← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1146

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Полный текст (7 265 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

فضل قيام الليل • قال تعالى في جزاء المتقين: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، وثمَّ آيات أُخر. قال الترمذي (١) في «سننه» رقم (٢٤٨٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِسَلَامٍ». وتابع الجماعة عن عوف أبو أسامة حماد بن أسامة أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٥٨٨٢). وسعيد بن عامر أخرجه عبد بن حميد كما في «المنتخب» (٤٩٦). وتابع زرارة أبو العالية أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٤١٠) لكن في سنده عمرو بن عبد الغفار متروك. وسماع

стр. 807

زرارة من ابن سلام أثبته البخاري في «التاريخ الكبير» (١٤٦١) ومسلم في «الكنى» (٩٣١) وسئل أبو حاتم في «المراسيل» (٢٢١) عن سماع زرارة من ابن سلام فقال: ما أراه ولكن يدخل في المسند وصرح زرارة بالسماع من ابن سلام عند ابن أبي شيبة وابن ماجه وابن أبي عاصم. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ أبي البخاري بتاريخ ١ ذي الحجة ١٤٤١ موافق ١١/ ٧/ ٢٠٢١ م: صحيح لشواهده. ا هـ. • فائدة: لأهمية التزكية وقد قدّمها الله تعالى في إجابة خليله إبراهيم في ثلاثة مواطن وبدأ بها النبي في مكة وفي مقدمه المدينة وهكذا ينبغي لكل داع. قال البخاري رقم (٧٤٦٥) ومسلم رقم (٧٧٥) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵉ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَا تُصَلُّونَ»، قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] وتابع محمد بن أبي عتيق جماعة - شعيب وإسحاق بن راشد وعقيل وزيد بن أبي أنيسة وصالح بن كيسان وحكيم بن حكيم - وخالفهم معمر كما في «المصنف» (٢٢٤٤) فأرسله. ورجح الدارقطني في «العلل» (٣٠٢): وصوب رواية الجماعة بالوصل. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ محمد بن صلاح بتاريخ الخميس ٢٥ محرم ١٤٤٣ موافق ٢/ ٩/ ٢٠٢١ م: قصر معمر.

стр. 808

دعاء الاستفتاح • قال أبو داود في «سننه» رقم (٧٧٦) - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ (١)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ (٢)، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَنْ بُدَيْلٍ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا» (٣). خالف عبد السلام بن حرب خمسة - حسين بن ذكوان كما عند مسلم وسعيد بن أبي عروبة كما الدارمي، وشعبة بن الحجاج، وأبان بن يزيد

стр. 809

العطار كلاهما عند أحمد وعبد الرحمن بن بديل كما في «الأوسط» للطبراني - فاقتصروا على صفة الصلاة دون ذكر دعاء الاستفتاح. • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أبي عائشة محمد بن جمال بن عبد الحميد الجيزاوي بتاريخ ١٥ صفر ١٤٤٣ موافق ٢٢/ ٩/ ٢٠٢١ م: إلى أن هذا الخبر معل بعلتين: ١ - سماع أبي الجوزاء من عائشة فقد نفاه البخاري. ٢ - عبد السلام بن حرب له مناكير وخالف الأثبات. قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه إلا طلق بن غنام وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيئا من هذا. وقال ابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ٢٣٨) فقد رويت أخبار عن النبي ﷺ في افتتاحه صلاة الليل بدعوات مختلفة الألفاظ قد خرجتها في أبواب صلاة الليل أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك فلا نعلم في هذا خبرا ثابتا عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل، عن أبي سعيد. • وقال الإمام مسلم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ

стр. 810

اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: «اللهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» • الخلاصة: روية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعفها غير واحد من العلماء بسبب الاضطراب قال البخارى: مضطرب فى حديث يحيى بن أبى كثير، ولم يكن عنده كتاب. • وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث عن يحيى بن أبى كثير. • وقال أبو عبيد الآجرى: سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار، فقال: ثقة، وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير اضطراب. ولا تعارض بين توثيق الراوي في نفسه وتضعيفه في شيخ بعينه كعكرمة في يحيى. وكتب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن عبد التواب آل صالح السكندري (١): انتقده الهروي على مسلم. أثر آخر عَنْ عَبْدَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».

стр. 811

وعبدة لم يسمع من عمر لكنه متابع من الأسود بن يزيد أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٢٥٥٧) - عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود قال: كان عمر به. وثبت السماع عند ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٣٨٧) - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ به. وأيضًا رقم (٢٣٨٩) نا وَكِيعٌ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ به. • قال الحاكم في «مستدركه» (١/ ٣٦١): «وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ وَلَا يَصِحُّ» (١).

стр. 812

• قال البخاري رقم (٧٩٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: «كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «مَنِ المُتَكَلِّمُ» قَالَ: أَنَا، قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ» ويحيى بن خلاد بن رافع روى عنه اثنان ابنه وحفيده ووثقه ابن حبان وأخرج له البخاري هذا الخبر وروايته عن أبيه وهو في طبقة التابعين ولم يضعفه أحد وعليه فيقبل خبره لدي وأما شيخنا فقال للباحث أخرجه البخاري واحكي الخلاف. • وأخرجه الترمذي (٤٠٤) وأبو داود (٧٧٣) حدثنا قتيبة حدثنا رِفَاعَة بْن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَطَسْتُ، فَقُلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ، فَقَالَ: «مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟»، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ: «مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟»، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ: «مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟» فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ ابْنُ عَفْرَاءَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: «الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا

стр. 813

وَيَرْضَى»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا، أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا» (١).

стр. 814

وتابع قتبة سعيد بن عبد الجبار. وتابعهما بشر بن عمر في وجه عنه الطوسي في «مستخرجه» (٢٥٤) من طريق ابن المديني. خالفه نصر بن علي كما عند البزار (٣٧٣٢) بلفظ البخاري وهي مرجوحة من هذا الوجه وتقييدها بالعطاس أقوى من طريق معاذ بن رفاعة. ومعاذ بن رفاعة ضعفه ابن معين وقال الأزدي: لا يحجتج بحديثه وذكره ابن حبان في الثقات وقال أحمد: لم يكن به بأس.

стр. 815

ورفاعة بن يحيى ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه أربعة وحسن الترمذي خبر رفاعة وبنى عليه. لكن الأظهر أن طريق البخاري أصح (١). • والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أبي عائشة محمد بن جمال الجيزاوي بتاريخ ٣ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٩/ ١٠/ ٢٠٢١ م: اكتب أخرجه البخاري واحكي الخلاف. والله أعلم. • قال الإمام مسلم رقم (٦٠١) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مِنَ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ رَجُلٌ مَنِ الْقَوْمِ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ»

стр. 816

وتابع ابن علية يزيد بن زريع كما عند أبي يعلى (٥٧٢٨). وتابع الحجاج بن أبي عثمان ابن لهيعة كما عند أحمد (٥٧٢٢) وفيه: «كنا جلوسا مع رسول الله .... ». وتابع أبا الزبير عمرو بن مرة بلفظين: ١ - «ابتدرها اثنا عشر ملكا» أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٦١). ٢ - «ابتدرها اثنا عشر ألف ملكا» أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (١٦٠٥). وأسلم هذه الطرق وأرجها طريق الجاج بن أبي عثمان وهي التي أخرجها مسلم وهي مقيدة بالصلاة بخلاف رواية ابن لهيعة وفي زيادة (ألف ملكا) تفرد بها محمد بن كثير الحراني شيخ أبي عوانة وقد خالف النسائي. ورواه يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ابن عمر أخرجه عبد الرزاق (٢٥٥٩) ولعل المبهم هو عون وإلا فمجهول عين. وخالف عون بن عبد الله الهيثم بن حنش فأوقفه أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٢٥٦٠) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٤٠٧). والهيثم قال فيه أبو حاتم: روى عن ابن عمر وروى عنه أبوإسحاق الهمداني وسلمة بن كهيل. • الخلاصة: قرائن تصحيح هذا الخبر ما يلي: ١ - إخرج مسلم وقول أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢١٣٨) قال سمع أبا هريرة وابن عمر وقال ابن الجوزي في «المنتظم لابن الجوزي» (٧/ ٢٢٦): سمع من ابن عمر.

стр. 817

٢ - قول الترمذي في «سننه» (٣٥٩٢): هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. ٣ - صلته بآل عمر بن الخطاب ﵁. • وقرائن التضعيف: ١ - قد قيل إن روايته عن جميع الصحابة مرسلة حكاه في التهذيب قاله العلائي في «جامع التحصيل» (ص: ٢٤٩). ٢ - بعد المسافة بين وفاتيهما فتوفي عون قبل سنة (١١٠ - ١٢٠) وتوفي ابن عمر سنة (٧٣ - ٧٤). ٣ - قول أبي نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٦٤): غريب من حديث عون لم يروه عنه إلا أبو الزبير تفرد به عنه الحجاج. وانتهى شيخنا مع الباحث/ أبي عائشة محمد بن جمال الجيزاوي بتاريخ ٢٧/ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٢/ ١١/ ٢٠٢١ م: إلى أن علته الطعن في سماع عون وأنه ليس من أصحاب بن عمر المشهورين. ثم ناقشه الباحث بتاريخ ٢ ربيع آخر ١٤٤٣ موافق ٧/ ١١/ ٢٠٢١ م فقال اكتب: رجاله ثقات وقد اختلف في سماع عون من ابن عمر فالله أعلم. • قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٣٩٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُذيْفَةَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فِي حُجْرَةٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ».

стр. 818

وخالف العلاءَ بن المُسيَّب شعبةُ، فأَثْبَتَ واسطة بين طلحة وحذيفة، وهي رجل من عَبْس، أخرجه الطيالسي (٤١٦). وهذه الرواية مُعَلّة في طريق ابن أبي شيبة بالإرسال (١) وإن قلنا بقول شُعبة في جَعْل الرجل من عَبْس، أنه صلة بن زُفَر في قصة قيام الليل التي أخرجها مسلم (٧٧٢) وغيره، فرواه الأكثر - المُستورِد (٢) وأبو إسحاق (٣) وعمارة بن عُمير (٤) وحبيب بن أبي ثابت (٥) والشَّعبي (٦) - عن صلة، دون زيادة الاستفتاح. وثَم طرق أخرى فيها أنها من أذكار الرفع من الركوع، فقد رواه عبد الملك بن عُمير تارة عن ابن عم لحذيفة، وتارة عن ابن أخي حذيفة (٧)

стр. 819

وثالثة عن رِبْعي، لكن في السند إلى رِبْعي سنان بن هارون، صدوق مُختلَف فيه (١). وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٣٢٤) وثَم طرق أخرى فيها ضعف. • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ أبي عائشة محمد بن جمال، بتاريخ الاثنين (٢) جُمَادى الأولى (١٤٤٣) الموافق (٦/ ١٢/ ٢٠٢١ م): ضعيف.

стр. 820

• القراءة في ركعتي الفجر • قال الإمام مسلم، رقم (٧٢٦): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ - هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. • قال الإمام مسلم، رقم (٧٢٧): وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ - يَعْنِي مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢]. تابع مَرْوان بن معاوية أربعة: ١ - عيسى بن يونس، كما في مسلم (٧٢٧). ٢ - ابن نُمير، أخرجه أحمد (٢٠٣٨). ٣ - يعلى بن عُبيد، أخرجه أحمد (٢٠٤٥). ٤ - زُهير بن معاوية، أخرجه أبو داود (١٢٥٩)، وعبد بن حُميد (٧٠٦)، وأبو عَوَانة (٢٢١٢).

стр. 821

• خالفهم أبو خالد الأحمر، فاتَّفَق معهم في القراءة في الركعة الأولى بآية البقرة، وخالفهم في القراءة في الركعة الثانية، فذَكَر الآية (٦٤) وهم ذكروا الآية (٥٢) أخرجه مسلم (٧٢٧): وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦]، وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] (١).

стр. 822

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث: د/ محمود بن عبد العليم البحراوي (١) إلى ضعف رواية أبي خالد، وهو كذلك. ا هـ. ثم أكد هذه النتيجة بتاريخ الخميس ٢٥ محرم ١٤٤٣ موافق ٢/ ٩/ ٢٠٢١ م مع الباحث السيد البدوي. • ومما يؤيد ذلك تعقيب الإمام مسلم لها برواية (عِيسَى بْن يُونُسَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ). ورُوي بالآيتين من خاتمة (البقرة) وفي سندها مجهول، أخرجه أحمد (٢٣٨٤). وورد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (١٢٦٠) وفي سنده عثمان بن عمر بن موسى، مُختلَف فيه، بلفظ آخَر.

стр. 823

وقت صلاة الضحى • قال الإمام مسلم رقم (٧٤٨): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُو ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ». • الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ د. محمد ياسين، إلى أن القاسم فيه كلام، وقد رُوي مرفوعًا وموقوفًا. وقال: أَرِح نفسك! الخبر ضعيف. وفي وقت الضحى عند اشتداد النهار: «قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: «وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ (١) صَنَعْنَاهَا لَهُ» أخرجه البخاري، رقم (٤٢٥). • فائدة: وجهة مَنْ يُصحِّح الخبر كونه في الفضائل، وإخراج الإمام مسلم للقاسم، وقد ذَكَره ابن حِبان في «الثقات».

стр. 824

اجتهاد ابن عمر ﵄ في صلاة الضحى • عَنْ مُوَرِّقٍ العِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: «لَا إِخَالُهُ» (١) (٢). • وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ المَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى. قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ (٣). • وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْن عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ ظَهْرَهُ إلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ (٤).

стр. 825

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَمَا أَحَدٌ يُسَبِّحُهَا، وَمَا أَحْدَثَ النَّاسُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا» (١). • وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ الضُّحَى مُنذْ أَسْلَمْتُ، إِلَّا أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ» (٢). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ غَيْبَةٍ» (٣). • وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: مَا لِي لَا أَرَاكَ تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا» (٤).

стр. 826

• بيان: لعل هذا الصحابي الجليل ﵁ لم تبلغه الأخبار في صلاة الضحى وإلا فقد ثبتت النصوص الصريحة بالوصية بصلاة الضحى: فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ، لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: «صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» (١). • ونحوه عن أبي الدرداء ﵁ كما في مسلم (٧٢٢). • وأبي ذر ﵁ كما في أحمد (٢١٥١٨). • وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» (٢)، (٣).

стр. 827

• وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى، فَقَالَ: إِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ، وَلَا يَغَوصُ عَليْهَا إِلَّا غَوَاصٌ! ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (١). • وعنه ﵄ أنه قال: لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي مِنْ صَلَاةِ الضُّحَى شَيْءٌ، حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (٢).

стр. 828

• أقوال العلماء: • قال النووي: قَالَ أَصْحَابُنَا: صَلَاةُ الضُّحَى سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. ثم قال: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَوْنِ الضُّحَى سُنَّةً - هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ، وَبِهِ قَالَ الْفُقَهَاءُ الْمُتَأَخِّرُونَ كَافَّةً (١). • وقال ابن قُدامة: صلاة الضحى مستحبة (٢).

стр. 829

وانظر مزيدًا في «زاد المعاد» (١/ ٣٣٠ فما بعد) لابن القيم.

стр. 830

هل صلى النبي ﷺ الضحى في بيت أم هانيء أو لا؟ • اختلفت الرويات في ذلك والأكثر على عدم ذكر في بيتها فقد روى القصة عن أم هاني ثلاثة (١) واختلفت الرويات عنهم: الأول: أبو مرة يزيد وعنه ستة خمسة بدون في بيتها - أبو النضر كما عند البخاري ومسلم وسعيد بن أبي هند كما عند مسلم وموسى بن ميسرة كما في «الموطأ» وإبراهيم بن حنين كما عند أحمد وسعيد المقبري في الأصح عنه (٢) - وخالفهم محمد الباقر أخرجه مسلم رقم (٣٣٦) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهَا عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ». وجعفر بن محمد متكلم فيه وتصرف في رواية الحديث ورواية الجماعة بدون في بيتها أصح.

стр. 831

الطريق الثاني: متفق عليه من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ: «أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ»، قَالَتْ: «لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ» أخرجه البخاري (٤٢٩٢) ومسلم (٣٣٦) وتابع شعبة شريك النخعي كما عند ابن أبي شيبة. الطريق الثالث: عبد الله بن الحارث عن أم هانيء أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٤٨٧) - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ أَبَاهُ، قَالَ: إِنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرْتِنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ نَازِلًا عِنْدَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَجَاءَ يَوْمًا بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ «فَأَمَرَ بِغُسْلٍ فَسُكِبَ لَهُ، ثُمَّ سُتِرَ عَلَيْهِ فَاغْتَسَلَ فَقَامَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهِنَّ أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ، وَرُكُوعُهُ فِيهِنَّ أَطْوَلُ أَمْ سُجُودُهُ؟ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُنَّ مُتَقَارِبٌ، وَلَمْ أَرَهُ فِعْلَ ذَلِكَ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ». خَالَفَهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ كما عند مسلم دوون التقييد ببيتها وتابعه معمر كما عند أحمد. • الخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث/ عاطف بن رشدي بتاريخ الخميس ٤ محرم ١٤٤٢ موافق ١٢/ ٨/ ٢٠٢١ م: ١ - رواية أبي مرة عن أم هانيء الصحيح فيها بدون (بيتها).

стр. 832

٢ - تحرر رواية شعبة فعند شعبة أخطاء في المتون. ٣ - كيف يرحب بها وهو في بيتها. والله أعلم. اهـ. • تنبيه: وجة قبول الزيادة ثلاثة أمور: أنها في كل الطريق بأسانيد صحيحة. ٢ - متفق عليها من طريق شعبة. ٣ - لم يضعفها أحد فيما وقف الباحث. ٤ - كونها قصة فقد يجودها شخص وآخر بتمام السياق.

стр. 833

صلاة أربع من النهار بتشهد واحد • قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٦٦٣٥) - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا» (١). وقال محمد بن الحسن في «الحجة على أهل المدينة» (١/ ٢٧٧) اخبرنا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن عمر عَنْ نَافِع عَنْ عبد الله بن عمر قَالَ: «صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى وَصَلَاة النَّهَار أرْبَعْ». • وثمّ عمومات تؤيد فعل ابن عمر ﵄ في صلاة أربع بالنهار بتشهد واحد: ١ - عن نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَبُّكُمْ : «صَلِّ لِي يَا ابْنَ آدَمَ أَرْبَعًا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ». أخرجه أحمد (٢٢٤٧٢). ٢ - حديث عائشة ﵂ في وصف قيامه ﷺ من الليل: «يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا». أخرجه البخاري (١١٣٧) ومسلم (٧٣٨). ٣ - خبر خاص في نافلة الظهر القبلية أنه صلاها ﷺ أربعا فعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَا يُسَلِّمُ فِيهِنَّ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ» أخرجه ابن خزيمة

стр. 834

(١٢٨٩) وضعّفَه. وقال: وَلَسْتُ أَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ الصَّلْتِ هَذَا، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ بِلَادِ اللهِ هُوَ، وَلَا أَفْهَمُ أَلَقِيَ أَبَا أَيُّوبَ أَمْ لَا؟ وَلَا يحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذِهِ الأَسَانِيدِ - عِلْمِي - إِلاَّ مُعَانِدٌ، أَوْ جَاهِلٌ. • أقوال العلماء: ١ - قال السرخسي في «المبسوط» (١/ ١٥٩): أَمَّا تَطَوُّعُ النَّهَارِ فَالْأَفْضَلُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ) عِنْدَنَا عَلَى قِيَاسِ الْفَرَائِضِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ. ٢ - وفي «الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني» (١/ ٣١٩): يستحب أن (يسلم من كل ركعتين) ويكره تأخير السلام بعد كل أربع حتى لو دخل على أربع ركعات بتسليمة واحدة الأفضل له السلام بعد كل ركعتين. ٣ - قال الماوردي في «الحاوى الكبير» (٢/ ٦٥٩): الْأَفْضَلُ فِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، يَقْطَعُ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ، بِسَلَامٍ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ مَا بَعْدَهُمَا بِإِحْرَامٍ، وَأَيَّ عَدَدٍ صَلَّى بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ، وَلَا يُكْرَهُ. ٤ - قال ابن قدامة في «المغني» (٢/ ٥٣٧): التطوع قسمان؛ تطوع ليل، وتطوع نهار، فأما تطوع الليل فلا يجوز إلا مثنى مثنى. هذا قول أكثر أهل العلم، وبه قال أبو يوسف، ومحمد. • وقال أبو حنيفة: إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعا، وإن شئت ستا، وإن شئت ثمانيا. • وقال (٢/ ٥٣٧): الأفضل في تطوع النهار: أن يكون مثنى مثنى … وذهب الحسن، وسعيد بن جبير، ومالك، والشافعي، وحماد بن أبي سليمان إلى أن تطوع الليل والنهار مثنى مثنى لذلك.

стр. 835

والصحيح أنه إن تطوع في النهار بأربع فلا بأس، فعل ذلك ابن عمر، وكان إسحاق يقول: صلاة النهار أختار أربعا، وإن صلى ركعتين جاز. • فائدة: قال ابن رجب في «فتح الباري» (٩/ ٩٧): وقد كان ابن عمر - وهو راوي حديث: «مَثْنَى مَثْنَى» - يصلي بالنهار أربعا، فدل على أنه عمل بمفهوم ما روى.

стр. 836

صلاة الاستخارة • قال البخاري رقم (٦٣٨٢): حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي المَوَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ القُرْآنِ: «إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي. وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ. وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ». • وتَابَع مُطَرِّفًا جماعة، ولم يختلفوا على ابن أبي الموالِ. • قال الإمام أحمد كما في «الجامع لعلوم الإمام أحمد» (١٤/ ٣٢٤): حديث منكر. • وقال: ليس يرويه إلا عبد الرحمن بن أبي الموال، ولا بأس به. وأهل المدينة إذا كان الحديث غلطًا يقولون: ابن المنكدر عن جابر. وأهل البصرة يقولون: (ثابت عن أنس) يحيلون عليهما.

стр. 837

وقال مَرَّة عندما سئل عن ابن أبي الموال: يَروي حديثًا لم يروه أحد - يعني: حديث الاستخارة - عن جابر، وكان يُضَعِّفه. • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث/ عصام سَبَل بتاريخ (٢٨) جمادى الآخِرة (١٤٤١) الموافق (٢٠٢٠ م): أخرجه البخاري في «صحيحه» ووَجْه كلام الإمام أحمد محمول على التفرد، وكلامه عن أهل المدينة ليس على إطلاقه، إنما يحتاج إلى ملابسات.

стр. 838

قضاء النافلة في وقت الكراهة • قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٦٦٧٨): حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا! فَقَالَ: «قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ، فَشَغَلَنِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنَا؟ قَالَ: «لَا». • خالف يزيدَ ثلاثة: النَّضْر بن شُمَيْل (١) وأبو الوليد (٢) وهُدْبَة بن خالد (٣) فلم يَذكروا: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنَا؟ قَالَ: «لَا»). • وتابعهم متابعة قاصرة عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أخرجه أحمد (٢٦٦٥٦) و (٢٦٦٧٥) وغيره. وابن خُزيمة (١٢٧٦) (٤). • وتابعهم كذلك كُرَيْب مولى ابن عباس، أخرجه البخاري (١٢٣٣، ٤٣٧٠) ومسلم (٥) (٨٣٤).

стр. 839

• وتابعهم عبد الله بن شداد، أخرجه النَّسَائي (٣٤٨). • وتابعهم أبو سَلَمَة بن عبد الرحمن (١) وأبو بكر بن عبد الرحمن (٢) وعبد الله بن الحارث (٣) وثابت مولى أُم سَلَمَة (٤).

стр. 840

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أبي عائشة محمد بن جمال بن عبد الحميد الجيزاوي، إلى ضعف الزيادة؛ لأن رواية يزيد بن هارون عن حماد بعد الاختلاط. • قلت: والأثر المترتب على تضعيف الزيادة (أفنقضيهما إذا فاتتا؟ فقال: لا) هو الاستدلال بهذا الخبر على الاقتداء به في قضاء النافلة (١). بتاريخ الأربعاء (١١) شعبان (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢٤/ ٣/ ٢٠٢١ م). • فائدة: في حديث «مَنْ نام عن حزبه» عَزَاه الدارقطني في «علله» رقم (٢/ ١٧٨) لمسلم من طريق قُتيبة عن أبي صفوان عن يونس • وبالبحث في النسخة التي بين أيدينا لم نقف عليها، وإنما هي عند الترمذي (٥٣٠) والنَّسَائي (١٧٧٧). باحث ش محمد بن خليل.

стр. 841

تصحيح مفاهيم • قال ابن بَطَّال في «شرح البخاري» (٣/ ١٠٢): لا خلاف بين العلماء أنه لا يقال لمن لا يَقدر على الشيء: (لك نصف أجر القادر عليه)! بل الآثار الثابتة عن النبي ﷺ أنه مَنْ مَنَعه الله وحَبَسه عن عمله بمرض أو غيره، فإنه يُكْتَب له أجر عمله. وهو صحيح. • تعليق: كَتَب شيخنا في شهر جمادى الآخِرة (١٤٤١ هـ) الموافق (١٧/ ٢/ ٢٠٢٠ م) مع الباحث/ هاني بن محمد بن السيد الإمبابي، المعروف بـ (هاني الدميري) (١): «إذا مَرِض العبد أو سافر … » الحديث (٢) فيه إبراهيم السَّكْسَكي وهو ضعيف،

стр. 842

لكن لجزئية المرض شواهد. أما السفر فبحثتُ فلم أجد شيئًا يُصحَّح. والله أعلم. ثم زاد نطقًا: وجزئية المرض لها شواهد: ١ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين: ٤ - ٦] أي: غير مقطوع. ٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ» زاد وكيع: «إِلَّا شرَكوكُمْ فِي الْأَجْرِ» أخرجه مسلم (١٩١١). والمشاركة لا تعني المساواة. • ومما يؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى

стр. 843

الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٥]. • وبما أخرجه مسلم (٤٨٩): عَنْ رَبِيعَة بْن كَعْبٍ الْأَسْلَمِيّ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: «سَلْ» فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». • والوسيلة منزلة خاصة للنبي ﷺ ، فقد أخرج مسلم رقم (٣٨٤): عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». • تنبيه: • تَأمَّلْ وَفَيَات هؤلاء الأعلام الذين يَنقلون الإجماعات؛ فربما تَوافَق الإجماع بينهم، ولا ينسب المتأخر في الموطن عمن نَقَله: ١ - أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النَّيْسَابوري (المُتوفَّى: ٣١٩ هـ). ٢ - ابن بَطَّال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (المُتوفَّى: ٤٤٩ هـ). ٣ - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم، النَّمَري القرطبي (المُتوفَّى: ٤٦٣ هـ).

стр. 844

٤ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح، الأنصاري الخزرجي، شمس الدين القرطبي (٦٧١ هـ) (١). • وقد قرأ أخونا الشيخ هاني الدميري مجموعة من الإجماعات التي حَدَث فيها توافق بين ابن بَطَّال وابن المنذر، ولم ينسبها لابن المنذر، مع أنه كثيرًا ما يَنسب إليه. وقد يُلتمس لعدم النسبة لهم في زمانهم اعتمادًا على حفظ الناس للإجماعات. ونحو ذلك ما ينقله ابن القيم في «بدائع الفوائد» من الحافظ السُّهَيْلي دون نسبة. وكذا ما ينقله ابن كَثير في مقدمة «تفسيره» عن «أصول التفسير» لابن تيمية دون نسبة. • فائدة: هناك عدد من الرسائل العلمية في إجماعات ابن بَطَّال، هاكها: ١ - «إجماعات ابن بَطَّال في شرحه لـ «صحيح البخاري» في بابَي الطهارة والصلاة، جمعًا ودراسةً» رسالة نوقشت في كلية العلوم الإسلامية، بجامعة الأنبار. ٢ - «ابن بَطَّال ومنهجه في إجماعاته، من خلال شرحه لـ «صحيح البخاري» إجماعاته في (صلاة الجمعة) أنموذجًا» إعداد عدنان عبد اللطيف. ٣ - «العَلَّامة ابن بَطَّال المالكي، ومعالم منهجه في نقل الإجماع، دراسة موجزة من خلال شرح صحيح البخاري» لعباس إبراهيم (٢).

стр. 845

٤ - «رسالة مُقدَّمة لنَيْل درجة الماجستير في الفقه المقارن» إعداد عبد الله بن عمر البكري، عدد الصفحات (٤٤٥).
следующие страницы →