"لا" قال: وكنا نكريها بالتبن فقال:
"لا" وكنا نكريها بما على الربيع الساقي، قال:
"لا! ازْرَعْهَا، أَو امْنَحْهَا أَخَاكَ".
خالفه مجاهد.
(ضعيف الإسناد).
٢٥٣ - ٣٨٦٩ أخبرنا أحمد بن سليمان، عن عبيد الله، قال: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن رافع بن خَديج قال:
مر النبي ﷺ ، على أرض رجل من الأنصار، قد عرف أنه محتاج، فقال:
"لِمَنْ هذِهِ الأَرضُ؟ " قال: لفلان أعطانيها بالأجر، فقال:
"لَوْ مَنَحَهَا أَخاهُ".
فأتى رافع الأنصار، فقال:
إن رسول الله ﷺ : نهاكم عن أمر كان لكم نافعًا، وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم.
(ضعيف الإسناد).
٢٥٤ - ٣٩١٥ أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حفص بن غِيَاث، عن نافع أنه حدثه قال:
كان ابن عمر يُكْري أرضه ببعض ما يخرج منها.
فبلغه أن رافع بن خَدِيج يزجر عن ذلك، وقال:
نهى رسول الله ﷺ عن ذلك. قال:
كنا نُكري الأرض قبل أن نعرف رافعًا، ثم وجد في نفسه (١) فوضع يده على منكبي حتى دُفِعْنا إلى رافع، فقال له عبد الله:
стр. 172
أسمعت النبي ﷺ نهى عن كراء الأرض؟
فقال رافع: سمعت النبي ﷺ يقول:
"لا تُكْرُوا الأَرْضَ بِشَيْء".
(شاذ - بزيادة: "بشيء" - الإرواء ٥/ ٢٩٨) (١).
٢٥٥ - ٣٩٢٦ أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أنبأنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن سعيد بن يزيد أبي شجاع، قال: حدثني عيسى بن سهل بن رافع بن خديج، قال:
إنى ليتيم في حَجْرَ (٢) جدي رافع بن خديج، وبلغت رجلًا، وحججت معه، فجاء أخي عِمران بن سهل بن رافع بن خديج، فقال:
يا أبتاه إنه قد أكرينا أرضنا فلانة، بمائتي درهم؟ فقال:
يا بني دع ذاك، فإن الله سيجعل لكم رزقًا غيره، إن رسول الله ﷺ قد: نهى عن كراء الأرض.
(شاذ).
٢٥٦ - ٣٩٢٧ أخبرنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت:
يغفر الله لرافع بن خَديج، أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما كانا رجلين اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ :
[صورة عقد مزارعة]
قال أبو عبد الرحمن: كتابة مزارعة على أن البذر والنفقة على صاحب الأرض، وللمزارع ربع ما يخرج الله منها (١):
هذا كتاب كتبه فلان بن فلان بن فلان في صحة منه، وجواز أمر لفلان بن فلان:
إنك دفعت إليَّ جميع أرضك التي بموضع كذا، في مدينة كذا، مزارعة، وهي الأرض التي تعرف بكذا، وتجمعها حدود أربعة، يحيط بها كلها. وأحد تلك الحدود بأسره لزيق كذا، والثاني والثالث والرابع.
دفعت إلي جميع أرضك هذه المحدودة في هذا الكتاب بحدودها المحيطة بها، وجميع حقوقها وشربها وأنهارها وسواقيها أرضًا بيضاء فارغة لا شيء فيها من غرس ولا زرع، سنة تامة، أولها مستهل شهر كذا من سنة كذا، وآخرها انسلاخ شهر كذا من سنة كذا.
على أن أزرع جميع هذه الأرض المحدودة في هذا الكتاب الموصوف موضعها فيه هذه السنة المؤقتة فيها من أولها إلى آخرها، كل ما أردتُ وبدا لي أن أزرع فيها من؛ حنطة، وشعير، وسماسم، وأُرْزٍ، وأقطان، ورطاب، وباقلا، وحمص، ولوبيا، وعدس، ومقاثي، ومباطيخ، وجزر، وشلجم،
стр. 175
وفجل، وبصل، وثوم، وبقول، ورياحين، وغير ذلك من جميع الغلات، شتاء وصيفًا، ببذورك، وبذرك وجميعه عليك دوني.
على أن أتولى ذلك بيدي، وبمن أردت من أعواني، وأجرائي، وبقري، وأدواتي، وإلي زراعة ذلك، وعمارته، والعمل بما فيه نماؤه ومصلحته، وكراب أرضه، وتنقية حشيشها، وسقي ما يحتاج إلى سقيه مما زرع، وتسميد ما يحتاج إلى تسميده، وحفر سواقيه وأنهاره، واجتناء ما يجتنى منه، والقيام بحصاد ما يحصد منه، وجمعه، ودياسة ما يداس منه، وتذريته بنفقتك على ذلك كله دوني، وأعمل فيه كله بيدي، وأعواني دونك.
على أن لك من جميع ما يخرج الله من ذلك كله في هذه المدة الموصوفة في هذا الكتاب، من أولها إلى آخرها.
فلك ثلاثة أرباعه بحظ أرضك، وشربك، وبذرك، ونفقاتك، ولي الربع الباقي من جميع ذلك بزراعتي، وعملي، وقيامي على ذلك بيدي وأعواني.
ودفعت إليَّ جميع أرضك هذه المحدودة في هذا الكتاب بجميع حقوقها ومرافقها.
وقبضت ذلك كله منك، يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا، فصار جميع ذلك في يدي لك، لا ملك لي في شيء منه، ولا دعوى، ولا طلبة إلا هذه المزارعة الموصوفة في هذا الكتاب في هذه السنة المسماة فيه.
فإذا انقضت، فذلك كله مردود إليك، وإلى يدك، ولك أن تخرجني بعد انقضائها منها، وتخرجها من يدي، ويد كل من صارت له فيها يد بسببي.
أقر: فلان وفلان.
وكتب هذا الكتاب نسختين.
стр. 176
٤٦ - باب ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة
٢٥٧ - ٣٩٣٢ أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود قال:
كان عَمّاي يزرعان بالثلث، والربع، وأبي شريكهما.
وعلقمة، والأسود يعلمان: فلا يُغَيِّرانِ.
(ضعيف الإسناد).
٢٥٨ - ٣٩٣٦ أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا شريك عن طارق، عن سعيد بن المسيب قال:
لا بأس بإجارة الأرض البيضاء، بالذهب والفضة، وقال:
إذا دفع رجل إلى رجل مالًا قِراضًا، فأراد أن يكتب عليه بذلك كتابًا كتب:
[كتاب مضاربة]
هذا كتاب كتبه فلان بن فلان، طوعًا منه في صحة منه، وجواز أمره، لفلان بن فلان:
أنك دفعت إليّ مستهل شهر كذا من سنة كذا، عشرة آلاف درهم، وُضْحًا جيادًا وزن سبعةٍ (١)، قِراضًا على تقوى الله في السر والعلانية، وأداء الأمانة على أن أشتري بها ما شئتُ منها، كل ما أرى أن أشتريَه، وأن أُصَرِّفها وما شئت منها، فيما أرى أن أُصَرِّفها فيه من صنوف التجارات، وأَخْرُج بما شئت منها حيث شئتُ، وأبيع ما أرى أن أبيعه مما أشتريه، بنقد رأيتُ أم بنسيئة، وبعينٍ رأيتُ أم بعرضٍ.
стр. 177
على أن أعمل في جميع ذلك كلِّه برأي، وأُوَكِّلَ في ذلك من رأيتُ.
وكلُّ ما رزق الله في ذلك من فضل وربح، بعد رأس المال الذي دفعتَهُ المذكور إليَّ، المسمَّى مبلغُهُ في هذا الكتاب، فهو بيني وبينك نصفين، لك منه النصف بحظ رأس مالك، وليَ فيه النصف تامًّا بعملي فيه، وما كان فيه من وضِيعة، فعلى رأس المال.
فقبضتُ منك هذه العشرة آلاف درهم الوُضْحَ الجياد، مستهل شهر كذا في سنة كذا، وصارت لك في يدي قِراضًا على الشروط المشترطة في هذا الكتاب.
أقَرَّ: فلان، وفلان.
وإذا أراد أن يُطْلِقَ له أن يشتري ويبيع بالنسيئة كتب:
وقد نهيتني أن أشتري، وأبيع بالنسيئة.
(ضعيف الإسناد مقطوع).
شركة عنان بين ثلاثة
هذا ما اشترك عليه فلان وفلان وفلان، في صحة عقولهم وجواز أمرهم، اشتركوا شركة عنان لا شركة مفاوضة بينهم، في ثلاثين ألف درهم وضحا جيادًا وزن سبعة، لكل واحد منهم عشرة آلاف درهم، خلطوها جميعًا، فصارت هذه الثلاثين ألف درهم في أيديهم مخلوطة بشركة بينهم أثلاثًا.
على أن يعملوا فيه بتقوى الله، وأداء الأمانة من كل واحد منهم إلى كل واحد منهم، ويشترون جميعًا بذلك وبما رأوا منه، اشتراءه بالنقد ويشترون بالنسيئة عليه ما رأوا أن يشتروا من أنواع التجارات، وأن يشتري كل واحد منهم على حدته دون صاحبه بذلك وبما رأى منه ما رأى اشتراءه منه بالنقد وبما رأى اشتراءه عليه بالنسيئة يعملون في ذلك كله مجتمعين بما رأوا ويعمل كل واحد منهم منفردًا به دون صاحبه بما رأى جائزًا لكل واحد منهم في ذلك
стр. 178
كله على نفسه وعلى كل واحد من صاحبيه فيما اجتمعوا عليه وفيما انفردوا به من ذلك كل واحد منهم دون الآخرين. فما لزم كل واحد منهم في ذلك من قليل ومن كثير فهو لازم لكل واحد من صاحبيه وهو واجب عليهم جميعًا، وما رزق الله في ذلك من فضل وربح على رأس مالهم المسمى مبلغه في هذا الكتاب فهو بينهم أثلاثًا، وما كان في ذلك من وضيعة وتبعة فهو عليهم أثلاثًا على قدر رأس مالهم.
وقد كتب هذا الكتاب ثلاث نسخ متساويات، بألفاظ واحدة، في يد كل واحد من فلان، وفلان، وفلان، واحدة وثيقة له.
أقر فلان، وفلان، وفلان.
شركة مفاوضة بين أربعة على مذهب من يجيزها
قال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. [٥/ ١].
هذا ما اشترك عليه فلان، وفلان، وفلان، وفلان، بينهم شركة مفاوضة في رأس مال جمعوه بينهم من صنف واحد ونقد واحد، وخلطوه وصار في أيديهم ممتزجًا لا يعرف بعضه من بعض، ومال كل واحد منهم في ذلك وحقه سواء.
على أن يعملوا في ذلك كله، وفي كل قليل وكثير سواء من المبايعات والمتاجرات نقدًا، ونسيئة، بيعًا وشراء، في جميع المعاملات، وفي كل ما يتعاطاه الناس بينهم مجتمعين بما رأوا، ويعمل كل واحد منهم على انفراده بكل ما رأى، وكل ما بدا له جائز أمره في ذلك على كل واحد من أصحابه، وعلى أنه كل ما لزم كل واحد منهم على هذه الشركة الموصوفة في هذا الكتاب من حق، ومن دين، فهو لازم لكل واحد منهم من أصحابه المسمين معه في هذا الكتاب، وعلى أن جميع ما رزقهم الله في هذه الشركة المسماة فيه، وما رزق الله كل واحد منهم فيها على حدته من فضل وربح، فهو بينهم جميعًا بالسوية، وما كان فيها من نقيصة فهو عليهم جميعًا بالسوية
стр. 179
بينهم، وقد جعل كل واحد من فلان، وفلان، وفلان، وفلان.
كل واحد من أصحابه المسمين في هذا الكتاب معه وكيله في المطالبة بكل حق هو له والمخاصمة فيه وقبضه وفي خصومة كل من اعترضه بخصومة وكل من يطالبه بحق وجعله وصيه في شركته من بعد وفاته، وفي قضاء ديونه، وإنفاذ وصاياه. وقبل كل واحد منهم من كل واحد من أصحابه ما جعل إليه من ذلك كله.
أقر: فلان، وفلان، وفلان، وفلان.
٤٧ - باب شركة الأبدان
٢٥٩ - ٣٩٣٧ أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال:
اشتركت أنا، وعمار، وسعد، يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين، ولم أجيء أنا ولا عمار بشيء.
(ضعيف - ابن ماجه ٢٢٨٨ [ضعيف سنن ابن ماجه المجلد الأول/١٧٧ رقم ٥٠١]).
تفرق الشركاء عن شريكهم
هذا كتاب كتبه فلان، وفلان، وفلان، وفلان، بينهم.
وأقر كل واحد منهم لكل واحد من أصحابه المسمين معه في هذا الكتاب بجميع ما فيه في صحة منه وجواز أمر.
أنه جرت بيننا معاملات ومتاجرات وأشرية وبيوع وخلطة وشركة في أموال وفي أنواع من المعاملات وقروض ومصارفات وودائع وأمانات وسفاتج ومضاربات وعواري وديون ومؤاجرات ومزارعات ومؤاكرات.
وإنا تناقضنا على التراضي منا جميعًا بما فعلنا جميع ما كان بيننا من كل شركة، ومن كل مخالطة كانت جرت بيننا في نوع من الأموال والمعاملات.
стр. 180
وفسخنا ذلك كله في جميع ما جرى بيننا في جميع الأنواع والأصناف.
وبيّنّا ذلك كله نوعًا نوعًا، وعلمنا مبلغه ومنتهاه وعرفناه على حقه وصدقه، فاستوفى كل واحد منا جميع حقه من ذلك أجمع وصار في يده.
فلم يبق لكل واحد منا قبل كل واحد من أصحابه المسمين معه في هذا الكتاب، ولا قبل أحد بسببه ولا باسمه حق ولا دعوى ولا طلبة لأن كل واحد منا قد استوفى جميع حقه وجميع ما كان له من جميع ذلك كله وصار في يده مُوفَّرًا.
أقر فلان، وفلان، وفلان، وفلان.
تفرق الزوجين عن مزاوجتهما (١)
قال اللّه ﵎: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾. [البقرة: ٢٢٩].
هذا كتاب كتبته فلانة بنت فلان بن فلان في صحة منها وجواز أمر، لفلان ابن فلان بن فلان إني كنت زوجة لك وكنت دخلت بي، فأفضت إلي ثم إني كرهت صحبتك، وأحببت مفارقتك عن غير إضرار منك بي، ولا منعي لحق واجب لي عليك.
وإني سألتك عندما خفنا أن لا نقيم حدود الله أن تخلعني فَتُبِينَنِي منك بتطليقة بجميع ما لي عليك من صداق.
وهو كذا وكذا دينارًا جيادًا مثاقيل، وبكذا وكذا دينارًا جيادًا مثاقيل أعطيتكها على ذلك سوى ما في صداقي ففعلت الذي سألتك منه.
فطلقتني تطليقة بائنة بجميع ما كان بقي لي عليك من صداقي المسمى مبلغه
стр. 181
في هذا الكتاب، وبالدنانير المسماة فيه سوى ذلك. فقبلت ذلك منك مشافهة لك عند مخاطبتك إياي به، ومجاوبة على قولك من قبل تصادرنا عن منطقنا ذلك.
ودفعت إليك جميع هذه الدنانير المسمى مبلغها في هذا الكتاب الذي خالعتني عليها وافية، سوى ما في صداقي، فصرت بائنة منك، مالكة لأمري بهذا الخلع الموصوف أمره في هذا الكتاب، فلا سبيل لك علي، ولا مطالبة ولا رجعة.
وقد قبضت منك جميع ما يجب لمثلي ما دمت في عدة منك، وجميع ما أحتاج إليه بتمام ما يجب للمطلقة التي تكون في مثل حالي على زوجها الذي يكون في مثل حالك (١).
فلم يبق لواحد منا قبل صاحبه حق ولا دعوى ولا طلبة، فكل ما ادعى واحد منا قبل صاحبه من حق ومن دعوى ومن طلبة بوجه من الوجوه فهو في جميع دعواه مبطل، وصاحبه من ذلك أجمع بريء.
وقد قبل كل واحد منا كل ما أقر له به صاحبه، وكل ما أبرأه منه مما وصف في هذا الكتاب، مشافهة عند مخاطبته إياه قبل تصادرنا عن منطقنا وافتراقنا عن مجلسنا الذي جرى بيننا فيه.
أقرَّت: فلانة وفلان.
стр. 182
٤٨ - الكتابة
قال الله : ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣].
هذا كتاب كتبه فلان بن فلان في صحة منه وجواز أمر لفتاه النوبي الذي يسمى فلانًا وهو يومئذ في ملكه ويده.
إني كاتبتك على ثلاثة آلاف درهم وضح جياد وزن سبعة منجمة (١) عليك ست سنين متواليات.
أولها مستهل شهر كذا من سنة كذا.
على أن تدفع إليَّ هذا المال المسمى مبلغه في هذا الكتاب في نجومها، فأنت حرّ بها لك ما للأحرار، وعليك ما عليهم.
فإن أخللت شيئًا منه عن محله بطلت الكتابة، وكنت رقيقًا لا كتابة لك.
وقد قبلت مكاتبتك عليه، على الشروط الموصوفة في هذا الكتاب، قبل تصادرنا عن منطقنا وافتراقنا عن مجلسنا الذي جرى بيننا ذلك فيه.
أقر: فلان، وفلان.
٤٩ - تدبير
هذا كتاب كتبه فلان بن فلان بن فلان لفتاه الصَّقَلِّيِّ الخباز الطباخ، الذي يسمى فلانًا، وهو يومئذ في ملكه ويده.
إني دبرتك لوجه الله ورجاء ثوابه. فأنت حر بعد موتي لا سبيل لأحد عليك بعد وفاتي؛ إلا سبيل الولاء، فإنه لي ولعقبي من بعدي.
أقر: فلان بن فلان بجميع ما في هذا الكتاب، طوعًا في صحة منه، وجواز
стр. 183
أمر منه، بعد أن قرئ ذلك كله عليه، بمحضر من الشهود المسمين فيه.
فأقر عندهم أنه قد سمعه، وفهمه، وعرفه، وأشهد الله عليه، وكفى بالله شهيدًا، ثم من حضره من الشهود عليه.
أقر: فلان الصقلي الطباخ في صحة من عقله وبدنه، أن جميع ما في هذا الكتاب حق على ما سمي ووصف فيه.
٥٠ - عتق
هذا كتاب كتبه فلان بن فلان طوعًا في صحة منه، وجواز أمر.
وذلك في شهر كذا من سنة كذا لفتاه الرومي الذي يسمى فلانًا، وهو يومئذ في ملكه ويده.
إني أعتقتك تقربًا إلى الله ، وابتغاء لجزيل ثوابه، عتقًا بتًا لا مَثْنَوِيَّةَ فيه، ولا رجعة لي عليك. فأنت حر لوجه الله، والدار الآخرة، لا سبيل لي، ولا لأحد عليك؛ إلا الولاء فإنه لي، ولعصبتي من بعدي.
стр. 184
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٦ - كتاب عِشرة النِسَاء
١ - باب حب النساء
٢٦٠ - ٣٩٤١ أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:
لم يكن شيء أحبَّ إلى رسول الله ﷺ بعد النساء من الخيل.
(ضعيف - مضى ٦/ ٢١٧ - ٢١٨) (١).
٢ - باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض
٢٦١ - ٣٩٤٣ أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت:
كان رسول الله ﷺ يَقْسِمُ بين نسائه ثم يعدل، ثم يقول:
"اللَّهُمَّ! هذا فِعْلي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلا أَمْلِك".
أرسله حماد بن زيد.
(ضعيف - ابن ماجه ١٩٧١) (٢).
стр. 185
٣ - باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض
٢٦٢ - ٣٩٥٢ حدثنا محمد بن آدم، عن عَبْدَةَ، عن هاشم (١)، عن صالح بن ربيعة بن هُدَيْر، عن عائشة، قالت:
أوحى الله إلى النبي ﷺ ، وأنا معه، فقمت فأجفتُ (٢) الباب بيني وبينه، فلما رفه (٣) عنه، قال لي:
"يَا عَائِشَةُ! إنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئكِ السَّلامَ".
(ضعيف الإسناد).
٤ - باب الغيرة
٢٦٣ - ٣٩٥٧ أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن فُلَيْتٍ، عن جَسْرَةَ بنت دُجاجة، عن عائشة قالت:
ما رأيت صانعة طعام مثل صفية، أهدت إلى النبي ﷺ إناء فيه طعام، فما ملكت نفسي أنْ كسرته.
فسألت النبي ﷺ عن كَفَّارته فقال:
"إنَاءٌ كَإنَاءٍ، وَطَعَامٌ كَطَعَامٍ".
(ضعيف - المصدر السابق [الإرواء ٥/ ٣٦٠، ضعيف سنن أبي داود ٧٦٢/ ٣٥٦٨]).
стр. 186
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٧ - كتابُ تحْريم الدم
٢ - باب تعظيم الدم
٢٦٤ - ٤٠٠٨ أخبرنا عمرو بن علي، عن مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن مجالد بن عوف قال: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يحدث عن أبيه، أنه قال:
نزلت ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (١) أشفقنا منها، فنزلت الآية التي في الفرقان.
﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (٢).
(منكر - المصدر السابق [الصحيحة ٢٧٩٩، ضعيف سنن أبي داود ٩١٩/ ٤٢٧٢]).
٥ - باب ذكر ما يحل به دم المسلم
٢٦٥ - ٤٠١٨ أخبرنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن غالب، قال: قالت عائشة:
يا عمار (٣)! أما إنك تعلم: أنه لا يحل دم امرئ إلا ثلاثة: النفس بالنفس،
стр. 187
أو رجل زنى بعدما أُحْصِنَ … وساق الحديث (١).
(ضعيف الإسناد موقوف).
٨ - باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس بن مالك فيه
٢٦٦ - ٤٠٢٨ (٢) أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر وغيره، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك:
أن ناسًا من عُرينة، قدموا على رسول الله ﷺ ، فاجتووا المدينة، فبعثهم النبي ﷺ إلى ذود له، فشربوا من ألبانها وأبوالها، فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمنًا، واستاقوا الإبل.
فبعث رسول الله ﷺ في آثارهم، فأخذوا، فقطّع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وصلبهم.
(صحيح - دون قوله: "وصلبهم").
٩ - باب ذكر اختلاف طلحة بن مصرف، ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد في هذا الحديث
٢٦٧ - ٤٠٣٦ أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، قال: أنبأنا ابن وهب، قال:
стр. 188
وأخبرني يحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال:
قدم ناس من العرب على رسول الله ﷺ فأسلموا.
ثم مرضوا، فبعث بهم رسول الله ﷺ إلى لقاح ليشربوا من ألبانها، فكانوا فيها.
ثم عمدوا إلى الراعي غلام رسول الله ﷺ فقتلوه، واستاقوا اللِّقاح، فزعموا: أن رسول الله ﷺ قال:
"اللَّهُمَّ! عَطِّشَ مَنْ عَطَّشَ آلَ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ".
فبعث رسول الله ﷺ في طلبهم، فأُخذوا فَقَطَّع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم.
وبعضهم يزيد على بعض، إلا أن معاوية قال في هذا الحديث:
استاقوا إلى أرض الشرك.
(ضعيف الإسناد).
٢٦٨ - ٤٠٤٢ أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، قال: أنبأنا ابن وهب قال: أخبرني الليث، عن ابن عَجْلان، عن أبي الزناد:
أن رسول الله ﷺ لما قَطَّعَ الذين سرقوا لقاحه، وسمل أعينهم بالنار، عاتبه الله في ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (١) الآية كلها.
(ضعيف الإسناد [ضعيف سنن أبي داود ٩٣٨/ ٤٣٧٠]).
стр. 189
١٢ - باب العبد يأبق إلى أرض الشرك، وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جرير في ذلك الاختلاف على الشعبي
٢٦٩ - ٤٠٥٠ أخبرنا محمد بن قدامة، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: كان جرير يحدث عن النبي ﷺ :
"إذَا أَبَقَ العَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاة، وإنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا".
وأبَقَ غلام لجرير، فأخذه، فضرب عنقه.
(شاذ).
١٣ - باب الاختلاف على أبي إسحاق
٢٧٠ - ٤٠٥٢ أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حُميْد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن جرير، قال:
قال رسول الله ﷺ :
"إذا أبَقَ العَبْدُ إلَى أرْضِ الشِّرْكِ، فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ".
(ضعيف الإسناد) (١).
٢٧١ - ٤٠٥٣ أخبرنا أحمد بن حرب قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن جرير، عن النبي ﷺ قال:
"إذَا أبَقَ العَبْدُ إلَى أَرْضِ الشِّرْكِ، فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ".
(ضعيف الإسناد).
٢٧٢ - ٤٠٥٤ أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا خالد، عن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن جرير قال:
أيُّمَا عَبْدٍ أبَقَ إلى أرْضِ الشِّرْكِ، فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ.
(ضعيف الإسناد).
стр. 190
٢٧٣ - ٤٠٥٥ أخبرني صفوان بن عمرو، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن جرير، قال:
أيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ إلى أرْضِ الشِّرْكِ، فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ.
(ضعيف الإسناد).
٢٧٤ - ٤٠٥٦ أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عامر، عن جرير، قال:
أيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ، وَلَحِقَ بِالعَدُوِّ فَقَدْ أَحَلَّ بِنَفْسِهِ.
(ضعيف الإسناد).
١٨ - باب السحر
٢٧٥ - ٤٠٧٨ (١) أخبرنا محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، قال: أنبأنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال قال:
قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي.
قال له صاحبه: لا تقل نبي، لو سمعك كان له أربع أعين.
فأتيا رسول الله ﷺ وسألاه عن تسع آيات بينات؟
فقال لهم:
"لا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إلَّا بِالحَقِّ، وَلا تَمْشُوا بِبَرِيء إلى ذِي سُلْطَانٍ، وَلا تَسْحَرُوا، وَلا تَأكُلُوا الرِّبَا، وَلا تَقْذفُوا المُحْصَنَةَ، وَلا تَوَلَّوْا يَوْمَ الزَّحْف، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ: أَنْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ".
فقبَّلوا يديه ورجليه، وقالوا: نشهد أنك نبي، قال:
"فَمَا يَمْنَعُكُمْ أنْ تَتَّبِعُوني؟ "
стр. 191
قالوا: إن داود دعا بأن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود.
(ضعيف - ابن ماجه ٣٧٠٥).
١٩ - باب الحكم في السحرة
٢٧٦ - ٤٠٧٩ أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا عباد بن ميسرة المِنْقَرِيُّ، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ عَقَدَ عُقْدَة، ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا، فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أشْرَكَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِّلَ إلَيْهِ".
(ضعيف - التعليق الرغيب ٤/ ٥١. لكن جملة التعلق ثبتت في حديث الترمذي ٢١٦٧) (١).
٢٦ - باب من شهر سيفه، ثم وضعه في الناس
٢٧٧ - ٤٠٩٧ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا الفضل بن موسى، قال:
حدثنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن رسول الله ﷺ قال:
"مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ، فَدَمُهُ هَدَرٌ".
(شاذ).
٢٧٨ - ٤١٠٣ أخبرنا محمد بن معمر البَصْري الحراني، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن شريك بن شهاب، قال:
كنت أتمنى أن ألقى رجلًا من أصحاب النبي ﷺ ، أسأله
стр. 192
عن الخوارج. فلقيت أبا برزة في يوم عيد، في نفر من أصحابه، فقلت له:
هل سمعت رسول الله ﷺ ، يذكر الخوارج؟
فقال: نعم! سمعت رسول الله ﷺ بأذني، ورأيته بعيني.
أُتي رسول الله ﷺ بمال، فقسمه، فأعطى من عن يمينه، ومن عن شماله، ولم يعط مَنْ وراءه شيئًا، فقام رجل مِنْ ورائِه فقال:
يا محمد! ما عدلت في القسمة - رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان -، فغضب رسول الله ﷺ غضبًا شديدًا، وقال:
"وَالله! لا تَجِدُونَ بَعْدِي رَجُلًا هُوَ أَعْدَلُ مِنِّي" ثم قال:
"يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، يَقْرؤونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، هُمْ شَر الخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ".
(ضعيف - تيسير انتفاع الخلان/ ترجمة شريك).
قال أبو عبد الرحمن ﵀: شريك بن شِهاب ليس بذلك المشهور.
стр. 193
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٨ - كتابُ قَسْم الفيء
٢٧٩ - ٤١٤٧ أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: أنبأنا محبوب، قال: أنبأنا إسحاق، عن مجاهد قال:
الخُمُسُ الذي لله وللرسول، كان للنبي ﷺ وقرابته، لا يأكلون من الصدقة شيئًا، فكان للنبي ﷺ خمس الخمس، ولذي قرابته خمس الخمس، ولليتامى مثل ذلك، وللمساكين مثل ذلك، ولابن السبيل مثل ذلك.
(ضعيف الإسناد مرسل).
قال أبو عبد الرحمن: قال الله جل ثناؤه ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (١).
وقوله ﴿لِلَّهِ﴾ ابتداء كلام، لأن الأشياء كلها لله ، ولعله إنما استفتح الكلام في الفيء، والخمس بذكر نفسه، لأنها أشرف الكسب، ولم ينسب الصدقة إلى نفسه ، لأنها أوساخ الناس. والله تعالى أعلم.
وقد قيل: يؤخذ من الغنيمة شيء، فيجعل في الكعبة، وهو السهم الذي لله .
وسهم النبي ﷺ إلى الإمام يشتري الكُرَاعَ منه والسلاح،
стр. 194
ويعطي منه من رأى ممن رأى فيه غناءً ومنفعة لأهل الإسلام (١)، ومن أهل الحديث، والعلم، والفقه، والقرآن.
وسهم لذي القربى وهم: بنو هاشم، وبنو المطلب بينهم - الغني منهم والفقير -.
وقد قيل: إنه للفقير منهم، دون الغني، كاليتامى، وابن السبيل. وهو أشبه القولين بالصواب عندي. والله تعالى أعلم.
والصغير والكبير والذكر والأنثى سواء لأن الله جعل ذلك لهم وقسَّمه رسول الله ﷺ فيهم، وليس في الحديث أنه فضَّل بعضهم على بعض، ولا خلاف نعلمه بين العلماء في رجل لو أوصى بثلثه لبني فلان أنه بينهم، وأن الذكر والأنثى فيه سواء إذا كانوا يحصون (٢).
فهكذا كل شيء صير لبني فلان أنه بينهم بالسوية، إلا أن يُبَيِّنَ ذلك الآمر به والله ولي التوفيق.
وسهم لليتامى من المسلمين، وسهم للمساكين من المسلمين، وسهم لابن السبيل من المسلمين، ولا يُعطى أحد منهم سهم مسكين، وسهم ابن السبيل.
وقيل له: خذ أيهما شئت.
والأربعة أخماس يقسمها الإمام بين من حضر القتال من المسلمين البالغين.
стр. 195
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩ - كتابُ البَيْعَة [من المجتبى] (١)
٩ - باب البيعة على الجهاد
٢٨٠ - ٤١٦٠ أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرْحِ، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب: أن عمرو بن عبد الرحمن بن أُميَّة، ابن أخي يعلى بن أُميَّة حدثه: أن أباه أخبره أن يعلى بن أُمية قال:
جئت رسول الله ﷺ ، بأبي أُمية يوم الفتح فقلت: يا رسول الله بايعْ أبي على الهجرة، فقال رسول الله ﷺ :
"أُبَايِعُهُ عَلَى الجِهَادِ، وَقَدْ انْقَطَعَت الهِجْرَةُ".
(ضعيف - تيسير الانتفاع/ ترجمة عمرو).
١٥ - باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة
٢٨١ - ٤١٢٨ أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جده، قال: حدثني عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن عمرو بن عبد الرحمن بن أُميَّة: أنَّ أباه أخبره أن يعلى قال:
جئت إلى رسول الله ﷺ ، بأبي يوم الفتح، فقلت:
стр. 196
يا رسول الله بَايعْ أبي على الهجرة.
قال رسول الله ﷺ :
"أُبَايِعُهُ عَلَى الجِهَادِ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ".
(ضعيف - مضى ١٤١) (١).
٤٠ - كتَابُ العقيقة
стр. 197
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤١ - كتابُ الفَرعُ والعَتِيرة
١ - [باب]
٢٨٢ - ٤٢٢٦ أخبرنا سُوَيْد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله - يعني ابن المبارك -، عن يحيى - وهو ابن زُرارة بن كُرَيْم بن الحارث بن عمرو الباهلي -، قال:
سمعت أبي يذكر أنه سمع جده الحارث بن عمرو يحدث:
أنه لقي رسول الله ﷺ ، في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء، فأتيته من أحد شقيه، فقلت:
يا رسول الله! بأبي أنت وأمي، استغفر لي. فقال:
"غَفَرَ الله لَكُمْ".
ثم أتيته من الشِّق الآخر، أرجو أن يخصَّني دونهم، فقلت: يا رسول الله! استغفر لي، فقال بيده:
"غَفَرَ الله لَكُمْ".
فقال رجل من الناس:
يا رسول الله! العتائر، والفرائع؟ قال:
"مَنْ شَاء عَتَرَ (١)، وَمَنْ شَاء لَمْ يَعْتِرْ. وَمَنْ شَاء فَرَّعَ، وَمَنْ شَاء لَمْ يُفَرِّعْ. فِي
стр. 198
الغَنَم أضْحِيَتُهَا".
وقبض أصابعه إلا واحدة.
(ضعيف - الإرواء ٤/ ٤١٠) (١).
٢٨٣ - ٤٢٢٧ أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يحيى بن زرارة السهمي، قال: حدثني أبي، عن جده الحارث بن عمرو.
(ح) وأنبأنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثني يحيى بن زُرارة السهمي، قال: حدثني أبي، عن جده الحارث بن عمرو:
أنه لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع، فقلت:
بأبي أنت يا رسول الله وأمي، استغفر لي، فقال:
"غَفَرَ الله لَكُمْ".
وهو على ناقته العضباء، ثم استدرت من الشق الآخر. وساق الحديث.
(ضعيف - انظر ما قبله).
٦ - باب الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت
٢٨٤ - ٤٢٥٢ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك.
(ح) والحارث بن مسكين قراءة عليه، وأنا أسمع عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن عائشة:
стр. 199
أنّ رسول الله ﷺ أمر أن يُسْتَمْتَع بجلود الميتة إذا دُبغت.
(ضعيف - ابن ماجه ٣٦١٢) (١).
١٠ - باب الفأرة تقع في السمن
٢٨٥ - ٤٢٦٠ أخبرنا خُشَيْشُ بن أصْرَم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني عبد الرحمن بن بُؤْذُوَية: أن معمرًا ذكره عن الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ :
أنه سئل عن الفأرة تقع في السمن؟ فقال:
"إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وإنْ كَانَ مَائِعًا فَلا تَقْرَبُوهُ".
(شاذ - انظر ما قبله) (٢).
стр. 200
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٢ - كتابُ الصَّيْد والذبَائِح
٩ - باب الأمر بقتل الكلب
٢٨٦ - ٤٢٧٦ (١) أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزُّبيدي، عن الزهري، قال: أخبرني ابن السباق، قال: أخبرتني ميمونة:
أن رسول الله ﷺ ، قال له جبريل ﵇: لكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب، ولا صورة.
فأصبح رسول الله ﷺ يومئذ، فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه ليأمر بقتل الكلب الصغير.
(صحيح بلفظ: "بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير" - م ٦/ ١٥٦).
١١ - باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب
٢٨٧ - ٤٢٨١ (٢) أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد ويحيى بن سعيد، قالا: حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زُرعة، عن عبد الله بن نَجِيٍّ، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ قال:
стр. 201
"المَلائِكَةُ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ، وَلا جُنُبٌ".
(صحيح - ق دون قوله: "ولا جنب" مضى ١/ ١٤١، ويأتي بعده) (١).
٢٥ - باب الأرنب
٢٨٨ - ٤٣١٠ أخبرنا محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا حِبَّان - وهو ابن هلال -، قال: حدثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة قال:
جاء أعرابي إلى النبي ﷺ ، بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله ﷺ فلم يأكل، وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له رسول الله ﷺ :
"مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأكُلَ؟ " قال: إني أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، قال:
"إنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمِ الغُرَّ".
(ضعيف - مضى ٤/ ٢٢٢) (٢).
٣٠ - باب تحريم أكل لحوم الخيل
٢٨٩ - ٤٣٣١ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن مَعْدِ يكَرِبَ، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد:
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"لا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُوم الخَيْلِ، والبِغَالِ، والحَمِيرِ".
(ضعيف - ابن ماجه - ٣١٩٨) (٣).
стр. 202
٢٩٠ - ٤٣٣٢ أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد:
أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل، والبغال، والحمير، وكل ذي ناب من السباع.
(ضعيف - انظر ما قبله) (١).
٣٤ - باب إباحة أكل العصافير
٢٩١ - ٤٣٤٩ أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقْرِئ، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن صهيب - مولى ابن عامر -، عن عبد الله بن عمرو:
أن رسول الله ﷺ قال:
"مَا مِنْ إنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، إلَّا سَألهُ الله عَنْهَا".
قيل: يا رسول الله! وما حقها؟ قال:
"يَذْبَحُهَا فَيَأكُلُهَا وَلا يَقْطَعُ رَأسَهَا يَرْمِي بِهَا".
(ضعيف - "غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام" ٤٦ و ٤٧، تخريج الترغيب ٢/ ١٠٤) (٢).
стр. 203
٣٨ - باب - قتل النمل
٢٩٢ - ٤٣٦٠ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة نحوه (١)، ولم يرفعه.
(ضعيف الإسناد موقوف).
стр. 204
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٣ - كتابُ الضحَايَا
[١ - باب من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره]
٢٩٣ - ٤٣٦٣ أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا شَريك، عن عثمان الأحلافي، عن سعيد بن المسيَّب قال:
من أراد أن يضحي، فدخلت أيام العشر، فلا يأخذ من شعره، ولا أظفاره.
فذكرته لعكرمة فقال: أَلا يعتزل النساء والطيب.
(ضعيف الإسناد).
٢ - باب من لم يجد الأضحية
٢٩٤ - ٤٣٦٥ أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، وذكر آخرين عن عياش بن عباس القِتْباني، عن عيسى بن هلال الصَّدَفِيِّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
أن رسول الله ﷺ قال لرجل:
"أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ الله لهذِهِ الأمَّةِ".
فقال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى أفأضحي بها؟ قال:
"لا! وَلكِنْ تَأخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، وَتحْلِقُ عَانَتَكَ، فَذلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ الله ".
(ضعيف - المشكاة ١٤٧٩، ضعيف أبي داود ٤٨٢) (١).
стр. 205
٨ - باب المقابلة -وهي ما قطع طرف أُذنها -
٢٩٥ - ٤٣٧٢ أخبرني محمد بن آدم، عن عبد الرحيم - وهو ابن سليمان -، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن شُرَح بن النعمان، عن علي ﵁ قال:
أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرفَ العين، والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا بتراء، ولا خرقاء (١).
(ضعيف - ابن ماجه ٣١٤٢، لكن جملة الاستشراف صحيحة، كما يأتي بعد بابين [في "صحيح سنن النسائي - باختصار السند ٤٠٧٦]).
٩ - باب المدابرة - وهي ما قطع من مؤخر أُذنها -
٢٩٦ - ٤٣٧٣ أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعْيَنَ، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن شُرَيْح بن النعمان - قال أبو إسحاق: وكان رجل صدق -، عن علي ﵁ قال:
أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرفَ العين، والأذن، وأن لا نضحيَ بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء (٢)، ولا خرقاء.
(ضعيف - انظر ما قبله).
١٠ - باب الخرقاء - وهي التي تخرق أُذنها -
٢٩٧ - ٤٣٧٤ أخبرنا أحمد بن ناصح، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
стр. 206
أبي إسحاق، عن شُرَيْحِ بن النعمان، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال:
نهى رسول الله ﷺ : أن نضحيَ بمقابلة، أو مدابرة، أو شرقاء، أو خرقاء، أو جدعاء.
(ضعيف - انظر ما قبله).
١١ - باب الشرقاء -وهي مشقوقة الأُذن -
٢٩٨ - ٤٣٧٥ أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا شجاع بن الوليد، قال: حدثني زياد بن خيثمة، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن شُرَيْحٍ بن النعمان، عن علي بن أبي طالب ﵁:
أن رسول الله ﷺ قال:
"لا يُضَحَّى بِمُقَابَلَةٍ، وَلا مُدَابَرَةٍ، وَلا شَرْقَاء، ولا خَرْقَاء، وَلا عَوْرَاء".
(ضعيف - انظر ما قبله) (١).
١٢ - باب العضباء
٢٩٩ - ٤٣٧٧ أخبرنا حُمَيْد بن مسعدة، عن سفيان - وهو ابن حبيب -، عن شعبة، عن قتادة، عن جُرَيِّ بن كُليب قال: سمعت عليًا يقول:
نهى رسول الله ﷺ أن يُضحَّى بأعضب القرن.
فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب قال: نعم! إلا عضب النصف، وأكثر من ذلك.
(ضعيف - ابن ماجه ٣١٤٥) (٢).
стр. 207
١٣ - باب المسنة والجذعة
٣٠٠ - ٤٣٧٨ أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا الحسن - وهو ابن أعيَنَ -، وأبو جعفر - يعني النُّفيلي -، قالا: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال:
قال رسول الله ﷺ :
"لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسنَّةً، إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأنِ".
(ضعيف - ابن ماجه ٣١٤١: م) (١).