← Книги сунны

Книги сунны · id 115123

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Полный текст (955 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

٤٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن سليمان (١) بن مسلم، قال: حدثنا الزنجي مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه قال: من قام تحت ميزاب الكعبة فدعا استجيب له وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. ٤٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا بشر بن السري، عن حماد بن سلمة، قال: حدثتني أم [شبيب] (٢)، قالت: سمعت أم عمرو امرأة الزبير تقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أعزم بالله على امرأة صلت في الحجر. ٤٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر (٣) المكي، قال: حدثنا بشر بن السري، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، قال: رأيت سعيد بن جبير يطوف فإذا دخل الحجر وضع نعليه على جدر الحجر. ٤٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي ﷺ : كان إذا حاذى ميزاب الكعبة وهو في الطواف يقول: اللهم إني أسالك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب.

стр. 422

٤٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مسافع بن عبد الرحمن الحجبي، قال: حدثني بشر بن السري، عن أيمن بن نابل (١)، قال: رقدت في الحجر فركضني سعيد بن جبير وقال: مثلك يرقد في هذا المكان. صفة الحجر وذرعه قال أبو الوليد: الحجر مدور، وهو ما بين الركن الشامي والركن الغربي. وأرضه مفروشة برخام. وهو [مستو] (٢) بالشاذروان الذي تحت إزار الكعبة. وعرضه من جدر (٣) الكعبة من تحت الميزاب إلى جدر الحجر سبع عشرة (٤) ذراعا وثماني (٥) أصابع. وذرع ما بين بابي الحجر عشرون ذراعا، وعرضه اثنان وعشرون ذراعا. وذرع الجدر من داخله في السماء ذراع وأربع عشرة (٦) أصبعا. وذرعه مما يلي الباب الذي يلي المقام ذراع وعشر أصابع. وذرع جدر الحجر الغربي في السماء ذراع وعشرون أصبعا. وذرع طول جدر (٧) الحجر من خارج مما يلي الركن الشامي ذراع وست عشرة أصبعا. وطوله من وسطه في السماء ذراعان وثلاث أصابع الرخام من ذلك ذراع

стр. 423

وأربع عشرة أصبعا. وعرض الجدار ذراعان إلا أصبعين (١). والجدر ملبس رخاما (٢)، وفي (٣) أعلاه في وسط الجدار (٤) رخامة خضراء طولها ذراعان إلا أصبعين (٥)، وعرضها ذراع وثلاث أصابع. قال أبو محمد الخزاعي: وقد حولت هذه الرخامة فجعلت تحت الميزاب مما يلي الكعبة. قال أبو الوليد: وذرع باب الحجر الذي يلي الشرق (٦) مما يلي المقام خمس (٧) أذرع وثلاث أصابع. وفي عتبة هذا الباب حجران ارتفاعهما من بطن الحجر أربع أصابع. وذرع باب الحجر الذي يلي الغرب (٨) سبع أذرع (٩). وفي عتبة بابه أربعة أحجار ارتفاعها (١٠) من بطن الحجر أربع أصابع. ومخرج سيل ماء الحجر من وسطه من تحت الحجارة في ثقب (١١) بين حجرين.

стр. 424

قال أبو محمد الخزاعي: قد كان على ما ذكره أبو الوليد، ثم كان رخامه قد تكسر من وطء الناس، فعمل في خلافة المتوكل على الله أمير المؤمنين وأمير (١) مكة يومئذ أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود، فرفعت أرض الحجر شيئا حتى كان ماؤه يخرج من فوق الأحجار التي في عتبة الباب الغربي، فكان كذلك حتى عمر في خلافة أمير المؤمنين المعتضد بالله (٢)، فأشرف العمال في رفع أرضه حتى صارت أرفع من حجارة عتبتي البابين، حتى احتاجوا إلى أن يكسروا طرفي (٣) العمل المشرف على بابي الحجر، ولو كانوا جعلوه مستويا مع العتبتين كما كان، كان أصوب. قال أبو الوليد: وذرع تدوير الحجر من داخله ثمانية وثلاثون ذراعا. وذرعه (٤) من خارج أربعون ذراعا وست أصابع (٥). وذرع ما بين حدات الحجر من الشق الشرقي إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود تسع وعشرون ذراعا وأربع عشرة أصبعا. وذرع ما بين حدات (٦) الحجر من شق المغرب إلى حد الركن اليماني اثنتان (٧) وثلاثون ذراعا. وذرع طوف واحد حول الكعبة مائة ذراع وثلاث (٨) وعشرون ذراعا واثنتا (٩)

стр. 425

عشرة أصبعا. وذرع طواف (١) سبع حول الكعبة ثمانمائة وستة وستون ذراعا وعشرون أصبعا. ما جاء في فضل الركن الأسود ٤٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الركن والمقام من الجنة. ٤١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال: ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام، وإنهما (٢) جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله. ٤١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد وسفيان بن

стр. 426

عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال في الركن: لولا ما مسته من أنجاس الجاهلية وأرجاسهم، ما مسته ذو عاهة إلا برئ. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: نزل الركن وإنه لأشد بياضا من الفضة. ٤١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان، عن (١) ابن جريج، مثله. ٤١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه، أن عبد الله بن عباس أخبره أن النبي ﷺ قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلم الركن: لولا ما طبع على هذا الحجر يا عائشة من أرجاس الجاهلية وأنجاسها، إذا لاستشفي به من كل عاهة، وإذا لألفي اليوم كهيئته يوم أنزله الله، وليعيدنه إلى ما خلقه أول مرة، وإنه لياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة، ولكن الله غيره بمعصية العاصين، وستر زينته عن الظلمة والأئمة، لأنه لا ينبغي لهم أن ينظروا إلى شيء كان بدؤه من الجنة. ٤١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي وكعب

стр. 427

الأخبار أنهما قالا: لولا ما مسح (١) به من الأرجاس في الجاهلية، ما مسه ذو عاهة إلا شفي، وما من الجنة شيء في الأرض إلا هو. ٤١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى يبعث الركن الأسود له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق». ٤١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السهمي، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، يقول: الركن حجر من حجارة الجنة ولولا ما مسته من الأنجاس لكان كما نزل به. ٤١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثني عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عباس، قال: الركن يمين الله في الأرض يصافح بها عباده كما يصافح أحدكم

стр. 428

أخاه. ٤١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي (١)، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فلما دخلنا الطواف قام عند الحجر، وقال: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك (٢) ما قبلتك، ثم قبله ومضى في الطواف، فقال له علي: بلى يا أمير المؤمنين هو يضر وينفع، قال: وبم (٣) ذاك (٤)؟ قال: بكتاب الله، قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: قال الله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم (٥) وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال: فلما خلق الله آدم مسح ظهره فأخرج ذريته من صلبه، فقررهم أنه الرب وهم العبيد، ثم كتب ميثاقهم في رق، وكان هذا الحجر له عينان ولسان فقال له: افتح فاك، قال: فألقمه ذلك الرق وجعله في هذا الموضع، وقال: تشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، قال: فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.

стр. 429

٤١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ليبعثن الله هذا الحجر يوم القيامة له (١) عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بالحق. ٤٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم المكي، قال: سمعت ابن جريج، يقول: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، يقول: سمعت ابن عباس يقول: إن هذا الركن الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه. ٤٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد الجبار بن الورد المكي، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يقول: الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، وأنزل الركن بين دار (٢) السائب بن أبي وداعة وبين دار مروان ودار أبي محذورة (٣).

стр. 430

٤٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي (١)، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان (٢) قال: حدثني أبي، عن عكرمة (٣)، قال: إن الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن لم يدرك بيعة رسول الله (٤) ﷺ فمسح الركن فقد بايع الله ورسوله. ٤٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا العلاء، عن عمرو بن مرة، عن يوسف بن ماهك، قال: قال عبد الله بن عمرو: إن جبريل ﵇ نزل بالحجر من الجنة، وإنه وضعه حيث رأيتم، وإنكم لم تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم، فتمسكوا به ما استطعتم، فإنه يوشك أن يجيء فيرجع به من حيث جاء به. ٤٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا

стр. 431

يزيد بن أبي حكيم وابن بكار (١)، عن الحكم، سمعت عكرمة يقول: الركن ياقوتة من يواقيت الجنة وإلى الجنة مصيره. قال: قال ابن عباس: لولا ما مسه من أيدي الجاهليين لأبرأ الأكمه والأبرص. ٤٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني (٢) محمد بن يحيى، قال: حدثنا (٣) هشام بن سليمان، عن ابن جريج، عن منصور بن عبد الرحمن، عن ابن عباس قال: أنزل الركن والمقام مع آدم ﵇ ليلة نزل بين الركن والمقام، فلما أصبح رأى الركن والمقام فعرفهما، فضمهما إليه وأنس بهما. ٤٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن عبد الملك بن جريج، عن أبيه أنه قال: كان سلمان الفارسي قاعدا بين الركن وزمزم والناس يزدحمون على الركن، فقال لجلسائه هل تدرون ما هو؟ قالوا: هذا الحجر، قال: قد أرى ولكنه من حجارة الجنة، أما والذي نفس سلمان الفارسي بيده ليجيئن يوم القيامة له عينان ولسان وشفتان يشهد لمن استلمه بالحق.

стр. 432

٤٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن عبد الملك بن جريج، عن أبيه، عن مجاهد، أنه قال: يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة. ٤٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن أبي إسماعيل، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي حسين، عن ابن عباس قال: الركن يمين الله في الأرض يصافح بها خلقه، والذي نفس ابن عباس بيده ما من امرئ مسلم يسأل الله عنده شيئا (١) إلا أعطاه (٢) إياه. ٤٢٩ - قال (٣) عثمان: وحدثت: أن الله ﵎ لما أخذ ميثاق العباد جعله في الركن الأسود فيبعثه الله بالوفاء بعهده. ٤٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وابن أبي عمر، قالا: حدثنا

стр. 433

عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن أبيه، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، أنه قدم مع جدته أم عبد الله بن عامر معتمرة فدخلت عليها صفية بنت شيبة فأكرمتها وأجازتها، فقالت صفية: ما أدري ما أكرم به هذه المرأة، أما دنياها فعظيمة، فنظرت حصاة مما كان نقر من الركن الأسود حين أصابه الحريق فجعلتها [لها] (١) في حق، ثم قالت لها: انظري هذه الحصاة فإنها حصاة من الركن الأسود، فاغسليها للمرضى، فإني أرجو أن يجعل الله لهم فيها الشفاء، فخرجت في أصحابها، فلما خرجت من الحرم ونزلت في بعض المنازل صرع أصحابها، فلم يبق منهم أحد إلا أخذته الحمى، فقامت فصلت ودعت ربها، ثم التفتت إليهم فقالت: ويحكم، انظروا في رحالكم ماذا خرجتم به من الحرم فما ذا (٢) الذي أصابكم إلا بذنب، قالوا: ما نعلم أنا خرجنا من الحرم بشيء، قال: فقالت (٣) لهم: أنا صاحبة الذنب، انظروا أمثلكم حياة وحركة، قال (٤): فقالوا: لا نعلم منا أحدا أمثل من عبد الأعلى، قالت: فشدوا له راحلة (٥)، ففعلوا. قال: ثم دعته فقالت: خذ هذا الحق الذي فيه هذه الحصاة فاذهب به إلى أختي صفية بنت شيبة وقل (٦) لها: إن الله وضع في حرمه وأمنه أمرا لم يكن لأحد أن يخرجه من حيث وضعه الله، فخرجنا بهذه الحصاة فأصابتنا فيها بلية عظيمة، فصرع أصحابنا

стр. 434

كلهم، فإياك أن تخرجيها (١) من حرم الله. قال عبد الأعلى: فما هو إلا أن دخلت الحرم، فجعلنا ننبعث رجلا رجلا. ٤٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: «الحجر الأسود نزل به ملك من السماء». ٤٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن مغيرة بن خالد المخزومي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول الحجر والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة. ٤٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الركن والمقام من جوهر الجنة.

стр. 435

٤٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني إبراهيم بن محمد، قال: حدثني عبد الله بن أبي لبيد، عن ابن عباس، قال: أنزل الركن الأسود من الجنة وهو يتلألأ تلألؤا من شدة بياضه فأخذه آدم فضمه إليه أنسا به. ٤٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس، قال: سمعته يقول: الحجر الأسود من حجارة الجنة، ليس في الدنيا من الجنة غيره، ولولا ما مسه من دنس الجاهلية وجهلها، ما مسه ذو عاهة إلا برئ. ٤٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقول: لولا أن الحجر تمسه الحائض وهي لا تشعر والجنب وهو لا يشعر، ما مسه أجذم ولا أبرص إلا برئ. ٤٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم القداح، عن

стр. 436

عثمان بن ساج، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أشهد بالله أن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، لولا أن الله أطفأ نورهما لأضاء نورهما ما بين السماء والأرض. ٤٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني معمر البصري، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: الركن من الجنة ولو لم يكن من الجنة لفني. ٤٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: كان الحجر الأسود أبيض كاللبن، وكان طوله كعظم الذراع، وما اسوداده إلا من المشركين كانوا يمسحونه، ولولا ذلك ما مسه ذو عاهة إلا برئ. ٤٤٠ - قال عثمان: وأخبرني ابن [شيبة] (١) الحجبي، عن أمه، أنها حدثته، أن أباها حدثها، أنه رأى الحجر قبل الحريق وهو أبيض [يتلألأ] (٢)، يترائي الإنسان فيه

стр. 437

وجهه. ٤٤١ - قال عثمان: وأخبرني زهير، أنه بلغه أن الحجر من رضراض ياقوت الجنة [وكان أبيض] (١) يتلألأ، فسوده أرجاس المشركين، وسيعود إلى ما كان عليه. قال: وهو يوم القيامة مثل أبي قبيس في العظم، له عينان ولسان وشفتان يشهد لمن استلمه بحق، ويشهد على من استلمه بغير حق. ٤٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: نزل آدم من الجنة معه الحجر الأسود متابطه، وهو ياقوتة بيضاء (٢) من ياقوت (٣) الجنة، ولولا أن الله طمس ضوءه ما استطاع أحد أن ينظر إليه، ونزل بالباسنة (٤) ونخلة العجوة. قال أبو محمد الخزاعي: الباسنة: آلة (٥) الصناع. ٤٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن

стр. 438

عثمان، عن أبان بن أبي عياش، أن عمر بن الخطاب سأل كعبا عن الحجر فقال: مروة من مرو الجنة (١). باب تقبيل الركن الأسود والسجود عليه ٤٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: رأيت ابن عباس جاء يوم التروية وعليه حلة مرجلا رأسه، فقبل الركن الأسود وسجد عليه، ثم قبله وسجد عليه ثلاثا، ثلاثا. ٤٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت: ما أنت إلا حجر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك (٢) ما قبلتك - يريد الركن-. ٤٤٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن ابن سرجس، قال: رأيت الأصيلع - يعني عمر بن

стр. 439

الخطاب - يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك. ٤٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عكرمة، قال: كان عمر بن الخطاب إذا بلغ موضع الركن قال: أشهد أنك حجر لا تضر ولا تنفع وإن ربي الله الذي لا إله إلا هو ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يمسحك ويقبلك ما قبلتك ولا مسحتك. ٤٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، قال: ردف عكرمة مولى ابن عباس دين فخرج إلى اليمن يسأل فيه حتى بلغ عدن (١)، فقال له أبي: كم دينك؟ قال: كذا وكذا، قال: فأقم وعلي (٢) دينك ومثله، فأقام عنده سنة فسمعت منه ما أريد. ٤٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، قال:

стр. 440

أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، قال: رأيت طاوسا أتى الركن (١) فقبله ثلاثا ثم سجد عليه، وقال: قال عمر: إنك لحجر، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك. باب ما جاء في فضل استلام الركن الأسود واليماني ٤٥٠ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، قال: حدثني معمر، عن عطاء بن السائب، أن عبيد بن عمير قال لابن عمر: إني أراك تزاحم على هذين الركنين فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله يقول: إن استلامهما يحط الخطايا حطا. ٤٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، أن رجلا يقال له: حميد بن نافع، قال لابن عمر: رأيتك (٢) تصنع أشياء لا يصنعها غيرك، فقال ابن عمر: إنك لا تزال طاعنا في

стр. 441

شيء، ما هو؟ قال: رأيتك تصفر لحيتك، وتلبس النعال [السبتية] (١)، ولا تهل في الحج والعمرة حتى تنبعث بك ناقتك، ولا تستلم إلا هذين الركنين الشرقيين. قال: أما ما ذكرت من تصفير لحيتي: فإني رأيت رسول الله ﷺ يصفر لحيته، وأما ما ذكرت من النعال السبتية: فإني رأيت رسول الله يلبسها (٢) لم يلبس غيرها حتى مات، وأما ما ذكرت من استلام الركنين الشرقيين: فإن رسول الله ﷺ لم يستلم غيرهما حتى مات، وأما إهلالي حين تنبعث بي (٣) ناقتي: فإن رسول الله ﷺ لم يكن يهل حتى تنبعث به ناقته (٤). ٤٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، قال: سمعت غير واحد من أهل المدينة يذكرون أن رجلا سأل ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن نراك تفعل خصالا أربعا لا يفعلها الناس، نراك لا تستلم من الأركان إلا الحجر والركن اليماني، ونراك لا تلبس من النعال إلا [السبتية] (٥)، ونراك تصفر شعرك وقد يصبغ الناس (٦) بالحناء، ونراك لا تحرم حتى تستوي بك راحلتك وتوجه، فقال (٧)

стр. 442

عبد الله: إني رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك. ٤٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن أبيه، قال: وقد سمعت نافعا يذكر هذه الخصال عن عبد الله بن عمر. الزحام على استلام (١) الركن الأسود والركن اليماني ٤٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ «أنه كان لا يدع الركن الأسود والركن اليماني أن يستلمهما في كل طواف أتى عليهما». قال: وكان لا يستلم الآخرين. ٤٥٥ - قال: وأخبرني نافع أن ابن عمر كان لا يدعهما في كل طوف طاف بهما حتى يستلمهما، لقد زاحم على الركن مرة في شدة الزحام حتى رعف (٢)، فخرج فغسل عنه، ثم رجع فعاد يزاحم فلم يصل إليه حتى رعف الثانية فخرج فغسل عنه، ثم رجع فما تركه حتى استلم (٣).

стр. 443

٤٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني ابن ميسرة، عن عبد المجيد، عن أبيه، عن نافع، قال: لقد رأيت ابن عمر زاحم مرة على الركن اليماني حتى أنبهر، فتنحى فجلس في ناحية الطواف حتى استراح، ثم عاد فلم يدعه حتى استلمه. قال أحمد بن ميسرة: قال لنا (١) عبد المجيد، قال (٢) أبي: ليس هذا بواجب على الناس، ولكنه كان يحب أن يصنع كما صنع النبي (٣) ﷺ . ٤٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، قال: سمعت سالم بن عبد الله، يقول: إن عبد الله بن عمر كان لا يترك استلام الركنين في زحام ولا غيره، حتى رأيته زاحمنا عنده (٤) يوم النحر فأصابه (٥) دم، فقال: قد أخطأنا هذه المرة. ٤٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن

стр. 444

إبراهيم بن أبي حرة، قال: كنت أزاحم أنا وسالم بن عبد الله (١) بن عمر على الركن حتى يستلمه. قال سفيان: وقال غير (٢) إبراهيم بن أبي (٣) حرة وكان سالم بن عبد الله لو زاحم الإبل لزحمها (٤). ٤٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن طلحة بن يحيى، قال: سألت القاسم بن محمد عن استلام الركن فقال: استلمه وزاحم عليه يا ابن أخي، فقد رأيت ابن عمر يزاحم عليه حتى يدمى. ٤٦٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف: كيف فعلت يا أبا محمد في استلام الركن الأسود؟ قال: كل ذلك أستلم وأترك. قال: أصبت، وإن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم [الركن] (٥) بمحجنه يكره أن يضرب عنه.

стр. 445

٤٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أبي يعفور (١) العبدي، قال: سمعت رجلا من خزاعة كان أميرا على مكة منصرف الحاج عن مكة يقول: إن رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب: «يا عمر! إنك رجل قوي، وإنك تؤذي الضعيف، فإذا رأيت خلوة فاستلمه، وإلا فكبر وامض». ٤٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف: كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الحجر؟ - وكان قد استأذنه في العمرة - قال (٢): كلا قد فعلت، استلمت وتركت، فقال النبي ﷺ : أصبت. ٤٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن

стр. 446

عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، أن عمر بن الخطاب كان يستلمه (١) إذا وجد فجوة، فإذا اشتد الزحام كبر كلما حاذاه. ٤٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول: إذا وجدت على الركن زحاما فلا تؤذ ولا تؤذى. ٤٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، قال: كان طاوس قل ما استلم الركنين إذ رأى عليهما زحاما. قال: وقال ابن عباس: لا تؤذ مسلما ولا يؤذيك، إن رأيت منه خلوة فقبله أو استلمه، وإلا فامض (٢). الختم بالاستلام والاستلام في كل وتر ٤٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، أن عروة كان يختم طوافه باستلام الأركان كلها،

стр. 447

وكان لا يدع الركن اليماني إلا أن يغلب عليه. ٤٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، قال: طفنا مع طاوس، حتى إذا حاذانا الركن (١) قال: استلموا بنا، هذا لنا خامس. [قال ابن أبي نجيح:] (٢) فظننت أنه يستحب أن يستلمه في الوتر. استلام الركنين الغربيين اللذين" (٣) [يليا] (٤) الحجر ٤٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر، أن عبد الله بن عمر لم يكن يدع الركنين اللذين يليا الحجر، إلا أنه كان يرى أن البيت لم يتمم في ذلك الوجه. ٤٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عثمان بن الأسود، عن مجاهد، أنه قال: الركنان اللذان يليا الحجر، لا يستلمان.

стр. 448

٤٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد، عن أبيه، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، أنه طاف معه مرة، فلما حاذى الركن الغربي ذهب ليستلم (١) وهو [ناس] (٢)، فلما مد يده قبضها ولم يستلم، ثم أقبل علي، فقال: إني نسيت. ٤٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرني سليمان بن عتيق، عن عبد الله بن باباه، عن بعض آل يعلى بن أمية، عن يعلى بن أمية قال: طفت مع عمر بن الخطاب فاستلمنا الركن الأسود. قال يعلى فكنت مما يلي باب البيت، فلما حاذينا الركن الشامي مددت بيدي لأستلم (٣) فقال: ما شأنك؟ قلت: ألا تستلم؟؟ فقال: ألم تطف مع رسول الله صل الله؟ قال: قلت: بلى، قال: أفرأيته يستلم هذين [الركنين] (٤) الغربيين (٥)؟ قلت: لا، قال: أفليس لك في رسول الله أسوة حسنة؟ قال: قلت: بلى، قال: فأبعد عنه. ٤٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، عن

стр. 449

موسى بن عقبة، قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أنه لم يزل (١) يرى أباه عبد الله بن عمر في حج ولا عمرة إذا طاف بالبيت يدع مس الركن الأسود واليماني وأنه لم يره يمس الركنين الآخرين (٢). ذكر ترك استلام الأركان (٣) ٤٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني يحيى بن سليم، قال: حدثنا إسماعيل بن كثير، قال: حدثني مجاهد، قال: كنا مع عبد الله بن عمر في الطواف، فنظر إلى رجل يطوف كالبدوي، طويل مضطرب (٤) حجرة من الناس، فقال: أي شيء تصنعها هنا؟ قال: أطوف. فقال (٥): مثل الجمل تخبط ولا تستلم، ولا تكبر ولا تذكر الله، ثم قال له: ما اسمك؟ قال: حنين، قال (٦): فكان ابن عمر إذا رأى الرجل لا يستلم الركن قال: أحنيني هو (٧)؟ ٤٧٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن جريج، أن عبد الله بن عمر رأى رجلا يطوف بالبيت لا يستلم فقال: يا هذا ما تصنعها هنا؟ قال: أطوف، قال: ما طفت.

стр. 450

٤٧٥ - قال عثمان بن ساج: وأخبرني ابن أبي أنيسة، عن عطاء بن أبي رباح، قال: طفت مع جابر بن عبد الله، ومع عبد الله بن عمرو بن العاص، ومع ابن عباس، ومع أبي سعيد الخدري، فما رأيت منهم إنسانا استلمه حتى فرغ. ٤٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: رأيت عبد الله بن طاوس وطفت معه، فلما حاذى [الركن] (١) رفع يده وكبر. استلام النساء الركن ٤٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الرنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: قالت امرأة وهي تطوف مع عائشة: انطلقي نستلم (٢) يا أم المؤمنين، فجبذتها (٣) وقالت: انطلقي (٤) عنا، وأبت أن تستلم. ٤٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا حكام

стр. 451

بن سلم (١) الرازي، قال: حدثنا المثنى بن الصباح، قال: كنا نطوف مع عطاء بن أبي رباح فرأى امرأة تريد أن تستلم الركن، فصاح بها وزجرها غطي يدك، لا حق للنساء في استلام الركن. ٤٧٩ - قال أبو محمد: حدثنا أبو يحيى بن المقرئ، قال: حدثنا حكام بن سلم، بإسناده مثله. تقبيل الركن اليماني ووضع الخد عليه ٤٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وعبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، قال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مجاهد، قال: كان رسول الله ﷺ يستلم الركن اليماني ويضع خده عليه. استلام الركن اليماني وفضله ٤٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، «أن النبي ﵇ لم يكن يمر بالركن اليماني إلا وعنده ملك

стр. 452

يقول (١): يا محمد استلم». ٤٨٢ - قال عثمان: وأخبرني ياسين، عن عبد الله بن حميد، عن إبراهيم النخعي، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «ما مررت بالركن اليماني إلا وجدت جبريل عليه قائما». ٤٨٣ - قال عثمان: وأخبرني ياسين، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أنه قال: يا بني، ادنني من الركن، فإنه كان يقال: إنه باب من أبواب الجنة. ٤٨٤ - قال عثمان: وأخبرني جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي، ومررنا قريبا من الركن اليماني ونحن نطوف دونه، فقلت: ما أبرد هذا المكان! قال: قد بلغني أنه باب من أبواب الجنة. ٤٨٥ - قال عثمان: وبلغني عن عطاء، قال: قيل: يا رسول الله، [رأيناك] (٢) تكثر استلام الركن اليماني، قال: فقال إن كان قاله: «ما أتيت عليه قط إلا وجبريل ﵇ قائم عنده يستغفر لمن استلمه».

стр. 453

٤٨٦ - قال عثمان: وأخبرني زهير بن محمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن مجاهد، قال: من وضع يده على الركن اليماني ثم دعا استجيب له، قال: قلت له: قم بنا يا أبا الحجاج فلنفعل ذلك ففعلنا ذلك (١). ٤٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا عثمان بن ساج، قال: حدثنا عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين، عن مجاهد، قال: ما من إنسان يضع يده على الركن اليماني [ويدعو] (٢) إلا استجيب له. قال: وبلغني أن بين الركن اليماني والركن الأسود سبعين ألف ملك لا يفارقونه، هم هنالك منذ خلق الله البيت. باب ما يقال عند استلام الركن الأسود (٣) ٤٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء هل بلغك من قول يستحب عنده استلام الركن؟ قال:

стр. 454

لا، وكأنه يأمر (١) بالتكبير. ٤٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا استلم الركن قال (٢): بسم الله والله أكبر. ٤٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، قال: أخبرني موسى بن عبيدة، عن سعيد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب كان يقول إذا كبر لاستلام الحجر: بسم الله والله أكبر على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وباللات والعزى وما يدعى من دون الله، ﴿إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين﴾ [الأعراف: ١٩٦]. قال عثمان: بلغني أنه يستحب أن يقال عند استلام الركن بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك وتصديقا بما جاء به محمد ﷺ . ما يقال من الكلام بين الركن الأسود واليماني ٤٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن

стр. 455

ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن عبيد، أن عبد الله بن السائب أخبره، أن أباه أخبره (١) أنه سمع النبي ﷺ يقول فيما بين الركن اليماني والركن الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». ٤٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ياسين، قال: حدثني إبراهيم، عن الحجاج بن [الفرافصة] (٢)، عن علي بن أبي طالب ﵇، أنه كان إذا مر بالركن اليماني قال: بسم الله والله أكبر، والسلام على رسول الله ورحمة الله وبركاته، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، والذل، ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ٤٩٣ - قال عثمان: وأخبرني ياسين، أخبرني أبو بكر بن محمد، عن سعيد بن المسيب، أن النبي ﷺ كان إذا مر بالركن اليماني قال: «[اللهم] (٣) إني أعوذ بك من الكفر والذل والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن

стр. 456

كنت عجلا. قال: وإن كنت أسرع من برق الخلب». قال أبو محمد الخزاعي: [البرق] (١) الخلب: السحاب الذي ليس فيه مطر. ٤٩٤ - قال: وأخبرت أن ابن عباس كان يقول بين الركنين: اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه، واحفظني في كل غائبة لي بخير، إنك على كل شيء قدير. ٤٩٥ - قال عثمان: وبلغني أن رجلا كان على عهد رسول الله ﷺ يقول بين الركن اليماني والركن الأسود (٢) ثلاث مرات: اللهم أنت الله، وأنت الرحمن، لا إله غيرك وأنت الرب لا رب غيرك، وأنت الدائم القائم (٣) الذي لا يغفل (٤)، وأنت الذي خلقت ما يرى وما لا يرى، وأنت علمت كل شيء بغير تعليم، فبلغ (٥) النبي ﷺ من صنيعه فقال: إن كان قاله - والله أعلم - بشروه بالجنة، وأخبروه أنه في قومه مثل صاحب ياسين في قومه. ٤٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس،

стр. 457

قال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مجاهد، أنه كان يقول: ملك موكل بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين، فقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ٤٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن [عمر بن قتادة] (١)، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه قال: على الركن اليماني ملكان موكلان يؤمنان على دعاء من يمر (٢) بهما، وإن على الأسود ما لا يحصى. ما يقال عند استلام الركن ومن أي جانب يستلم ٤٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم -[أبو أمية] (٣) - قال: يقال عند استلام الركن: اللهم إجابة دعوة نبيك

стр. 458

واتباع رضوانك وعلى سنة نبيك ﷺ . ٤٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: لا بأس أن يستلم الحجر من قبل الباب. ٥٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، أن مجاهدا قال له: لا تستلم الحجر من قبل الباب، ولكن استقبله استقبالا. ٥٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن طاوسا استقبله حين ابتدأ الطواف. ٥٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، أن عطاء كان يستلم الحجر من أين (١) شاء.

стр. 459

ما جاء في رفع الركن الأسود ٥٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني زهير بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا استلام (١) الحجر، فإنكم توشكون أن تفقدوه، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة إذ (٢) أصبحوا وقد فقدوه، إن الله لا يترك شيئا من الجنة في الأرض إلا أعاده فيها قبل يوم القيامة». ٥٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، قال: أخبرني إبراهيم الصائغ، عن رجل، عن عمرو بن ميمون الأودي (٣)، عن يوسف بن ماهك، قال: إن الله جعل الركن عيد (٤) أهل هذه القبلة كما كانت المائدة عيدا لبني (٥) إسرائيل، وإنكم لن تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم، وإن جبريل ﵇ وضعه في مكانه وإنه يأتيه فيأخذه من مكانه.

стр. 460

٥٠٥ - قال عثمان: وحدثت عن مجاهد، أنه قال: كيف بكم إذا أسري بالقرآن ورفع من صدوركم ونسخ من قلوبكم، ورفع الركن. ٥٠٦ - قال عثمان: وبلغني عن النبي ﷺ أنه قال: (أول ما يرفع الركن، والقرآن، ورؤيا النبي في المنام ﷺ . ٥٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن مقاتل، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن عمرو (١) بن العاص، قال: إن الله يرفع القرآن من صدور الرجال والحجر الأسود قبل يوم القيامة. ما جاء في (٢) تقبيل الأيدي إذا استلم الركن ٥٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد
следующие страницы →