стр. 2626
مُرَاد المؤلف: أنه لا يحتجُّ لمَالِكٍ بهذا؛ لأن مالكًا يرى أن مَنْ أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدرك؛ أَيْ: مَنْ فاتته من غير قدرةٍ، وأما تعمُّد الدخول في صلاة مسنونة -سواءً كانت ركعتي الفجر أو كانت تحية المسجد أو غيرها- فليس له الاشتغال بذلك عنده.
* قوله: (وَأَمَّا مَنْ أَجَازَ رَكْعَتَي الفَجْرِ فِي المَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ تُقَامُ، فَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ؛ إِمَّا أَنّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ هَذَا الأَثَرُ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ).
وَفي كلَام المصنف ﵀ نظرٌ؛ لأن الحديث في "صحيح مسلم"، وهذا من عيوب هذا الكتاب أنه أحيانًا يقول: "لو صح"، مع أن الحديث عند مسلم وغيره، والحديث مُجمع على صحته، وهناك أحاديث أُخرى في "الصحيحين" تؤيده.
* قولة (قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ المُنْذِرِ (١): هُوَ أَثَرٌ ثَابِتٌ - أَعْنِي قَوْلَهُ ﵊: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةَ"، وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ (٢)، وَإِجَازَةُ ذَلِكَ تُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) (٣).
مُرَادُهُ: ما ذَكَرناه في المقدمة من أنَّ إجازة ذلك منقولٌ عن ابن مَسْعودٍ ﵁ أنه دَخَل والإمام يُصلِّي الصبحَ، فصلَّى ركعتين، وقد أَجَبنا عن ذلك بأنَّ هذا فعل صحابي، فلا يُعَارض به قول رسول اللَّه ﷺ ؛ إِذْ لا يقدم على قول رسول اللَّه قول أحدٍ من البشر كائنًا ما كان.