← Книги сунны

Книги сунны · id 1147

صحيح سنن النسائي

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 158 стр.). Показаны 536–575 · переход к 541.

стр. 536

الفطر، فلما نزل رمضان، ونزلت الزكاة، لم نؤمر به، ولم ننه عنه، وكنا نفعله. (صحيح) - ابن ماجه ١٨٢٨. ٢٣٥٠ - عن قيس بن سعد، قال: أمرنا رسول اللّه ﷺ : بصدقة الفطر، قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة، لم يأمرنا، ولم ينهنا، ونحن نفعله. (صحيح) - انظر ما قبله. [قال أبو عبد الرحمن: أبو عمار: اسمه عَريب بن حُميد. وعمرو بن شُرَحبيل يُكنى: أبا ميسرة. وسلمة بن كُهَيل، خالف الحَكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل]. (٣٦) باب مكيلة زكاة الفطر ٢٣٥١ - عن أبي رجاء قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبركم - يعني منبر البصرة - يقول: صدقة الفطر صاع من طعام. قال أبو عبد الرحمن: هذا أثبت الثلاثة (١). (صحيح الإسناد). (٣٧) باب التمر في زكاة الفطر ٢٣٥٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: فرض رسول اللّه ﷺ صدقة الفطر: صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقِطٍ. (حسن صحيح) - الإرواء ٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨: م. (٣٨) باب الزبيب ٢٣٥٣ - عن أبي سعيد قال: كنا نخرج زكاة الفطر، إذ كان فينا رسول اللّه ﷺ صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط. (صحيح) - ابن ماجه ١٨٢٩: ق. ٢٣٥٤ - عن أبي سعيد قال: كنا نخرج صدقة الفطر، إذ كان فينا رسول اللّه ﷺ ، صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط.

стр. 537

فلم نزل كذلك، حتى قدم معاوية من الشام، وكان فيما عَلَّمَ الناسَ (١): أنه قال: ما أرى مدين من سمراء الشام، إلا تعدل صاعًا من هذا. قال: فأخذ الناس بذلك. (صحيح): [سكت عنه شيخنا، وهو في صحيح ابن ماجه ١٤٨٢ - ١٨٢٩ وقال هناك: صحيح أبي داود ١٤٣٣: م ولعل الشيخ اكتفى بالسابق، مع اختصاره]. (٣٩) باب الدقيق ٢٣٥٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: لم نخرج على عهد رسول اللّه ﷺ ، إلا صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من دقيق، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من سُلْتٍ. ثم شك سفيان فقال: دقيق، أو سلت (٢). (حسن صحيح) دون ذكر الدقيق - الإرواء ٣/ ٣٣٨، ضعيف أبي داود ٢٨٦، التعليق على ابن خزيمة ٢٤١٩. (٤٠) باب الحنطة (٤١) باب السلت ٢٣٥٦ - عن ابن عمر قال: كان الناس يخرجون عن صدقة الفطر، في عهد النبي ﷺ : صاعًا من شعير، أو تمر، أو سُلت، أو زبيب. (صحيح الإسناد) - ضعيف أبي داود ٢٨٣. (٤٢) باب الشعير ٢٣٥٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج في عهد رسول اللّه ﷺ : صاعًا من شعير، أو تمر، أو زبيب، أو أقط. فلم نزل كذلك، حتى كان في عهد معاوية قال: ما أرى مُدَّيْنِ من سمراء الشام، إلا تعدل صاعًا من شعير. (صحيح) - مضى ٥١ - ٥٢ [٢٣٥٤]. (٤٣) باب الأقط ٢٣٥٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج في عهد رسول اللّه ﷺ : صاعًا

стр. 538

من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط. لا نخرج غيره. (حسن) - التعليق على ابن خزيمة ٢٤١٩. (٤٤) باب كم الصاع؟ ٢٣٥٩ - عن السائب بن يزيد قال: كان الصاع على عهد رسول اللّه ﷺ ، مُدًّا وَثُلثًا، بِمُدِّكم اليوم، وقد زِيدَ فيه. (صحيح): خ. ٢٣٦٠ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "المِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهلِ المَدينَةِ، والوَزْنُ وَزْنُ أهلِ مكَّةَ". (صحيح) - الصحيحة ١٦٥، الإرواء ١٣٤٢. [صحيح الجامع ٧١٥٠]. (٤٥) باب الوقت الذي يستحب أن تؤدى صدقة الفطر فيه ٢٣٦١ - عن ابن عمر: أن رسول اللّه ﷺ : أمر بصدقة الفطر، أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة. (صحيح) - الإرواء ٣/ ٣١٤: ق. (٤٦) باب إخراج الزكاة من بلد إلى بلد ٢٣٦٢ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ ، بعث معاذ بن جبل إلى اليمن فقال: "إنَّكَ تَأتي قَوْمًا أهلَ كِتَاب، فَادْعُهُمْ إلى شِهَادَةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللّه، وَأَنِّي رَسُولُ اللّه، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوكَ، فَأعْلِمْهُمْ: أَنَّ اللّه افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَات، في كُلِّ يَوم وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ، فَأعْلِمْهُمْ: أَنَّ اللّه قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً في أمْوَالِهمْ، تُؤخذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ فَتُوضَعُ في فُقَرائهِم، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذلِكَ، فَإيَاكَ وكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُوم، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَينَ اللّه حِجَاب". (صحيح): ق - مضى ٢ - ٤ [٢٢٨٤]. (٤٧) باب إذا أعطاها غنيًّا وهو لا يشعر ٢٣٦٣ - عن أبي هريرة عن رسول اللّه ﷺ ، وقال: قال رجل:

стр. 539

لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقةٍ، فخرج بصدقتِهِ فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّق على سارق. فقال: اللهم لك الحمد، على سارق! لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدق الليلة على زانية فقال: اللهم لك الحمد على زانية لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق على غني قال: اللهم لك الحمد على زانية، وعلى سارق، وعلى غني. فأُتي فقيل له: أما صدقتك فقد تقبلت، أما الزانية فلعلها أن تستعف به من زناها، ولعل السارق أن يستعف به عن سرقته، ولعل الغني أن يعتبر فينفق مما أعطاه اللّه . (صحيح) - تخريج مشكلة الفقر ٦. (٤٨) باب الصدقة من غلول ٢٣٦٤ - عن أسامة بن عُمَير قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "إنَّ اللّه لا يَقْبَلُ صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، ولا صَدَقَةً مِنْ غُلُول". (صحيح) - مضى ١/ ٨٧ - ٨٨ [١٣٥] [وفي صحيح الجامع الصغير ١٨٥٥]. ٢٣٦٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ : "مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّب، ولا يَقْبَلُ اللّه إلَّا الطَّيِّبَ، إلَّا أخَذَهَا الرَّحمنُ بيَمينِهِ، وإنْ كَانَتْ تَمْرَة فَتَرْبُو في كَفِّ الرَّحْمنِ، حَتَّى تكونَ أَعْظَمَ مِنَ الجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ أوْ فَصِيلَهُ". (صحيح) - ابن ماجه ١٨٤٢: م. (٤٩) باب جهد المقل ٢٣٦٦ - عن عبد اللّه بن حُبْشِيٍّ الخثعمي: أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمَانٌ لا شَكَّ فيهِ، وَجهَادٌ لا غُلُولَ فيهِ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَة" قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: "طُولُ القُنُوت" قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال:

стр. 540

"جَهْدُ المُقِلِّ" (١) قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: "مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللّه " قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: "مَنْ جَاهَدَ المُشْرِكينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ" قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: "مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ". (صحيح) - الصحيحة ١٥٠٤، صحيح أبي داود ١١٩٦ و ١٣٠٣. ٢٣٦٧ - عن أبي هريرة: أن رسول اللّه ﷺ قال: "سَبَقَ دِرْهَمٌ مَائةَ ألفِ دِرْهَم" قالوا: وكيف؟ قال: "كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَان، تَصَدَّقَ بأحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إلى عُرْض مَالِهِ فَأخَذَ مِنهُ مَائةَ أَلفِ دِرْهَم فَتَصَدَّقَ بها". (حسن) - تخريج المشكلة ١١٩، التعليق على ابن خزيمة ٢٤٤٣، التعليق على الترغيب ٢/ ٢٨ - ٢٩. ٢٣٦٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ : "سَبَقَ دِرْهَمٌ مَائةَ أَلف" قالوا: يا رسول اللّه وكيف؟ قال: "رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بهِ، وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ كثيرٌ، فَأَخَذَ مِنْ عُرْض مَالِهِ مَائةَ ألف فَتَصَدَّقَ بها". (حسن) - انظر ما قبله. ٢٣٦٩ - عن أبي مسعود، قال: كان رسول اللّه ﷺ : يأمرنا بالصدقة، فما يجد أحدنا شيئًا يتصدق به، حتى ينطلق إلى السوق، فيحمل على ظهره فيجيء بِالمُد، فيعطيه رسول اللّه ﷺ ، إني لأعرف اليوم رجلًا، له مائة ألف، ما كان له يومئذ دِرْهم. (صحيح): خ ١٤١٦ و ٤٦٦٩. ٢٣٧٠ - عن أبي مسعود قال: لما أمرنا رسول اللّه ﷺ بالصدقة، فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بشيء أكثر منه. فقال المنافقون: إن اللّه لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا

стр. 541

رِياء، فنزلت ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (١). (صحيح): خ ٤٦٦٨. (٥٠) باب اليد العليا ٢٣٧١ - عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول اللّه ﷺ ، فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "إنَّ هذَا المَالَ خَضِرَة حُلْوَة، فَمَنْ أخَذَهُ بطيب نَفْس بُوركَ لَهُ فيهِ، وَمَنْ أخَذَهُ بإِشرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ له فيهِ، وَكَانَ كالَّذي يَأكُلُ ولا يَشْبعُ، واليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى". (صحيح) - صحيح الترغيب ٦ - ٨: ق [صحيح الجامع الصغير ٢٢٥٠، ونحوه ٨١٩٦]. (٥١) باب أيتهما اليد العليا؟ ٢٣٧٢ - عن طارق المحاربي قال: قدمنا المدينة، فإِذا رسول اللّه ﷺ ، قائم على المنبر، يخطب الناس وهو يقول: "يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، أُمَّكَ، وأباكَ، وَأخْتَكَ، وَأخَاكَ، ثُمَّ أدْنَاكَ أدْنَاكَ" - مختصر -. (صحيح) - الإرواء ٣/ ٣١٩، تخريج المشكلة ٤٤ [صحيح الجامع ٨٠٦٧]. (٥٢) باب اليد السفلى ٢٣٧٣ - عن عبد اللّه بن عمر: أن رسول اللّه ﷺ ، قال وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالْيَدُ السُّفْلَى السَائِلَةُ". (صحيح) - صحيح أبي داود ١٤٥٤: ق [صحيح الجامع الصغير ٨١٩٥ نحوه وعن أبي هريرة ٨١٩٧]. (٥٣) باب الصدقة عن ظهر غنى ٢٣٧٤ - عن أبي هريرة عن رسول اللّه ﷺ قال:

стр. 542

"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ". (حسن صحيح) - الإرواء ٨٣٤، صحيح أبي داود ١٤٧١: خ. [صحيح الجامع ٣٢٨١]. (٥٤) باب تفسير ذلك ٢٣٧٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ : "تَصَدَّقُوا" فقال رجل: يا رسول اللّه عندي دينار؟ قال: "تَصَدَّقْ بهِ عَلَى نفْسِكَ" قال: عندي آخر، قال: "تصدَّقْ بهِ عَلَى زَوْجَتِك" قال: عندي آخَر، قال: "تَصدَّقْ بهِ عَلَى وَلَدِكَ" قال: عندي آخر، قال: "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ" قال: عندي آخر، قَال: "أَنْتَ أبْصَرُ". (حسن صحيح) - المشكاة ١٩٤٠، صحيح أبي داود ١٤٨٤. (٥٥) باب إذا تصدق وهو محتاج إليه، هل يرد عليه ٢٣٧٦ - عن أبي سعيد أن رجلًا دخل المسجد، يوم الجمعة، ورسول اللّه ﷺ يخطب فقال: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" ثم جاء الجمعة الثانية، والنبي ﷺ يخطب فقال: "صَلِّ رَكعَتَيْنِ" ثم جاء الجمعة الثالثة فقال: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" ثم قال: "تَصَدَّقُوا" فتصدقوا فأعطاه ثوبين ثم قال: "تَصَدَّقُوا" فطرح أحد ثوبيه. فقال رسول اللّه ﷺ : "أَلَمْ تَروا إلى هذَا، إنَّهُ دَخَلَ المَسْجدَ بِهَيْئةٍ بَذَّةٍ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطُنُوا لَهُ، فَتَتَصَدَّقُوا عَليْهِ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ، فَأعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ" وانتهره. (حسن الإسناد) - مضى ٣/ ١٠٦ [١٣٣٥]. (٥٦) باب صدقة العبد ٢٣٧٧ - عن عمير مولى آبي اللَّحم قال: أمرني مولاي: أن أقدِّد لحمًا، فجاء مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول اللّه ﷺ ، فدعاه فقال: "لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ ".

стр. 543

فقال: يطعم طعامي بغير أن آمره، وقال مرة أخرى: بغير أمري. قال: "الأجْرُ بَيْنَكُمَا". (صحيح) - م ٣/ ٩١. ٢٣٧٨ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ" قيل: أرأيت إن لم يجدها قال: "يَعْتَمِلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ" قيل: أرأيت إن لم يفعل قال: "يُعينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ" قيل: فإن لم يفعل قال: "يَأمُرُ بِالْخَيْرِ" قيل: أرأيت إن لم يفعل قال: "يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ". (صحيح) - الصحيحة ٥٧٣: ق. [صحيح الجامع الصغير ٤٠٣٧]. (٥٧) باب صدقة المرأة من بيت زوجها ٢٣٧٩ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "إذَا تَصَدَّقْتِ الْمَرْأَةُ مِنَ بَيْتِ زَوْجهَا كَانَ لَهَا أجْرٌ، وَلِلزَّوْجِ مِثْلُ ذلِكَ، وَلِلْخَازنِ مِثْلُ ذلِكَ، وَلا يَنْقُصُ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ أجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا، لِلزَّوْجِ بِمَا كَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ". (صحيح) - ابن ماجه ٢٢٩٤: ق. [الصحيحة ٧٣٠ إرواء الغليل ١٤٥٧]. (٥٨) باب عطية المرأة بغير إذن زوجها ٢٣٨٠ - عن عبد اللّه بن عمرو قال: لما فتح رسول اللّه ﷺ مكة قام خطيبًا فقال في خطبته: "لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ، إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا". (حسن صحيح) - ابن ماجه ٢٣٨٨ و ٢٣٨٩. [الصحيحة ٧٧٥ و ٨٢٥]. قال أبو عبد الرحمن: مختصر (١). (٥٩) باب فضل الصدقة ٢٣٨١ - عن عائشة ﵂: أن أزواج النبي ﷺ ، اجتمعن عنده فقلن: أَيّتُنا بك أسرع لحوقًا؟ فقال:

стр. 544

"أطْوَلُكُنَّ يَدًا" فأخذن قصبة فجعلن يذرعنها، فكانت سودة أسرعهن به لحوقًا، فكانت أطولهن بدًا، فكان ذلك من كثرة الصدقة. (صحيح) - تخريج فقه السيرة ٦٣ طبعة دار القلم الثانية [مختصر مسلم ١٦٧٥ وصحيح الجامع ٩٦٣]. (٦٠) باب أي الصدقة أفضل ٢٣٨٢ - عن أبي هريرة قال، قال رجل: يا رسول اللّه: أي الصدقة أفضل؟ قال: "أنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأمُلُ الْعَيْشَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ". (صحيح) - الإرواء ١٦٠٢، صحيح أبي داود ٢٥٥١: ق. ٢٣٨٣ - عن حكيم بن حزام قال: قال رسول اللّه ﷺ : "أفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً، وَالْيَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ". (صحيح) - الإرواء ٣/ ٣١٨، غاية المرام ٤١٠: ق. ٢٣٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ : "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً، وابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ". (صحيح) - الإرواء ٨٣٤: التعليق الرغيب ٢/ ٢٨: خ. ٢٣٨٥ - عن أبي مسعود عن النبي ﷺ قال: "إذا أنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً". (صحيح) - الصحيحة ٧٢٩. ٢٣٨٦ - عن جابر قال: أعتق رجل من بني عُذْرَةَ عبدًا له، عن دُبُر، فبلغ ذلك رسول اللّه ﷺ فقال: "ألَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟ " قال: لا (١)، فقال رسول اللّه ﷺ : "مَنْ يَشْتَريه مِنِّي؟ ". فاشتراه نُعَيم بن عبد اللّه العَدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول اللّه ﷺ ، فدفعها إليه، ثم قال:

стр. 545

"ابْدَأ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ أَهْلِكَ، فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْء، فَهكَذَا، وَهكَذَا" يقول: "بَيْنَ يَدَيْكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ". (صحيح) - الإرواء ٨٣٣: م. [مختصر مسلم ٨٨٣ صحيح الجامع الصغير ٢٨]. (٦١) باب صدقة البخيل ٢٣٨٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ : "إنَّ مَثَلَ المُنْفِقِ المُتَصَدِّقِ وَالبَخيلِ، كمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ، أوْ جُنَّتَانِ (١) مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إلَى تَرَاقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ الْمُنْفِقُ أنْ يُنْفِقَ، اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ الدِّرع، أَوْ مَرَّتْ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أثَرَهُ، وَإذَا أرَادَ الْبَخِيلُ أنْ يُنْفِقَ، قَلَصَتْ وَلَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، حَتَّى إذَا أخذَتْهُ بتَرْقُوَتِهِ، أوْ بِرَقَبَتِهِ". يقول أبو هريرة: أشهد أنه رأى رسول اللّه ﷺ يوسعها فلا تتسع. قال طاووس سمعت أبا هريرة يشير بيده وهو يوسعها ولا تتوسع. (صحيح) - ق [مختصر مسلم ٥٤٨ وصحيح الجامع الصغير ٥٨٢٦]. ٢٣٨٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الْبَخِيِل وَالْمُتَصَدِّقِ، مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَان مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطَرَّتْ أيْدِيَهُمَا إلَى تَرَاقِيهمَا، فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بصَدَقَةٍ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى تُعَفِّيَ أثَرَهُ، وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِصَدَقَةٍ تَقَبَّضَتْ كلُّ حَلْقَةٍ إلَى صَاحِبَتِهَا، وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ، وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إلَى تَرَاقِيِه". وسمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلا تَتَّسِعُ". (صحيح) [مختصر مسلم ٥٤٨ وصحيح الجامع ٥٨٢٦]. (٦٢) باب الإحصاء في الصدقة ٢٣٨٩ - عن أبي أُمامة بن سهل بن حَنِيفٍ، قال: كنا يومًا في المسجد جلوسًا، ونفر من المهاجرين والأنصار، فأرسلنا رجلًا إلى عائشة ليستأذن، فدخلنا عليها قالت:

стр. 546

دخل عليَّ سَائِل مَرَّة وعندي رسول اللّه ﷺ فأمرت له بشيء، ثم دعوت به فنظرت إليه، فقال رسول اللّه ﷺ : "أمَا تُرِيدِينَ أنْ لا يَدْخُلَ بَيْتَكِ شَيْءٌ، وَلا يَخْرُجَ إلَّا بِعِلْمِكِ؟ ". قلت: نعم! قال: "مَهْلًا يَا عَائشَةُ! لا تُحْصِي، فَيُحْصِيَ اللّه عَلَيْكِ". (حسن) - صحيح أَبي داود ١٤٩١. ٢٣٩٠ - عن فاطمة، عن أسماء بنت أبي بكر: أن النبي ﷺ قال لها: "لا تُحْصِي، فَيُحْصِيَ اللّه عَلَيْكِ". (صحيح) - صحيح أبي داود ١٤٩٠: ق. ٢٣٩١ - عن أسماء بنت أبي بكر: أنها جاءت النبي ﷺ فقالت: يا في اللّه ليس لي شيء، إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح في أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: "ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلا تُوكِي فَيُوكِيَ اللّهُ عَلَيْكِ". (صحيح) - الترمذي ٢٠٤٣: ق [صحيح الجامع الصغير ٧٤٨٠ و ٧٤٨١ - نحوه -]. (٦٣) باب القليل في الصدقة ٢٣٩٢ - عن عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ قال: "اتَّقُوا النَّارَ، وَلوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ". (صحيح) - ابن ماجه ١٨٥: ق [صحيح الجامع الصغير ١١٤]. ٢٣٩٣ - عن عدي بن حاتم قال: ذكر رسول اللّه ﷺ ، النار فأشاح بوجهه، وتعوذ منها. ذكر شعبة، أنه فعله ثلاث مرات، ثم قال: "اتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ التَّمْرَةِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". (صحيح) - المصدر نفسه: ق [مختصر مسلم ٥٣٥ وصحيح الجامع ١١٥]. (٦٤) باب التحريض على الصدقة ٢٣٩٤ - عن جرير قال: كنا عند رسول اللّه ﷺ ، في صدر النهار، فجاء قوم عراة حفاة متقلدي السيوف، عامتهم من مُضَر، - بل كلهم من مضر - فتغير وجه رسول

стр. 547

اللّه ﷺ ، لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلى ثم خطب فقال: " ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (١) و ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (٢). تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ" حتى قال: "وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ". فجاء رجل من الأنصار، بِصُرَّةٍ كادت كفه تعجز عنها - بل قد عجزت - ثم تتابع الناس، حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول اللّه ﷺ يتهلل كأنه مُذْهَبَةٌ. فقال رسول اللّه ﷺ : "مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلام سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلام سُنَّةً سَيِّئةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، مِنْ غَيْرِ أن يَنْقُصَ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْئًا". (صحيح) - ابن ماجة ٢٠٣: م. ٢٣٩٥ - عن حارثة قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "تَصَدَّقُوا فَإِنَّهُ سَيَأتِي عَلَيْكُمْ زَمَان يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الَّذِي يُعْطَاهَا: لَوْ جِئتَ بِهَا بِالأَمْسِ قَبلْتُهَا، فَأَمَّا الْيوْمَ فَلا". (صحيح) - تخريج المشكلة ١٢٨: ق. (٦٥) باب الشفاعة في الصدقة ٢٣٩٦ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "اشْفَعُوا تُشَفَّعُوا، وَيَقْضِيَ اللّه عَلَى لِسَانِ نَبيِّهِ مَا شَاء". (صحيح) - الترمذي ٢٨٢٤. ٢٣٩٧ - عن معاوية بن أبي سفيان: أن رسول اللّه ﷺ قال: "أنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الشَّيْء فَأَمْنَعُهُ، حَتَّى تَشْفَعُوا فِيهِ فَتُؤجَرُوا".

стр. 548

وإن رسول اللّه ﷺ قال: "إشْفَعُوا تُؤجَرُوا". (صحيح) - الصحيحة ١٤٦٤ [صحيح الجامع الصغير ١٦٢٢]. (٦٦) باب الاختيال في الصدقة ٢٣٩٨ - عن جابر (١) قال: قال رسول اللّه ﷺ : "إنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللّه ، وَمِنهَا مَا يُبْغِضُ اللّه وَمِنَ الْخُيَلاء مَا يُحِبُّ اللّه وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللّه ، فَأمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللّه فَالْغَيْرَةُ في الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضَ اللّه ، فَالغَيْرَةُ في غَيْرِ رِيبَةٍ. وَالاخْتِيَالُ الَّذِي يُحِبُّ اللّه : اختِيَال الرَّجُلِ بنَفسِه عِنْدَ القِتَال، وعِنْدَ الصَّدَقة. والاختيال الذي يُبغضُ اللّه : الخُيَلاء في البَاطِلِ". (حسن) - الإرواء ١٠٩٩. ٢٣٩٩ - عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللّه ﷺ : "كُلُوا [واشربوا] (٢) وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا في غَيْرِ إسْرَافٍ وَلا مَخِيلَةٍ". (حسن) - ابن ماجه ٣٦٠٥. [مشكاة المصابيح ٤٣٨١ وصحيح الجامع ٤٥٠٥]. (٦٧) باب أجر الخازن إذا تصدق بإذن مولاه ٢٤٠٠ - عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه ﷺ : "الْمُؤمِنُ لِلْمُؤمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا". (صحيح) - الترمذي ٢٠١٠: ق. [مختصر مسلم ١٧٧٣ تخريج مشكلة الفقر ١٠٤]. ٢٤٠٠/ ١ (٣) - وقال: "الخازن الأَمِينُ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ، طَيِّبًا بِهَا نَفْسُهُ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنَ". (صحيح) - صحيح أبي داود ١٤٧٨: ق. [صحيح الجامع ٣٣٣٦ - نحوه -].

стр. 549

(٦٨) باب المسر بالصدقة ٢٤٠١ - عن عقبة بن عامر: أن رسول الله ﷺ قال: "الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ، كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ، كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ". (صحيح) - الترمذي ٣٠٩٨ [مشكاة المصابيح ٢٢٠٢ وصحيح الجامع ٣١٠٥]. (٦٩) باب المنان بما أَعطى ٢٤٠٢ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ الله إليْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْعاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُوثُ. وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؛ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أعْطَى". (حسن صحيح) - الصحيحة ٦٧٣ و ٦٧٤. ٢٤٠٣ - عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، ولا يُزَكِّيهِمْ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ". فقرأها رسول الله ﷺ : فقال أبو ذر: [فقلت: من هم يا رسول الله؟ فقد] (١) خابوا وخسروا، خابوا وخسروا، قال: "الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، وَالْمَنَّانُ عَطَاءهُ". (صحيح) - ابن ماجه ٢٢٠٨: م. [صحيح الترغيب ٩٥٥]. ٢٤٠٤ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ: الْمَنَّانُ بِمَا أعْطَى، وَالْمُسْبِلُ إزَارَهُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ". (صحيح) - انظر ما قبله. [إرواء الغليل ٩٠٠]. (٧٠) باب رد السائل ٢٤٠٥ - عن حواء بنت السكن: أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 550

"ردّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ". (صحيح) - المشكاة ١٨٧٩ و ١٩٤٢. قال أبو عبد الرحمن: في حديث هارون: "مُحْرَق". (٧١) باب من يُسأل ولا يُعطي ٢٤٠٦ - عن معاوية بن حيدة قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "لَا يَأتِي رَجُلٌ مَولَاهُ، يَسْألُهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ، فَيَمْنَعُهُ إيَّاهُ، إلَّا دُعِي لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ يَتَلَمَّظ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَ". (حسن) - الصحيحة ٢٤٣٨ [صحيح الجامع الصغير ٧٥٧٥]. (٧٢) باب من سَألَ بِالله ٢٤٠٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنِ اسْتَعَاذَ بِالله فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِالله فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَجَارَ بِالله فَأَجِيرُوهُ، وَمَنْ آتَى إلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فكَافِئوهُ، فَإنْ لمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأتُمُوهُ". (صحيح) - الصحيحة ٢٥٤، الإرواء ١٦١٧، التعليق الرغيب ٢/ ١٧، المشكاة ١٩٤٣. (٧٣) باب من سأل بوجه الله ٢٤٠٨ - عن معاوية بن حيدة قال: قلت: يا نبيَّ الله ما أتَيتُكَ حتَّى حَلفتُ أكثر من عَددهنَّ -لأصابع يديه- ألَّا آتيكَ، ولا آتِيَ دِينك، وإني كنتُ امْرَأً لا أعقلُ شيئًا، إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بوجه الله ، بِمَا بَعثك رَبُّك إلينا؟ قال: "بالإسْلَام" قال قلت: وما آيات الإِسلام؟ قال: "أَنْ تَقُولَ: أسْلَمْتُ وَجْهِيَ إلَى الله وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤتِيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ الله مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلًا، أَوْ يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إلَى الْمُسْلِمِينَ". (حسن) - ابن ماجه [٢٠٥٥ - ٢٥٣٦ - مختصرًا - الإرواء ٥/ ٣٢].

стр. 551

(٧٤) باب من يُسأل بِالله ولا يُعطي به ٢٤٠٩ - عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: "أَلَا أخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا؟ " قلنا: بلى! يا رسول الله، قال: "رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأسِ فَرَسِهِ في سَبيلِ الله ، حَتَّى يَمُوتَ، أوْ يُقْتَلَ، وَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ". قلنا: نعم! يا رسول الله قال: "رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ في شِعْبٍ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤتِي الزَّكَاةَ، ويَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، وَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ" قلنَا: نعم! يا رسول الله، قال: "الَّذِي يَسْأَلُ بِالله وَلا يُعْطِي بِهِ". (صحيح) - الترمذي ١٧١٩. (٧٥) باب ثواب من يعطي (٧٦) باب تفسير المسكين ٢٤١٠ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لَيْسَ المِسكِينُ بِهذَا الطَّوَّاف، الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللقمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ" قالوا: فما المسكين؟ قال: "الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ". (صحيح) - المصدر نفسه: ق [مختصر مسلم ٥٦٢. تخريج مشكلة الفقر ٧٧ صحيح الجامع الصغير وزيادته ٥٣٨٣ و ٥٣٨٤]. ٢٤١١ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الأُكْلةُ وَالأُكْلَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرتَانِ" قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: "الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى، وَلا يَعْلَمُ النَّاسُ حاجَتَهُ، فيُتَصَدَّق عَلَيْهِ". (صحيح) - ق، انظر ما قبله. ٢٤١٢ - عن أم بُجَيْدٍ (١) -وكانت ممن بايعت رسول الله ﷺ -: أنها قالت

стр. 552

لرسول الله ﷺ : إن المسكين ليقوم على بابي، فما أجد له شيئًا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله ﷺ : "إنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعطينه إيَّاهُ إلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إلَيْهِ". (صحيح) - مضى ٨١ [٢٤٠٥]. (٧٧) باب الفقير المختال ٢٤١٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالعَائِلُ المَزْهُوُّ، والإِمَامُ الكَذَّابُ". (حسن صحيح) - التعليق الرغيب ٤/ ٣٠: م [نحوه مختصر مسلم ١٧٨٧ وصحيح الجامع الصغير ٣٠٦٩ و ٣٠٧٠ عن عصمة بن مالك]. ٢٤١٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ الله ، البَيَّاعُ الحَلَّافُ، وَالفَقِيرُ المُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، والإِمَامُ الجَائرُ". (صحيح) - الصحيحة ٣٦٣، التعليق الرغيب ٣/ ٣٠. [صحيح الجامع ٨٨٠]. (٧٨) باب فضل الساعي على الأرملة ٢٤١٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ، وَالمِسْكِين، كَالمُجَاهِدِ في سَبِيلِ الله ". (صحيح) - ابن ماجه ٢١٤٠: ق. (٧٩) باب المؤلفة قلوبهم ٢٤١٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: بَعثَ عليٌّ وهو باليمن بِذُهَيبة بِتُربتها، إلى رسول الله ﷺ ، فقسمها رسول الله ﷺ ، بين أربعة نفر؛ الأقرع بن حابس الحنظلي، وعُيينة بن بدر الفَزاري، وعلقمة بن عُلاثة العَامري، ثم أحدِ بني كِلاب، وزيد الطائي، ثم أحد بني نبهان (١). فغضبت قريش -وقال مرة أخرى: صَنَادِيدُ قُريش- فقالوا: تعطي صناديد نَجد وتدعنا، قال:

стр. 553

"إنَّمَا فَعَلْتُ ذلِكَ لأَتَألَّفَهُمْ" فجاء رجل كَثُّ اللِّحية، مُشرفُ الوَجنتين غَائرُ العينين، نَاتئ الجَبين، مَحلُوق الرأس. فقال: اتق الله يا محمد! قال: "فَمَنْ يُطِعِ الله إِنْ عَصَيْتُهُ، أيَأمَنُنِي عَلَى أهْلِ الأَرْضِ، وَلا تَأمَنُونِي". ثم أدبرَ الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قَتله -يرون أنه خالد بن الوليد- فقال رسول الله ﷺ : "إنَّ مِنْ ضِئضِئ (١) هذَا قَوْمًا يَقْرَأونَ القُرآن، لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإسْلامِ، وَيَدَعُونَ أهْلَ الأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أدْرَكْتُهُمْ لأقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَاد". (صحيح) - الإرواء ٨٦٤ و ٢٤٧٠: ق. (٨٠) باب الصدقة لمن تَحَمَّل بحمَالة ٢٤١٧ - عن قَبيصة بن مُخارق قال: تحملت حمالة، فأتيت النبي ﷺ فسألته فيها فقال: "إنَّ المَسأَلَةَ لا تَحِلُّ إلَّا لِثَلاثَةٍ؛ رَجُلٍ تَحَمَّلَ بحَمالَةٍ بَيْنَ قَوْم، فَسَأَلَ فِيهَا حَتَّى يُؤدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَ". (صحيح) - الإرواء ٨٦٨، صحيح أبي داود ١٤٤٨: م. ٢٤١٨ - عن قبيصة بن مخارق قال: تحملت حمالة، فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها فقال: "أقِمْ يَا قَبيصَةُ حَتَّى تأتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأمُرَ لَكَ". قال: ثم قَال رسول الله ﷺ : "يَا قَبِيصَةُ إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ إلَّا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ؛ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أو سِدَادًا مِنْ عَيش، وَرَجُلٍ أصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ، حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: قدْ أصَابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ

стр. 554

المَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ. فَمَا سِوَى هذَا مِنَ المَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ، سُحْتٌ يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا". (صحيح) - م: انظر ما قبله [مختصر مسلم ٥٦٨ وصحيح الجامع الصغير ٧٩٦٥]. (٨١) باب الصدقة على اليتيم ٢٤١٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: جلس رسول الله ﷺ ، على المنبر، وجلسنا حوله فقال: "إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي، مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةٍ"، وذكر الدنيا وزينتها. فقال رجل: أو يَأتي الخيرُ بالشَّر؟ فسكت عنه رسول الله ﷺ . فقيل له: ما شأنك؟ تُكلم رسولَ الله ﷺ ، ولا يكلمك؟ قال: ورأينا أنه يُنزَلُ عليه، فَأفاق يمسَحُ الرُّحَضَاء، وقال: "أُشَاهِدُ السَّائِلَ، إنَّهُ لا يَأتِي الخَيْرُ بالشَّر، وَإنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ (١)، أوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةُ الخَضِرِ، فَإِنَّهَا أكَلَتْ حَتَّى إذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَة حُلْوَة، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ، هوَ إنْ أَعْطَى مِنْهُ اليَتِيمَ، وَالمِسْكِينَ، وَابْنَ السَّبيلِ، وَإنَّ الَّذِي يَأخُذُهُ بغَيْرِ حَقِّهِ كَالَّذِي يَأكُل وَلا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةَ". (صحيح) - خ ١٤٦٥ م ٣/ ١٠١ - ١٠٢. (٨٢) باب الصدقة على الأقارب ٢٤٢٠ - عن سلمان بن عامر، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحمِ اثْنَتَانِ، صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ". (صحيح) - ابن ماجه ١٨٤٤. ٢٤٢١ - عن زينب -امرأة عبد الله- قالت: قال رسول الله ﷺ للنساء: "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِن حُلِيِّكُنَّ" قالت: وكان عبد الله خفيف ذات اليد، فقالت له: أيسعني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخ لي يتامى؟ فقال عبد الله: سلي عن ذلك رسول الله ﷺ ؟

стр. 555

قالت: فأتيت النبي ﷺ ، فإذا على بابه أمرأة من الأنصار، يقال لها: زينب، تسأل عما أسأل عنه. فخرج إلينا بلال، فقلنا له: انطلق إلى رسول الله ﷺ ، فسله عن ذلك، ولا تخبره من نحن، فانطلق إلى رسول الله ﷺ ، فقال: "مَنْ هُمَا؟ " قال: زينب، قال: "أَيُّ الزَّيَانِب؟ " قال: زينب امرأة عبد الله، وزينب الأنصارية، قال: "نَعَمْ! لهما أجْرَانِ؛ أَجْرُ القَرَابَةِ، وَأجْرُ الصَّدَقَةِ". (صحيح) - ابن ماجه ١٨٣٤: ق [الإرواء ٨٧٨ و ٨٨٤]. (٨٣) باب المسألة ٢٤٢٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةَ حَطَبٍ، عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، خيْرٌ مِنْ أنْ يَسأَلَ رَجُلًا فَيُعْطِيَهُ أوْ يَمْنَعَهُ". (صحيح) - غاية المرام ١٥٦: ق. ٢٤٢٣ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ حَتَّى يَأتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ". (صحيح) - ق [مشكاة المصابيح ١٨٣٩. وعن أبى هريرة في صحيح الجامع الصغير وزيادته ٥٨١٦]. ٢٤٢٤ - عن عائذ بن عمرو: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فسأله فأعطاه، فلما وضع رِجلَه على أُسكُفَّة الباب، قال رسول الله ﷺ : "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا في المَسْأَلَةِ، مَا مَشَى أَحَدٌ إلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئًا". (حسن) - التعليق الرغيب ٣/ ٣. (٨٤) باب سؤال الصالحين (٨٥) باب الاستعفاف عن المسألة ٢٤٢٥ - عن أبي سعيد الخدري: أن ناسًا من الأنصار، سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفد ما عنده قال:

стр. 556

"مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ، فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ الله، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ". (صحيح) - الترمذي ٢١١٠: ق. ٢٤٢٦ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لأَنْ يَأخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَأتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ الله مِنْ فَضْلِهِ، فَيَسْأَلُهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعهُ". (صحيح) - ق، مضى ٩٣ - ٩٤ [٢٤٢٢]. (٨٦) باب فضل من لا يسأل الناس شيئًا ٢٤٢٧ - عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ يَضْمَنْ لي وَاحِدَةً، وَلَهُ الجَنَّةُ". قال يحيى ههنا كلمة -معناها-: أن لا يسأل الناس شيئًا (١). (صحيح) - ابن ماجه ١٨٣٧. ٢٤٢٨ - عن قبيصة بن مخارق قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تَصْلُحُ المَسْأَلَةُ إلَّا لِثَلاثَةٍ؛ رَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ جَائِحَةٌ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤدِّيَ إلَيْهِمْ حَمَالَتَهُمْ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ المَسْأَلَة. وَرَجُلٍ يَحْلِفُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، مِنْ ذَوِي الحِجَا بِالله، لَقَدْ حَلَّتِ المَسْأَلَةُ لِفُلانٍ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ مَعِيشَةٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ المَسْأَلَةِ، فَمَا سِوَى ذلِكَ سُحْتٌ". (صحيح) - م مضى ٨٩ [٢٤١٧ و ٢٤١٨]. (٨٧) باب حد الغنى ٢٤٢٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَأَلَ، وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ، جَاءتْ خُمُوشًا، أَوْ كُدُوحًا، في وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" قيل: يا رسول الله: وماذا يغنيه -أو ماذا أغناه- قال: "خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ". (صحيح) - ابن ماجه ١٨٤٠ [الصحيحة ٤٩٩].

стр. 557

(٨٨) باب الإلحاف في المسألة ٢٤٣٠ - عن معاوية: أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا تُلْحِفُوا في المَسْأَلَةِ، وَلا يَسْأَلْنِي أحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، وَأنَا لَهُ كَارِهٌ، فَيُبَارَكُ لَهُ فِيمَا أعْطَيْتُهُ". (صحيح) - م [مختصر مسلم ٥٥٧، صحيح الجامع الصغير ٧٤٤٦]. (٨٩) باب من الملحف؟ ٢٤٣١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أرْبَعُونَ دِرْهَمًا، فَهُوَ المُلْحِفُ". (حسن صحيح) - الصحيحة ١٧١٩. [صحيح الجامع ٦٢٨٢]. ٢٤٣٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: سرحتني أمي إلى رسول الله ﷺ ، فأتيته وقعدت فاستقبلني، وقال: "مَنِ اسْتَغْنَى أغْنَاهُ اللهُ ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ أعَفَّهُ اللهُ ، وَمَن اسْتَكْفَى كَفَاهُ الله ، وَمَن سَألَ وَلَهُ قِيمَةُ أوقِيَّةٍ، فَقَدْ ألْحَفَ". فقلت: ناقتي الياقوتة، خير من أوقية، فرجعت ولم أسأله. (حسن صحيح) - التعليق على ابن خزيمة ٢٤٤٧، صحيح أبي داود ١٤٤٠، الصحيحة ١٧١٩. (٩٠) باب إذا لم يكن له دراهم، وكان له عِدلها ٢٤٣٣ - عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد قال: نَزلتُ أنا وأهلي، ببقيع الغرقد، فقالت لي أهلي: اذهب إلى رسول الله ﷺ ، فسله لنا شيئًا نأكله، فذهبت إلى رسول الله ﷺ ، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول الله ﷺ يقول: "لا أجِدُ مَا أُعْطِيكَ" فولَّى الرجل عنه، وهو مُغْضَبٌ، وهو يقول: لَعَمري إنك لتعطي من شئت. قال رسول الله ﷺ : "إنَّهُ لَيغْضَبُ عَلَيَّ أنْ لا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أوقِيَّةٌ، أوْ عِدْلُهَا، فَقَدْ سَأَلَ إلْحَافًا". قال الأسدي: فقلتُ لَلَقْحَةٌ لنا خيرٌ من أُوقية، -والأوقية أربعون درهمًا-،

стр. 558

فرجعت ولم أسأله، فَقَدِمَ على رسول الله ﷺ بعد ذلك شعير، وزَبيبٌ، فقسم لنا منه، حتى أغنانا الله . (صحيح) - الصحيحة ١٧١٩، صحيح أبي داود ١٤٣٩. ٢٤٣٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنيٍّ، وَلا لِذِي مِرَّةِ سَوِيٍّ". (صحيح) - ابن ماجه ١٨٣٩ [إرواء الغليل ٨٧٦ و ٨٧٨ وصحيح الجامع ٧٢٥١]. (٩١) باب مسألة القوي المكتسب ٢٤٣٥ - عن عبيد الله بن عدي بن الخيار: أن رجلين حدثاه: أنهما أتيا رسول الله ﷺ يسألانه من الصَّدقة، فَقَلَّب فيهما البَصر -وقال محمد: بصره- فرآهما جلدين فقال رسول الله ﷺ : "إنْ شِئتُمَا، وَلا حَظَّ فيهَا لِغَنيٍّ، وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ". (صحيح) - الإرواء ٨٧٦، صحيح أبي داود ١٤٤٣، المشكاة ١٨٣٢. (٩٢) باب مسألة الرجل ذا سلطان ٢٤٣٦ - عن سَمُرَة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ المَسَائِلَ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بها الرجُلُ وجْهَهُ، فَمَنْ شاء كَدَحَ وجْهَهُ، ومَن شاء تَرَك، إلّا أن يسألَ الرجُلُ ذا سُلطانٍ، أو شيئًا لا يَجِدُ منهُ بُدًّا". (صحيح) - الترمذي ٦٨٤ [صحيح الجامع الصغير ١٩٤٧]. (٩٣) باب مسألة الرجل في أمر لا بد له منه ٢٤٣٧ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "المَسْأَلَةُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا، أَوْ في أمْرٍ لا بُدَّ مِنْهُ". (صحيح) - انظر ما قبله. ٢٤٣٨ - عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال رسول الله ﷺ : "يَا حَكِيمُ: إنَّ هذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ،

стр. 559

وَمَنْ أَخَذَهُ بِإشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى". (صحيح) - ق، مضى ٦٠ [٢٣٧١]. ٢٤٣٩ - عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال رسول الله ﷺ : "يَا حَكِيمُ: إِنَّ هذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، مَنْ أخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أخَذَهُ بإشْرَافِ النَّفْسِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى". (صحيح) - ق، انظر ما قبله. ٢٤٤٠ - عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله ﷺ ، فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال رسول الله ﷺ : "يَا حَكِيمُ إنَّ هذَا المَالَ حُلْوَةٌ فَمَنْ أخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدًا بعدك -حتى أفارق الدنيا- بشيء. (صحيح) - ق، انظر ما قبله. (٩٤) باب من آتاه الله ، مالا من غير مسألة ٢٤٤١ - عن ابن الساعدي المالكي (١) قال: استعملني عمر بن الخطاب ﵁ على الصدقة، فلما فرغت منها فأديتها إليه، أمر لي بعمالة. فقلت له: إنما عملت لله ، وأجري على الله ، فقال: خذ ما أعطيتك! فاني قد عملت على عهد رسول الله ﷺ ، فقلت له مثل قولك، فقال لي رسول الله ﷺ : "إذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا، مِنْ غَيْرِ أنْ تَسْأَلَ، فَكُلْ وَتَصَدَّقْ". (صحيح) - الإرواء ٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥، المشكاة ١٨٥٤/ التحقيق الثاني، صحيح أبي داود ١٤٥٣، الصحيحة ٢٢٠٩: ق.

стр. 560

٢٤٤٢ - عن عبد الله بن السعدي، أنه قدم على عمر بن الخطاب ﵁ من الشام، فقال: ألم أُخبر أنك تعمل على عمل من أعمال المسلمين، فَتُعطى عليه عُمَالة، فلا تقبلها؟ قال: أجل! إن لي أفراسًا، وأعبدًا، وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين. فقال عمر ﵁: إني أردتُ الذي أردتَ، وكان النبي ﷺ ، يعطيني المال فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني. وإنه أعطاني مرة مالًا، فقلت له: أعطه من هو أحوج إليه مني فقال: "مَا آتاكَ الله ، مِنْ هذَا المَالِ، مِنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ وَلا إشْرَافٍ، فَخُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا لا فَلا تُتْبعْهُ نَفْسَكَ". (صحيح) - ق، انظر ما قبله [صحيح الجامع الصغير ٥٥٠٤]. ٢٤٤٣ - عن عبد الله بن السعدي: أنه قدم على عمر بن الخطاب، في خلافته، فقال له عمر: ألم أُحدث عنك تلي من أعمال الناس أعمالًا، فإذا أُعطيت العُمالة، رَدَدْتهما. فقلت: بلى! فقال عمر ﵁: فما تريد إلى ذلك؟ فقلت: لي أفراس، وأعبد، وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين. فقال له (١) عمر: فلا تفعل، فإني كنت أردتُ مثل الذي أردتَ، كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني، فقال رسول الله ﷺ : "خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بهِ، مَا جَاءكَ مِنْ هذَا المَالِ وَأنْتَ غَيْرُ مُشْرفٍ وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لا فَلا تُتْبعْهُ نَفْسكَ". (صحيح) - ق، انظر ما قبله. ٢٤٤٤ - عن عبد الله بن السعدي: أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته، فقال عمر: ألم أخبر أنك تلي من أعمال الناس أعمالًا، فإذا أعطيت العمالة كرهتها؟ قال: فقلت: بلى! قال: فما تريد إلى ذلك؟ فقلت: إن لي أفراسًا، وأعبدًا، وأنا بخير وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: فلا تفعل، فإني كنت أردت الذي أردت، فكان النبي ﷺ يعطيني العَطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالًا فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال النبي ﷺ :

стр. 561

"خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بهِ فَمَا جَاءكَ مِنْ هذَا المَالِ وَأنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". (صحيح) - ق، انظر ما قبله. ٢٤٤٥ - عن عمر ﵁ قال: كان النبي ﷺ يُعطيني العَطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالًا، فقلت له: أعطه أفقر إليه مني، فقال: "خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ، وَتَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءكَ مِنْ هذَا المَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لا، فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". (صحيح) - خ ١٤٧٣ م ٣/ ٩٨. (٩٥) باب استعمال آل النبي ﷺ على الصدقة ٢٤٤٦ - عن ربيعة بن الحارث: أنه قال لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، والفضل بن العباس بن عبد المطلب: ائتيا رسول الله ﷺ فقولا له: استعملنا يا رسول الله على الصدقات، فأتى علي بن أبي طالب، ونحن على تلك الحال، فقال لهما: إن رسول الله ﷺ لا يستعمل منكم أحدًا على الصدقة. قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل حتى أتينا رسول الله ﷺ فقال لنا: "إنَّ هذِهِ الصَّدَقَةَ إنَّمَا هيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ". (صحيح) - الإرواء ٨٧٩: م [مختصر مسلم ٥١٦، صحيح الجامع الصغير ١٦٦٤]. (٩٦) باب ابن أخت القوم منهم ٢٤٤٧ - (١) حدثنا شُعبة، قال: قلتُ لأبي إياس معاوية بن قُرَّة: أسمعتَ أنسَ بن مَالك يقول: قال رسول الله ﷺ : "ابْنُ أخْتِ القَوْم مِنْ أنْفُسِهِمْ" قال: نَعَمْ. (صحيح) - الترمذي ٤١٧٥: ق. ٢٤٤٨ - عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "ابْنُ أخْتِ القَوْم مِنْهُمْ". (صحيح) - انظر ما قبله [الصحيحة ٧٧٦ وصحيح الجامع الصغير ٤٣].

стр. 562

(٩٧) باب مولى القوم منهم ٢٤٤٩ - عن أبي رافع: أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع (١)، أن يتبعه، فقال رسول الله ﷺ : "إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَإنَّ مَوْلَى القَوْم مِنْهُمْ". (صحيح) - الترمذي ٦٦٠ [المشكاة ١٨٢٩، الإرواء ٨٨٠، صحيح الجامع ١٦٦٣]. (٩٨) باب الصدقة لا تحل للنبي ﷺ ٢٤٥٠ - عن معاوية بن حيدة قال: كان النبي ﷺ : إذا أُتي بشيء، سأل عنه: أهدية، أم صدقة؟ فإِن قيل: صدقة لم يأكل، وإن قيل: هدية، بسط يده. (حسن صحيح) - ق، أبي هريرة. (٩٩) باب إذا تحولت الصدقة ٢٤٥١ - عن عائشة: أنها أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها، وأنهم اشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "اشْتَرِيهَا وَاعْتِقِيهَا، فَإنَّ الْوَلَاء لِمَنْ أعْتَقَ" وخُيِّرَتْ حين أُعتقت، وأُتِيَ رسول الله ﷺ بلحم، فقيل: هذا مما تُصُدِّق به على بريرة، فقال: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ" وكان زوجها حُرًّا. (صحيح) - دون قوله "حر" والمحفوظ "عبد" - ابن ماجه ٢٠٧٤ و ٢٠٧٦: ق [مختصر مسلم ٨٩٧ وصحيح الجامع الصغير وزيادته ٧٠٥٠]. (١٠٠) باب شراء الصدقة ٢٤٥٢ - عن عمر قال: حملت على فرس، في سبيل الله ، فأضاعه الذي كان عنده، وأردت أن أبتاعه منه، وظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: "لَا تَشْتَرِه، وَإنْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ في صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئِهِ". (صحيح) - خ ٢٦٢٣ م ٥/ ٦٣ [صحيح الجامع الصغير ٧٣٣١].

стр. 563

٢٤٥٣ - عن عمر: أنه حمل على فرس، في سبيل الله، فرآها تباع فأراد شراءها، فقال له النبي ﷺ : "لَا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ". (صحيح) - ق. ٢٤٥٤ - عن عمر أنّه تصدق بفرس في سبيل الله فوجدها تباع بعد ذلك، فأراد أن يشتريها، ثم أتى رسول الله ﷺ فاستأمره في ذلك، فقال رسول الله ﷺ : "لَا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ". (صحيح) - ق أيضًا. ٢٤٥٥ - عن سعيد بن المسيَّب أن رسول الله ﷺ : أمر عَتَّاب بن أُسَيْد: أن يَخرص العنب، فَتُؤَدَّى زكاتُه زبيبًا، كما تُؤدَّى زكاة النخل تمرًا. (حسن الإسناد) - مرسلًا.

стр. 564

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٤ - كتاب مناسك الحَج (١) باب وجوب الحج ٢٤٥٦ - عن أبي هريرة، قال: خطبَ رَسُولُ الله الناسَ، فقال: "إنَّ الله ، قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ". فقال رجل: في كل عام؟ فسكت عنه، حتى أَعَادَهُ ثلاثًا، فقال: "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ! لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا، ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ، واخْتِلَافِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْء فَخُذُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْء، فَاجْتَنِبُوهُ". (صحيح) - الإرواء ٩٨٠: م ولـ (خ) منه "ذروني". ٢٤٥٧ - عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ ، قام فقال: "إنَّ الله تَعَالَى كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ". فقال الأقرع بن حَابس التميمي: كل عام يا رسول الله؟ فسكت، فقال: "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ! لَوَجَبَتْ، ثُمَّ إذًا لا تَسْمَعُونَ وَلا تُطِيعُونَ، وَلكِنَّهُ حَجَّةٌ وَاحِدَة". (صحيح) - الإرواء ٤/ ١٤٩ - ١٥٠، صحيح أبي داود ١٥١٤. (٢) باب وجوب العمرة ٢٤٥٨ - عن أبي رُزين: أنه قال: يا رسول الله! إنَّ أبي شَيخ كبير، لا يستطيع الحَجَّ، ولا العُمرة، ولا الظَّعْن، قال: "فَحُجَّ عَنْ أبِيكَ، وَاعْتَمِرْ". (صحيح) - ابن ماجه ٢٩٠٦ [المشكاة ٢٥٢٨]. (٣) باب فضل الحج المبرور ٢٤٥٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 565

"الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ، لَيْسَ لَهَا جَزَاءٌ إلَّا الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنهُمَا". (صحيح) - ابن ماجه ٢٨٨٨: ق. ٢٤٦٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ إلَّا الْجَنَّةُ .. " مثله سواء، إلا أنه قال: "تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا". (صحيح) - ق، انظر ما قبله. (٤) باب فضل الحج ٢٤٦١ - عن أبي هريرة قال: سأل رجل النبي ﷺ ، فقال يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمَانُ بِالله" قال: ثم ماذا؟ قال: "الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله" قال: ثم ماذا؟ قال: "ثُمَّ الْحَجُّ المَبْرُورُ". (صحيح) - ق. ٢٤٦٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "وَفْدُ الله ثَلَاثَةٌ؟ الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ". (صحيح) - المشكاة ٢٥٣٧/ التحقيق الثاني، التعليق الرغيب ٢/ ١٠٥ [صحيح الجامع ٧١١٢]. ٢٤٦٣ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "جِهَادُ الكَبِيرِ، وَالصَّغِيرِ، وَالضَّعِيفِ، والمرْأةِ: الحَجُّ وَالعُمْرَةُ". (حسن) - التعليق الرغيب ٢/ ١٠٦/ التحقيق الثاني، وفقرة المرأة صحيحة من حديث عائشة. ٢٤٦٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَجَّ هذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أمُّهُ". (صحيح) - ق [صحيح الجامع الصغير ٦١٩٧ نحوه]. ٢٤٦٥ - عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله: ألا نخرج فنجاهد معك، فإني لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد! قال: "لَا، وَلَكنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ، حَجُّ الْبَيْتِ، حَجٌّ مَبْرُورٌ". (صحيح) - التعليق الرغيب ٢/ ١٠٦: خ.

стр. 566

(٥) باب فضل العمرة ٢٤٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ، لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الْجَنَّةُ". (صحيح) - ق، مضى ١١٢ - ١١٣ [٢٤٦٠]. (٦) باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة ٢٤٦٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيد". (صحيح) - الصحيحة ١٢٠٠ [صحيح الجامع الصغير ٢٩٠٠ ونحوه عن عمر ٢٨٩٩]. ٢٤٦٨ - عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ والعُمْرَةِ فَإِنَّهُما يَنْفِيَانِ الفَقْرَ والذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَديدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ ولَيْسَ لِلْحَجِّ المَبْرُورِ ثَوَابٌ دُونَ الجَنَّةِ. (حسن صحيح) - المصدر نفسه، المشكاة ٢٥٢٤، التعليق الرغيب ٢/ ١١٧ - ١١٨. (٧) باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحج ٢٤٦٩ - عن ابن عباس: أن امرأة نذرت أن تحج، فماتت فأتى أخوها النبي ﷺ فسأله عن ذلك فقال: "أَرأَيتَ لَو كانَ عَلى أخْتِكَ دَيْنٌ، أكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَاقْضُوا اللهَ، فَهُوَ أحَقُّ بالْوَفَاء". (صحيح) - الإرواء ٩٩٣: خ. (٨) باب الحج عن الميت الذي لم يحج ٢٤٧٠ - عن ابن عباس قال: أمَرَت امرأة سِنَان بن سَلَمة الجَهني (١) أن يَسأل رسول الله ﷺ : أن أمَّها ماتت، ولم تحج، أفيجزئ عن أمِّها، أن تحج عنها؟ قال:

стр. 567

"نَعَمْ! لَو كَانَ عَلى أمِّهَا دَيْن، فَقَضَتْهُ عَنْهَا، أَلَمْ يَكُنْ يُجْزِئُ عَنْها! فَلْتَحُجَّ عَنْ أُمِّهَا". (صحيح الإسناد). ٢٤٧١ - عن ابن عباس: أن امرأة سألت النبي ﷺ عن أبيها، مات ولم يحج، قال: "حُجِّي عَنْ أَبِيكِ". (صحيح) - وهو مختصر الحديث الآتي. (٩) باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل ٢٤٧٢ - عن ابن عباس: أن امرأة من خَثعَم، سألت النبي ﷺ غَداة جَمع، فقالت: يا رسول الله، فريضة الله في الحج على عباده، أدْرَكت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستمسك على الرَّحل، أفأحج عنه؟ قال: "نَعَمْ". (صحيح) - ابن ماجه ٢٩٠٩: ق. [قال أبو عبد الرحمن:] أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، أبو عبيد الله المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس: مثله. (١٠) باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع ٢٤٧٣ - عن أبي رزين العقيلي: أنه قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة والظعن قال: "حُجَّ عَنْ أَبيكَ، واعتَمِرْ". (صحيح) - مضى ١١١ [٢٤٥٨]. (١١) باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين (١٢) باب حج المرأة عن الرجل ٢٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل بن عباس، رديف رسول الله ﷺ ، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، وجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت:

стр. 568

يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال: "نَعَمْ"، وذلك في حجة الوداع. (صحيح): ق - مضى ١١٧ [٢٤٧٢]. ٢٤٧٥ - عن ابن عباس: أن امرأة من خَثعَم استفتت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ : فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ فقال لها رسول الله ﷺ : "نعم". فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها، وكانت امرأة حسناء، وأخذ رسول الله ﷺ الفَضل فَحوّل وجهه من الشِّقِّ الآخَر. (صحيح): ق - انظر ما قبله. (١٣) باب حج الرجل عن المرأة (١٤) باب ما يستحب أن يحج عن الرجل أكبر ولده (١٥) باب الحج بالصغير ٢٤٧٦ - عن ابن عباس: أن امرأة رفعت صبيًّا لها، إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: "نَعَمْ! وَلَكِ أجْرٌ". (صحيح) - ابن ماجه ٢٩١٠: م. ٢٤٧٧ - عن ابن عباس قال: رفعت امرأة صبيًّا لها من هودج: فقالت: يا رسول الله ألهذا حج قال: "نَعَمْ! وَلَكِ أجْرٌ". (صحيح): م - انظر ما قبله. ٢٤٧٨ - عن ابن عباس قال: رفعت امرأة إلى النبي ﷺ صبيًّا. فقالت: ألهذا حجٌّ قال:

стр. 569

"نَعَمْ! وَلَكِ أجْرٌ". (صحيح): م - انظر ما قبله. ٢٤٧٩ - عن ابن عباس قال: صَدَرَ رسول الله ﷺ فلما كان بالرَّوحَاء، لقيَ قومًا فقال: من أنتم؟ قالوا: المسلمون. قالوا: من أنتم؟ قالوا: رسول الله. قال: فأخرجت امرأة صبيًّا من المَحفَّة، فقالت: ألهذا حجٌّ؟ قال: "نَعَمْ! وَلَكِ أجْرٌ". (صحيح): م - انظر ما قبله. ٢٤٨٠ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مَرَّ بامرأة، وهي في خِدرها، معها صَبيٌّ فقالت: ألهذا حجٌّ؟ قال: "نَعَمْ! وَلَكِ أجْرٌ". (صحيح): م دون ذكر الخدر - انظر ما قبله. (١٦) باب الوقت الذي خرج فيه النبي ﷺ من المدينة للحج ٢٤٨١ - عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بَقين من ذِي القَعدة، لا نرى إلا الحج، حتى إذا دنونا من مكة أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هديٌ، إذا طاف بالبيت أن يَحِلَّ. (صحيح) - ابن ماجه ٢٩٨١: ق.

стр. 570

المواقيت (١٧) باب ميقات أهل المدينة ٢٤٨٢ - عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ ، قال: "يُهِلُّ أَهلُ المَدينةِ مِنْ ذي الحُلَيْفَةِ، وأَهلُ الشَّام مِنَ الجُحْفَةِ، وأَهلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْن". قال عبد الله: وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: "وَيُهِلُّ أَهلُ اليَمن مِنْ يَلَمْلَمَ". (صحيح) - ابن ماجه ٢٩١٤: ق [الإرواء ٤/ ١٧٩]. (١٨) باب ميقات أهل الشام ٢٤٨٣ - عن عبد الله بن عمر: أن رجلًا قام في المسجد فقال: يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل؟ قال رسول الله ﷺ : "يُهِلُّ أَهلُ المَدينَةِ مِن ذي الحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهلُ نَجْدٍ مِن قَرْن". قال ابن عمر ويزعمون: أن رسول الله ﷺ قال: "وَيُهِلُّ أَهلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ". وكان ابن عمر يقول: لم أفقه هذا من رسول الله ﷺ . (صحيح): ق - انظر ما قبله. (١٩) باب ميقات أهل مصر ٢٤٨٤ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجُحْفَةَ، ولأهل العراق ذاتَ عِرْقٍ، ولأهل اليمن يَلَمْلَمَ. (صحيح) - الإرواء ٩٩٩.

стр. 571

(٢٠) باب ميقات أهل اليمن ٢٤٨٥ - عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنًا، ولأهل اليمن يلملم، وقال: "هُنَّ لَهُنَّ وَلكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِن غَيْرِهنَّ، فَمَنْ كَانَ أَهلُهُ دُونَ الميقَاتِ حَيْثُ يُنْشئ، حَتَّى يَأتيَ ذَلِكَ عَلَىَ أَهلِ مَكَّةَ". (صحيح) - الإرواء ٩٩٦: ق. (٢١) باب ميقات أهل نجد ٢٤٨٦ - عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "يُهِلُّ أَهلُ المَدينَةِ مِن ذي الحُلَيْفَةِ، وأَهلُ الشَّام مِن الجُحْفَةِ، وأَهلُ نَجْدٍ مِن قَرْن" وَذُكرَ لي وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ". (صحيح): ق - مضى ١٢٢ [٢٤٨٢، وهذا لفظ ابن ماجه ٢٣٥٦ - ٢٩١٤]. (٢٢) باب ميقات أهل العراق ٢٤٨٧ - عن عائشة قالت: وقَّت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل نجد قرنًا، ولأهل اليمن يلملم. (صحيح) - مضى ١٢٣ [٢٢٨٤]. (٢٣) باب من كان أهله دون الميقات ٢٤٨٨ - عن ابن عباس، قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنًا ولأهل اليمن يلملم. قال: "هُنَّ لَهُمْ وَلِمَن أَتَى عَلَيْهِنَّ مِمَّنْ سِوَاهُنَّ لِمَنْ أرَادَ الحَجَّ والعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ بَدَا حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ". (صحيح): ق - مضى ١٢٣ - ١٢٤ [٢٤٨٥]. ٢٤٨٩ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم، ولأهل نجد قرنًا، فهنَّ لهم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمن أهله، حتى أن أهل مكة يُهِلُّونَ منها. (صحيح): ق - انظر ما قبله.

стр. 572

(٢٤) باب التعريس بذي الحليفة ٢٤٩٠ - عن عبد الله بن عمر قال: بات رسول الله ﷺ بذي الحليفة، ببيداء، وصلى في مسجدها. (صحيح): خ ١٥٣٣، م ٤/ ١٠. ٢٤٩١ - عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ ، أنه وهو في المُعَرَّس، بذي الحليفة أُتي فقيل له: إنك ببطحاء مُباركة (١). (صحيح): خ ١٥٣٥. ٢٤٩٢ - عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ أنَاخَ بالبَطحَاء الذي (٢) بِذي الحُليفَة، وصلى بها. (صحيح): خ ١٥٣٢. (٢٥) باب البيداء (٢٦) باب الغسل للإهلال ٢٤٩٣ - عن أسماء بنت عُميس: أنها ولدت محمد بن أبي بكر الصديق، بالبيداء، فذكر أبو بكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لتُهِلَّ". (صحيح) - ابن ماجه ٢٩١١. ٢٤٩٤ - عن أبي بكر: أنه خرج حاجًّا، مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، فلما كانوا بذي الحليفة، وَلدت أسماء محمد بن أبي بكر، فأتى أبو بكر النبي ﷺ فأخبره، فأمره رسول الله ﷺ : أن يأمرها، أن تغتسل، ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس، إلا أنها لا تطوف بالبيت. (صحيح) - ابن ماجه ٢٩١٢.

стр. 573

(٢٧) باب غَسل المُحْرِم ٢٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس، والمِسْوَر بن مَخرَمة، أنهُما اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه. وقال المسور: لا يغسل رأسه. فأرسلني ابن عباس، إلى أبي أيوب الأنصاري، أسأله عن ذلك، فوجدته يغتسل بين قرني البئر، وهو مستتر بثوب. فسلمت عليه وقلت: أرسلني إليك عبد الله بن عباس: أسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم، فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأه حتى بدا رأسه، ثم قال لإنسان يصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل. (صحيح) - ابن ماجه ٢٩٣٤: ق. (٢٨) باب النهي عن الثياب المصبوغة؛ بالوَرس، والزَّعفَران، في الإحرام ٢٤٩٦ - عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ : أن يلبس المحرم، ثوبًا مصبوغًا بزعفران، أو بِوَرْس. (صحيح) - ابن ماجه ٢٩٣٠: ق [إرواء الغليل ١٠١٢]. ٢٤٩٧ - عن عبد الله بن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ ما يلبس المحرم من الثياب قال: "لا يَلْبَسُ القَمِيصَ، وَلا البُرْنُسَ، وَلا السَّراويلَ، وَلا العِمَامَةَ، وَلا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلا زَعْفَران، وَلا خُفَّيْنِ، إِلَّا لِمَنْ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَقْطعْهُما حَتَّى يَكُونَا أَسفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ". (صحيح) - ابن ماجه ٢٩٢٩: ق [إرواء الغليل ١٠١٢]. (٢٩) باب الجُبَّة في الإحرام ٢٤٩٨ - عن يَعلى بن أمية: أنه قال: لَيتني أرى رسول الله ﷺ وهو يُنزَلُ عليه، فبينا نحن بالجِعرّانَة، والنبي ﷺ في قُبَّة، فأتاه الوحي، فأشار إليَّ عمر: أنْ تَعال، فأدخلت رأسي القبة، فأتاه رجل، قد أحرم في جُبّة بعمرة، مُتَضَمِّخٌ بطِيب، فقال: يا رسول الله! ما تقول في رجل، قد أحرم في جُبة؟

стр. 574

إذ أُنزل عَليه الوحْي، فجعل النبي ﷺ يَغط لذلك فَسُرِّي عنه، فقال: "أَينَ الرَّجُلُ الَّذي سَألَني آنفًا؟ ". فأُتي بالرجل، فقال: "أمَّا الجُبَّةُ فَاخْلَعْهَا، وأمَّا الطِّيْبُ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ أَحْدِثْ إِحْرَامًا". قال أبو عبد الرحمن: (ثم أحدث إحرامًا)، ما أعلمُ أحدًا قاله غير نُوح بن حَبيب، ولا أحسبه محفوظًا، والله أعلم. (صحيح) دون قوله "ثم أحدث إحرامًا" فإنه شاذ - صحيح أبي داود ١٥٩٧، والمحفوظ دونها كما قال المؤلف، وسيأتي ١٤٢ - ١٤٣ [٢٥٤٠] (١). (٣٠) باب النهي عن لبس القميص للمحرم ٢٤٩٩ - عن عبد الله بن عمر، أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ ، ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله ﷺ : "لَا تَلْبَسُوا القُمُصَ، وَلا العَمَائِمَ، وَلا السَّرَاويلاتِ، وَلا البَرَانِسَ، وَلَا الخِفَافَ، إلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطعْهُما أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرانُ وَلا الوَرْسُ". (صحيح): ق - مضى ١٢٩ [٢٤٩٧]. (٣١) باب النهي عن لبس السراويل في الإحرام ٢٥٠٠ - عن ابن عمر أن رجلًا قال: يا رسول الله: ما نلبس من الثياب؟ إذا أحرمنا قال: "لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ". [قال أبو عبد الرحمن]: وقال عمرو (٢) مرة أخرى: -"القمص"-. ولا العمائم، ولا السَّراويلات، ولا الخُفين، إلا أن لا يكون لأحدكم نَعلان، فليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا ثوبًا مَسَّه وَرسٌ، ولا زَعفران". (صحيح): ق - انظر ما قبله.

стр. 575

(٣٢) باب الرُّخصة في لبس السَّراويل، لمن لا يَجدُ الإزار ٢٥٠١ - عن ابن عباس قال: سمعت النبي ﷺ ، يخطب وهو يقول: "السَّرَاويلُ لِمَنْ لَا يَجِدُ الإِزَارَ، والخُفَّيْنِ لِمَنْ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ لِلْمُحْرم". (صحيح) - ابن ماجه ٢٩٣١: ق وزادا: "بعرفات" وهي رواية للمؤلف ٨/ ٢٠٥ - ٢٠٦. ٢٥٠٢ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاويلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ". (صحيح): ق - انظر ما قبله. (٣٣) باب النهي عن أن تنتقب المرأة الحرام ٢٥٠٣ - عن ابن عمر قال: قام رجل فقال: يا رسول الله! ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ فقال رسول الله ﷺ : "لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، وَلا السَّرَاويلَاتِ، وَلا العَمَائِمَ، وَلا البَرَانِسَ، وَلا الخِفَافَ، إلَّا أَن يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلانِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، مَا أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَين، وَلا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ الزَّعْفَرانُ، وَلا الوَرْسُ، وَلا تَنْتَقبُ المَرأةُ الحَرَامُ، وَلا تَلْبَسُ القُفَّازَيْن". (صحيح): ق، وليس عند (م) جملة الإنتقاب - مضى ١٢٩. [٢٤٩٧]. (٣٤) باب النهي عن لبس البرانس في الإحرام ٢٥٠٤ - عن عبد الله بن عمر: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله ﷺ : "لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، وَلا العَمَائِمَ، وَلا السَّرَاويلاتِ، وَلا البَرَانِسَ، وَلا الخِفَافَ إلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْن وَليَقْطعْهُما أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ وَلا تلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرانُ وَلا الوَرْسُ". (صحيح): ق - انظر ما قبله. ٢٥٠٥ - عن ابن عمر: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ ما نلبس من الثياب إذا أحرمنا؟ قال:
следующие страницы →