стр. 7666
وأما "المحاقلة"، فهي أن تبيع الحَبَّ على الأرض بالحَبِّ في سنبله (١).
وأما "المخابرة"، فهي أن تستأجر الأرض بجزءٍ مما يخرج منها كثُلُثها أو رُبُعها (٢).
قوله: (قَالُوا: فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَعَدَّى مَا فِي هَذَا الحَدِيثِ، وَالأَحَادِيثُ الأُخَرُ مُطْلَقَةٌ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ، وَمِنَ الوَاجِبِ حَمْلُ المُطْلَقِ عَلَى المُقَيَّدِ).
أي: أن أحاديث المنع من كراء الأرض وتأجيرها جاءت مطلقةً، وهذا الحديث جاء مقيدًا لها، وعليه فيجوز استثناءً أن تؤجر بالدراهم والدنانير؛ وذلك أن لهما من القوة الشِّرائيَّة ما ليس لغيرهما، فهما أصل الأثمان.
قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ كِرَاءَهَا بِكُلِّ شَيْءٍ مَا عَدَا الطَّعَامَ، وَسَوَاءٌ أكَانَ الطَّعَامُ مُدَّخَرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ: حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكْرِهَا بِثُلُثٍ، وَلَا رُبْعٍ، وَلَا بِطَعَامٍ مُعَيَّنٍ" (٣).
(وَسَوَاءٌ أكَانَ الطَّعَامُ مُدَّخَرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ)، هذا زيادة بيان عند المالكية، وللمالكية في هذه المسألة قولان (٤).