стр. 1436
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ اللَّفْظُ هُوَ المُتَعَهَّدُ بِهِ فِي الِافْتِتَاحِ أَوِ المَعْنَى).
أي: أن سبب اختلافهم هو: هل هذا اللفظ - الله أكبر - تعبدي ليس لنا أن نتجاوزه فنعدل عنه إلى لفظ آخر - وإن أدَّى المعنى - فنقف عنده (١)، أو أنه ليس تعبديًّا؛ فكل ما دل على الثناء يجوز أن نأتي به بدله (٢)، أو - على قول الشافعية - أن لفظ (الله أكبر) لا بد أن يكون موجودًا، ولكن إذا زدنا عليه فلا يضر لأن المنهي عنه هو تغييره.
* قوله: (وَقَدِ اسْتَدَلَّ المَالِكِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّونَ بِقَوْلِهِ ﵊: " مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ " (٣)، قَالُوا: وَالأَلِفُ وَاللَّامُ هَاهُنَا لِلْحَصْرِ، وَالحَصْرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الحُكْمَ خَاصٌّ بِالمَنْطُوقِ بِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِغَيْرِهِ).
وقد استدل المالكيون والشافعيون بهذا الحديث، فهم متفقون على أن لفظ التكبير مطلوب (٤)، واختلافهم في الاقتصار على لفظ: (الله أكبر) هل هو واجب أم أنه يجوز التكبير بزيادة الألف واللام؛ أي: (الله الأكبر).
والشافعية قالوا: إن هذه الإضافة لا تغير شيئًا وتفيد أمرين:
الأول: زيادة مبنًى؛ لأننا أضفنا (أل).
الثاني: وزيادة المعنى؛ لأنها أفادت التعريف (٥).