بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦ - كتَاب المواقيت
(١) باب إمامة جبريل ﵇، للنبي ﷺ (١)
٤٨٠ - عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز، أخر العصر شيئًا، فقال له عروة: أما إن جبريل ﵇ قد نزل، فصلى أَمام رسول الله ﷺ . فقال عمر: اعلم ما تقول يا عروة. فقال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
"نَزَلَ جِبْرِيلُ، فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتَ مَعَهُ، يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَواتٍ".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٦٨: ق.
(٢) باب أول وقت الظهر
٤٨١ - عن سيار بن سلامة، قال: سمعت أبي، يسأل أبا برزة: عن صلاة رسول اللَّه ﷺ - قلت: أنت سمعته قال: كما أسمعك الساعة؟ - فقال: سمعت أبي يسأل عن صلاة رسول الله ﷺ ، قال: كان لا يبالي بعض تأخيرها، - يعني العشاء - إلى نصف الليل؛ ولا يحب النوم قبلها، ولا الحديث بعدها.
قال شعبة: ثم لقيته بَعدُ (٢)، فسألته قال: كان يصلي الظهر حين تزول الشمس، والعصر، يذهب الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حية، والمغرب - لا أدري أي حين ذكر -.
ثم لقيته بعد، فسألته فقال: وكان يصلي الصبح، فينصرف الرجل، فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرفه، فيعرفه. قال: وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة.
(صحيح) - ابن ماجة ٦٧٤: ق [الذي في "صحيح ابن ماجة" ١/ ١١١ مختصر جدًا].
стр. 117
٤٨٢ - عن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ ، خرج حين زاغت الشمس، فصلى بهم صلاة الظهر.
(صحيح) - خ ٥٤٠.
٤٨٣ - عن خَبَّاب قال: شكونا إلى رسول اللَّه ﷺ حَرَّ الرَّمضَاء، فلم يُشكِنا.
قيل لأبي إسحاق: في تعجيلها؟ قال: نعم.
(صحيح) - ابن ماجة ٦٧٥: م.
(٣) باب تعجيل الظهر في السفر
٤٨٤ - عن أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ إذا نزل منزلًا، لم يرتحل منه حتَّى يصلي الظهر. فقال رجل: وإن كانت بنصف النهار؟ قال: وإن كانت بنصف النهار.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٠٨٨.
(٤) باب تعجيل الظهر في البرد
٤٨٥ - عن أنس بن مالك، قال: كان رسول اللّه، إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل.
(صحيح) - خ ٩٠٦.
(٥) باب الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر
٤٨٦ - عن أبي هريرة، قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال:
"إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٧٧ و ٦٧٨: ق.
٤٨٧ - عن أبي موسى، يرفعه قال:
"أبردوا بالظهر، فإنَّ الذي تجدون من الحر، من فيح جهنم".
(صحيح) - بما قبله.
(٦) باب آخر وقت الظهر
٤٨٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"هذَا جِبْرِيلُ ﵇، جَاءكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ" فصلى الصبح حين طلع
стр. 118
الفجر، وصلى الظهر حين زاغت الشمس، ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله. ثم صلى المغرب حين غربت الشمس، وحل فطر الصائم. ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل. ثم جاءه الغد، فصلى به الصبح حين أسفر قليلًا، ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله. ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه. ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس، وحل فطر الصائم. ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل. ثم قال:
"الصَّلاةُ مَا بَيْنَ صَلاتِكَ أمْسِ، وَصَلاتِكَ اليَوْمَ".
(حسن) - الإرواء ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩.
٤٨٩ - عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: كان قدر صلاة رسول الله ﷺ الظهر في الصيف، ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء، خمسة أقدام إلى سبعة أقدام.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٤٢٨.
(٧) باب أول وقت العصر
٤٩٠ - عن جابر، قال: سأل رجل رسول اللَّه ﷺ عن مواقيت الصلاة. فقال:
"صَلِّ مَعِي" فصلى الظهر حين زاغت الشمس، والعصر حين كان فيء كل شيء مثله، والمغرب حين غابت الشمس، والعشاء حين غاب الشفق، قال: ثم صلى الظهر، حين كان فيء الإنسان مثله، والعصر حين كان فيء الانسان مثليه، والمغرب حين كان قبيل غيبوبة الشفق.
قال عبد اللَّه بن الحارث (١): ثم قال في العشاء: أرى إلى ثلث الليل.
(صحيح) - الترمذي ١٥٠ [مختصرًا وانظر إرواء الغليل ٢٥٠].
(٨) باب تعجيل العصر
٤٩١ - عن عائشة، أن رسول الله ﷺ صلى صلاة العصر، والشمس في حجرتها، لم يظهر الفيء من حجرتها.
(صحيح) - ابن ماجة ٦٨٣: ق.
٤٩٢ - عن أنس، أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر، ثم يذهب الذاهب إلى
стр. 119
قباء. فقال أحدهما: فيأتيهم وهم يصلون، وقال الآخَر: والشمس مرتفعة.
(صحيح) - ابن ماجة ٦٨٢: ق.
٤٩٣ - عن أنس بن مالك، أنه أخبره، أن رسول الله ﷺ ، كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية؛ ويذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٤٩٤ - عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ ، يصلي بنا العصر، والشمس بيضاء محلقة.
(صحيح الإسناد).
٤٩٥ - عن أبي أُمامة بن سهل، يقول: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا، حتَّى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر. قلت: يا عم! ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصلي.
(صحيح) - خ ٥٤٩ م ٢/ ١١٠.
٤٩٦ - عن أبي سلمة، قال: صلينا في زمان عمر بن عبد العزيز، ثم انصرفنا إلى أنس بن مالك، فوجدناه يصلي. فلما انصرف. قال لنا: صليتم؟ قلنا: صلينا الظهر. قال: إني صليت العصر. فقالوا له: عجلت. فقال: إنما أُصلي، كما رأيت أصحابي يصلون.
(حسن الإسناد).
(٩) باب التشديد في تأخير العصر
٤٩٧ - عن العلاء، أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة، حين انصرف من الظهر. وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ قلنا: لا! إنما انصرفنا الساعة من الظهر. قال: فصلوا العصر. قال: فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
"تِلْكَ صَلاةُ المُنَافِقِ جَلَسَ يَرْقُبُ صَلاةَ العَصْرِ، حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا، لا يَذْكُرُ اللَّه فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا".
(صحيح) - الترمذي ١٦٠: م.
٤٩٨ - عن ابن عمر، عن رسول اللَّه ﷺ قال:
стр. 120
"الَّذي تَفُوتُه صَلاةُ العَصْرِ فَكأَنَّمَا وُتِرَ أهلَهُ وَمَالَهُ" (١).
(صحيح) - ابن ماجة ٦٨٥: ق.
٤٩٩ - عن ابن عمر ﵄. أن رسول اللَّه ﷺ قال:
"الّذي تَفُوتُهُ صَلاةُ العَصْرِ. فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ".
(صحيح) - ق انظر ما قبله.
(١٠) باب آخر وقت العصر
٥٠٠ - عن جابر بن عبد اللَّه: أن جبريل أتى النبي ﷺ ، يعلمه مواقيت الصلاة، فتقدم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ ، فصلى الظهر حين زالت الشمس. وأتاه حين كان الظل مثل شخصه، فصنع كما صنع، فتقدم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ ، فصلى العصر. ثم أتاه حين وجبت الشمس، فتقدم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ ، فصلى المغرب. ثم أتاه حين غاب الشفق، فتقدم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ ، فصلى العشاء. ثم أتاه حين انشق الفجر، فتقدم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ ، فصلى الغداة. ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه، فصنع مثل ما صنع بالأمس، فصلى الظهر. ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثل شخصيه، فصنع كما صنع بالأمس، فصلى العصر. ثم أتاه حين وجبت الشمس، فصنع كما صنع بالأمس، فصلى المغرب فنمنا. ثم قمنا، ثم نمنا، ثم قمنا، فأتاه فصنع كما صنع بالأمس، فصلى العشاء. ثم أتاه حين امتد الفجر، وأصبح والنجوم بادية مشتبكة، فصنع كما صنع بالأمس، فصلى الغداة.
ثم قال: "مَا بَيْنَ هَاتَيْن الصَّلاتَيْنِ وَقْتٌ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٤١٨.
(١١) باب من أدرك ركعتين من العصر
٥٠١ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٩٩: ق بلفظ "ركعة" وهو المحفوظ للطرق التالية.
стр. 121
٥٠٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، قال:
"مَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، أو أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ، قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْس، فَقَدْ أُدْرَكَ".
(صحيح) - ق انظر ما قبله.
٥٠٣ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال:
"إذَا أدْرَكَ أَحَدُكُمْ، أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَلْيتُمَّ صَلَاتَهُ وإذا أدْرَكَ أوَّلَ سَجْدَة مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، قبل أنْ تَطْلعُ الشَّمسُ، فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ".
(صحيح) - الإِرواء ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥: خ.
٥٠٤ - عن أبي هريرة، أن رسول اللّه ﷺ قال:
"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَبْلَ أَنْ تَطْلعُ الشَّمْس، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ".
(صحيح) - الإرواء ١/ ٢٧٣: ق.
(١٢) باب أول وقت المغرب
٥٠٥ - عن بريدة قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ ، فسأله عن وقت الصلاة. فقال:
"أَقِمْ مَعَنَا هَذَيْنِ الْيوْمَيْنِ"؛ فأمرَ بلالًا، فأقام عند الفجر، فصلى الفجر، ثم أمره حين زالت الشمس، فصلى الظهر ثم أمره حين رأى الشمس بيضاء، فأقام العصر، ثم أمره حين وقع حاجب الشمس، فأقام المغرب، ثم أمره حين غاب الشفق، فأقام العشاء، ثم أمره من الغد، فنور بالفجر، ثم أبرد بالظهر، وأنعم أن يبرد. ثم صلى العصر، والشمس بيضاء، وأخر عن ذلك. ثم صلى المغرب، قبل أن يغيب الشفق. ثم أمره، فأقام العشاء حين ذهب ثلث الليل، فصلاها. ثم قال:
"أيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ وَقْتُ صَلَاتِكُمْ مَا بَيْنَ مَا رَأيْتُمْ".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٦٧: م
стр. 122
(١٣) باب تعجيل المغرب
٥٠٦ - عن رجل من أسلم، من أصحاب النبي ﷺ : أنهم كانوا يصلون مع نبي اللَّه ﷺ المغرب، ثم يرجعون إلى أهاليهم إلى أقصى المدينة، يرمون، ويبصرون مواقع سهامهم.
(صحيح الإسناد): ق - رافع بن خديج.
(١٤) باب تأخير المغرب
٥٠٧ - عن أبي بصرة الغفاري، قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ العصر بالمُخَمَّصِ، قال:
"إنَّ هذِهِ الصَّلَاة، عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَضَيَّعُوهَا، وَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا، كَانَ لَهُ أجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا، حَتَّى يَطْلعُ الشَّاهِدُ".
وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ.
(صحيح) - م ٢/ ٢٠٨.
(١٥) باب آخر وقت المغرب
٥٠٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: وقت صلاة الظهر، ما لم تحضر العصر؛ ووقت صلاة العصر، ما لم تصفر الشمس؛ ووقت المغرب، ما لم يسقط ثور الشفق، ووقت العشاء؛ ما لم ينتصف الليل؛ ووقت الصبح ما لم تطلع الشمس.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٤٢٤: م.
٥٠٩ - عن أبي موسى، قال: أتى النبي ﷺ سائل يسأله عن مواقيت الصلاة؟ فلم يرد عليه شيئًا. فأمر بلالًا، فأقام بالفجر حين انشق. ثم أمره، فأقام بالظهر حين زالت الشمس؛ والقائل يقول: انتصف النهار وهو أعلم. ثم أمره، فأقام بالعصر والشمس مرتفعة. ثم أمره، فأقام بالمغرب حين غربت الشمس. ثم أمره، فأقام بالعشاء، حين غاب الشفق. ثم أخر الفجر من الغد حين انصرف، والقائل يقول: طلعت الشمس. ثم أخر الظهر، إلى قريب من وقت العصر بالأمس. ثم أخر العصر، حتَّى انصرف، والقائل يقول: احمرت الشمس. ثم أخر المغرب، حتَّى كان عند سقوط الشفق. ثم أخر العشاء إلى ثلث الليل. ثم قال:
"الْوقْتُ فِيمَا بَيْنَ هذَيْنِ".
(صحيح) - الإرواء ٢٥١، صحيح أبي داود ٤٢١: م.
стр. 123
٥١٠ - عن بشير بن سلام، قال: دخلت أنا ومحمد بن علي، على جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، فقلنا له: أخبرنا عن صلاة رسول اللَّه ﷺ ، وذاك زمن الحجاج بن يوسف. قال:
خرج رسول اللَّه ﷺ ، فصلى الظهر حين زالت الشمس، وكان الفيء قدر الشراك. ثم صلى العصر حين كان الفيء قدر الشراك وظل الرجل. ثم صلى المغرب حين غابت الشمس. ثم صلى العشاء حين غاب الشفق. ثم صلى الفجر حين طلع الفجر. ثم صلى من الغد الظهر، حين كان الظل طول الرجل. ثم صلى العصر حين كان ظل الرجل مثليه، قدر ما يسير الراكب سير العنق إلى ذي الحليفة، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس. ثم صلى العشاء إلى ثلث الليل - أو نصف الليل. شكَّ زيد - ثم صلى الفجر فأسفر.
(صحيح) - بما تقدم ويأتي من طرق.
(١٦) باب كراهية النوم بعد صلاة المغرب
٥١١ - عن سيار بن سلامة، قال: دخلت على أبي برزة، فسأله أبي: كيف كان رسول اللَّه ﷺ يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى، حين تدحض الشمس؛ وكان يصلي العصر، حين يرجع أحدنا إلى رحله، في أقصى المدينة، والشمس حية؛ ونسيت ما قال في المغرب؛ وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة؛ وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة، حين يعرف الرجل جليسه؛ وكان يقرأ بالستين إلى المائة.
(صحيح) - ق، مضى ٢٤٦ [٤٨١].
(١٧) باب أول وقت العشاء
٥١٢ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: جاء جبريل ﵇ إلى النَّبِيّ ﷺ حين زالت الشمس، فقال: قم يا محمد فصل الظهر. حين مالت الشمس. ثم مكث، حتَّى إذا كان فيء الرجل مثله، جاءه للعصر، فقال: قم يا محمد فصل العصر. ثم مكث حتَّى إذا غابت الشمس، جاءه، فقال: قم فصل المغرب. فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتَّى إذا ذهب الشفق، جاءه فقال: قم فصل العشاء فقام فصلاها. ثم جاءه حين سطع الفجر في الصبح، فقال: قم يا محمد فصل. فقام فصلى الصبح. ثم جاءه من الغد، حين كان فيء الرجل مثله فقال: قم يا محمد فصل. فصلى
стр. 124
الظهر. ثم جاءه جبريل ﵇ حين كان فيء الرجل مثليه، فقال: قم يا محمد فصل. فصلى العصر. ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس وقتًا واحدًا، لم يزل عنه فقال: قم فصل. فصلى المغرب. ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول، فقال: قم فصل. فصلى العشاء. ثم جاءه للصبح حين أسفر جدًا فقال: قم فصل. فصلى الصبح. فقال: ما بين هذين وقت كله.
(صحيح) - الترمذي ١٥٠ [مختصرًا وانظر إرواء الغليل ٢٥٠].
(١٨) باب تعجيل العشاء
٥١٣ - عن محمد بن عمرو بن حسن، قال: قدم الحجاج، فسألنا جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس بيضاء نقية؛ والمغرب إذا وجبت الشمس، والعشاء أحيانًا، كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطأُوا أخر.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٤٢٥: ق.
(١٩) باب الشفق
٥١٤ - عن النعمان بن بشير، قال: أنا أعلم الناس بميقات هذه الصلاة عشاء الآخرة، كان رسول اللَّه ﷺ يصليها، لسقوط القمر لثالثة.
(صحيح) - الترمذي ١٦٥ [مشكاة المصابيح ٦١٣].
٥١٥ - عن النعمان بن بشير قال: الله إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة، صلاة العشاء الآخرة. كان رسول اللَّه ﷺ يصليها، لسقوط القمر لثالثة.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٢٠) باب ما يستحب من تأخير العشاء
٥١٦ - عن سيار بن سلامة، قال: دخلت أنا وأبي، على أبي برزة الأسلمي. فقال له أبي: أخبرنا كيف كان رسول اللَّه ﷺ يصلي المكتوبة؟ قال:
كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى، حين تدحض الشمس. وكان يصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشمس حية. قال: ونسيت ما قال في المغرب قال: وكان يستحب أن تؤخر صلاة العشاء التي تدعونها العتمة. قال
стр. 125
وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه. وكان يقرأ بالستين إلى المائة.
(صحيح) - ق، مضى ٢٤٦.
٥١٧ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أُصلي العَتَمة إمامًا أو خلوًا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أَعتَم رسول الله ﷺ ذات ليلة بالعتمة، حتَّى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر فقال: الصلاة الصلاة.
قال عطاء: قال ابن عَبَّاس خرج نبي اللَّه ﷺ ، كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعًا يده على شق رأسه، قال: وأشار. فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي ﷺ يده على رأسه؟ فأومأ إليَّ، كما أشار ابن عباس، فبدد لي عطاء بين أصابعه بشيء من تبديد، ثم وضعها، فانتهى أطراف أصابعه إلى مقدم الرأس. ثم ضمها يمر بها كذلك على الرأس، حتَّى مست إبهاماه طرف الأذن مما يلي الوجه، ثم على الصدغ، وناحية الجبين لا يقصر ولا يبطش شيئًا إلا كذلك. ثم قال:
"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ أنْ لَا يُصلُّوهَا إِلَّا هَكَذَا".
(صحيح) - خ ٥٧١ م ٢/ ١١٧ [صحيح الجامع ٥٣١٤].
٥١٨ - عن ابن عباس قال: أخر النبي ﷺ العشاء ذات ليلة، حتَّى ذهب من الليل. فقام عمر ﵁ فنادى:
الصلاة يا رسول اللَّه! رقد النساء والولدان.
فخرج رسول اللَّه ﷺ ، والماء يقطر من رأسه، وهو يقول:
"إنَّهُ الْوَقْت، لَوْلَا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي".
(صحيح) - ق.
٥١٩ - عن جابر بن سَمُرَة، قال: كان رسول اللَّه ﷺ ، يؤخر العشاء الآخرة.
(صحيح) - م ٢/ ١١٨.
٥٢٠ - عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال:
"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِتَأخِيرِ الْعِشَاء وَبِالسِّوَاكِ، عِنْدَ كُلِّ صلاة".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٩٠ و ٦٩١: ق [مختصر مسلم ٢٧٠ إرواء الغليل ٧٠ الضعيفة ٤٠٢].
стр. 126
(٢١) باب آخر وقت العشاء
٥٢١ - عن عائشة قالت: أَعْتَمَ رسول الله ﷺ ليلة بالعتمة. فناداه عمر ﵁: نام النساء والصبيان. فخرج رسول اللَّه ﷺ وقال:
"مَا يَنْتَظِرُهَا غَيْرُكُمْ" ولم يكن يُصلي يومئذ إلا بالمدينة. ثم قال:
"صَلُّوها فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ".
(صحيح) - ق، ومضى ٢٣٩ [٤٦٨].
٥٢٢ - عن عائشة أم المؤمنين، قالت: أعتم النبي ﷺ ذات ليلة، حتَّى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد. ثم خرج فصلى وقال:
"إنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي".
(صحيح) - م ٢/ ١١٥.
٥٢٣ - عن ابن عمر، قال: مكثنا ذات ليلة، ننتظر رسول الله ﷺ لعشاء الآخرة.
فخرج علينا حين ذهب ثلث الليل، أو بعده، فقال حين خرج:
"إنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَاة مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكمْ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي، لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هذِهِ السَّاعَةَ" ثم أمر المؤذن فأقام، ثم صلى.
(صحيح) - خ ٥٧٠ م ٢/ ١١٦.
٥٢٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة المغرب، ثم لم يخرج إلينا حتَّى ذهب شطر الليل، فخرج فصلَّى بهم. ثم قال:
"إنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَنَامُوا، وَأَنْتُمْ لَمْ تزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيف وَسُقْمُ السَّقِيمِ، لأَمَرْتُ بِهذِهِ الصَّلَاةِ أَنْ تُؤَخَّرَ إلَى شَطْرِ اللَّيْلِ".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٩٣.
٥٢٥ - عن حميد، قال: سئل أنس. هل اتخذ النبي ﷺ خاتمًا؟ قال: نعم! أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل، فلما أن صلى، أقبل النبي ﷺ علينا بوجهه. ثم قال:
"إنَّكمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا".
قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه.
стр. 127
[قال أبو عبد الرحمن:] في حديث عليٍّ (١)، إلى شطر الليل.
(صحيح) - ابن ماجة ٦٩٢: ق.
(٢٢) الرخصة في أن يقال للعشاء: العتمة
٥٢٦ - عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال:
"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاء وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لاسْتَهَمُوا. وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ، لاسْتَبَقُوا إلَيْهِ. وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأُتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا".
(صحيح) - ق [مختصر مسلم ٢٦٨ صحيح الجامع ٥٣٣٩].
(٢٣) باب الكراهية في ذلك
٥٢٧ - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ هذِهِ، فَإنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الإِبِلِ، وَإنَّهَا الْعِشَاء".
(صحيح) - ابن ماجة ٧٠٤: م [مختصر مسلم ٢٢٥ صحيح الجامع ٧٣٧٥].
٥٢٨ - عن ابن عمر، قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول على المنبر:
"لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إنَّهَا الْعِشَاء".
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٢٤) باب أول وقت الصبح
٥٢٩ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: صلى رسول الله ﷺ الصبح، حين تبين له الصبح.
(صحيح) - م وهو قطعة من حديثه الطويل.
٥٣٠ - عن أنس، أن رجلًا أتى النبي ﷺ ، فسأله: عن وقت صلاة الغداة؟ فلما أصبحنا من الغد، أمر حين انشق الفجر أن تقام الصلاة، فصلى بنا، فلما كان من الغد أسفر، ثم أمر فأُقيمت الصلاة، فصلى بنا. ثم قال:
"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ مَا بَيْنَ هذَيْنِ وَقْتٌ".
(صحيح الإسناد).
стр. 128
(٢٥) باب التغليس في الحضر
٥٣١ - عن عائشة، قالت: إن كان رسول اللَّه ﷺ ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغَلَس.
(صحيح) - ابن ماجة ٦٦٩: ق [إرواء الغليل ٢٥٧].
٥٣٢ - عن عائشة، قالت: كن النساء، يصلين مع رسول اللَّه ﷺ الصبح متلفعات بمروطهن. فيرجعن، فما يعرفهن أحد من الغَلَس.
(صحيح) - انظر ما قبله.
(٢٦) باب التغليس في السفر
٥٣٣ - عن أنس، قال: صلى رسول الله ﷺ يوم خيبر، صلاة الصبح بغلس، وهو قريب منهم، فأغار عليهم وقال:
"اللَّه أكْبَرُ خَرُبَتْ خَيْبَرُ" مرتين، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ (١).
(صحيح) - خ ٤٢٠٠.
(٢٧) باب الإسفار
٥٣٤ - عن رافع بن خديج، عن النبي ﷺ ، قال:
"أسْفِرُوا بالْفَجْرِ".
(حسن صحيح) - ابن ماجة ٦٧٢ [صحيح الجامع ٩٧٠].
٥٣٥ - عن محمود بن لبيد، عن رجال من قومه من الأنصار، أن رسول اللَّه ﷺ قال:
"مَا أسْفَرْتُمْ بِالْفَجْرِ، فَإنَّهُ أَعْظَمُ بالأَجْرِ".
(صحيح الإسناد) - انظر ما قبله [المشكاة ٦١٤ إرواء الغليل ٢٥٨].
(٢٨) باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح
٥٣٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَة مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلعُ الشَّمْسُ، فَقَدْ أدْرَكَهَا. وَمَنْ أدْرَكَ
стр. 129
سَجْدَة مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أدْرَكَهَا".
(صحيح) - ق، انظر ص ٢٥٧ - ٢٥٨ [٥٠٣ إرواء الغليل ٢٥٢ وصحيح الجامع ٥٩٩٢].
٥٣٧ - عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلعُ الشَّمْسُ، فَقَدْ أدْرَكَهَا. وَمَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أدْرَكَهَا".
(صحيح) - ابن ماجة ٧٠٠: م [إرواء الغليل ٢٥٢ و ٢٥٣].
(٢٩) باب آخر وقت الصبح
٥٣٨ - عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه ﷺ يصلي الظهر، إذا زالت الشمس؛ ويصلي العصر بين صلاتيكم هاتين؛ ويصلي المغرب، إذا غربت الشمس؛ ويصلي العشاء، إذا غاب الشفق.
ثم قال: على إثره، ويصلي الصبح إلى أن يَنفَسح البَصر.
(صحيح الإسناد).
(٣٠) باب من أدرك ركعة من الصلاة
٥٣٩ - عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال:
"مَنْ أدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ".
(صحيح) - ابن ماجة ١١٢٢: ق.
٥٤٠ - عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ قال:
"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أدْرَكَهَا".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٥٤١ - عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال:
"مَنْ أَدْرَكَ مِن الصَّلاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلاةَ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٥٤٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أدْرَكَهَا".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
стр. 130
٥٤٣ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال:
"مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنَ الجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا، فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ".
(صحيح) - ابن ماجة ١٢٢٣ [الأجوبة النافعة ٤١ إرواء الغليل ٦٢٢].
٥٤٤ - عن سالم: أن رسول اللَّه ﷺ ، قال:
"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ أَدْرَكهَا، إِلَّا أنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ".
(صحيح) - بما قبله.
(٣١) باب الساعات التي نُهي عن الصلاة فيها
٥٤٥ - عن عبد اللَّه الصُنَابحي: أن رسول اللَّه ﷺ ، قال:
"الشَّمْسُ تَطْلعٌ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ. فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوب قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا".
ونهى رسول اللَّه ﷺ عن الصلاة، في تلك الساعات.
(صحيح) - إلا قوله: "فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها" - الإرواء ٢/ ٤٣٦.
٥٤٦ - عن عقبة بن عامر الجهني، يقول: ثلاث ساعات كان رسول اللَّه ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا؛ حين تطلع الشمس بازغة حتَّى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتَّى تميل، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتَّى تغرب.
(صحيح) - ابن ماجة ١٥١٩ [أحكام الجنائز ١٣٠ إرواء الغليل ٤٨٠].
(٣٢) باب النهي عن الصَّلاة بعد الصبح
٥٤٧ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ ، نهى عن الصلاة بعد العصر، حتَّى تغرب الشمس؛ وعن الصلاة بعد الصبح، حتَّى تطلع الشمس.
(صحيح) - ابن ماجة ١٢٤٨: ق.
٥٤٨ - عن ابن عباس، قال: سمعت غير واحد من أصحاب النبي ﷺ ، منهم عمر، - وكان من أحبهم إليَّ -: أن رسول اللَّه ﷺ ، نهى عن الصلاة بعد الفجر، حتَّى تطلع الشمس؛ وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس.
(صحيح) - ابن ماجة ١٢٥٠: ق.
(٣٣) باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس
٥٤٩ - عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 131
"لا يَتَحَرَّ أحَدُكُمْ، فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبهَا".
(صحيح) - الإرواء ٢/ ٢٣٧: ق.
٥٥٠ - عن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ : نهى (١) أن يصلى مع طلوع الشمس، أو غروبها.
(صحيح) - ق.
(٣٤) باب النهي عن الصلاة نصف النهار
٥٥١ - عن عقبة بن عامر، يقول: ثلاث ساعات كان رسول اللَّه ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتَّى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتَّى تميل، وحين تَضَيَّفُ للغروب حتَّى تغرب.
(صحيح) - م، مضى ٢٧٥ - ٢٧٦ [٥٤٥، ٥٤٦].
(٣٥) باب النهي عن الصلاة بعد العصر
٥٥٢ - عن أبي سعيد الخدري، يقول: نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة بعد الصبح، حتَّى الطلوع. وعن الصلاة بعد العصر، حتَّى الغروب.
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٤٩: ق [إرواء الغليل ٤٧٩].
٥٥٣ - عن أبي سعيد الخدري، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"لا صَلاةَ بَعْدَ الفَجْر، حَتَّى تَبْزُغَ الشَّمْسُ. وَلا صَلاةَ بَعْدَ العَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٥٥٤ - عن ابن عباس، أن النبي ﷺ ، نهى عن الصلاة بعد العصر.
(صحيح الإِسناد) - وهو مختصر حديثه عن عمر المتقدم قبل بابين [٥٤٨].
٥٥٥ - عن عائشة ﵂، أوهَمَ عمر ﵁، إنما نهى رسول اللَّه ﷺ ، قال:
"لا تَتَحَرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طلُوعَ الشَّمْسِ، وَلا غُرُوبِهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ".
(صحيح) - م ٤/ ٢١٠ دون قوله "فإنها .. " [إرواء الغليل ٤٧٩].
стр. 132
٥٥٥/ ١ (١) - عن عائشة: أوهَم عمر ﵁، إنما نهى رسول اللَّه ﷺ : أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها.
٥٥٦ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"إذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ، حَتَّى تُشْرِقَ. وَإذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأُخِّرُوا الصَّلاةَ، حَتَّى تَغْرُبَ".
(صحيح) - خ ٥٨٣.
٥٥٦/ ١ (٢) - أخبرني ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال:
"لا تَتَحرَّوْا بِصلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُروبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلع بينَ قَرْنَيْ شَيْطَان".
٥٥٧ - عن أبي أمامة الباهلي يقول: سمعت عمرو بن عبسة يقول: قلت: يا رسول اللَّه! هل من ساعة أقرب من الأخرى، أو هل من ساعة يبتغى ذكرها؟ قال:
"نَعَمْ! إنَّ أقْرَبَ مَا يَكونَ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ، جَوْفَ اللَّيْلِ الآخِرِ. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تكونَ مِمَّنْ يَذْكرُ اللَّه فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، فَكُنْ. فَإِنَّ الصَّلاةَ مَحْضورَة مَشْهودَة، إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، وَهِيَ سَاعَةُ صلاةِ الكُفَّارِ، فَدَعِ الصَّلاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحٍ، وَيَذْهَبَ شُعَاعُهَا، ثُمَّ الصَّلاةُ مَحْضُورَة مَشْهودَة، حَتَّى تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ الرُّمْحِ بِنِصْف النَّهَارِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَتُسْجَرُ، فَدَعِ الصَّلاةَ حَتَّى يَفِيء الفَيْءَ. ثُمَّ الصَّلاةُ مَحْضُورَة مَشْهودَة، حَتَّى تَغِيبَ الشَّمُسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلاة الكفَّارِ".
(صحيح) - الإرواء ٢/ ٢٣٧، صحيح أبي داود ١١٥٨: م.
(٣٦) باب الرخصة في الصلاة بعد العصر
٥٥٨ - عن علي قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الصلاة، بعد العصر، إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية مرتفعة.
(صحيح) - الصحيحة ٢٠٠، صحيح أبي داود ١١٥٦.
стр. 133
٥٥٩ - عن عائشة، ما ترك رسول الله ﷺ السجدتين بعد العصر عندي قط.
(صحيح) - خ ٥٩١ م ٢/ ٢١١.
٥٦٠ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها، ما دخل عليَّ رسول الله ﷺ بعد العصر، إلا صلاهما.
٥٦١ - (١) عن مسروق، والأسود، قالا: نشهد على عائشة أنها قالت: كان رسول اللّه ﷺ ، إذا كان عندي بعد العصر، صلاهما.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٦٠: ق.
٥٦٢ - عن عائشة، قالت: صلاتان ما تركهما رسول اللَّه ﷺ في بيتي سرًا ولا علانية: ركعتان قبل الفجر، وركعتان بعد العصر.
(صحيح) - الإرواء ٢/ ١٨٨ - ١٨٩: ق.
٥٦٣ - عن أبي سلمة، أنه سأل عائشة: عن السجدتين، اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر. فقالت: إنه كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر. وكان إذا صلى صلاة، أثبتها.
(صحيح) - م ٤/ ٢١١.
٥٦٤ - عن أم سلمة، أن النبي ﷺ ، صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة، وأنها ذكرت ذلك له، فقال:
"هُمَا رَكعَتَانِ كُنْت أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَشُغِلْت عَنْهُمَا حَتَّى صَلَّيْت العَصْرَ".
(صحيح) - الإرواء ٢/ ١٨٨.
٥٦٥ - عن أم سلمة، قالت: شغل رسول اللَّه ﷺ ، عن الركعتين قبل العصر، فصلَّاهما بعد العصر.
(حسن صحيح).
(٣٧) باب الرخصة في الصلاة قبل غروب الشمس
٥٦٦ - عن عمران بن حُدَير، قال: سألت لاحقًا: عن الركعتين قبل غروب الشمس، فقالَ: كان عبد الله بن الزبير يصليهما. فأرسل إليه معاوية: ما هاتان الركعتان عند - غروب الشمس؟ - فاضطر الحديث إلى أم سلمة -، فقالت أم سلمة: إن رسول الله ﷺ ، كان يصلي ركعتين قبل العصر، فشغل ﷺ ، فركعها حين غابت
стр. 134
الشمس. فلم أره يصليهما قبل ولا بعد.
(صحيح الإِسناد).
(٣٨) باب الرخصة في الصلاة قبل المغرب
٥٦٧ - عن أبي تميم الجيشَاني، قام ليركع ركعتين قبل المغرب، فقلت لعقبة بن عامر: انظر إلى هذا؛ أي صلاة يصلي؟ فالتفت إليه، فرآه فقال: هذه صلاة كنا نصليها، على عهد رسول اللَّه ﷺ .
(صحيح) - خ ١١٨٤ نحوه.
(٣٩) باب الصلاة بعد طلوع الفجر
٥٦٨ - عن حفصة، أنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ ، إذا طلع الفجر، لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين.
(صحيح) - ابن ماجة ١١٤٥: ق.
(٤٠) باب إباحة الصلاة إلى أن يصلي الصبح
٥٦٩ - عن عمرو بن عبسة، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! من أسلم معك؟ قال:
"حُرٌّ وَعَبْدٌ" قلت: هل من ساعة أقرب إلى الله من أخرى؟ قال: "نعَمْ جَوْفُ اللّيْل الآخِرُ، فَصَلِّ مَا بَدَا لك حتَّى، تُصَلِّيَ الصُّبْح، ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسَ وَمَا دَامَتْ". [وقال أيوب: فما دامت كأنها حجفة، حتَّى تنتشر]. "ثُمَّ صَلَّ مَا بَدَا لك حتَّى يَقُومَ العَمُودُ عَلى ظِلِّهِ، ثُمَّ انْتَهِ حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ نِصْف النَّهَارِ. ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لك حتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ انْتَهِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فإِنَّهَا تغرُبُ بَيْنَ قرْنيْ شَيْطانٍ، وَتطْلُعْ بَيْنَ قرْنَيْ شَيْطَانٍ".
(صحيح) - بالطريق المتقدم ٢٧٩ - ٢٨٠ [٢٥٧/ ١].
(٤١) باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة
٥٧٠ - عن جبير بن مطعم، أن النبي ﷺ قال:
"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا تَمْنَعُوا أحَدًا طَافَ بهذَا البَيْتِ، وَصَلّى أيَّةَ سَاعَةٍ شَاء، مِنْ ليْلٍ أوْ نهَارٍ".
(صحيح) - ابن ماجه ١٢٥٤.
стр. 135
(٤٢) باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر
٥٧١ - عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ ، إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل، فجمع بينهما. فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل، صلى الظهر، ثم ركب.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٠٤، الإِرواء ٥٧٩: ق.
٥٧٢ - عن معاذ بن جبل، أنهم خرجوا مع رسول اللَّه ﷺ عام تبوك، فكان رسول الله ﷺ ، يجمع بين الظهر والعصر؛ والمغرب والعشاء. فأخر الصلاة يومًا، ثم خرج، فصلى الظهر والعصر جميعًا؛ ثم دخل، ثم خرج، فصلى المغرب والعشاء.
(صحيح) - الترمذي ٥٥٩ [إرواء الغليل ٥٧٨].
(٤٣) باب بيان ذلك
٥٧٣ - عن كثير بن قَارَونْدَا (١)، قال: سألت سالم بن عبد الله عن: صلاة أبيه في السفر، وسألناه هل كان يجمع بين شيء من صلاته في سفره؟ فذكر: أن صفية بنت أبي عبيد كانت تحته، فكتبت إليه وهو في زراعة له: أني في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة. فركب فأسرع السير إليها، حتَّى إذا حانت صلاة الظهر، قال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن، فلما يلتفت. حتَّى إذا كان بين الصلاتين، نزل فقال: أقم، فإذا سلمت، فأقم. فصلى، ثم ركب، حتى إذا غابت الشمس، قال له المؤذن: الصلاة فقال: كفعلك في صلاة الظهر والعصر. ثم سار حتَّى إذا اشتبكت النجوم، نزل، ثم قال للمؤذن: أقم فإِذا سلمت، فأقم. فصلى، ثم انصرف، فالتفت إلينا فقال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا حَضَرَ أحَدَكُمُ الأمْرُ الَّذِي يَخَافُ فَوْتَهُ، فَلْيُصَلِّ هذِهِ الصَّلاة".
(حسن) - الصحيحة ١٣٧٠ [صحيح الجامع ٤٨٧].
(٤٤) باب الوقت الذي يجمع فيه المقيم
٥٧٤ - عن ابن عباس، قال: صليت مع النبي ﷺ بالمدينة، ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا، أخر الظهر، وعجل العصر؛ وأخر المغرب، وعجل العشاء.
(صحيح) - دون قوله: "أخر الظهر .. " إلخ فإنه مدرج، الإِرواء ٣/ ٣٦ صحيح أبي داود ١٠٩٩، الصحيحة ٢٧٩٥: ق دون المدرج.
стр. 136
٥٧٥ - عن ابن عباس، أَنَّه صلى بالبصرة، الأولى والعصر ليس بينهما شيء؛ والمغرب والعشاء ليس بينهما شيء، فعل ذلك مِنْ شُغْلٍ.
وزعم ابن عباس، أنه صلى مع رسول اللَّه ﷺ بالمدينة الأولى والعصر ثمان سجدات، ليس بينهما شيء.
(صحيح) - الإِرواء ٣/ ٣٥.
(٤٥) باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء
٥٧٦ - عن إسماعيل بن عبد الرحمن شيخ من قريش، قال: صحبت ابن عمر إلى الحِمى، فلما غربت الشمس، هِبْتُ أن أقول له: الصلاة. فسار حتى ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء، ثم نزل، فصلى المغرب ثلاث ركعات، ثم صلى ركعتين على إثرها.
ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه ﷺ يفعل.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٠٣.
٥٧٧ - عن ابن عمر، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ ، إذا عجله السير في السفر، يؤخر صلاة المغرب، حتَّى يجمع بينها وبين العشاء.
(صحيح) - الترمذي ٥٦٠: ق.
٥٧٨ - عن أنس: عن رسول اللَّه ﷺ ، أنه كان إذا عجل به السير، يؤخر الظهر إلى وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب، حتَّى يجمع بينها وبين العشاء، حتَّى يغيب الشفق.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٠٥: م.
٥٧٩ - عن نافع، قال: خرجت مع عبد اللَّه بن عمر في سفر، يريد أرضًا له. فأتاه آت فقال: إن صفية بنت أبي عبيد - لَمَا بِهَا - (١) فانظر أن تُدركها. فخرج مسرعًا، ومعه رجل من قريش يسايره، وغابت الشمس، فلم يصل الصلاة، وكان عهدي به وهو يحافظ على الصلاة. فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك اللَّه، فالتفت إلي ومضى، حتَّى إذا كان في آخر الشفق، نزل فصلى المغرب، ثم أقام العشاء؛ وقد توارى الشفق فصلى
стр. 137
بنا، ثم أقبل علينا، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ كان إذا عجل به السير، صنع هكذا.
(صحيح) - الترمذي ٥٦٠: خ، م باختصار.
٥٨٠ - عن نافع قال: أقبلنا مع ابن عمر من مكة، فلما كان تلك الليلة، سار بنا حتَّى أمسينا، فظننا أنه نسي الصلاة. فقلنا له: الصلاة. فسكت، وسار حتَّى كاد الشفق أن يغيب، ثم نزل فصلى؛ وغاب الشفق فصلى العشاء؛ ثم أقبل علينا فقال: هكذا كنا نصنع مع رسول اللَّه ﷺ ، إذا جد به السير.
(صحيح) - انظر ما قبله.
٥٨١ - عن كثير بن قَارَونْدَا، قال: سألنا سالم بن عبد اللَّه عن الصلاة في السفر، فقلنا: أكان عبد اللَّه يجمع بين شيء من الصلوات في السفر؟ فقال: لا! إلا بجمع. ثم أتيته فقال: كانت عنده صفية، فأرسلت إليه، أني في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة. فركب وأنا معه، فأسرع السير حتَّى حانت الصلاة. فقال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن، فسار حتَّى إذا كان بين الصلاتين نزل، فقال للمؤذن: أقم، فإِذا سلمتُ من الظهر فأقم مكانك، فأقام، فصلى الظهر ركعتين، ثم سلم، ثم أقام مكانه، فصلى العصر ركعتين. ثم ركب، فأسرع السير حتَّى غابت الشمس، فقال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن فقال: كفعلك الأول، فسار حتَّى إذا اشتبكت النجوم نزل، فقال: أقم فإذا سلمتُ فأقم، فصلى المغرب ثلاثًا، ثم أقام مكانه، فصلى العشاء الآخرة، ثم سلم واحدة تلقاء وجهه. ثم قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"إذَا حَضَرَ أحَدَكُمْ أَمْرٌ يَخْشَى فَوْتَهُ، فَلْيُصَلِّ هذِهِ الصَّلَاةَ".
(حسن) - مضى ٢٨٥ - ٢٨٦ [٥٧٣].
(٤٦) باب الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين
٥٨٢ - عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ ، كان إذا جد به السير، جمع بين المغرب والعشاء.
(صحيح) - ق انظر ص ٢٨٨.
٥٨٣ - عن ابن عمر قال: كان رسول اللَّه ﷺ : إذا جدَّ به السير،
стр. 138
أو حزبه أمر، جمع بين المغرب والعشاء.
(صحيح الإسناد) - لكن قوله: "أو حزبه أمر" شاذ لعدم وروده في سائر الطرق عن نافع وغيره، ويمكن أن يكون محرفًا ففي مصنف عبد الرزاق (٢/ ٥٤٧) بإسناده هذا "أو أجدّ به السير" واللّه أعلم.
٥٨٤ - عن ابن منصور، قال: أنبأنا سفيان قال: سمعت الزهري قال: أخبرني سالم عن أبيه، قال: رأيت النبي ﷺ ، إذا جدَّ به السير، جمع بين المغرب والعشاء.
(صحيح) - خ ١١٠٦ م ٢/ ١٥٠.
(٤٧) باب الجمع بين الصلاتين في الحضر
٥٨٥ - عن ابن عباس، قال: صلى رسول اللَّه ﷺ الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، من غير خوف، ولا سفر.
(صحيح) - الإرواء ٥٧٩/ ٣: م.
٥٨٦ - عن ابن عباس، أن النبي ﷺ ، كان يصلي بالمدينة، يجمع بين الصلاتين، بين الظهر والعصر؛ والمغرب والعشاء، من غير خوف ولا مطر. قيل له: لم؟ قال: لئلا يكون على أُمته حرج.
٥٨٧ - عن ابن عباس، قال: صليت وراء رسول اللَّه ﷺ ، ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا.
(صحيح) - ق، مضى ٢٨٦ [٥٧٤].
(٤٨) باب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة
٥٨٨ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: سار رسول اللَّه ﷺ حتَّى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بِنَمِرة، فنزل بها حتَّى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء فرحلت له، حتَّى إذا انتهى إلى بطن الوادي، خطب الناس، ثم أذن بلال، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا.
(صحيح) - م، وهو قطعة من حديث جابر الطويل في حجته ﷺ .
(٤٩) باب الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة
٥٨٩ - عن أبي أيوب الأنصاري، أخبره: أنه صلى مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم
стр. 139
في حجة الوداع، المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا.
(صحيح) - ق.
٥٩٠ - عن سعيد بن جبير، قال: كنت مع ابن عمر، حيث أفاض من عرفات، فلما أتى جمعًا، جمع بين المغرب والعشاء، فلما فرغ قال:
فعل رسول اللَّه ﷺ في هذا المكان مثل هذا.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٦٨٦ - ١٦٨٧: م.
٥٩١ - عن ابن عمر، أن النبي ﷺ ، صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة.
(صحيح) - الصحيح [يعني صحيح أبي داود] ١١٨٢: م.
٥٩٢ - عن عبد اللَّه، قال: ما رأيت النبي ﷺ جمع بين صلاتين إلا بجمع. وصلى الصبح يومئذ، قبل وقتها.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١١٩٠: ق.
(٥٠) باب كيف الجمع
٥٩٣ - عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد، وكان النبي ﷺ ، أردفه من عرفة. فلما أتى الشِّعب، نزل فبال، ولم يقل أهراق الماء. قال: فصببت عليه من إداوة، فتوضأ وضوءًا خفيفًا. فقلت له: الصلاة فقال:
"الصَّلاة أمَامَك"، فلما أتى المزدلفة، صلى المغرب؛ ثم نزعوا رحالهم، ثم صلى العشاء.
(صحيح) - ابن ماجه ٣٠١٩، صحيح أبي داود ١٧٧ و ١٦٨١: ق نحوه.
(٥١) باب فضل الصلاة لمواقيتها
٥٩٤ - عن أبي عمرو الشيباني، يقول: حَدَّثَنَا صاحب هذه الدار، وأشار إلى دار عبد اللَّه قال: سألت رسول الله ﷺ : أي العمل أحب إلى اللَّه تعالى؟ قال:
"الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّه ".
(صحيح) - الصحيحة ١٤٨٩: ق.
٥٩٥ - عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ : أي العمل أحب إلى اللَّه ؟ قال:
стр. 140
"إقَامُ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّه ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٥٩٦ - عن محمد بن المنتشر، أنه كان في مسجد عمرو بن شرحبيل، فأقيمت الصلاة، فجعلوا ينتظرونه، فقال: إني كنت أُوتر. قال: وسئل عبد اللَّه هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم! وبعد الإقامة. وحدث عن النبي ﷺ : أنه نام عن الصلاة، حتَّى طلعت الشمس، ثم صلى.
(صحيح الإسناد) - إن كان محمد بن المنتشر سمع ابن مسعود، وقصة النوم صحيحة، صحيح أبي داود ٤٧٣، الإرواء ١/ ٢٩٣.
(٥٢) باب فيمن نَسي صلاة
٥٩٧ - عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"من نَسِيَ صلاةً، فَلْيُصَلِّها إذا ذَكَرها".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٩٥ و ٦٩٦: ق [صحيح الجامع ٦٥٧١].
(٥٣) باب فيمن نام عن صلاة
٥٩٨ - عن أنس، قال: سئل رسول اللَّه ﷺ عن الرجل يرقد عن الصلاة، أو يغفل عنها، قال:
"كَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا، إذَا ذَكَرَهَا".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٥٩٩ - عن أبي قتادة، قال: ذكروا للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة، فقال:
"إنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْريطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإذَا نَسِيَ أحَدُكُمْ صَلَاة، أوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٩٨: م.
٦٠٠ - عن أبي قتادة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيء وَقْتُ الصَّلَاةِ الأُخْرَى، حِينَ يَنْتَبهُ لَهَا".
(صحيح) - انظر ما قبله.
стр. 141
(٥٤) باب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد
٦٠١ - عن أبي قتادة، أن رسول اللَّه ﷺ ، لما ناموا عن الصلاة، حتَّى طلعت الشمس، قال رسول اللَّه ﷺ :
"فَلْيُصَلِّهَا أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا".
(صحيح) - م انظر ما قبله.
٦٠٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"إذا نَسِيْتَ الصَّلاةَ، فَصَلِّ إذَا ذَكَرْتَ، فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (١) ".
(صحيح) - ابن ماجة ٦٩٧: م.
٦٠٣ - عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ ، قال:
"مَنْ نَسِيَ صَلاة، فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا. فَإنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (١) ".
(صحيح) - م انظر ما قبله [صحيح الجامع ٦٥٦٩ وقال الشيخ ناصر: وفي رواية (للذكرى) وهي محفوظة].
٦٠٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
"مَنْ نَسِيَ صَلَاة، فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا. فَإنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ ".
قلت للزهري: هكذا قرأها رسول اللَّه ﷺ قال: نعم.
(صحيح) - م انظر ما قبله.
(٥٥) باب كيف يقضي الفائت من الصلاة
٦٠٥ - عن أبي مريم قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأسرينا ليلة، فلما كان في وجه الصبح، نزل رسول اللَّه ﷺ ، فنام ونام الناس. فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول الله ﷺ المؤذن فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أمره فأقام، فصلى بالناس، ثم حَدَّثَنَا بما هو كائن، حتَّى تقوم الساعة.
(صحيح) - بحديث أبي هريرة الآتي وغيره.
стр. 142
٦٠٦ - عن أبي هريرة، قال: عرسنا مع رسول اللَّه ﷺ ، فلم نستيقظ حتَّى طلعت الشمس. فقال رسول اللَّه ﷺ :
"لِيَأخُذْ كُلُّ رَجُلٍ برَأسِ رَاحِلَتِهِ، فإِنَّ هذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيِه الشَّيْطَانُ".
قال: ففعلنا. فدعا بالماء، فتوضأ، ثم صلى سجدتين، ثم أقيمت الصلاة، فصلى الغداة.
(صحيح) - الإرواء ٢٦٤: م.
٦٠٧ - عن جبير: أن رسول اللَّه ﷺ ، قال في سفرٍ له:
"مَنْ يكْلَؤنَا اللَّيْلَةَ، لَا نَرْقُدَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ"؟
قال بلالٌ: أنا. فاستقبل مطلع الشمس، فضُرب على آذانهم، حتَّى أيقظهم حر الشمسِ، فقاموا فقال:
"توَضَّؤوا" ثم أذن بلال فصلى ركعتين، وصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر.
(صحيح الإسناد).
стр. 143
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧ - كتَابُ الأذان
(١) باب بدء الأذان
٦٠٨ - عن عبد اللَّه بن عمر، أنه كان يقول: كان المسلمون حين قدموا الدينة، يجتمعون فيتحينون الصلاة، وليس ينادي بها أحد. فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل قرنًا مثل قرن اليهود.
فقال عمر ﵁:
أولا تبعثون رجلًا ينادى بالصلاة، فقال رسول اللَّه ﷺ :
"يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ".
(صحيح) - ق.
(٢) باب تثنية الأذان
٦٠٩ - عن أنس، قال: إن رسول اللَّه ﷺ ، أمر بلالًا: أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة.
(صحيح) - ابن ماجة ٧٣٠.
٦١٠ - عن ابن عمر، قال: كان الأذان على عهد رسول الله- ﷺ : مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، إلا أنك تقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة.
(حسن) - صحيح أبي داود ٥٢٧، وسيأتي بزيادة ٢/ ٢٠ - ٢١ [٦٤٤].
(٣) باب خفض الصوت في الترجيع في الأذان
(٤) باب كم الأذان من كلمة
٦١١ - عن أبي محذورة، أن رسول اللَّه ﷺ قال:
"الأَذَانُ تِسْعُ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةُ سَبْعُ عَشْرَةَ كَلِمَةً".
ثم عدها أبو محذورة تسع عشرة كلمة، وسبع عشرة.
(حسن صحيح) - ابن ماجة ٧٠٩ [مشكاة المصابيح ٦٤٤].
стр. 144
(٥) باب كيف الأذان
٦١٢ - عن أبي محذورة، قال: علمني رسول الله ﷺ الأذان فقال:
"اللَّه أكْبَرُ اللَّه أكْبَرُ، اللَّه أَكْبَرُ اللَّه أكْبَرُ، أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّه، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّه، أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه".
ثم يعود فيقول: "أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّه، أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّه، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، اللَّه أكْبَرُ اللَّه أكْبَرُ، لَا إلهَ إِلَّا اللَّه".
(حسن صحيح) - ابن ماجة ٧٠٩.
٦١٣ - عن عبد اللَّه بن محيريز، وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة، حتَّى جهزه إلى الشام، قال: قلت لأبي محذورة: إني خارج إلى الشام، وأخشى أن أُسأل عن تأذينك؟ فأخبرني أن أبا محذورة قال له: خرجت في نفر، فكنا ببعض طريق حنين، مقفل رسول الله ﷺ من حنين، فلقِيَنا رسول اللَّه ﷺ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ ، فسمعنا صوت المؤذن، ونحن عنه متنكبون، فظللنا نحكيه ونهزأ به، فسمع رسول اللَّه ﷺ الصوت، فأرسل إلينا حتَّى وقفنا بين يديه، فقال رسول اللَّه ﷺ :
"أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟ " فأشار القوم إليَّ وصدقوا، فأرسلهم كلهم وحبسني. ففيل: "قُمْ فَأذِّنْ بِالصَّلَاةِ" فقمت، فألقى علي رسول اللَّه ﷺ التأذين هو بنفسه قال:
"قُلِ: اللَّه أكْبَرُ اللَّه أكْبَرُ، اللَّه أكْبَرُ اللَّه أكْبَرُ، أشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّه، أشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّه، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، أشْهَدُ أنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه" ثم قال: "ارْجِعْ فَامْدُدْ صَوْتَكَ" ثم قال:
"قُلْ: أَشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّه، أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّه، أشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، أَشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللّه أَكْبَرُ اللَّه أكْبَرُ، لَا إلَهَ إِلَّا اللَّه".
ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة. فقلت: يا رسول اللَّه: مرني بالتأذين بمكة، فقال:
стр. 145
"قَدْ أمَرْتُكَ بهِ" فقدمت على عتاب بن أسيد، عامل رسول اللّه ﷺ بمكة، فأذنت معه بالصلاة عن أَمر رسول اللَّه ﷺ .
(حسن صحيح) - ابن ماجة ٧٠٨ [صحيح ابن خزيمة ٣٧٩].
(٦) باب الأذان في السفر
٦١٤ - عن أبي محذورة، قال: لما خرج رسول اللَّه ﷺ من حنين، خرجت عاشر عشرة من أهل مكة نطلبهم، فسمعناهم يؤذنون بالصلاة، فقمنا نؤذن نستهزئ بهم، فقال رسول اللَّه ﷺ :
"قَدْ سَمِعْتُ فِي هؤلَاءِ تَأذِينَ إنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ" فأرسل إلينا فأذنا، رجل، رجل: وكنت آخرهم. فقال حين أذنت: "تَعَالَ" فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي، وبرك علي ثلاث مرات، ثم قال:
"اذْهَبْ فَأذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ" قلت كيف يا رسول اللَّه: فعلمني كما تؤذنون الآن بها: "اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه. أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. - في الأولى من الصبح -".
قال: وعلمني الإقامة مرتين، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، اللَّه أكبر اللَّه أكبر (١)، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٥١٦ [مشكاة المصابيح ٦٤٤].
(٧) باب أذان المنفردين في السفر
٦١٥ - عن مالك بن الحويرث، قال: أتيت النبي ﷺ أنا وابن عم لي، - وقال مرة أخرى: أنا وصاحب لي -. فقال:
стр. 146
"إذَا سَافَرْتُمَا، فَأَذِّنَا وَأقِيمَا، وَلْيَؤمَّكُمَا أكْبَرُكُمَا".
(صحيح) - ابن ماجة ٩٧٩: ق، وهو مختصر الحديث الآتي بعده [إرواء الغليل ٢١٥].
(٨) باب اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر
٦١٦ - عن مالك بن الحويرث، قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ ، ونحن شببة (١) متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة؛ وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا، فسألنا عمن تركناه من أهلنا؟ فأخبرناه، فقال:
"ارْجعُوا إلَى أَهْلِيكُمْ، فَأقِيمُوا عِنْدَهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ إذَا حَضَرَت الصَّلَاةُ، فَلْيُؤذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ وَلْيَؤمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ".
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٦١٧ - عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة، فقال (٢) لي أبو قلابة: هو حي أفلا تلقاه؟ قال أيوب: فلقيته فسألته فقال: لما كان وقعة الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، فذهب أبي بإسلام أهل حِوائنا، فلما قدم استقبلناه، فقال: جئتكم واللّه من عند رسول الله ﷺ حقًّا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا.
(صحيح) - الإرواء ٢١٣ و ٣٨٤، صحيح أبي داود ٥٩٩ - ٦٠٢: خ.
(٩) باب المؤذنان للمسجد الواحد
٦١٨ - عن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ قال:
"إنَّ بِلَالًا يُؤذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ".
٦١٩ - عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال:
"إنَّ بِلَالًا يُؤذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حَتَّى تَسْمَعُوا تَأذِينَ ابْنِ أمِّ مَكْتُومٍ".
(صحيح) - الترمذي ٢٠٣: ق.
(١٠) باب هل يؤذنان جميعًا أو فرادى
٦٢٠ - عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ :
стр. 147
"إذَا أذَّنَ بِلَالٌ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حَتَّى يُؤذِّنَ ابْنُ أمِّ مَكْتُوم".
قالت: ولم يكن بينهما، إلا أن ينزل هذا، ويصعد هذا.
(صحيح) - الإرواء ١/ ٢٣٦.
٦٢١ - عن أُنيسة قالت، قال رسول اللَّه ﷺ :
"إذَا أذَّنَ ابْنُ أمِّ مَكْتُوم، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإذَا أَذَّنَ بلَالٌ: فَلَا تَأكُلُوا، وَلَا تَشْرَبُوا".
(صحيح) - الإرواء ١/ ٢٣٧.
(١١) باب الأذان في غير وقت الصلاة
٦٢٢ - عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال:
"إنَّ بلَالًا يُؤذِّنُ بلَيْلٍ لِيُوقِظَ نَائِمَكُمْ، وَلِيَرْجِعَ قَائمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هكَذَا" يَعْنِي فِي الصُّبْحِ.
(صحيح) - ابن ماجة ١٦٩٦: ق وسيأتي بزيادة ٤/ ١٤٨ [٢٠٥٠].
(١٢) باب وقت أذان الصبح
٦٢٣ - عن أنس: أن سائلًا، سأل رسول الله ﷺ عن وقت الصبح؟ فأمر رسول اللَّه ﷺ بلالًا، فأذن حين طلع الفجر. فلما كان من الغد، أخر الفجر حتَّى أسفر، ثم أمره، فأقام فصلى. ثم قال:
"هذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ".
(صحيح الإسناد) - ومضى بأتم منه ١/ ٢٧١ [٥٣٠].
(١٣) باب كيف يصنع المؤذن في أذانه
٦٢٤ - عن أبي جحيفة، قال: أتيت النبي ﷺ ، فخرج بلال فأذن، فجعل يقول (١) في أذانه هكذا، ينحرف يمينًا وشمالًا.
(صحيح) - الإرواء ٢٣٣، صحيح أبي داود ٥٣٣.
стр. 148
(١٤) باب رفع الصوت بالأذان
٦٢٥ - عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني، أن أبا سعيد الخدري، قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك، أو باديتك، فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك، فإنه لا يسمع مَدَى صوت المؤذن جِنٌّ، ولا إنسٌ، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة.
قال أبو سعيد: سمعته من رسول اللَّه ﷺ .
(صحيح) - خ.
٦٢٦ - عن أبي هريرة: سمعه من فم رسول اللَّه ﷺ ، يقول:
"الْمُؤذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ".
(صحيح) - ابن ماجة ٧٢٤.
٦٢٧ - عن البراء بن عازب: أن نبي اللَّه ﷺ قال:
"إنَّ اللَّه وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ، وَيَابِسٍ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ".
(صحيح) - ابن ماجة ٩٩٧ [صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٧٢ ومشكاة المصابيح ١١٠١].
(١٥) باب التثويب في أذان الفجر
٦٢٨ - عن أبي محذورة، قال: كنت أؤذن لرسول اللَّه ﷺ ، وكنت أقول في أذان الفجر الأول: حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٥١٦.
(١٦) باب آخر الأذان
٦٢٩ - عن بلال، قال آخر الأذان: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه.
(صحيح الإسناد).
٦٣٠ - عن الأسود، قال: كان آخر أذان بلال، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه.
(صحيح الإسناد).
стр. 149
٦٣١ - عن أبي محذورة، أن آخر الأذان: لا إله إلا اللَّه.
(صحيح الإسناد).
(١٧) باب الأذان في التخلف عن شهود الجماعة في الليلة المطيرة
٦٣٢ - عن رجل من ثقيف: أنه سمع منادي النبي ﷺ ، - يعني: في ليلة مطيرة في السفر - يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، صلوا في رحالكم.
(صحيح الإسناد).
٦٣٣ - عن نافع: أن ابن عمر، أذن بالصلاة، في ليلة ذات برد وريح، فقال: ألا صلوا في الرحال، فإن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، يقول:
"ألَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ".
(صحيح) - الإرواء ٥٥٣: ق.
(١٨) باب الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما
٦٣٤ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: سار رسول اللَّه ﷺ حتَّى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بِنَمرة، فنزل بها حتَّى إذا زاغت الشمس، أمر بالقَصواء، فرحلت له، حتَّى إذا انتهى إلى بطن الوادي خطب الناس، ثم أذن بلال، ثم أقام، فصلى الظهر؛ ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا.
(صحيح) - م، وهو قطعة من حديثه الطويل [حجة النبي ﷺ كما رواها جابر].
(١٩) باب الأذان لمن جمع بين الصلاتين، بعد ذهاب وقت الأولى منهما
٦٣٥ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: دفع رسول اللَّه ﷺ حتَّى انتهى إلى المزدلفة. فصلى بها المغرب والعشاء بأذان، وإقامتين، ولم يصل بينهما شيئًا.
(صحيح) - م. وهو قطعة من حديثه الطويل.
٦٣٦ - عن ابن عمر، قال (١): كنا معه بجمع، فأذن ثم أقام، فصلى بنا المغرب، ثم
стр. 150
قال: الصلاة. فصلى بنا العشاء ركعتين، فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هكذا صليت مع رسول اللَّه ﷺ في هذا المكان.
(صحيح) - دون قوله: "ثم قال: الصلاة" والمحفوظ: "ثم أقام" - صحيح أبي داود ١٦٨٣.
(٢٠) باب الإقامة لمن جمع بين الصلاتين
٦٣٧ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ جمع بينهما بالمزدلفة؛ صلى كل واحدة منهما بإقامة، ولم يتطوع قَبلَ واحدة منهما، ولا بَعْدُ.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٦٨٤: خ.
(٢١) باب الأذان للفائت من الصلوات
٦٣٨ - عن أبي سعيد، قال: شغلنا المشركون يوم الخندق، عن صلاة الظهر، حتَّى غربت الشمس، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل. فأنزل اللَّه ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ (١) فأمر رسول الله ﷺ بلالًا، فأقام لصلاة الظهر، فصلاها كما كان يصليها لوقتها؛ ثم أقام للعصر، فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أذن للمغرب، فصلاها كما كان يصليها في وقتها.
(صحيح) - الإرواء ١/ ٢٥٧.
(٢٢) باب الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد والإقامة لكل واحدة منهما
٦٣٩ - عن أبي عبيدة، قال: قال عبد اللَّه: إن المشركين شغلوا النبي ﷺ عن أربع صلوات: يوم الخندق فأمر بلالا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.
(صحيح) - بما قبله، وقد تقدم (٢) بزيادة في متنه ١/ ٢٩٧.
(٢٣) باب الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة
(٢٤) باب الإقامة لمن نسي ركعة من صلاة
٦٤٠ - عن معاوية بن حُدَيج: أن رسول اللَّه ﷺ ، صلى يومًا فسلم، وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل، فقال: نسيت من الصلاة ركعة. فدخل المسجد، وأمر
стр. 151
بلالا فأقام الصلاة، فصلى للناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، إلا أن أراه. فمر بي فقلت: هذا هو، قالوا: هذا طلحة بن عبيد الله.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٩٣٨.
(٢٥) باب أذان الراعي
٦٤١ - عن عبد الله بن ربيعة: أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، فسمع صوت رجل يؤذن، فقال مثل قوله، ثم قال:
"إنَّ هذَا لَرَاعِي غَنَمٍ، أَوْ عَازِبٌ عَنْ أهْلِهِ" فنظروا فإذا هو راعي غنم (١).
(صحيح الإسناد).
(٢٦) باب الأذان لمن يصلي وحده
٦٤٢ - عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ، فِي رَأسِ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ، يُؤذِّنُ بالصَّلاة وَيُصَلِّي. فَيَقُولُ الله : انْظُرُوا إلَى عَبْدِي هذَا، يُؤذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاةَ، يَخَافُ مِنِّي؛ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ".
(صحيح) - الصحيحة ٤١، الإرواء ٢١٤، صحيح أبي داود ١٠٨٦.
(٢٧) باب الإقامة لمن يصلي وحده
٦٤٣ - عن رفاعة بن رافع: أن رسول الله ﷺ ، بينا هو جالس في صف الصلاة. الحديث.
(صحيح) - صحيح أبي داود ٨٠٧، وفيه: "فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم، ثم كبّر … ".
(٢٨) باب كيف الإقامة
٦٤٤ - عن أبي المثنى -مؤذن مسجد الجامع- قال: سألت ابن عمر عن الأذان فقال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة؛ إلا أنك إذا
стр. 152
قلت، قد قامت الصلاة، قالها مرتين؛ فإذا سمعنا قد قامت الصلاة، توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة.
(صحيح) - مضى ٢/ ٣ [٦١٠].
(٢٩) باب إقامة كل واحد لنفسه
٦٤٥ - عن مالك بن الحويرث، قال: قال لي رسول الله ﷺ ولصاحب لي:
"إذَا حضرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، ثُمَّ ليَؤمَّكُمَا أحَدُكُمَا".
(صحيح) - ق، مضى ٢/ ٨ - ٩ [٦١٥].
(٣٠) باب فضل التأذين
٦٤٦ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ، أدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاط حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأذِينَ؛ فَإذَا قُضِيَ النِّدَاء أَقْبَلَ، حَتَّى إذَا ثوبَ بالصَّلاةِ أدْبَرَ، حَتَّى إذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرِ بَيْنَ الْمَرْء وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتى يَظَلَّ المَرْء إنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٥٢٩: ق [الكلم الطيب ٦٨ وصحيحه ٥٢].
(٣١) باب الاستهام على التأذين
٦٤٧ - عن أبو هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال:
"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاء، وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ؛ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجيرِ، لَاسْتَبَقُوا الَيْه، وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا".
(صحيح) - ق [تقدم ٥٢٦ ومختصر مسلم ٢٦٨].
(٣٢) باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا
٦٤٨ - عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت يا رسول الله! اجعلني إمام قومي، فقال:
"أنْتَ إمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخذْ مُؤذِّنًا، لا يَأخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا".
(صحيح) - الإرواء ١٤٩٢، صحيح أبي داود ٥٤١.
стр. 153
(٣٣) باب القول مثل ما يقول المؤذن
٦٤٩ - عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال:
"إذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاء فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤذِّنُ".
(صحيح) - ابن ماجه ٧٢٠: ق.
(٣٤) باب ثواب ذلك
٦٥٠ - عن أبي هريرة، يقول: كنا مع رسول الله ﷺ ، فقام بلال ينادي، فلما سكت، قال رسول الله ﷺ :
"منْ قَال مِثْلَ هذَا يَقِينًا دَخَلَ الْجنَّةَ".
(حسن) - التعليق الرغيب ١/ ١١٣.
(٣٥) باب القول مثل ما يتشهد المؤذن
٦٥١ - عن مجمع بن يحيى الأنصاري، قال: كنت جالسًا عند أبي أُمامة بن سهل بن حنيف، فأذن المؤذن فقال: الله أكبر، الله أكبر، فكبر اثنتين؛ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فتشهد اثنتين؛ فقال أشهد أن محمدًا رسول الله، فتشهد اثنتين.
ثم قال: حدثني هكذا معاوية بن أبي سفيان عن قول رسول الله ﷺ .
(صحيح) - خ ٩١٤.
٦٥٢ - عن معاوية ﵁، قال: سمعت من رسول الله ﷺ ، وسمع المؤذن فقال: مثل ما قال.
(٣٦) باب القول: إذا قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح
٦٥٣ - عن علقمة بن وقاص، قال: أني عند معاوية، إذ أذن مؤذنه، فقال معاوية مما قال المؤذن، حتى إذا قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال بعد ذلك ما قال المؤذن، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول مثل ذلك.
(حسن).
(٣٧) باب الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان
٦٥٤ - عن عبد الله بن عمرو، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 154
"إذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤذِّنَ فَقُولوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاة صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا الله لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَة فِي الْجَنَّةِ، لا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبادِ الله، أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ. فَمَنْ سَألَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ".
(صحيح) - الترمذي ٣٨٧٦: م.
(٣٨) باب الدعاء عند الأذان
٦٥٥ - عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤذِّنَ: وَأنَا أشْهَدُ أَنْ لا إلَه إلاَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ رَضِيتُ بِالله رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ".
(صحيح) - ابن ماجه ٧٢١: م.
٦٥٦ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمعُ النِّدَاء: اللهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ، وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، إلاَّ حَلَّت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَة".
(صحيح) - ابن ماجه ٧٢٢: خ.
(٣٩) باب الصلاة بين الأذان والإقامة
٦٥٧ - عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله ﷺ :
"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْن صَلاة؛ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاة، بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلاة، لِمَنْ شَاء".
(صحيح) - ابن ماجه ١١٦٢: ق.
٦٥٨ - عن أنس بن مالك، قال: كان المؤذن إذا أذن، قام ناس من أصحاب النبي ﷺ ، فيبتدرون السواري، يصلون حتى يخرج النبي ﷺ وهم كذلك، ويصلون قبل المغرب؛ ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء.
(صحيح) - ابن ماجه ١١٦٣: م نحوه.
٦٥٨/ ١ - عن أنس يقول: كان المؤذن يؤذن لصلاة المغرب فيبتدر الباب أصحاب رسول الله ﷺ السواري، يصلون الركعتين، حتى يخرج رسول الله ﷺ ، وهم كذلك يصلون
стр. 155
قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء.
(صحيح) - خ انظر ما قبله (١).
(٤٠) باب التشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان
٦٥٩ - عن أبي الشعثاء، قال: رأيت أبا هريرة، ومر رجل في المسجد بعد النداء حتى قطعه، فقال أبو هريرة: أما هذا، فقد عصى أبا القاسم ﷺ .
(صحيح) - ابن ماجه ٧٣٣: م.
٦٦٠ - عن أبي الشعثاء، قال: خرج رجل من المسجد بعد ما نودي بالصلاة، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ .
(صحيح) - م، انظر ما قبله.
(٤١) باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة
٦٦١ - عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر، إحدى عشرة ركعة؛ يسلم بين كل ركعتين، ويؤتر بواحدة، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، ثم يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، ركع ركعتين خفيفتين؛ ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن بالإقامة، فيخرج معه.
(صحيح) - ابن ماجه ١٣٥٨: ق.
٦٦٢ - عن كريب -مولى ابن عباس، أخبره- (٢) قال: سألت ابن عباس قلت: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ فوصف أنه صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام حتى استثقل، فرأيته ينفخ. وأتاه بلال فقال: الصلاة يا رسول الله، فقام، فصلَّى ركعتين، وصلى بالنَّاس، ولم يَتوضّأ.
(صحيح) - صحيح أبي داود ١٢٣٤ و ١٢٣٧: ق.
(٤٢) باب إقامة المؤذن عند خروج الإمام
٦٦٣ - عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي خرَجْتُ".
(صحيح) - الترمذي ٥٩٧: ق [صحيح الجامع ٣٧٠].