ولفظ البخاري: رقم (٧٩٢) - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي الحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، مَا خَلَا القِيَامَ وَالقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ». ولم يذكر الحكم لفظ: «مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ» وزادها هلال. • الخلاصة: أرى والله أعلم صحة لأنهما طريقان ولم ينص أحد على تخطئة الزيادة ولا أنه حدث بها من حفظه. بينما كتب شيخنا مع الباحث محمد الغنامي بتاريخ الخميس ٢٥ محرم ١٤٤٣ موافق ٢/ ٩/ ٢٠٢١ م: الظاهر -

стр. 781

والله أعلم - أن لفظة: «مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ، … » لا تتحمل لأن أبا عوانة إذا حدث من غير كتابه وهم. والله أعلم. • تنبيه: جلسة الإمام على حسب الحال. قال الإمام مسلم رقم (٥٩٢): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ: «يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ». • الخلاصة: صحيح دون قولها ﵂: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ، لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ». رواه عاصم الأحول، واختُلف عليه في السند والمتن، والظاهر أنه اضطرب فيه. وأصح متن لهذا الخبر رواية خالد الحَذَّاء. وفي «مسائل أحمد» لأبي داود (ص: ١١٢) رقم (٥٤٢): سَمِعتُ أحمد وسُئِل عن تفسير حديث النبي ﷺ : «لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام» يعني في مقعده حتى ينحرف؟ قال: لا أدري. • وفي «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ٧٥) رقم (٣٤٦) في ترجمة عَوْسَجة بن الرَّمَّاح: عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل، عن عبد الله: كان النبي ﷺ يقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام». قاله مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن عاصم، عن عَوْسَجة.

стр. 782

وقال سليمان أبو الربيع: عن إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، فزاد: ما كان النبي ﷺ يجلس بعد التسليم إلا بقدر ذلك. ولم يرفعه. وقال حَجاج: عن حماد، عن عاصم. وتابعه عارم، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم. وانظر «العلل» لابن المَديني (ص: ٩٩) رقم (١٧٣). • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحثين/ عبد الناصر بن ماض (١) وآخر بتاريخ الأحد ١٢ شوال ١٤٤٢ هـ: رواية خالد ليس فيها اختلاف ولفظها أن النبي ﷺ كان يقول إذا سلم من الصلاة: «اللهم أنت السلام ومنك السلام … ». ورواية عاصم فيها اختلاف في المتن والإسناد ولكن ليست مدفوعة لكنها مرجوحة والله أعلم وظني أنها رويت بالمعنى ولا يتحملها عاصم فهو وإن كان قد وثق لكن توثيق يشوبه شائبة المخالفة أحيانا ولفظ روايته: «لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت … ». ا هـ. • وللمتن القولي المرفوع شاهد من حديث ثوبان س، وهو الذي بدأ به الإمام مسلم (٥٩١): عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ، اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».

стр. 783

قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الْاسْتِغْفَارُ؟ قَالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ. • وفي التقعيد العام: ما أخرجه البخاري (٨٥١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: «ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ (١) عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ».

стр. 784

وما أخرجه البخاري (٥٧٣): حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا. وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ (١)، قُصِرَتِ الصَّلَاةُ (٢). فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: صَدَقَ، لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ». قَالَ (٣): وَأُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: وَسَلَّمَ (٤).

стр. 785

ختام الصلام • الحديث الأول: قال الإمام أحمدفي «مسنده» (٢٢١١٩، ٢٢١٢٦) وغيره: من طرقٍ عن حَيْوَة بن شريح قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ». فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أُحِبُّكَ. قَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن عبد التواب آل صالح: صحيح. ثم كتب بعد سنين مع الباحث أبي حمزة السويسي بتاريخ بتاريخ ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ٧/ ٧/ ٢٠٢١ م أيام معرض الكتاب بالقاهرة في عمله: «الأحاديث التي حكم عليها فضيلة الشيخ مصطفى بن العدوي» حسن.

стр. 786

الأثر الثاني: قال ابن أبي شيبة في «المصنف» رقم (٣١٢١٩) - حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبرَنا مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَيْسَلةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ قَالَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ وَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، عَدَدَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ، وَكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ، الطَّيِّبَاتِ الْمُبَارَكَاتِ، ثَلاثًا، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مِثْلُ ذَلِكَ، كُنَّ لَهُ فِي قَبْرِهِ نُورًا، وَعَلَى الْجِسْرِ نُورًا، وَعَلَى الصِّرَاطِ نُورًا حَتَّى يُدْخِلْنَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ سيد بن البدوي بتاريخ الأربعاء ١٨ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ٢٨/ ٧/ ٢٠٢١ م السند فيه بعض المقال وهذا وجهه: ١ - من تلاميذ طيسلة (١). ٢ - انفراد طيسلة عن ابن عمر مقلق (٢). ٣ - تعيين مسعر (٣). ٤ - مراجعة ترجمة طيسلة وأقوال ابن معين في التاريخ (٤). ٥ - إذا كان محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى فهو ضعيف (٥).

стр. 787

قراءة المعوذات دبر الصلاة • قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٧٧٩٢) - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ». وتابع هارون محمد بن سلمة المرادي أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٥٢٣) والنسائي (١٢٦٠). وأخرجه أحمد (١٧٤١٧) وغيره من طريق يَزِيد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الرُّعَيْنِيّ، وَأَبُو مَرْحُومٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ». وأخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٢٩٠٣) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح به. • والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ سيد بدوي بتاريخ الخميس ٢٥ محرم ١٤٤٣ موافق ٢/ ٩/ ٢٠٢١ م: حسن لغيره.

стр. 788

• تنبيه: تعليق شيخنا مع الباحث/ أحمد الجندي بعدُ.

стр. 789

عقد التسبيح • في «سنن أبي داود» رقم (١٥٠٢) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَثَّامٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ»، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: بِيَمِينِهِ. تابع أبا داود عن محمد بن قدامة بلفظ بيمنه عمر بن الحسن الحلبي كما عند البيهقي في «الكبرى» (٣٠٢٧) خالفهما إسحاق بن إبراهيم بن يونس وهو ثقة كما عند الطحاوي «شرح مشكل الآثار» (٤٠٩٢) فرواها عن محمد بن قدامة دون زيادة بيمينه. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن خليل بتاريخ الأحد ٨ من ذي الحجة ١٤٤٢ موافق ١٨/ ٧/ ٢٠٢١ م: احكم على السند وهل يتحمل عطاء هذا المتن وزيادة بيمنه شاذة. • تنبيه: هذا الخبر مختصر من حديث مطول من حديث ابن عمرو فقد رواه الثقات عن عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو أخرجه الحميدي في «مسنده» رقم (٥٩٤) - حَدَّثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «خَصْلَتَانِ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: وَلَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا مُسْلِمٌ إِلاَّ دَخَلَ

стр. 790

الْجَنَّةَ قَالُوا: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: تُسَبِّحُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُ عَشْرًا، وَتَحْمَدُ عَشْرًا، وَتُسَبِّحُ عِنْدَ مَنَامِكَ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ». ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إِحداهُنَّ أَرْبَعًا وَثَلَاثون فَذَلِكَ مِئَتَانِ وَخَمْسِون بِاللِّسَانِ، وَأَلْفَانِ وَخَمْسِ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلِهِ أَلْفَيْ سَيِّئَةٍ وَخَمْسِ مِئَةِ سَيِّئَةٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا قَالَ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ لَهُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتَّى يَقُومَ وَلَمْ يَقُلْهَا». قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا أَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلْنَا عَطَاءً عَنْهُ، وَكَانَ أَيُّوبُ أَمَرَ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ عَطَاءٌ الْبَصْرَةَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْأَلُوهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ.

стр. 791

عدد الذكر بعد الصلاة • أَخْرَج البخاري (٨٤٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلَا وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ! يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ! قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ؟ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ - خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ». فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَقُولُ: «سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لِلهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ». • وأخرجه مسلم (٥٩٥) من طريق مُعتمِر به. وتابع سُميًّا رجاءُ بن حَيْوة. وخالفهما سُهَيْل، واختُلف عليه: ففي طريق رَوْح بن القاسم عنه، وعنه يزيد بن زُرَيْع بزيادة: «إحدى عَشْرة» أخرجها مسلم، وأبو نُعَيْم في «مستخرجه» (٥٩).

стр. 792

• الخلاصة: كَتَب شيخنا بتاريخ (٢٩) جمادى الآخرة (١٤٤١ هـ) الموافق (٢٣/ ٢/ ٢٠٢٠ م) مع الباحث/ محمد خليل الشيباني: الصحيح ثلاث وثلاثون. وقال: إن لفظ: «إحدى عَشْرة» شاذ في هذا الخبر. • وأما ما أخرجه النَّسَائي في «سُننه الكبرى» رقم (١٠٠٩١): أَخبَرَنِي زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا المُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى الجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يُسَبِّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيُكَبِّرَ عَشْرًا، وَيَحْمَدَ عَشْرًا؟ فَذَلِكَ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسُونَ وَمِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي المِيزَانِ. وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي المِيزَانِ. فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ سَيِّئَةٍ؟». فليُحَرَّر.

стр. 793

الدعاء بعد الصلاة • قال الإمام مسلم رقم (٧٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»، وَإِذَا رَكَعَ، قَالَ: «اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي»، وَإِذَا رَفَعَ، قَالَ: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»، وَإِذَا سَجَدَ، قَالَ: «اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ»، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا

стр. 794

أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ». وعطف على يوسف الماجشون عبدُ العزيز بن أبي سلمة كما عند الترمذي (٣٤٢٢) من رواية أبي الوليد الطيالسي عنه (١) بلفظ: «ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ … ». بينما خالف يوسف الماجشون عبد العزيز بن أبي سلمة بلفظ: وَإِذَا سَلَّمَ، قَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ … أخرجه مسلم رقم (٧٧١) حَدَّثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِي»، وَقَالَ: «وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ»، وَقَالَ: وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، وَقَالَ: «وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ»، وَقَالَ: وَإِذَا سَلَّمَ، قَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَقُلْ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ.

стр. 795

وتابع عبد العزيز بن أبي سلمة على لفظ: «وإذا سلم» بدلا من «بين التشهد والتسليم» متابعة قاصرة عبد الله بن الفضل أخرجه أحمد (٨٠٥) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة. وأبو داود (٧٦١) والترمذي (٣٤٢٣) وعبد الرزاق (٢٩٠٣) وابن خزيمة (٦٠٧) وابن حبان (١٧٧١) من طرق عن موسى بن عقبة. والطبراني في «الدعاء» (٤٩٧)، وفي «الأوسط» (٤٥٥٢)، من طريق عبيد الله بن عمر ثلاثتهم عن عبد الله بن الفضل به (١) وزاد موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر في دعاء الركوع: «وما استقلت به قدمي لله رب العالمين». وزاد جميع الرواة عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل: (وإذا ابتدأ الصلاة المكتوبة) وخالفه عبد العزيز بن أبي سلمة وعبيد الله بن عمر فلم يقيدا بالصلاة المكتوبة وقالا: وإذا استفتح أو افتتح أو قام للصلاة كبر ثم قال .... الحديث. وتابعهما متابعة قاصرة يعقوب الماجشون. وجاءت رواية بعطف عبد الله بن الفضل على يعقوب الماجشون. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أبي عائشة محمد بن جمال الجيزاوي بتاريخ ٢٤ محرم ١٤٤٣ موافق ١/ ٩/ ٢٠٢١ م إلى: ١ - شذوذ موسى بن عقبة في تقييده الدعاء بالصلاة المكتوبة.

стр. 796

٢ - وقبول زيادته في دعاء الركوع: «وما استقلت به قدمي لله رب العالمين» لأن هذه الزيادة غير مخالفه. ٣ - تخطئة يوسف الماجشون بلفظ: «بين التشهد والتسليم» بدلًا من «وإذا سلم». ٤ - وعليه فيستدل به على مشروعية الدعاء بعد الصلاة. ووهم الدارقطني في «العلل» طريق ابن المنكدر وصوب طريق مسلم. وكتب شيخنا من قبل مع الباحث محمود أبو زيد بتاريخ الخميس ١١ محرم ١٤٤٣ هـ موافق ١٩/ ٨/ ٢٠٢١ م: لفظة: بعد الصلاة والتي مفادها بعد التسليم أصح من لفظة بين التشهد والتسليم لأمرين: أحدهما: قوة عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة فهو أقوى من يوسف. الثاني: متابعة عبد الله بن الفضل للماجشون عن الأعرج. والله أعلم. لفظة: «وأنا أول المسلمين» يبدوا والله أعلم أنها أقوى لقوة عبد العزيز ولأنه من طريق ابن الفضل بلفظ: «وأنا من» وفي سندها عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف. • أخرج مسلم رقم (٧٠٩) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْبَرَاءِ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ - عِبَادَكَ». وخالف زائدة وكيع فلَمْ يَذْكُرْ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. نص عليه الإمام مسلم.

стр. 797

وتابع ابن أبي زائدة ابن المبارك كما عند النسائي (٨٩٨) وأبو أحمد الزبيري أخرجه أبو داود في «سننه» (٦١٥) مختصرا دون (يوم تبعث … ). وأبو نعيم كما عند أحمد (١٨٥٥٤). وخالفهم ابْن عُيَيْنَةَ في السند، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «يُعْجِبُنِي أَنْ أُصَلِّيَ مِمَّا عَلَى يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ - أَوْ قَالَ - يَبْدَؤُنَا بِالسَّلَامِ» أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٢٤٧٨) ورواية عدي عن البراء في البخاري ومسلم فيحمل على تعدد المشايخ والله أعلم. وأخرجه أحمد في «مسنده» (١٨٦٦٠) - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ إِذَا نَامَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» وحكى الترمذي خلافا في طريق أبي إسحاق ورجح طريق إسرائيل. • والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ سيد بن بدوي بتاريخ ١٣ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ١٩/ ١٠/ ٢٠٢١ م: فيما يبدوا والله أعلم أن الطريقين إلى البراء مستقلان عن بعضهما تمامًا فمن ثم فلا حرج من تعدد الذكر في الموطنين. والله أعلم.

стр. 798

كتاب النوافل فضل الراتبة بين يدي الفريضة • قال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨] أخرج الإمام مسلم رقم (٧٢٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ (١) - عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، بِحَدِيثٍ يَتَسَارُّ إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَقَالَ عَنْبَسَةُ (٢): «فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ». وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: «مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ». وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: «مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ».

стр. 799

وتَابَع داودَ بن أبي هند شُعبَةُ بن الحَجاج، كما عند الإمام مسلم (٧٢٨)، وأحمد (٦٧٨١) وغيرهما، دون ذكر دخوله على عَنْبَسة، إنما قال: عن عَنْبَسة، به. وتَابَع النعمانَ بن سالم اثنان: ١ - سالم بن مُنقِذ كما عند الطبراني في «المعجم الكبير» (٤٣٤). ٢ - أبو إسحاق السَّبِيعي، واختُلف عليه: فرواه عنه محمد بن عجلان كالسند السابق، لكن زاد تفصيل الركعات. أخرجه الحاكم (١١٧٣)، والطبراني في «الأوسط» (١١). خالفه جماعة - سفيان الثوري (١) وسُهَيْل بن أبي صالح (٢) وزهير بن معاوية (٣) وإسرائيل (٤) - فأبدلوا (عمرو بن أوس) بـ (المسيب بن رافع) وزادوا تفصيل الركعات، هكذا: عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ:

стр. 800

أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الغَدَاةِ». وتَابَع أبا إسحاق على ذكر (المسيب بن رافع) إسماعيل بن أبي خالد (١) لكن دون ذكر التفصيل في عدد الركعات. وخالفهما حُصَيْن بن عبد الرحمن، فأَدْخَل واسطة بين المسيب وعنبسة، وهو أبو صالح. أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٨٠٧) مرفوعًا، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤٥٤) فأوقفه. وتابعه متابعة قاصرة عن أبي صالح - عاصم، لكن بإسقاط عنبسة، واختُلف عليه أيضًا: فرَفَعه عنه حماد بن زيد، أخرجه أحمد (٢٦٧٦٨) والنَّسَائي (١٨٠٨). وخالفه حماد بن سلمة فأوقفه، أخرجه النَّسَائي (١٨١٠). وتَابَع عاصمًا سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. أخرجه النَّسَائي (١٨١١)، والبزار (٩٠٨٥) فسَلَك الجادة (٢). لكن في سنده (محمد بن سليمان) ضعيف (٣).

стр. 801

وتَابَع المسيب بن رافع عن عنبسة - عطاء بن أبي رباح، من أصح الوجوه (١) عن عطاء، وهو ابن جُريج. • تنبيه: الخلاف في الوقف والرفع وتفصيل عدد الركعات - إنما من طريق المسيب بن رافع، لكن الرفع والوقف على الوجهين - أبي إسحاق وإسماعيل - عنه. وتَفرَّد أبو إسحاق بتفصيل عدد الركعات، والمسيب من طبقة التابعين، وروى عنه جَمْع وأصحاب الكتب الستة، ووثقه العِجْلي وابن حِبان، فهل يَتحمل هذا إن سَلِم ممن دونه؟ الظاهر لديَّ: لا، والله أعلم. • الخلاصة: بعد بحث حديث أم حبيبة في التنفل بعد الصلاة أو قبلها تبين أنها كلَّها ضعيفة أو معلولة، باستثناء طريق النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة عن أم حبيبة دون تفصيل وأخرجه مسلم أصولًا. ويبقى لمتكلم أن يتكلم في عنبسة لقلة روايته، فهل يحتمل أو لا يحتمل؟ فيه الوجهان. ثم أكد هذه النتيجة مع الباحث د محمد بن ياسين بتاريخ ٢٥ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٣١/ ١٠/ ٢٠٢١ م

стр. 802

سنة الفجر أفضل النوافل • أخرج مسلم رقم (٧٢٥) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». وعند أحمد في «مسنده» (٤٢/ ٨٦) قال - أي شعبة -: وَكَانَ قَتَادَةُ يَسْتَمِعُ هَذَا الْحَدِيثَ فَيَقُولُ: «لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ». • قال أبو داود في «سننه» رقم (١٢٥٨) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيَّ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سَيْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَدَعُوهُمَا، وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ» (١) وتابع خالد وهو عبد الله المزني هارون بن مسلم أخرجه الدارقطني في «علله» رقم (١٦٤٨). وخالفهما ابن علية فأوقفه أخرجه الدارقطني في «علله» (١٦٤٨) وقال: والموقوف أشبه بالصواب.

стр. 803

وخالف عبد الرحمن بن إسحاق حفص بن غياث فأوقفه أخرجه ابن أبي شيبة (٦٢٣٦). • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ علي بن إسماعيل البحراوي بتاريخ الاثنين ٢٩ محرم ١٤٤٣ موافق ٦/ ٩/ ٢٠٢١ م: ضعيف الإسناد ومعلول بالوقف.

стр. 804

فضل التنفل في البيت • قال أبو داود في «سُننه» رقم (١٠٤٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا، إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ». • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد بن عيد، بتاريخ الثلاثاء (٢٠) شَوَّال (١٤٤٢ هـ) الموافق (١/ ٦/ ٢٠٢١ م) إلى شذوذ زيادة «فِي مَسْجِدِي هَذَا» فقد تفرد بها إبراهيم أبو النضر، مخالفًا الجماعة - موسى بن عقبة، كما في البخاري (٧٣١) ومسلم (٧٨١) وعبد الله بن سعيد، كما في البخاري (٦١١٣) ومسلم (٧٨١) (١) ومالك بن أنس، كما عند النَّسَائي (١٢٩٥) وابن لَهيعة، كما عند الطحاوي (٢٠٥٩) -.

стр. 805

وثَم فائدة أخرى في هذا الحديث، وهي أن عبد الأعلى بن حماد خالف الجماعة، فقَيَّد قيامه ﷺ برمضان. أخرجه البخاري (٢٧٩٠) (١). وقال الباحث في المناقشة: أنا لم أقف على أحد سبقني إلى التضعيف.

стр. 806

فضل قيام الليل • قال تعالى في جزاء المتقين: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، وثمَّ آيات أُخر. قال الترمذي (١) في «سننه» رقم (٢٤٨٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِسَلَامٍ». وتابع الجماعة عن عوف أبو أسامة حماد بن أسامة أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٥٨٨٢). وسعيد بن عامر أخرجه عبد بن حميد كما في «المنتخب» (٤٩٦). وتابع زرارة أبو العالية أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٤١٠) لكن في سنده عمرو بن عبد الغفار متروك. وسماع

стр. 807

زرارة من ابن سلام أثبته البخاري في «التاريخ الكبير» (١٤٦١) ومسلم في «الكنى» (٩٣١) وسئل أبو حاتم في «المراسيل» (٢٢١) عن سماع زرارة من ابن سلام فقال: ما أراه ولكن يدخل في المسند وصرح زرارة بالسماع من ابن سلام عند ابن أبي شيبة وابن ماجه وابن أبي عاصم. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ أبي البخاري بتاريخ ١ ذي الحجة ١٤٤١ موافق ١١/ ٧/ ٢٠٢١ م: صحيح لشواهده. ا هـ. • فائدة: لأهمية التزكية وقد قدّمها الله تعالى في إجابة خليله إبراهيم في ثلاثة مواطن وبدأ بها النبي في مكة وفي مقدمه المدينة وهكذا ينبغي لكل داع. قال البخاري رقم (٧٤٦٥) ومسلم رقم (٧٧٥) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵉ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَا تُصَلُّونَ»، قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] وتابع محمد بن أبي عتيق جماعة - شعيب وإسحاق بن راشد وعقيل وزيد بن أبي أنيسة وصالح بن كيسان وحكيم بن حكيم - وخالفهم معمر كما في «المصنف» (٢٢٤٤) فأرسله. ورجح الدارقطني في «العلل» (٣٠٢): وصوب رواية الجماعة بالوصل. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن صلاح بتاريخ الخميس ٢٥ محرم ١٤٤٣ موافق ٢/ ٩/ ٢٠٢١ م: قصر معمر.

стр. 808

دعاء الاستفتاح • قال أبو داود في «سننه» رقم (٧٧٦) - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ (١)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ (٢)، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَنْ بُدَيْلٍ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا» (٣). خالف عبد السلام بن حرب خمسة - حسين بن ذكوان كما عند مسلم وسعيد بن أبي عروبة كما الدارمي، وشعبة بن الحجاج، وأبان بن يزيد

стр. 809

العطار كلاهما عند أحمد وعبد الرحمن بن بديل كما في «الأوسط» للطبراني - فاقتصروا على صفة الصلاة دون ذكر دعاء الاستفتاح. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أبي عائشة محمد بن جمال بن عبد الحميد الجيزاوي بتاريخ ١٥ صفر ١٤٤٣ موافق ٢٢/ ٩/ ٢٠٢١ م: إلى أن هذا الخبر معل بعلتين: ١ - سماع أبي الجوزاء من عائشة فقد نفاه البخاري. ٢ - عبد السلام بن حرب له مناكير وخالف الأثبات. قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه إلا طلق بن غنام وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيئا من هذا. وقال ابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ٢٣٨) فقد رويت أخبار عن النبي ﷺ في افتتاحه صلاة الليل بدعوات مختلفة الألفاظ قد خرجتها في أبواب صلاة الليل أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك فلا نعلم في هذا خبرا ثابتا عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل، عن أبي سعيد. • وقال الإمام مسلم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ

стр. 810

اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: «اللهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» • الخلاصة: روية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعفها غير واحد من العلماء بسبب الاضطراب قال البخارى: مضطرب فى حديث يحيى بن أبى كثير، ولم يكن عنده كتاب. • وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث عن يحيى بن أبى كثير. • وقال أبو عبيد الآجرى: سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار، فقال: ثقة، وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير اضطراب. ولا تعارض بين توثيق الراوي في نفسه وتضعيفه في شيخ بعينه كعكرمة في يحيى. وكتب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن عبد التواب آل صالح السكندري (١): انتقده الهروي على مسلم. أثر آخر عَنْ عَبْدَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».
следующие страницы →