стр. 1471
فيهما أن عمر ﵁ أعاد الصلاة؛ إذن هذا الأثر الذي استدل به هؤلاء غير صحيح لأن ما صح عن عمر ﵁ في هذه الصلاة أنه أعاد (١).
- وأما ما نُقل عن علي بن أبي طالب ﵁: فهو أثر ضعيف لأنه من رواية الحارث الأعور وهو كثيرًا ما يروى عن علي ﵁، والعلماء متفقون على ضعفه (٢).
- وأما ما نُقل عن زيد ﵁ بأن القراءة في الصلاة من السنة؛ قيل: قصده بذلك ما كان على سنن المصحف؛ أي: ما جاء في كتاب الله ، وليس المراد من ذلك ما هو في لغة العرب مما قد يختلف مع القرآن (٣).
وبهذا ننتهي إلى أن القراءة واجبة، ونذكر من الأدلة على ذلك:
الأول: حديث عبادة المتفق عليه الذي قال فيه رسول الله ﷺ : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " (٤). وحرف " لا " نافية، وكلمة " صلاة " نكرة، والنكرة في سياق النفي تعم (٥)، فلا يصح صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب.