← Книги сунны

Книги сунны · id 115123

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Полный текст (955 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

كنت عجلا. قال: وإن كنت أسرع من برق الخلب». قال أبو محمد الخزاعي: [البرق] (١) الخلب: السحاب الذي ليس فيه مطر. ٤٩٤ - قال: وأخبرت أن ابن عباس كان يقول بين الركنين: اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه، واحفظني في كل غائبة لي بخير، إنك على كل شيء قدير. ٤٩٥ - قال عثمان: وبلغني أن رجلا كان على عهد رسول الله ﷺ يقول بين الركن اليماني والركن الأسود (٢) ثلاث مرات: اللهم أنت الله، وأنت الرحمن، لا إله غيرك وأنت الرب لا رب غيرك، وأنت الدائم القائم (٣) الذي لا يغفل (٤)، وأنت الذي خلقت ما يرى وما لا يرى، وأنت علمت كل شيء بغير تعليم، فبلغ (٥) النبي ﷺ من صنيعه فقال: إن كان قاله - والله أعلم - بشروه بالجنة، وأخبروه أنه في قومه مثل صاحب ياسين في قومه. ٤٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس،

стр. 457

قال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مجاهد، أنه كان يقول: ملك موكل بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين، فقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ٤٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن [عمر بن قتادة] (١)، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه قال: على الركن اليماني ملكان موكلان يؤمنان على دعاء من يمر (٢) بهما، وإن على الأسود ما لا يحصى. ما يقال عند استلام الركن ومن أي جانب يستلم ٤٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم -[أبو أمية] (٣) - قال: يقال عند استلام الركن: اللهم إجابة دعوة نبيك

стр. 458

واتباع رضوانك وعلى سنة نبيك ﷺ . ٤٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: لا بأس أن يستلم الحجر من قبل الباب. ٥٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، أن مجاهدا قال له: لا تستلم الحجر من قبل الباب، ولكن استقبله استقبالا. ٥٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن طاوسا استقبله حين ابتدأ الطواف. ٥٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، أن عطاء كان يستلم الحجر من أين (١) شاء.

стр. 459

ما جاء في رفع الركن الأسود ٥٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني زهير بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا استلام (١) الحجر، فإنكم توشكون أن تفقدوه، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة إذ (٢) أصبحوا وقد فقدوه، إن الله لا يترك شيئا من الجنة في الأرض إلا أعاده فيها قبل يوم القيامة». ٥٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، قال: أخبرني إبراهيم الصائغ، عن رجل، عن عمرو بن ميمون الأودي (٣)، عن يوسف بن ماهك، قال: إن الله جعل الركن عيد (٤) أهل هذه القبلة كما كانت المائدة عيدا لبني (٥) إسرائيل، وإنكم لن تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم، وإن جبريل ﵇ وضعه في مكانه وإنه يأتيه فيأخذه من مكانه.

стр. 460

٥٠٥ - قال عثمان: وحدثت عن مجاهد، أنه قال: كيف بكم إذا أسري بالقرآن ورفع من صدوركم ونسخ من قلوبكم، ورفع الركن. ٥٠٦ - قال عثمان: وبلغني عن النبي ﷺ أنه قال: (أول ما يرفع الركن، والقرآن، ورؤيا النبي في المنام ﷺ . ٥٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن مقاتل، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن عمرو (١) بن العاص، قال: إن الله يرفع القرآن من صدور الرجال والحجر الأسود قبل يوم القيامة. ما جاء في (٢) تقبيل الأيدي إذا استلم الركن ٥٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد

стр. 461

الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: رأيت عبد الله بن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله إذا استلموا الحجر، قبلوا أيديهم. قال ابن جريج: قلت له: وابن عباس؟ قال: وابن عباس، حسبت كثيرا. ٥٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السهمي، قال: رأيت عطاء بن أبي رباح وعكرمة بن خالد وابن أبي مليكة يطوفون بعد العصر ويصلون، ورأيتهم يستلمون الركن الأسود واليماني ويقبلون أيديهم ويمسحون بها وجوههم، وربما استلموا ولا يمسحون بها أفواههم ولا وجوههم. ٥١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، عن [عبيد الله] (١) بن أبي زياد، قال: رأيت عطاء ومجاهدا وسعيد بن جبير إذا استلموا الركن قبلوا أيديهم. ٥١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال عمرو بن دينار: جفا من استلم الركن ولم يقبل يده.

стр. 462

٥١٢ - قال ابن جريج: وأخبرت أن النبي ﷺ كان إذا طاف على راحلته يستلم الركن بمحجنه، ثم يقبل طرف المحجن. ٥١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، أنه سمع حميد بن حبان، قال: رأيت سالم بن عبد الله إذا استلم يضع يده على خده أو جبهته. ٥١٤ - قال سفيان: ورأيت أيوب بن موسى إذا استلم الركن يضع يده على جبهته أو على خده. ٥١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: لا بأس أن يستلم الحجر من قبل الباب. أول من استلم الركن الأسود قبل الصلاة وبعدها من الأئمة ٥١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: أول من استلم الركن الأسود من

стр. 463

الأئمة قبل الصلاة وبعدها ابن الزبير، فاستحسنت ذلك الولاة بعده فاتبعته (١). ذكر ما يدور بالحجر الأسود من الفضة ٥١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: كان ابن الزبير أول من ربط الركن الأسود بالفضة لما أصابه الحريق، ثم كانت الفضة قد رقت وتزعزعت وقلقلت (٢) حول الحجر الأسود، حتى خافوا على الركن أن ينقض. فلما اعتمر أمير المؤمنين هارون الرشيد وجاور في سنة تسع وثمانين ومائة، أمر بالحجارة التي [بينها] (٣) الحجر الأسود فثقبت (٤) بالماس من فوقها وتحتها، ثم أفرغ فيها الفضة، وكان الذي عمل ذلك ابن الطحان ومولى ابن المشمعل، وهي الفضة التي هي عليه اليوم. ذرع ما يدور بالحجر الأسود من الفضة ذراع وأربع أصابع. وذرع ما بين الحجر إلى الأرض ذراعان وثلثا ذراع (٥). وذرع ما بين الركن والمقام ثمانية [وعشرون] (٦) ذراعا (٧). وحول الحجر الأسود طوق من فضة مفرغ، وهو يلي الجدر.

стр. 464

ودخول الفضة التي حول الحجر الأسود ودخول الحجر الأسود في الجدر عن وجه حد (١) الجدر أصبعان ونصف (٢). ما جاء في الملتزم والقيام في ظهر الكعبة ٥١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن أبي الزبير المكي، عن ابن عباس قال: الملتزم والمدعى والمتعوذ ما بين الحجر والباب. قال أبو الزبير: فدعوت هناك بدعاء حذاء (٣) الملتزم فاستجيب لي. ٥١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن حميد، عن مجاهد، قال: رأيت ابن عباس وهو يستعيذ ما بين الباب والركن (٤). ٥٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: ما بين الباب والركن (٥) يدعى الملتزم، ولا يقوم عبد ثم فيدعو الله بشيء إلا استجاب له.

стр. 465

٥٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: ألصق خديك بالكعبة ولا تضع جبهتك. ٥٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: طفت مع عبد الله بن عمرو، فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: أعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى إذا (١) استلم الحجر قام (٢) بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه بسطا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل. ٥٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن عثمان بن يسار، عن المغيرة بن حكيم، عن [عبد الله بن] (٣) سعد (٤) بن خيثمة، أنه رأى ناسا (٥) يتعلقون بالبيت فقال: والله لو رأيتنا وما نفعل هذا، والله

стр. 466

ما يرضى بعضهم حتى إنه ليستدبرها بإسته. ٥٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عطاء، قال: مر ابن الزبير بعبد الله بن عباس بين الباب والركن الأسود، فقال: ليس هاهنا الملتزم، الملتزم دبر البيت. قال ابن عباس: هناك ملتزم عجائز قريش (١). ٥٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، عن عطاء، قال: طاف عبد الملك بن مروان والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أسبوعهما (٢) حتى إذا كانا في دبر الكعبة تعوذ عبد الملك فقال الحارث: [أتدري] (٣) من أحدث هذا؟ [أحدثته] (٤) عجائز قومك. ٥٢٦ - قال عثمان: وبلغني عن مجاهد، قال: قال معاوية بن أبي سفيان: من قام

стр. 467

عند ظهر البيت فدعا استجيب له، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. ٥٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: رأيت القاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز، يقفان في ظهر الكعبة بحيال الباب فيتعوذان ويدعوان. ٥٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: حدثني زهير بن أبي بكر المديني، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: من التزم الكعبة ثم دعا استجيب له، فقيل له: وإن كانت استلامة واحدة، قال: وإن كانت، أوشك من برق الحلب. ٥٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان المخزومي، عن عبد الله بن أبي سليمان - مولى بني مخزوم، أنه قال: طاف آدم سبعا بالبيت حين نزل، ثم صلى وجاه [باب] (١) الكعبة ركعتين، ثم أتى الملتزم فقال: اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي، فاقبل معذرتي، وتعلم ما في نفسي وما عندي، فاغفر لي ذنوبي، وتعلم حاجتي، فأعطني سؤلي، اللهم إني أسألك إيمانا

стр. 468

يباشر قلبي، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما [كتبت] (١) لي، والرضى بما قضيت علي، فأوحى الله إليه: يا آدم، قد دعوتني بدعوات واستجبت لك، ولن يدعوني بها أحد من ولدك إلا كشفت همومه وغمومه، وكففت عليه ضيعته، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، وتجرت له من وراء تجارة كل تاجر، وأتته الدنيا (٢) راغمة وإن كان لا يريدها، قال: فمنذ طاف آدم كانت سنة الطواف. ٥٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن نصر العدني، عن عثمان بن اليمان، عن حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن [بريدة] (٣)، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «طاف آدم بالبيت سبعا حين نزل»، ثم نسق مثل هذا الحديث. ٥٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، قال: جئت ابن عباس وهو يتعوذ بين الباب والحجر الأسود، فقلت له: كيف تقرأ هذه الآية: ﴿قالوا ساحران تظاهرا﴾، فقال لي عكرمة، مولاه: ﴿سحران (٤) تظاهرا﴾ [القصص: ٤٨].

стр. 469

٥٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، … والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه أنه (١) قال: طاف محمد بن عبد الله بن عمرو مع أبيه عبد الله بن عمرو بن العاص، فلما كان في السابع أخذ بيده إلى دبر الكعبة، قال: فجبذه، وقال أحدهما: أعوذ بالله من النار، وقال الآخر: أعوذ بالله من الشيطان (٢)، ثم مضى حتى أتى الركن فاستلمه، ثم قام بين الركن والباب فألصق وجهه وصدره بالبيت وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل. ٥٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن يحيى بن سليم، عن محمد بن السائب بن بركة، عن أمه، أن عائشة زوج النبي ﷺ أرسلت إلى أصحاب المصابيح فأطفؤوها، ثم طافت في ستر وحجاب، قالت: وطفت معها، [فطافت] (٣) ثلاثة أسبع (٤)، كلما طافت سبعا وقفت بين الباب والحجر تدعو. ٥٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن يحيى بن سليم، عن عثمان

стр. 470

بن الأسود، عن مجاهد، قال: كان يقال: ما بين الباب والحجر يدعى الملتزم، ولا يقوم عنده عبد (١) فيدعو إلا رجوت أن يستجاب له. قال أبو الوليد: ذرع الملتزم - وهو ما بين باب الكعبة وحد الركن الأسود أربع أذرع. ما جاء في الصلاة في وجه الكعبة ٥٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم [بن حكيم] (٢)، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال: «أمني جبريل ﵇ عند باب الكعبة مرتين». ٥٣٦ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، أن موسى بن عبد الله بن جميل سلم على ابن عباس وهو يصلي

стр. 471

في وجه الكعبة فأخذ بيده. ٥٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: البيت كله قبلة وقبلته وجهه، فإن أخطأك وجهه فقبلة النبي ﵇، وقبلة النبي ﷺ ما بين الميزاب إلى الركن الشامي الذي يلي المقام. ٥٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: رأيت ابن الزبير إذا صلى العصر تقدم إلى وجه الكعبة فصلى ركعتين. ٥٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن السائب، أن النبي ﷺ صلى يوم الفتح في وجه الكعبة حذو الطرفة البيضاء، ثم رفع يديه فقال: «هذه القبلة». ٥٤٠ - قال أبو الوليد قال لي جدي كان داود بن عبد الرحمن يشير لنا إلى الموضع الذي صلى فيه النبي ﷺ من وجه الكعبة قبل أن يطلى (١) على الشاذروان الذي تحت إزار الكعبة الجص والمرمر عند الحجر السابع أو التاسع. قال جدي الذي

стр. 472

[يشك] (١) في باب الحجر الشرقي. ٥٤١ - قال أبو الوليد: قال جدي: إن رأيت المرمر والجص قد قرف (٢) عن الشاذروان، فعد سبعة أحجار من باب الحجر الشرقي، فإن كان السابع حجر طويل من أطول السبعة فيه حفر شبه النقر فهو (٣) الموضع، وإلا فهو التاسع. قال داود: وكان ابن جريج يشير لنا إلى هذا الموضع، ويقول: هذا الموضع الذي صلى فيه النبي ﵇، وهو الموضع الذي جعل فيه المقام حين ذهب به سيل أم نهشل إلى أن قدم عمر بن الخطاب فرده إلى موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وفي عهد النبي ﷺ وأبي بكر وبعض خلافة عمر، إلى أن ذهب به السيل. باب ما جاء في فضل الطواف بالكعبة ٥٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن قال: حدثني معمر، عن عطاء بن السائب، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، أنه قال: سمعت رسول الله ﵇ يقول: «من طاف بالبيت كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحى عنه سيئة».

стр. 473

٥٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عيسى بن يونس، عن عبد الله بن أبي سليمان، حدثني مولى لأبي [سعيد (١)] الخدري، قال: رأيت أبا سعيد يطوف بالبيت، وهو متكئ على غلام له يقال له: طهمان، وهو يقول: لأن أطوف بهذا البيت أسبوعا لا أقول فيه هجرا، وأصلي ركعتين، أحب إلي من أن أعتق طهمان - وضرب بيده على منكبه -. ٥٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا الزنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون أن أنس بن مالك قدم المدينة فركب إليه عمر بن عبد العزيز، فسأله عن الطواف للغرباء أفضل أم العمرة؟ قال: بل الطواف. ٥٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن أبي الزبير.

стр. 474

المكي، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: «هذا البيت دعامة الإسلام، من خرج [يؤم] (١) هذا البيت من حاج أو معتمر، كان مضمونا على الله إن قبضه أن يدخله الجنة، وإن رده أن يرده بأجر وغنيمة». ٥٤٦ - وعن العلاء المكي، عن جابر بن ساج الجزري، قال: جلس كعب الأحبار [أو] (٢) سلمان الفارسي بفناء البيت، فقال: شكت الكعبة إلى ربها ما نصب حولها من الأصنام، وما استقسم به من الأزلام، فأوحى الله إليها: إني منزل نورا، وخالق بشرا يحنون إليك حنين الحمام إلى بيضه، ويدفون إليك دفيف النسور، فقال له قائل: وهل لها لسان؟ قال: نعم، وأذنان، وشفتان. ٥٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن أخيه علي بن سعيد، عن سعيد بن سالم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مغيرة بن قيس

стр. 475

التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه قال: من توضأ فأسبغ (١) الوضوء، ثم أتى الركن ليستلمه، خاض في الرحمة، فإن استلمه فقال: بسم الله والله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، غمرته الرحمة، فإذا طاف بالبيت، كتب الله له بكل قدم سبعين ألف حسنة، وحط عنه سبعين ألف سيئة، ورفعه الله (٢) سبعين ألف درجة، وشفع في سبعين من أهل بيته، فإذا أتى مقام إبراهيم فصلى عنده ركعتين إيمانا واحتسابا، كتب الله له كعتق أربعة عشر محررا من ولد إسماعيل، وخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه. قال القداح: وزاد فيه آخر: وأتاه ملك فقال له: اعمل لما بقي، فقد كفيت ما مضى. ٥٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني يحيى بن سعيد بن سالم القداح، قال: حدثنا خلف بن ياسين، عن أبي الفضل الفراء، عن المغيرة بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت، أقبل يخوض [في] (٣) الرحمة، فإذا دخله غمرته، ثم لا يرفع قدما ولا يضع قدما إلا كتب الله له بكل قدم خمسمائة حسنة، وحط عنه خمسمائة سيئة،

стр. 476

أو قال: خطيئة، ورفعت له خمسمائة درجة. فإذا فرغ من طوافه فصلى ركعتين دبر المقام، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل، واستقبله ملك على الركن، فقال له: استأنف العمل فيما بقي، فقد كفيت ما مضى، وشفع في سبعين من أهل بيته. ٥٤٩ - قال أبو محمد الخزاعي: حدثناه يحيى بن سعيد بن سالم، بإسناده مثله. ٥٥٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عمر بن إبراهيم الجبيري، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يسار المكي، قال: إن الله ﵎ إذا أراد أن يبعث ملكا في بعض أموره إلى الأرض، يستأذنه (١) ذلك الملك في الطواف ببيته الحرام، فيهبط (٢) مهلا، وإن البعير إذا حج عليه بورك في أربعين من أمهاته، وإذا حج عليه سبع مرار، كان حقا على الله أن يرعى في رياض الجنة. ٥٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: من طاف بهذا البيت

стр. 477

سبعا، وصلى عنده ركعتين، كان له عدل عتق رقبة. ٥٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عطاف بن خالد المخزومي، عن إسماعيل بن رافع (١)، عن أنس بن مالك، قال: «كنت مع رسول الله ﷺ (٢) في مسجد الخيف، فجاءه رجلان: أحدهما أنصاري والآخر ثقفي، فسلما عليه ودعوا له، فقالا: جئناك يا رسول الله نسألك، فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألان عنه فعلت، وإن شئتما أن أسكت فتسألان فعلت … . فقالا: أخبرنا يا رسول الله نزدد إيمانا ويقينا - يشك إسماعيل بن رافع -. فقال الأنصاري للثقفي: سل رسول الله. قال (٣) الثقفي: بل أنت، فسله (٤)، فإني أعرف لك حقك، قال (٥): أخبرني يا رسول الله. قال: «جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت وما لك فيه، وعن الركعتين بعد الطواف وما لك فيهما، وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه، وعن موقفك عشية عرفة وما لك فيه، وعن رميك الجمار وما لك فيه، وعن نحرك وما لك فيه، وعن حلقك رأسك وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت بعد

стр. 478

ذلك وما لك فيه». قال: أي والذي بعثك بالحق إنه للذي جئت أسألك عنه. قال: «فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام، فلا (١) تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك بذلك حسنة، ومحا عنك [به] (٢) خطيئة، ورفع لك [به] (٣) درجة، وأما طوافك بالبيت، فإنك لا تضع رجلا ولا ترفعها إلا كتب الله لك [به] (٤) حسنة، ومحا به عنك (٥) خطيئة، ورفع لك درجة، وأما ركعتاك بعد الطواف فعدل (٦) [سبعين] (٧) رقبة من ولد إسماعيل، وأما طوافك بين الصفا والمروة فكعدل سبعين (٨) رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة، فإن الله يهبط إلى السماء الدنيا، ثم يباهي بكم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادي، جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبهم عدد الرمل أو عدد القطر أو كزبد البحر لغفرتها، أفيضوا [عبادي] (٩) فقد غفرت لكم ولمن شفعتم له، وأما رميك الجمار، فلك بكل رمية كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات، وأما نحرك [فمدخر] (١٠) لك عند ربك، وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، ويمحى (١١) عنك بها خطيئة»، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن كانت الذنوب أقل من ذلك، قال: «يدخر لك في حسناتك، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك، فإنك

стр. 479

تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملك حتى يضع كفه بين كتفيك فيقول لك: اعمل فيما يستقبل، فقد غفر لك ما مضى». وقال الثقفي: أخبرني يا رسول الله، قال: «جئتني تسألني عن الصلاة»، قال: أي والذي بعثك بالحق، لعنها جئت أسألك. قال: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، فإنك إذا مضمضت انتثرت الذنوب من شفتيك، وإذا استنشقت انتثرت الذنوب من منخريك، وإذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من أشفار عينيك، وإذا (١) غسلت يديك انتثرت الذنوب من أظفار يديك، وإذا مسحت رأسك انتثرت الذنوب عن رأسك، وإذا غسلت قدميك انتثرت الذنوب من أظفار قدميك، وإذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر، وإذا ركعت فأمكن يديك على ركبتيك، وافرق بين أصابعك، واطمأن راكعا، وإذا سجدت فأمكن رأسك من السجود حتى يطمئن (٢) سجودك، وصل من أول الليل وآخره». قال: فإن وصلت كله. قال: «فأنت إذا أنت». ٥٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثني محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حج من مكة كان له بكل خطوة يخطوها بعيره سبعون حسنة، فإن حج ماشيا، كان له بكل خطوه يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، تدري ما (٣) حسنات الحرم؟ الحسنة

стр. 480

بمائة ألف حسنة)). ٥٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني ابن أبي عمر، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم الصائغ، قال: حدثني هارون بن كعب، عن زيد بن الحواري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه جمع بنيه عند موته فقال: يا بني، إني لست آسى على شيء كما آسى أن لا أكون حججت ماشيا، فحجوا مشاة. قالوا: ومن أين؟ قال: من مكة، حتى ترجعوا إليها، فإن للراكب بكل قدم سبعين حسنة، وللماشي بكل قدم سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قالوا: وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة مائة ألف حسنة. ٥٥٥ - قال أبو محمد الخزاعي: حدثناه ابن أبي عمر، بإسناده مثله. ٥٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن أخيه علي بن سعيد بن سالم القداح، عن أبيه، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: من طاف بالبيت سبعا لم يتكلم فيه إلا بذكر الله، ثم ركع ركعتين أو أربعا كان كمن أعتق أربع رقاب. ٥٥٧ - [وبه] (١) عن سعيد بن سالم، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن عبد الله

стр. 481

بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: من طاف بالبيت سبعا كان له عدل رقبة من تقبل منه. ما جاء في الرحمة التي تنزل على أهل الطواف وفضل النظر إلى البيت ٥٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو بكر المقدمي البصري، قال: حدثنا إسماعيل بن مجاهد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، إن الله جل ذكره خلق لهذا البيت [عشرين] (١) ومائة رحمة ينزلها في كل يوم، فستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين. قال حسان: فنظرنا فإذا هي كلها للطائفين، هو (٢) يطوف ويصلي وينظر. ٥٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عبيدة الربذي، قال: حدثنا عبد الحميد (٣) بن عمران العجلي، عن إبراهيم النخعي، أو حماد بن أبي سليمان (٤)، قال: الناظر إلى الكعبة، كالمجتهد في العبادة في غيرها من البلاد.

стр. 482

٥٦٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم وسليم بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ينزل الله تعالى على هذا البيت كل يوم وليلة [عشرين] (١) ومائة رحمة، ستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين». ٥٦١ - قال عثمان وأخبرني ياسين، عن [أبي] (٢) الأشعث بن دينار، عن يونس بن خباب، قال: النظر إلى الكعبة عبادة فيما سواها من الأرض عبادة الصائم القائم الدائم القانت. ٥٦٢ - قال عثمان وأخبرني ياسين، عن رجل، عن مجاهد، قال: النظر إلى الكعبة عبادة، ودخول فيها دخول في حسنة، وخروج منها خروج من سيئة. ٥٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد، عن عثمان،

стр. 483

قال: أخبرني ياسين، عن أبي بكر المدني، قال: سمعت ابن عباس، يقول: النظر إلى الكعبة محض الإيمان. ٥٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ياسين، عن [ابن] (١) المسيب، قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه. ٥٦٥ - قال عثمان: وأخبرني زهير بن محمد، عن أبي السائب المديني، قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر. ٥٦٦ - قال عثمان: وأخبرني زهير بن محمد، قال: الجالس في المسجد ينظر إلى البيت لا يطوف به ولا يصلي أفضل من المصلي في بيته لا ينظر إلى البيت.

стр. 484

٥٦٧ - قال عثمان: وبلغني عن عطاء، قال: النظر إلى البيت عبادة، والناظر إلى البيت [بمنزلة] (١) الصائم القائم الدائم المخبت المجاهد في سبيل الله (٢). ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل البيت يدعو (٣) ٥٦٨ - قال أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عثمان بن الأسود، قال: كنت مع مجاهد، فخرجنا من باب المسجد، فاستقبلت الكعبة، فرفعت يدي، فقال (٤): لا تفعل. إن هذا من فعل اليهود. باب ما جاء في المشي في الطواف ٥٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عن مشي الإنسان في الطواف، فقال: أحب له أن يمشي

стр. 485

فيه مشيه في غيره. ٥٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: رأيت ابن الزبير يطوف بالبيت فيسرع المشي، ما رأيت أحدا أسرع مشيا منه. ٥٧١ - قال الخزاعي: حدثناه أبو عبيد الله (١)، قال: حدثنا سفيان، [عن عمرو] (٢)، بإسناده (٣) مثله. ٥٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سليم بن مسلم، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أسعد الناس بهذا الطواف قريش وأهل مكة، وذلك أنهم ألين الناس فيه مناكبا (٤) وأنهم يمشون فيه التؤدة (٥).

стр. 486

باب إنشاد الشعر والإقران في الطواف (والإحصاء والكلام فيه، وقراءة القرآن) (١) ٥٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن السائب، عن أمه، أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسبع لم تفصل بينها بصلاة، فلما فرغت ركعت ست ركعات، قالت: وذكر (٢) لها نسوة من قريش حسان بن ثابت وهي في الطواف فسبوه، فقالت: أليس قد ذهب بصره؟ وهو القائل (٣): هجوت محمدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك (٤) الجزاء فإن أبي ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء أتهجوه ولست له بكفء … فشركما لخيركما الفداء ٥٧٤ - قال أبو محمد [إسحاق] (٥): حدثناه أبو عبيد الله [قال: حدثنا] (٦) سفيان، بإسناده مثله.

стр. 487

٥٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن فضيل بن عياض، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، قال: القراءة في الطواف بدعة. ٥٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، قال قال عطاء: من طاف بالبيت فليدع الحديث كله، إلا ذكر الله وقراءة القرآن. ٥٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، «أن النبي ﷺ قال لرجل وهو في الطواف كم تعد يا فلان؟ ثم قال له: تدري لم سألتك؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: لكي يكون أحصى لعددك». (١) ٥٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، قال: كان أكثر كلام عمر وعبد الرحمن بن عوف في الطواف: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ٥٧٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم

стр. 488

بن ميسرة، قال: كنت أطوف مع طاوس فسألته عن شيء فقال: ألم أقل لك؟ قال: قلت: لا أدري. قال: ألم أقل لك إن ابن عباس قال: إن الطواف صلاة، فأقلوا فيه الكلام. ٥٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قدم مكة فطاف سبعا، فقرأ فيه السبع (١) الطوال، ثم طاف سبعا أخر فقرأ فيه [بالمئين] (٢)، ثم طاف أخر فقرأ فيه بالمثاني. ٥٨١ - قال الخزاعي إسحاق بن أحمد: حدثناه أبو عبيد الله (٣)، قال: حدثنا سفيان، بإسناده مثله، وزاد ثم طاف سبعا آخرا (٤) فقرأ بالحواميم، ثم طاف سبعا أخر فقرأ إلى آخر القرآن. ٥٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: القراءة في الطواف شيء أحدث.

стр. 489

٥٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني زهير بن محمد، عن عبد الله بن عبد الله بن توبة، عن عبد الله بن عمر، أنه قيل له: يا أبا عبد الرحمن، ما لنا نراك تستلم الركنين استلاما لا نرى أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ يستلمهما (١)، قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما ويقول: «استلامهما يمحو الخطايا». وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من طاف سبعا يحصيه كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، وحطت عنه سيئة، ورفعت له درجة، ثم صلى ركعتين، كانت له كعدل رقبة». ٥٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: رأيت سعيد بن جبير يتكلم في الطواف ويضحك. ٥٨٥ - قال أبو الوليد: كتب إلي عبد الله بن أبي غسان (٢) رجل من رواة العلم من ساكن صنعاء، وحمل الكتاب إلي رجل أمين (٣) أثق به وأملاه بمحضره، يقول في كتابه: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد، قال: كنت مع سفيان

стр. 490

الثوري بعد العشاء الآخرة في الحجر، فانصرف سفيان وبقيت تحت الميزاب، فسمعت من تحت الأستار: إلى الله أشكوا وإليك يا جبريل ما ألقى من الناس من التفكه حولي بالكلام. ٥٨٦ - وقال في كتابه: وأخبرني يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، قال: لئن عشت وطالت بك حياتك، [لترين] (١) الناس يطوفون حول الكعبة ولا يصلون. قال: وسمعت غير واحد من الفقهاء يقولون: بني هذا البيت على سبع وركعتين. ٥٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: حج آدم، فطاف بالبيت سبعا، فلقيته الملائكة في الطواف (٢) فقالوا: بر حجك يا آدم، أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. قال: فما كنتم تقولون في الطواف (٣)؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال آدم: فزيدوا فيها: ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فزادت الملائكة فيها ذلك. ثم حج إبراهيم ﵇ بعد بنائه البيت، فلقيته الملائكة في الطواف، فسلموا عليه، فقال لهم إبراهيم: ماذا تقولون في طوافكم؟ قالوا: كنا نقول قبل أبيك آدم: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، والله أكبر، فأعلمناه ذلك، فقال: زيدوا فيها ولا

стр. 491

حول ولا قوة إلا بالله، فقال إبراهيم زيدوا فيها: [العلي] (١) العظيم، ففعلت الملائكة ذلك. ما جاء في القيام في الطواف ٥٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، قال: سألت أبي عن القيام في الطواف فقال: كان عبد الكريم بن أبي المخارق أول من نهاني عن ذلك، قال: أخذت بيده فاحتبسته لأسأله عن شيء، فأنكر علي ذلك نكرة شديدة، ووعظني فيه بأشياء، قال: فبعثني ذلك على مسألته، فأخبرت أن المطلب بن أبي وداعة خرج نحو البادية، ثم قدم فرأى ناسا قياما في الطواف يتحدثون، فأنكر ذلك، ثم قال: اتخذتم الطواف أندية، قال أبي: ثم سألت نافعا مولى ابن عمر [فقلت] (٢): هل كان ابن عمر يقوم في الطواف؟ قال: لا، ما رأيته قائما فيه حتى يفرغ منه، إلا عند الحجر والركن اليماني، فإنه كان (٣) لا يدعهما أن يستلمهما في كل طوف طاف بهما. ما جاء في النقاب للنساء في الطواف ٥٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد

стр. 492

الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء: أنه كره أن تطوف المرأة بالكعبة (١) متنقبة، حتى أخبرته صفية ابنة (٢) شيبة أنها رأت عائشة ﵂ تطوف بالبيت (٣) متنقبة، فرجع عن رأيه ذلك وأرخص فيه. ٥٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، عن عبد المجيد، عن أبيه، قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، أنه (٤) يكره للنساء التنقب في الطواف. من نذر أن يطوف على أربع، ومن كره الإقران والطواف راكبا ٥٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه سئل عن امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف عن يديها سبعا وعن رجليها سبعا. ٥٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد،

стр. 493

عن عبد الرحمن بن الحارث (١) ابن عياش بن أبي ربيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: أدرك النبي ﷺ رجلين مقترنين، قد ربط أحدهما نفسه إلى صاحبه بطريق المدينة، فقال النبي ﷺ : ما بال الإقران؟ قالا: يا نبي الله، نذرنا أن نقترن حتى نطوف بالبيت، فقال: أطلقا قرانكما، فلا نذر إلا ما ابتغي به وجه الله. ٥٩٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، أن أم سلمة زوج النبي ﷺ طافت بالبيت يوم النحر راكبة من وراء المصلين. ٥٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن أم سلمة طافت بالبيت على بعير. ٥٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: طاف رجل بالبيت على فرس، فمنعوه، فقال: أتمنعوني أن أطوف على كوكب، قال: فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر أن امنعوه. ٥٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن

стр. 494

أبي نجيح، عن مجاهد، قال: طاف النبي ﷺ ليلة الإفاضة على راحلته، واستلم الركن بمحجنه، وقبل طرف المحجن، وذلك ليلا. ما جاء في طواف الحية ٥٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن [بشر] (١) بن تيم، عن أبي الطفيل، قال: كانت امرأة من الجن في الجاهلية تسكن ذا طوى، وكان لها ابن، ولم يكن لها ولد غيره، وكانت (٢) تحبه حبا شديدا، وكان شريفا في قومه، فتزوج وأتى زوجته (٣)، فلما كان يوم سابعه قال لأمه: يا أمه، إني أحب أن أطوف بالكعبة سبعا نهارا، قالت (٤) له أمه أي بني، إني أخاف عليك سفهاء قريش، فقال: أرجوا السلامة، فأذنت له، فولى في صورة جان، فلما أدبر جعلت تعوذه وتقول: أعيذه بالكعبة المستورة … ودعوات ابن أبي محذورة وما تلى محمد من سورة … إني إلى حياته فقيرة وإنني بعيشه مسرورة فمضى الجان نحو الطواف، فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم

стр. 495

أقبل منقلبا، حتى إذا كان ببعض دور بني سهم، عرض له شاب من بني سهم، أحمر، أكشف، أزرق، أحول، أعسر، فقتله، فثارت بمكة غبرة حتى لم يبصر (١) لها الجبال. قال أبو الطفيل: وبلغنا أنه إنما تثور تلك الغبرة عند موت عظيم من الجن، قال: فأصبح من بني سهم على فرشهم موتى كثير [من قتلى] (٢) الجن، وكان فيهم سبعون شيخا أصلع سوى الشباب (٣)، قال: فنهضت بنو سهم وحلفاؤها ومواليها وعبيدها، فركبوا الجبال والشعاب بالثنية، فما تركوا حية ولا عقربا ولا حكا ولا عصابة (٤) ولا خنفسا، ولا شيئا من الهوام يدب على وجه الأرض إلا قتلوه، فأقاموا بذلك ثلاثا، فسمعوا في الليلة الثالثة على أبي قبيس هاتفا (٥) يهتف بصوت له جهوري يسمع به بين الجبلين: يا معشر قريش، الله الله، فإن لكم أحلاما وعقولا، اعذرونا من بني سهم، فقد قتلوا منا أضعاف ما قتلنا منهم، ادخلوا بيننا وبينهم بصلح (٦)، نعطيهم ويعطونا العهد والميثاق، أن لا يعود بعضنا لبعض بسوء أبدا، ففعلت ذلك قريش، واستوثقوا لبعض من بعض، فسميت بنو سهم: الغياطلة قتلة الجن. ٥٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن نبيه السهمي، عن محمد بن
следующие страницы →